شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//25 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين. خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. باحسان الى يوم الدين. نبدأ لله تعالى وتوفيقه الدرس الخامس والعشرين من التعليق على كتاب مختصر التحرير. وقد وصلنا الى قوله فاصل
0:20المندوب لغة اللي مدعوه لمهم من الندب. المندوب في اللغات هو مهم ندبه دعاه لامر مهم. ومنه قول قول الشاعر لا يسألون اخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا. لا يسألون اخاهم حين يندبهم اي يدعوهم. في النائبات
0:50على ما قال برهانا. وشرعا ما اثيب فاعله. ولم يعاقب شاركه. المندوب شرعا هو الفعل الذي يثاب فاعله. كتحية المسجد مثلا. ولا اعقب تاركه سواء كان فعلا من افعال الجوارح كركتي الضحى. وصيام يوم الاثنين
1:20او كان قولا كالتسبيح بعد الصلاة مثلا او كان عملا عمل قلب كتدبر القرآن مثلا ونحو ذلك آآ الله سبحانه وتعالى يكلف الانسان بما يطيع لا يكلف الله نفسا الا وسعها. والمطاق بالنسبة للانسان
2:00من هو الفعل؟ والفعل على اربعة اقسام. فعل بالجوارح ظاهرة كالصلاة والحج مثلا. وفعل لسانه كقراءة القرآن والتسبيح وفعل قلب منهما مأمور به كالرضا بقضاء الله تعالى مثلا ومنه ما هو ممنوع كالحسد مثلا العجب
2:40والقسم الرابع هو الترك. والترك فعل على الصحيح. الانسان مكلف الخمر مكلف بترك الزنا وبترك القتل وبترك العقوق اكو فعلا لان المراد بالترك هو الكف. مراد بالترك هو ان يكف الانسان. والكف الكف يفعله الانسان بارادة هو فعل
3:10وتنبني عليها احكام شرعية عليه فروع كثيرة على مسألة الترك فعلا ام لا ومن ادلة كل الترك فعلا قول الله تعالى كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون
3:30عدم التناهي هو ترك وقد سمي هذا الترك فعلا. فقال لبئس ما كانوا يفعلون وكذلك قول قول الله تعالى وقال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورة فالهجر سمي اتخاذه فهذا يدل على ان
4:00ترك فعل فهذه اقسام ما تتناوله الاوامر الشرعية طيب الافعال وافعال الجوارح ظاهرة. والاقوال وآآ الفعل القلبي. وينبغي ان يعلم ان فعل القلب على ثلاث مرات. على ثلاثة اقسام او ثلاث مراتب
4:30المرتبة الاولى ما يسمى بالخواطر والهواجس وهي امور تمر على قلب الانسان دون ان يصحبها هم او عزم. فربما خطر على قلبه فعل معروف او ترك معصية ولا يصحب ذلك هم ولا عزم. فهذا القسم لا اجر فيه
5:00اذا كان خيرا ولا اثم فيه اذا كان شرا. القسم الثاني الهم وهو ان يهم الانسان بفعل خير او بفعل شر دون عقد العزم ومباشرة الاسباب اهم يثاب عليه الانسان اذا كان خيرا. ولكن لا يعاقب عليه اذا كان شرا. لان النبي
5:40صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم ان الله تعالى كتب الحسنات والسيئات ثم ذلك فمن هم بحسنة فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبها
6:00الله عنده حسنة كاملة ومن هم بسيئة فعملها ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وان هو هم بها كتبها الله عنده وصية واحدة. فمن هم بحسنة ولم يعملها كتبها الله عنده حسنة. اذا الهم يكتب
6:20الحسنة ومن هم بسيئة فلم يعملها لا تكتب عليه سيئة. بل تكتب له حسنة. اذا الهم يزاب عليه الانسان اذا كان خيرا ولكن لا يعاقب عليه اذا كان شرا. القسم الثالث العزم
6:40العزم هو التصميم على الفعل. فاذا وصل الانسان لهذه المرحلة فانه على عقد النية وتصميمها خيرا كان يثاب على الخير ويعاقب على الشر اما ثوابه على الخير فهو واضح. لان الثواب يثبت لما هو دون ذلك كالهم مثلا. واما عقابه
7:10مجرد العزم فمن اجلته قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل على المقتول مثل اثم القاتل. مع ان المقتول لم يفعل. ولكنه عزم وصمم وباشر الاسباب
7:30وعلل النبي صلى الله عليه وسلم اثمه بكونه كان حريصا على قتل صاحبه والحرص عمل قلبي. قال انه كان حريصا على قتل صاحبه. وهكذا. اذا رفع الانسان مثلا كأسا من الخمر الى فيه. ثم سقطت وانكسرت. فانه عليه اذن
8:00لانه عزم وصمم ونشر الاسباب كالمقتول الذي حاول ان يقتل ولكنه لم يقتل ولكن يدرأ عنه الحد؟ طبعا لانه لم يشأ. اذا قال ولو قولا عمل قلبه ولم يعاقب تاركه مطلقا. قوله مطلقا احترز بقوله مطلقا عن الواجب المخير. فانه لا يعاقب لا
8:30عقب تارك احدى خصاله ان فعل غيرها. فان لم يفعله عوقب. الواجب المخير قد يترك الانسان خاصة من خصاله او خصلتين فلا يأثم بتركها لانه فعل غيرها. لكن ليس ذلك الترك
8:50مطلقا اذا ترك الواجب المخير مطلقا فانه يأثم. اما المندوب فلو تركه مطلقا فانه لا يذهب ويسمى سنة ومستحبا وتطوعا وطاعة ونفلا وقربة ومرغبا فيه واحسانا. هذه الاصلاحات كلها تطلق على آآ
9:10مندوب فكلها يسمى. ثم قال وعلاه سنة ثم فضيلة ثم نافلة اه ما امر الشارع به امرا غير جازم منوع عند الجمهور لكن هذا التنويع في الحقيقة محله كتب الفقه. لانه خلاف فقهي
9:40وآآ يختلف من مذهب لمذهب. كل المذاهب ايضا اصطلاحاتها تختلف. مثلا هو هنا اتى بتنويع الحنابلة الحنابلة اعلى وعندهم سنة ثم فضيلة ثم نافلة. بينما المالكية اعلاه عندهم سنة ثم رغيبة ثم مندوب وهكذا. فكل مذهب ينوع هذه الاقسام تنويعا. بحسب اصطلاحها
10:10والشافعي ايضا ينوعون. حنكلا ينوعون كما قال السيوطي رحمه الله تعالى في الكوكب والندب والسنة وهو المستحب بعضنا قد نوى. فهذا القسم وهو ما امر الشارع به امرا غير جازم ينوع في المذاهب بحسب آآ ترتيبه
10:30التفاضل لانه متفاضل. الوتر افضل من ركعتي الضحى. ماذا؟ خصوا بعض هذه المراتب ببعض هذه المصطلحات وبعضها وهكذا. النفل المطلق صيام يوم الاثنين افضل من صيام غدا يوم الاربعاء لان صيام الاربعاء يوم الاربعاء اذا لم يكن مثلا من الايام البيض او لسبب مثلا خاص
11:00هذا يسمى نفلين مطلق. لان الشارع لم يأمر ليس له امر بخصوصه. وانما هو داخل في العموم الشرعية التي تأمر بالعبادة وبفعل الخير وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. قال واعلاه اي في اصطلاح السادة الحنابلة سنة. ثم فضيلة ثم نافلة. وهو تكليف
11:30يعني ان المستحب من اقسام الحكم التكليفي. وفيه تكليف وهذا مختلف فيه سبب الخلاف فيه هو في تعريف التكلف. فانه مختلف في تكليفي في ابن ما قال التكليف هو الزام ما فيه كلفة. ومنهم من قال التكليف هو طلب ما فيه كلفة
12:00فاذا فسرت التكليف بالالزام فان المندوب غير مكلف به. اذ لا الزام في المندوب. واذا فسرنا التكليف لوبي فان المندوب حينئذ يكون مكلفا به. اذا كنا تكليفه الزام ما فيه كلفة فالاحكام التكليفية حينئذ ستكون واجبا وحراما فقط
12:20واذا قلنا هو طلب ما في كلفة تدخل جميع الاقسام ما عدا المباح. واما ادخال مباح في الاقسام التكليفية فهو تسامح وتتميم للاقسام العقلية. والا فان المباح غير مطلوب غير مكلف به من جهة طلبه
12:40ومأمور به حقيقة المباح مأمور به. دلت على ذلك عمومات الشرع كقوله تعالى ان الله بالعدل والاحسان. وايتاء ذي القربى. الاحسان منه ما هو مأمور به امرا غير منهما هو واجب. كالاحسان للوالدين. ومنه ما هو غير واجب. مع ان ذلك
13:10انه عبر عنه بالامر ان الله يأمر فدخل دخلت الاحسانات التي ليست واجبة في عموم الامر فدل هذا على ان ان المندوبة من اقسام المأمور به. وعلى انه مأمور به
13:30فانه يجري فيه الخلاف الذي يجري في الامر هل يكون للفور او لا يكون للفور ولا يلزم بالشراء. اختلف العلماء في المندوبية هل يلزموا بالشروع ام لا؟ والجمهور على انه لا يلزمه بالشراب. فمثلا من فتح مصحفا ليقرأ منه ليقرأ جزءا
14:00لا يلزمه اتمام هذا الجزء. ومن جلس ليسبح مائة تسبيحة لا يلزمه اتمامها. يمكن ان ان يقطع اه ومن اصبح صائما صيام تطوعه؟ له ايضا عند كثير من اهل العلم ان يقطعه
14:20فالاصل ان النفل لا يلزم بالشروع. يستثنى من ذلك الحج والعمرة. لورود الامر باتمامهما شرعا واتموا الحج والعمرة لله. ولان اه لوجوب في فاسدهما فمن فسد عليه الحج وجب عليه المضي فيه. ولمساواة نفلهما فرضهما
14:50وكفارة وغيرهما. لانه لا فرق في الحج والعمرة لا فرق في الحج الواجب والحج النفل في النية انت ستنوي الحج بخلاف مثلا نية النافلة في الصلاة تختلف عن الفريضة. اما الذي ستنويه في الحج الفرض والحج الجديد تتطوع به بعد حجتك الاولى. فانه لا فرق فيه
15:20ولا في ورقة ايضا فيما يلزمك من الكفارات في الحج الواجب وفي الحج الذي ليس بواجب من مسائل الحج وكذلك العمرة. وهذا مبني على ان الحج يمكن ان يقع غير واجب
15:40وكان بعض العلماء الحج لا يقع الا واجبا. لان اقامة الموسم فرض برضو كفاية على المسلمين في كل سنة. فالانسان اذا حجته الاولى فانه يكون حينئذ مفترضا باجماع اهل العلم. لانها حجة الاسلام وهي ركن من اركان الاسلام. فاذا حج بعد ذلك
16:10فانه يكون مشاركا في فرض كفاية. وهو اقامة الموسم. الحج واجب على الامة في كل عام اذا جاء عام لم يحج فيه احد تأثم الامة. لان اقامة الموسم فرض كفاية في
16:30كل سنة. النبي صلى الله عليه وسلم حين ترك الحج في السنة التاسعة اقام الموسم. واما رأى ابا بكر على الحجيج. فحج بالناس. لان اقامة المسلم لابد منها في كل سنة. فمن
16:50يرى هذا الرأي يقول الحج لا يتصور فيه ان يقع نافلة. قال السيوطي رحمه الله تعالى في الكوكب والحج الزم بالتمام ام الشرع اذ لم يقع من احد تطوع. لان الحج لا يقع تطوعا. اما ان يكون فرض عين او ان يكون فرض كفاية
17:10فلا يكون نفلا. وخالف الحنفية فقالوا لا يجوز قطع النافلة مطلقا. فمن اصبح عندهم صائما لا يجوز له قطع ذلك الصوم. ومن احرم في التنفل لا يجوز له قطعه. ومن شرع
17:30في نافلة وجبت عليه يتمسك بعموم قول الله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم. قالوا هذا عام في كل عمل وقطع النافلة ابطال للعمل. وقد نهينا عن ابطال العمل فلا يجوز لنا قطع النافلة مطلقا فالنفل عندهم يلزم
17:50بالشراء. ووافقه المالكية في سبع مسائل. فقط التي نظمها الحطاب بقوله نعم؟ اه انا عم كيف استمع مسائلا قد حكموا بانها بالابتداء تلزم صلاتنا وصومنا وحجنا وعمرة لنا كذا اعتكافنا
18:20طوافنا مع اتمام المقتدي فيلزم القضاء بقطع عامدين. فهذه المسائل ان المالكي تلزم بالشرع وغيرها الاصل عندهم ان النفل لا يلزم بالشروع الا في هذه المسائل فقط. والحنفية اطرقوا تمسكوا بعموم الاية. والاية عند الجمهور محمولة
18:40على النهي عن الشرك. ولا تفطروا اعمالكم اي بالشرك لان الشرك محبط للعمل. فالجمهور يرون ان النفل لا يلزم بالشرع. فرع الزائد على قدر على قدر واجب في ركوع ونحوه نفل. هذه قاعدة اصولية
19:10مختلف فيها. يعبرون عنها بقولهم هل الواجب الاخذ باوائل الاسماء ام باواخرها هل الواجب الاخذ باوائل الاسماء ام باواخرها ما معنى هذا الكلام؟ اذا امر الشارع بامر كلي له اجزاء
19:40افصلوا المسمى ببعضها. بفعل بعضها. فهل الواجب هو مجرد حصول المسمى ام انه يجب الزيادة على ما يحصل به المسمى؟ مثلا النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسيء صلاته ثم اركع حتى تطمئن راكعا. فامره بالاطمئنان. الاطمئنان هو السكون. والسكون
20:10اجزاء يحصل المسمى بمجرد استقرار الاعضاء. بعد اضطرابها. الجسم عندما يكون محركا يضطرب فاذا وقف سكنا. فاقل الطمأنينة هو ذلك السكن الذي يحصل بعد وللطمأنينة اجزاء زائدة على ذلك بان يتمادى الانسان في ركوعه بعد حصول سكون الاعضاء
20:40هل الواجب والاخذ باوائل الاسماء ام باواخره؟ هل الواجب وقدر المسمى؟ اي قدر ما يحصل ما ما يسمى ركوع ما يسمى اطمئنانا ام انه يجب على الانسان ان يتمادى ويزيد على ذلك. جمهور الاصوليين يقولون الواجب هو الاخذ
21:00باوائل الاسماء. يعني قدر المسمى واجب. وما زاد على ذلك ليس بواجب. وهذه المسألة لها تطبيقات كثيرة واعتمد عليها السادة تشافيته في مسألة مسحي بعد الرأس لانهم قالوا ان مسمى المسح يحصل بمسح البعض
21:20وخالفهم المالكية والحنابلة في ذلك كما هو معلوم. اذا هي قاعدة اصولية خلافية. هل هو تحصيل مسمى الواجب او لابد من الزيادة عليه. معناه اذا امر الشارع بامر كلي له جزئيات يحصل الاسم باقل
21:40فهل يكفي الاقتصار على الاقل الذي تحصل به التسمية ام لابد من الزيادة اه على ذلك. هذا مختلف فيه. والذي ذكره هو هنا قال الزائد على قدر واجب في ركوع ونحوه نفل. يعني انه يرى ان الاخذ الواجب والاخذ باوائل الاسماء وهذا هو مذهب
22:10جمهور ايضا نفس الشيء عند المالكية والشافعي يقول الشيخ سيدي عبد الله هو الاخذ بالاول لا بالاخر مرجح في مقتضى الاوامر تاخذ بالاول لا بالاخر اي الواجب هو الاخذ باوائل الاسماء لا باواخرها. ومن ادرك ركوع
22:30الامام ادرك الركعتان. الركعة تدرك بالركوع. من ادرك ركعة اه ركوع امام ادرك الركعة. وسقط عنه بعض الواجبات. للقدوة بان ما هو مقتضي؟ ومن جاء ووجد الامام راكعا فانه تسقط عنه الفاتحة والقيام لها مع ان الفاتحة في الاصل واجبة
23:00وسيكبر تكبيرة الاحرام ويركع فقط. وذلك لاجل الاقتداء بالامام. وثبوت ذلك شرعا والا لما سقط عنه ذلك لان الاصل ان الواجب لا بد منه ولا ينفع في السجود. آآ نعم
23:20اه قال فصل المكروه ضد المندب وهو ما مدح تاركه ولم يذم فاعله ولا ثواب في فعله. مكروه لغة اسم مفعول من كرهه ابغضه كرهه ابغضه وسوء المفعول منه المكروه. ولذلك قول عمرو بن لطنابه
23:50ابت لي عفتي وابى حيائي واخذ الحمد بالثمن الربيح. واقدامي على المكروه نفسي وضربي البطل المشيح وقولي كلما جشأت وجاشت مكانك تحمدي او تستريحي. لادفع عن مكارم واحمي بعض عن عرض بعد عن عرض صحيح. فاما فزت بالشرف المعلى واما رحت بالموت
24:20الملح. محل الشاهد قوله واقدامي على المكروه نفسي. وضربي هامة البطل المشيح. ميكروس مفعول من كره هو وبمعناه ابغضه. وهو في الاصطلاح ضد المندوب وهو ما مدح تاركه ولم يذم فاعله
24:40مدح تاركه ولم يذم ما فاعله. ولا ثواب في فعله طبعا. وهو تكليف لان التكليف طلب لا خصوص الزام ويجري فيه ما تقدم في مسألة هل المندوب تكليف ام لا؟ لان المكروه مطلوب الترك فاذا عرفنا التكليف التكليف
25:00بانه مطلق الطلب دخل فيه المكروه لان المكروه مطلوب الترك. واذا عرفنا التكليف بانه الالزام فان المكروه حينئذ لا يدخل لانه لا يلزم في المكروه. ومنهج عنه حقيقة المكروه منهي عنه حقيقة
25:18ومطلق الامر لا يتناوله. مطلق الامر لا يتناول المكروه. الامر مثلا بالتنفل ايه؟ لا يدخل فيه التنفل بعد صلاة العصر. ولا بعد صلاة الصبح. فالصور المكروهة لا تدخل في الامر. فالامر المطلق لا يتناول الصور مكروه. فالامر بمطلق التنفل لا يشمل التنفل
25:48بعد العصر مثلا ولا بعد الصبح لورد النهي في ذلك كما في الصحيح من حديث عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه وعن ابيه وامه ان انه قال شهد عندي رجال مرضيون وارضاهم عندي عمر بن الخطاب
26:08النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. وبعد الصبح حتى تطلع من صلى النافلة بعد العصر فصلاته باطلة. ولا اجر فيها. هذا طبعا لكي نخرج
26:28ضمن الخلاف يستثنى منه مسألة قضاء النافلة عند من يقول بها. نريد مثلا من كبر بعد العصر يريد القربة وليس قاضيا نفلا فصلاته باطلة ولا اجر فيها. لانه منهي عن هذا اصلا. فهو ليس من امر ربي. فالمكروه ليس من جنس
26:48امورات المكروه ليس من جنس المأمورات ولا ولا اجر فيه. قال ومطلق الامر لا يتناوله وهو في عرف المتأخرين للتنزيه يعني ان المشهورة في اصطلاح المتأخرين اذا اطلقوا المكروه فانهم يريدون كراهة التنزيه
27:08التي تقابل التحريم اي ليس لا يراد به التحريم. ويطلق في كلام المتقدمين كثيرا على ورد ذلك الاستعمال في القرآن الكريم. ذلك مثل قول الله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا
27:38ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا. كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها. كل ذلك كان سيئة اي حراما مكروها. وفي القراءة اقرأ كل ذلك كان سيئه. وهما قراءتان متوازنتان. ومن قرأ كل ذلك سيئة فهذا واضح لا شك
28:08لان الذي قبله هو منهيات ولا تقوى ما ليس لك بها. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنهما السماوات. ولا تمش في الارض مرحا. انك لن تخرق الدولة لن تبلغ عن جمال الطول. كل ذلك كان سيئة عند ربك. مكروها. مكروها حراما. مكروهنا معناه الحرام. واطلق
28:28اطلقت الكراهة على الحرمة. ومن قرأ سيئه فان المراد حينئذ مجموع الاوامر التي بدأت من قول الله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. اشتمل هذا اوامر ونواهي. فسيئه مكروه اي حرام. وغير السيء منه طبعا ليس مكروها
28:58محل الشاهد ان المكروهة في القرآن الكريم جاء معناه الحرام. ووقع هذا كثيرا في اصطلاح السلف الاول وآآ قالوا هو كثير في كلام الامام احمد اطلاق الكراهة بمعنى التحريم اكره كذا ويريد انه
29:18قرار وروي عنه اكره المتعة والصلاة في المقابر. وهذا طبعا المراد متعة النساء. لان متعة الحج جائزة. طبعا فمتعة النساء حرام باتفاق اهل السنة. واطلاق الكراهة فيها هو اطلاق الكراهة على حرام
29:38واختلف اصحاب الامام اختلف اصحاب الامام احمد اذا اطلق لفظ الكراهة قال اكرهك هذا هل يحمل عند الاطلاق على التحريم او يحمل على الكراهة؟ لان الالفاظ المروية عنه منها ما اطلق فيه الكراهة لما هو حرام. ومنها ما اطلق فيه الكراهة آآ لما هو آآ لكراهة التنزيه. كقوله
30:08اكرهوا النفخ في الطعام فهذا محمول على كراهة التنزيه لا على التحريم بخلافه اكرهوا المتعة والصلاة في المقابر فهذا اطلاق المكروه على الحرام. ويطلق على ترك الأولى. ما يسمى بخلاف الأولى هو
30:28داخل تحت المكرونة. وخلاف الاولى الفرق بينه وبين المكروه هو ان المكروه يستفاد من النهي من خصوص النهي الوارد عنه جلوسي في المسجد دون تحية فانه مكروه بورود خصوص النهي فيه. اذا دخل احدكم المسجد
30:58ولا اجلس حتى يصلي ركعتين. فهذا مكروه. لكن ترك ركعتي الضحى مثلا اذا تركه انسان في هذا اليوم هذا اليوم لم يصلي ركعتي الضحى. هذا لا يسمى مكروها لانه لم يريد هناك نهي
31:18عن تركهما ولكن تركهما منهي عنه نهيا مستفادا من ان الامر بالشيء نهي عن ضده فالامر بهما نهي عن ضدهما. فالنهي المستفاد من الامر بالضد اذا كان الامر على سبيل الندب
31:38كان النهي المستفاد من الامر بالضد خلافا الاولى حينئذ. اما اذا جاء عن الشارع خصوص نهي عن هذه المسألة ولم يكن هذا النهي للتحريم فانه يكون للكراهة. فهذا الفرق بين الكراهة وبين الخلاف الاولى. ان النهي في الكراهة مستفاد من نص
31:58في الشارع على المسألة. والنهي في خلاف الاولاد ليس مستفادا من نص الشارع وانما هو مستفاد من آآ من الامر بالضد من من من كونك تركت امرا مندوبا امرت به فتركك اياه منهي عنه لكن ليس للشارع خصوص نهي في هذه المسألة
32:18يسمى مكروها فيسمى حينئذ خلافة الاولى. واضح هذا؟ قال وترك لو لا؟ وهو ترك ما فعله وراجح او عكسه. ولو لم ينهى عنه كترك مندوب. ويقال لفاعله اي يقال لفاعل مكروه مخالف. ويقال له ايضا مسيئ
32:38ويقال ايضا انه غير ممتثل. آآ نعم اذا نقتصر اليوم على هالقدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك