شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني-26 -الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس السادس والعشرين من التعليق على كتاب رسالتي الامام ابن ابي زيد القيرواني رحمه
0:20والله تعالى وكنا قد وصلنا في كتاب الصيام الى قوله ومن السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور من السنة اي من سنة النبي صلى الله عليه وسلم تعجيل الفطر فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجل الفطر. وقد قال صلى الله عليه وسلم لا
0:40زالوا امتي بخير ما عجلوا الفطر. فقد عجل النبي صلى الله عليه وسلم الفطر وندب اليه. وذلك انما يكون بعد تحقق آآ دخول الوقت. ومن السنة ايضا تأخير السحور. السحور هو الاكل وقت السحر
1:02اي في اخر جزء من الليل. واما اذا فتحت فقلت السحر فهو الطعام الذي يتسحر به. وقد ثبت عن النبي الله عليه وسلم الندو اليه. فقال صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة. وهذه البركة محتملة
1:22بالبركة المادية اي القوة التي يعطيها الطعام للجسم. ففي ذلك بركة لان الطعام يعطي للجسم وتحتمل ايضا البركة المعنوية وهي الاجر الذي يحصل للانسان من ذلك وان شك في الفجر فلا يأكل. يعني ان الانسان لا ينبغي ان يستعمل شيئا من المفطرات اذا كان شاكا في دخوله
1:52الفجر بان آآ ذمة لا تبرأ الا بمحقق. فالانسان الشاك لا ينبغي ان يأكل ولا ان يشرب ولا ان يتناول شيئا من المفطرات. هذا مذهب السادة المالكية. وخالفهم غيرهم فقالوا
2:13اه له ان يأكل وله ان يتناول المفترعات استصحابا للحال التي كان عليها. فهو كان على حال اه متيقن فيها لجواز الاكل والشرب واستعمال المفطرات. فينبغي ان يستصحب تلك الحال التي كان عليها
2:35يجوز له ان يتمادى باستعمال المفترات حتى يتأكد من طلوع الفجر قال ولا يصام يوم الشك ليحتاط به من رمضان. يوم الشك هو اليوم الذي يلي تسعا وعشرين من شعبان اذا مرت تسع وعشرون يوما من شعبان فان اليوم الموالي هو يوم الشك اذا لم يرى فيه الهلال
3:05وهذا اليوم لا ينبغي ان يصومه الانسان احتياطا اي تلقيا لرمضان. واحتياط بان يكون هذا اليوم من رمضان. وقد ثبت عن عمار ابن جاسر رضي الله تعالى عنه. وهذا له حكم الرفع انه
3:25وقال من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تقدم رمضان بيوم او يومين قال لا تقدموا رمضان بيوم او يومين الا رجلا كان يصوم صوما فليصم
3:45ومن صامه كذلك لم يجزه اي من صامه على وجه الاحتياط لم يجزه. وان وافق في نفس الامر انه من رمضان ولو تبين بعد ذلك انه من رمضان فانه اذا صامه بنية الاحتياط لا يجزئه عن رمضان. ولمن شاء صومه تطوعا ان يفعل
4:05من اراد ان يصومه تطوعا فله ذلك لان الصائم تطوعا ليس محطاطا لشهر رمضان. فلا اشكال حينئذ في الصجام. قال خليل رحمه الله تعالى وان غيمت ولم يرى فصبيحته يوم الشك وصيم عادة وتطوعا وقضاء وكفارة ولنذر صادم فلا احتياطا. فيجوز
4:29صيامه قضاء وتطوعا وكفارة ولنذر صادف ذلك اليوم. ولكن لا يجوز صيامه على وجه الاحتياط. ومن فعله فانه لا يجزئه ولو تبين انه من رمضان. ومن اصبح فلم يأكل ولم يشرب. ثم تبين له ان ذلك اليوم من رمضان
4:50لم يجزه وليمسك عن الاكل ذي بقية يومه ويقضيه اذا اصبح الانسان وهو لم يأكل ولم يشرب وكان يظن ان هذا اليوم هو المكمل لثلاثين من شعبان ثم تبين انه من رمضان تبين ذلك قبل ان يطعم وقبل ان يستعمل شيئا من المخترات
5:09فانه لا يجزئه ذلك اليوم عندنا لانه لابد من النية المبيتة من الليل وهو نيته آآ ان انما نشأت نهارا ولكن عليه ان يمسك حرمة للزمن احتراما للزمن عليه ان يمسك ذلك اليوم ثم ينبغي بل يجب عليه ان يقضي ذلك اليوم
5:31واذا قدم المسافر مفطرا او طهرت الحائض نهارا فلهما الاكل في بقية يومهما يعني ان المعذور شرعا اذا كان الانسان معذورا ثم ارتفع عذره في نهار رمضان فان له بقية يومه
5:50فاذا كان الانسان متلبسا بسفر ثم قدم نهارا فله بقية يومه. لانه افطر اول هذا اليوم بعذر شرعي مبيح للفطر. فله بقية يومه لا يجب عليه الامساك عندنا. بل يجوز له ان يفطر بقية يومه. وكذلك اذا
6:10المرأة حائضا ثم طهرت اثناء النهار. فهي قد افطرت اول هذا اليوم بعذر شرعي فلها بقية يومها لا يجب عليها ان تمسك. ومن افطر في تطوعه عامدا او سافر فيه فافطر لسفره فعليه القضاء
6:30اذا تطوع الانسان بالصيام بان صام متطوعا ثم افطر فان كان فطره عمدا فانه يجب عليه القضاء عندنا. لماذا؟ لان النفل نفل الصيام عندنا يلزم بالشرع فالصيام من الامور التي تلزم بالشروع عندنا يلزم بالشروع عندنا نفلها وهي التي جمعها الحطاب رحمه الله تعالى
6:58بقوله صلاتنا وصومنا وحجنا وعمرة لنا مع اعتكافنا طوافنا مع ائتمام المقتدي فيلزم القضاء بقطع عامد فهذه الامور من النوافل تلزم عندنا بالشرع. فمن اه عقد نية الصيام تطوعا بدخوله في الصيام يلزمه اتمامه. ولا يجوز له قطعه تعمدا وان قطعه عمدا فانه يقضيه. وكذا اذا قطعه بسبب
7:26بعذر غير موجب آآ كما اذا قطعه بسبب سفر فانه ينبغي ان يقضي بخلاف ما اذا سهوا في التطوع فانه لا يلزمه القضاء عندنا قال ومن افطر في تطوعه عامدا او سافر فيه فافطر لسفره فعليه القضاء وان افطر ساهيا فلا قضاء عليه بخلاف
7:49في الفريضة سيصرح بان من افطر ناسيا في الفريضة ان عليه القضاء سيأتي بذلك وسيناقشه في محله ولا بأس بالسواك للصائم لا بأس اي ان ان السواك جائز وقد يكون من
8:09دوبا للصائم وذلك بالنسبة للسواك باليابس فهو آآ مشروع للصائم مطلقا ويكره بالرطب واما السواك بما يتحلل فانه يخشى منه التغرير على الصائم. واذا علم الصائم انه اذا استاك بشيء
8:33قللوا ان ذلك سيصل الى حلقه فانه لا يجوز له استعماله. ولبس بالسواك للصائم في جميع نهاره ولا تكره له الحجامة يعني ان الصائم يجوز له ان يحتجم وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم وهذا الحديث اصح واقوى من
8:55اذ افطر الحاجم والمحجوم وهو الذي عليه مذهب السادة المالكية وهو الارجح من جهة الدليل. فالصائم يجوز له ان يحتجم ولا يكره له ذلك الا اذا كان فيه تغريرا. ومعنى التغرير هو ان خروج الدم من الجسم قد يضعف الانسان. فاذا كان الانسان اذا احتجم
9:17يضعفه خروج دمه ويؤدي ذلك الى فطره فانه لا يفطر الا لضرورة. لا يحتجم الا لضرورة. لا ينبغي ان يحتجم الا لضرورة. واما اذا كان يتيقن من ان هذا هذه الحجامة عرف ذلك بالعادة انها لا تضعف
9:37اسمه ولا يفتقر معها الى الطعام فانه لا حرج في ذلك ومن زرعه القيء في رمضان فلا قضاء عليه وان استقاء فعليه القضاء القيء معروف الرجع الذي ترجعه المعدة من فم الانسان
9:59وهو تارة يكون غلبة وتارة يكون بقصد. فاذا كان غلبة اي من غير قصد الانسان غلبه فخرج منه فانه لا يضره ذلك وصيامه صحيح. واذا استقاء الانسان قصد بادخال يده او غير ذلك ففي فيه ان يتقيد
10:19فقال فانه لا رجع شيء من ذلك الى معدته فانه يفسد عليه صيامه. وفي ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان من زرعه قضى عليه ومن استقاء فقاء فعليه القضاء. واذا خافت الحامل على ما في بطنها
10:40افطرت الحامل معذورة عذرا شرعيا. الاعذار المباحة للفطر على الجملة تسعة اخطاء اعذار تسعة اعذار. اربعة منها مختصة بالنساء وخمسة مشتركة بين الرجال والنساء. فالاربعة المختصة بالنساء هي الحمل والارضاع والحيض والنفاس. فهذه الاعذار مفترة. آآ وهي
11:11مختصة بالنساء والاعذار المشتركة بين الرجال والنساء خمسة وهي المرض والسفر والهرم والاكراه وحصول الاذى الشديد الزائد على القدر المعتاد من الجوع او العطش فالمرض والسفر والهرم والاكراه وحصول الاذى الشديد الزائد على القدم
11:39من الجوع او العطش هذه اعذار مشتركة بين الرجال والنساء مبيحة للفطر ومنها ما يكون موجبا له اذا كان الانسان وسيهلك او يتلف منه عضو بسبب الصيام فان فطره حينئذ سيكون واجبا لانه لا يجوز للانسان ان يعرض نفسه
11:59والى التهلكة ولا توجد عبادة يجوز للانسان ان يتمادى فيها حتى يموت بسببها الا الجهاد في سبيل الله فقط فالحامل معذورة لانها متلبسة بعذر شرعي. وتفطر آآ وان خافت الموت على جنينها على
12:19نفسها افطرت وجوبا. ولا تطعموا على المشهور لان الحامل بمنزلة المريض. لان عذرها متصل بها ولا ان تستنيب فيه. وقد قيل تطعم. وللمرضع قامت على ولدها ولم تجد من تستأجر له
12:39لم يقبل غيرها ان تفطر المرضع ايضا لها رخصة لان الصوم قد يضر بولدها ولكن عليها ان تطعم لان عذرها منفصل عنها وهو ولدها ولانها يمكن ان تستأجر اه او تبحث عن بئر لولدها ولا يجب عليها ذلك. فاذا افطرت بسبب ارضاع ولدها
13:08ففطرها جائز وعذرها صحيح ولكن ينبغي ان تطعم. ويستحب للشيخ الكبير اذا افطر ان يطعم. شيخ كبير الهرم يجوز له ان يفطر لان الهرم عذر من الاعذار المبيحة للفطر. لما تقدم من ان الهرم يضعف بنية الشخص الصحيح حتى يصبح
13:32في حكم المريض. فاذا افطر فانه يندب له الاطعام. ان يطعم عن كل يوم مسكينا هذا مذهب السادة في المالكية واوجب الجمهور الاطعام. والاطعام في هذا كله مد عن كل يوم يقضيه. الاطعام في ذلك هو ان يعطي مدا عن كل يوم. لمسكين
14:03وكذلك يطعم من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان اخر. بالنسبة قضاء رمضان واجب على التراخي اثناء السنة. فيجوز لمن لزمه قضاء شيء من رمضان ان يصومه في شوال
14:25او في ذي القعدة او في ذي الحجة او في اي شهر من شهور تلك السنة. لكن لا يجوز له ان يتمادى في التأخير حتى يدخل عليه شهر رمضان. له ان يؤخره اثناء السنة. ولو الى شعبان. وقد اخبرت عائشة رضي الله تعالى عنها انها
14:45انا يكون عليها القضاء من رمضان فما تستطيع ان تقضيه الا في شهر شعبان ومعنا هذا انه موسع اثناء السنة. لكن لا يجوز للانسان ان يتمادى في تأخير القضاء حتى يدخل عليه شهر رمضان
15:05فاذا فعل ذلك فان جمهور اهل العلم يلزمونه كفارة صغرى وهي انه اذا جاء عليه رمضان وهو مطالب بقضاء شيء من رمضان الفائت وقد اخره عمدا من غير عذر شرعي
15:24فانه ينبغي ان يشتغل الان بصيام رمضان فاذا انتهى من رمضان قضى ما فاته من ذلك الذي قبله ثم اطعم مع كل يوم مسكينا وهذا معنى قوله وكذلك يطعم من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان اخر
15:45ولا صيام على الصبيان حتى يحترم الغلام وتحيض الجارية لا يجب الصوم على الصبيان فالصيام حكم تكليفي من شروطه البلوغ. ليس مثل الزكاة التي ذكرناها قبل انها من قبيل الحكم الوضعي. وان آآ
16:06آآ اموال الصبيان تجب فيها الزكاة. فالصوم لا يخاطب به الصبي ايجابا. حتى يبلغ معبرة عن بلوغ آآ الغلام بالاحتلام اي خروج المني. في النومي لا مفهوم لذلك فخروج المني علامة على البلوغ سواء كان يقظة او في النوم
16:36المرود هنا والمراد هنا بالاحتلام بلوغ الحلم اي بلوغ السن التي يكون الانسان فيها بالغا ويكون ذلك لخروج المني او بانبات العانة او ببلوغ ثماني عشرة سنة عندنا وبالنسبة للمرأة كذلك ايضا تبلغ بذلك وتبلغ ايضا
17:06بجريان حيضها. فاذا بلغ احد منهم فانه يكون مخاطبا بالصوم على سبيل الوجوب قال وبالبلوغ لزمتهم اعمال الابدان. يعني ان الفرائض الشرعية كالصلاة فالصيام والحج تلزم اه من بلغ من اطفال المسلمين. قال الله سبحانه وتعالى واذا بلغ الاطفال منكم الحلم
17:40فليستأذنوا. آآ محل الشاهد في الاية ان الطفل اذا بلغ الحلم اصبح اهل للاوامر الشرعية لانه وجه اليه الامر هنا. فقيل له فليستأذنوا هذا امر موجه الى الصبيان وقبل ذلك لا يتجه الامر الى الصبي مباشرة. قد يتجه الى ولي الصبي. لقوله صلى الله عليه وسلم مروا
18:10اولادكم بالصبيان بالصلاة بسبع فهذا امر لولي الصبي وليس امرا للصبي. اما اذا بلغ الصبي فان الامر يتوجه اليه مباشرة وقوله فليستأذنوا امر لهم فعلم انهم بالاحتلام والبلوغ اصبحوا مكلفين فيتوجه الامر اليهم مباشرة
18:33قالوا من اصبح جنوبا ولم يتطهر او امرأة حائض طهرت قبل الفجر فلم يغتسلها الا بعد الفجر اجزأهما ذلك الزؤهما صوم ذلك اليوم. يعني انه من اصبح جنبا فصومه صحيح. اصلاح الجنابة لا يفسد الصيام. اذا تلبس الانسان بالجنابة من الليل قبل طلوع الفجر ثم
19:03اخر الغسل الى ما بعد طلوع الفجر فصومه صحيح. وقد كان وقع خلاف بين الصحابة في ذلك وكان ابو هريرة رضي الله تعالى عنه يقول من اصبح جنبا فقد افطر. لكنه رجع عن ذلك حين حاجه مروان بن الحكم في ذلك وارسل
19:23الى ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته ام سلمة وعائشة رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من اهله اي من غير احتلاء. فيصوم. فدل ذلك على جواز اصلاح الصائم
19:43جنوبا ثمان القرآن يدل على ذلك آآ بدلالة الاشارة وذلك في قول الله تعالى فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم
20:03ثم الصيام الى الليل فان الله سبحانه وتعالى اذن للصائم بان يستعمل جميع المفطرات في جميع اجزاء الليل اه حتى في اخر جزء من الليل. ولو ان رجلا اتى امرأته في اخر جزء من الليل
20:21مما هو متصل بالفجر فانه لن يبقى له القدر الكافي للاغتسال فعلم بدلالة الاشارة جواز اصلاح الصائم وهذا الذي دل عليه القرآن بدلالة الاشارة جاء مصرحا به في الاحاديث الصحيحة التي يرويها ازواج النبي صلى الله عليه وسلم
20:41وهن اعلم الناس بحال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بمبيته فهذا من الامور التي لا يطلع عليها غير ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. فقد اخبرنا انه كان يصبح جنبا ثم يصوم
20:59ولا يجوز صيام يوم الفطر ولا يوم النحر. يوم الفطر ويوم النحر لا يجوز صيامهما. وقد النبي صلى الله عليه وسلم نجمهما النهي عن صومهما كما في حديث ابي سعيد الخدري وثبت عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه ايضا انه اخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم
21:19بما حرم آآ صيام هذين اليومين لان صيامهما مناف للحكمة التي من اجلها شرع العيد فالعيد شرع توسعة تن على الناس ومناسبة فرح بالنسبة لهم ولا يناسب ذلك الصيام. ذلك لا يناسبه الصيام. فذلك نهى النبي
21:40صلى الله عليه وسلم نهي تحريم عن صيام هذين اليومين ولا يصوم اليومين اللذين بعده اه بعد يوم النحر الا المتمتع الذي لا يجد هديا واليوم الرابع لا يصومه متطوع ويصومه من نذره او من كان في صيام متتابع قبل ذلك. الايام التي بعد يوم
22:04عيد الاضحى تسمى ايام التشريق. لان الناس يشرقون اللحم يقطعون اللحوم فيها فهي ايام اكل وشرب. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال انها ايام اكل وشرب وذكر لله سبحانه وتعالى
22:24فلا ينبغي صيامها. اما اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر فلا يصومهما الا من كان متمتعا فانه يجوز له ان ينشئ في الصيام بعد عيد الاضحى مباشرة لان الله تعالى قال فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم فيجوز ايقاع هذه الثلاثة بعد عيد الاضحى
22:50مباشرة واما اليوم الرابع فهو اخف من الذين قبله. فلا ينبغي ان يصومه متطوع. لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انها ايام اكل وشرب. وذكر لكن من كان في صوم متتابع كمن كان في كفارة ظهار او كفارة قتل او نحو ذلك فانه يصوم اليوم الرابع
23:14وكذلك من كان قد نذر صومه فانه يصومه ايضا. اذا قالوا يصومه من نذره او من كان في صيام متتابع قبل ذلك ونقتصر على هذا القدر ان شاء الله