التعليق على تفسير البيضاوي - سورة آل عمران (6) تفسير من الآية 27 إلى الآية 32
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد في القول والعمل
0:16هذا هو الدرس الواحد والتسعون من دروس التعليق على تفسير الامام البيضاوي رحمه الله تعالى. واليوم هو الثامن من محرم من عام الف واربع مئة وثمانين وثلاثين للهجرة. وقد اه كان التعليق في اخر الدرس الماضي
0:32على على تفسير البيضاوي رحمه الله. للاية السادسة والعشرين من سورة ال عمران وهي قول الله تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير وانك على كل شيء قدير
0:54وذكرنا تعليق البيضاوي رحمه الله على هذه الاية. وهي تعليم للنبي صلى الله عليه وسلم كيف يدعو ربه يقول قل يا محمد في دعائك لله هذا الدعاء اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء
1:17وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير. وكان الحديث في الايات التي قبلها اه عن بني اسرائيل وتعنتهم وادعائهم باشياء ليست حقيقية كقولهم ذلك بانهم قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودات
1:39وغرهم في دينهم ما كانوا يعملون. وآآ بنو اسرائيل كانت فيهم النبوة وكان فيهم الكتاب قبل النبي صلى الله عليه وسلم الانبياء الذين سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم من
1:53يعقوب الى محمد صلى الله عليه وسلم. كل الانبياء الذين جاءوا في الوسط هم من ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام من ذرية اسحاق آآ استمرت النبوة فيهم قرونا ووقع منهم ما اخبرنا الله به من الضلال ومن العتوء ومن البعد عن اه شريعة الله
2:23انت قلت النبوة من بني اسرائيل الى بني إسماعيل لمحمد صلى الله عليه وسلم وهذه كانت النقلة صادمة لبني اسرائيل وآآ يعني ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم كثير من اقوالهم وآآ التي تدل على آآ
2:48كرههم الشديد لهذا الانتقال للنبوة ومر معنا في سورة البقرة الحديث عن تغيير القبلة والحديث عن امور كثيرة تتعلق ببني اسرائيل وموقفهم من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم انهم كانوا معارظين بشدة
3:07ولا زالوا الى اليوم يعارظون بشدة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وينكرونها الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر لنا انتقل الى هذا الدعاء العظيم قل اللهم مالك الملك يؤتي الملك من تشاء
3:25يؤتيه بني اسرائيل ذرية بني اسرائيل عليه الصلاة والسلام. وكانت فيهم النبوة والكتاب مدة طويلة. وتنزعه ممن تشاء الملك هبة من الله سبحانه وتعالى يؤتيها من يشاء. وينزعها ممن يشاء. ثم قال وتعز من تشاء وتذل من تشاء
3:46ولذلك يقول بعض المفسرين ان افراد العزة والذلة عن ايتاء الملك ونزعه دليل على انها غير متلازمة فقد الانسان الملك والذلة في نفس الوقت فيكون ملكا وذليلا بخضوعه لمن هو فوقه بشكل من الاشكال
4:06وقد يؤتى الملك ويؤتى معه العزة فليست متلازمة وتحدث البيضاوي عن اللهم وهذا الاسلوب ايضا تحدثنا عنه في المحاضرة الماضية وقلنا انه اسلوب من اساليب الدعاء والنداء المختص قصة بلفظ الجلالة الله بالذات الله
4:26فانه اولا ينادى بياء النداء فيقال يا الله وتظهر فيه همزة القطع يا الله وايضا ينادى اللهم اللهم قل اللهم هذا خاص بلفظ الجلالة فالنداء نعم وذكر البيضاوي انه لا تدخل الياء على اللهم فلا يجوز ان تقول يا اللهم اغفر لي
4:59والصحيح انها تدخل والصحيح انها تدخل لكنها في لغة نادرة وكل النحويين والبلاغيين والمفسرين يستشهدون ببيت من الشعر وهو قول الراجس اني اذا ما حدث الم وش يقول يا سلمان
5:19اني اذا ما حدث الم اقول يا اللهم يا اللهم وقالوا هذا دليل على انه يجوز ان تدخل ياء النداء على اللهم لكن الصحيح انها نادرة نادرة يعني. وانها اذا جاءت الميم في اخر اللهم فانها تكفي عن ياء النداء
5:38لذلك قال البيضاوي فيها انها عوض عنياء النداء ولذلك لا يجتمعان طيب اليوم ننتقل الى قول الله تعالى تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت
5:56من الحي وترزق من تشاء بغير حساب لاحظوا الاية التي قبل ان تتحدث عن ايتاء الملك ونزعه وعن الاعزاز والاذلال ثم تأتي هذه الاية فتتحدث عن قدرته سبحانه وتعالى في الربوبية والخلق
6:15وهي قال تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل. وهذا لا يستطيعه احد من البشر ولذلك ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما جادل النمرود كما مر في سورة البقرة الم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه
6:30من اتاه الله الملك يجادل ابراهيم عليه الصلاة والسلام في الله. ويقول الله هذا غير موجود ويدعي هو الالوهية. في ناس في التاريخ مرت بهم هذه الحالة كانوا يدعون انهم هم الالهة مثل فرعون واشباه فرعون
6:50ما علمت لكم من اله غيري ابراهيم قال قال قال ابراهيم فان الله قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا وحي واميت تحدثنا عن هذه الاية في حينها والجدل الذي وقع بينهما
7:14فابراهيم لم يطل النقاش معه بان قال له انت مخطئ انت ما تفهم انت الاحياء والاماتة الذي تظنها انت ليست الاحياء التي يقصدها لكن ابراهيم تجاوز هذا هذا النقاش وانتقل الى شيء
7:32لا يقبل النقاش وهذا اسلوب من اساليب الحجاج والجدال التي علمنا الله اياها في القرآن الكريم. اذا كنت تجادل شخصا ينكر مثل هذه الاشياء البديهية لا لا تطل الحديث عند آآ عند هذه النقطة وانتقل الى نقطة
7:50اقوى منها فابراهيم عليه الصلاة والسلام عندما قال له ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت لم يترك إبراهيم هذه النقطة لأنه يسلم بكلام النمرود لا ولكنه يرى ان مناقشة هذه العقلية
8:09لا تحتمل الوقوف عند هذه المسألة والانتقال الى مسألة اشد منها وربما كان هذا الجدل بحضرة يعني اه اتباع النمرود واذكر الجاحظ على ذكر هذه النقاش الجاحظ في كتابه الحيوان
8:30نتحدث عن موضوع اعجاز القرآن الكريم وقال ان القرآن الكريم اعجز الفصحاء والبلغاء ان يأتوا بمثله اليس كذلك قال ولم يحفظ ولم يحفظ ان احدا حاول ان يعارض القرآن الكريم ويأتي بمثله ونجح
8:59وان الله سبحانه وتعالى قد قطع قدرة المعارضين على معارضة القرآن الكريم فانه هذا كلام الجاحظ فانه لو عارض معارض القرآن الكريم لربما وجد من السفهاء من يصدقه يقول والله فعلا والله هذا كلامه
9:27معجزة وانتم تعرفون انه يوجد في الناس من عامة الناس. من ربما لا يفرق بين القرآن وبين شعر ابي الطيب المتنبي ربما يسمع بيتا من الشعر فيقول صدق الله العظيم
9:44يعني عدم علمه وعدم معرفته ابراهيم عليه الصلاة والسلام انتقل من هذه النقطة الى نقطة اشد. وقال فان الله يأتي بالشمس من المشرق تأتي بها من المغرب يلا بهت الذي كفر
10:04شف حتى استخدام كلمة بهت الذي كفر. يعني تورط ولم يستطع ان يجاوب. ان يجيب عن هذا الايراد كذلك هنا في قوله سبحانه وتعالى تولج الليل في النهار والخطاب مع انها اية قرآنية. الخطاب لله سبحانه وتعالى على لسان النبي صلى الله عليه وسلم
10:24تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل. وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب. وهذه كلها كما تلاحظون من خصائص الربوبية نسمع ماذا ماذا قال البيضاوي عنها ونعلق عليه ان شاء الله
10:41تفضل يا شيخ احمد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يولد الليل في النهار وتولج النهار في الليل. وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب
11:01لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ومن يفعل ذلك فليس فمن الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه. والى الله المصير قال رحمه الله
11:26تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل. وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب عقب ذلك ببيان قدرته على معاقبة الليل والنهار والموت والحياة. وسعة فضله دلالة على ان من قدر على ذلك
11:45قدر على معاقبة الذل والعز وايتاء الملك ونزعه والولوج الدخول في مضيق. وايلاج الليل والنهار ادخال احدهما في الاخر بالتعقيب او الزيادة والنقص واخراج الحي من الميت وبالعكس انشاء الحيوانات من موادها واماتتها
12:07او انشاء الحيوان من النطفة والنطفة منه وقيل اخراج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن. وقرأ ابن كثير وابو عمرو وابن عامر وابو بكر الميت بالتخفيف نعم جميل. اذا هذه الاية ايها الاخوة هي تأتي متممة للاية التي قبلها. قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء. وتعز
12:32من تشاء وتذل من تشاء وهذي كلها من خصائص الربوبية التي انفرد الله سبحانه وتعالى بها تأتي هذه الايات ايضا اكمال هذه الصفات التي هي من خصائص الربوبية. فيقول تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل. قال البيضاوي
12:48ان معناها دخول الليل في النهار ودخول النهار في الليل. وان يعني ما يزيد في احدهما ينقص في الاخر. او ينقص من الاخر وهذا كما تلاحظون. يقلب الله الليل والنهار. وسماها هنا يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل. اشارة الى
13:08عدم انفصالهما ابدا الليل والنهار. كأنها متداخلة مع بعض ينقص هذا ويزيد هذا ويزيد هذا وينقص هذا لكنهما متداخلان قال البيضاوي هنا ان الله عقب هذا يعني حديثه عن الملك وايتاء الملك والنزع والعزة والي الذلة قال عقب ذلك ببيان قدرته
13:31على معاقبة الليل والنهار والموت والحياة وسعة فضله. دلالة على ان من قدر على ذلك قدر على معاقبة الذل والعز وايتاء الملك ونزاهة. طيب ثم قال الله سبحانه وتعالى وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي. وفي قراءة سبعية ايضا تخرج الحي من الميت
13:54الميت من الحي هنا فيه يعني اختلاف في عبارات المفسرين. في معنى تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي ولكنها كلها قال بها السلف في التفسير فمثلا البيضاوي هنا لخص كلام المفسرين فقال
14:15واخراج الحي من الميت. وبالعكس انشاء الحيوانات من موادها واماتتها او انشاء الحيوان من النطفة والنطفة من منه من الحيوان وهذا قال به المفسرون وقالوا اخراج الدجاجة من البيضة هذا اخراج للحي من الميت
14:39طيب هل البيضة ميت؟ في الحقيقة ان البيضة ليست ميتة وانما هي حية ولكن نحن من وجهة من نظرة الانسان الظاهرة انه ميت طيب لما ينظر الى القشرة الخارجية هناك من قال من المفسرين ان اخراج الدجاجة من البيضة هي اخراج للحي من الميت
14:58واخراج البيضة من الدجاجة العكس اخراج للميت من الحي هذا قال به المفسرون وفهموا منه هذا. لكن عندما تتأمل فيه انت في الحقيقة انه حي من حي اليس كذلك وايضا منهم من قال آآ خلق الانسان من النطفة وان النطفة ميتة
15:18وايضا هي ليست كذلك. وانما هي حية والا لو كانت ميتة ما نشأ منها هذا الحي. لكن اه ومنهم من قال يخرج الكافر من المؤمن. فيولد للرجل المؤمن ابن كافر. فهذا اخراج للميت
15:36من الحي والعكس عندما يكون الاب كافرا والابن مؤمن. فاخراج للحي من الميت. وهكذا يعني. فبكل هذه الامثلة تجدونها في كتب التفسير عن السلف عن الصحابة وعن التابعين وعن اتباع التابعين والبيضاوي يلخص كل هذه الاقوال في قوله هنا. قال وقيل اخراج المؤمن من
15:58الكافر والكافر من المؤمن. وقرأ ابن كثير الى اخره وابو بكر وابو بكر هو شعبة طبعا هذا هو معنى هذه الاية وكما قلت لكم هي كلها يعني سرد لصفات الله سبحانه وتعالى التي انفرد بها والتي تدل على
16:16قدرته وقيوميته وهذه الادلة الايات وامثالها في القرآن الكريم هي تزيد من تعظيم الله سبحانه وتعالى في نفس المؤمن من جهة ومن جهة اخرى هي تثبت اليقين في ايضا على انفراد الله سبحانه وتعالى بهذا الخلق العظيم وتدبيره
16:35حتى الذين يبحثون في العلوم الطبيعية اليوم بالرغم من اختصاصاتهم الدقيقة وتعمقهم في علوم الفيزيا والفلك. وآآ الجيولوجيا يعني العلوم الرياضية بصفة عامة لا تزيدهم يعني بحوثهم وتعمقهم الا وصول الى هذه الحقائق
17:00يعني تلاحظون حتى في قوانين الحركة التي اكتشفها نيوتن مثلا لو في قانون النسبية الذي يعني اكتشفه البرت اينشتاين او امثالها فانهم بالرغم من يعني دقة ما وصلوا اليه الا انهم
17:15وصل يعني وصلوا الى نقطة مظلمة. في من هو الذي يقوم على هذه القوانين ويشغل هذه القوانين قوانين الحركة وقوانين الكم وقوانين الفلك. والجاذبية وما يتعلق بها. هي قوانين صحيحة. لكن من هو الذي يقوم ويشغل هذه القوانين
17:34وهو مسبب الاسباب سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى ولذلك هذه الايات تزيد من ايمان المؤمن ويقينه بصدق النبي صلى الله عليه وسلم الذي جاء بهذا القرآن الكريم مع انه كان
17:50عليه الصلاة والسلام اميا لا يقرأ ولا يكتب وهذا شيء مذهل هذا شي مذهل جدا لكن نحن لاننا مؤمنين ومسلمين ونشأنا في الاسلام. فنحن لا نستغرب هذا لكن في الواقع الامر هو شيء غريب جدا. وكان يعني معجزة فعلا رجل امي يعيش بينهم اربعين سنة. ولا يقرأ ولا يكتب عليه
18:13الصلاة والسلام. ثم فجأة فيأتي بهذا الكتاب العظيم هذا شيء عجيب طيب ايوه اتفضل يا احمد قال رحمه الله لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء عن موالاتهم لقرابة وصداقة جاهلية ونحوها. حتى لا يكون حبهم وبغضهم الا في الله
18:35او عن الاستعانة بهم في الغزو وسائر الامور الدينية من دون المؤمنين اشارة الى الى انهم الاحقاء بالموالاة وان في موالاتهم مندوحة عن موالاة الكفرة ومن يفعل ذلك اي اتخاذهم اولياء فليس من الله في شيء اي من ولايته في شيء يصح ان يسمى ولاية
18:59فان موالاة المعتاد المتعاديين لا يجتمعان. قال الشاعر تود عدوي ثم تزعم انني صديقك ليس النوك عنك بعازب الا ان تتقوا منهم تقاة الا ان تخافوا من جهتهم ما يجب اتقاؤه او اتقاء
19:21والفعل معدى بمن لانه في معنى تحذروا وتخافوا وقرأ يعقوب تقية منع عن موالاتهم ظاهرا وباطنا في الاوقات كلها الا وقت المخافة فان اظهار الموالاة حينئذ جائز. كما قال عيسى عليه السلام كن وسطا وامش جانبا
19:43ويحذركم الله نفسه والى الله المصير فلا تتعرضوا لسخطه بمخالفة احكامه وموالاة اعدائه وهو تهديد عظيم مشعر بتناهي النهي مشعر بتناهي النهي في القبح وذكرن وذكر النفس ليعلم ان المحذر ان المحذر من ان المحذر منه عقاب يصدر منه تعالى
20:08فلا يؤبه دونه بما بما يحذر من الكفرة نعم هذه اية عظيمة فيها النهي عن موالاة الكافرين والتحذير الشديد منه يقول الله سبحانه وتعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء. وهذه اية نهي. ينهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين
20:28من يتخذوا الكافرين اولياء يوالونهم وينصرونهم ويوادونهم ويحبونهم يقول هنا يا البيظاوي يقول نهوا عن موالاتهم. لقرابة قد يكون هذا الكافر قريبك ولو حتى كما قال الله ولو كان اباك او امك
20:46لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم الى اخره فهذه الاية نهي عن الموالاة حتى لا يكون حب المؤمن وبغضه الا لله
21:03وقال او عن الاستعانة بهم في الغزو وسائر الامور الدينية فاذا هو يقصد بالموالاة هنا المحبة القلبية والنصرة ايضا بالجسم السلاح وبالمواقف السياسية قال لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين
21:26الاية في الحقيقة نهي عن اتخاذ الكافرين اولياء مطلقا سواء اتخذناهم اولياء وتركنا المؤمنين او اتخذناهم اولياء ومع المؤمنين ايضا ولذلك قوله من دون المؤمنين المقصود بها هو التوبيخ ان صح التعبير لمن يوالي الكافرين
21:49ويعادي المؤمنين. هذا منتكس ويعني منتقص الايمان الله هنا يحذر عن موالاة الكافرين والاستعانة بهم وترك المؤمنين وترك موالاتهم. وهذا المعنى ايها الاخوة قد ذكر كثيرا في القرآن الكريم. ودائما
22:13الموضوعات الخطيرة والمهمة تجد انها تتكرر في مواضع كثيرة في القرآن الكريم يكررها الله سبحانه وتعالى باكثر من طريقة وردت مثلا هنا لا يتخذ المؤمنين المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين
22:31وفي قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء. تلقون اليهم بالمودة وقال يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه منهم
22:52وقال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين من يفعل ذلك فليس من الله في شيء. الى اخره فالايات في التحذير من ولاية الكفار
23:05ومحبتهم ونصرتهم واضحة وصريحة وليس فيها اي شبهة ابدا البيظاوي هنا يرى كما قلت لكم انه منه قال عن موالاتهم لقرابة وصداقة جاهلية ونحوها. واو عن الاستعانة بهم في الغزو والامور الدينية
23:25فهو يرى ان الموالاة هنا تشمل الموالاة القلبية والموالاة ايضا بالنصرة والمناصرة قال ومن يفعل ذلك اي من يتخذ الكافرين اولياء من دون المؤمنين فليس من الله في شيء يعني كأن الله متبرع من ولايته. فليس من الله في شيء في الولاية ولو ولو كانت. واستدل هنا بقول الشاعر يعني
23:50تود عدوي ثم تزعم انني صديقك. كيف لانك اذا كنت توالي عدوي فانت عدو لي وهذي من الامثال الدارجة من ايام الجاهلية انهم يقولون يعني عدو اه صديق عدوي عدو لي
24:10وصديق صديقي صديق لي وهكذا قال الله سبحانه وتعالى الا ان تتقوا منهم تقى جعل هنا مخرجا لمن اضطر الى شيء من مداراة الكافرين وهذا لا يكون الا في اه حال غلبة الكفار. وتسلطهم على المسلمين
24:35فان الله سبحانه وتعالى اذن للمسلم وللمؤمن ان يداريهم مداراة ظاهرة يتقي بها شرهم فقط ولكنه في قرارة نفسه يبغضهم لما هم عليه من الكفر لان المؤمن يوالي ويعادي في الله
24:55من اجل الايمان ومن اجل العقيدة وهذا المعنى ايها الاخوة للاسف انه ضعف في زماننا هذا فاصبحت المحبة والمناصرة لاسباب ولروابط غير رابطة الايمان وربما تجد بعض المسلمين يتعلق بالكفار
25:17اه لاسباب كثيرة ويبغض المسلمين لاسباب ايضا كثيرة لكنها ليست من في الله ولله وهذا الموضوع قد حذر النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان من يعني من اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. والموالاة في الله وان تكون
25:37وموالاتنا في الله ولله. فننصر المسلمين ونواليهم في اي مكان. ونبغض الكافرين ونعاديهم في اي مكان لاننا محبتنا وبغضنا هي من اجل العقيدة الله يقول هنا الا ان تتقوا منهم تقاة يعني الا ان تداروهم مداراة ظاهرة ومجاملة ظاهرة. قال الا ان تخافوا من جهتهم ما يجب
26:02تفضل والفعل معدى بمن لانه في معنى تحذروا وتخافوا. وهذا هو نفس المعنى الذي يتكرر معنا كثيرا يسمونه التظمين قال الا ان تتقوا منهم اتقوا منهم ولو كان الفعل الاتقاء لكان قال الا ان تتقوهم
26:24صح فاتقوني يا اولي الالباب فعده بنفسه لكن هنا عداه بمن؟ قال الا ان تتقوا منهم ودل على ان تتقوا هنا ظمنت معنى اخر وهو معنى التحذير. يعني الا ان تحذروا منهم شرا
26:41وتخاف منهم شرا فلا حرج ان تظهروا لهم شيئا من المودة والمجاملة قال منع عن موالاتهم ظاهرا وباطنا في الاوقات كلها الا وقت المخافة. وقلت لكم انه هذا لا يكون الا في حال تسلط الكافرين على المسلمين. والا
27:01في حال عدم تسلطهم فانه لا يجوز للمؤمن ان يواليهم ولا ان يظهر لهم المحبة ولا ان يظهر لهم الموالاة. طبعا قد يقول قائل وهذا يحدث يحصل بين عند بعض الناس التباس بين هذا الذي نتحدث عنه وهو الموالاة في الله والمحبة
27:20والبغض في الله وبين حسن التعامل والتعايش مع الاخرين فنحن نهينا عن الموالاة والمحبة والنصرة. ولكننا امرنا بحسن التعامل مع الاخرين وخاصة من لم يسيء الينا من الكفار فاننا مأمورون بحسن التعامل معهم حتى يكون ذلك دافعا لهم
27:45ومحببا لهم الى الاسلام طيب قال الله سبحانه وتعالى ويحذركم الله نفسه والى الله المصير قبل ذلك هو استدل بكلمة لعيسى عليه الصلاة والسلام لا ندري كم يعني مدى صحتها
28:00يقول ان عيسى عليه الصلاة والسلام قال كن وسطا وامش جانبا يعني كأنها تؤيد معنى الا ان تتقوا منهم تقى ان تكون وسطا اي ان تكون مستقيما على المنهج الصحيح
28:14وامش جانبا اي تجامل وتداري ان احتجت الى مثل هذه المجاملة وهذه المدارة. طيب ثم قال الله سبحانه وتعالى ويحذركم الله نفسه والى الله المصير وكررها في الاية التي ستأتي بعدنا ويحذركم الله نفسه
28:33اول شي فيها اثبات صفة النفس لله سبحانه وتعالى في هذه الآية ويحذركم الله نفسه وايضا في قوله عيسى عليه الصلاة والسلام في اخر المائدة قال تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب فهي صفة ثابتة لله سبحانه وتعالى والمقصود بنفسه اي ذات الله سبحانه وتعالى
28:55واضح هذا فقوله ويحذركم الله نفسه اي يحذركم ذاته وغضبه لكن بعضهم يعني يصرف هذه الصفة فيقول يحذركم من غضبه فقط فرارا من ان يقول اثبات صفة النفس لله سبحانه وتعالى. ونحن نقول نحن نثبت صفة النفس ونحملها ايضا على المعنى الذي يقول يحذركم الله من انتقامه
29:19من سطوته ومن غضبه. لكنه قال ويحذركم الله نفسه اشارة الى ان العذاب سيكون صادرا منه مباشرة. وانتقام سيكون منه مباشرة فسيكون اشد ممن لو اوكل بتعذيبكم غيره من الملائكة ونحوه
29:35طيب قال وذكر النفس ليعلم ان المحذر منه عقاب يصدر منه تعالى فلا يأبه دونه بما يحذر منه او بما يحذر من الكفرة طيب تفضل يا احمد اقرأ الاية التي بعدها
29:51قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الارض. والله على كل شيء قدير. يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وما عملت من سوء تود له
30:18توأم بينها وبينه امدا بعيدا. ويحذركم الله نفسه. والله قال رحمه الله قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله اي انه يعلم ضمائركم من ولاية الكفار وغيرها
30:42تخفوها او تبدوها ويعلم ما في السماوات وما في الارض فيعلم سركم وعلنكم. والله على كل شيء قدير فيقدر على عقوبتكم ان لم وعن ما نهيتم عنه والاية بيان لقوله تعالى ويحذركم الله نفسه
31:01كأنه قال ويحذركم نفسه لانها متصفة بعلم ذاتي محيط. محيط بالمعلومات كلها. وقدرة ذاتية المقدورات باسرها فلا فلا تجسروا على على عصيانه اذا اذ ما من معصية الا وهو مطلع عليها قادر على العقاب
31:24نعم يعني لاحظوا الان انه في الاية التي قبلها نهى عن ولاية الكفار. وقال لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء الولاية جزء منها قلبي ما يطلع عليه الا الله وجزء منها ظاهر في النصرة التحالفات وكذا
31:48جاء في الاية التي بعدها اشارة الى انك مهما اخفيت عن الله سبحانه وتعالى من المشاعر ومن يعني الوساوس التي في نفسك فانها سوف تنكشف فان الله سبحانه وتعالى يعلمه
32:02هنا قال قال قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله. وقدم ما تخفيه على ما تظهره. اشارة الى سعة الله سبحانه وتعالى. مع ان علمه سبحانه وتعالى بما خفي
32:17هو مساوي لعلمه بما ظهر فهم سيان عنده سبحانه وتعالى وهذا ايها الاخوة التربية ربانية للمؤمنين على مراقبة الله سبحانه وتعالى في كل حال وهذه وامثالها في القرآن الكريم كثيرة
32:34وفي السنة النبوية وهي تربية الوازع الديني في نفس المؤمن وانه ينبغي على المؤمن ان يكون رقيبه الذي لا يغفل نفسه التي بين جنبيه وان الانسان ينبغي دائما ان يراقب الله سبحانه وتعالى في السر والعلانية
32:51بل يكون يتقي الله سبحانه وتعالى في في في يعني في خلوته كما يتقي الله في جلوته هذا هو صريح الايمان وحقيقة الايمان ان يكون الانسان اذا انفرد مثل الانسان اذا كان امام الناس
33:06ولا يكون اذا اصبح امام الناس اطال في العبادة وتصنع الصلاح فاذا انفرد انتهك المحرمات. هنا يكون هناك خلل في الايمان وفي مراقبة الله سبحانه وتعالى مثل هذه الايات تربي في الانسان هذا المعنى. قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه
33:23يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الارض مع ان الله قال وان تخفوا ما في صدوركم او تبدوا يعلمه الله وهو يدخل فيما في السماوات وما في الارض
33:37لكنه من باب عطف العام على الخاص ما في السماوات وما في الارض عام. وما في صدوركم وما في صدورنا خاص. فهذا من باب عطف الخاص او العام على الخاص
33:50يقول هنا اي انه سبحانه وتعالى يعلم ضمائركم. من ولاية الكفار وغيرها ان تخفوها او تبدوها نلاحظ في التفسير كيف يتعامل المفسرون مع مثل بعض العبارات. عندما يقول الله سبحانه وتعالى قل ان تخفوا ما في صدوركم
34:08ويأتي المفسرون فيقول ما في قلوبكم يقول الله يعلم ما في قلوبكم فيفسرها المفسرون بما في صدوركم هنا فسرها قال انه يعلم ظمائركم طريقة المفسرين في التعبير في التفسير هي لا تزيد عن كونها محاولة لتبسيط العبارة
34:34الغريبة بلفظة يظن المفسر انها اقرب اليك من اللفظة التي في القرآن هكذا يقدر وهكذا تقديره قد يكون المفسر يعيش في بيئة هذه العبارة التي فسر بها هي اسهل من العبارة التي في القرآن
34:51فيفسر بها ثم تتغير البيئات وينتقل الكتاب الى بيئات اخرى فتكون العبارة التي في التفسير اصعب من التي في القرآن واضح هذا هذا غير مستغرب في طريقة المفسرين لان هذي هي طريقة التفسير يعني ما هو المقصود من التفسير؟ هو تقريب معاني القرآن الكريم للقارئ
35:13كيف يقربها؟ يجتهد ولذلك ابن عطية رحمه الله له ضمن مقدماته في كتاب المحرر الوجيز مقدمة جميلة. ويقول اننا قد نتساهل او نتوسع في بعض العبارات تفسير فنقول اراد الله هذا كذا قصد الله بكذا خاطب الله بكذا يعني من باب التقريب والتسهيل في عبارات وفي ايضاح كلام
35:39كلام الله سبحانه وتعالى البيظاوي هنا يقول اي انه يعلم ظمائركم. لكي يفسر يعلم اه ان تخفوا ما في صدوركم والمفسرون يقولون ان الصدر طبعا هو اوسع من القلب. فعندما يقول ان الله عليم بذات الصدور
35:57اي بما في القلوب بالرغم من تطور العلم الا انهم عجزوا ان يعرفوا اين هو هذا الموضع موضع العقل في الانسان موضع الاسرار وموضع الادراك العقل ام القلب النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله
36:22واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب ثم الان في العمليات الجراحية الان يزرعون قلوب جديدة ويغيرون القلوب وبالرغم من ذلك يبقى الانسان على ما هو عليه من الادراك والذكريات والمعرفة والعقل
36:38اذا يعني استيقظ من عملية زراعة القلب يعني لا يمكن ابناءه ولا اهله ولا كلهم يعرفهم طيب اذا ما هو وظيفة القلب اذا مجرد ضخ الدم اين هو الادراك المسألة هذي فيها يعني ابحاث كثيرة جدا جدا ولكن
36:54ما وصلوا اللي ما وصل يعني العلم الى حقيقة يعني متفق عليه وهذا هو من يعني من معاني قوله سبحانه وتعالى في سورة الذاريات وفي انفسكم افلا تبصرون لان نفسك التي بين يديك هي عالم مجهول من الاسرار
37:14والعجائب والغرائب في خلق الله سبحانه وتعالى للانسان هنا في قوله سبحانه وتعالى ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله سبحانه وتعالى. يضع الانسان يعني كأنه يقول لك انت مكشوف تماما امام الله سبحانه
37:30وتعالى. فاحذر ان يكون الله اهون الناظرين اليك وانما كن في خلوتك كما انت في جلوتك. بل كن في خلوتك اكثر تعبدا واكثر دعاء واكثر تعلقا بالله سبحانه وتعالى هذا هو الايمان الحقيقي ولذلك الانسان عندما يدعو الله سبحانه وتعالى وهو في خلوة
37:52ويسجد وهو في خلوة ويقرأ وهو في خلوة فهو يظمن ان ان الرئاء الرياء يعني غير اه غير موجود لانه ليس هناك احد يراك الا الله سبحانه وتعالى فليكثر الواحد منا من عبادات
38:07السر والخلوة قال الله سبحانه وتعالى ويعلم ما في السماوات وما في الارض اي من السر والعلانية والله على كل شيء قدير. لاحظوا مثل هذه الايات ايها الاخوة هي من العامة الباقي
38:19على عمومه في القرآن الكريم وهذي قليلة لان العام في القرآن الكريم ثلاثة انواع ومر معنا كثيرا في سورة البقرة العام الباقي على عمومه والعام المخصوص ورد عاما اولا ثم نزل التخصيص له بعد ذلك
38:41والنوع الثالث العام المراد به الخصوص. اي انه منذ نزوله لم يكن عاما. وانما هو خاص لكنه جاء في لفظ العام ظاهره عام ولكن باطنه خاص. كما مر في قوله الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. فالناس
39:01الاولى المقصود بها نعيم ابن مسعود فرد واحد. والناس الثانية المقصود بها فئة من قريش الذين يحاربون النبي صلى الله عليه وسلم هذه الايات في قوله سبحانه وتعالى يعلم ما في السماوات وما في الارض هذه عامة ليس فيها
39:18تخصيص الله سبحانه وتعالى علمه محيط بكل شيء فهو بكل شيء عليم وهذه المعاني ايها الاخوة عندما تكرر في القرآن الكريم كما قلت لكم هي تزرع في نفس المؤمن المهابة من الله سبحانه وتعالى والمراقبة
39:36ولذلك من من اخص خصائص المؤمن هو هذا مراقبة الله في السر والعلانية يخاف من الله ما هو يخاف من المراقبات ولا يخاف من ساهر ولا يخاف من الكاميرات التي طبعا يتبعونها اليوم في الانظمة الوضعية يتبعون المراقبة ويجعلون يعني
39:54طرق التجسس بانواع التجسس اه كلها من اجل المراقبة تجسس ومن اجل الحصول على معلومات الله سبحانه وتعالى قد اكرم النبي صلى الله عليه وسلم بانه كان يخبره بما يتحدث به الكفار
40:12وينقل له حتى تذكرون في قصتي اه الرجلين الذين جاءا الى النبي صلى الله عليه وسلم اه لقتله ولكنهم جاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يظهروا ذلك ترى انا نسيت هل هو احدهما اوس بن حجر
40:33آآ فلما جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي جاء بكما قالوا جئنا نطلب الاسرى او شيء من هذا؟ قال لا بل جلست انت واياه عند الكعبة وتذاكرتم كذا وكذا
40:49وقلت لولا عيال علي وديون لذهبت وقتلت محمد فقال لك فلان انا علي دينك. وابناؤك ابنائي واذهب فاتيت يعني هذه استخبارات الهية يعني الاستخبارات العالمية ما تستطيع تصل لمثل هذه الاشياء
41:08الله كما قال والله يعصمك من الناس حماية ربانية فكان يعني ينقل للنبي صلى الله عليه وسلم هذا العلم الذي ذكره الله عن نفسه ووصف به نفسه انه يعلم ما نخفي وما نعلن ونعلم ما في السماوات وما في الارض يزرع في نفسه
41:24المؤمن الطمأنينة التامة لعلم الله ولقدرة الله وللايمان به. وهذا ايها الاخوة هو غاية ما يرجى من الايمان. في الدنيا الطمأنينة التي يعيشها المؤمن هي التي يسعى اليها الانسان في الدنيا
41:41ولذلك هؤلاء الكفار الذين لا يؤمنون بالله والملحدون يعيشون في قلق وفي اضطراب لا يعلمه الا الله ولا يمكن ان يذهب هذا الاضطراب ولا هذا القلق الا بهذا الايمان. بس
41:55ولذلك قال الله الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن القلوب. يعني لا بغيره طيب ثم قال مرة اخرى ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد. اي يحذركم مرة اخرى من ذاته ومن غضبه ومن
42:14طيب يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. تفضل يا احمد. قال رحمه الله يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا. يوم منصوب بتود
42:34تتمنى كل نفس يوم تجد صحائف اعمالها او جزاء اعمالها من الخير والشر حاضرة. لو ان بينها وبين ذلك اليوم وهو امدا وهوله ما هي شفها بعيدة وهو عن لهو الصحيح وهوله
42:54لو ان بينها وبين ذلك اليوم وهوله امدا بعيدا او بمضمر نحو اذكر وتود حال من الضمير في عملت او خبر لما عملت من سوء وتجد مقصور على ما عملت من خير
43:12ولا تكون ما شرطية لارتفاع تود وقرأ ودت وعلى هذا يصح ان تكون شرطية ولكن الحمل ولكن الحمل على الخبر اوقع معنى لانه حكاية كائن واوفق للقراءة المشهورة ويحذركم الله نفسه كرره للتأكيد والتذكير. والله رؤوف بالعباد اشارة الى انه تعالى انما نهاهم وحذرهم
43:40رأفة بهم ومراعاة لصلاحهم. او انه لذو مغفرة وذو عقاب اليم. فترجى رحمته ويخشى عذابه نعم. الله سبحانه وتعالى يقول والله رؤوف بالعباد ثم يقول يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. ويعني ربط هذه الايات ايها الاخوة باليوم الاخر
44:04اه لزرع المراقبة والمهابة في نفس المؤمن. الاعداد ليوم الحساب وهذا يتكرر في القرآن الكريم في مواضع كثيرة ان اه يربط الايمان باليوم الاخر الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر مع انه الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره واليوم الاخر هو احد اركان الايمان الستة
44:31لكنه ينص عليه مع الايمان بالله في مواضع كثيرة في القرآن الكريم اشارة ايها الاخوة الى مسألة مهمة جدا وهي المراقبة وانه الانسان قد يطغى وقد يظلم وقد يفعل المحرمات
44:47لانه غفل عن اليوم الاخر يوم الحساب ربما يكون احيانا الانسان من عتوه وظلمه وبغيه اتخذ التدابير اللازمة حتى لا يقع في حساب يوم في الدنيا الله سبحانه وتعالى يقول له ان فررت من الحساب او من في الدنيا فانه سوف يأتي الحساب في الاخرة
45:11وهذا المعنى يتكرر في القرآن الكريم كثيرا حتى يكون المؤمن دائما على احذر وعلى مراقبة لله سبحانه وتعالى اه ومراقبة والاعداد لليوم الاخر. ولذلك حتى في سورة الفاتحة التي نكررها في كل ركعة ورد فيها هذا مالك يوم الدين. هذا المعنى هو هذا المعنى
45:30ما لك يوم الدين يوم الجزاء والحساب الانسان يتذكره بشكل مستمر يقول هنا البيظاوي يوم منصوب بتود. الله سبحانه وتعالى يقول يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما
45:48عملت من سوء اي محضرا ايضا. تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا فهو يرى ان يوم الضمير المتقدم هذا هو الظرف عفوا ظرف الزمان المتقدم منصوب والذي نصبه هو فعل المضارع المتأخر. تجد يوما
46:05طيب قال او بمظمر النحو اذكر ان كلمة يوم هنا منصوبة بمظمر. تقديره اذكر. يعني واذكر يا محمد يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وهذا اكثر المعربين في القرآن الكريم يعربونه بهذه الطريقة
46:26يعربون اذ في كل المواضع بانها منصوبة بفعل محذوف تقديره واذكر اذ كذا وكذا وكذا يعني هي مفعول به واذكر اذ وكذلك هنا يوم مقصودة بفعل مقدر تقديره اذكر يا محمد يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضر
46:49وهذا طبعا كما تعلمون يعني البيظاوي رحمه الله لخص كتابه من ثلاثة كتب من ظمنها كتاب الاصفهاني الاصفهاني كان يتوسع في الاعراب اعراب الايات والاعراب كما تلاحظون هو مرتبط بالمعنى
47:03الاعراب مرتبط بالمعنى. على كل اعراب من هذه الاعرابات يختلف المعنى طيب وتود حال من الظمير في عملت او خبر لما عملت من سوء يعني تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا هو حال
47:21لقوله تعالى وما عملت من سوء كيف حالها يا رب في هذا الموضع؟ قال تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا فاذا تعرب جملة تود هذه على انها حال عملت. قال
47:37اه وقرأ ودت وعلى هذا يصح ان تكون شرطية يعني هو يقول هنا وما عملت من سوء تودوا. ما عملت هنا موصولة. يعني والذي عملت هناك قول اخر انها شرطية
47:53يعني تستوجب جواب فعل شرط وجواب شرط وما عملت من سوء تود قال لا ما يصح ان تكون شرطية بهذا القراءة بان تود هنا مرفوعة وعلامة رفعها الضمة ونحن نعرف ان جواب الشرط يكون مجزوم
48:11طيب في قراءة اخرى ودت وما عملت من سوء ودت لو ان بينها وبينه امدا بعيدا. قال على هذه القراءة ممكن تكون ماء شرطية وما عملت من سوء ودت. لو ان بينها وبينه امدا بعيدا. فتكون جواب فعل شرط وجواب شرط
48:32طيب البيظاوي هنا اختار قال ولكن الحمل على الخبر اوقع معنى لانه حكاية كائن واوفق للقراءة المشهورة هنا يعني تستطيع تعرف منهج البيضاوي في الاختيار احيانا وانه قد يفضل قراءة على قراءة او يفضل معنى على معنى
48:53ولكن نادر نادر ان يحدث ذلك من البيضاوي فهو هنا يرى ان القراءة المشهورة هذه التي آآ وما عملت من سوء تودوا الفعل المضارع المضموم ان هذا خبر من الله سبحانه وتعالى. الله يقول يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه
49:16هذا خبر يخبر الله به وانه واقع لا محالة البيظاوي يقول هو ان تأتي على صيغة الخبر اوقعوا واقوى في المعنى. وهذا اختيار منه رحمه الله. ثم قال الله الله نفسه والله رؤوف بالعباد
49:35ويحذركم الله نفسه هذا تهديد لكنه ليس تهديدا تعذيب او الاذلال وانما هو تهديد للرأفة والرحمة الله سبحانه وتعالى يهددنا حتى لا نقع في هذا الذي حذرنا منه. رأفة ورحمة منه سبحانه وتعالى بنا. فيقول ويحذركم الله نفسه
50:03والله رؤوف بالعباد فيجمع الانسان دائما بين الخوف وبين الرجاء في عمله كله فهو على قدر خوفه من الله ومراقبته له الا انه يرجو رحمته ويطمح فيها يعيش دائما كما قال ابن القيم بهذين الجناحين. جناح الخوف وجناح الرجاء
50:26ولا يمكن ولا ينبغي للمؤمن ان يفقد هذين الجناحين ابدا في في عبادته وفي حياته حتى يلقى الله ثم اذا جاء حضره الاجل قالوا ان يغلب في هذا الجانب جانب الرجاء
50:42طمعا في رحمة الله سبحانه وتعالى وفي فضله نسأل الله من فضله طيب قل ان كنتم تحبون الله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم
51:05قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين قال رحمه الله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. المحبة ميل النفس الى الشيء لكمال ادركته فيه. بحيث يحملها على ما يقربها
51:27اليه والعبد اذا علم ان الكمال الحقيقي ليس الا لله وان كل ما يراه كمالا من نفسه او غيره فهو من الله وبالله والى الله لم يكن حبه الا لله وفي الله. وذلك يقتضي ارادة طاعته والرغبة فيما والرغبة فيما يقربه
51:48اليه. فلذلك فسرت المحبة بارادة الطاعة. وجعلت مستلزمة لاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في عبادته. والحرص على مطاوعته يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. جواب للامر. ان يرضى عنكم ويكشف الحجب عن قلوبكم. بالتجاوز عما فرط
52:10منكم فيقربكم من جناب عزه ويبوئكم في جوار قدسه عبر عن ذلك بالمحبة على طريق الاستعارة او المقابلة. والله غفور رحيم لمن تحبب اليه بطاعته واتباع نبيه صلى الله عليه
52:26وسلم. روي انها نزلت لما قالت اليهود نحن ابناء الله واحباؤه. وقيل نزلت في وفد نجران لما قالوا انما نعبد المسيح حبا لله. وقيل في اقوام زعموا على عهده صلى الله عليه وسلم انهم يحبون الله فامروا
52:46ان يجعلوا لقولهم تصديقا من العمل نعم اه تلاحظون الايات التي مضت معنا الى الان يعني الان هذه الاية رقم واحد وثلاثين ونحن ذكرنا ان سورة ال عمران طبعا هي سورة مدنية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم كاملة في المدينة. وان الهدف منها هو
53:09تحقيق التوحيد ومجادلة النصارى تحقيق التوحيد ومجادلة النصارى والرد عليهم ولذلك يعني لما جاء وفد نجران الى النبي صلى الله عليه وسلم صار بينهم نقاشات الالوهية وفي عيسى عليه الصلاة والسلام في حقيقة عيسى
53:32ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون طبعا هذه القضايا الكبرى التي يعني هي من القضايا الديانات مثل النصرانية على سبيل المثال
53:46هي قضية كبرى عندهم عيسى عليه الصلاة والسلام حقيقة عيسى هل هو نبي كما هو في الواقع والحقيقة ام هو كما يزعمون اله ام كما يزعم بعضهم انه ابن الاله
54:05هذي يعني تعتبر اساسيات عند النصرانية لما جاء النصارى الى النبي صلى الله عليه وسلم جادلوه في هذه الاشياء. فلاحظوا كيف يعلم الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم كيف يجادل
54:19اذا قالوا لك كذا قل لهم كذا قل لهم كذا ففي هذه الاية يقول الله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم الله غفور رحيم موضوع الدعوة المحبة لله سبحانه وتعالى دعوة يدعيها كثير من الناس
54:43اليهود يدعون انهم احباب الله صح وقالت اليهود نحن ونحن ابناء الله واحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلقوا النصارى يرون انهم يحبون الله اكثر من المسلمين
55:08ويزعمون انهم ان الله يحبهم اكثر منا ولذلك ضحى بابنه من اجلهم دعاوى الان المسلمون الان اهل السنة والجماعة يرون انهم اكثر الناس محبة لله ومحبة للنبي صلى الله عليه وسلم
55:30لانهم يحرصون على اتباع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيدون ولا ينقصون ويرون ان هذه هذا الاتباع هو تمام المحبة وهذه الاية تؤكد هذا هذا الحقيقة
55:47ان فعلا ان المحبة الحقيقية للنبي صلى الله عليه وسلم هي اتباع النبي صلى الله عليه وسلم الله يقول هنا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يعني ان المحبة الحقيقية لله
56:07هي اتباعي طبعا هذه لا شك انها يعني الحقيقة الصادمة لاحظوا من من حقائق القرآن ان محبة الله الحقيقية هي في اتباع وحيه والتعامل كما امر سبحانه وتعالى دون غلو ولا جفاء
56:27اليوم في الفرق الاسلامية هناك فرق منحرفة عن الاسلام تزعم انها اكثر محبة للنبي صلى الله عليه وسلم واكثر محبة لله ولذلك مثلا لما يأتي المولد وقت ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم هناك من من الناس من يقيم احتفالات بمولد النبي صلى الله عليه وسلم صح
56:49لماذا؟ قالوا محبة للنبي صلى الله عليه وسلم فيقال لهم هذا لم يشرع لم يحتفل النبي صلى الله عليه وسلم بميلاده وهو يعرف ميلاده ولم يحتفل ابو بكر ولا عمر ولا عثمان وهم احب الناس للنبي صلى الله عليه وسلم. وهو احب الناس عندهم ايضا
57:09فلو كانت هذه القضية مشروعة كانوا هم او احتفلوا احتفلوا لو كان خيرا ما يعني تركوه لكنهم يجادلون في ذلك ويرون انك انت اذا لم تحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم انت لا تحبه
57:28ماذا تصنع مع هؤلاء هم يرون هذه النظرة يقال لهم هذا النص الواضح هذه الاية واضحة لان محبة الله سبحانه وتعالى الحقيقية ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية هي في اتباع شرعه
57:46وليست لا في موالد وليست في آآ احتفالات وليست في ابتداع عبادات ما شرعها النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول آآ من عمل عملا ليس عليه امرنا
58:04فهو رد ممنوع غير مشروع اي عمل يقصد به العبادة ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود وهذه الاية تصحح لنا كثير من هذه البدع والخرافات. لكن لانها بدعة منتشرة في كل الاديان السابقة ترى
58:28اليهودية وفي النصرانية وحتى وفي الاسلام فجاء التأكيد عليها في اكثر من موضع. فيقول الله سبحانه وتعالى قال هنا قال والعبد اذا علم ان الكمال الحقيقي ليس الا لله. وان كل ما يراه كمالا من نفسه او غيره فهو من الله. وبالله والى الله. لم يكن حبه الا
58:48لله وفي الله وذلك يقتضي ارادة طاعته والرغبة فيما يقربه اليه وهذا كلام جميل جدا انه ينبغي على المؤمن فعلا ان يكون الميزان عنده في المحبة هو طاعة الله سبحانه وتعالى واتباع النبي صلى الله عليه وسلم
59:10واكثر الناس محبة لله. هم اكثر الناس اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم بس هذي جميلة جدا ترى هذي. يعني هي اية قصيرة لكنها ميزان عند المؤمن ثم قال الله سبحانه وتعالى هنا قال يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
59:27ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم. فهو جواب للامر ان يرضى عنكم ويكشف عن قلوبكم بالتجاوز عما فرط منكم فيقربكم من جناب عزه الى اخره
59:44البيظاوي طبعا هنا اشعري ولا يثبت صفة المحبة كما اثبتها الله سبحانه وتعالى لنفسه الله اثبت هنا انه يحب المؤمنين واثبت ان المؤمنين يحبونه صح ولا لا قال الله سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا
1:00:08يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله فاثبت ان المؤمنين يحبون الله سبحانه وتعالى. يعظمونه وانه من كمال محبتهم لله سبحانه وتعالى فانهم يعبدونه كما شرع ولا يبالغون فلا تخرجنا محبتنا لله ولا للنبي صلى الله عليه وسلم من ان نخرج عن المشروع في العبادة
1:00:36وهذا هو التوازن وهذه هي السنة رحمة رحمة من الله سبحانه وتعالى اتباع السنة هو رحمة فنحن نعظمهم غاية التعظيم كما امرنا ولا نبالغ ولا نخرج عما شرع لنا في في بيان محبة الله وفي اظهار محبة الله
1:00:54النبي صلى الله عليه وسلم. البيظاوي هنا يقول عبر عن ذلك بالمحبة على طريق الاستعارة او المقابلة. يعني يحببكم الله المقصود بها يعني يرظى عنكم اه يغفر لكم وليست المحبة المحبة الحقيقية نحن نقول لا نحن نثبت ان الله يحب محبة حقيقية
1:01:14اننا لا نعرف صفتها ولا كيفيتها. كما هو الشأن في بقية صفاته. نثبتها له كما اثبتها هو لنفسه. وكما اثبتها له نبيه صلى الله عليه وسلم لكن ما ندري كيف
1:01:29ما ندري كيف لان هذا العقل ما يصل اليه ما يصل اليه نكتفي في هذه القضايا بالنص ورد في النص في القرآن في السنة نثبته كما اثبته الله سبحانه وتعالى واثبته نبيه صلى الله عليه وسلم. ذكر البيظاوي في اخر تفسيره لهذه الاية اسباب النزول التي
1:01:47في اه في هذه الاية قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. قال انها روي انها نزلت لما قالت اليهود نحن ابناء الله واحباؤه
1:02:02ما ذكره الواحدي في في اسباب النزول وقيل نزلت في وفد نجران لما قالوا انما نعبد المسيح حبا لله وقيل في اقوام زعموا على عهده صلى الله عليه وسلم انهم يحبون الله. فامروا ان يجعلوا لقولهم تصديقا من العمل
1:02:22ولا مانع ان تكون هذه الاسباب مجتمعة او ان يكون احدها آآ سببا لنزول هذه الاية والمقصود به السبب الخاص طبعا. الذي كان سببا مباشرا في نزول هذه الاية. تلاحظون ايها الاخوة في مسألة آآ
1:02:37اتباع النبي صلى الله عليه وسلم هو الميزان الحقيقي لمحبته لانه قد كثرت الدعاوى في زماننا وقبل زماننا لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم ومحبة الله ولكنه ادعاء غير مقرون بالعمل
1:02:53العبادة والاستجابة لاوامر الله واوامر انبيائه عليهم الصلاة والسلام. فتكون هذه دعوة لا تصدقها الحقيقة ولذلك يقول الشاعر يقول يقول اه تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع
1:03:16لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع ويقول الاخر يقول يا مدعي حب طه لا تخالفه الخلف يحرم في دنيا المحبين اراك تأخذ شيئا من شريعته وتترك البعض تدوينا وتهوينا
1:03:39خذها جميعا تجد خيرا تفوز به او فاطرحها وخذ رجس الشياطين فلذلك كمال المحبة ايها الاخوة هو في كمال الاتباع هذي خلاصة مهمة جدا تدل عليها هذه الاية صراحة. والنبي صلى الله عليه وسلم اوردها او قالها ونزلت عليه في
1:04:00مناظرته للنصارى الذين هم اكثر الناس دعوة في محبة عيسى ومحبة الله ويدخل تحتها كل من يدعي هذه الدعوة ثم يخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهدي النبي صلى الله عليه وسلم. عليه الصلاة والسلام
1:04:16طيب اه قل اطيعوا الله والرسول. قال رحمه الله قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا. يحتمل المضي والمضارعة بمعنى فان تتولوا فان الله لا يحب الكافرين لا يرضى عنهم ولا يثني عليهم. وانما لم يقل لا يحبهم لقصد العموم والدلالة على ان
1:04:39تولي كفر وان وانه من هذه الحيثية ينفي محبة الله وان محبته مخصوصة بالمؤمنين جميل جدا. تلاحظون في الاية التي سبقت وفي هذه الاية كيف ان الله سبحانه وتعالى يعلق الاحكام بالصفات
1:04:58وهذا منهج قرآني فيقول مثلا هنا لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين فقال لا يتخذ المؤمنون لماذا؟ لانه لا ينبغي لهم لايمانهم ان يقعوا في هذا المحظور لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين
1:05:22ولم يقل لا تتخذوا الكافرين اولياء وانما قال لا يتخذ المؤمنون فاظهر الفاعل هنا واظهره بالصفة المؤمنون. لان موالاة الكافرين تتنافى مع صفة الايمان واضح وهنا في قوله سبحانه وتعالى
1:05:44ولان كنت اه قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين اظهر الصفة صح؟ ولم يقل فان تولوا فان الله لا يحبهم وكان لو قال ذلك لكان مفهوما
1:06:03لكنه قال لا يحب الكافرين. فذكر الصفة التي تقتضي كره الله سبحانه وتعالى وبغضه لهم وهو الكفر الذي هم فيه وهذا مطرد في القرآن الكريم تجد انه يظهر الصفة التي تعلق بها الحكم في مواضع كثيرة. مثل قوله ان الابرار لفي نعيم
1:06:21وان الفجار لا في جحيم يعني ان الابرار لفي نعيم لماذا بسبب برهم وان الفجار لفي جحيم بسبب فجورهم فكلما كان الابرار اكثر برا كلما كانوا اكثر نعيما وكلما كان الفجار اكثر فجورا كانوا اكثر جحيما وهكذا
1:06:45فقوله هنا من نفس المعنى قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا يعني فان تولوا واعرضوا عن الايمان وعن آآ طاعة لله وللرسول فان الله لا يحب من يفعل ذلك لانه كفر
1:07:04وقال فان الله لا يحب الكافرين فوصف اعراضهم عن طاعة الله وطاعة رسوله بانها كفر ويتحقق ذلك ولو بعصيانهم في امر واحد مما يعني ثبت عنهم فانه يتحقق فيه وصف الكفر
1:07:21الذي مثلا يصلي ويزكي ولكنه ينكر الحج مثلا هذا نحكم بكفره وقد عصى الله سبحانه وتعالى في آآ ما ثبت وعصى النبي صلى الله عليه وسلم قال فان الله لا يحب الكافرين. وهنا ايظا نحن نقول ان الله
1:07:40له محبة. صفة المحبة صفة ثابتة لله سبحانه وتعالى اثبتها لنفسه بانه يحب المؤمنين. ويبغض الكافرين. ولا يحب الكافرين ولا يحب في مواضع كثيرة البيضاوي هنا يقول لا يرضى عنهم ولا يثني عليهم
1:07:59حتى يفر من اثبات صفة المحبة الحب قال وانما لم يقل لا يحبهم لقصد العموم والدلالة. يعني لم يقل فان الله لا يحبهم حتى يشمل كل من يتصف بهذه الصفة
1:08:13هي صفة الكفر فان الله لا يحب الكافرين نعم قال والدلالة على ان التولي كفر. وانه من هذه الحيثية ينفي محبة الله وان محبته سبحانه وتعالى مخصوصة بالمؤمنين. وهذه كلها حقيقة وصحيحة
1:08:29وتدل عليها الايات الصريحة والاحاديث ان الله سبحانه وتعالى في مواضع كثيرة اثبت انه يحب المتقين ويحب المؤمنين وانه لا يحب المفسدين ولا يحب الكافرين ولا يحب الظالمين طيب بقي معنا عشر ايات نجيب على بعض الاسئلة
1:08:49لعلنا نتوقف ونبدأ من ان الله اصطفى ادم ان شاء الله اه هنا سؤال يقول ما هي القراءة التي يفسر بها البيظاوي القرآن هذا سؤال الحقيقة قد تكلمنا عنه في اول درس
1:09:04وتحدثنا عنه بتفصيل طويل خلاصته انني لم اعرف ما هي القراءة التي آآ فسر البيضاوي عليه وبحثت كثيرا وحاولت ولكن لم اصل الى نتيجة. آآ هناك من بحث ايضا رأيت بحثا لاحد الباحثين متخصص في هذا
1:09:22ولكنه ايضا وصل لنفس النتيجة انه لم يستطع ان يضع يده على القراءة بالتحديد ولكنه قال غالب الظن انها قراءة ابي عمرو البصري التي يفسر عليها البيضاوي ولكن ايضا هذا غير يعني غير مضطرد لاني وجدت مواضع
1:09:40اه يفسر ثم يقول وقرأ ابو عمرو كذا وكذا ويفسرها فلو كان هو يفسر على ابي عمرو ما عطف عليه بيان قراءة ابي عمرو بالذات ولكن اه يعني الله اعلم ما هي القراءة التي يعني كانت يعني معتمدة عند البيظاوي او انه يعني كان يشكل في بعظ المواظع اه يعني يتحدث بداية
1:10:01بقراءة ابي عمرو ثم قراءة حفص ثم احيانا اه هنا يقول البيع والشراء من المصنوعات اليهودية والنصرانية. هل يعد من موالاتهم هذا قد يعد وقد لا يعد التعامل مطلقا التعامل مع الكفار مباح
1:10:21التعامل مع اليهود ومع النصارى ومع غيرهم. مباح اصل البيع والشراء والتبادل التجاري وغيره. لكنه في بعض الاحوال احيانا اذا كان فيه لهم على المؤمنين اذا كان يعلم ان ما هذا المال الذي يأخذونه من المسلمين في التجارة انهم يستعينون به على محاربة المسلمين في موضع اخر فهنا يصبح من النصرة
1:10:43ويصبح من الموالاة لهم وعلى اخواننا المسلمين وهنا نحن نقول اذا لها حالات قد تكون في احيان من الموالاة الممنوعة والنصرة الممنوعة وقد تكون في احيان ليست كذلك لان يعني والقرآن قد فصل هذا. لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تولوهم ان تبروهم وتقسطوا
1:11:08اليهم ولكن الذين يعني يقاتلون ومثلا في اسرائيل مثلا اليوم. وهي محاربة للمسلمين فان اي تعامل معها يدخل في النصرة وفي الموالاة ولا يجوز لانهم يعني يحاربون المسلمين ويقتلونهم ويخرجونهم من ديارهم
1:11:27لكن مع مثلا بعض الدول التي لا تعادي المسلمين ولا تظهر معاداتهم فانه لا بأس بشيء من من التعاون فيما بينهم. وتلاحظون ايها الاخوة نحن في هذه الايات التي مرت معنا
1:11:42هي اشبه ما تكون بقوانين في التعامل الدولة المسلمة وفي تعامل المسلمين مع غيرهم وهي تدخل في باب العلاقات الدولية للمسلمين مع غيرهم والقرآن الكريم يضبط وينظم هذه العلاقات ولذلك الذين يقولون ان الاسلام والقرآن الكريم والسنة النبوية ليس ليس فيها قوانين فقهية وليس فيها احكام فقهية وليس فيها تقنين
1:12:12للعلاقات الدولية والقانون الدولي ما هو بصحيح بل انها قد اشتملت عليه على اكمل صورة ولكن في ثنايا الحديث عن القصص وفي الحديث عن الاحكام تجد مثل هذه الايات التي تنظم علاقة المؤمنين بغيرهم وعلاقة المسلمين بغيرهم
1:12:31انه ينبغي على المسلمين دائما ان يوالوا المسلمين. ويوالي المؤمنين وان ينصروهم وان يقفوا معهم لان الولاية هي ولاية المؤمنين. والمحبة محبة للمؤمنين وكما تحدث تم اذا مر معنا ان من اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغظ في الله
1:12:53والاية صريحة في هذا ان الله يقول لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ابدا. ولا يقع منهم ذلك ولا ينبغي ان يقع منهم ذلك. ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء
1:13:06الا ان تتقوا منهم تقى. فهو يعني نهي صريح وواضح وليس فيه يعني مجال. ثم ايضا انا قرأت عليكم الايات الاخرى التي تؤكد هذه مما يعني ايها الاخوة ان القرآن والسنة قد اشتملت على كل ما يحتاجه المسلمون
1:13:24في امور دينهم ودنياهم وخاصة الاصول والقواعد الكبرى نعم ايضا هذا السؤال هو اشارة الى ان نصرة يعني بعض الدول التي تقتل المسلمين اليوم او في التاريخ الاسلامي هل هذا يعتبر من الموالاة
1:13:42هذا ايضا تحدث عنه الفقهاء كثيرا وكتبوا فيه في كتب السياسة الشرعية وان هذا يدخل في هذه الايات المسألة واضحة الايات واضحة بان موالاة الكفار ونصرة الكفار على المؤمنين انها كفر
1:14:00والله سبحانه وتعالى يقول لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمن ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء فهي واضحة في هذا وينبغي على المسلمين وينبغي على المؤمنين ان يكونوا في غاية الحذر في هذه المسألة
1:14:16ان يوالوا او ينصروا الكفار على اخوانهم المسلمين ولو بكلمة يا اخواني. اليوم احيانا قد يكتب بعضهم مقالة او يكتب احيانا آآ في وسائل التواصل الاجتماعي ما ينصر به الكفار على المسلمين
1:14:33كلمة وربما تكون هذه الكلمة سببا في دخوله النار والعياذ بالله او سببا في حبوط عمله وهو لا يشعر ويظن ان هذا الرأي والرأي الاخر كما يظنون. لا هل هذا هذه قضية ايمان وكفر كما صرحنا في مواضع كثيرة ولاحظوا الايات التي ذكرتها في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدو
1:14:58وعدوكم اولياء يلقون اليهم بالمودة وقال يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم هل هناك اصرح من هذه الايات يعني بعض يعني ابن الجوزي رحمه الله في كتابه زاد المسير
1:15:26يتجاوز عن بعض الايات ولا يفسرها ويقول في مقدمته رحمه الله فان وجدت اية لم تجد لها تفسيرا فاما ان يكون قد سبق تفسيرها واما ان تكون ظاهرة المعنى لا تحتاج الى تفسير
1:15:44ومثل هذه الايات في الحقيقة هي من هذا النوع. من النوع الظاهر الذي لا يحتاج الى تفسير فينبغي للمؤمن ان يكون في غاية الحذر في هذه المسألة ان ينصر كافرا او ينصر المؤمنين او الكافرين على المؤمنين بلسانه او بيده او بكتابته فان هذا مزلق
1:16:04وقد حذر الله منه في مواضع كثيرة وحذر منه النبي صلى الله عليه وسلم وكتب العلماء في هذا الموضوع كتابات كثيرة في ابواب العقيدة وباب الولاء والبراء وانه باب يعني مزلق خطير
1:16:16ينبغي فعلا ان لا نتساهل في هذه المسألة وان نكون واضحين في بيان الحق للناس. والحق كما تلاحظون واضح في الايات القرآنية وفي آآ صريح الايات القرآنية وتكرر في اكثر من اية وليس في اية واحدة فقط حتى ربما يقول احيانا بعضهم ربما تكون هذه الاية
1:16:35فيها اجمال احيانا او قد تكون تحتمل لكن ايات متكررة وكلها واظحة وصريحة في النهي عن موالاة الكفار اذا يعني المسألة محسومة نسأل الله ان يكفينا واياكم شر زلل اللسان
1:16:50وهفواته ونكتفي بهذا ان شاء الله ونواصل ان شاء الله في الدرس القادم وانتم على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته