التعليق على تفسير البيضاوي - سورة البقرة [71] من الآية 260 إلى الآية 265
0:00بسم الله الرحمن الرحيم مركز تفسير للدراسات القرآنية. يقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:17اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والسداد في القول والعمل يا ارحم الراحمين اللهم اجعل هذا الاجتماع اجتماعا مرحوما مباركا نافعا في فهم كلامك والتفقه فيه هذا هو المجلس الثمانون من مجالس التعليق على تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى
0:40واليوم هو الاحد الثاني عشر من شهر جمادى الاولى الف واربع مئة وسبعة وثلاثين للهجرة كنا توقفنا عند الاية التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عن الرجل الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال انى يحيي هذه الله بعد موتها فاماته الله مائة عام
1:03ثم بعثه ويعني ختمنا تعليق البيضاوي رحمه الله على هذه الاية ونبدأ في هذا المجلس باذن الله تعالى من الاية رقم مئتين وستين وهي قول الله تعالى واذ قال ابراهيم رب ارني
1:18كيف تحيي الموتى نبدأ على بركة الله يا شيخ احمد. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن
1:41ان قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم. قال الامام البيضاوي رحمه الله
2:04ونفعنا الله بعلومه في الدارين واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى انما سأل ذلك ليصير علمه عيانا. وقيل لما قال نمروذ انا احيي واميت قال له ان احياء الله تعالى برد الروح الى بدنها. فقال نمرود هل عاينته؟ فلم يقدر ان يقول نعم
2:27وانتقل الى تقرير اخر ثم سأل ربه ان يريه ليطمئن قلبه على الجواب. ان سئل عنه مرة اخرى قال اولم تؤمن باني قادر على الاحياء باعادة التركيب والحياة قال له ذلك وقد علم انه اغرق الناس في الايمان
2:48ليجيب بما اجاب به فيعلم السامعون غرضه قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. اي بلى امنت ولكن سألت ذلك لازيد بصيرة وسكون قلب. بمضامة العيان الوحي او الاستدلال. قال فخذ اربعة من الطير. قيل طاووسا وديكا وغرابا وحمامة. ومنهم من ذكر النسر
3:14الحمامة وفيه اماء الى ان احياء النفس بالحياة الابدية انما يتأتى باماتة حب الشهوات والزخارف الذي هو صفة الطاووس والصولة المشهور بها الديك وخسة النفس وبعد الامل المتصف بهما الغراب والترفع والمسارعة الى
3:34الهواء الموسوم بهما الحمام. وانما خص الطير لانه اقرب الى الانسان واجمع لخواص الحيوان والطير مصدر سمي به او جمع كصحب انصرهن اليك فاملهن واضممهن اليك لتتأملها وتعرف شياتها لئلا تلتبس عليك بعد الاحياء. وقرأ حمزة ويعقوب فصرهن بالكسر
4:02وهما لغتان قال وما صيد الاعناق فيهم جبلة ولكن اطراف الرماح تصولها. وقال يصير الجود وحف كانه على الليث قنوان الكروم الدوالح وقرأ فصرهن فصروهن. بضم الصاد وكسرها وهما لغتان. مشددة الراء من سره يسره ويسره
4:29اذا جمع وفصرهن من التصرية وهي الجمع ايضا. ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا اي ثم جزئهن وفرق اجزاء على الجبال التي بحضرتك. قيل كانت اربعة وقيل سبعة. وقرأ ابو بكر جزءان وجزء بضم الزاي
4:51حيث وقع ثم ادعهن قل لهن تعالين باذن الله تعالى ياتينك سعيا ساعيات مسرعات طيرانا او مشيا روي انه امر ان يذبحها وينتف ريشها ويقطعها فيمسك رؤوسها ويخلط سائر اجزائها ويوزعها
5:11على الجبال ثم يناديهن ففعل ذلك فجعل كل جزء يطير الى اخر حتى صارت جثثا. ثم اقبلنا فانضممنا الى رؤوسهن وفيه اشارة الى ان من اراد احياء نفسه بالحياة الابدية فعليه ان يقبل على القوى البدنية فيقتلها
5:31ويمزج بعضها ببعض. حتى تنكسر ثورتها فيطاوعنه مسرعات. متى دعاهن بدعاية العقل او الشرع. وكفى لك شاهدا على فضل ابراهيم عليه الصلاة والسلام ويمنوا الضراعة في الدعاء وحسن الادب في السؤال انه تعالى اراه ما اراد ان يريه في الحال. على ايسر الوجوه واراه عزيرا بعد ان
5:55اماته مائة عام واعلم ان الله عزيز لا يعجز عما يريده. حكيم ذو حكمة بالغة في كل ما يفعله ويذره بارك الله فيك بسم الله الرحمن الرحيم هذه الاية هي قصة لابراهيم عليه الصلاة والسلام من ضمن الاسئلة والقصص التي
6:16ذكرها الله عنه في سورة البقرة وفي غيرها وهي سؤاله الله سبحانه وتعالى ان يريه كيفية احياء الموتى وهذا السؤال قد ورد في مواضع ولاحظنا في الايات السابقة في سورة البقرة كيف ان الله سبحانه وتعالى كرر هذه
6:36يعني قضية احياء الموتى وتكررت وقلنا ان هذه محل بحث ومحل سؤال اه ينبغي ان يعني يراجع لماذا يعني هذا التكرار في سورة البقرة آآ احياء آآ الاحياء والاماتة وتكررها والاستدلال بها على الالوهية
6:53فقوله سبحانه وتعالى في اول السورة قالوا ارنا الله جهره فاخذتهم الصاعقة ثم بعثناهم من بعد موتهم ثم ذكر قصة البقرة وذكر بعد ذلك لم تر للذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم احياهم. هذه الثالثة
7:11ثم مر معنا قصة اه اه الرجل الذي مر على القرية وهي خاوية على عروشها فايضا اماته الله مئة عام ثم تأتي ايضا هنا سؤال ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما تجادل مع النمرود قبل في الاية التي قبلها
7:26الم ترى الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت فكان هذا هو اقوى دليل استدل به ابراهيم على الوهية الله سبحانه وتعالى واستحقاقه للعبادة
7:41قال النمرود انا احيي واميت جاء بعدها هذه الاية ولذلك البيظاوي هنا قال لما قال نمرود انا احيي واميت قال له ان احياء الله تعالى برد الروح الى البدن وقال نمرود هل عاينته؟ يعني انت رأيت هذا بنفسك
8:05فلم يحر جوابا. طبعا هذا كلها من الروايات الاسرائيلية في تفاصيل القصة والقرآن الكريم لم ينقل لنا هذه التفاصيل. القرآن ذكر ان ابراهيم قال ربي الذي يحيي ويميت بمعنى الاحياء والاماتة الحقيقية
8:22فنمرود من باب التشغيب عليه في الجدل قال انا احيي واميت وهو يقصد بالاحياء والاماتة شيء مختلف قال هذا رجل بريء اقتله هذي اماتة وهذا رجل قد حكمنا عليه بالقتل
8:41اعف عنه هذه ما احياء وقلت لكم انه قد سميت في القرآن الكريم اه ان من من احياها فكأنما احيا الناس جميعا لكن حقيقة الاحياء وحقيقة الاماتة ليست هذه وانما حقيقة الاحياء هي الروح
8:58التي جعلها الله في في في الحي ويكون بها حيا فهنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام يسأل الله عن كيفية احياء الموتى واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى هذا سؤال
9:17سأله ابراهيم عليه الصلاة والسلام لربه هناك اسئلة في القرآن الكريم موسى لما تجلى ربه للجبل قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل. فان استقر مكانه فسوف تراني
9:37فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا يعني هذا السؤال ما استطاع ما اجاب الله فيه موسى عليه الصلاة والسلام لانه لا يستطيع لا يمكن لبشر ان يرى الله سبحانه وتعالى في هيئته البشرية الدنيوية
9:50طيب ابراهيم هنا سأل الله سؤال اخر ما سأله ان يراه وانما سأله كيف يحيي الموتى والمفسرون في هذه الاية في هذا الموضع يذكرون مسألة لم يذكرها البيضاوي وهي إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما سأل هذا السؤال هل كان عنده شك
10:09لان الله سبحانه وتعالى يستطيع ان يحيي الموتى لا يمكن ابدا لانه اصلا قال في الاية التي قبلها يجادل النمرود قال ربي الذي يحيي ويميت لكنه هنا يسأل عن الكيفية. ولا يسأل عن هل انت تحيي او تميت
10:29لديه ايمان مستقر بهذا. وانما يريد فقط ان يرى الكيفية. كيف تحيي الموتى وهو من باب المعاينة فقط يعني هو لا لا لا يكذب بهذا وانما يريد ان يرى وليس الخبر كالمعاينة
10:49وقد ذكر الله سبحانه وتعالى مراحل العلم في سورة التكاثر عندما قال لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لا تسألن يومئذ عن النعيم العلماء يفرقون بين المعرفة المجردة وبين الاعتقاد
11:08وبين الرؤية والمعاينة وان الرؤيا اذا اكتملت مع العلم ومع الايمان السابق فان هذا هو حق اليقين فابراهيم عليه الصلاة والسلام اراد ان يرى كيف يحيي الله الموتى سؤال سأله الله سبحانه قال اولم تؤمن
11:27قال بلى انا مؤمن بانك تحيي وتميت ولكن ليطمئن قلبي فاجابه الله سبحانه وتعالى الى هذا السؤال وقال لكي ترى كيف احيي الموتى خذ اربعة من الطير هنا البيضاوي يقول
11:48آآ قال اولم تؤمن باني قادر على الاحياء باعادة التركيب قال له ذلك وقد علم انه اغرق الناس في الايمان. يعني يقصد البيضاوي ان الله يعلم ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام اشد الناس ايمانا وان قلبه ممتلئ بالايمان هذا معنى قوله اغرق الناس
12:07ايمانا ليجيب بما اجاب به فيعلم السامعون غرضه. فكأنه جواب لابراهيم ولمن بعده قال بلى ولكن ليطمئن قلبي اي بلى امنت ولكن سألت ذلك لازيد بصيرة وسكون قلب بمضامة العيان الى الوحي او الاستدلال. يعني عندما
12:26ينضم المعاينة مع المعرفة السابقة والاستدلال فانها تزيد يزيد الايمان قال فخذ اربعة من الطير. طبعا الروايات الاسرائيلية وقد ذكرها كثير من السلف من الصحابة والتابعين يحددون انواع الطير طاووس
12:46وديك وغراب وحمامة بعضهم يقول نسر ونحو ذلك ونحن يعني قلنا مرارا ان هذا ليس مما يتتبع في كتب التفسير لكن لان السلف رضي الله عنهم قد يعني آآ بحثوا في وسألوا عنه فنحن نذكره
13:05وان كانت لا لا تختلف يعني افرض انه يعني حمامة او طاووس او نعامة او دجاجة كلها يعني زي بعضها يعني لكن هذا من من المبهمات في كتب التفسير او في القرآن الكريم التي يسأل عنها
13:19سأل عنها الصحابة وسأل عنها غيرهم. والذي يستدل به العلماء على جواز السؤال عن المبهمات هو صنيع ابن عباس رضي الله عنه عندما سأل عن المرأتين اللتان آآ اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم
13:35وهما عائشة وحفصة فسأله عمر بن الخطاب قال يا امير المؤمنين من هما؟ قال هما عائشة وحفصة. فدل على ان مشروعية البحث في المبهمات ولذلك كتب فيها العلماء والا فنحن تتم معرفة الاية وتتحقق العبرة بدون المعرفة انها ديك او حمامة او طاووس او غيره
13:59ومنهم من ذكر النسر يقول بدل الحمامة وفيه ايماء وهذا سنأتي اليه. لكن الذي يريد ان اقول ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام دله الله على طريقة سهلة وبسيطة جدا يتحقق بها منه او يتحقق هو من قدرة
14:15الله او من كيفية احياء الله للموتى لذلك يذكرون في بعض الروايات الاسرائيلية انه رأى على شاطئ البحر اه حيوانا تنازعته النسور فاكلت جزءا منه واكلت بعض حيوانات البحر جزءا منه. فقال في نفسه سبحان الله
14:34كيف يبعث هذا في يعني كيف يجمعه الله هذا جزء راح هنا وجزء راح هنا فجاء الجواب او جاءت الطريقة التي بها ويرى بها كيف يحيي الله الموتى قال خذ اربعة من الطير
14:48لماذا اربعة من الطير؟ لماذا لم تكن مثلا ارنب ولا حيوانات من الحيوانات الثديات او غيرها؟ البيضاوي هنا يذكر حكمة فيقول وانما خص الطير لانه اقرب الى الانسان واجمع لخواص الحيوان
15:07ومن وجهة نظري ان هذا التعليل ليس يعني بذلك القوة يعني لانه اقرب ليس هو اقرب الحيوانات الى الانسان. يعني هناك حيوانات اقرب الى الانسان مثل مثلا القرد والحيوانات الاخرى
15:20لكن الذي يظهر لي والله اعلم انه ان الطير لانه يمكن ان يعني آآ يوزع كما ذكر الله سبحانه وتعالى قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا
15:36مكان مكان بعيد يعني إبراهيم عليه الصلاة والسلام جعل هذا في ذلك الجبل وهذا في ذلك الجبل فحتى يتحقق يعني اتيانها بسرعة الطير اسرع في هذه المسألة والا فكان يمكن ان يتحقق هذا باي حيوان اخر. ولو لم يكن من الطير
15:54لان الهدف ان الله سبحانه وتعالى يقول لابراهيم مزق خذ هذه الحيوانات او الطير الاربع ثم اذبحها ثمن تفريشها وقطعها الى اجزاء واخلطها مع بعض ثم اجعل كل جزء اربعة اقسام واجعلها على جبل
16:12معناها ان كل جزء من الطائر تفرق في هذه الاماكن ثم ادعهن يعني قل تعالين فقط يأتينك سعيا وفعلا فعل إبراهيم هذا الأمر ومزقها وفرقها على رؤوس الجبال ثم ناداها
16:30فاقبلت وتضامت اجزاؤها عنده كأن لم يصبها اذى طبعا هذا مشهد ما تكرر في التاريخ اللي امام إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولا يستطيع احد ان يفعل ذلك حتى عيسى عليه الصلاة والسلام كان يحيي الموتى باذن الله لكن ليس بهذه الطريقة التي آآ امر الله بها ابراهيم ان يفعل
16:55لان هذا مما يعني تفرد به سبحانه وتعالى وهو الخلق القدرة على الاحياء والاماتة هنا طبعا البيضاوي ذكر بعض الاشارات يعني يقول لماذا اختار الله هذه الطيور ولماذا اختار النسر والحمامة والطاؤوس
17:16الجاحظ في كتاب الحيوان تكلم عن صفات الحيوانات ومن قرأ منكم في كتاب الحيوان الجاحظ يجد فيه كل واحد من الحيوانات والصفات التي يتميز بها من الوفاء مثلا الذي يضرب به المثل اه الكلب في الوفاء
17:40ويذكر قصص كثيرة عن وفاء الكلاب لاصحابها اه يتكلم عن الجمل مثلا وكيف انه يحفظ المعروف ويحفظ ويحقد ايضا ويحفظ يحتفظ بالحقد سنوات طويلة وتحدث عن الحصان وتحدث عن السنور وتحدث عن الحمام وعن الطاووس وعن كل نوع من انواع الحيوانات
18:01وما هي الصفات التي يتميز بها في علو الهمة وفي الصبر وفي النمل يعني البيضاوي هنا يقول اه ان الله سبحانه وتعالى يعني اختار هذه الحيوانات ايماء ايماء يعني في اشارة
18:22الى ان احياء النفس بالحياة الابدية انما يتأتى بإماتة حب الشهوات والزخارف الذي هو صفة الطاوس هم يذكرون ان صفة الطاوس انه متكبر ومغرور والى اخره ويعني شعره يعني يريشه يفخر به وكذا
18:41والصولة المشهور بها الديك وخسة النفس وبعد الامل المتصف بهما الغراب ما ادري كيف عرفوا ان الغراب عنده يعني بعد امل. يعني خشية النفس ممكن لكن بعد الامل ما ادري كيف
18:55والترفع والمسارعة الى الهوى الموسوم بهم الحمام طبعا هذا مثل هذه العبارات التي تجدونها في مثل هذه المواضع يعني لا تستطيع ان تقول انها صحيحة وليست باطلة. هي مجرد استطرادات
19:10يا ربما يتوسع فيها بعض الذين يفسرون القرآن الكريم تفسيرا اشهاريا ويأخذون من ادنى ملابسة دلالات ومعاني وانما طيب قال فصرهن اليك فصرهن اليك انصرهن فيها قراءات فيها فصرهن يعني
19:30قطعهن اكثر يعني تفسير السلف على ان فصرهن اليك معناها قطعهن ومنهم من يقول صرهن مأخوذة من الصور وهو الميل يعني صرهن اليك اجمعهم اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا يعني قطعهن ثم اجعل على كل جبل منهن جزء
19:52ولذلك البيضاوي قال فصرهن اليك املهن واضممهن اليك. لتتأملها وتعرف شياتها لئلا تلتبس عليك بعد الاحياء. يعني تعرف صفاتها اشكالها وتتأكد فعلا هذا الطائر كيف شكله. بحيث انك اذا ذبحته ومزقته وبعدين رجع بعدين
20:10تقول والله فعلا رجع زي ما كان اه طبعا ذكر البيضاوي القراءات في هذه الكلمة فصرهن وفصرهن وفصرهن وفصرهن وكلها يعني معانيها متقاربة. ابصرهن بالكسر وصرهن بالظم استدل عليها بشاهدين من الشعر ذكرهما الكشاف الزمخشري وليس ما عرفت قائلهما
20:35يقول القائل وما صيد الاعناق فيهن فيهم جبلة ولكن اطراف الرماح تصورها يقول يتكلم عن اعداء الاعداء يقول ما ليس من طبيعتهم انهم يعني يميلون اعناقهم لكننا املناها بالرماح وبطعن فيها
20:55فهذا معنى قوله والشاهد فيها قصورها يعني تميلها وتحرفها وقال الشاعر يصف ماذا؟ يصف شعر محبوبته ويقول ان الشعر كثيف. لدرجة ان يميل العنق من من من ثقله يعني يقول الشاعر وفرعن
21:15يعني الشعر وفرع يصير الجيد. يعني يميل العنق وفرع يصير الجد وحف كانه يعني كثيف على الليت عنوان الكروم الدوالحي. يعني كأنه على جانب العنق الليت فمال ليتا هذا هو الليت
21:36يعني كانه من ثقله اه عذق اه بلح يعني وفرع يصير الجيد يعني يميل الجيد واحفن يعني كثيف كأنه على الليت قنوان الكروم الدوالحي فهذا استشهاد منه على ان صرهن بمعنى
21:52ام الهن وقرأ فصرهن يسرهن يعني اجمعهن وقريا فصرهن مشددة الراء من صره يصره اذا جمعه وهي من التصرية وهي الجمع ايضا وتعرفون من مسائل الفقه المصراة التي يجتمع اللبن في في ظرعه
22:17طيب فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا يعني جزئهن وفرق اجزاءهن على الجبال التي امامك بحضرتك قيل كانت اربعة وقيل سبعة هنا في الاية فاجعل على كل جبل منهن جزاء
22:33ليس في الاية ما يدل على عدد الجبال اربعة خمسة ستة ما ما تهم المهم انك شتت شمل هذه القطع التي بين يديك حتى تلاحظ كيف تجتمع وقرأ ابو بكر اللي هو شعبة احد قراء عاصم وقرأ ابو بكر جزءا
22:50فاجعل على كل جبل منهن جزءا وقراءة اخرى جزءا بضم الزين ثم ادعهن يعني قلت علينا يأتينك سعيا. سعيات مسرعات طيرانا او مشيا روي انه امر بان يذبحها وينتف ريشها ويقطعها فيمسك رؤوسها ويخلط سائر اجزائها ويوزعها على الجبال. ثم يناديهن ففعل ذلك فجعل كل جزء يطير الى
23:17اخر حتى صارت جثثا ثم اقبلنا فانضممنا الى رؤوسهن عنده طبعا معنى الاية واضح بهذا آآ قلت لكم ان الكثير من العلماء يذكرون هل هذا شك من ابراهيم او انه مجرد
23:31للطمأنينة طبعا القول الصحيح الذي لا ممدوح ولا ولا يجوز القول بغيره ان ابراهيم لم يكن عنده شك ابدا في قدرة الله سبحانه وتعالى على الاحياء الموتى وانما كان رغبة في ان ينضم العيان الى المعرفة والى العلم ويطمئن قلبه. ولذلك هو قال قال بلى
23:49لكن ليطمئن قلبي والاية التي قبلها ايضا لم تر الا الذي حاج ابراهيم في ربه وايضا الاية التي في سورة الانعام بقوله وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه عندما قال ابراهيم عليه الصلاة والسلام فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي. فلما افل لم يكن هذا شكا من ابراهيم عليه الصلاة والسلام ابدا وانما هو
24:13من باب المجادلة مع قومه والمناظرة مع قومه كانه يقول يعني هذا القمر هو الله ثم اذا اختفى قال كيف يكون الى وهو يختفي؟ هذه الشمس اكبر فهو يجادل هؤلاء الصابئة الذين يعبدون النجوم
24:28لانه قال ثم قال لان لم يهدني ربي الى اخره وهذه وتلك في سورة الانعام وفي هذا الموضع يذكرون هذه المسألة مسألة ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهل هذا شك منه؟ والصحيح انه ليس شكا
24:42ابدا وانما هو مجرد اه رغبة في المزيد من الطمأنينة وهذا ايضا فيه دلالة على ان المؤمن يعني من المشروع له ان يطمئن دائما الى الايمان وان يبحث في الادلة وان يقرأ في العلم وان يبحث في ادلة
24:58كل ما من شأنه ان يزيد طمأنينتك وايمانك فانت مطالب بان تسعى اليه وان تبذل من اجله المال والسفر والجهد. حتى تتعلم من العلم ما تزيد به طمأنينتك وايمانك ويقينك
25:12لذلك علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال والله لو كشفت لي حجب الغيب ما زادني ذلك في ايماني شيئا مع انه لم يكشف له ما كشف لابراهيم ولا لموسى ولا
25:28اشارة الى ان هذا يعني انه قد استقر الايمان في قلوبهم والطمأنينة حتى لو حتى كشف لهم الغيب ما زادهم ذلك شيئا ولكن الصحيح ان دائما العيان والمعاينة فيها مزيد من الايمان ومزيد من الطمأنينة ومزيد من العلم. ثم ختم البيظاوي ايظا بكلام عظيم
25:47عن جانب اشاري في الاية قال وفيه اشارة الى ان من اراد احياء نفسه بالحياة الابدية فعليه ان يقبل على القوى البدنية فيقتلها ويمزج بعضها ببعض حتى تنكسر ثورتها فيطاوعنه مسرعات متى دعاهن بدعاية العقل او الشرع
26:07ماذا يريد ان يقول؟ يقول الانسان انت عندما تقبل على النفس وتستكمل فضائلها بالايمان والعبادة فان هذا هو الذي يرفعك عند الله سبحانه وتعالى في الاخرة بخلاف الذي يقبل على الجسم
26:26فيغذيه ويهتم بجسمه وبصحته ويغفي الجانب الروح ان هذا ليس ليس يعني من من من تقوية الايمان في شيء ولعل قد اخذ هذا المعنى ابو الفتح البستي في قصيدته المشهورة
26:42التي يقول فيها زيادة المرء في دنياه نقصان وربحه غير محض الخير خسران وكل وجدان حظ لا ثبات له فان معناه في التحقيق خسران يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته
27:01اتطلب الربح فيما فيه خسران اقبل على الروح نستكمل فضائلها فانت بالروح لا بالجسم انسان هو نفس كلام البيضاوي هنا. لكن البيضاوي يعني يغرب شوية في العبارة وفيه اشارة الى ان من اراد احياء نفسه بالحياة الابدية فعليه ان يقبل على القوة البدنية فيقتلها
27:24كما صنع ابراهيم بالطيور ويمزج بعضها ببعض زيادة من عند البيضاوي. حتى تنكسر ثورتها فيطاوعن ومسرعات لكن هو المعنى الذي يريد ان يقوله ويمكن ان نوافق عليه يعني انه يمكن ان يستنبط من هذه الاية ولو اشهاريا
27:43ان يعني حياة الانسان الحقيقية هي بروحه وليست بجسمه ثم ختم ايضا بفكرة جميلة واستنباط يعني ذكره غيره وكفى وكفى لك شاهدا على فضل ابراهيم عليه الصلاة والسلام ويمني الضراعة في الدعاء وحسن الادب في السؤال
28:03انه تعالى اراه ما اراد ان يريه في الحال على ايسر الوجوه واراه عزيرا بعد ان اماته مائة عام يعني يقول قبل الاية التي قبلها عزير لما قال كيف يحيي هذه الله بعد موته
28:20فاماته الله مئة سنة ثم بعثه وقال يلا شرح له الفكرة لكن ابراهيم عليه الصلاة والسلام سأل كيف تحيي الموتى؟ فاجابه مباشرة ودل هذا على مقام ابراهيم عليه الصلاة والسلام العالي
28:37ولا شك ان ابراهيم يعني اعلى مقاما من هذا الرجل سواء كان عزير او غيره واعلم ان الله عزيز حكيم اي لا يعجزه عن ما يريده شيء. حكيم ذو حكمة بالغة سبحانه وتعالى. لا شك ان هذه الاية ايها الاخوة
28:49من الايات العظيمة التي يعني آآ اجراها الله سبحانه وتعالى امام ابراهيم عليه الصلاة والسلام ابو الانبياء اكراما له ولذريته وطمأنينة له وطمأنينة لمن بعده عليه الصلاة والسلام وابراهيم قد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح نحن اولى بالشك من ابراهيم
29:11يعني ان كنا نحن نشك ونحن لا نشك فابراهيم اعظم منا ايمانا ويقينا طيب الان بتبدأ ايات في الانفاق هي اوسع الاويات في الانفاق في القرآن الكريم تقريبا اربعطعشر اية او اكثر من ذلك
29:31نتحدث عن الانفاق في سبيل الله المفسرون خاصة الطبري رحمه الله يقول كل الكلام اللي مر معنا تذكرون بعد ما ذكر الله سبحانه وتعالى قصة اه الم ترى الى الذين
29:46خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت ثم قال الله سبحانه وتعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ان يضاعفه له اضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط واليه ترجعون ثم
30:01جملة معترظة الم تر الى الملأ من بني اسرائيل ثم ذكر الم تر الى الذي حج ابراهيم ثم او كالذي مر على قرية. واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى
30:14هذي كلها جملة معترضة. ثم يرجع الكلام متصلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله عن النفقة لماذا جاءها الاعتراض؟ قال الامام الطبري فيه رد على من يخذل عن الجهاد
30:29وان النفقة في سبيل الله سبحانه وتعالى وفي الجهاد في سبيل الله من اعظم النفقات وانه لا يمكن ان ينجح الجهاد وتقوم سوقه الا بالنفقة وآآ استدل الله سبحانه وتعالى بهذه الدلائل العظيمة لابراهيم لعزير
30:44لهؤلاء لطالوت ومن معه وداوود اه ليثبت لهم قدرة الله سبحانه وتعالى وفيها رد على اليهود ورد على من سأل من من غيرهم ثم يكمل الحديث في النفقة. هذا رأي الامام الطبري رحمه الله
30:58نقرأ يا شيخ احمد هذه الايات مثل الذين ينفقون اموالهم. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل. كمثل بحبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. والله يضاعف لمن يشاء
31:25والله واسع عليم الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم ليتبعون ما انفقوا من فلا اذى ثم لا يتبعون ما انفقوا منوا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم
31:51ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قال رحمه الله مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة. اي مثل نفقتهم كمثل حبة. او مثلهم كمثل باذل حبة على حذف مضاف
32:11انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. اسند الانبات الى الحبة. لما كانت من الاسباب. كما يسند الى الارض والماء والمنبت في الحقيقة هو الله تعالى. والمعنى انه يخرج منها ساق يتشعب لكل منه سبع شعب
32:31لكل منها سنبلة فيها مائة حبة وهو تمثيل لا يقتضي وقوعه وقد يكون في الذرة والدخن وفي البر وفي الاراضي مغلة والله يضاعف تلك المضاعفة. لمن يشاء بفضله وعلى حسب حال المنفق من اخلاصه وتعبه
32:53ومن اجل ذلك تفاوتت الاعمال في مقادير الثواب. والله واسع لا يضيق عليه ما يتفضل به من الزيادة عليم بنية المنفق وقدر انفاقه الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى نزلت في عثمان رضي الله تعالى عنه فانه جهز
33:18جيش العسرة بالف بعير باقتابها واحلاسها. وعبدالرحمن بن عوف فانه اتى النبي صلى الله عليه وسلم باربعة الاف درهم صدقة. والمن ان يعتد باحسانه على من احسن اليه. والاذى ان يتطاول عليه بسبب ما انعم اليه
33:38وثم للتفاوت بين الانفاق وترك المن والاذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. لعله لم يدخل لم يدخل الفاء فيه. وقد تضمن ما اسند اليه والشرب ايهاما بانهم اهل لذلك. وان لم يفعلوا فكيف بهم اذا فعلوا
34:00نعم هذا من الامثال القرآنية ايضا الامثال الصريحة اه لان القرآن الكريم فيه امثال صريحة يعني ربما هي بين الثلاثة واربعين مثل اربعة واربعين في هذا الحدود وقد تكلم عنها العلماء تكلم عنها الامام ابن القيم في جزء من كتابه اعلام الموقعين وطبعت بشكل مستقل
34:20وهناك ما يسميه العلماء الامثال الكامنة وهي الامثال التي توافق بعض امثال العرب ويمكن استخراجها من خلال القرآن الكريم. مثل على سبيل المثال كما مر معنا بسورة البقرة قال انها بقرة لا فارغ ولا بكر عوان بين ذلك
34:42فهذا يعني مثل قوله العرب الامور خير الامور اوسطها. ونحو ذلك فهذا المثل الذي معنا الان هو مثل من الامثال الصريحة. الله سبحانه وتعالى يريد ان يقرب هذا المعنى الذهني
34:57للناس فيشبهه بالشيء المحسوس الذي يعرفونه الناس يعني الان عندما تقول للانسان سوف نضاعف لك الاجر ونبارك لك فيه وهي كلها اشياء معنوية يعني انت الان عندما تتصدق ونقول سوف نبارك لك في هذه الصدقة سوف تأتي يوم القيامة مثل الجبل
35:18يعني هذي تبقى معاني ربما ما يدركها كثير من الناس لكن عندما يقول مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة وهذه السورة طبعا صورة مدنية ونزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة والمدينة هم قوم اهل زراعة
35:35بخلاف الناس في مكة لم يكونوا اهل زراعة ولذلك تلاحظون لما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة اصبحت مصطلحات الزراعة والاشجار والثمر والنخيل والاعناب كثرت لان هذه هي العبارات والالفاظ التي يألفها الناس في ذلك الموطن
35:53والانصار هم قوم اهل زراعة واهل نخيل يعني يعرفون هذا فضرب الله لهم المثل بشيء يعرفونه وهو السنبلة عندما يلقي الزارع حبة واحدة في الارض فتنبت هذه هذه الحبة. قال الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل
36:15وسبع سنابل يعني هي من يعني يعني اقرب ما تكون الشعير وللبر والدخن وهذه يعني الثمار التي تنبت سنابل انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة هي حبة واحدة
36:37شي مشاهد يعرفه الناس لاحظونه ولذلك استقر هذا المعنى في نفوس المؤمنين. لانهم يلاحظون فعلا وهذا شيء نحن نعرفه كلنا عندما تلقي اذا حبة واحدة فتخرج سنبلة او سبع سنابل او ست سنابل او ثلاث سنابل
36:52وفي كل سنبلة قد تكون مئة حبة قد تكون اكثر قد تكون اقل لكن الله يقول انها سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة معناها سبع مئة صح سبع مئة ضعف
37:06والله يضاعف لمن يشاء فوق ذلك البيضاوي يقول اي مثل نفقتهم مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله هذا الوصف انه انفاق في سبيل الله وفي سبيل الله هذا طبعا مصطلح قرآني
37:27اختلف المفسرون في معناه هل هو يدخل فيه كل نفقة في وجوه الخير تعتبر في سبيل الله ام انه خاص بالجهاد خاصة في سبيل الله ولذلك تجدون هذا الخلاف في سورة التوبة. في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
37:50والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل طبعا ما عندهم مشكلة المفسرين في قوله الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقابة هذي واضحة وابن السبيل والسائلين
38:10وفي الرقاب لكن في سبيل الله منهم من يضيقه ويقول هذا مصطلح قرآني المقصود به الجهاد في سبيل الله خاصة قتال في سبيل الله هذا هو المعنى الاصطلاحي الخاص له
38:28ومنهم من يوسعه ويقول لا هو اوسع من هذا المفهوم الضيق ويدخل فيه كل اوجه الجهاد سواء كان جهاد بالنفس او جهاد العلم فمثلا طلاب العلم مثلا الطلاب تحفيظ القرآن الكريم هل ننفق عليهم من الزكاة وندخل هذا تحت في سبيل الله
38:49ونقول نحن اليوم احوج ما نكون الى طلاب العلم. لان الجهاد باللسان اليوم اشد من الجهاد بالسنان من العلماء من يقول ذلك ومنهم من يضيق مفهوم في سبيل الله ويقول هو خاص بالجهاد في سبيل الله خاصة
39:05واضح يا اصحاب الفضيلة هنا في هذه الاية في قوله سبحانه وتعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله خصوصا يعني في الجهاد في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والسنبلة معروفة يعني هي هي وعاء الثمرة في الحب
39:25الشعير وفي البر ونحو ذلك قال اسند الانبات انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. اسند الانبات الى الحبة لما كانت من الاسباب كما يسند الى الارض والماء والمنبت على الحقيقة هو الله تعالى. وهذا صحيح
39:43نقول انبتت الارض نقول انبتت السماء. يعني المطر نقول انبتت الحبة ولكن الذي انبتها هو الله سبحانه وتعالى لكن ننسبها من باب انها السبب المباشر والمعنى انه يخرج منها ساق يتشعب لكل منه سبع شعب لكل منها سنبلة فيها مئة حبة. طيب
40:03قال البيضاوي هنا وهو تمثيل لا يقتضي وقوعه قد يكون في الذرة والدخن وفي البر في الاراضي المغلة يقول البيضاوي ان هذا مثل ضربه الله سبحانه وتعالى وكلامه صحيح ليس بالضرورة انك تروح الان فتجد سنبلة البر مثلا
40:23تأخذ السنبلة وتحسب الحب الذي فيها بان يكون مئة قد يكون مئة قد يكون سبعين اربعين عشرين ثلاثين الله يظرب مثل ويقول مثل النفقة التي تنفقونها في سبيل الله مثل مزارع زرع حبة في الارض فاخرجت سبع سنابل
40:41كل سنبلة فيها مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء استقر المفهوم. الهدف من الامثال دائما هو نقل المعنى الذهني العقلي في صورة محسوسة بحيث يتصورها الانسان ودائما العرب وكل الامم
41:02يستخدمون الامثال الصينيون والبريطانيون كل اللغات تجد ان عندهم امثال وهي امثال منتزعة من البيئة التي يعيشونها وهناك كتب كثيرة في الامثال ويعني في القرآن الكريم وفي غيره فيقول هنا والله يضاعف لمن يشاء تلك المضاعفة
41:28بفضله سبحانه وتعالى وعلى حسب حال المنفق واخلاصه وتعبه ولا شك انه قد ينفق الانسان نفقة ريال واحد لكنه صادق ومخلص وهذا الريال بالنسبة له يشكل رأس مال يعني بالنسبة له هو
41:46فيضاعفه الله مضاعفة عظيمة وقد وقد ينفق غيره مليار لكنه ليس لوجه الله ربما يداخله شيء من الرياء فلا يقبل منه فيأتي يوم القيامة صاحب الريال وقد سبق صاحب المليار
42:06ولذلك قالوا سبق درهم الف درهم بسبب هذه المعاني التي احتفت به من صدق الانفاق والحاجة ونحو ذلك وايضا حتى الحاجة كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة البلد الفك رقبة
42:22فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة او اطعام في يوم ذي مسغبة الوقت الذي ينفق فيه له دور ايضا في في في قبوله وفي نوعه يتيما ذا مقربة ومسكينا ذا متربة فلانه في
42:38في وقت شدة قال ومن اجل ذلك تفاوتت الاعمال في مقادير الثواب. والله واسع لا يضيق عليه ما يتفضل به من الزيادة سبحانه وتعالى. عليم بنية المنفق وقدر انفاقه ثم قال الله سبحانه الذين ينفقون اموالهم
42:54في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى. هنا يتحدث الان عن بعظ المشاعر وبعض التصرفات التي ترتبط بالانفاق في سبيل الله لا يكفي للانسان انه ينفق في سبيل الله. وانما ينبغي ان ينفق
43:16وان يكون ذلك خالصا لوجه الله وان لا يتبع ذلك بمن ولا باذى ولا يعني اي اذية من اي نوع كانت لمن تصدق عليه ويقول الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم
43:36ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون مفهوم المخالفة من الاية ان الذين يفعلون ذلك ليس لهم ذلك الاجر قال نزلت في عثمان رضي الله عنه عندما جهز جيش العسرة وفي عبدالرحمن بن عوف عندما اتى ايضا باربعة الاف درهم
43:54وهذا فعلا مذكور في كتب اسباب النزول انه من اسباب نزول هذه الاية ولكن حتى لو كانت نزلت في هذا السبب الخاص العبرة بعموم لفظها لا بخصوص سببها والمن هو ان يعتد باحسانه على من احسن اليه
44:11ان ان يأتي المنفق على ما الى من انفق عليه ويذله بهذه النفقة. يقول انا اللي دفعت لك. انا الذي احسنت اليك. انا الذي تصدقت عليك فتبطل عمله وربما يدخل فيه اليوم بعض هذه المظاهر التي يعني للاسف اصبحنا نحرص عليها اليوم
44:33في بعض صور الانفاق الصور التي تلتقط الصور التذكارية ايام في وقت التبرعات وفي وقت الدعم ونحو ذلك يعني نحن بالغنا في ذلك مبالغة شديدة واصبح يعني الذي ينفق خفية
44:48او يحرص على اخفاء نفقته قليل في الناس وانما اصبح الغالبية هو الذي يوثق وينشرها في وسائل التواصل ويوثقها في التقارير ولكن اسأل الله ان يتقبل منا ومنهم قال والاذى ان يتطاول عليه بسبب ما انعم عليه
45:05هو تذكيره بالاحسان والاذى هو اذيته بسببه وثم للتفاوت بين الانفاق وترك المن والاذى. قال لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون لعله لم يدخل الفاء فيه
45:22وقد تضمن ما اسند اليه معنى الشرط ايهاما بانهم اهل لذلك. وان لم يفعلوا يعني يريد ان يقول ان الاصل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
45:42وهذه هي التي يسمونها اقتران جواب الشرط بالفاء متى يقترن جواب الشرط بالفاء قالوا يقترن جواب الشرط بالفاء اذا كان جواب الشرط جملة احدى الجمل التالية اما ان تكون جملة اسمية او جملة طلبية
46:02كما جمعها الناظم فقال اسمية طلبية وبجامد وبلا ولن وبقد وبالتسويف او بالتنفيسي فاذا كانت يعني فسوف يؤتيهم الله من فضل فسوف. فهنا دخل جواب الشرط دخل عليه الفاء لانه سوف
46:23فسيؤتيهم الله دخل عليه السين او طلبية او نحو ذلك. هنا ليست من هذه الانواع لكنها تضمنت معنى الشرط طيب لماذا لم يوضع فيها الفاء؟ قال لعله تركه لانهم اه لانهم اهل لذلك. يعني
46:41الاصل انكم ايها المؤمنون لا تتبعون ما انفقتم منا ولا اذى هذا اصل الخلق في المؤمن وان الذي يفعل ذلك عنده نقص في ايمانه هذا معنى هذه الاية وهذا المثل
46:57طيب الذي بعده قول معروف اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى. والله غني حليم يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له
47:24الذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا. لا يقدرون على شيء مما كسبوا. والله لا يهدي القوم الكافرين. ومثل الذين
47:56ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين فان لم يصبها فان لم يصبها وابل فطل. والله بما تعملون بصير
48:25ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء. فاصاب اعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون
48:56ترون قال رحمه الله قول معروف رد جميل ومغفرة وتجاوز عن السائل والحاجة او نيل المغفرة من الله الجميل او عفو من السائل بان يعذر ويغتفر رده خير من صدقة يتبعها اذى خبر عنهما. وانما صح الابتداء بالنكرة لاختصاصها بالصفة. والله غني عن انفاق
49:24بمن وايذاء حليم عن معالجة من يمن ويؤذي بالعقوبة نعم يعني معنى الاية ان كونك تقول للسائل الذي يسألك كلمة طيبة وكلمة معروف وترده خير من انك تعطيه وتمن عليه وتؤذيه
49:43يقول قول معروف تقوله للسائل ومغفرة من الله سبحانه وتعالى على كلمتك الطيبة او مغفرة من السائل ان يقول جزاك الله خير يعني ما دام ما عندك شيء جزاك الله خير
49:56لكن بعض الناس احيانا لا يسلم الفقير او السائل لا هو يعطيه ويؤذيه يقول يعني يشهر فيه وربما يطرده وربما يسيء اليه والله سبحانه وتعالى قد نهى عن ذلك قال واما السائل فلا تنهر
50:13وآآ يعني يعني ناهي صريح. فهذا معنى قوله قول معروف يعني رد جميل ومغفرة تجاوز عن السائل والحاجة او نيل المغفرة من الله او عفو من السائل. خير من صدقة تدفعها يعني ثم يتبعها اذى
50:29والله غني عن انفاق بمن وايذاء. حليم عن معاجلة من يمن ويؤذي بالعقوبة. لاحظوا هنا سبحان الله كيف ركز على هذه المسألة ونهى عنها اكثر من مرة اشارة الى يعني شدة يعني
50:42وقعها على نفس الفقير وعلى يعني قبح من يفعل ذلك. ايوة قال رحمه الله يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. لا تحبطوا اجرها بكل واحد منهما. كالذي ينفق ما له
50:56الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر كابطال المنافق الذي يرائي بانفاقه ولا يريد به رضا الله تعالى ولا ثواب الاخرة او مماثلين الذي ينفق رئاء الناس. والكاف في محل النصب على المصدر او الحال
51:13ورئاء نصب على المفعول له او الحال بمعنى مرائيا او المصدر اي انفاق رئاء فمثله اي فمثل المرائي في انفاقه كمثل صفوان. كمثل حجر املس عليه تراب فاصابه وابل. مطر عظيم
51:30عظيم القطر. فتركه صلدا املس نقيا من التراب. لا يقدرون على شيء مما كسبوا لا ينتفعون بما فعلوا رؤاء ولا يجدون له ثوابا. والضمير للذي ينفق باعتبار المعنى لان المراد به الجنس او الجمع كما في قوله
51:50ان الذي حانت بفلج دماؤهم هم القوم كل القوم يا ام يا ام خالد والله لا يهدي القوم الكافرين الى الخير والرشاد. وفيه تعريض بان الرئاء والمن والاذى على الانفاق من صفات الكفار. ولابد للمؤمن
52:08ان يتجنب عنها. نعم. ايضا هنا هذا مثل ضربه الله سبحانه وتعالى لمن ينفق رئاء ولا ينفق لوجه الله سبحانه وتعالى. يا ايها الذين امنوا لا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. يعني كرر المسألة
52:22يعني الان تكررت معنا ثلاث مرات قال الله سبحانه الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم ثم قال قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى
52:38ثم قال يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى دل هذا على يعني ان هذا يعني امره عظيم. المن على الفقير او الاذى له بعد الصدقة فيقول كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله ولا واليوم الاخر
52:58فهو منافق يرائي الناس بالانفاق من اجل ان يقولوا انه منفق. ولكنه من داخله لا يؤمن بالله ولا باليوم الاخر ثم ضرب له مثلا جميلا ايضا من واقع الناس يعرفونه الناس
53:13فقال فمثله كمثل صفوان الصفوان هو الحجر الكبير الاملس عليه تراب يعني تخيل الان حجر املس كبير عليه قشرة كذا خفيفة من التراب فاصابه عفوا. عليه تراب فاصابه وابل والوابل هو المطر الغزير
53:40ماذا سيصنع بهذا الحجر يغسله صح يروح التراب اللي على الحجر الاملس كله ويعود حجرا املسا مكشوف اه قال فتركه صلدا. صلدا يعني املس. ما عليه اي شيء لا يقدرون على شيء مما كسبوا
54:05الان كيف المثل دائما هو التشبيه له اركان المشبه به والمشبه ووجه الشبه الممثل به وجه التمثيل الله يقول الان هؤلاء الذين يتبعون يعني صدقاتهم المن والاذى يأتي هذا المن والاذى على الصدقة
54:34كما يأتي الماء على التراب اللي على الصخرة الملسأ فيغسلها يجي يوم القيامة وين الاجر اللي انا اجر النفقة التي انفقتها فيقال له قد ذهب بها اذاك ومنك ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول في سورة آآ ابراهيم قال وقدمنا الى ما عملوا من عمل
54:58فجعلناه هباء منثورا وشوفوا سبحان الله العظيم من شدة يعني الحسرة وشدة العقوبة للمنافق وللمرائي انه لا يريه الله سبحانه وتعالى حبوط عمله في الدنيا حتى لا يستدرك وانما يريه حبوط عمله
55:21في الاخرة حتى يتقطع قلبه حسرة سيأتي يوم القيامة ولديه حسنات مثل الجبال؟ يجعلها الله هباء منثورا بسبب نفاقه وبسبب مراأته. فالله يقول لهؤلاء الذين ينفقون النفقة ثم يتبعونها المن والاذى
55:45انتم مثلكم كمثل الحجر الاملس الذي يأتي عليه غبار وعليه تراب ثم يأتي مطر شديد فيغسل هذا الحجر فيرجع صلدا املس انتم تغسلون معروفكم واجر صدقة التي تصدقتم بها كما يغسل الماء هذا الغبار الذي على على الصفا
56:10يرجع صفر هذا هو معنى المثل قال الله قال لا يقدرون على شيء مما كسبوا اي لا ينتفعون بما فعلوا. رئاء ولا يجدون له ثوابا والله لا يهدي القوم الكافرين الى الخير والرشاد وفيه تعريض
56:29بان الرئاء والمن والاذى ليس من صفات المؤمنين وانما من صفات الكافرين التي ينبغي عليكم ايها المؤمنون ان تربوا بانفسكم عنها طيب وبيذكر الان مثل اخر. الان ذكر مثل الذين ينفقون رئاء
56:46وسمعة يذكر الان مثل الذين ينفقون لوجه الله قال رحمه الله ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم وتثبيت بعض انفسهم على الايمان. فان المال شقيق الروح. فمن بذل ما له لوجه الله ثبت بعض نفسه. ومن بذل
57:09جماله وروحه وثبتها كلها او تصديقا للاسلام وتحقيقا للجزاء. مبتدأ من اصل انفسهم. وفيه تنبيه على ان حكمة الانفاق للمنفق تزكية النفس للبخل وحب المال كمثل جنة بربوة اي ومثل نفقة هؤلاء في الزكاة. كمثل بستان بموضع مرتفع. فان شجره يكون احسن
57:35منظرا وازكى ثمرا. وقرأ ابن عامر وعاصم بربوة بالفتح. وقرأ بالكسر وثلاثتها لغات فيها اصابها وابل مطر عظيم القطر فاتت اكلها ثمرتها. وقرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو بالسكون للتخفيف. اكلها
57:58ضعفين مثلي ما كانت تثمر بسبب الوابل. والمراد بالضعف المثل كما اريد بالزوج الواحد. وفي قوله تعالى من كل زوجين اثنين وقيل اربعة امثاله ونصبه على الحال اي مضاعفا فان لم يصبها وابل فطل اي فيصيبها. او فالذي يصيبها قل. او فطل يكفيها لكرم منبتها وبرودة هوائها
58:26لارتفاع مكانها. وهو المطر الصغير القطر. والمعنى ان نفقات هؤلاء زاكية عند الله لا تضيع بحال. وان كانت تتفاوت باعتبار ما ينضم اليها من احواله. ويجوز ان يكون التمثيل لحالهم عند الله تعالى بالجنة على الربوة. ونفقاتهم الكثيرة
58:46والقليلة الزائدتين في زلفاهم بالوابل والطل. والله بما تعملون بصير تحذير عن الرئاء وترغيب في الاخلاص. نعم ايضا هذا مثل وتذكرون يعني ذكرت في في الدروس التقابل في القرآن الكريم المقابلة في القرآن الكريم هذا موضوع طبعا كتب فيه بحوث كثيرة
59:05وهو ان القرآن الكريم يذكر دائما اهل النار ويذكر اهل الجنة يذكر المؤمنين يذكر الكافرين يذكر الصادقين يذكر الكاذبين وهكذا فهنا ظرب مثلا للمنفقين المرائين وقدم ذكرهم للتحذير منهم الوعيد لهم
59:24وظرب الان مثلا للذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ابتغاء مرظات الله فضرب لهم مثلا جميلا يوضح حالهم وحال نفقتهم لعلنا ان شاء الله نشرحه بعد الاذان نعود ايها الاخوة الى آآ بيان المثل في قوله تعالى ومثل الذين ينفقون اموالهم
59:44ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين. هذا النوع من انواع الامثال يسمونه الاستعارة التمثيلية الاستعارة التمثيلية هي التي يعني يكون صور التشبيه منتزعة من اشياء متعددة
1:00:08هو الان يتحدث عن ربوة ويتحدث عن مطر يأتي اليها نوعين اصابها وابل واذا لم يصبها وابل فطل وانها تؤتي اكلها كل حين باذن ربها فهي عدة صور منتزعة من اكثر من من من من جهة
1:00:24ما يسمى استعارة تمثيلية وعلماء البلاغة يعني يشرحون الاستعارة التصريحية والمكنية والتمثيلية وغيرها هنا يقول الله سبحانه وتعالى مثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم. تثبيتا من انفسهم يعني
1:00:40هم ينفقون ابتغاء وجه الله وثقة واطمئنانا لصدق وعد الله سبحانه وتعالى لانه سبحانه وتعالى يضاعف للمنفق ويبارك له نفوسهم مطمئنة وثابتة وكأن نفس المؤمن لثباتها وصدق الطمأنينة تثبته وتدعوه للانفاق
1:01:06لان الانفاق في سبيل الله يتنازع في نفس الانسان حاجته الشخصية للمال. يعني الناس تعرف يعني يجمعون المال بصعوبة. يعني معظم الناس عندما تقول له انفق يعني انت الان تاخذ راتب الشهر ولا نصف راتبي شهر ولا يعني كانك يعني تأخذ جهده وتعبه
1:01:27ولذلك هم يقولون ان المال شقيق الروح ولذلك الواحد اذا دافع عن ماله من قتل دون ماله فهو شهيد واحد يريد ان يأتي اليك ماجد ويأخذ مالك تدافع عنها بكل ما استطعت لانك تشعر انه يأخذ شيء مهم بالنسبة لك
1:01:41عندما تطالب بانك تنفق منه انت تنفق من شيء غالي بالنسبة لك فكلما ارخى الانسان يده بالنفقة دل على ان موعود الله سبحانه وتعالى عنده اعظم وما يرجوه في الاخرة من ثواب الله اعظم. وما يرجوه من الخلف
1:01:57في المال ايضا اعظم عنده من كل هذه الحواجز التي تمنعه سيأتي طبعا قول الشيطان يعدكم الفقر يعني بعض الناس اه كثير كثير منا الان سواء يغفر لنا عندما يتصدق يبحث عن
1:02:14اقل الفئات في جيبه يبحث عن الريال والخمسة ريال والعشرة ريال ويتصدق لكنه اذا شاف خمس مئة اه تردد او مائة او مئتين مع ان اظن المئتين انتهت ما عاد شفتها قريبا
1:02:34قطعوها فيتردد الانسان والله سبحانه وتعالى يعني امر بانك تنفق من لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وان الانسان اذا اراد الدرجات العلى والثواب الجزيل ينفق مما يحب ولذلك فهمها الصحابة مباشرة اول ما نزلت الاية لن تنالوا البر
1:02:55حتى تنفقوا مما تحبون ابو طلحة الانصاري رضي الله عنه كان في كان عنده مزرعة مقابل المسجد النبوي. الان اصبحت داخل المسجد النبوي كانت فيها ست مئة نخلة كما يقول علماء السيرة
1:03:12وهي يعني اغلى امواله فلما نزلت هذه الاية خلاص هذي احب اموالي عندي ساتصدق بها ما ما تحتاج فلسفة الايات واضحة وكانت ميزة الصحابة رضي الله عنهم مسارعتهم الى التطبيق
1:03:34فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله اني سمعت الله يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وان احب اموالي الي بيرح هذه المزرعة وقد جعلتها في سبيل الله
1:03:47فظعها يا رسول الله حيث شئت فقال النبي صلى الله عليه وسلم ضعها في قرابتك الفقراء طيب يقول البيضاوي هنا وتثبيتا بعض انفسهم على الايمان فان المال شقيق الروح فمن بذله فمن بذل ماله لوجه الله ثبت بعض نفسه
1:04:10ومن بذل ماله وروحه ثبتها كلها او تصديقا للاسلام وتحقيقا للجزاء مبتدأ من اصل انفسهم. هذا هو المعنى الصحيح ان المقصود تثبيتا من انفسهم اي طمأنينة لموعود الله انفسهم مطمئنة وثابتة
1:04:27وفيه تنبيه على ان حكمة الانفاق للمنفق تزكية النفس عن البخل وحب المال. ولا شك ان هذا من اعظم مقاصد الزكاة والصدقة ان فيها تطهير لان الزكاة هي فيها تطهير للنفس. من الشح والبخل والجشع والنبي صلى الله عليه وسلم. والله قد قال ومن يوق شح نفسه
1:04:45اولئك هم المفلحون ولذلك لو تتأملون في صفات الصحابة رضي الله عنهم تجد ان من اعظم صفاتهم الايثار والانفاق والبذل بذل المال وبذل النفوس قال كمثل جنة بربوة. يلا هذا المثل الان. مثل الذين ينفقون اموالهم وابتغاء مرضات الله مثلهم مثل جنة بربوة. جنة يعني بستان. والربوة
1:05:13المكان المرتفع ويقابلها المكان المطمئن الوادي او نحوه. اي ومثل نفقة هؤلاء في الزكاة كمثل بستان بموضع مرتفع ليش اختار الله هذا المكان بالذات؟ لانه يكون اطيب ثمرا ويكون احسن منظرا وازكى ثمرا مرتفع
1:05:34وقرأ ابن عامر وعاصم بربوة بالفتح وقرأ بالكسر يعني بربوة وثلاثتها لغات فيها اصاب هوابل. الوابل المطر الشديد الوابل فاتت اكلها ضعفين المطر غزير والمكان يعني مناسب ومرتفع وقرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو بالسكون للتخفيف. فاتت اكلها
1:06:02والمعنى واحد فاتت اكلها ضعفين يعني جاءت الثمرة مضاعفة من بركة المكان وبركة او المطر الذي جاء فان لم يصبها وابل فطل يعني حتى لو ما جاها مطر غزير يجيها مطر خفيف
1:06:21وبالرغم من ذلك تثمر وتضاعف فيصيبها طل او يكفيها لكرم منبتها وبرودة هوائها الى اخره. فهو المطر القليل والمعنى ان نفقات هؤلاء زاكية عند الله لا تضيعوا بحال وان كانت تتفاوت باعتبار ما ينضم اليها من احواله كما قلت لكم من الاخلاص ومن الحاجة ومن يعني عمر رضي عثمان لما جاء في جيش العسرة
1:06:50فانفق ما يمكن انك تقيسه بواحد جاء وانفق في وقت سعة يعني جاء مثلا الان الفقير الذي تعطيه مثلا الان آآ مشلح او تعطيك جاكيت او تعطيه بيجامة مثلا في
1:07:05في شهر مثلا هذا شهر خمسة ولا شهر اربعة في البرد هل هي نفس تعطيل البيجامة في شهر مثلا اه ثمانية او تسعة وقت الحر هي صدقة واحدة والنية ان شاء الله واحدة لكن آآ الحاجة ايضا لها دور في في هذا
1:07:24قال والمعنى ان نفقات هؤلاء زاكية عند الله لا تضيع بحال وان كانت تتفاوت باعتبار ما ينضم اليها من احواله ويجوز ان يكون التمثيل لحالهم عند الله تعالى بالجنة على الربوة ونفقاتهم الكثيرة والقليلة الزائدتين في زلفاهم
1:07:43يعني الان النفقة التي ينفقونها هي مثل هذه الحبة التي او هذه الشجرة التي في هذا الموضع في هذه الربوة ويأتي عليها المطر ويأتي عليها الطل ستعطي ثمار مضاعفة فكذلك هذه النفقة التي انفقها هؤلاء ابتغاء وجه الله وتثبيت من انفسهم
1:08:07فان الله سبحانه وتعالى يتقبلها منهم. ويبارك فيها وينميها لهم حتى يأتي يوم القيامة وقد اصبحت كالجبال وقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يتلقى صدقة احدكم بيمينه
1:08:24فيربيها له كما يربي احدكم فلوه تشبيه نفس الشيء الرسول صلى الله عليه وسلم يضرب مثل من الواقع فيأتي يوم القيامة هذا الرجل ويستغرب ما هذا؟ قالوا هذه صدقتك ضاعفها الله سبحانه وتعالى لك نسأل الله ان يبارك لنا ولكم فيما
1:08:42ننفق قال الله والله بما تعملون بصير. تحذير عن الرياء وترغيب في الاخلاص هذا مثل ايضا ايها الاخوة لاحظوا كيف ان الله سبحانه وتعالى ظرب اكثر من مثل وسيأتي معنا
1:08:55امثال اخرى كلها عند الحديث عن الانفاق في سبيل الله والامثال عادة تستخدم لتوظيح الصورة وترسيخ المعنى وتثبيت المعنى لاهمية الموضوع الذي يتحدث عنه فدل هذا ايها الاخوة على اهمية الانفاق في سبيل الله. وعلى الحاجة الماسة اليه
1:09:17وعلى انه لا يمكن ان يقوم الجهاد في سبيل الله. ولا تقوم الدعوة الى الله الا بالانفاق في سبيل الله. ولذلك الله سبحانه وتعالى ذكر الانفاق في سبيل الله اه في مواضع كثيرة وقدم الانفاق
1:09:33بالاموال على الانفاق من الانفس وقال في سورة الماء الا في سورة الا في موضع واحد في سورة التوبة في قوله تعالى ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة. واما في المواضع الاخرى فانه يقدم الاموال على الانفس
1:09:51آآ دليل على اهميتها لعلنا نكتفي بهذا ونكمل ان شاء الله الايات الاخرى في المجلس القادم ونجيب على باب هذه الاسئلة اه يقول ما توجيهكم لمن يقول بان معنى واضربوهن هو معنى ارامي. اي اعكسوا نشوزهن
1:10:14وليس هو الظرب المبرح وما خطورة مثل هذا القول اه طبعا هناك قاعدة من قواعد التفسير ان القرآن الكريم يفهم على معاني لغة العرب المشهورة المستفيضة المعروفة ولا يحمل على المعاني الشاذة النادرة
1:10:37حتى لو كانت عربية فقوله سبحانه وتعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ان المقصود بالظرب هو الظرب المعروف الضرب اختلف العلماء في كيفية ضرب الزوجة الناشز منهم من يقول ظرب غير مبرح خفيف الهدف منه التأديب. اه منهم من يقول ظرب بالمسواك ونحو ذلك. الهدف منه هو التأديب
1:11:08وليس كسر العظام وليس الاهانة ونحو ذلك فهذا هو المعنى الذي عليه الاجماع اجماع الصحابة والتابعين واتباع التابعين ان المقصود بالظرب هو الظرب المعروف المتعارف عليه فكل من جاء بمعنى مخالف لهذا فهو معنى مردود
1:11:28سواء قال انه ارامي انه سرياني انه غير ذلك هذه معاني باطلة لانها لا يمكن نحن ونحن نفسر القرآن الكريم ان نفسره بغير اللغة التي نزل بها هذا لا يجوز
1:11:44ولا يصح ولا يمكن ابدا ان تفسر كتابا بغير اللغة التي نزل بها وتحمله على معاني غير المعاني التي يتكلم بها اهله لانه سوف نرجع الان ونقول كيف فهم الصحابة هذه الاية
1:11:58ستجد انهم فهموها على هذا المعنى ان الضرب المقصود به الضرب غير المبرح ضرب الزوجة ثم انه حتى منطقيا هو يعني يتناسب في الاية مع سياق الاية انك عندما تريد ان تؤدب الاخر تؤدبه بالموعظة الحسنة فان لم يستجب الهجر فان لم يستجب بالهجر
1:12:17يلجأ الى ما هو اعلى من ذلك وهو آآ الظرب غير المبرئة واما خطورة مثل هذا القول فهو فعلا هو باب خطير عندما يروج على الناس خاصة اليوم مع وسائل التواصل الاجتماعي اصبحت المعلومة
1:12:33آآ تنتقل بسرعة كبيرة جدا والذي ليس لديه حصانة علمية يحصن بها معرفته وفهمه الى كتاب الله سبحانه وتعالى. تمشي عليه مثل هذه يعني الاخطاء ويقع في الفهم الخاطئ المغلوط للقرآن
1:12:47الكريم لكن لعل يعني مثل هذه التنبيهات ان شاء الله تنفع اه هنا سؤال يقول اه في الايات التي مرت معنا اليس في قوله تعالى اولم تؤمن اقرار لابراهيم عليه السلام بالايمان وعدم الشك
1:13:02اذ لو كان سؤالا عن الايمان من عدمه لكان الم تؤمن. صحيح؟ كلام صحيح نعم هو في قوله اولم تؤمن يعني اه اقرار او تقرير لابراهيم الست مؤمنا الست معروفا بالايمان
1:13:17قال بلى انا كذلك ولكن هدفي من السؤال الطمأنينة على بلى ولكن ليطمئن قلبي الله سبحانه وتعالى لم يؤاخذه بهذه الغاية وان من حق المؤمن ان يطمئن قلبه وان يبحث عما يؤكد ايمانه ويوثق ايمانه
1:13:42يمكن ان نستخرج من هذه الاية انه العلم هو من اعظم ما ما يزيد الطمأنينة في نفس المؤمن وان كل ما تعلم الانسان اية او حديث اه فانه يزداد ايمانه
1:14:00ونحن نؤمن بان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويزيد بالعلم وينقص بالجهل وهكذا فكلما تعلم المؤمن اية او او دليلا من دلائل الايمان ودلائل النبوة فان هذا يقوي ايمانه
1:14:20ايضا في هذا الزمن الذي كثرت فيه الشبهات يعني السؤال الذي يسأل عن معنى قوله واضربوهن وانها بالارامية هذي من الشبهات التي تروج على انها من العلم فينبغي على طالب العلم ان يكون لديه من العلم ما يرد هذه الشبهات
1:14:42لان الشبهات اذا وردت على القلوب تفاوتت القلوب في الوقوع في هذه الشراك فمن كان لديه علم ولديه معرفة يرد هذه الشبهات وهذه الاخطاء ومن كان ليس لديه علم يعني جهل بمعاني كتاب الله او الاصول التي ينبغي ان يفهم عليها القرآن الكريم فانها تروج عليه
1:15:06هذه الاخطاء وربما وقعت هذه الشبهة في نفسه ويصعب عليه بعد ذلك آآ ان يزيلها اه يقول هنا عدد لنا بعض الكتب التي تتحدث عن اخبار العرب في الجاهلية كتب السيرة
1:15:24اه تناولت الكثير من عادات العرب في الجاهلية وكتب اسباب النزول وكتب التفسير المطولة ايضا تحدثت عن الكثير من عادات العرب في الجاهلية. والتي يعني آآ ارتبطت بعض الايات القرآنية بمعانيها
1:15:40وآآ بحث احد الباحثين عن الادلة التي يستدل بها المفسرون فوجد ان التاريخ من اهم الادلة التي يستدل بها المفسرون الادلة من التاريخ هي تتعلق باسباب النزول اه تتعلق بقصص الانبياء تتعلق بعادات العرب في الجاهلية المرتبطة بفهم القرآن الكريم
1:16:02مثل قوله سبحانه وتعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. ما يمكن تفهم هذه الاية فهما صحيحا الا اذا عرفت
1:16:13اه عادت العرب في الطواف بالسعي بين الصفا والمروة في الجاهلية وايضا قوله سبحانه وتعالى وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها. لا يمكن ان تفهمها الا عرفت عادة بعض الانصار
1:16:28اه في الجاهلية وكيف انهم كانوا اذا رجعوا من الحج يدخلون من خلف البيت وينقبون نقبا وايضا في قوله تعالى انما النسيئ زيادة في الكفر لو رجعت الى معنى النسيء في اللغة معناها التأخير
1:16:42لكن معناه عند العرب له قصة وهي عادتهم في تأخير الشهور واللخبطة في الشهور المحرمة وهكذا ايضا من الكتب الجيدة في هذا وهو كتاب قيم. كتاب عنوانه بلوغ الارب في احوال العرب. هذا من اجمع الكتب في هذا صراحة
1:17:01كتاب بلوغ العرب في احوال العرب للالوسي. شهاب الدين الالوسي رحمه الله صاحب التفسير كتابه هذا قيم جدا محمود شكري الالوسي في ثلاثة مجلدات تحدث فيها عن عادات العرب في الجاهلية وعلاقتها بالقرآن والتفسير وكذا
1:17:16ايضا كتاب العرب تاريخ العرب قبل الاسلام هذا من اوسع الكتب وهو للدكتور جواد علي كتاب ثمين جدا في عشرة مجلدات تناول فيه عادات العرب بالتفصيل. وهناك ايضا رسائل علمية هناك رسالة قيمة ولكنها لم تطبع بعد. عنوانها عادات الجاهلية واثرها في تفسير
1:17:37القرآن الكريم. تناول فيه كل الايات التي لا يمكن ان تفهم الا اذا عرفت عادات الجاهلية المرتبطة بها. نختم بهذا ونراكم ان شاء الله في الدرس القادم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:17:51مع تحيات مركز تفسير للدراسات القرآنية مركز تفسير. مركز تفسير. مركز الريادة في تطوير الدراسات القرآنية