التعليق على تفسير البيضاوي – سورة البقرة [41] تفسير الآيات من الآية 127 إلى الآية 131
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص في القول والعمل يا رب العالمين
1:16هذا هو الدرس الخمسون من دروس التعليق على تفسير الامام البيظاوي واليوم هو الاحد الثاني والعشرون من شهر صفر من عام الف واربع مئة وستة وثلاثين للهجرة وقد انتهينا في التعليق في الدرس الماظي
1:32اه عند الاية السادسة والعشرين بعد المئة قوله تعالى واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا ويعني استكملنا تقريبا التعليق على هذه الاية اه الى قوله تعالى وبئس المصير
1:47لعلنا نبدأ ان شاء الله الان من الاية التي بعدها واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل تفضل يا شيخ صالح الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا
2:06لشيخنا وللحاضرين قال الامام البيضاوي رحمه الله في قول الله تعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت حكاية حال ماضية والقواعد جمع قاعدة وهي الاساس صفة غالبة من القعود بمعنى الثبات
2:24ولعله مجاز من المقابل للقيام. ومنه قعدك الله ورفعها البناء عليها انه ينقلها عن هيئة الانخفاض الى هيئة الارتفاع ويحتمل ان يراد بها سافات البناء. فان كل ساف قاعدة ما يوضع فوقه ويرفعها بناؤها
2:44وقيل المراد رفع مكانته واظهار شرفه بتعظيمه ودعاء الناس الى حجه وفي ابهام القواعد وتبيينها تفخيم لشأنها واسماعيل كان يناوله الحجارة ولكنه لما كان له مدخل في البناء عطف عليه
3:00وقيل كانا يبنيان في طرفين او على التناوب وقوله ربنا تقبل منا ان يقول ان ربنا تقبل منا. وقد قرئ به والجملة حال منهما وقوله انك انت السميع لدعائنا العليم بنياتنا
3:19نعم هذه الاية ايها الاخوة آآ تخبرنا عن حال آآ ابراهيم عليه الصلاة والسلام وابنه اسماعيل وهما يبنيان الكعبة والله سبحانه وتعالى هنا يقول واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت
3:35البيضاوي يقول حكاية حال ماضية. يعني هنا لانه يقول ان الذي قام به ابراهيم عليه الصلاة والسلام من رفع قواعد الكعبة وبناء الكعبة هو فعل ماضي قد حصل في عهد ابراهيم عليه الصلاة والسلام وانتهى
3:51والمؤرخون يقولون انه كان بين عهد ابراهيم عليه الصلاة والسلام ومحمد اكثر من الفين وست مئة سنة اه فهي يعني حديث عن الماضي. لكن الله هنا عبر بالفعل المضارع. فقال واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت
4:08ولماذا عبر بالماضي بالمضارع هنا؟ مع انه يتحدث عن حال الماضي هذا هو معنى قول البيضاوي حكاية حال ماضية ثم آآ طبعا فسر ذلك بعد ذلك وقال والقواعد جمع قاعدة وهي الاساس
4:24يعني يتحدث الان حديثا لغويا وطبعا تحدثنا مرارا ان المفسر وهو يفسر القرآن الكريم يتحدث حديثا لغويا مرة مرة حديثا نحويا ومرة حديثا اصوليا ومرة حديثا حديثيا ويذكر التواريخ ويذكر اسباب النزول ويذكر بعض الروايات والاثار
4:44وهذه من مزايا علم التفسير انه علم توظف فيه علوم الالة بل وبعض علوم المقاصد حتى تتضح معاني الايات القرآنية البيضاوي يريد ان يعرف ما معنى القواعد؟ فيقول القواعد جمع
5:01قاعدة والقاعدة هي لها عدة معاني عند اللغويين. قيل هي الاساس غالبة من القعود بمعنى الثبات بمعنى انه قيل للقاعدة قاعدة لانها ثابتة مستقرة لذلك نحن نقول قاعدة نحوية مثلا من قواعد النحو ان الفاعل دائما مرفوع
5:24هذي قاعدة نحوية مطردة تقريبا لانها ثابتة ومستقرة وقال البيضاوي ولعله مجاز من المقابل للقيام ومنه قعدك الله يعني انه يقال للقاعدة قاعدة في مقابل القائم فيقال هذا قائم وهذا قاعد
5:45وشبهت القاعدة قاعدة البيت بالرجل القاعد مجازا هذا معنى كلام البيضاوي قال ورفعها البناء عليها يعني رفع القواعد ما المقصود برفع ابراهيم للقواعد واسماعيل انه كانت هناك قواعد في هذا البيت
6:03من قبل ابراهيم عليه الصلاة والسلام لكنها اندثرت مع التاريخ ومع عوامل التعرية ومع هجران الناس لها وهجران الصلاة لها فاختفت معالمها حتى هدى الله سبحانه وتعالى ابراهيم عليه الصلاة والسلام الى قواعد الكعبة
6:24فرفع هو واسماعيل هذه القواعد معنى انه بنى على هذه القواعد جدرانا ورفعها اصبحت بهيئتها التي عرفت فيما بعد ذلك هذا معنى قول البيضاوي رفعها البناء عليها فانه ينقلها عن هيئة الانخفاظ الى هيئة الارتفاع
6:46يعني يريد ان يقول ان بنوا جدار بنوا هذه الجدران الكعبة ويحتمل ان يراد بها هذا الكلام البيظاوي ويحتمل ان يراد بالقواعد يعني سافات البناء فان كل ساف قاعدة ما يوضع فوقه ويرفعها بناؤها
7:03لاحظوا هنا تعبير البيضاوي يعني البيضاوي يريد ان يقرب المعنى صح يقول سافئت البناء هيا وش معنى سافات هي بالنسبة لنا كلمة غامضة صح وهو يرى انه يفسر بهذه الكلمة الغامضة
7:19وهذا تجدونه في كتب المعاجم احيانا يعني كتب التفسير وكتب المعاجم الهدف منها البيان والتوضيح وتقريب المعلومة ويأتي بعض المفسرين او بعض اللغويين فيفسر اللفظة بلفظة اغرب منها هي بالنسبة له ربما او بالنسبة لعصره تعتبر لفظة معروفة
7:44لكن بالنسبة لنا اليوم اصبحت غريبة فاصبحنا نشرح كلام المفسر الان قال شافات البناء مسافات البناء هي جدران البناء او حيطان البناء الحيطان او الجدران لذلك وجدت كلمة للكسائي رحمه الله علي ابن حمزة الكسائي
8:03واذ يرفع ابراهيم القواعد قال الجدر الجدر او الجدران او الحيطان وهذي تلاحظونها في كتب التفسير وهذه يعني تستحق انها تدرس يعني هذه الظاهرة وهي ظاهرة تعبير المفسرين في بيان الايات بعبارات
8:21اصبحت من الغريب مع انه كان يقصد بها يعني التوضيح والابهام. وهناك قصة طريفة يذكرونها عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اذكر انني قرأتها في كتاب البلغة في اصول اللغة للفيروز ابادي
8:37وهي موجودة عند غيره ايضا انها تروى انه قيل سئل الفيروز ابادي في مجلسه فقيل له ما معنى قول علي ابن ابي طالب آآ الصق روانفك بالجبوب وخذ المسبر بشناترك واجعل حندورتيك الى قيهلي حتى لا انغي نغية الا وعيتها في حماطة جلجلانك
8:59طبعا كلها كلمات غريبة اه يعني هو معناها يقول انه قال لك يعني معنى الكلام ان علي ابن ابي طالب قال لكاتبه الصق روانفك بالجبوب. يعني اجلس جلسة معتدلة وخذ المسبرة بشناترك. يعني خذ القلم باصابعك
9:18واجعل حندورتيك الى قيهلي. يعني اجعل عينيك مركزة على آآ فمي. وانا انطق حتى لا انغي نغية يعني حتى لا الفظ لفظة الا وعيتها في حماطة جلجلانك. يعني ان لوعيتها في قلبك وكتبتها
9:33وقالوا فيروز ابادي ما معنى كلام علي ابن ابي طالب هذا فجاء ففسرها بتفسير اغرب من كلام علي ابن ابي طالب وخذ المسبرة بشناب واجعل اه المهم نسيت الشرح اه الفيروز ابادي لكن الفكرة انك الاصل انك عندما تشرح كلاما غريبا ان تقربه بمعنى
9:56يعني اه سهل وقريب. فاذا جئت الى اللفظ الغريب ففسرته بلفظ غريب انتفى المقصود من التفسير والشرح فهذا يعني تعليق على قول البيضاوي ويحتمل ان يرادوا بها سافات البناء. سافات هنا المقصود بها الجدر والحيطان. طيب
10:13وقيل المراد لاحظوا هنا طبعا هنا سؤال من احد الاخوة اه قال هنا اه هل لفظ يحتمل في تفسير البيضاوي يعني راجح ام مرجوح اه الحقيقة البيضاوي عندما يقول ويحتمل
10:29هذا لا يعتبر من الالفاظ التي تدل على الاختيار عنده يعني ليس المقصود هنا انه يرجح هذا المعنى دون ذاك او لا. لكنه يدل على انه يرى ان هذا المعنى من المعاني المروية في كتب التفسير وكتب اللغة
10:43وفي البيان وفي نفس الوقت يمكن ان يكون هذا معنى من معاني هذه اللفظة لكنه لا يعتبره راجحا او مرجوحا لكن اذا قال وقيل وقيل وجعله ثانيا او ثالثا فهذا هو الذي يعني يمكن ان يقال انه قول ثان او ثالث مرجوح عند الامام البيظاوي
11:05هذا لعله جواب وايضا هنا سؤال ملحق به وليس له علاقة وما حكم تنكيس القراءة في الصلاة يعني التنكيس المقصود به آآ قلب ترتيب الايات في القراءة بمعنى ان تقرأ من الاخر الى الاول
11:19اذا كنت تنكس ايات السورة الواحدة فهذا محرم بالاجماع يعني تقرأ مثلا سورة الناس من اخرها الى اولها وترجع يعني للخلف هذا لا شك انه محرم ومنهي عنه لكن التركيز لعل الاخ يقصد تنكيس انك تقرأ اية مثلا تقرأ في الركعة الاولى سورة الناس وفي الركعة الثانية سورة الفلق مثلا
11:38هذا لا شيء فيه هذا الاشياء فيه ويستدلون له بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم عندما قرأ البقرة ثم قرأ النساء ثم قرأ ال عمران في ركعة واحدة. طيب
11:49البيضاوي يقول وقيل المراد رفع مكانته واظهار شرفه بتعظيمه ودعاء الناس الى حجه يعني هذا هو معنى ايضا محتمل من معاني رفع البيت الحرام واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت
12:03المعنى الراجح والصحيح الذي ذكره البيضاوي هو رفع اساساته يعني رفع البناء وبناء الكعبة حتى اكتملت جدرانها واركانها لكن يحتمل ايضا انه من معاني رفع الذي رفع به ابراهيم البيت الحرام والمسجد الحرام
12:24هو رفعه اظهار بمعنى رفع مكانته واظهار شرفه. بتعظيمه ودعاء الناس الى حجه. ولا شك ان هذا تعظيم لكنه تعظيم معنوي يأتي طبعا للتعظيم الذي ذكره او الرفع الذي اه ذكره المفسرون اولا. طيب
12:40قال البيضاوي وفي ابهام القواعد وتبيينها تفخيم لشأنها يعني ماذا الله سبحانه وتعالى يقول واذ يرفع ابراهيم القواعد كلمة القواعد هنا لو وقفت عليها سوف يذهب ذهنك في يعني ما المقصود بهذه القواعد؟ هذا فيه شيء من الابهام اليس كذلك؟ قواعد ماذا
13:04فيأتي قوله من البيت هذا يسمونه بيان لو لو اردنا ان نعرب من هنا لقلنا من هنا بيانية القواعد من البيت والبيت هنا لاحظوا البيت هنا هو اسم يعني المقصود به البيت الحرام الكعبة نفسها
13:22فاصبحت الالف واللام هنا للعهد المعروف انه اذا اطلق البيت لانه ذكر في الاية التي قبلها في قوله سبحانه وتعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا. صح؟ فجاءت هذه التي بعدها واذ واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت
13:39وقد مر معنا كثيرا ان العهد ينقسم الى آآ عدة اقسام العهد الذهني والعهد الذكري العهد الذهني هو عندما تقول مثلا الان كنت في المطار فيتبادر للذهن مباشرة في الذهن انه لا يوجد في الرياض الا مطار واحد اليس كذلك مطار الملك خالد مثلا
14:01هذا يعتبر عهد ذهني. لم يسبق ان ذكر احد في المجلس المطار لكن انت مباشرة كنت في المطار لكن لو كان جرى حديث مثلا في اول الحديث وقلنا كنا مثلا في مسجد الهداب
14:16ثم بعد قليل قلت عندما كنت في المسجد حصل كذا وكذا. فنقول المسجد اذا هذا الالف واللام للعهد العهد الذكري الذي قبل قليل كنا نتحدث عنه وهو مسجد الهدام. فهذا هو
14:28اه يعني انواع العهد هنا المقصود به العهد الذكر لانه تقدم ذكر البيت في الاية التي قبله واسماعيل واذ يرفع ابراهيم ابراهيم هنا فاعل القواعد من البيت مفعول به واسماعيل
14:45المعطوف على ابراهيم. يعني ابراهيم واسماعيل يرفعان القواعد من البيت لكن الله قال واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل وكأن العبء الاكبر في البناء هو على ابراهيم عليه الصلاة والسلام لان الامر توجه له ولانه هو الاب ولانه
15:02واسماعيل تابع له في هذا البناء البيظاوي طبعا ذكر احتمالات اخرى قال كان يناوله الحجارة ويعتبر شريك في البناء وهذا صحيح قال ولكنه لما كان له مدخل في البناء عطف عليه
15:20يعني كانه هو شريك في البناء. مع انه لم يمارس البناء بنفسه وانما كان يناول والده الحجارة وقيل كان يبنيان في طرفين يعني هذا يبني في جدار وهذا يبني في جدار
15:34او على التناوب وهذا كله وارد هذا كله وارد لانه لم لم ترد هناك احاديث صريحة واضحة انه لم يضع اللبن الا ابراهيم وان اسماعيل كان فقط يناوله وانما هي تحتمل هذا وتحتمل هذا
15:52ربنا تقبل منا واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا. لاحظوا بناء الاية اي يقول ان ربنا تقبل منا لذلك قال البيضاوي وقد قرأ به قال في التفسير اي يقولان ربنا تقبل منا وقد قرئ به
16:14يعني ماذا ماذا يعني البيضاوي؟ يعني ان هناك قراءة من القراءات التي وردت وهي قراءة شاذة الاية واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت ويقول ان ربنا تقبل منه هذي قراءة من القراءات المروية
16:28والجملة حال منهما يعني قوله سبحانه وتعالى ربنا تقبل منا هذه جملة دعائية هي في محل اعراب حال اه لابراهيم عليه الصلاة والسلام واسماعيل يعني حالهما انهما يقولان كذا وكذا وهما اثناء البناء
16:46انك انت السميع العليم. السميع لدعائنا العليم بنياتنا طبعا هذا هذه الاية ايها الاخوة عندما ترجعون الى كتب التفسير الموسعة البيظاوي هنا اختصر كلام الزمخشري واختصر خاصة الزمخشري فيما يتعلق بتوجيهه للتقديم والتأخير واذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت واسماعيل
17:11واختصر التعريفات اللغوية ايضا من الزمخشري ومن ومن كتاب الراغب الاصفهاني التفسير لكن في بعض كتب التفسير المطولة مثل الرازي على سبيل المثال وهو من مصادر البيضاوي ومثل القرطبي اطالوا في الحديث عن اصل اه بناء البيت الكعبة بالذات
17:30ومن هو اول من بنى الكعبة؟ وهذه مسألة ترد كثيرا عند هذه الاية. لان الاية يقول الله واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت. هل ابراهيم عليه الصلاة والسلام هو اول من
17:40بنى الكعبة الاية تشير الى انه رفع قواعدا كانت معروفة ومشهورة وموجودة من قبل والروايات التي تذكر وهي معظمها روايات آآ مروية عن وهب بن منبه وغيره انه آآ ان البيت
18:00قد بني قبل ابراهيم عليه الصلاة والسلام. لكنه اندثر ثم دل الله سبحانه وتعالى واوحى الى ابراهيم بمكانه وعرفه بمكانه فاعاد بناءه على هذه القواعد وهناك من يقول ان اول من بنى الكعبة هم الملائكة
18:19عندما نزل ادم عليه الصلاة والسلام الى الارض بنت الملائكة الكعبة حتى تكون اه للعبادة وتكون يعني متوجها للناس وقيل ان اول من بنى الكعبة هو ادم عليه الصلاة والسلام
18:38وقيل ان اول من بناها هو ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهذي كلها روايات اه لا نستطيع ان نتحقق منها حديثيا لانها روايات نفتقر الى يعني الاسانيد الثابتة والصحيحة لكنها موجودة في كتب التفسير وفي كتب التاريخ
18:55وايضا في كتب اخبار مكة مثل اخبار مكة الازرق ومثل كتاب العقد الثمين صاحب البلد في اخبار البلد الامين الفاسي وغيرها من الكتب التي صنفت في في اخبار مكة وفي تاريخها تجدون مثل هذه الروايات الكثيرة التي تشير الى آآ يعني اصل بناء البيت وتاريخ بناء الكعبة
19:16ومن اول من بنى؟ وهذه الروايات كلها موجودة في كتب التفسير ايضا في هذا الموضع لكن الاية التي معنا اشير الى ان ابراهيم رفع قواعدا معروفة آآ كانت معروفة يعني قبله
19:29لكن اه طبعا ستأتي الايات ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام اول من اه يعني سنت له هذه المناسك التي نعملها الى اليوم في الحج من الطواف ومن السعي ومن رمي الجمرات وغيرها
19:47وستأتي معنا في الاية التي بعدها ان شاء الله. تفضل يا شيخ صالح قال تعالى ربنا واجعلنا مسلمين لك مخلصين لك من اسلم وجهه ومستسلمين او مستسلمين من اسلم اذا استسلم وانقاد
20:04المراد طلب الزيادة في الاخلاص والاذعان او الثبات عليه وقريا مسلمين على ان المراد انفسهما وهاجر او ان التثنية من مراتب الجمع قوله ومن ذريتنا امة مسلمة لك اي واجعل بعض ذريتنا
20:21بينما خص الذرية بالدعاء لانهم احق بالشفقة لانهم اذا صلحوا صلح بهم الاتباع وخص بعضهم لما اعلم ان في ذريتهما ظلمة وعلم ان الحكمة الالهية لا تقتضي الاتفاق على الاخلاص والاقبال الكلي على الله تعالى
20:39فانه مما يشوش المعاش ولذلك قيل لولا لولا الحمقى لخربت الدنيا وقيل اراد بالامة امة محمد صلى الله عليه وسلم ويجوز ان تكون من للتبيين. كقوله تعالى وعد الله الذين امنوا منكم
20:57قدم على المبين وفصل به بين العاطف والمعطوف. كما في قوله تعالى خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن وارنا من رأى بمعنى ابصر او عرف. ولذلك لم يتجاوز مفعولين وقوله مناسكنا
21:12مناسكنا متعبداتنا في الحج او مذابحنا والنسك في الاصل غاية العبادة. وشاع في الحج لما فيه من الكلفة والبعد عن العادة وقرأ ابن كثير والسوسي عن ابي عمرو ويعقوب ارينا
21:26قياسا على فخذ في فخذ وفيه جحاف لان الكسرة منقولة من الهمزة الساقطة دليل عليها وقرأ الدوري عن ابي عمرو بالاختلاس وتب علينا استتابة لذريتهما او ما فرط منهما سهوا
21:42ولعله ما قال هضما لانفسهما وارشادا لذريتهما انك انت التواب الرحيم لمن تاب نعم ايضا الاية الثانية هي عطف على الاية التي قبلها في قوله ربنا تقبل منا قال في الاية التي بعدها ربنا واجعلنا مسلمين لك فهو استمرار لدعاء ابراهيم عليه الصلاة
22:01والسلام واسماعيل اثناء رفعهما لبناء الكعبة ومن الفوائد التي استخرجها العلماء من هذه الاية ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهو يمارس هذا العمل العظيم وهو بناء الكعبة يلهج بالدعاء لله سبحانه وتعالى وهو يمارس هذا العمل العظيم
22:22بان يتقبل الله سبحانه وتعالى منه هذا العمل وهذه سنة اه يعني سنها ابراهيم عليه الصلاة والسلام بان يدعو الانسان دائما عندما يمارس اي عمل او يقوم باي عمل من الاعمال الصالحة
22:35ان يدعو الله سبحانه وتعالى بالقبول والاخلاص قال ربنا واجعلنا مسلمين لك اي مخلصين لك من اسلم وجهه الاسلام هو الانقياد والاخلاص مأخوذة من اسلم وجهه اذا اخلصه لجهة معينة
22:54او وهذا الاحتمال الثاني لاحظوا في تعبيرات البيظاوي او قيل او مستسلمين من اسلم اذا استسلم وانقاد ومنه قوله تعالى فلما اسلما وتله للجبين يعني اسلم بمعنى انه انقاد وسلم امره لله
23:13والمراد طلب الزيادة في الاخلاص والاذعان او الثبات عليه. وهذا الاحتمال وارد ايضا. ربنا واجعلنا مسلمين لك مع انهم مسلمين طلبا والاستمرار على هذا. كما في قول الله سبحانه وتعالى في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم
23:29يعني جمهور المفسرين على المقصود بها ثبتنا على هذا الطريق المستقيم وقرأ مسلمين ربنا واجعلنا مسلمين مع انهم اثنان فقط البيضاوي وقل يا مسلمين على ان المراد انفسهما وهاجر يعني والدة اسماعيل عليه الصلاة والسلام
23:51يعني كأنهم جمع لاحظوا يعني هذا الاسلوب البيظاوي يكاد يكون مطرد في في الايات انه اذا ذكر القراءة وجهها حتى لو كانت قراءة شاذة او ان التثنية من مراتب الجمع
24:05لاحظوا هنا ايضا هذه الخلافات النحوية كيف انه يوظفها البيضاوي في اذكروني اول ما تحدثنا عن اه يعني التميز البيضاوي في الجانب النحوي وذكرت لكم الفرق بينه وبين الواحد آآ يعني من من مفسري نيسابور والمناطق نيسابور وشيراز وبالبيضاء
24:27ان الواحد متوسع في البسيط كتابه يغلب عليه النحو كثيرا ويذكر الخلافات ويعني المذاهب النحوية البيظاوي يعني النحو المنطقي تقريبا وهو نحو يعني آآ مختصر لخص فيه كلام البيضاوي الكلام الكشاف للزمخشري
24:50والزمخشري في كتابه الكشاف نحوي نحوي يعني متمكن وله كتاب في في النحو اسمه المفصل يعتبر من من كتب النحو المميزة وعليه الشرح لابن يعيش يعتبر من من مراجع مصادر النحو الكبيرة
25:07هنا يقول او ان التثنية من مراتب الجمع. يعني هل الان الجمع وهذه مسألة قديمة يعني؟ هل الجمع اقل الجمع هل هو اثنين ولا ثلاثة هذه المسألة فمن يرى ان اقل مراتب الجمع اثنين
25:23يقول خلاص في قوله سبحان الله وجعلنا مسلمين اصلا اثنين جمعة. فابراهيم واسماعيل يعتبرون جمع هذا توجيه للقراءة الشاذة هذي وجعلنا مسلمين ان اقل الجمع اثنان المقصود ابراهيم واسماعيل او ان المقصود اقل الجمع ثلاثة فندخل معهم
25:44هاجر اه عليها السلام طيب قال ومن ذريتنا امة مسلمة لك. يعني ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك. يعني واجعل من ذريتنا امة مسلمة اي واجعل بعض ذريتنا. كأن من هنا للتبعيض
26:04وانما خص الذرية بالدعاء لانهم احق بالشفقة ولانهم اذا صلحوا صلح بهم الاتباع وخص بعضهم لما اعلم ان في ذريتهما ظلمة كما في الاية التي قبلها قال لا ينال عهدي الظالمين
26:18وعلم ان الحكمة الالهية لا تقتضي الاتفاق على الاخلاص والاقبال الكلي الى اخر ما قال البيضاوي وتعلمون ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام عندما اسكن هاجر واسماعيل في مكة ما كان فيها احد
26:32ثم لما جاء قبيلة جرهم وحلت في مكة لما رأت الماء ماء زمزم اصبح يعني وتزوج منهم اسماعيل عليه الصلاة والسلام بعد ذلك فاصبح هناك سكان يعني غير ابراهيم وغير غير اسماعيل وغير والدته
26:51فيحتمل ايضا ان يدخلوا في في في هذه الدعوة التي دعا بها ابراهيم واسماعيل عليهما الصلاة والسلام. ومن ذريتنا امة مسلمة لك اه البيضاوي هنا قال اراد بالامة امة محمد صلى الله عليه وسلم
27:14ويجوز ان تكون من للتبيين كقوله تعالى وعد الله الذين امنوا منكم قدم على المبين وفصل بينه وبين العاطفة والمعطوف كما في قوله خلق سبع سماوات الى اخره يعني يقصد ان
27:27المقصود في قوله ومن ذريتنا امة مسلمة لك ان المقصود امة محمد صلى الله عليه وسلم من ذرية اسماعيل عليه الصلاة والسلام خصوصا هذا معنى كلام البيضاوي وكل هذه محتملة اليس كذلك
27:41يعني دعوة ابراهيم عليه الصلاة والسلام ان الله سبحانه وتعالى يعني يتقبل منه وان يجعل من ذريته امة مسلمة يحتمل ان من ذريته من اسماعيل ومن ذريته من اسحاق وهذا وارد
27:53بالتحديد يعني فيه يعني آآ تكلف قال وارنا مناسكنا وتب علينا. واردنا قال من رأى بمعنى ابصر او عرف ولذلك لم يتجاوز مفعولين تعرفون ان رأى تنقسم الى الرؤية بصرية والى رؤية قلبية
28:12رأى البصرية تتعدى الى مفعول رأى النهار مثلا او رأى الظوء فاذا آآ كانت قلبية تتعدى الى مفعولين واحيانا الى ثلاثة رأيت الله اكبر كل شيء مثلا محاولة تأخذ احيانا ثلاثة مفاعيل. قال من رأى بمعنى ابصر. ولذلك لم يتجاوز مفعولين. مناسكنا متعبداتنا في الحج
28:38او مذابحنا المناسك هنا الاية البيظاوي هنا ذكر يعني لاحظوا البيضاوي يلخص كلام المفسرين الذين ينقل عنهم لما ترجع الى كتب التفسير الموسعة تقول المناسك تجد فيها اقوال قيل المناسك كل العبادات
28:57وقيل العبادات الخاصة بمكة خصوصا من الحج والطواف والرمي والى اخره وقيل المناسك خصوصا الذبح ذبح الهدي وما يتعلق به ولذلك قال البيضاوي قال في تفسير مناسكنا قال متعبداتنا في الحج
29:17شفت يعني الاشياء الخاصة في في مكة او مذابحنا بمعنى انه يدخل فيها ذبح الاضحية ولو لم تكن في مكة او ذبح الذبح مطلقا لله سبحانه وتعالى ثم قال والنسك في الاصل غاية العبادة. وهذا كلام
29:34الاصفهاني والنسك في الاصل غاية العبادة وشاع في الحج لما فيه من الكلفة والبعد عن العادة يعني يقول ان النسك في الاصل اللغة هو غاية العبادة. فيقال هذا رجل ناسك يعني عابد
29:50متعبد مطلقا يعني بغض النظر هو يذبح ولا ما يذبح لكنه خصت المناسك بالحج لما فيها من الكلفة والمشقة وتجد في بعض كتب اللغة ان اصل النسك النسك في اللغة هو الغسل
30:06انه اصله الغسل ثم استعمل في الذبح وكأن والله اعلم انه عندما يذبح المؤمن ذبيحة وتسمى نسيكة يجري الدم صح وكأن هذا الدم يغسل ذنوبه وهذا يعني علاقة ان النسك في الاصل هو الغسل. ثم اطلق على الذبح لله سبحانه وتعالى مطلقا
30:35البيضاوي وقرأ ابن كثير لاحظوا الان بعد ما ذكر التوجيه القراءات في بعضها في اولها وذكر المعنى اللغوي ذكر القراءات في قوله وارنا مناسكنا فيه وارنا مناسكنا قالوا قرأ ابن كثير
30:54والسوسي عن ابي عمرو ويعقوب ارنى باسكان الرعد وارنى مناسكنا وارنى مناسكنا قياسا على فخذ وفخذ يعني باسكان الوسط او تحريكه ارنا قال البيضاوي هنا وفيه اجحاف لان الكسرة منقولة من الهمزة الساقطة
31:27دليل عليها في قوله ارنا ارنا مناسكنا يقول الكسرة في ارنا هي منقولة من الهمزة لان اصل الكلمة ارقئنا ارقئنا حذفت الهمزة هذه ووضعت الكسرة على الراء ارينا اشارة الى الكسرة التي حذفت من الهمزة
31:51طبعا تعبير البيضاوي هنا يعني منتقد ويعني مر علينا يعني ربما عبارات اخرى وهي تتعلق بالقراءات الثابتة طبعا يقول لك قراءة ابن كثير وقراءة السوسي عن ابي عمرو وهي من القراءات السبع
32:07وهذه القراءات ينبغي يعني ان نتأدب معها غاية الادب. يعني ما نتحدث عن ردها او تضعيفها من الناحية النحوية. او الناحية اللغوية مطلقا باعتبار انا قلنا انه اذا ثبتت القراءة
32:19فهي حجة على النحويين ينبغي ان تكون هي القاعدة او على الاقل الا يقال يعني بتضعيفها وتقبيحها كما يحدث من بعض النحو قال وهي لغة قبيحة او لغة رديئة كيف تكون لغة رديئة وهي قد قرئ بها ولو في قراءة شاذة
32:36هذه ينبغي ان تكون يعني معلومة وهذي طبعا عند المتخصصين في الدراسات القرآنية كتب فيها دراسات كثيرة وتحدثنا عنها اه وان كان هذا يعني موجود عند كثير عدد من المفسرين مثل الامام الطبري رحمه الله ربما يعني يبدي رأيه في بعض القراءات بالرد
32:53يقول والقراءة التي لا استجيز القراءة بغيرها هي القراءة الظم مثلا او قراءة الرفع وتكون القراءة الاخرى قراءة سبعية طبعا بغض النظر عن اجتهادات العلماء والباحثين في توجيه الامام الطبري
33:13الا انه ينبغي ايضا ان نتربى نحن كباحثين وكدارسين على احترام القراءة حتى القراءة الشاذة لا ينبغي لنا ان نضاعفها في اللغة ولا نقلل منها لذلك كان النحويون الذين صنعوا القواعد وقعدوها
33:32اكثر مهارة في التعامل مع مثل هذه اللغات لما قيل لابي عمرو وقيل رويت عن الخيل ابن احمد انه قيل له يعني ماذا تصنع في هذه القواعد التي تضعها وتعلم ان من القبائل او من العرب من يتكلم بغيرها
33:48قال اجعلها قاعدة واسمي ما خالفها لغة فهو يحترم هذه اللغات ولا يضعفها ولا يردها. لكنه حتى يستطيع ان يبني منهجية يستطيع انه يجعلها نموذجا ينقل اه ينقل اللغة الى اجيال قادمة بهذه القواعد كما هو اليوم. يعني اليوم نحن مستعربون
34:12ندرس النحو ونحفظ الالفية ويعني نتعلم البلاغة تعلما. وليست يعني سليقة لولا هذه القواعد لانحرفت السنتنا وقد نجح في فكرته لكنه قد يأتيك بعض او بعض القراءات مثلا التي تخالف القاعدة التي نسير عليها مثل وانها ان هذان لساحران مثلا
34:36لكن هذه لغة معروفة عن قبائل العرب تكلموا بها نحن لا نردها. بالعكس هي موجودة في القرآن حتى لكننا عندما نعلم اللغة ونعلم الشعر ونعلم الخطابة نلتزم بالقاعدة العامة وهي ما يسمونها اللغة المشتركة او اللغة المستفيضة او اللغة المشهورة. من يريد ان يعلم اللغة ويتعلم اللغة لا بد ان يتعلم هذه اللغة المشتركة
35:01تبقى هذه الشواذ اه لغات معروفة ومحترمة لكن لا يقاس عليها وهذا في كل اللغات فيما يبدو والله اعلم طيب قال وهي وفيه جحاف لان الكسرة منقولة من الهمزة الساقطة دليل عليها
35:18يعني طبعا هو البيضاوي يحكم على قراءة السوسي وقراءة عن ابي عمرو وقراءة يعقوب انها فيها اجحاف. عندما تقول ارنى وارنى مناسكنا كأنه يظعف هذه القراءة قال وقرأ الدوري عن ابي عمرو بالاختلاس
35:36والدودي طبعا هو حفص بن عمر المقرئ المشهور ترى بالاختلاس. المقصود بالاختلاس طبعا هذه مسألة تتعلق بالوزن الصوتي للحروف وهذي طبعا تعتبر يعني هذه الظاهرة هي طبعا من ظواهر علم التجويد. وهي من ظواهر اللغة
35:56الاختلاس هي تدل على يعني تفطن العرب لمسألة الوزن الصوتي للحروف وهذي تعتبر من دقائق اه دراسات علم اللغة وهو انهم يعني يعرفون لكل صوت لكل حرف من حروف العربية
36:18وزن صوتي يعني ما يمكن ان نسميه الان تعرفون انتوا الميزان الصوتي الان الالكتروني هذا. الذي تستطيع ان تقيس من خلاله الصوت وتقول هذه غنة بمقدار حركتين او ثلاثة وكذا الى اخره. وفي طبعا في جهاز اسمه جهاز قياس الغنة يقيس الوزن الصوتي للغنة
36:39فهذه المقصود به المدة الزمنية التي يستغرقها نطق الحرف نطقا طبيعيا هذا هو الوزن الصوتي الاختلاس هو اختلاس هذا الوزن الصوتي الى الثلث بمعنى انك تنطق بثلث صوت الحرف ولا تنطق به كاملا. وهذه تعتبر يعني ملحوظة دقيقة من الملحوظات التي ما يتنبه لها الا امثال هؤلاء العلماء
37:08الذين يدققون في صوتيات العربية وفي صوتيات القرآن وخاصة يعني في تجويده وقراءته وطبعا هم الان يقيسونه في المعامل الصوتية يعرفون هذا تعرفون يقيسون الصوت ويقولون والله هذا صوته كامل انت اختلست الصوت اعد كرر الى اخره
37:25واذكر من من العلماء المميزين في هذا وله تجارب وله كتب في هذا اه في الصوتيات وفي اوزانها وله خبرة في هذا العلم الدكتور اسمه سمير شريف فهو دكتور متخصص في هذا يعني من الاردن
37:40وقد ذكر يعني في كتبه كثير من هذه الظواهر التي يعني اكتشفها هو في القرآن الكريم فيما يتعلق بالاختلاس الصوتي في حروف في بعض الحروف في القرآن واذكر من اللطايف الجميلة وكنا في احدى في احد المؤتمرات
37:56ذكر في قوله سبحانه وتعالى ان الانسان لفي خسر ان الانسان لفي خسر وقال انني قست كلمة خسر قياسا يعني في صوتيا فوجدت ان حرف الخاء يخسر من صوته ثلثي وزنها الصوتي
38:16حتى كلمة خسر ما تدل على الخسران اصلا. لكن حتى صوتيا فيها خسارة وهذي يعني من اللطايف وهذا معنى قول البيضاوي وقرأ الدوري عن ابي عمرو بالاختلاس في قوله ورنا وارنا
38:31بمعنى الاختلاس صوت الراء اه والاسراع بنطقها قال وتب علينا استتابة لذريتهما او عما فرط منهما سهوا. يعني يقول البيظاوي ان معنى قول ابراهيم واسماعيل وتب علينا تحتمل معنيين. اما انها انهم يدعوان لذريتهما بان يتوب الله سبحانه وتعالى على ذريتهم
38:53وتحتمل انهما يتوبان الى الله مما فرط منهما من السهو ومن التقصير. وهذه تتعلق بالمسألة التي ذكرناها في المحاضرة الماضية والتي قبلها وما يتعلق بعصمة الانبياء والمذاهب فيها وانكم تلاحظون في هذه الايات
39:09ان هناك اختلاف بين المفسرين بحسب اختلافهم في تحديد المقصود بالعصمة وبعضهم الذي يرى ان الانبياء معصومون من الكبائر والصغائر قبل النبوة وبعدها لهم رأي في مثل هذه الايات اذا الذين يرون انهم معصومون قبل النبوة وبعدها من الصغائر والكبائر يرون ان هذا لا يمكن ان يكون المقصود بها
39:29اه وتب علينا من الاخطاء والذنوب التي ارتكبناها. لانهم هم معصومون من الذنوب والذين يرون انهم قد تقع منهم الصغائر يرون ان المقصود وتب علينا يتب علينا من الاخطاء التي ارتكبناها
39:44قال البيضاوي ولعلهما قالا يعني ما قال ما قال هظما لانفسهما وارشادا لذريتهم يعني انهم عليهم الصلاة والسلام ابراهيم واسماعيل آآ من اهل الطاعة والانابة وليس يعني ليسوا من اهل الذنوب والتقصير ولكنهما قال ما قال في هذا الدعاء وتب علينا تعليما للذرية وارشاد
40:07انك انت التواب الرحيم لمن تاب طيب هذا واضح تفضل يا شيخ ما الذي بعدها قال تعالى ربنا وابعث فيهم في الامة المسلمة رسولا منهم ولم يبعث ولم يبعث من ذريتهما غير محمد صلى الله عليه وسلم فهو المجاب به دعوتهما
40:28كما قال عليه الصلاة والسلام انا دعوة ابراهيم وبشرى عيسى ورؤيا امي وقوله يتلوا عليهم اياتك يقرأ عليهم ويبلغهم ما توحي اليه من دلائل التوحيد والنبوة ويعلمهم الكتاب القرآن. والحكمة ما تكمل به نفوسهم من المعارف والاحكام
40:50ويزكيهم عن الشرك والمعاصي. انك انت العزيز الذي لا يقهر ولا يغلب على ما يريد. الحكيم المحكم له نعم ايضا هذا من دعاء ابراهيم عليه الصلاة والسلام واسماعيل وهما يبنيان البيت ويرفعانه ربنا وابعث فيهم اي ابعث في هذه الامة
41:07وهذا قد يكون مرجح للاختيار الذي يقول ان الامة هي امة محمد صلى الله عليه وسلم ربنا وابعث فيهم في الامة المسلمة لانه لم يبعث من ذرية اسماعيل الا محمد صلى الله عليه وسلم
41:21ربنا وابعث فيهم قال في الامة المسلمة رسولا منهم قال ولم يبعث من ذريتهما غير محمد صلى الله عليه وسلم. فهو المجاب به دعوتهما كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح
41:34انا دعوة ابي ابراهيم وبشرى عيسى ورؤيا امي يقصد اه النبي صلى الله عليه وسلم ان دعوة ابي ابراهيم هذه الدعوة. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليه ما يأتي. وهي قد وردت في سورة الجمعة ايضا
41:52وبقوله وبشرى عيسى ما ورد في سورة الصف ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد هذا الاسم الذي سماه به عيسى عليه الصلاة والسلام سمى النبي صلى الله عليه وسلم احمد
42:06ورؤيا امي ايضا في ما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم اه اخبر ان امه يعني رأت اه عند ولادته رؤيا انه خرج منها نور اضاءت له قصور الشام
42:25طيب قال البيضاوي اه في قوله تعالى يتلو عليهم اياتك يقرأ عليهم ويبلغهم ما توحي اليه من دلائل التوحيد والنبوة. اي ابعث فيهم رسولا يفعل كذا وكذا وكذا يعني يتلو عليهم اياتك يبلغهم الوحي
42:43ويبلغهم الايات التي تنزلها عليه وطبعا واضح ان المقصود بها تلاوة الوحي الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو القرآن الكريم ويعلمهم الكتاب والحكمة يعلمهم الكتابة اي القرآن الكريم والحكمة. قال البيضاوي ما تكمل به نفوسهم من المعارف والاحكام
43:05لاحظوا انه يقول ويعلمهم الكتاب مع ان القرآن الكريم كان غير مكتوب صح طيب معناه انه يعني معلوم انه سيكتب او ان المقصود به انه مكتوب في اللوح المحفوظ وهذا كله محتمل
43:24كما في قوله سبحانه وتعالى في اول سورة البقرة ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. سمي كتابا مع انه لم يكتب بعد وانما هو مقروء الان لكن هذا اشارة الى انه سيكتب
43:37قال والحكمة ما تكمل به نفوسهم من المعارف والاحكام هذا اختيار البيضاوي وهو يشمل السنة يعني في في تفسير الصحابة رضي الله عنهم والسلف للحكمة هنا منهم من يقول الحكمة
43:51مطلق العلم الذي يأتي عن طريق الوحي ومنهم من يقول الحكمة هنا لان القرآن الكريم ذكر ويعلمهم الكتاب والحكمة اذا الحكمة هي السنة سيكون الكتاب القرآن الكريم والحكمة هي السنة النبوية
44:08ولذلك البيظاوي اختار قولا تدخل فيه هذه الاقوال كله فقال والحكمة ما تكمل به نفوسهم من المعارف والاحكام فيدخل فيها السنة ويدخل فيها غيره وهذا انا لاحظته في اختيارات البيضاوي في خاصة عند الاختلاف انه يحرص على اختيار القول الذي تدخل فيه الاقوال
44:27وهذي يعني يعني جيد منهم قال الله سبحانه وتعالى ويزكيهم قال البيضاوي اي عن الشرك والمعاصي طيب وش معنى التزكية هذا اسلوب البيضاوي. احيانا يذكر لك اللفظة ما يفسرها قال ويزكيهم عن الشرك والمعاصي. طيب ما هي التزكية
44:47اصلا في اللغة التزكية في اللغة هي التطهير ولذلك سميت الزكاة زكاة لان فيها تطهيرا للمال يقال زكى المال اذا نمى ابو زاد وزكاة اخلاقه اذا طهرت وتخلص من الاخلاق الرديئة. هذا هو معنى التزكية
45:10لكن هنا ما ما فسر على البيظاوي قال كأنه والله اعلم من الظاهر قال ويزكيهم عن الشرك والمعاصي اي يطهرهم عن الشرك والمعاصي وهذا الذي يدعو ايها الاخوة دائما الى تجديد كتابة التفسير
45:26يعني الان نحن نقرأ كتابا في التفسير. المفترض ان الكتاب نفسه واضح لا يحتاج الى تفسير لانه هو نفسه تفسير للقرآن الكريم لكن لانه كتبه باللغة التي يرى في زمانه انها
45:39تكفي لتقريب المعنى كما مر معنا قبل قليل في البناء وش معنى سافات البناء البناء بالنسبة لنا لفظة غريبة. لكن بالنسبة للبيضاوي الظاهر انها واضح ولذلك نحن نحتاج ان نشرح كتب التفسير وان نكتب كتبا في التفسير بلغة
45:58العصر حاجة الناس متجددة الى كتابة التفسير وكلام البيضاوي هنا كلام فيه نوع من الضغط وكلام مركز ربما لا يفهمه الا طالب العلم المتخصص الذي يراجع المعاجم وكذا لكن الناس يحتاجون الى ان يرجعوا الى كتاب سهل. العبارة يفك لهم المعاني ويشرح لهم المعاني
46:21طيب قال ويزكيهم عن الشرك والمعاصي انك انت العزيز الذي لا يقهر ولا يغلب على ما يريد. الحكيم المحكم له وكان البيضاوي يريد ان يقول ان العزيز مأخوذ من العزة بمعنى المناعة
46:39الله سبحانه وتعالى العزيز الذي لا يغلب لانه سبحانه وتعالى ممتنع هذا هو معنى عزيز والعرب تقول ارض عزاز الارض اذا يقولون ارض العزاز اذا كانت صلبة ممتنعة عن الحفر. ما تقدر تحفرها
47:04يقول انا اربع اعزاز ناشفة مرة وكذلك الانسان العزيز هو العزيز الذي لا يغلب. ولا يضام هذا معنى العزة وهي في حق الله سبحانه وتعالى لانه سبحانه وتعالى ممتنع ولا يقهر سبحانه وتعالى ولا يغلب. ولذلك يقول البيضاوي انك انت العزيز الذي لا يقهر ولا يغلب على ما يريد
47:26لان هذا هو معنى العزة والعزة تأتي احيانا بمعنى الندرة والله هذا حديث عزيز هو مصطلح من مصطلحات الحديث الحديث العزيز هو الحديث الذي اه والله نسيت هل هو الذي رواه اثنان
47:46عن اثنين الى اخر السند. وهذا نادر يعني نادر ان تجد حديث رواه اثنان عن اثنان ولذلك سمي عزيزا لعزته وندرته قال الحكيم المحكم له وهذي بالمناسبة يعني لاحظوا معنا الان انتهينا تقريبا مئة وسبعة وعشرين اية
48:04لا تكاد اية من الايات الا وتختم باسم من اسماء الله الحسنى وتذليل الايات بالاسماء الحسنى يستحق من القارئ للقرآن الكريم ان يتأمل في معاني هذه الاسماء التي يختم الله بها الايات
48:18مرة يقول الغفور الرحيم مرة يقول العزيز الحكيم مرة يقول اللطيف مرة لماذا ختم الله هذه الاية بهذا الاسم وما هي الدلالة لاحظوا هنا في قوله سبحانه وتعالى ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك
48:32ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم لماذا؟ لان هذا يحتاج الى قوة ويحتاج الى حكمة الله سبحانه وتعالى متصف بهما وهو القادر سبحانه وتعالى على من يبعث النبي ان يحقق هذه الدعوات
48:57وحتى في سبحان الله في جوانب الدعاء بالذات دعاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام وتذليل الايات في دعاء الانبياء ببعض الاسماء الحسنى. وهذه يعني تستحق فعلا ان يكتب فيها كتابة خاصة
49:11يعني مثلا ستأتي معنا في سورة في دعاء عيسى عليه الصلاة والسلام. في دعاء زكريا في سورة العمران. في دعاء عيسى عليه الصلاة والسلام وختام الايات باسماء الله الحسنى في تلك الدعوات
49:25على سبيل المثال يعني تحضرني الان من المشهورة في قصة في دعاء عيسى عليه الصلاة قال رأى اه في اخر سورة المائدة واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله
49:40قال سبحانه الى ان قال ما قلت لهم الا ما امرتني به. ان اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء
49:55ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم هذي دائما يتوقف عندها المفسرون لماذا لم يقل وان تغفر لهم فانك انت الغفور الرحيم ولذلك قد يخطئ بعض القراء في الاية
50:13وان تغفر لهم فانك انت الغفور الرحيم. يتبادر للذهن مع ان الاية فانك انت العزيز الحكيم قال العلماء قال فانك انت العزيز الحكيم اشارة الى انك ان تغفر اغفر يا رب عن عزة وحكمة
50:29وليس عن يعني ضعف طيب اه اقرأ الاية اللي بعدها يا شيخ. ومن يرغب عن ملة ابراهيم الله يهديك. قال تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم ابعاد وانكار لان يكون احدا يرغب عن ملته الواضحة الغراء اي لا يرغب احد عن ملته
50:51وقوله الا من سفه نفسه الا من استمهنها واذلها واستخف بها. قال المبرد وثعلب سفيه بالكسر. متعد بالضم لازم ويشهد له ما جاء في الحديث الكبر وان تسفه الحق وتغمص الناس
51:07قيل اصله سفه نفسه على الرفع فنصب على التمييز نحو غبن رأيه والم رأسه وقول النابغة الذبياني ونأخذ بعده بذناب عيش له سنام اوصفهم في نفسه فنصب بنزع خافض والمستثنى في محل الرافع على المختار بدلا من الضمير في يرغبون لانه في معنى النفي
51:31وقوله ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين حجة وبيان لذلك فانه من كان صفو فانه من كان صفوة العباد في الدنيا مشهودا له بالاستقامة والصلاح يوم القيامة كان حقيقة بالاتباع له ولا يرغب عنه
51:46سفيه او متسفه. اذل نفسه بالجهل والاعراض عن النظر نعم الان يعني بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى الدعاء الذي دعا به ابراهيم عليه الصلاة والسلام واسماعيل وهما يرفعان البيت ويبنيانه
52:02طبعا لو ترجعون الى بعض التفسير القرطبي على سبيل المثال عند هذه الاية يذكر استطرد رحمه الله في قصة بناء البيت بناء الكعبة ثم استطرد رحمه الله في قصة كيف ان ادم عليه ان جبريل
52:16عليه الصلاة والسلام بعد ان اتم ابراهيم بناء البيت اه واستجاب الله سبحانه وتعالى لقوله وارنا مناسكنا. يعني الان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بعد ان بنى الكعبة سأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمه كيف يعبده عند هذا البيت
52:35نزل جبريل عليه الصلاة والسلام وطاف وعلم إبراهيم عليه الصلاة والسلام كيف يطوف بالبيت سبعا وكيف يصلي خلف مقام ابراهيم وعلمه كيف آآ آآ يعني يسعى وعلمه كيف يرمي الجمار عندما ذهب الى الجمرة الاولى فعرض له ابليس
52:58فاخذ جبريل سبع حصيات واعطى ابراهيم سبع حصيات وامره ان يرمي ويكبر ثم ذلك عند الجمرة الوسطى ثم عند الثالثة ثم ايضا عرفه على مزدلفة وعرفه على منى وعرفه على عرفات
53:15ولذلك يذكر الازرق في رواية يقول ان ان جبريل عندما اه وصل الى عرفات وشرح لابراهيم قال هل عرفت سميت عرفات يعني كأنه يقول هل عرفت ما علمتك يعني شرحها له المناسك وهذا واضح من قوله وارنا مناسكنا واستجاب الله سبحانه وتعالى له
53:34تعلمه وطبعا مثل هذه المناسك لا تؤخذ بالعقل انما تأتي بالوحي مصدرها هو الوحي ولذلك آآ يعني لاحظوا الان نحن كيف نطوف لماذا نطوف للكعبة نطوف ونترك الكعبة على آآ على اليسار اليس كذلك؟ لماذا لا نطوف وهي على اليمين مثلا
53:54هكذا يعني توارثناها بالوحي من تعليم جبريل لابراهيم وابراهيم عليه الصلاة والسلام لمن بعده وهكذا يستطرد المفسرون عند هذا لكن البيضاوي اختصر كما تلاحظون اختصارا على بيان الاية والمقصود المباشر بها
54:10والا في تفسير الطبري تفسير الامام القرطبي. هناك تفاصيل كثيرة عن هذه الروايات بل انهم يعني يذكرون قصة بعد ان تم إبراهيم عليه الصلاة والسلام واسماعيل بناء البيت كافأهما الله سبحانه وتعالى بكنز
54:29كما يذكر الروايات وهي روايات كثيرة موجودة في كتب الحديث والسنن كافأهما بكنز وامرهما ان يخرجا الى اجياد المنطقة اللي فيها اللي اسمها جهاد بجنب الكعبة ما هو هذا الكنز؟ قالوا وكانت الخيل
54:48وحشية غير مستأنسة للبشر لما خرج ابراهيم واسماعيل الى اجياد جاء يعني امر الله سبحانه وتعالى الخيل فجاءت الى ابراهيم واسماعيل في هذا الموضع جياد وقيل انها سميت اجياد لهذا
55:07لانه كان لما جاءت الخيل مسح على اجيادها ويعني استأنسها ومن ذلك الوقت قالوا اصبحت الخيل مستأنسة وهي الكنز الذي اه كافئ به الله سبحانه وتعالى ابراهيم واسماعيل هذه رواية موجودة في كتب التاريخ ايضا وفي كتب مكة
55:25وفي كتب الخيل في كتب الخيل تجد هذه الرواية كثيرة في اصل الخيل وكيف يعني انتقلت من وحشية الى انسية وكيف انه بدأ يستخدمها البشر في الحروب وفي الاسفار الى اخره
55:37طيب قال البيضاوي هنا ومن يرغب عن ملة ابراهيم استبعاد وانكار لان يكون احد يرغب عن ملته الواضحة الغراء اي لا يرغب احد عن ملته طيب ما معنى يرغب ما فسرها البيضاوي صح
55:54معنى يرغب ان يعرض اعراض الزاهد في الامر فيقال رغب ومن يرغب عن ملة ابراهيم لاحظوا هنا ايظا هذي فائدة لغوية اللغة العربية عجيبة يعني فعل يرغب اذا تعدى بعن معناها يعرض عن الشيء. يرغب عن ملة ابراهيم يعني يزهد فيها ويتركها زهدا فيها وعدم مبالاة بها
56:19واذا قلت من يرغب في كذا بمعنى يقبل عليه ويحبه يعني يختلف المعنى تماما او ينعكس تماما باختلاف حرف حرف المعنى او حرف الجر الذي يدخل على الفعل فهنا من يرغب عن ملة ابراهيم استبعاد وانكار يقول لان يكون احد ينغب عن ملة ابراهيم الواضحة وعن دينه الواضح السهل
56:40الا من سفه نفسه يعني انه لا يترك ملة ابراهيم وهي ملة التوحيد الا من رضي لنفسه بالذلة والمهانة وهذا معنا سفه نفسه طيب هذا معنى واضح الان البيظاوي يريد ان يتحدث عن معنى او عن دلالة سفه نفسه
57:05يقول اهل اللغة لهم في هذه العبارة او في هذا الفعل قال المبرد وثعلب لاحظوا ان البيضاوي نادرا ما يذكر اقوال ائمة اللغة ولا النحو مثل هذا قال المبرد وثعلب سفه بالكسر متعد. وبالظم لازم
57:29ويشهد له ما جاء في الحديث الكبر ان تسفه الحق وتغمص الناس وقيل اصله الى اخره سفه نفسه على الرفع فنصب على التمييز نحو غبن رأيه والم رأسه طيب ماذا يريد ان يقول؟ يريد ان يقول ان
57:46نفسه متعدي اذا كسرنا الفاء فلان نفسه فعل فلان فاعل نفسه مفعول به يسير على هذا متعدي لان الفعل المتعدي هو الذي يحتاج الى مفعول به هذا هو الفعل المتعدي
58:11يصير متعدي الى مفعول واحد او مفعولين او ثلاثة والفعل اللازم هو الذي يكتفي بفاعله بس مثل نجح محمد خلاص هذا فعل لازم لكن ضرب محمد الفرسة هذا متعدي رأى محمد
58:35الحق خيرا له متعدي الى مفعولين اعطى الغني الفقير ريالا وهكذا وهذا هو معنا متعدي ولازم وهذا طبعا يؤكد يا شباب ضرورة يعني معرفة مصطلحات النحو متعدي ولازم ومحذوف وخافظ هذي كلها مصطلحات نحويين. والبيظاوي ما بيجلس عند كل مصطلح ويشرح لك ماذا يقصد به النحو اليوم
59:05هذه يعني ينبغي ان تكون معروفة للقارئ قبل ذلك طبعا المبرد وثعلب هم من ائمة النحو في البصرة والكوفة محمد ابن يزيد الثماني البصري المبرد المشهور توفي سنة مئتين وستة وثمانين وهو امام من ائمة النحو
59:21له كتاب مشهور جدا اسمه آآ المقتضب النحو يعني يعتبر عمدة من عمد بل هو عمدة النحويين الذين يدرسون نحو البصريين يدرسون من خلال كتاب المقتضب للمبرد لانه يعني من اشهر الكتب في ذلك
59:39وله كتاب الكامل اللغة والادب كتاب يعني في الاخبار والادب مثل كتاب عيون الاخبار لابن قتيبة كتاب قيم جدا وثعلب هو ابو العباس احمد ابن يحيى الشيباني ايضا هو من طبقة المبرد
59:55وكان يعيش في الكوفة هو والمبرد عايش في البصرة لكن الاثنين ما عمرهم التقوا مع ان المسافة قريبة بين البصرة والكوخ لكنهما لم يلتقيان اه ابدا وتوفي ثعلب سنة ميتين وواحد وتسعين وثعلب هو شيخ الامام الطبري
1:00:14واول شيوخه تقريبا اللي درس عليه الطبلي درس عليه النحو ودرس عليه الشعر اه يعني مبكرا وهو امام كبير يعني محمد ابن اه احمد ابن يحيى الشيباني فنقول هنا سفه بالكسر قالوا متعد وبالظم لازم. ويشهد له
1:00:30شوفوا شغل الطبرية او عفوا البيضاوي يستشهدوا على هذا الكلام الذي ذكره البيضاء او عن المبرد وثعلب في ان هذا متعدي وفاعل استشهد عليه بحديث قال الكبر ان تسفه الحق
1:00:45نزفها هنا متعدي واضح وقيل اصله سفه نفسه على الرفع فنصب على التمييز سفه نفسه لان التمييز طبعا هو الذي يميز آآ يعني العامل قبله مثلا اذا قلت اعطيت الفقير
1:01:06جيالا هنا مفعول به ومنهم من يقول انه تميس لانه يميز المقصود بالعطاء ما هو نوع العطاء طيب او ان تقول مثلا اشتريت او صرفت درهمين اه ذهبا او فضة او نحو ذلك
1:01:29طيب وقوله هنا سفه نفسه لانه يعني اه نفسه هنا تمييز ثم استشهد له البيضاوي قال فنصب على التمييز نحو غابون رأيه. او غبن رأيه طبعا الظبط طبعا اللي عندنا رديء طبعا. شف في هذا مكتوب غبن رأيه. والمفروض انها تكون غبن رأيه
1:01:57سفهة والم رأسه او والم رأسه. وقول النابغة الذبياني هذا شاهد يعني يكاد يكون البيضاوي من نوادر من استشهد به هذا الاستشهاد وهو استشهاد مردود يعني عند اكثر النحويين وهو قول النابغة الذبياني ونأخذ بعده
1:02:15بذناب عايشة بذناب عيشة يعني ذناب العيش هو اخره واظعفه يعني زي اللي يجي في اخر الوقت اواخر الثمرة اواخر العيش هذا هو مقصود بالذوناب عيش اجب الظهر رواية البيضاوي الظهرة لانه لابد يكون منصوب على التمييز لانه هو يستشهد على انه نصب على التمييز
1:02:42فيقول ونأخذ بعده بذناب عيش اجب الظهر ليس له سنام اجب الظهر يعني اجبت فكأن قائلا يعني ما هو نوع هذا الجب الذي تقصده؟ قال الظهر تميزا لنوعي ليس له سنام
1:03:01طبعا لما ترجع الى هذا الشاهد عند النحويين لا يستشهدون به على آآ النصب على التمييز في قوله اجب الظهر البيضاوي هنا استشهد به لذلك رد عليه البغدادي في كتابه الكبير الموسع
1:03:15الادب لان هذا شاهد مشهور الرواية المشهورة له اجب الظهر على انه مضاف اليه ورواية اخرى اجب الظهر على انه فاعل اما اجب الظهر على انه تمييز هذا البيظاوي. هو الذي استشهد به على هذا. ولذلك قال صاحب الخزانة
1:03:37عند هذا البيت قال وقد احتج وقد استشهد به البيظاوي على انه منصوب على التمييز وهذا استشهاد ظعيف لم يقل به احد طبعا كتاب خزانة الادب لمن لا يعرفه كتاب يعني يعتبر من من امهات كتب النحو
1:03:54والادب في نفس الوقت لانه جاء الى هذه الشواهد التي استشهد بها الرضيع في كتابه شرح الشافية وهي ما يقارب الف شاهد من النحو وشرحها شرحا موسعا اخذ كل شاهد شعري زي هذا مثلا
1:04:09ونأخذ بعده بذناب عيش اجب الظهر ليس له سنام واجب الظهر او جب الظهر يقول هذا الشاهد هو لمعاوية ابن زياد او زياد ابن معاوية النابغة الذبياني الفاعل غطفاني الى اخره ويشرح كلام رائع جدا في ترجمة
1:04:25جسم النابغة والذبيان ثم وجه الاستشهاد فيقول هذا الشاهد استشهد به النحويون على كذا واستشهد به الرضي صاحب شرح الشافي على كذا وكذا. فيذكر وجه الاستشهاد ويعرب البيت اعرابا كاملا ويشرحه شرحا ادبيا كاملا
1:04:43فجاء بهذه الطريقة على معظم شواهد النحويين المشهورة وشرحها وبين وجه الاستشهاد بها ومعانيها ودلالتها طبعا الكتاب مطبوع في احدى عشر مجلد بتحقيق الشيخ عبد السلام هارون رحمه الله طيب
1:04:59قال البيضاوي اوصفهم في نفسه فنصب بنزع الخافض الى اخره والمستثنى في محل الرفع المختار بدلا من الضمير يرغب بانه في معنى النفي. ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه
1:05:13قالوا لقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين حجة وبيان لذلك فان من كان صفوة العباد في الدنيا مشهودا له بالاستقامة الصلاح يوم القيامة كان حقيقة بالاتباع له لا يرغب عنه او لا يرغب عنه الا سفيه او متسفه اذل نفسه بالجهل والاعراض عن النظر وهذا كلام واضح
1:05:31لكن بقي ان اشير ايها الاخوة الى ان سفه اصلا السفاهة في اللغة هي الخفة يقال ثوب سفيه اذا كان خفيف يعني يبين ما تحته يقال هذا ثوب سفيه ثم اطلقت السفاهة على اللي خفيف العقل
1:05:49طبيب العقل يعني سفيه لان تصرفاته تدل على ان ليس عنده عقل يمنعه وهذا معنى السفيه اذا قال فلان سفيه يعني عقله خفيف لا يحسن التصرف سيقول السفهاء من الناس سميوا ذلك لانهم سفهاء
1:06:07ولو لم يكونوا كذلك ما اعترضوا على امر الله وعلى الوحي وهذا هو معنى السفاهة في اللغة ولذلك قال سمي السفهاء سفهاء لهذا لانهم ليس لديهم من العقل ما يمنعهم وما يدلهم على التصرف الصحيح
1:06:24دل على خفة عقوله لذلك قال ولا تؤتوا السفهاء اموالكم لانهم لا يحسنون التصرف. ففيهم سفاهة ولذلك هي تطلق على كل من لا يحسن التصرف يرى انه خفيف العقل من خلال تصرفاته
1:06:39لانك لا تستطيع ان تحكم على الانسان من مجرد النظر. اليس كذلك؟ يعني تنظر الى شخص تقول هذا سفيه وتنظر الى شخص تقول هذا عاقل من مجرد النظر ما في
1:06:48وانما يقال تكلم حتى اراك. يقولون بعضهم يقول تكلم حتى اراك فاذا سمع الانسان يقول والله هذا انسان عاقل هذا انسان غير عاقل. او ان يتصرف يؤنس من تصرفه الرشد كما قال الله سبحانه وتعالى فان انستم فان انستم منهم
1:07:05ندفع اليهم اموالهم يعني رأيتم من تصرفاتهم في التعامل بالمال رشدا وعقلا وحسن تصرف ادفع اليهم اموال طيب اذ قال له ربه اسلم ايوة يا شيخ صالح الله اليك قال تعالى اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين
1:07:28ظرف الاسطفيناه او تعليل له او منصوب باضمار اذكر انه قيل اذكر ذلك الوقت لتعلم انه المصطفى الصالح المستحق للامام والتقدم وان هنالك منانة بالمبادرة الى الاذعان واخلاص السري حين دعاه ربه واخطر بباله دلائله المؤدية الى الى المعرفة الداعية الى الاسلام
1:07:48روي انها نزلت لما دعا عبد الله بن سلام ابني اخيه مهاجرا الى الاسلام فاسلم سلمة وابي مهاجر اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين. الله سبحانه وتعالى مدح ابراهيم عليه الصلاة والسلام في هذه الايات مدحا عظيما
1:08:07وايضا في مواضع اخرى وقد تقدم معنا مكانة ابراهيم عليه الصلاة والسلام التي حباه الله بها. وانه من اعظم الانبياء على الاطلاق عليه الصلاة والسلام الله سبحانه وتعالى هنا يذكر لنا شيئا من فضائله عليه الصلاة والسلام عندما قال في الاية التي ولقد اصطفيناه في الدنيا. اصطفيناه يعني اخترناه
1:08:26لان الاصطفاء هو الاختيار. والله يخلق ما يشاء ويختار. قال الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. يصطفي بمعنى يختار الاية يقول قد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين
1:08:43ما وجه هذا الاصطفاء ما علته ما سببه قال اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين وكأن الله يقول ان سبب اصطفائي لابراهيم عليه الصلاة والسلام انه مطيع
1:09:01وسريع الانقياد وهذه ايها الاخوة ينبغي فلن نتوقف عندها ان من علامات العبودية والصلاح سرعة الانقياد لاوامر الله سبحانه وتعالى لان اصل تعريف الاسلام وهذي يعني التعريف درسناه في اول الابتدائي
1:09:21ان الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد صح والانقياد له بالطاعة هذا هو الاسلام اذا اصبح الانسان يتردد في طاعة الله سبحانه وتعالى اه يعني يتلكأ كما حصل من بني اسرائيل
1:09:39يعني انتفت عنه هذه الصفة صفة الاستسلام والانقياد ابراهيم عليه الصلاة والسلام سبب اصطفائه واختياره اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت تماما او قريب من صفة ابي بكر الصديق رضي الله عنه انه كان عليه رضي الله عنه سريع الانقياد والتصديق للنبي صلى الله عليه وسلم اذا ثبت له
1:10:00انه من عند الله البيضاوي هنا يقول اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين قال ظرف لاصطفيناه او تعليل له او منصوب باظمار اذكر يعني يقصد البيضاوي اعراب هذه الجملة
1:10:15اذ قال له ربه اسلم ان لا تخلو من ثلاثة آآ احتمالات الاعرابي الاول ان تكون ظرف ولقد اصطفيناه في الدنيا متى؟ قال اذ قال له ربه اسلم يعني في هذا الوقت الذي قال له هذا الامر فاصطفيناه في هذا الظرف او في هذا الوقت او في هذا الزمن
1:10:36التوجيه الثاني او تعليل له. يعني كأنه قال لقد اصطفيناه في الدنيا. لماذا قال اذ قال له ربه اسلم. بسبب هذا الفعل منه والانقياد له فكانت علة الوجه الثالث او منصوب باظمار اذكر
1:10:52وقد قلنا مرارا ان اي اية فيها وان فهي منصوبة بفعل محذوف مقدر تقديره واذكر اذ فتصبح اذ هنا ظرف في محل نصب مفعول به يقول البيضاوي او منصوب باظمار اذكر
1:11:10يعني اذ قال له ربه واذكر اذ قال له فاذ هنا منصوبة وهذا هو التوجيه دائما نكرره. ان اذ هي منصوبة بفعل محذوف تقديره اذكر طيب قال البيضاوي كأنه قيل اذكر ذلك الوقت
1:11:24يا محمد صلى الله عليه وسلم اذكر ذلك الوقت لتعلم انه المصطفى الصالح المستحق للامامة والتقدم ابراهيم عليه الصلاة والسلام وانه نال ما نال وهذي كلمة جميلة من البيضاوي وانه نال ما نال
1:11:40بالمبادرة الى الاذعان يعني بالمبادرة الى طاعة الله والانقياد له ولاوامره واخلاص السر حين دعاه ربه. دعاه ربه واخطر بباله دلائله المؤدية الى المعرفة الداعية للاسلام طيب كلام جميل هذا. يعني خلاصته ان يريد البيضاوي يقول انه نال ابراهيم عليه الصلاة والسلام هذه المكانة العظيمة لاستسلامه وانقياده واذعانه لاوامر الله
1:12:06وهذا واضح من سيرة ابراهيم عليه الصلاة والسلام حتى انه رأى انه يذبح ابنه اسماعيل في المنام لما تكرر علي هذا المنام مرتين او ثلاث قال لابنه اسماعيل يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك
1:12:20انظر ماذا ترى فكان الابن نعم الابن قال يا ابتي افعل ما تؤمر لاحظ انه ما قال يا ابتي افعل ما ترى في المنام قال افعل ما تؤمر لانه رأى ان هذا وحي من الله سبحانه ستجدني ان شاء الله من الصابرين
1:12:36ولذلك قال الله فلما اسلما الاثنين وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الى اخره هذا واضح ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام كان سريع الانذعان والانقياد لاوامر الله سبحانه وتعالى. ولذلك نال هذه المكان العظيم
1:12:54البيظاوي يقول هنا روي انها نزلت هذي الاية لما دعا عبد الله بن سلام ابني اخيه اخيه سلمة ومهاجرا للاسلام واسلم سلامة وابا مهاجر عبد الله بن سلام صحابي جليل
1:13:11كان يهوديا فاسلم لما سافر النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر الى المدينة واجتمع الناس يعني يشاهدون النبي صلى الله عليه وسلم كان من ظمن ممن يعني اجتمع وجاء لمشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم عدد من اليهود من علماء اليهود
1:13:30حتى يروا هل هذا هو الذي ذكر عندهم في التوراة او لا تعرفون مثل هذه الاجتماعات الجماهيرية ان صح التعبير يحضرها الناس لاهداف واغراظ مختلفة عدد من اليهود منهم عبد الله بن سلام رضي الله عنه لما جاء وهو عالم من علماء اليهود وحبر من احبارهم
1:13:51رأى وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا ليس بوجه كذاب وعدد من علماء اليهود من غير عبد الله بن سلام عرفوا النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم كفروا به
1:14:05لذلك لما جاء عبد الله ابن سلام الى النبي صلى الله عليه وسلم وجاءه بعد ذلك وقال يا رسول الله آآ يعني اني اريد ان ادخل في دينك واسلم رظي الله عنه
1:14:18لكنه آآ قال له يا رسول الله ان اليهود قوم بهت فلو علموا باسلامي دابا هاتوني سلهم عني قبل ان يعلموا بخبر اسلام فلما جاء اليهود الى النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم
1:14:41من عبد الله بن سلام فيكم قالوا عالمنا وابن عالمنا وابن حبرنا واثنوا عليه ثناء كبيرا وقال فانه قد اسلم فشتموه غاية الشتيمة يعني تغيروا في نفس الموقف عبد الله بن سلام يعني هذا كلام معنى كلام البيظاوي يقول ان عبد الله بن سلام
1:15:04دعا اثنين من ابناء اخوانه الى الاسلام. واحد اسمه سلمة وواحد اسمه مهاجر فاسلم سلمة وابى الاخر فنزلت هذه الاية طبعا هذي مثل هذه العبارة التي يقولها البيضاوي وجعلها في اخر كلامه. ورواها بقوله روي
1:15:21اشارة الى انها رواية منقولة لكنها ليست راجحة عنده في سبب نزول هذه الاية ولذلك لا تصح سببا لنزول هذه الاية وقد تقدم معنا ان القرآن الكريم من حيث النزول او من حيث سبب النزول ينقسم الى قسمين
1:15:37معظم ايات القرآن الكريم نزلت ابتداء بدون سبب مباشر يعني وانما لسبب اه نزول القرآن الكريم كله وهو هداية الناس كما في قوله سبحانه وتعالى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
1:15:55سبب نزول القرآن الكريم كله هو هداية الناس هذا هو السبب الاساسي لكن هناك ايات نزلت لاسباب خاصة مثلا لما انتهت معركة بدر وغنم المسلمون غنائم هذي اول مرة يكون فيه غنائم
1:16:15في حرب طيب كيف نقسم هذه الغنائم هل كل واحد يأخذ مثلا ما قرب منه مثلا او كل واحد يأخذ السلبة الذي حصل عليه بنفسه او كيف الطريقة ما ما فيه اي حكم سابق سبق ان يعني حصل مثل هذه الحادثة. فسأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم كيف نقسم هذه الغنائم والانفال؟ فنزل قوله تعالى يسألونك
1:16:38عن الانفال الانفال لله والرسول الى اخر السورة وهذه نقول سبب نزول هذه السورة هو حادثة الانفال التي وقعت في سورة في قصة بدر. هذا سبب نزول مباشر مثلا وقعت حادثة الافك لعائشة رضي الله عنها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
1:16:58فنزل قوله تعالى ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم الايات. هذي سبب نزولها قصة الافك لكن عندما تقول مثلا مثل هذا الموضع وتكون الرواية غير ثابتة مثلا يقال ان عبد الله بن سلام دعا ابني اخويه مثلا فالمفسرون قد يرونها من باب
1:17:16انها مرويات قيلت او انها تدخل في ضمن الاية آآ يبدو ان الوقت يعني آآ ادركنا ولا نريد ان ندخل في الاية التي بعدها ووصى بها ابراهيم وبنين لان فيها حديث
1:17:33المطول نرجعه ان شاء الله للمجلس القادم. نكتفي بهذا ولعلي اختم بسؤال هنا من احد الاخوة هو يسأل ويقول ما حكم من يؤمن بصحته كتاب اليهود والنصارى؟ مع يقينه بصحة دين الاسلام
1:17:48اه طبعا نحن اه نؤمن بان كتاب اليهود والنصارى محرف كما ذكر في القرآن الكريم اه ايماننا بدين الاسلام يقتضي منا الايمان بتحريف كتب اليهود والنصارى ولذلك يعني هذا سؤال يعني
1:18:08يرد يعني متناقض في نفسه انه كيف يؤمن بكتاب اليهود والنصارى مع ايمانه بالقرآن هذا لا يكون الكتاب اليهود والنصارى الموجود بين ايدينا اليوم هو محرف قطعا لكن نسبة التحريف وهذي لا يمكن القطع بها
1:18:25ولا يمكن ان تقطع بان هذا جزء من التوراة او الانجيل الا ما وافق القرآن الكريم تماما ما وافق القرآن الكريم تماما نقول هذا لا شك انه يعني حق لانه وافق ما عندنا في القرآن
1:18:39طيب وهذا وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين