المجلس (458) | شرح سنن النسائي | الشيخ عبد المحسن العباد البدر | الشيخ عبدالمحسن العباد
0:00قال الامام النسائي رحمه الله تعالى كتاب النكاح ذكر امر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في النكاح وازواجه وما اباح الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه واله وسلم
0:16وحظره على خلقه زيادة في كرامته وتنبيهه وتنبيها لفضيلته قال اخبرنا ابو داوود سليمان ابن سيف قال حدثنا جعفر ابن عون قال اخبرنا ابن جريج عن عطاء انه قال حضرنا مع ابن
0:33رضي الله عنهما جنازة ميمونة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه واله وسلم بسيف فقال ابن عباس هذه ميمونة اذا رفعتم جنازتها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها. فان رسول الله صلى الله عليه
0:52اله وسلم كان معه نسوة وكان يقسم لثمان وواحدة لم يكن يقسم لها. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
1:12ان يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وخليله وخيرته من خلقه
1:24ارسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه سراجا منيرا فدل امته على كل خير عذرنا من كل شر اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سلك سبيله
1:40واذا بهديه لا مجينا اما بعد يقول النسائي رحمه الله كتاب النكاح آآ النكاح اللغة اين هو الضم والتداخل وفي شرع يطلق على العقد وعلى الوطئ يطلق عليهما جميعا يأتي في نصوص الكتاب والسنة
2:10النكاح يراد به العقد ويراد به الوطء فهو حقيقة في الاثنين يطلق على هذا ويطلق على هذا لكن اطلاقه على العقل اكثر من اطلاقه على الوطأ ويقولون اذا قال الرجل
2:38اذا قيل نكح رجل ابنة فلان اي عقد عليها وتزوجها واذا قيل نكح زوجته فالمراد به الوطع اذا قيل نكح زوجته فالمراد بالوطن واذا قيل نكح ابنة فلان اي تزوجها وعقد عليها
2:59سيأتي في الكتاب والسنة ذكر النكاح يراد به العقد ويراد به الوطأ ومن الامثلة الواضحة اه اطلاق النكاح على العقد قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات وطلقتموهن من قبل ان تنبتوهن
3:23فما لكم عليهن من عدة تعتدونها تمتعهن وتريحهن فرحا جميلا فانه قال هنا نكحتم ثم قال ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن يعني اطلق على العقد دون الوطئ وان لم يكن معه وطن
3:40ويأتي مرادا به ويأتي ايضا ومن امثلة اطلاقه على قوله سبحانه وتعالى فان طلقه فلا تحله حتى فتح زوج غيره طلقها ولا تحله حتى تنكح زوجا غيره لان هذا النكاح يراد به في الوطن
3:59لان الثلث قد جاءت ببيان ان المراد له كما جاء في حديث آآ الصحابي او المرأة اذا جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم وتذكر كونها عند زوج زوجها زوج اول وانه طلقها وبت طلاقها وتزوجت من رجل اخر
4:18وانه ليس معه الا مثل هزه الثوب. وقال عليه الصلاة والسلام اتريدين ان ترجعين ترجعي الى فلان؟ لا حتى تذوقي عشيلته ويذوق عشيلته فبين عليه الصلاة والسلام ان المراد بالنكاح هنا الوطء وليس العقد وانه لا يكفي مجرد العقد
4:37فيما يتعلق بتحليلها او بحلها الزوج الاول الذي طلقها ثلاثة النسائي رحمه الله اورد تحت هذه القافلة الان اورد اول الابواب باب يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم وما خصه الله عز وجل به
5:00وما اكرمه الله عز وجل به وفيه اظهار لفظيلته وقال باب امر النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح الواجه وما اباح الله له وحضره على غيره من الخلق اه تكريما له
5:19وبيانا لفظيلته صلى الله عليه وسلم وقوله النسائي رحمه الله فترجمه باب امر النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح ليس المقصود الامر الذي هو الحث والترغيب وواحد الاوامر بل هو واحد الامور
5:35لان الامر يأتي آآ ويجمع على امور ويأتي ويجمع على اوامر وهنا من قبيل ما يجمع على امور بمعنى الشأن يعني شأن الرسول صلى الله عليه وسلم في النكاح يعني وما يتعلق به
5:54وليس المقصود الامر الذي هو الاوامر الذي هو آآ حسم وترغيب على النكاح لان هذا سيأتي له باب يخص خوف التضييق للنكاح وفيه قوله صلى الله عليه وسلم فليتزوج من استطاع منكم الباءة فليتزوج هذا امر
6:13امر هو واحد الاوامر وليتزوج امر هو واحد الاوامر لكن الامر هنا بقوله امر الرسول في النكاح وازواجه صلى الله عليه وسلم وما خصه الله تعالى به وحظره على غيره
6:31هذا واحد الامور وليس واحد الاوامر ويأتي كثيرا في الكتاب والسنة ذكر الامر يراد به آآ واحد الاوامر وقولها فعصيت امري اعصيت امري؟ يعني ما امر به آآ وكذلك آآ يأتي بمعنى واحد من الامور
6:59دعاء الذي فيه في ظل امري يعني شأني فهنا قول النسائي امر في النكاح يعني شأنه الذي هو واحد واحد الامور وازواجه يعني وما وكونه انفرج عن غيره من الامة
7:25بان تزوج بعدد لا يحل للامة ان تتزوج لمثل هذا العدد بل الامة لا يجوز لها ان تزيد عن الاربع ورسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج احدى عشرة امرأة
7:46آآ مات منهن اثنتان في حياته عليه الصلاة والسلام وهما خديجة اول زوجاته وزينب بنت خزيمة والتسع الباقية توفي عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء جميعا
8:09امهات المؤمنين هؤلاء الاحدى عشرة امرأة امهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن وارضاهن وقد قال الله عز وجل وازواجه وامهاتهم وهن امهات المؤمنين امومة دينية امومة دينية آآ تتطلب الاحترام والتوقير والاكرام
8:37وليست اه عموما وليست اه هذه العمومة يعني من قبيل اه مثل ما يتعلق بالنسب من جهة التحريم وما الى ذلك وانما هي من جهة الحرمة والاحترام وليس من جهة آآ
8:59تحريم وانهن بمثابة الامهات التي ولدن فالامومة دينية وازواجه امهاتهم وزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم الذي تزوج بهن وهن امهات المؤمنين احدى عشرة توفي في حياته اثنتان وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جذع
9:27رضي الله تعالى عن الجميع واللاتي توفي عنهن واللذان توفيتا في حياته هما فكما ذكرت خديجة وزينب بنت خزيمة واللافي توفي عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم هن سودة
9:52ثم عائشة ثم حفصة ثم ام سلمة ام زينب بنت جحش ام حبيبة بنت ابي سفيان جويرية بنت الحارث المنطلقية ثم ظفية ثم ميمونة بنت الحارث هؤلاء التسع الذي دفع عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:22وهذا ترتيبهن على حسب زواج النبي صلى الله عليه وسلم بهن وهن عودة ام عائشة ثم حصى ثم ام سلمة ثم زينب الجحش امهم حبيبة عند ابي سفيان يوم جويرية مثل حارث
10:49ثم قضية بنت حيي ثم ميمونة مثل حارس الهلالية وهي اخرهن ثم قالوا آآ وهذا حكمه وازواجه وما الله عز وجل لنبيه صبره على خلقه وما اباح لنبيه وسلم وحضره على خلقه تكريما له وابانة لفضيلته صلى الله عليه وسلم
11:19اي ان الوصول الى هذا العدد الذي هو احدى عشرة وكونه جمع بين تسع توفي عنهن هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم تكريما له وابانة لفضيلته صلى الله عليه وسلم
11:37وكون النبي عليه الصلاة والسلام تزوج بهذا العدد لذلك حكم منها وهو من اهمها يعني مصاهرة عدد كبير من القبائل ليكون بذلك المودة والعون على النصرة للدين وكذلك ايضا لكون الرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلغ عن الله
12:13وهناك امور لا يطلع عليها الا الزوجات فشرع له هذا العدد حتى يحصل من هن تلقي سنته المتعلقة بالبيوت والتي تكون بين الرجل وبين اهل بيته فيكون في ذلك اصطلاع او اه وقوف
12:43على شيء لا يقف عليه سواهن اباح الله عز وجل لنبيه هذا العدد او هذا التعدد الذي لم يبح لغيره من امته لهذه الحكم ولغيرها وما اورد حديث عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
13:12هنا ان عطاء بن ابي رباح قال حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة مثل الحارث الهلالية احدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وهي اخر زوجاته الذي تزوج بهن اخر الزوجات اخرهن زواجا
13:37لان انه لم يتزوج بعدها احدا بعد ميمونة وحضروا جنازتها بسلف وهو موضع قريب من مكة ولما ارادوا ان يرفعوها قال اذا رفعتموها فلا فلا فلا تزعزعوها ولا تزلزلوا فلا تزعزعوها ولا تزحزحوها
14:02يعني يريد بذلك الرفق بها وانها محترمة في حياتها وبعد وفاتها يعني انها محترمة في حياتها وبعد وفاتها فانه ارشدهم الى ان يرفقوا بها فلا ينزعوها بقوة وبشدة ولا يحركوها تحريكا شديدا
14:28يحظو به اضطراب آآ الجسد بسبب هذا التحريك وهذه الزعزعة ومقصوده من ذلك هو الاشارة الى الرفق والتوقير والتعظيم والاحترام لها رضي الله تعالى عنها وارضاها ثم قال ان النبي صلى الله عليه وسلم توفي عن تسع
14:55وكان يقسم لهن الا واحدة لم يكن يقسم لها والمقصود من ذلك ان ميمونة واحدة من التسع يعني نصوصا توفي عن تسع وهي من جملتهن فهي من امهات المؤمنين لها حق الاحترام والتوقير
15:13والتعظيم رضي الله تعالى عنها وارضاها فلا تزعزعوها لزحزحوها فان ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان معه تسع نسوة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان معه تسع نسوة ومن بينهن هذه
15:32ومن بينها كما هو معلوم هذه المرأة التي هي ميمونة رضي الله تعالى عنها وارضاها وهذا هو المقصود يعني من زكر الحديس لانها من جملة هؤلاء التسع اللاتي كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:51وان لها حق التوقير والتعظيم والاحترام وهذا هو مقتضى الامومة الدينية التي تتطلب توقيرا واحتراما وتعظيما ومحبة وترضيا وثناء عليهن بما يليق بهن رضي الله تعالى عنهن وارضاهن وهن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة
16:15وقد حرم الله اه نكاحهن من بعده عليه الصلاة والسلام وكانوا وكان يقسم لثمان وواحدة لم يكن يقسم لها. وكان يقسم لثمان يعني من هؤلاء التسع وهن من عدا سودا
16:40للزمعة لانه جاء بالحديث الذي بعد هذا انها وهبت يومها وليلتها لعائشة فكان يقسم لعائشة نوبتها ونوبة سوداء وكل واحدة من الباقيات يعطيها نوبتها رضي الله تعالى عنهن اجمعين سودة رضي الله عنها تنازلت
17:12وجعلت يومها وليلتها لعائشة رضي الله تعالى عنه وارضاه فكان يقسم لي ثمان من التسع والتي لا يحصل لها قسم هي سودة في دمعة رضي الله تعالى عنها وارضاها المفروض ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج تزوج اكثر من اربع
17:34وان هذا من خصائصه وهو مباح له زي آآ ذاكريما له وابانة لفضيلته ولا يجوز لاحد من امته ان يزيد على اربع وهذا من الحكم لكونه الزوجة الاربع الذي اشار اليك وتكريما له وابانة لفضيلته لكن ايضا مع ذلك
18:04ما ذكره اهل العلم مما اشرت اليه انفا وهو كونه يصاهر يعني عددا كبيرا من القبائل ويكون في هذه المظاهرة آآ مصلحة في الدعوة وفي تبليغ الرسالة وفي تأييده ونصرته
18:24صلى الله عليه وسلم ثم ايضا فيه تكريم لهؤلاء الذين صاهرهم ثم ايضا ما يترتب على ذلك من تلقي السنن ومعرفة الاشياء التي لا يطلع عليها الا ربات البيوت فيبلغنا
18:48هذه السنن عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه اما اسناد الحديث فيقول النسائي اخبرنا آآ ابو داوود في الامام ابن سيف وهو الحرامي ووثقة اخرج حديثه النسائي وحده
19:05عن جعفر بن عون وهو صدوق اخرج حديثه اصحاب السنن اصحاب الكتب الستة عن عن ابي جهير. عن ابن جريج وهو عبد الملك ابن عبد العزيز ابن جريج المكي وثقة يرسل ويدلس
19:21وحديثه اخرجه اصحاب عن عطاء وهو ابن ابي رباح المكي وهو ثقة اخرجه اصحاب الكفر ستة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عبد الله بن عباس ابن عبد المطلب ابن عم النبي
19:40صلى الله عليه وسلم احد العبادلة الاربعة من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام الذين اشتهروا بهذا اللقب وهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وعبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة اجمعين
19:58وهو ايضا احد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم ابو هريرة وابن عمر وابن عباس وجابر ابن عبد الله وابو سعيد الخدري وانس ابن مالك وام المؤمنين عائشة
20:16ستة رجال وامرأة واحدة هؤلاء عرفوا بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام وابن عباس رضي الله تعالى عنهما احد هؤلاء السبعة معروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
20:35قال اخبرني ابراهيم ابن يعقوب قال حدثنا ابن ابي مريم قال اخبرنا سفيان قال حدثني حول ابن دينار عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال توفي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعنده تسع نسوة يصيبهن
20:52الزوجة فانها وهبت يومها وليلتها لعائشة ثم اراد النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهو في معنى ما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم آآ تزوج بهؤلاء التسع والمقصود انه آآ توفي عنهن كما في كلام ابن عباس رضي الله عنه
21:16والا فالزواج باحدى عشرة ولكن هؤلاء اللافت توفي عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه كان يقسم لهن يصيبهن الا واحدة وهي سودة بنت جمعة التي وهبت يومها وليلتها لعائشة رضي الله تعالى عنها
21:38وارضاها ورظي الله تعالى عنه اه ازواجه وعن الصحابة اجمعين فكان يقسم لهؤلاء الا زوجة فهذا فيه بيان اه المرأة التي اه ذكرت في الحديث الاول مبهمة التي ذكرت مبهمة في الحديث الاول والتي كان لا يقسم لها
22:04بين هذا الحديث انها سودة في والسبب في ذلك انها وهبت يومها وليلتها لعائشة رضي الله تعالى عنها وفي الحديث دليل على انه صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه
22:22اه بان يكون لكل واحدة يوم وليلة يوم وليلة وهذا هديه صلى الله عليه وسلم وهذا ارفق لان اللقاء يكون متقارب بخلاف اما لو كانت آآ آآ يكون عند المرأة عدد من الايام
22:47ثم يأتي الى الثانية عدد من الايام فانه يقول الالتقاء بينهم فهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي فيه التيسير والتسهيل هو انه كان يقسم بكل واحدة اليوم والليلة معا ثم يذهب الى الثانية
23:10قال اخبرني ابراهيم ابن يعقوب. اخبرني ابراهيم يعقوب هو الجزجاني وهو ثقة. اخرج حديثه ابو داوود والترمذي والنسائي عن ابن ابي مريم عن ابن ابي مريم هو سعيد ابن الحكم
23:26المصري هو ثقة اخرجه اصحاب الكتب الشدة وسفيان عن سفيانه بن عيينة المكي وهو ثقة اخرج حديثه السابق عن عمرو بن دينار عن عمرو بن دينار المكي وهو ثقة اخرج له اصحاب كتب الستة ايضا
23:45عن عطاء بن ابي رباح عن ابن عباس وقد مر ذكرهما في الحديث الذي قبل هذا قال اخبرنا اسماعيل ابن مسعود عن يزيد وهو ابن الزبير قال حدثنا سعيد عن قتادة ان انسا رضي الله عنه هدده ان النبي صلى الله
24:02الله عليه واله وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة ثم اورد النسائي حديث حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه
24:20وله الليلة الواحدة. في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة يعني معناه انه يطوف على تسع نسوة يطوف في الليلة الواحدة على تسع نسوة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وقد عرفنا فيما مضى
24:40انه كان يقسم لهن وان كل واحدة هيأ لها يوم وليلة وهذا الحديث فيه انه كان يطوف عليهن في الليلة. وهن تسع فكيف يوفق بين هذا وما تقدم من انه كان
24:58يقسم لهن وانه يكون لوحده يوم وليلة وهنا فيه انه يطوف عليهن في الليلة الواحدة وهن تسع وهن تسع رضي الله تعالى عنهن واجيب عن ذلك باجوبة قيل انه كان برضا برضاهن
25:17وانه برضا صاحبة النوبة انه يطوف على نسائه في ليلتها وقيل غير ذلك يعني من التعديلات لكن هذا اقربها وقيل انه اه كان يفعل ذلك لان القسم ليس واجبا عليه
25:37وانما هو كان يقسم آآ يحبنا منه احسانا اليهن جميعا ومن العلماء من قال انه كان منهم من قال انه لم يكن واجبا عليه ومنهم من قال واجب عليه ولكنه كان
26:02يعني آآ كان واجبا عليه سيكون يعني هذا القسم امتثالا لما هو واجب عليه. والقول الثاني يقول انه ليس واجب ولكنه مع ذلك كان يقسم احسانا اليهن جميعا آآ للسرور عليهن جميعا
26:23وان كان ذلك غير واجب عليه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. كان يطوف عليه عن شره كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة نعم ونخبرنا اسماعيل ابن مسعود. يقول اخبرنا اسماعيل ابن مسعود وهو ابو مسعود البصري ثقة. اخرج حديثه النسائي وحده. وعن يزيد عن يزيده ابن زريع وهو فقه
26:46وكلمة هو بن زريع هذه اه اتى بها من قبل تلميذه وهو النسائي يوم دون النسائي لان مثل هذه الجملة يؤتى بها لتوضيح الشخص لان تلميذه ما زاد على كلمة يزيد
27:09لكن من دون التلميذ اظاف كلمة ابن يزيد واتى قبلها بهوى حتى يعلم بانها ليست من التلميذ ولكنها جاءت ممن دونه من اجل الايضاح والبيان بهذا الذي اهمل ولم ينسب
27:29فذكر النسبة ولم يأتي بها بدون هو لانه لو اتى بها بدون هو لاظن ان هذا لفظ التلميذ وان التلميذ نسب شيخه في هذا الاسناد لكن اتى آآ اوتي بكلمة هو حتى يتبين انها ليست من التلميذ
27:49وان التلميذ اقتصر على الاسم فقط وان من دون التلميذ زاد هذه النسبة واتى بهذا اللفظ حتى يعلم لانها ليست من التلميذ وانما هي ممن دون التمييز وهذا فيه الدقة
28:07والاحتياط النقل ودقة الضبط وان الانسان او ان الراوي يأتي بشيء على وجهه ولا يأتي به محتملا بان يكون من الشيخ ام التلميذ وليس من التلميذ عن سعيد عن سعيد ابن ابي عروبة
28:33وثقة يدلس وهو من اثبت الناس في قتادة وحديثه اخرجه اصحاب الكتب الشدة عن قتادة وابن دعامة السدوسي البصري وهو ثقة اخرج له اصحاب الكتب الستة عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه
28:51وهو خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم احد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ورظي الله تعالى عن الصحابة اجمعين اخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك المحرمي قال حدثنا ابو اسامة عن هشام بن مروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها انها قالت
29:17كنت اغار على اللاتي وهبن انفسهن للنبي صلى الله عليه واله وسلم. فاقول او تهب الحرة نفسها؟ فانزل الله عز وجل تؤذي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء. قلت والله ما ارى ربك الا يسارع لك في هواك
29:37النسائي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها انها قالت كنت اغار على الذي يهبنا انفسهن انفسهن للرسول صلى الله عليه وسلم تغار عليهن يعني تكره منهن مثل هذا الصنيع وتعيب
29:55عليهن في ذلك وتقول او تهب الحرة نفسها يعني نريد بذلك عيب هذا العمل وانه ما كان ينبغي لهن ذلك وهي تريد آآ الحظوة به صلى الله عليه وسلم والا تذكر مشاركتها مشاركة غيرها له
30:17صلى الله عليه وسلم فكانت تعيب على من تأتي تهب نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ثم ان الواجبات معذورات في ذلك وحق لهن ان يذهبن انفسهن للرسول صلى الله عليه وسلم
30:32لانهن يريدن ان يحاصرن شرفا عظيما في ان يكون من ازواجه وان يكون من امهات المؤمنين فالمرأة اذا وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم او رغبت في ان يتزوجها رسول الله وعرف نفسه على رسول الله فهي تريد الخير
30:51وتريد آآ القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتريد ان تكون من امهات المؤمنين فهي معذورة اذا فعلت ذلك وآآ هذا الذي تطلبه شرف عظيم لها ولكن عائشة رضي الله عنها وارضاها كانت
31:13آآ نغار وتعيب ذلك عليهن وتقول اوتهم الحرة نفسها؟ يعني معناها ان هذا شيء لا ينبغي وان هذا شيء معيب لكن آآ كونها تهب نفسها للرسول صلى الله عليه وسلم
31:30هذا شيء عظيم وشرف كبير اذا حظيت به المرأة فقد حظيت بالخير الكثير والنفع العظيم والقرب من رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وكان بعض النساء يهبن انفسهن للرسول
31:52صلى الله عليه وسلم فانزل الله عز وجل تردي ما تشاء منهن وتؤي لك من تشاء قالت عائشة رضي الله عنها ما على الله يسارع الا في هواك. يعني الشيء الذي يعجبك وترتضيه
32:08الله تعالى يعجل لك الشيء الذي آآ فيه تحقيق رغبتك هذا هو معنى كلام عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها وفي هذا دليل على ان الاية ويقوله ترجم تشاء منهن وتوبوا اليه
32:26انه يراد بها الواجبات يعني ان اللاتي يهبن انفسهن للرسول صلى الله عليه وسلم آآ فالرسول صلى الله عليه وسلم له ان يأخذ منهن ما يريد ان يترك ما يريد
32:43له ان يأخذ ما يريد وله ان يترك ما يريد ترجي من تشاء منهن اي من الواجبات انفسهن لك واتوب اليك من تشاء يعني اذا شئت ان ان آآ تؤوي اليك احدا من الواهبات
33:01وتتزوجها فلك ذلك وان شئت ان ترجي وتؤخر ولا كذلك كانت تعيب على من تهب نفسها ولما انزل الله عز وجل هذه الاية التي فيها انه يأخذ من ان الواجبات ويترك من يشاء من الواجبات
33:23قالت هذه المقالة وهي ان الله تعالى اكرمه بان يأخذ ما يشاء ويترك ما يشاء يقدم يؤوي من يشاء اليه فيتزوجها ويردي من يشاء منهن ولا يتزوجها ويرجي ويؤخر من شاء منهن فلا يجيبها الى طلبها
33:50وقيل ان المقصود منهن ومرثي منهن انه يرجع الى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وانه آآ يقدم لما شاء منهن ويترك من شاء وان القاسم ليس واجبا عليه ولكنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم
34:17اه تقبلا منه واحسان منه الى زوجاته ومن العلماء من قال انه لا مانع ان يكون آآ الاية تشمل الامرين تشمل ما يتعلق بالواجبات وان الرسول له ان يأخذ منهن ما يشاء ويترك ما يشاء كما دل عليه حديث عائشة هذا
34:41وكذلك ايضا فيما يتعلق بزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وان له ان يرجي منهن من يشاء ويؤخر منهن من يشاء صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. قال اخبرنا محمد ابن عبد الله ابن مبارك المحرم
34:59اخبرنا محمد ابن عبد الله المبارك المخرمي وهو ثقة اخرجه حديث البخاري وابو داوود والنسائي محرم ولا محرم مخرمين ولا محرمين هم المحرمين مزبوط المغرب ومر بنا ذكره كثيرا لكن هذه
35:19واذكر الان اللي في المحرم بشكل؟ ها؟ الشكل ولا بالحروف؟ بالشكل اشد ما يكفي اه نعم وهو ثقة في حديث البخاري وابو داوود والنسائي عن ابي اسامة عن ابي اسامة حماد بن اسامة حماد بن اسامة وافقت بنيته لاسم ابيه
35:47وهو ابو اسامة وابوه اسامة ويقولون ومن انواع علوم الحديث معرفة من وافقت بنيته لاسم ابيه لئلا يظن التصحيح فيما لو جاء حماد ابو اسامة او وهم مشهور بحماد بن اسامة
36:10فانه كل ذلك صحيح اذا جاء حماد ابن اسامة هو صحيح وان جاء حماد ابو اسامة هو صحيح ومن لا يعرف لو كان يعرف انه حماد ابن اسامة ولا يعرف انه ابو اسامة
36:26لو جاء حماد ابو اسامة يقول ابوه مصطفى من ابل لكن من يعرف الحقيقة لا يظن هذا الظن لانه ان قيل حماد ابو اسامة هو صحيح لان كنيته ابو اسامة وين في الحماد ابن اسامة وهو صحيح لانه ابن اسامة ابو اسامة
36:48ووثقها خرج حديث اصحاب كتب الشدة عندي شاب معروف عن هشام بن عروة هو ثقة اخرج حبيبه قال كتبت ستة عن عروة ابن الزبير وهو ثقة اخرجه اصحابه من ستة وهو احد السبعة
37:03وهو فقهاء احد فقهاء المدينة السبعة اي معروفين بهذا اللقب في عصر التابعين هم اروى بن الزبير المسيب وخارج اهل البيت وسليمان ابن اليسار والقاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق
37:27ويضمه وعبدالله بن عبدالله بن عثمان بن مسعود وهؤلاء الستة متفق على عهدهم في الوقائع السبعة والسابع فيه ثلاث اقوال قيل ابو بكر ابن عبد الرحمن ابن حارث ابن هشام
37:40وقيل ابو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وقيل اه سالم ابن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب عن عائشة ام المؤمنين رضي الله تعالى عنها وارضاها الصديقة بنت الصديق
37:55آآ ذات الفضائل الكثيرة والمناقب الجمة وهي التي رميت بالافك وانزل الله عز وجل براءتها في ايات تتلى من كتاب الله عز وجل وهي آآ آآ المرأة الوحيدة التي عرفت بكثرة الحديث عن النبي
38:21صلى الله عليه وسلم من الصحابيات رضي الله تعالى عنهن وارضاهن وهي واحدة من سبعة اشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة رجال وامرأة واحدة وهذه المرأة هي ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها محمد ابن عبد الله ابن يزيد المقرئ قال
38:42تحدثنا سفيان قال حدثنا ابو حازم عن سهل ابن كعب رضي الله عنهما انه قال انا في القوم اذ قالت امرأة اني قد وهبت نفسي لك يا رسول الله فرأى في رأيك. فقام رجل فقال زوجنيها. فقال اذهب فاطلب ولو خاتما من حديد
39:02ذهب فلم يجد شيئا ولا خاتما من حديث. فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم امعك من سور القرآن شيء؟ قال نعم قال فزوجه بما معه من سور القرآن
39:16كما ورد النسائي حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه في قصة احدى الواهبات اللاتي وهبن انفسهن للرسول صلى الله عليه وسلم النسائي رحمه الله في الحديث الذي قبله وفيه ذكر الواجبات
39:32وان عائشة كانت تغار وتعيب عليهن آآ هيبتهن انفسهن للرسول صلى الله عليه وسلم عقب ذلك بهذا الحديث الذي به ذكر خبر واحدة من الواجبات اللاتي وهبن انفسهن للرسول عليه الصلاة والسلام
39:50فسأل ابن سعد السعدي رضي الله عنه قال انا في القوم يعني في القوم الذين في مجلسه صلى الله عليه وسلم وجاءت امرأة وقالت انني وهبت نفسي لك يا رسول الله فرحت برأيك
40:05يعني آآ الذي تراه هي افعله وهي قد بذلت نفسها ووهبت نفسها للرسول صلى الله عليه وسلم تريد ان تكون زوجة للنبي عليه الصلاة والسلام ان يحصل الشرف والمنقبة والفضل العظيم
40:24الذي حظيت به واختصت به امهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن وارضاهن فالرسول صلى والحديث هنا مختصر الرسول صلى الله عليه وسلم صوب فيها النظر وخفضه ثم سكت تكلم رجل من القوم
40:47وقال زوجنيها يا رسول الله زوجنيها يا رسول الله فسأله هل عنده شيء يدفعه مهر لها فقال لا ثم قال له التمس ولو خاتما من حديد يعني ابحث عن شيء ولو كان قليلا
41:08حتى ولو كان ختما من حديث فذهب وجاء ولم يجد حتى الخاتم من حديث فالرسول صلى الله عليه وسلم سأله هل عندك شيء من طول القرآن فاخبره بان عنده صور كذا وكذا
41:29فزوجه اياها بما معها بما معه من القرآن اي على انه يعلمها هذه السور فيكون هذا العمل هو مهرها لانه تكلف هذا العمل الذي هو التعليم تعليمها ويكون بذلك مهرها
41:49والمفروض من ذلك ان المهر مطلوب وانه لا بد منه والرسول صلى الله عليه وسلم ارشد اليه وانه ولو كان شيئا يسيرا وانه اذا لم يوجد فيمكن ان ينتقل الى شيء يقوم مقامه
42:08من عمل آآ من عمل يقوم به فيه مصلحة اه الزوجة وتعود منفعتها عليها وعلى اهلها وهنا آآ سأله عن شيء من القرآن نعم فاخبره بان معه شيء وكان مهرها وكان مهرها ان
42:37يعلمها شيئا من القرآن الذي عنده الذي انجز ذلك الصحابي والمقصود من ذلك آآ ذكر آآ هيبة النساء انفسهن للرسول صلى الله عليه وسلم وانه يأخذ ومن شاء منهن ويترك
42:57وهذه ممن تركها ولم يحقق غابتها ثم حصلت هذه المحاورة بينه وبين ذلك الرجل من الصحابة حتى انتهى الامر الى تزويده اياها بان يظهرها تعليمها شيئا من القرآن وليس المقصود من ذلك
43:22انه زوجها اياه بدون مهر تكريما له لانه من حمل في شيء من القرآن فان كونه يحمل شيئا من القرآن هذا شيء يعود اليه وشيء نفعه له ولكن المقصود النفع الذي يتعدى اليها
43:40والمصلحة التي ترجع اليها وهي كونها تعلم ويحبس نفسه شيئا من الوقت لتعليمها ولكونها تكون على علم بشيء من القرآن لم تكن تعلمون وهو يدل على ان المهر لابد منه
44:03وعلى انه يكون ولو كان بالشيء اليسير وعلى انه اذا لم يوجد المال فانه يمكن الانتقال الى شيء يقوم مقام المال من تحصيل منافع آآ واعمال يقوم بها الزوج للزوجة يكون
44:24اه لذلك العمل الذي عمله وهو تدريسه اياها وتعليمه اياها شأن القرآن يكون مهرا لها قال اخبرنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ. اخبرنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ المكي. وهو ثقة اخرج حديث ابو داوود والنسائي
44:48اخرجه النسائي وابن ماجة اخرج حديثه النسائي وابن ماجة. عن سفيان عن سفيان وابن عيينة المكي وقد مر ذكره عن ابي حازم عن ابي حازم سلمه من دينار ووثقة اخرجه من ستة
45:06عن سهل بن سعد؟ عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنيته ابو العباس ويقال انه ليس في الصحابة من يكنى بابي العباس
45:21الا هو وعبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما فان كلا منهما يكنى بابي العباس وحديثه في حديث سهل ابن سعد سعد رضي الله عنه اخرجه اصحاب كتب الشدة. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبيه ورسوله نبينا محمد
45:40على اله واصحابه اجمعين