استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة آل عمران (24) تفسير من الآية 191 إلى ختام السورة

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وارزقنا الاخلاص
0:31والسداد في القول والعمل يا رب العالمين. حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا اليوم الثامن عشر من شهر محرم من عام الف واربع مئة وتسعة وثلاثين للهجرة. وهذا هو الدرس التاسع بعد المئة من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله بن عمر البيظاوي
0:50الشافعي رحمه الله تعالى ولعلنا ان شاء الله في هذا اللقاء آآ ننهي التعليق على تفسير سورة ال عمران باذن الله تعالى وكنا في الدرس الماضي علقنا على الايتين ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار
1:08الايات لاولي الالباب والاية التي بعدها. لكننا يعني كان الوقت ربما في نهاية اللقاء مختصرا. فلعلنا نعيد الان من ان في خلق السماوات والارض احمد ختام السورة باذن الله تعالى
1:21بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام رحمه الله ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. لدلائل واضحة على وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته لذوي العقول المجلوة الخالصة
1:38عن شوائب الحس والوهم. كما سبق في سورة البقرة. ولعل الاقتصار على هذه الثلاثة في هذه الاية. لان مناط الاستدلال هو التغير. وهذه ممرضة لجملة انواعه فانه اما ان يكون في ذات الشيء كتغير الليل والنهار
1:54او جزئه كتغير العناصر بتبدل صورها او الخارج عنه كتغير الافلاك بتبدل اوضاعها. وعن النبي صلى الله عليه وسلم ويل من قرأها ولم يتفكر فيها. نعم اه ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب
2:14يقول البيضاوي لدلائل واضحة على وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته لذوي العقول المجلوة الخالصة عن شوائب الحس والوهم لايات لاولي الالباب الايات هي الحجج الواضحة والادلة البينة. ولذلك هو قال لدلائل واضحة
2:35هذا هو معنى ايات قال على وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته كلمة آآ وجود الصانع المقصود بها وجود الخالق سبحانه وتعالى لكن المتكلمين يعبرون بكلمة الصانع ويقصدون بها الله سبحانه وتعالى
2:56وهي يعني تعبير مقبول ليس فيه اشكال لكن التعبير القرآني الشرعي هو الخالق الخالق ولذلك يعني هم يعني حتى في ترجمتها في آآ في اللغة الانجليزية آآ اه اللي هو المخترع
3:17المبتكر الخالق هذه يترجمونها في الترجمة القرآنية يترجمون الخالق فهنا تعبير البيضاوي بقوله الصانع هو تعبير المتكلمين تجدهم دائما في كتب العقيدة اه ان الصانع اه الصانع فعل كذا يعني الخالق الله سبحانه وتعالى
3:36ووحدته قال على وجود الصانع ووحدته ايضا الصواب في التعبير ووحدانيته وليس وحدته لان من بعظ التعريفات ان المقصود طبعا توحيد الله سبحانه وتعالى هو الشهادة بانه واحد لا شريك له. هذا الوحدانية
3:55اما الوحدة فالمقصود بها انه جزء لا يتجزأ وهذي الوحدة تطلق على الاشياء الكمية والاشياء ذات الكمية يعني الحجم. لكنه في حق الله سبحانه وتعالى نحن نقول ووحدانيته ولا وحدته. اما كمال علمه وقدرته فهي صحيحة. قال ولعل الاقتصار على هذه الثلاثة في هذه الاية لان مناط الاستدلال هو التغير
4:18انه يقول ولله ملك السماوات والارض ثم قال في الاية التي بعدها ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار وذكر الملك وذكر خلق السماوات والارض وذكر اختلاف الليل والنهار
4:30يقول لعل الاقتصار على هذه الصفات الثلاث لان مدار الاستدلال هو التغير لذلك عبر بقوله اختلاف الليل والنهار عن قضية التغير وهذه متعرضة لجملة انواعه. اه قال اما ان يكون في ذات الشيء كتغير الليل والنهار يعني اختلاف الليل والنهار. او جزئه يعني خلق
4:52والارض بكل تفاصيلها اه كتغير العناصر الى اخره قال وعن النبي صلى الله عليه وسلم ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها هذا الحديث يعني آآ اخرجه اه ابن حبان وله طرق اخرى ايظا
5:13اه ولكن لم يذكر الحكم عليه المحقق هنا فيعني اه طبعا ورد في في فضائل هذه الايات ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأها في صلاته وكان يقرأها في الليل في قيام الليل
5:28اه ان في خلق السماوات والارض الى اخر سورة ال عمران. لكن هذا الحديث ايضا لم يعني اه يحدد اه الحكم عليه. طيب ثم يبدأ الان في صفة هؤلاء ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. يعني اصحاب العقول واللب اللب من كل شيء هو خالصه
5:52هو خالصه لباب الشيء لباب النبات لباب الثمر لباب العسل لباب القمح هو يعني اجود ما فيه يقال له اللباب ويسمى العقل لبا لانه خلاصة يعني التجربة وخلاصة الانسان هو يعني تظهر في عقله وفي تصرفاته
6:14ولذلك قالوا لا حكيم الا ذو تجربة. لان التجربة يعني تتجمع فتكون هي لب الانسان وصاحب اللب هو صاحب العقل. الان سيصف الله تفاصيل هؤلاء. اولوا الالباب هؤلاء من هم؟ فالذي يقول الذين يذكرون الله قياما وسيذكر تفاصيل كثيرة لهم وصفات
6:32طيب قال رحمه الله الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ان يذكرونه دائما على الحالات كلها قائمين وقاعدين ومضطجعين. وعنه عليه الصلاة والسلام. من احب ان يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله
6:50وقيل معناه يصلون على الهيئات الثلاث حسب طاقتهم لقوله عليه الصلاة والسلام لعمران بن حصين صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب تومئ ايماء. فهو حجة للشافعي رضي الله عنه في ان المريض يصلي مضجعا على جنبه الايمن مستقبلا بمقاديم بدنه
7:10ويتفكرون في خلق السماوات والارض استدلالا واعتبارا وهو افضل العبادات كما قال عليه الصلاة والسلام لا عبادة كالتفكر لان المخصوص بالقلب والمقصود من الخلق لانه المخصوص بالقلب والمقصود من الخلق. وعنه عليه الصلاة والسلام بينما رجل مستلق
7:31على فراشه اذ رفع رأسه فنظر الى السماء والنجوم فقال اشهد ان لك ربا وخالقا. اللهم اغفر لي فنظر الله اليه غفر له وهذا دليل واضح على شرف علم الاصول وفضل اهله
7:47ربنا ما خلقت هذا باطلا على ارادة القول ان يتفكرون قائلين ذلك. وهذا اشارة الى المتفكر فيه الى المتفكر فيه للخلق على انه اريد به المخلوق من السماوات والارض او اليهما لانهما في معنى المخلوق. والمعنى ما خلقته عبثا ضائعا من غير حكمة. بل خلقته لحكم عظيمة من جملته
8:11ان يكون مبدأ لوجود الانسان وسببا لمعاشه. ودليلا يدله على معرفتك ويحثه على طاعتك. لينال الحياة الابدية والسعادة السرمدية في جوارك. سبحانك تنزيها لك من العبث وخلق من العبث وخلق الباطل وهو اعتراض. فقنا عذاب النار للاخلال بالنظر فيه والقيام بما يقتضيه. وفائدة
8:37هي الدلالة على ان علمهم بما لاجله خلقت السماوات والارض حملهم على الاستعاذة اذا هذه آآ اول الصفات آآ التي ذكرها الله سبحانه وتعالى لاولي الالباب انهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم
8:53وقد ذكر الله في القرآن الكريم فضل الذكر الذاكرين الله كثيرا والذاكرات آآ وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضلهم ايضا في السنة النبوية. سبق المفردون قالوا ومن المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات
9:11هنا يقول الله آآ الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم اي يذكرونه دائما على الحالات كلها. قائمين وقاعدين ومضطجعين وذكر حديثين قال من احب ان يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله
9:26ويعني في اسناده ضعف ولكن الاحاديث في فضل الذكر كثيرة كثيرة ويعني معروفة. وايضا عن عمران ابن حصين في صحيح البخاري ان نقرأ النبي صلى الله عليه وسلم قال له عندما مرض صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب تومئ ايماء
9:49فعلى جنب تومي وايمان. ولذلك الشافعي رحمه الله استدل بهذه الاية على ان المريض يسن له اذا كان لا يستطيع ان يصلي الا مضطجعا ان يضطجع على جانبه الايمن ولذلك ذكره هنا البيضاوي فهو حجة للشافعي رضي الله عنه في ان المريض يصلي مضطجعا على جنبه الايمن مستقبلا بمقاديم بدنه. وهذا استنباط
10:14صحيح من الشافعي رحمه الله وتلاحظون البيضاوي لديه يعني لفتات في اه مسألة اه ترجيح واختيارات الشافعي الفقهية يحاول ان يعني يتلمس لها الادلة من القرآن الكريم لذلك لو قام باحث باستخراج
10:33استدلالات البيضاوي على مذهب الشافعي القرآن الكريم لوجد آآ كثير من المسائل التي آآ يضيفها البيضاوي وهذا قد سبق اليه آآ الكي الهراسي في كتاب احكام القرآن وايضا الموزعي في كتابه تيسير البيان في احكام القرآن كلهم يعني صنفوها من اجل آآ استخراج ادلة الشافعية من الايات القرآنية
10:58الاحكام بالذات قال ويتفكرون في خلق السماوات والارض استدلالا واعتبارا. قال وهو افضل العبادات كما قال عليه الصلاة والسلام لا عبادة كالتفكر وحديث ضعيف لكن لا شك ان حياكم الله لا شك ان التفكر في مخلوقات الله والتفكر في خلق الله من اجل العبادات بدلالة الاية هذه
11:21ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا. وهذا جاء في في معرظ المديح لهم. لانه قال لايات لاولي الالباب ثم ذكر صفات هؤلاء ذكر الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. ويتفكرون في خلق السماوات والارض. والتفكر هو تقليب الفكر
11:41التدبر والتأمل. وكلها على وزن التفعل والتفاعل كما يقول العلماء في علماء اللغة ان التفاعل تدل في اللغة العربية على الملابسة والمخالطة تفعل الا في سبعة افعال فقط. فانها تدل على خلاف هذا المعنى
12:01التسلق يدل على تسلق الجبل او عفوا الشجرة او الحبل يعني يعني التلبس بالشجرة تسلق الشجرة والتفكر هنا هو ملابسة الفكر والتدبر كذلك لكن هناك افعال محدودة كما قلت بعضهم يوصلها الى سبعة وبعضهم يقول انها اقل وبعضهم اكثر
12:23لكن هي محدودة مثل التحرج وهو الابتعاد عن الحرج. التحرج وعلى صيغة تفاعل الا ان المقصود قال يتحرج والتأثم البعد عن الاثم والتحنث يتحنث في في غار حراء يعني يتحنث يعني ماذا
12:44يعني يبتعد عن الحنف لان الحنف هو الذنب وكانوا يصرون على الحنف العظيم يعني الذنب العظيم. فاذا قالوا كان فلان يتحنث يعني يتعبد فرارا من الحنف وكان يتحنث في غار حراء
13:00سيتحدث ليست ملابسة الحنف وانما الفرار من الحنف وكذلك التحرج وكذلك التأثم ونسيت البقية لكنها يعني افعال محصورة. فهنا قوله ويتفكرون التفكر هو ادامة التفكر والتأمل بالعقل والنظر اعمال العقل في
13:21خلق الله سبحانه وتعالى ولذلك المؤمن مأمور ان يتفكر في خلق الله ولا يتفكر في ذات الله لكن يتفكر في خلق الله نتفكر في السماء وفي الارض وفي المطر وفي السحاب وفي اختلاف الليل والنهار
13:39كيف انها تصل درجات الحرارة مثلا الى اربعين خمسين ثم ترجع الى الصفر ثم وكيف ان الانسان يتعايش مع هذه كيف بعض النباتات لا يعني لا تنبت الا في الحر
13:51وفي اذا جاء البرد ماتت وبعضها بالعكس ويعني كثيرة مخلوقات التي يعني تستدعي التأمل والنظر ايضا ذكر البيضاوي الحديث قال بينما رجل مستلق على فراشه اذ رفع رأسه فنظر الى السماء والنجوم فقال اشهد ان لك ربا وخالقا. اللهم اغفر لي فنظر
14:10الله اليه فغفر له وهذا حديث ضعيف ثم قالوا هذا دليل واضح على شرف علم الاصول وفضل اهله. ماذا يقصد البيضاوي بهذا يقصد ان علم الاصول هو استخراج الادلة العامة التي بناء عليها تستنبط الاحكام
14:29اصول الفقه واصول اللغة وغيرها وكذلك هنا في قوله ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار. فكيف اكتشفوا هذه الحقيقة من خلال التأمل والتفكر
14:45كما يفعل الاصولي عندما يتأمل في الادلة فيستخرج منها القواعد الكبرى فهو استنبط من هذا المديح للذين يتفكرون في خلق السماوات والارض فيستخرجون نتيجة او يخرجون بنتيجة ان الله سبحانه وتعالى ما خلق هذا
15:00الخلق عبثا على ان علم الاصول علم شريف لهذا ثم قال ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار البيظاوي يقول ان كلمة سبحانك جملة معترضة وهي كذلك فعلا. الغرض منها التنزيه. والا الكلام ربنا ما خلقت هذا باطلا فقنا عذاب النار
15:21لكنه جاء بكلمة سبحانك في الوسط اعتراض لتنزيه الله سبحانه وتعالى اه ربنا ما خلقت هذا باطلا قال البيظاوي على ارادة القول ان يتفكرون قائلين ربنا ما خلقت هذا باطلا. لكنه حذف القول
15:37ما قال ويتفكرون في خلق السماوات والارض ويقولون ربنا ما خلقت هذا باطلا لا وانما قال ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقتنا هذا تقدير الكلام قالوا ربنا ما خلقت هذا باطلا
15:53قال رحمه الله طبعا هنا بس اه تعليق يا احمد على اخر الكلام قال وفائدة الفاء هي الدلالة على ان علمهم بما لاجله خلقت السماوات والارض حملهم على الاستعاذة يعني ان الله سبحانه وتعالى يقول انهم يتفكرون في خلق السماوات والارض
16:09يدعوهم هذا التفكر الى الايمان والوصول الى اليقين بانهم بان هذه المخلوقات ما خلقها الله عبثا ربنا فقنا عذاب النار فهم سؤالهم الوقاية من عذاب النار لان هذا قد ظهر لهم بسبب التفكر
16:29في خلق السماوات والارض ولان الله ما خلق هذا عبثا ولن يتركهم سدى فهم يستعيذون بالله من النار في الاخرة بعد الحساب فهو هنا يفلسف يعني يقول فائدة الفاء فقنا عذاب النار انها سببية يعني
16:45نعم قال رحمه الله ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته غاية الاخزاء. وهو نظير قولهم من ادرك مرعى الضمان فقد ادرك والمراد به تهويل تهويل المستعاذ منه تنبيها على شدة خوفهم وطلبهم الوقاية الوقاية منه. وفيه اشعار بان
17:06عذاب الروحاني افظع. وما للظالمين من انصار اراد به اراد بهم المدخلين. ووضع المظهر موضع المضمر للدلالة على ان فهم سبب لادخالهم لادخالهم النار وانقطاع النصرة عنهم في الخلاص منها. ولا يلزم من نفي النصرة نفي الشفاعة لان النصر دفع
17:26ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان اوقع الفعل على المسمع وحذف المسموع لدلالة وصفه عليه وفيه مبالغة ليست في ايقاعه على نفس المسموع. وفي تنكير المنادي واطلاقه ثم تقييده تعظيم
17:43والمراد به الرسول عليه الصلاة والسلام وقيل القرآن. والنداء والدعاء ونحوهما يعدى بالى واللام لتضمنها معنى الانتهاء والاختصاص ان امنوا بربكم فامنا اي بان امنوا فامتثلنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا كبائرنا فانها ذات تبعة وكفر عنا سيئاتنا صغائرنا صغائرنا فانها مستقبحة
18:09ولكن مكفرة عن مجتنب الكبائر. وتوفنا مع الابرار مخصوصين بصحبتهم معدودين في زمرتهم. وفيه تنبيه على انهم محبون لقاء الله ومن احب لقاء الله احب الله لقاءه. والابرار جمع بر او بار كارباب واصحاب
18:28نعم ايضا هذا استمرار في دعاء هؤلاء العقلاء وهؤلاء المؤمنين المتفكرين انهم يقولون يا ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما للظالمين من انصار. قال البيضاوي ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته غاية الاخزاء
18:48يعني فقد اهنته غاية الاهانة لان الخزي هو الاهانة وهو نظير قولهم من ادرك مرعى الصمان فقد ادرك مكتوب في الكتاب الظمان ها وهذا طبعا من الخطأ لان لو تبحثون عنها في كتب الامثال لن تجدوا هذا المثل. من ادرك مرعى الظمام وش هو الظمام
19:11لكن المثل اللي عند العرب من ادرك مرعى الصمان. الصمان المعروف منطقة الصمان يعني من ادرك الرعي في منطقة الصمان وقد ادرك احسن مرعى يعني معنى الكلام. من ادرك مرعى الصمان فقد ادرك هذا مثل
19:26القول هنا من من تدخل النار فقد اخزيته. يعني فقد اخزيته غاية الاخزاء وليس وراء ذلك خزي. هذا هو معنى الكلام والمراد به تهويل المستعاذ منه. تنبيها على شدة خوفهم وطلبهم الوقاية منهم. وفيه اشعار بان العذاب الروحاني افظع
19:45من يقصد البيضاوي بقوله ان العذاب الروحاني افظع ان الاهانة للانسان امام الناس اشد من العذاب الجسدي يعني بعض الناس كلمة واحدة تجرحه امام الناس اشد عليه من مئة سوط
20:02يعني عندي استعداد انك تضربه مئة صوت بدون ما يشوفه احد ولا تجرحه بكلمة قدام الناس هذا معنى قول البيضاوي هنا ان العذاب الروحاني يعني النفسي افظع واشد من العذاب الجسدي
20:17ولذلك ذكر الله هنا ان دخول النار يوم القيامة امام الناس خزي للانسان ولذلك اختلف العلماء في هل هذا المقصود انك من تدخل النار فقد اخزيته؟ هل المقصود به الكافر فقط الذي يخلد في النار؟ او المقصود به
20:33حتى المؤمن الذي يدخل في النار من العصاة ثم يخرج منها على قولين منهم من يقول لا مثل ابن عطية وغيره يقولون لا الخزي هنا هو للكافر فقط الذي يخلد في النار
20:47اما العاصي من المؤمنين الذي يدخل النار ويخرج منها فلا ينطبق عليه الخزي لكن الامام الشافعي الامام ابن جرير الطبري يرى ان ان الاية عامة. ربنا انك من تدخل النار
21:03فقد اخزيته فتنطبق على كل من يدخل النار سواء سيخرج ان كان سيخلد فيها او سيخرج منها وقال ولكنه خزي دون خزي ولا شك ان خزي الذي يدخل مؤبد ليس كخزي الذي يدخل مؤقت
21:20وهذا يعني توجيه وجيه من ابن جرير رحمه الله. قال وما للظالمين من انصار. يعني وما لهؤلاء الذين دخلوا في النار واخزاهم الله بذلك من انصار ينصرونهم ويخرجونهم من آآ من النار
21:37وقوله هنا ولا يلزم من نفي النصرة نفي الشفاعة لان النصر نفي بقهر ماذا يقصد؟ يقصد ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت انه يشفع عليه الصلاة والسلام. في اناس دخلوا النار يخرجون منها
21:55صح وثبت انه عليه الصلاة والسلام يشفع في اناس يعذبون عذابا شديدا فيخفف عنه عمي ابي طالب فيقول لا ينفي آآ لا يلزم من نفي النصرة قوله وما للظالمين من انصار. نفي هذه الشفاعة
22:12المقصود اذا بما قولي وما للظالمين من انصار اي الكافرين الذين لا لا تجوز فيهم الشفاعة ثم قال ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا. ايضا هذا دعاء للمؤمنين
22:28اوقع الفعل على المسمع وحذف المسموع لدلالة وصفه عليه يعني يريد ان يقول اوقع الفعل على الفاعل ونفى المفعول ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ذكر الفاعل وهو المنادي ونفى وحذف المفعول به ينادي بماذا
22:54للاشارة الى انه ينادي بامر عظيم ثم طبعا آآ قال وفي تنكير المنادي واطلاقه ثم تقييده تعظيم لشأنه يعني قال ربنا اننا سمعنا مناديا. مناديا هذا منكر فالتنكير دائما فيه عموم وفيه تهويل
23:16ثم قيده بمعنى انه نكره والتنكير هو يكاد يكون مرادف للاطلاق في الدلالة يعني مطلق ربنا اننا سمعنا مناديا مطلقة هذي ثم قيده وقال ينادي للايمان كلمة ينادي للايمان هذا تقييد
23:36بمعنى وصف للمطلق والوصف للمطلق كما يقول يعني الاصوليون يقلل الشيوع ما هو مثل المعرفة مثل العلم. العلم يحدد الشخص لكن التقييد للنكرة او للمطلق هو يقلل شيوعه. كما نقول مثلا اكرم طالبا
24:03طيب اكرم طالبا اي واحد في المدرسة تكرمه فانك تكون قد اديت الامر لكنه اذا قال اكرم طالبا مجتهدا خلاص يحددك قليلا. هو لم يحدد بالظبط عين الطالب لكنه رأى يعني خصص المجتهدين فقط
24:23وكذلك هنا قال ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان. فكلمة ينادي للايمان فيها تقييد لهذه الصفة. صفة النداء. وفيها اشارة الى تعظيم شأنه. فهو يقول هنا وفي تنكير المنادي واطلاقه
24:40ثم تقييده تعظيم لشأنه ثم اختلف المفسرون من هو هذا المنادي؟ ربنا عندما يدعو المؤمنون في هذه الاية ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان من هو هل هو النبي صلى الله عليه وسلم
24:54هناك من قال ذلك ولذلك قال والمراد به الرسول عليه الصلاة والسلام. يقول البيظاء وقيل القرآن وكثير من المفسرين يرجح انه القرآن قال ابن جرير الطبري لانه ليس كل الناس قد سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن كل الناس قد بلغهم القرآن
25:18لكن الذين سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين ادركوه الصحابة الكرام رضي الله عنهم فان قلنا ان المنادي هنا هو النبي صلى الله عليه وسلم فكأن الذين يدعون يقصدون به
25:29مما رأيناه مباشرة سمعناه مباشرة او سمعناه عن طريق سنته التي وصلت الينا وهذا صحيح فنحن مثلنا نحن سمعنا الرسول صلى الله عليه وسلم وعرفنا عن طريق السنة لكننا ما سمعناه مباشرة
25:43الذين سمعوه مباشرة هم الصحابة. وان قلنا انه القرآن ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان انه القرآن ايضا هذا قول صحيح. وهو يدخل فيه الاول لان النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو الذي بلغنا هذا القرآن فكأنه هو الذي نادانا به
26:01واضح يا شباب وهذا من الجمع بين الاقوال. وهذا اختيار الطبري رحمه الله قال والنداء والدعاء ونحوهما يعدى بالى واللام قال هنا ينادي للايمان هذا صحيح. ويمكن ان تقول ينادي الى الايمان. النداء يتنا يتعدى بالى ويتعدى باللام
26:24ان امنوا بربكم فامنا. يعني ينادي للايمان ماذا يقول يقول هذا المعنى ان امنوا بربكم فامنا. فان هنا يسمونها مفسرة تفسيرية يعني اللي بعدها تفسير لما قبله فامتثلنا. يعني ان امنوا بربكم فامنا
26:45ولذلك هذا فيه اشارة يا شباب الى ان من اجمل ما يقدم به الانسان المؤمن في الدعاء هو ان يقدم بين يدي الله مثل هذا الدعاء انه يعني انا انا عبدك
26:56هذا هذه صلاتي هذا دعائي. ربنا اننا يعني قد امتثلنا لامرك فاستجب لدعائنا وكما قالوا اننا امنا ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار لاننا امنا
27:15قال ربنا فاغفر لنا ذنوبنا هنا فسر الذنوب والسيئات فقال الذنوب هي الكبائر والسيئات هي الصغائر وتوفنا مع الابرار يعني ايضا مخصوصين بصحبتهم معدودين في زمرتهم وفيه تنبيه على انهم محبون لقاء الله. يعني الذين يدعون بهذا الدعاء في اشارة الى انهم
27:36متشوقون للقاء الله سبحانه وتعالى. والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال في الحديث الصحيح من احب لقاء الله احب الله لقاءه فقوله متوفنا مع الابرار في هذا المعنى والابرار جمع بر او بار كارباب واصحاب
27:54يعني ارباب جمعها جمع رب واصحاب جمع صحب فهي جمع الجمع وكذلك هنا ابرار جمع بر والبر هي صفة البار يعني وقد وصف الله بها نفسه بقوله آآ ان انا كنا ندعوه من قبل
28:15انه هو البر الرحيم والبر في اللغة الباء والراء المشددة تدل على السعة ومنه البر اذا قالوا اذا خرج فلان البر يعني في منطقة واسعة فاضية ما فيها احد وكذلك البر لانه فيه سعة وفيه سماحة وفيه عطاء وفيه كرم. فسمي البر برا لذلك. طيب
28:35كمل يا احمد ربنا. قال رحمه الله ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك اي ما وعدتنا على تصديق رسلك من الثواب لما اظهر امتثاله لما امر به سأل ما وعد عليه. لا خوفا من اخلاف الوعد. بل مخافة الا يكون من الموعودين لسوء عاقبة
28:54او قصور في الامتثال او تعبدا واستكانة. ويجوز ان يعلق على على بمحذوف تقديره ما وعدتنا منزلا على رسله او محمولا عليهم. وقيل معناه على السنة رسلك ولا تخزنا يوم القيامة بان تعصمنا عما يقتضيه. انك لا تخلف الميعاد باثابة المؤمن واجابة الداعي وعن ابن عباس رضي الله عنهما
29:19الميعاد البعث بعد الموت. وتكرير ربنا للمبالغة في الابتهال والدلالة على استقلال المطالب وعلو شأنها. وفي الاثار حزبه امر فقال خمس مرات ربنا انجاه الله مما يخاف. فاستجاب لهم ربهم الى طلبتهم. وهو اخص من اجاب
29:39يعد بنفسه وباللام اني لا اضيع عمل عامل منكم باني لا اضيع. وقرأ بالكسر على ارادة القول اني من ذكر او انثى بيان عامل. بعضكم من بعض لان الذكر من الانثى والانثى من الذكر او لانهما من اصل واحد. او لفرط الاتصال والاتحاد
30:00او للاجتماع والاتفاق في الدين. وهي جملة معترضة بين بها شركة النساء مع الرجال فيما وعد للعمال. روي ان ام سلمة رضي الله عنها قالت يا رسول الله اني اسمع الله يذكر الرجال في الهجرة ولا يذكر النساء فنزلت
30:18والذين هاجروا الاية تفصيل لاعمال العمال وما اعد لهم من الثواب على سبيل المدح والتعظيم. والمعنى فالذين هاجروا الشرك او الاوطان سائر للدين واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي بسبب ايمانهم بالله ومن اجله وقاتلوا الكفار وقتلوا في الجهاد وقرأ
30:40والكسائي بالعكس لان الواو لا توجب ترتيبا والثاني افضل. او لان المراد لما قتل منهم قوم قاتل الباقون ولم يضعف وشدد ابن كثير وابن عامر قتلوا للتكفير لاكفرن عنهم سيئاتهم لامحونها. ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار وثوابا من عند الله. اي اثيبهم بذلك اثابة من
31:05من عند الله تفضلا منه فهو مصدر مؤكد والله عنده حسن الثواب على الطاعات قادر عليه نعم ربنا ما وعدتنا على رسلك فلا ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد. يعني هذه ايضا استمرار في الدعوات التي علمها الله سبحانه
31:25وتعالى لنا وهذا ايها الاخوة من فظل الله سبحانه وتعالى على امة محمد تعليمه لهم كيف يدعونه سبحانه وتعالى ومن اولها في سورة الفاتحة يعني سورة الفاتحة هي تعليم لنا كيف ندعو الله
31:39كيف ندعو الله سبحانه وتعالى وكذلك اواخر سورة البقرة واواخر سورة ال عمران واواخر سورة الحشر. هي كلها تعليم لنا كيف ندعو الله سبحانه وتعالى ونتضرع اليه في صفاته وباسمائه سبحانه وتعالى. فهنا ايضا استمرار. يقولون ربنا ما ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك
32:00يعني يدعون ربهم بان يعطيهم ويحقق لهم ما وعدهم على السنة رسله. ذلك البيضاوي هنا يقول اي ما وعدتنا على تصديق رسلك من الثواب ثم ذكر في الاخير وقيل معناه على السنة رسلك
32:17وهذا القول هو الذي ذكره اكثر المفسرين ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك اي على السنة رسلك لكنه حذف المضاف وابقى المضاف اليه طيب اه قال لما اظهر امتثاله لما امر به سأل ما وعد عليه
32:37يعني هؤلاء لما اظهروا الامتثال والانقياد والطاعة ثم ناسب انهم بعد ان امتثلوا وعملوا ان يسألوا ما وعدهم الله على هذا الامتثال يقولون ربنا يعني بعد ان تقدم ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك
32:57قال ويجوز ان يعلق على بمحذوف تقديره ما وعدتنا منزلا على رسلك او محمولا عليهم او على السنة رسلك. كلها تقديرات جائزة والهدف ايها الاخوة من التقديرات هذه لان العرب كما قلنا مرارا وتكرارا في هذا اللقاء
33:13ان العرب امة اختصار باختصار في الكلام وليس حتى هذا عند العرب. بل حتى في اللغة الانجليزية وفي غيرها في اختصار في الكلام لكن السياق يدل عليه واضح الكلام مثلا واشرب
33:28العجل بكفرهم واشرب في قلوبهم العجل بكفرهم هذا في كل مواضع في القرآن اشرب في قلوبهم العجلة كل المفسرين يقولون حب العجل واشربوا في قلوبهم حب العجل. لكنه يحذف دائما كلمة حب العجل ويبقي المضاف اليه للدلالات عليه الظاهرة
33:51طيب ولا تخزنا يوم القيامة بان تعصمنا عما يقتضيه. ولاحظوا كيف ان الله سبحانه وتعالى ذكر هذين الامرين في موضعين ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته نعوذ بالله من الخزي
34:06ولا تخزنا يوم القيامة معناته ان الخزي ذكره الله هنا في موقف القيامة والحساب وذكره الله ايضا في النار والعياذ بالله فضيحة ولذلك الله سبحانه وتعالى يذكر ذكر لنا في آآ صفات المؤمنين الذين يأخذون كتابهم بايمانهم وكيف انهم على رؤوس الاشهاد
34:27ويقول هاؤم اقرؤوا كتابهم. مبسوط صح؟ وسعيد بهذه النتيجة والعياذ بالله الكافر الذي يأخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره يعني ما وده احد يعني يعرف نتيجته ولا يعرف ولا يسأله
34:43يا ليتني لم اوت كتابية ويصيح بالويل والثبور. فكذلك هنا يقول ربنا ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد اه يعني لا تخلفوا الميعاد باثابة المؤمن واكرام المؤمن واجابة الداعي والميعاد طبعا هو الوعد لكنه مصدر ميمي وعد
35:04على وزن المفعال طيب ذكر هنا فائدة جميلة. ربنا انك من تدخل النار. ربنا ولا تخزنا. ربنا واتنا. تكرار كلمة ربنا فيها تودد وفيها آآ يعني آآ انطراح بين يدي الله وفيها آآ كمال العبودية بين يدي الله. ولذلك يقول هنا وتكرير ربنا
35:27في المبالغة في الابتهال والدلالة على استقلال المطالب وعلو شأنه يعني كأن كل طلب من هذه الطلبات مطلب مهم جدا جدا جدا ومستقر عن غيره قال وفي الاثار من حزبه امر فقال خمس مرات ربنا انجاه الله مما يخاف. طبعا هذا من كلام جعفر الصادق رحمه الله وليس يعني حديثا
35:49قال فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض شوفوا فضل الله سبحانه وتعالى يذكرون في اواخر سورة البقرة لما ذكرنا وعلقنا على الايات
36:03آآ في قوله سبحانه وتعالى لا يكلف آآ امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله الى اخره. لا يكلف الله نفسا الا وسعها الا ما كسب. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا
36:23ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. هذا يعني دعاء عظيم وتذكرون اننا وازنا وقارنا بين ذلك الدعاء وبين الدعاء الذي الهمه الله اتباع موسى
36:36اه في سورة ال عمران وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير. فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. والله يحب الصابرين. وما كان قولهم الا ان قالوا
36:48ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة. فوازنا بين دعائين وقلنا ان الدعاء الذي علمه الله امة محمد اعظم من الدعاء الذي الهمهم السابقين
37:05في مضمونه وفي آآ يعني معانيه. كذلك هنا في اواخر سورة ال عمران هي مليئة بهذا. بالدعاء وهي تحتاج فعلا ان يوازن الباحث وطالب العلم بين هذين الدعاين في اواخر سورة ال عمران وقد ورد فيها احاديث في فضلها واواخر سورة البقرة وقد ورد فيها احاديث
37:23ايضا في فظلها ثم ايظا التشابه بين سورة البقرة وال عمران وقد سماهم النبي صلى الله عليه وسلم الزهراوان واخبر عليه الصلاة والسلام انهما يأتيان يوم القيامة يحاجان عن صاحبهم
37:35فايضا هذا وجه التشابه بينهما كيف ابتدأ بالف لام ميم؟ وتحدث عن التوحيد في جوانب كثيرة ثم اختتم بالدعاء بمثل هذا الدعاء يقول الله سبحانه وتعالى فاستجاب لهم ربهم. تذكرون في اوائل البقرة ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الحديث الصحيح انه قال قد فعلت. ان الله سبحانه وتعالى قال بعد
37:54نداء او بعد الدعاء في سورة البقرة قال قد فعلت. يعني استجاب. وهنا صرح سبحانه وتعالى ولم يقل في حديث قدسي وانما في الاية نفسها قال فاستجاب لهم ربهم وهذا من فضله سبحانه وتعالى. قال فاستجاب لهم ربهم الى طلبتهم. يعني الى طلبهم. وهو اخص من اجاب ويعد بنفسه وباللام. يعني
38:17استجاب هو بمعنى اجاب الدعاء لكنه اخص في الدلالة وان كان في اللغة العربية تأتيان بمعنى واحد ويحضرني قول كعب بن سعد الغنوي في قصيدته المشهورة وداعا دعا يا من يجيب الى الندى
38:37عندما رثى اخاه وقال وداع دعا يا من يجيب الى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب جاء باجاب وجاء باستجاب. في نفس السياق ونفس الدلال قال اني لا اضيع عمل عامل منكم
38:58اي باني لا اضيع وقرأ بالكسر على ارادة القول يعني قرأ فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم على ارادة القول وهذي فائدة لعلنا كررناها مرارا ان من مواضع التي تكسر فيها الهمزة دائما بعد القول
39:17قال يقول قيل سواء صرح بالفعل قال يقول او كذا او معناه او كان مرادا معناه فيكسر همزة ان قال اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى. بيان
39:34عامل يعني للاشارة الى شمول الخطاب ان الله يقول انا لا اضيع عمل عامل منكم كان رجلا او كانت امرأة وقد ذكر في سبب نزول هذه الاية وهو حديث صحيح
39:48ان ام سلمة رضي الله عنها قالت ذهب الرجال ولا يذكر النساء في القرآن فنزلت هذه الاية لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى. بعضكم من بعض وهذي الاية جميلة جدا في الاستدلال على ان الخطاب في القرآن الكريم
40:05انه يشمل الرجال ويشمل النساء. عموما الا ما كان فيه خصوصية اه لان الذكر من الانثى والانثى من الذكر او لانهما من اصل واحد الى اخره وهي جملة معترضة بين بها شركة النساء مع الرجال فيما وعد العمال. روي ان ام سلمة رضي الله عنها قالت يا رسول الله اني
40:27الله يذكر الرجال في الهجرة ولا يذكر النساء فنزلت هذه الاية قال فالذين هاجروا لاحظوا الان سيفصل الله سبحانه وتعالى اعمال هؤلاء انني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى. بعضكم من بعض
40:43ثم يفصل الاعمال العظيمة التي بذلها هؤلاء المؤمنون التي تستحق ان يكافئوا عليها قال فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا يلا شوفوا هذي الاعمال العظيمة. الهجرة في سبيل الله
41:04قدمها واخرجوا من ديارهم معناتها ان الاخراج هنا غصب عنهم اما الهجرة فهي بالاختيار واوذوا في سبيلي وهذه شاملة لكل ما يصيبه الانسان من اذى في سبيل الله ولاحظوا يا اخواني بفضل الله سبحانه وتعالى العظيم على المؤمنين
41:26ما يصيب الانسان المؤمن من نصب ولا وصب ولا قليل ولا كثير في سبيل الله الا ويكتب ذلك له حتى في سورة التوبة عندما قال الله ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله
41:41كيف يتخلفون؟ ثم ذكر ان وفاتهم بذلك خير كثير. ثم قال ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ. ولا نصب. ولا مخمصة في سبيل الله. ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار. شوفوا حتى هذي سبحان الله ما احد يفكر فيها
41:55قال ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار بس مجرد انهم يجلسون في مكان او يطأون في مكان وجودهم فيه يغيظ الكفار هذا يؤجرون عليه هذي وش باقي تبغى؟ يعني المجاهد في سبيل الله يعني الاجر
42:15لا ينقطع عنه في مقامه وحتى لو لم يقاتل وانما فقط مرابطة. ولذلك ستأتي في الاخير ورابطوا قال فالذين هاجروا الى اخر تفصيل لاعمال العمال وما اعد لهم من الثواب على سبيل المدح والتعظيم. والمعنى الذين هاجروا الشرك او الاوطان والعشائر للدين
42:36والحقيقة ان الهجرة في القرآن الكريم هي مصطلح الهجرة في القرآن الكريم هي مصطلح قرآني. المقصود به مفارقة بلاد الكفر الى بلاد الايمان مصطلح وليست الهجرة مجرد انك تهاجر مثلا اليوم مثلا اذا قلنا والله هاجرت انا مثلا من
42:53ابها الى الرياض هذه ليست هجرة شرعية وانما هي هجرة لغوية يقول هاجر لكن الهجرة المصطلحية في القرآن الكريم المقصود بها معنى خاص وهي الهجرة من بلاد الشرك الى بلاد الايمان. وهذه هي التي يمدح عليها الانسان. اما انك تهاجر من مدينة الى مدينة فهذا لا يمدح به الانسان ولا يذم. هذه
43:15يعني عادية قال واخرجوا من ديارهم بسبب ايمانهم بالله ومن اجله. واوذوا في سبيلي. وهذه طبعا عامة يدخل فيها يعني اه معاني كثيرة. قال وقاتلوا الكفار وقتلوا في الجهاد وقاتلوا وقتلوا. يعني دخلوا في في الجهاد
43:37منهم من قتل ومنهم من قاتل وانتصر ولا زال فكلهم على اجر لذلك قال هنا وقرأ حمزة والكسائي بالعكس يعني وقتلوا وقاتلوا قد يقول قائل طيب كيف هم قتلوا خلاص كيف يقاتلون؟ فيقال ان المقصود وقتلوا اي بعضهم وقاتلوا الذين بقوا منهم
43:59لكن شوفوا البيضاوي هنا في دقته في التفسير. عندما ذكر قراءة حمزة والكسائي انها بالعكس. وقتلوا وقاتلوا طيب كيف تجي تقدم انهم قتلوا على قاتلوا؟ المفروض انهم قاتلوا ثم قتلوا بعد ذلك
44:15قال لان الواو لا تقتضي الترتيب قد يكون المقدم والمؤخر ما تفرق وهذا مهم جدا في توجيه المعاني في القراءة. شف هذي لفتات جميلة ربما لا تجدها في كتب توجيه القراءات
44:29قال لان الواو لا توجب ترتيبا. والثاني افظل او لان المراد لما قتل منهم قوم قاتل الباقون ولم يضعفوا هذي قراءة ثانية. ثم في قراءة ثالثة. قال وشدد ابن كثير وابن عامر
44:48فقرأوا قتلوا الذين قاتلوا وقتلوا في سبيل الله للتكثير لان قتلوا معناته فيها في يعني ازهاق للارواح كثير ليكفرن عنهم سيئاتهم هذا قسم مكفرا يعني امحونها التكفير في اللغة هو التغطية
45:08فان لم تكن ولودخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار. ثوابا من عند الله اي اثيبهم بذلك اثابة من عند الله تفضلا منه هو مصدر مؤكد يعني ثوابا من عند الله اعرابها مصدر
45:24والله عنده حسن الثواب على الطاعات وقادر على ذلك سبحانه وتعالى. طيب ايوة قال رحمه الله لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. والمراد امته او تثبيته على ما كان عليه كقول
45:43فلا تطع المكذبين. او لكل احد. والنهي في المعنى للمخاطب وانما جعل للتقلب تنزيلا للسبب منزلة المسبب المبالغة والمعنى لا تنظر الى ما الكفرة عليه من السعة والحظ. ولا تغتر بظاهر ما ترى من تبسطهم في مكاسبهم ومتاجرهم ومزارعهم
46:05روي ان بعض المؤمنين كانوا يرون المشركين في رخاء ولين عيش فيقولون ان اعداء الله فيما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع والجهد فنزلت. متاع قليل خبر مبتدأ محذوف اي ذلك التقلب متاع قليل. لقصر مدته في جنب ما اعد الله
46:25مؤمنين قال عليه الصلاة والسلام ما الدنيا في الاخرة الا مثل الا مثل ما يجعل مثل ولا مثل يا شيخنا مثل الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم فلينظر بما يرجع. ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد اي اي ما مهدوا لانفسهم
46:44جميل هنا يعني قد يقول قائل الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر يعني ثواب المؤمنين وما علمهم من الدعاء والتضرع له سبحانه وتعالى وما من الاجابة انتقلت الصورة الى وقيل في سبب نزولها انها بسبب
47:02يعني كما ذكر هنا ان بعض المؤمنين في المدينة لما رأوا حال الكفار الكفار في قريش اغنياء واثرياء وفي بسطة من العيش وفي سعة من العيش والمؤمنون مشردون فقراء ليس معهم شيء من الدنيا. حتى الذين كانوا اغنياء في مكة جردهم المشركون من اموالهم وطردوهم
47:24من امثال عبد الرحمن ابن عوف مثلا وعثمان ابن عفان كانوا اغنياء في مكة لكنهم ذهبوا الى المدينة وليس معهم شيء من اموالهم حتى عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه عندما جاء الى الانصار وكان معروفا بتجارته في مكة وفي
47:38فارادوا ان يقاسموه اموالهم قال لا بارك الله لكم في اموالكم واهليكم دلوني على السوق رجل اعمال ورضي الله عنه يعني نجح في تجارته نجاحا عظيما ومثله عثمان والاعجب منهم صهيب ابن عبد الرحمن الرومي رضي الله عنه
47:57فقد كان يعني غلاما روميا لكنه نشأ في مكة وتاجر واصبح من رجال الاعمال في مكة فلما اسلم واراد ان يهاجر منعته قريش خالد وانت تجارتك هذه كلها هذه من يعني
48:14حققتها في مكة وين رايح انت؟ فقال هل اتتركوني وادلكم على يعني اموالي قالوا لا بأس فدلهم على امواله. ولذلك لما جاء الى المدينة رضي الله عنه وليس معه شيء. يعني خلاص اصبح مفلس
48:33لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال ربح البيع يا ابا عبد الرحمن الشاهد ان يعني هذه الاية الله سبحانه وتعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ويقول للمؤمنين
48:44لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد يعني هذه السعة الدنيوية التي تراها للكفار في الدنيا لا تغرك. متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد طيب هذه الايتين على اقتصارها هي في الحقيقة تلخص هذا الذي يعيشه المؤمنون عبر التاريخ
49:06ما عمر في التاريخ كله؟ كان المؤمنون في رخاء كما كان الكفار دائما الكفار لاحظوا من بداية الاسلام الى اليوم وهم متقدمون علينا اه في الدنيا وفي اه متاع الدنيا لانهم هم يرون عقيدة وديانة ان الاستمتاع بالدنيا هو جزء من الحياة لابد منه
49:27لانهم يعني يرون انما الحياة الدنيا لعب ولهو. اما المؤمن فانه مهما تمتع من الدنيا هو في عقيدته وفي وفي نفسه يرى ان هذه معبر لذلك هو يقدم للاخرة ولديه يقين بان الاخرة هي دار القرار وهي الحياة وهي الحيوان
49:46هناك فرق بين العقيدتين الله يقول للمؤمنين لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد. والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد امته او تثبيته على ما كان عليه. كقوله فلا تطع المكذبين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم. فاما ان تكون خطابا للنبي والمراد امته او خطاب للنبي والمراد تثبيته
50:07حتى لا يغتر بما بما هم فيه. او لكل احد. وهذا هو الصحيح والنهي في المعنى للمخاطب وانما جعل للتقلب تنزيلا للسبب منزلة المسبب للمبالغة يعني لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد. معنى الاية لا يغرنك ما هم فيه من النعيم
50:25لكنه تقلبهم في البلاد وانتقالهم فيها وتمتعهم بها علامة على ما هم فيه من الغنى فلذلك عبر بالتقلب في البلاد والمقصود به الثراء والغنى والسعة التي هم فيها والمعنى لا تنظر الى ما الكفرة عليه من السعة والحظ ولا تغتر بظاهر ما ترى من تبسطهم في مكاسبهم ومتاجرهم ومزارعهم
50:55وكما قلنا انه ذكر بعض المؤمنين لذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية قال الله متاع قليل. قال البيضاوي خبر مبتدأ محذوف يعني ما هم فيه متاع قليل
51:10المبتدأ محذوف قليل كيف يكون قليل يا اخواني ونحن نرى انهم يعني المليارات والمليارات كلهم يعني يملكونها قال المفسرون لو كانت كل الدنيا كلها يعني لهم لكانت قليلة لكانت قليلة في جانب مال المؤمن في الاخرة من النعيم والفضل. ولذلك الله سبحانه وتعالى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم
51:32ان اخر من يدخل الجنة يعني انه يقال له يعني لك ملك الدنيا وضعفها عشر مرات. وهو اقل واحد يملك شيء في الجنة. فكيف بمن يعني هم اعلى منه قال عليه الصلاة والسلام ما الدنيا في الاخرة الا مثلما يجعل احدكم اصبعه في اليم فلينظر بما يرجع
51:53وهذا حديث صحيح في مسلم وفي الترمذي والمعنى انه لا يرجع بشيء يعني احد يضع اصبعه في الماء البحر ماذا ستخرج به وكذلك يعني هذه معناها ان المقارنة بين الدنيا والاخرة
52:08اه يعني غير صحيحة لا لا مجال للمقارنة. قال ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد اي مهدوا لانفسهم. نعم. لكن الذين اتقوا يعني شوفوا بالمقابل قال رحمه الله لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. نزلا من عند الله. النزل والنزول
52:28ما يعد للنازل من طعام وشراب وصلة قال ابو الشعر الضبي وكنا اذا الجبار بالجيش ضافنا جعلنا القنا والمرهفات له نزلا له نزلة له نزلة وانتصابه على الحال من جنات والعامل فيها للظرف
52:49وقيل انه مصدر مؤكد والتقدير انزلوها نزلا. وما عند الله لكثرته ودوامه خير للابرار مما يتقدم يتقلب فيه الفجار لقلته وسرعة زواله وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله نزلت في عبد الله بن سلام واصحابه. وقيل في اربعين من نجران واثنين وثلاثين من الحبشة. وثمانية من الروم كانوا
53:13ونصارى فاسلموا. وقيل في اصحمة النجاشي. لما نعاه جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فصلى عليه فقال المنافقون انظروا والى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط
53:26وانما دخلت اللام على الاسم للفصل بينه وبين ان بالظرف وما انزل اليكم من القرآن وما انزل اليهم من الكتابين خاشعين لله حال من فاعل يؤمن وجمعه باعتبار المعنى. لا يشترون
53:42في ايات الله ثمنا قليلا كما يفعله المحرفون من احبارهم. اولئك لهم اجرهم عند ربهم ما خص بهم من الاجر ووعد ووعد ووعده في قوله تعالى اولئك يؤتون اجرهم مرتين. ان الله سريع الحساب لعلمه بالاعمال وما يستوجبه من الجزاء. واستغناؤه عن التأمل والاحتياط
54:03والمراد ان الاجر الموعود سريع الوصول. فان فان سرعة الحساب تستدعي سرعة الجزاء نعم هنا بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى قال لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد
54:21جاء بالمقابل ليذكر جزاء المؤمنين لكن الذين اتقوا ربهم شيء مختلف وقال لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للابرار
54:39وهذا المقابلة في القرآن الكريم هذا موضوع ممتاز جدا وكتب فيه مجموعة من الباحثين كيف ان الله سبحانه وتعالى اذا ذكر الجنة ذكر النار اذا ذكر الابرار ذكر الفجار. ذكر الفجار ذكر الابرار
54:53هنا ذكر الكفار ثم ذكر آآ الابرار وهكذا المقابلة في القرآن الكريم ودلالاتها والبلاغية والسياقية موظوع جميل جدا هنا بعد ان ذكر الكفار ذكر هؤلاء جزاء المؤمنين فقال لكن الذين اتقوا ربهم
55:10البيضاوي هنا ما فسر في الاية الا قوله النزل. نزلا من عند الله لانه قد مر معنا تفسير التقوى وتفسير الرب والجنات والانهار مرت معنا كثيرا في البقرة وفي ال عمران فما كررها البيظاوي
55:26وهذا منهج المفسرين جميعا انهم يحاولون دائما انهم لا يكررون المعلومات لان التكرار للمعلومات يؤدي الى تضخم الكتاب جدا لذلك حتى بعضهم تجد في بعض الايات ما يفسرها مرة والقرطبي رحمه الله ذكر هذا في المقدمة وغيره
55:42قال فان لم تجد تفسيرا للاية فهو لا يخلو من حالين اما ان يكون قد تقدم تفسير نظيرة لها واما ان تكون ظاهرة واضحة لا تحتاج الى تفسير هذا واضح يعني لان كتب التفسير ايضا ما هو معقول انك تفسر كل شيء
55:58اكثرها واظحة الحمد لله قال هنا النزل والنزول ما يعد للنازل من طعام وشراب وصلة النزل يسمونه الفندق يسمونه النزل الضيف الذي يأتي الى الفندق يسمونه ايش النزيل يعني الضيف
56:20قال ابو ابو الشعر الظبي وكنا اذا الجبار بالجيش ظافنا جعلنا القنا والمرهفات له نزلا انا طبعا ما عرفت من هو ابو الشعر الظبي هذا ما ما عرفته ولكن المحقق للكتاب هنا جاء بتفسير عجيب يعني بتعريف
56:42قال ابو الشعر الظبي هو يونس ابن حبيب ابو عبد الرحمن الظبي وقيل الليثي بالولاء. امام نحات البصرة في عصره الى اخره وهذا غريب طبعا يونس ابن حبيب امام من ائمة النحو على العين والرأس ومعروف لكنه ليس هو هذا صاحب البيت
57:00يعني هذا البيت آآ قبل قبله يعني هو جاهلي صاحب البيت فيبدو لانه قد استشهد به يونس ابن حبيب فظن هذا المحقق انه له لكن ابو الشعر الظبي هو شاعر قديم
57:12وليس يعني هو يونس ابن حبيب الظبي ابدا لكن الشاهد من قوله وكنا اذا الجبار بالجيش ضعفنا يقول اذا يعني نحن قوم شجعاء يعني شجعان واصحاب شجاعة اذا جاءنا عدو
57:26متربص وجاءنا جبار من الجبابرة بجيشه يريد ان يغزونا فاننا نضيفه ولذلك هو يقول اذا وكنا اذا الجبار بالجيش ضعفنا يعني جاء بجيشه في ضيافتنا فنحن سنكرمه ونقدم له النزل وش وش بنقدم له؟ ها
57:47يقول جعلنا القنا والمرهفات له نزلا عادل يعني طبعا خذ من كلام الشعراء لكن ما ندري عن الواقع هل هم فعلا كانوا يفعلون ذلك او لا لكن يعني عنترة بن شداد كان من كثير يقول ايش ؟ يقول اذا كشف الزمان لك القناع
58:05ومد اليك صرف الدهر باعا فلا تخشى المنية والقينها ودافع ما استطعت لها دفاعا وفي يوم المصانع قد تركنا لنا بفعالنا خبرا مشاعا. اقمنا بالذوابل سوق حرب وصيرنا النفوس له متاعا. حصاني كان دلال المنايا. فخاض غمارها وشرى وباع. وسيفي كان في الهيجا
58:32طبيبا يداوي رأس من يشكو الصداع طبعا هم تدري هو صادق ولا كاذب لكن المهم فنفس المنطق هذا عندما يقول انه كان اذا جاءنا جبار بجيشه في ضيافتنا فان ضيافتنا له تكون القتل جعلنا القنا اللي هي الرماح والمرهفات التي هي السيوف له نزلا. قال
58:53نصابه على الحال من جنات يعني في قوله جنات تجري من تحتها الانهار نزلا من عند الله فهي في موضع نصب حال وما عند الله خير للابرار لكثرته ودوامه مما يتقلب فيه الفجار لقلته وسرعة زواله. طبعا هذا الكلام ايها الاخوة لا يؤمن به الا امثالكم من
59:14بما عند الله سبحانه وتعالى اما الذي لا يؤمن بالله ولا باليوم الاخر ولا بجزاء في الاخرة فانه لا يؤمن الا بالمستعجل الذي يعني كما قال المتنبي يقول اني لارجو منك برا عاجلا والنفس مولعة بحب العاجل. نحن نريد الحياة الدنيا. خلق الانسان
59:33من عجل لكن الذي يؤمنون بالغيب وبالاخرة هم المؤمنون حقا ثم قال الله سبحانه وتعالى من باب الانصاف ذكر الكفار وذكر ثم ذكر انصافا لبعض اهل الكتاب فقال وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله
59:54وما انزل اليكم وما انزل اليهم خاشعين لله. لا يشترون بايات الله ثمنا قليلا اولئك لهم اجرهم عند ربهم ان الله سريع الحساب وهذا مر معنا في سورة في اولها قال ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة. فانصف طائفة من اهل الكتاب الذين امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم
1:00:14وهذه الاية فيها كلام لعلي يعني اشرحه لكن بعد الاذان ان شاء الله يقول الله سبحانه وتعالى هنا وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم خاشعين لله لا يشترون بايات الله ثمنا
1:00:30قليلا اولئك لهم اجرهم عند ربهم ان الله سريع الحساب اهل الكتاب في القرآن الكريم اذا اطلقوا المقصود بهم اليهود والنصارى بالذات الذين سبقوا الاسلام فهم اهل كتاب والمقصود بالكتاب التوراة لليهود والانجيل للنصارى
1:00:47قال البيضاوي هنا نزلت في عبد الله بن سلام واصحابه وقيل في اربعين من نجران واثنين وثلاثين من الحبشة وثمانية من الروم كانوا نصارى فاسلموا وقيل في اصحمة النجاشي لما نعاه جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فصلى عليه فقال المنافقون انظروا الى هذا يصلي
1:01:10علج نصرانيا لم يره قط اذا ذكر لهذه الايات الاية انها نزلت في ثلاثة اسباب طبعا الطبعي رحمه الله ذكر هذه هذه الاسباب ثم اختار انها عامة يدخل فيها كل من
1:01:31اهتدى من اهل الكتاب ممن لم يتبين للمسلمين شأنه واخرج منهم عبد الله بن سلام. وقال عبد الله بن سلام صحابي جليل اسلم واشتهر ومعروف عند الصحابة جميعا بانه قد اسلم رضي الله عنه وحسن اسلامه منذ هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى
1:01:51يعني هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة يعني قد اسلم عبد الله ابن سلام من السنة الاولى في حين هذه الاية نزلت كما ثبت في اول السورة تذكرون انها نزلت في عندما جاء وفد نصارى نجران في السنة التاسعة
1:02:08من الهجرة فهي متأخرة النزول هذه الايات. ولذلك يرفض بتاتا الطبري ان تكون نزلت في عبد الله بن سلام ابدا. وانما نزلت في امثال النجاشي اصحمة لانه قد اسلم لكنه لم يظهر ذلك لانه كان متلبسا هو والذين امنوا معه بكثير من يعني ظواهر النصرانية
1:02:28فما كان يظهر اسلامه آآ لقومه لكنه كان على الاسلام ولذلك لما مات النبي صلى الله عليه وسلم اخبره جبريل بان اصحمه توفي. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة وصلى عليه صلاة الميت. الغائب
1:02:45المنافقون قالوا انظروا الى الى هذا الرجل يصلي على علج نصراني يقصدون اصحمة لانه لم يشتهر انه قد اسلم والنبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا على آآ اخيكم فاذا يعني هذه الاية هي الصحيح انها عامة نزلت في كل من امن واهتدى من اهل الكتاب
1:03:07من اليهود والنصارى ولم يعرف المسلمون شأنه اشارة وهو وفيه نوع من التطمين للمسلمين قديما وحديثا ترى الى ان هناك من اهل الكتاب من هو مقتنع بالاسلام؟ ومن هو يعني مسلم
1:03:22ولكنه لا يظهر ذلك لاسباب كثيرة اما خوف من على نفسه او على ماله او كذا وهذا موجود في عرظ العالم وفي وفي طوله قديما وحديثا ثم قال البيضاوي وانما دخلت اللام على الاسم للفصل بينه وبين ان بالظرف. يعني وان
1:03:42هذي ان من اهل الكتاب لمن فيقول دخلت اللام هنا لما على الاسم اللي هو من؟ لان اسم موصول لانه قد فصل بينه وبين ان بالظرف. الظرف المقصود به من اهل الكتاب. من هنا ظرفية
1:03:59هذه مسألة نحوية اعرابية بحتة. لكن البيضاوي رحمه الله كما قلنا ينقل هذا من الزمخشري وينقله ايضا من الراغب الاصفهاني في تفسيره وليس في المفردات يذكر الاعرابي الاعرابات. قال اه
1:04:16لمن يؤمن بالله يعني هناك من اهل الكتاب ممن لا تعرفونهم وربما تظنون انهم على غير الاسلام يؤمنون وما انزل اليكم المقصود به القرآن وما انزل اليهم. يعني الكتب السماوية التي انزلت اليهم ايضا
1:04:37خاشعين لله وصف لهم بالخشوع وهو مدح لهم لا يشترون بايات الله ثمنا قليلا. معناها انهم مخلصون في استجابتهم وانقيادهم. وان كان ظاهرهم انهم ليسوا كذلك كما يفعله المحرفون من احبارهم. اولئك لهم اجرهم عند ربهم
1:04:58وهذا مثله مثل قوله في سورة القصص اولئك يؤتون اجرهم مرتين واخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم انهم ايضا الذي امن بالنبي صلى الله عليه وسلم وامن بنبيه من اهل الكتاب السابقين انه يؤتى اجره مرتين
1:05:14ايضا قال ان الله سريع الحساب الله وصف نفسه سبحانه وتعالى بانه سريع الحساب في مواضع وسرعة الحساب لانه سبحانه وتعالى يعلم السر واخفى فليس في حاجة الى ما يحتاج اليه من يدقق الحساب
1:05:32ويستفصل الله سبحانه وتعالى سريع الحساب لعلمه سبحانه وتعالى بالصالح وبالطالح وبالظالم والمظلوم فوصف نفسه بانه سريع الحساب قال لعلمه بالاعمال وما يستوجبه من الجزاء واستغنائه عن التأمل والاحتياط وهذا ليس الا لله سبحانه وتعالى. حتى الملائكة ياخذون وقت حتى يدققون ويحاسبون
1:05:59والمراد ان الاجر الموعود سريع الوصول الى من وعد به فان سرعة الحساب تستدعي سرعة الجزاء فقوله ان الله سريع الحساب بمعنى ان ان المؤمن سوف يحاسب حسابا سريعا خفيفا ويدخل مباشرة الى الجنة
1:06:19دخولا سريعا ثم اخر اية في هذه السورة يقول الله. تفضل يا شيخ. قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا واتقوا الله لعلكم تفلحون. يا ايها الذين امنوا اصبروا
1:06:30على مشاق الطاعات وما يصيبكم من الشدائد وصابروا وغالبوا اعداء الله بالصبر على شدائد الحرب واعدى عدوكم في الصبر على مخالفة الهوى وتخصيصه بعد الامر بالصبر مطلقا لشدته. ورابطوا ابدانكم وخيولكم في الثغور مترصدين للغزو. وانفسكم على الطاعة كما قال عليه
1:06:52الصلاة والسلام من الرباط انتظار الصلاة انتظار الصلاة بعد الصلاة. وعنه عليه الصلاة والسلام من رابط يوما وليلة في سبيل الله كان كعدل شهر رمضان وقيامه. لا يفطر ولا ينفتر عن صلاته الا لحاجة
1:07:07واتقوا الله لعلكم تفلحون فاتقوه بالتبري عما سواه لكي تفلحوا غاية الفلاح او اتقوا القبائح لعلكم تفلحون بنيل المقامات الثلاثة المرتبة التي هي الصبر على مضض الطاعات ومثابرة النفس في رفع
1:07:24العادات ومرابطة السر على جناب الحق لترصد الواردات المعبر عنها بالشريعة والطريقة والحقيقة. عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ال عمران اعطي بكل اية منها امانا على جسر على جسر جهنم. وعنه عليه الصلاة والسلام من قرأ السورة التي يذكر فيها ال عمران
1:07:48يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى حتى تجب الشمس. والله اعلم نعم هذه اخر اية في سورة ال عمران يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا
1:08:04واتقوا الله لعلكم تفلحون. هذي اربعة اوامر فيقول البيضاوي هنا يا ايها الذين امنوا اصبروا على مشاق الطاعات وما يصيبكم من الشدائد الامر هنا بالصبر هو عمر عام. يدخل فيه كل ما امر المؤمن بالصبر عليه
1:08:20يدخل فيها الصبر على الطاعات. الصبر على المعاصي. الصبر على البلاء اه كلها تدخل تحت قوله اصبروا يا ايها الذين امنوا اصبروا وقد امر الله بالصبر في مواضع كثيرة في القرآن الكريم
1:08:34تلاحظون البيضاوي هنا ما فسر الصبر لانه قد مر ان الصبر في اللغة هو الحبس ومنه قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم في الغداة والعشي يعني احبس نفسك
1:08:48وقوله عنترة ابن شداد فصبرت عارفة لذاك. يعني اه حبستها وصابروا اصبروا وصابروا اصبروا واضحة صابروا لا فيها مبالغة في الصبر بمعنى غالب اعداء الله بالصبر على شدائد الحرب والحقيقة ان صابر اعم من مجرد مغالبة الكفار او الاعداء في الحرب وانما المقصود بها اصبروا وصابروا يعني اصبر
1:09:25بالغ في الصبر. صابروا لانه اصبر لا يقتضي المفاعلة. اما صابر يقتضي المفاعلة. فمعناته اصبر فيما يكون بينك وبين نفسك من الشهوات مع ان كل كل ما يصبر عليه فيه مفاعلة مع النفس والهوى والشيطان والدين والدنيا
1:09:47كما قال الشاعر يقول ابليس والدنيا ونفسي والهوى. كيف النجاة وكلهم اعداء فالانسان مأمور بالصبر على عن الشهوات والصبر على الطاعات والصبر والحقيقة ان الدين كله مختصر في الصبر فلا يحافظ على الصلاة الا صابر. ولا يحافظ على الايمان الا صابر ولا يحافظ على الصيام الا صابر. ولا يحافظ على آآ جوارحه من
1:10:15الا صابر. وقس على ذلك بقية الطاعات. قال الله سبحانه وتعالى ورابطوا. اصبروا وصابروا واضحة. ورابطوا. المرابطة هي مصطلح قرآني المقصود بها المرابطة في الثغور للجهاد في سبيل الله يعني الوقوف والثبات والصبر والبقاء في الثغور التي بين المسلمين والكفار حماية للمسلمين. كالذين يرابطون على الثغور في الجهاد وفي القتال
1:10:40هؤلاء المقصود بها الرباط والرباط مأخوذ من رباط الخيل. المرابطة مأخوذة من رباط الخيل. وقد ذكرها الله في سورة الانفال. يا ايها الذين واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. ومن رباط
1:10:53الخير طيب قال عليه الصلاة والسلام ذكر البيضاوي هنا حديث من الرباط انتظار الصلاة بعد الصلاة وفي حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا
1:11:11ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله. قال اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فايضا حتى المحافظة على الصلاة
1:11:32واسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد والمداومة عليها هي رباط ايضا تدخل في قوله ورابطوا قال واتقوا الله لعلكم تفلحون. فاتقوه بالتبري عما سواه لكي تفلحوا غاية الفلاح. او واتقوا القبائح لعلكم تفلحون بنيل هذه المقامات العظيمة
1:11:52قال التي هي الصبر على مضض الطاعات ومصابرة النفس في رفظ العادات ومرابطة السر على جناب الحق لترصد الواردات. طبعا هذي كلام صوفي لكن معناه واضح. المعنى هنا في في الايات واضح ان الله قد امر بالصبر والمصابرة والمرابطة. عموما فيدخل فيها الصبر على الطاعات
1:12:12عن المعاصي والصبر على الصلوات والصبر على كل اوامر الله ومصابرة النفس على ذلك والمرابطة في سبيل الله. يعني الرباط هنا يدخل فيه او قولا اوليا المعنى الاصطلاحي للرباط وهو المرابطة في الجهاد. ويدخل فيه الرباط آآ الرباط في الصلاة وغيرها
1:12:30قال البيضاوي هنا المعبر عنه بالشريعة والطريقة والحقيقة. وهذه طبعا الكلمات الثلاث هي من كلمات مصطلحات الصوفية وطبعا هي كلام يعني فارغ لا قيمة له ثم ذكر البيضاوي في الختام هنا
1:12:47وهذه مشكلة نبهنا عليها في سورة البقرة وفي سورة الفاتحة واول ما تكلمنا عن تفسير البيضاوي قلنا ان من الاخطاء الموجودة في تفسير البيضاوي رحمه الله وغفر له انه اخذ الحديث الموضوع الذي ذكره النقاش وذكره الواحدي وذكره الزمخشري وذكره عدد كبير من الثعلبي
1:13:07وجاء به في كتابه هنا وهو حديث باطل موضوع في فضائل السور. فماذا قال؟ قال عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ال عمران اعطي بكل اية منها امانا على
1:13:21جهنم. وهذا حديث موضوع وعنه عليه الصلاة والسلام من قرأ السورة التي يذكر فيها ال عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تجب الشمس. يعني تجب الشمس يعني تغرب الشمس
1:13:34وهذا حديث موظوع والله اعلم والبيضاوي رحمه الله قد ذكر في المقدمة حديث البخاري ومسلم انه آآ انه يقول النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا الزهراوين البقرة وال عمران فانهما تأتيان يوم القيامة تحاجان عن صاحبهما
1:13:57خلاص وماذا تريد اكثر من هذا الفضل العظيم الذي نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ولماذا تلجأ الى احاديث موضوعة في هذا ولذلك ذكره ابن الجوزي وقال
1:14:11وهو حديث موضوع منسوب لابي ابن كعب وهو حديث موضوع باطل. والحديث الموضوع هو المكذوب الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه الراوي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يقل ذلك
1:14:29وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حدث عني بحديث اه كذب فهو احد الكاذبين وقال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. المشكلة بعض هؤلاء يعني الحمقى الذين وضعوا الاحاديث على النبي صلى الله عليه وسلم في فضل السور
1:14:52قيل له لماذا وضعت هذا وكذبت على النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال انا ما كذبت عليه انا كذبت له قالوا لماذا فعلت ذلك؟ قال لانني رأيت الناس انصرفوا الى
1:15:09المغازي والسير وتركوا القرآن فاردت ان اضع لهم احاديث في فضل السور. من قرأ سورة ال عمران كما قال هنا كذاب يقول من قرأ سورة ال عمران اعطي بكل اية منها امانا على جسر جهنم
1:15:29من عنده هذا من راسه هذا معنا النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبرنا انه تأتي يوم القيامة تحاج عن صاحبها. ففي الاحاديث الصحيحة غنية عن هذه الاحاديث الموضوعة الباطلة. ولذلك يقول آآ العراقي في الالفية الفية الحديث عندما تكلم عن الموضوعات وقال شر الضعيف
1:15:50الموضوع الكذب المختلق المصنوع وكيف كان لم يجيزوا ذكره لمن علم ما لم يبين امره كما فعلنا الان. نحن ذكرناه وقلنا هذا حديث موضوع مكذوب واكثر الجامع فيه اذ خرج لمطلق الضعف عناء ابا الفرج. ابو الفرج ابن الجوزي جمع الموضوعات في كتاب. وذكر بعض الاحاديث من صحيح مسلم وهذا
1:16:14ذكر حديثا في صحيح مسلم وذكره من الموضوعات وهذا من اخطاء ابن الجوزي ثم قال نحو ابي عصمة هذا ابو عصمة نوح ابن ابي مريم هو الذي وضع هذه الاحاديث
1:16:24قال نحو ابي عصمت اذ رأى الورى زعما نأوا عن القرآن فافترى لهم حديثا في فضائل السور عن ابن بأس وبئس ما ابتكر ووضع حديثا ووضع في كل سورة. من قرأ سورة كذا من قرأ سورة كذا
1:16:41وقد اخطأ البيظاوي رحمة الله عليه عندما ذكر هذا الحديث في تفسيري هذا ذكره في نهاية كل سورة مثل قلد في ذلك الكشاف. والكشاف قلد ثعلب. والثعلب قلد النقاش وغفر الله لهم جميعا. ولعلنا نكتفي بهذا
1:16:56ايها الاخوة في التعليق على سورة ال عمران. والحمد لله الذي اعاننا على الانتهاء من سورة البقرة وال عمران. وقد كان يبقى الصحابة الكرام رضي الله عنهم في حفظ وفي التفقه فيها سنوات طويلة. سورة البقرة وال عمران. وكان يقول الصحابة رضي الله عنهم كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران
1:17:16في اعيننا بمعنى فهمها ودرسها. وقد بقي عبدالله بن آآ عمر في سورة البقرة ثمان سنوات. يتفقه فيها ويتعلم ما فيها. نسأل الله ان يجعل ما تعلمنا حجة لنا ايها الاخوة وان يرزقنا واياكم العمل بكتاب الله والفهم له وآآ التدبر له على الوجه الذي يرظيه سبحانه
1:17:38عنا والى لقاء قادم نستودعكم الله وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.