استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

60 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - باب صلاة الجمعة : الحديث 145- 146 | أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله
0:19الله ورسوله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام وفي هذا اليوم طليعة شهر ربيع الاول سنة ست واربعين واربعمائة
0:39والف من الهجرة ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الموفي للستين. بفضل الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى فيما املاه على احاديث عمدة الاحكام من
0:58كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم. للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى ونتدارس في مجلس الليلة بعون الله الاحاديث الثلاثة الاخيرة من باب الجمعة التي ابتدأنا احاديثها في مجلس ليلة الاسبوع
1:17المنصرم سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين
1:44قال المصنف رحمه الله الحديث السادس وعنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة. ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا
2:11اقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة. ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فاذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر. هذا سادس احاديث الباب كما تقدم. وموظوعه
2:32حثوا على الحضور الى الجمعة وفضيلة السابقين اليها وان تفاوت الاجر يتفاوت بتفاوت من يحضر اولا فاول على ما جاء في هذا الحديث ولا خلاف في الاسلام ان المسارعة الى الخيرات والمسابقة الى الفضائل اولى وافضل واعظم اجرا. ودل على ذلك
2:55عموماتنا نصوص الشريعة في مثل قوله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة. وقوله تعالى وسابقوا الى مغفرة من ربكم وقوله تعالى فاستبقوا الخيرات مثال هذا من النصوص التي تدل على ان مسارعة العبد الى العمل الصالح واستباقه الى الخيرات اعظم. واولى وافضل. فلو
3:19وكثنان في عمل صالح كان المبادر منهما والسابق منهما الى ذلك العمل اعظم اجرا. وتأتي احيانا الفضائل بنصوص بها كمثل التبكير والسبق الى صلاة الجمعة كما في حديث الصحيحين من رواية ابي هريرة
3:38رضي الله تعالى عنه الذي سمعتم قبل قليل وان تفاوت الاجر في مثل ما سمعت بان من قدم اول من تقرب او تصدق او اهدى بدنه. والثاني كمن قرب بقرة والثالث كبشا اقرن والرابع دجاجة والخامس
3:58وبيضة وهكذا. فهذا هو مطبوع الحديث في الجملة الذي لا خلاف فيه. انما الخلاف بين الفقهاء في تفسير هذا الحديث بمعنى التبكير هل هو مبتدأ من بعد صلاة الفجر يوم الجمعة او من طلوع الشمس او لا يبدأ التبكير
4:18التفاوت والتفاضل الا من بعد الزوال. الخلاف ها هنا وستسمعه بعد قليل. بين يدي الشروع في كلام المصلي في رحمه الله فيما ام لا؟ على هذا الحديث ها هنا فوائد اولها ان الحديث في الجملة حث على غسل يوم الجمعة وان لم يكن هو المقصود من
4:38وهذه ها هنا لقوله من اغتسل يوم الجمعة ثم راح الحديث وقد تقدم في ثاني احاديث الباب فيما سبق ذكر فضيلة غسل الجمعة والخلاف بين الوجوب والاستحباب كما تقدم معكم انفا
4:54من فوائد ايضا في هذا الحديث ان قوله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة في بعض طرق الصحيحين من اغتسل يوم جمعتي غسل الجنابة واختلف العلماء هل المقصود ها هنا غسل الجنابة ان يكون على جنابة؟ يعني من اتيان اهله فتكون فيه الاشارة ضمنا الى
5:17فبذلك وان يكون للقاصد الى الجمعة غسلا للجنابة قد اتى فيه اهله او المقصود فيه غسل الجنابة يعني غسل كغسل الجنابة من حيث الصفة قولان لاهل العلم وربما رجح الاول بما في بعض روايات الحديث من قوله صلى الله عليه واله وسلم كما في حديث
5:41من غسل بالتشديد واغتسل كما في السنن وحسنه الترمذي وصححه الحاكم وابن حبان وذهب اليه طائفة من اهل العلم لان غسل بمعنى اوجب الغسل على زوجه. فهذا وجه يقال وان كان الظاهر من سياق الحديث ان
6:00ان المقصود في قوله من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة هو المراد به الكيفية يعني مثل غسل الجنابة وهما قولان كما سمعت قبل قليل والمقصود بذلك البيان للصفات كما اشرت انيفا. من الفوائد ايضا ثالثا قوله عليه الصلاة والسلام
6:20من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية في الجملة الاولى من راح في الساعة الاولى قوله في الساعة الاولى ليس هذا اللفظ في الصحيحين
6:34والذي فيه اسقاط الساعة الاولى من الجملة الاولى لفهمها مما يليها. من راح فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما بقرة الحديث. وفي غير الصحيحين كما في الموطأ من راح ثم راح في الساعة الاولى. فالتنبيه الى ان لفظ في الساعة الاولى في الجملة
6:54الاولى في الحديث هي في رواية الموطأ لا في الصحيحين. من الفوائد ثالثا لما رتب هذه الفضائل بترتيب اجر صاحبها بما يقابلها في الصدقات. فمن تصدق ببدنة اعظم ممن تصدق ببقرة. ومرد ذلك الى تفاوت
7:14الفضل والاجر والحجم فحجم البدنة وهو البعير اكثر من البقرة. ثم البقرة اعلى من الشاة ثم الشاة اعلى من الدجاجة ثم اعلى من البيظة في رواية عند الامام النسائي للحديث
7:30لما رتب هذه الفضائل جاء فيه بعدما ذكر فكأنما قرب كبشا ذكر بعده فكأنما قرب بطة ثم الذي يليه دجاجة ثم بيضة. فزاد مرتبة بين الكبش والدجاجة وهي البطة. وفي رواية اخرى ايضا عند النسائي جعل بين
7:50من الدجاجة والبيضة عصفورا. دجاجة ثم عصفورا ثم بيضة وهذا عائد الى ان الساعات التي ذكر فيها الفضل اهي خمس او ست. في حديث الصحيحين خمس ساعات في الساعة الاولى بدنة ثانية
8:06فقرة ثالثة كبش اقرن الرابعة دجاجة والخامسة بيضة وفي رواية عند النسائي وغيره انها ست ساعات. فاذا كانت ستا فلا بد من اضافة مرتبة توازيها فذكرت في رواية عند النسائي البطة وذكرت في رواية اخرى العصفور وهكذا وحديث الصحيحين هو ما سمعتم
8:28الفائدة الاخيرة قال فكانما قرب دجاجة. هي دجاجة بفتح الدال او دجاجة بضم الدال العوام ينطقون دجاجة وبعضهم بكسر الدال دجاجة وكلها صحيحة لغة فتح وظم وكسر وحكي فيها التثليث فحيث ما نطقت الدال فتحا او ظما او كسرا صح لغة والله
8:51واعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه الاول اختلف الفقهاء في ان الافظل التبكير الى الجمعة او التهجير واختار الشافعي رحمه الله التبكير واختار ما لك رحمه الله التهجير. ما معنى التهجير
9:16يعني الذهاب الى صلاة الجمعة في وقت الهاجرة. ما وقت الهاجرة من بعد الزوال اختلفوا هل الافضل التبكير او التهجير فالجمهور كما سمعت وقول الشافعي وابي حنيفة واحمد والثوري وبعض فقهاء المالكية ان التبكير افضل
9:36ثم التبكير هل يبدأ من صلاة الفجر او من طلوع الشمس؟ رأيان من ذهب الى ان اليوم يبدأ من طلوع الشمس عد التبكير يبتدأ من طلوع الشمس سيكون تقسيم الساعات من طلوع الشمس ساعة الاولى ثم ثانية ثم ثالثة الى وقت الصلاة
9:54وذهب مالك رحمه الله وبعض فقهاء المذاهب كالقاضي حسين وامام الحرمين الشافعية الى ان المراد بالحديث البدء بالتفاضل من بعد الزوال لا من قبله ومرد ذلك كما ستسمع بعد قليل الى الاعتماد على لفظ الحديث وروايته
10:15الحديث قال ثم راح الرواح لا يكون الا بعد الزوال لغة وفي لفظ اخر قال المهجر الى الجمعة مثل المهجر كالمهدي بدنة. والمهجر هو الاسم الفاعل من الفعل هجر والتهجير لا يكون الا بعد الزوال. وستسمع الخلاف بعد قليل. وعلى كل حال هذه مسألة مدار الخلاف فيها على حديث واحد
10:40وهو مثال لما تكرر معنا كثيرا انه ربما كان النص الذي يعتمد عليه الفقهاء في اختلافهم واحدا انما التفاوت في طريقة الاستنباط وفهم دلالات الالفاظ. وجعل ذلك في عمق فهم الشريعة مساحة لاهل العلم. وهو من جهة
11:00اخرى فيها اشارة الى عظمة فقهاء الاسلام وافهامهم رحمهم الله في انهم في الدليل الواحد والنص الواحد والمورد الواحد تتفاوت فيها الافهام ولكل وجهة محتملة. ودلالة معتبرة تدل على ان
11:19انهم رحمة الله عليهم وسلك بنا سبيلهم. كانوا اعظم ما يكونون تعظيما لنصوص الشريعة واجلالا لها وعملا بها واقبالا عليها واستنباطا للاحكام منها واستدلالا بها. فكل ذلك يدل على انهم رحمة الله عليهم جميعا في تعظيم
11:39من النص والاستناد اليه سواء انما التفاوت بينهم في طرائق الاستنباط ومستوى الفهوم وفتح الله وتوفيقه الموزع بين العباد كما وزع الارزاق جل وعلا. قال رحمه الله واختلفوا قال الحديث
11:57اختلف الفقهاء في ان الافضل التبكير الى الجمعة او التهجير. واختار الشافعي رحمه الله التبكير وهو مذهب الجمهور وليس الشافعي وحده رحم الله الجميع ابو حنيفة والشافعي واحمد والثوري. وكذا ابن حبيبنا المالكية. قال واختار ما لك رحمه الله التهجير
12:17وقال به ايضا من فقهاء الشافعية القاضي حسين وامام الحرمين رحم الله الجميع قال الزمخشري في تفسيره الكشاف في الحديث عن صلاة الجمعة وتطرق الى ما يتعلق بالمسألة من التبكير او
12:34او التأخير او التهجير قال كانت الطرقات في ايام السلف وقت السحر وبعد الفجر مفترضة مبكرين الى الجمعة يمشون بالسرج قال وقيل اول بدعة حدثت في الاسلام ترك البكور الى الجمعة. انتهى كلامه. يشير الى حدث او مشهد كان
12:59سلف الاوائل يعيشونه. وسيأتيك الخلاف في المسألة ان شاء الله احسن الله اليكم قال رحمه الله الفقهاء قال اختلف الفقهاء في ان الافضل التبكير الى الجمعة او التهجير واختار الشافعي رحمه الله التبكير واختار ما لك رحمه الله التهجير. طيب اختار الشافعي التبكير واستند الى دلالة الحديث
13:26سيأتيك وجه الدلالة لانه ذكر التفضيل في التفاوت من مبكرين بدرجات متفاوتة. طيب فمن قال بما ذهب اليه امام ما لك رحمه الله ان التهجير افضل استدل بامور منها اولا ان لفظ الحديث قال من اغتسل يوم الجمعة ثم راح
13:47قال معنى الرواح لا يكون الا بعد الزوال ولذلك يقال غدوها شهر ورواحها شهر. الغدو الذهاب اول النهار بعد الفجر. والرواح يكون بعد الزوال الرواح في اللغة لا يكون الا بعد الزوال. وايد ذلك بالرواية الاخرى للحديث اذا كان يوم الجمعة قام على كل باب من ابواب المسجد
14:11ملائكة يكتبون الناس الاول فالاول. قال فالمهجر الى الجمعة كالمهدي بدنة. ثم الذي يليه الحديث. المهجر مأخوذ من الهاجرة وذلك وقت النهوض الى الجمعة. وليس عند طلوع الشمس كما سيأتي في كلام المصنف. فلا يقال له مهجر
14:30استدلال مبني على ما جاء في بعض الفاظ الحديث. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واستدل للتبكير بهذا الحديث وحملت الساعات فيه على الاجزاء الزمانية التي يقسم النهار فيها
14:49الى اثني عشر جزءا. طيب هذا احد اسباب الخلاف الفقهاء في فهم الحديث قال في الساعة الاولى في الساعة الثانية ما المقصود بالساعة طبعا لن تقول هي ساعاتنا المعاصرة ذات الستين دقيقة والدقيقة ذات ستين ثانية. هذا ما كان موجودا
15:08لكن المقصود تقسيم الليل والنهار الى اربع وعشرين ساعة ومناصفة فيكون بين النهار للنهار ثنتا عشرة ساعة ولليل مثل ذلك. فاذا قلت النهار ثنتا عشرة ساعة فيكون نصفها ست ساعات من طلوع الفجر الى الزوال هذا نصف اليوم. لان الشمس توسطت
15:29فاذا اشرقت الشمس الى ان تتوسط هذا نصف النهار ونصفه الثاني في ذهابها الى الغروب. فالنهار قسمان قسم قبل الزوال نصفان قبل الزوال ونصف بعد الزوال. فاذا كان النهار ثنتا عشرة ساعة فالست الساعات الاولى متى تنتهي؟
15:46مع الزوال وتبدأ الست الساعات الاخرى فمن فسر الساعات في الحديث بانها الاجزاء الزمانية التي يقسم عليها النهار الى ثنتي عشرة ساعة قال خلاص الحديث واضح من اين قلنا ان النهار ثنتا عشرة ساعة ما جاء في حديث جابر مرفوعا يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة
16:10فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم الحديث تذكر ان الجمعة ثنتا عشرة ساعة. طيب فاذا قلت ثنتا عشرة ساعة ونصفها الى الزوال تسنى لك او تأتى لك ان تفهم الحديث من راح في الساعة الاولى ثانية الثالثة الرابعة الخامسة. وفي رواية عند النسائي ايضا السادسة. اذا خلاص هو مفهوم
16:30ست ساعات هكذا فانظر من طلوع من صلاة الفجر او من طلوع الشمس الى الزوال اقسمها ستة اقسام متساوية بغض النظر كم يطلع معك بساعاتنا المعاصرة؟ بتفاوت الليل والنهار صيفا وشتاء في شمال الكرة الارضية وفي جنوبها
16:50فاذا كان بين الفجر والظهر ست ساعات بساعاتنا المعاصرة فهي كما هي ستون دقيقة لكل ساعة. واذا كان خمس ساعات اربع ساعات اقسمها على ستة فيكون الناتج كذلك ثلاثون دقيقة اربعون دقيقة لكل ساعة. فالمقصود بالساعة الجزء من الزمن
17:10الذي يقسم عليه النهار ثنتا عشرة ساعة لما قبل الزوال نصفها ست ساعات. قال استدل للتبكير بهذا الحديث واضح ليش؟ لانه قال في الساعة الاولى في الثانية فقسم ما قبل الجمعة الى ساعات وجعل لكل ساعة
17:28فضيلتها واجرها بدنة ثم بقرة ثم كبشا اقرن ثم دجاجة ثم بيضة وهذا على ما ذهب اليه الجمهور واستدلوا كما فهمت قبل قليل. نعم. والذين قال والذين اختاروا التهجير يحتاجون الى الاعتذار عنه
17:48وذلك من وجوه الى الاعتذار عن ماذا يعني من يقول اه كقول الامام مالك رحمه الله من راح في الساعة الاولى من بعد الزوال طب اذا كان من بعد الزوال وسيخرج الخطيب الان ليخطب فاين الساعة الاولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة
18:07يعني لو خرج الامام بعد الزوال بخمس دقائق فكل دقيقة تعد ساعة قالوا نعم هو كذلك جعلوا الساعات المذكورة في الحديث لحظات لطيفة فمن ادرك اولا ادرك الجزء الاول وعبر عنه بساعة
18:24ومن ادرك الجزء الثاني في الثاني وهكذا وتتفاوت ما الذي حملهم على هذا الرواية ثم راحة والرواح لا يكون الا بعد الزوال الرواية الاخرى المهجر للجمعة والهاجرة الظهر ولا يكون الا بعد الزوال
18:44فالذي حصل في طريقة الامام مالك رحمه الله انه حمل لفظ الرواح والتهجير على حقيقته وتأول معنى الساعة اليس كذلك تأول معنى الساعة على اللحظة اللطيفة والاجزاء من الوقت الدقيقة التي تكون من بعد الزوال الى ان يصعد الامام المنبر
19:05والجمهور بالعكس تحملوا لفظ الساعة على حقيقتها الجزء من الزمان الذي يقسم عليه النهار الى ثنتي عشرة ساعة لقبل الزوال منها ست ساعات. حمل الساعة على حقيقتها وتأولوا معنى الرواح والتهجير
19:23فقالوا راحة صحيح في اللغة انه لما بعد الزوال لكنه ليس المقصودون في الحديث. المقصودون مطلق القصد الى الصلاة والتوجه اليها كما نقول اليوم في العامية رحت ورحت ورحنا وراح فلان. لا نقصد ذاك الوقت بعد الزوال. في اي وقت ذهب نقول راح فلان
19:43بمعنى ذهب ولا نقصد الوقت تحديدا هذا تأويل لان معناه في اللغة على خلاف ذلك وكذا تقول في التهجير مقصود المهجر الى الجمعة ليس المقصود الذي جاء في وقت الهاجرة المقصود به المبكر. هذا تأويل
20:00وقالوا جاء بمثل النصوص آآ مثل المهجر للصلاة والمستبق الى الصف الاول. فما اراد الهاجر من اراد التبكير مطلقا فالامر كما قال الامام المازري رحمه الله تعالى ان مالكا اخذ بحقيقة الرواح وتجوز في الساعة
20:17وعكس غيره حملوا الساعة على حقيقتها وتأولوا الرواح فبناء على ذلك تفهموا مأخذ الخلاف بين الفريقين. الامام مالك ومن معه رحمهما الله والجمهور ابو حنيفة والشافعي واحمد ومن معهم رحم الله الجميع. ثم على طريقة الامام ما لك اذا قلت ان التهجير هو لما بعد الزوال التبكير في الجمعة يبدأ بعد
20:43الزوال فتحتاج الى الاعتذار. طيب كيف نفسر خمسة ساعات؟ وكيف تفسر بقية الامور؟ فجاء بجملة اعتذارات او اجابات عن هذا الاشكال. نعم والذين اختاروا قال والذين اختاروا التهجير يحتاجون الى الاعتذار عنه
21:00وذلك من وجوه احدها قد ينازع في ان الساعة حقيقة في هذه الاجزاء في وضع العرب. اي اجزاء الاقسام تقسيم النهار الى ثنتي عشرة ساعة قبل الزوال بعد الزوال ست يحتاج الى ان تثبت ان هذا كان استعمال العرب
21:22واذا كانت العرب تقول في الساعة الاولى او في الثالثة يفهمون منها ذلك. قد يحتاج الى ان تثبت ان هذا حقيقة في استعمال العرب ثم بما جاءت به الشريعة ايضا في معنى الساعة
21:35ولقد ينازع في ان الساعة حقيقة في هذه الاجزاء في وضع العرب واستعمال الشرع بناء على انها تتعلق بحساب ومراجعة لالات تدل عليه لم تجر عادة العرب بذلك. ولا الشرع على اعتبار مثله حوالة لا شك فيها. يقول انت كما ترى
21:59لا نجد في كلام العرب في شعرها ولا في نثرها استعمال لفظ الساعة بهذا المعنى انه جزء الزمني المقدر الذي ينقسم اجزاؤه بالتساوي من الليل والنهار ثنتي عشرة ساعة نهارا ومثلها ليلا. ولا وهذا ايضا على غير معهود العرب
22:17العرب وهي عرب لا تستعمل في التوقيت الا الاهلة لرعبة الشهر اولا واخرا واستحداث العدد المحدود. اما الساعة الزمنية فتحتاج الى وتوقيت والات وادوات ما عرف ان العرب كانوا يستعملونها
22:32ولا كانوا يقسمون النهار تقسيما دقيقا متساويا حتى تقول ان الشريعة خاطبتهم بما كانوا يعرفون. يعني النبي عليه الصلاة والسلام لما قال لهم من راح في الساعة الاولى اكان العرب فعلا في ذلك الوقت يقسمون النهار قبل الزوال ست ساعات ويعتبرون كل جزء ساعة محددة
22:52مقدار خطاب الشارع ياتي على مفهوم العرب وتقسيم الساعات باجزاء متساوية تحتاج الى حساب والات تدل عليه سواء كان تلمزولة او الساعة الشمسية او الظل ونحوه قال ولم تجري عادة العرب بذلك ولا احال الشرع على اعتبار مثل ذلك باحالة مقطوع بها مجزوم بها
23:18لا ريب فيها. نعم قال وان ثبت ذلك بدليل تجوزوا في لفظ الساعة. وحملوها على الاجزاء التي تقع فيها المراتب ولابد لهم من دليل يؤيد التأويل على هذا التقدير وسيذكر منه شيء. وهو ما قلت لك يعني اول الساعات المذكورة بانها
23:40لحظات لطيفة التي يقسم اليها الوقت من بعد الزوال مهما كان صعود الامام على المنبر وخروجه للناس في خطبة الجمعة ومن تكلم في هذه المسألة افاض في مسألة الساعة التي جاءت في الحديث ما المقصود بها؟ هل هو الاطلاق على جزء من اليوم غير مقدر؟ هذا متفق عليه. فاذا قلت اه اه
24:05لسنا في المسجد ساعة نقرأ القرآن. انت لا تقصد ساعة بالستين دقيقة. تقصد جزءا من الوقت غير مقدر. او تقول لصاحبك انا هنا ينتظروك منذ ساعة انت لا تقصد ساعة
24:18معينة بمقدار. فاذا القطعة او الجزء من من الزمن غير المقدر يسمى ساعة عند العرب في لغتها. وهذا اطلاق وثابت مثله في الكتاب والسنة. والامر كما قال الصنعاني رحمه الله يقول تتبعنا ما ورد كتابا وسنة
24:35فلم نجد فيهما اطلاق الساعة على الجزء المقدر من اثني عشر جزءا الا في حديث جابر الذي تقدم وهو ان الجمعة ثنتا عشرة ساعة. قال ولا ندري كيف طريقه لان الحاكم يسارع الى تصحيح الواهنات يعني الامام
24:52حاكم قال واما اطلاق الساعة على جزء غير مقدر فهو كثير جدا في الكتاب وفي السنة. واتى بامثلة قال الله تعالى كان انهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا
25:06ساعة من نهار ستين دقيقة جزء من النهار من ثنتي عشر جزءا؟ لا وفي الاية الاخرى كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم. وقال تعالى يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة. قال فهذه الايات
25:22معلوم انه لا يراد بها الا المعنى الاول. ما هو الجزء غير المقدر بزمن. قال وفي الحديث ثلاث ساعات كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهانا ان نصلي فيهن ثم لما فسرها ماذا قال حين تطلع الشمس بازغة وحين يقوم قائم الظهيرة وحين تضيف الشمس للغروب
25:43هذه ساعات ليست زمنا هو يقصد جزءا من الوقت او قدرا معينا. قال وايضا حديث يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى فيه اي ساعة هل يقصد جزءا مقدرا؟ لا هو جزء غير مقدر. قال هو حديث ساعتان تفتح فيهما ابواب السماء وفسرها بحضور الصلاة والصف في
26:05قال والاحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا. ثم قال فلو فرض ثبوت حديث جابر رضي الله عنه يعني حديث جمعة ثنتا عشرة ساعة لتعين حمل الساعات في حديث الجمعة هذا الذي نحن فيه من راح في الساعة الاولى الثانية الثالثة حتى
26:25وثبت حديث جابر تقسيم النهار اثنتي عشرة ساعة قد يتعين ان نحمل هذا الحديث على الاعم الاغلب في استعمال الشارع ان الساعة جزء غير مقدر من الزمن. بل هو قطعة منه مطلقا. قال على انه يحيد يؤيد حملها على ذلك ان اصحابه صلى الله عليه وسلم
26:46كانوا احرص الناس على السبق الى ما يعلمونه خيرا. ولم يأتي عن فرد منهم ولا يمكن ان يسند ذلك احد اليه عن الصحابة يعني انه كان يأتي بصلاة الجمعة من عقب صلاة الفجر
27:03او من طلوع الشمس. قال بل من تتبع جميع المنقول عنهم علم انهم حملوا الساعات على غير ما حملها القائلون بالتبكير هذا خلاصة ما اورد رحمه الله وهو نظر الى التأمل في دلالة لفظ النص. واحيانا من الخطأ يا كرام ان يفهم لفظ النص
27:23في الشريعة للفظ على اصطلاح حادث بعد زمن الوحي الوحي يتكلم بكلمة او بلفظة ثم يستعمل الناس اللفظة على معنى مع تقادم الزمان وتعاقب الاعصاب على معنى اخر. فتقول الا
27:40ترى الله قال كذا وفي الحديث كذا وتفسر اللفظة بمصطلح الناس عليه حادثا وهذا من الخطأ بل ينظر الى عرف العرب في تلك الالفاظ ومعانيها بما خاطبهم بها الشرع والله اعلم
27:54احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال رحمه الله الوجه الثاني الوجه الثاني من ماذا؟ من وجوه اعتذار من قال بان الافضل التهجير البدء بعد الزوال لحضور الجمعة اختاروا التهجير. نعم
28:13قال الوجه الثاني ما يؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم من اغتسل ثم راح والرواح لا يكون الا بعد الزوال فحافظوا على حقيقة راحة وتجوزوا في لفظة في لفظة الساعة ان ثبت انها حقيقة في الجزء من اثني عشر
28:34وجزء تقدم قبل قليل ان الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله نقل عن الامام المازري المالكي رحمه الله قوله ان مالكا هذا بحقيقة الروائح وتجوز في الساعة وعكس غيره. وتبين هذا قبل قليل. ثانيا قوله رحمه الله الرواح لا
28:54الا بعد الزوال هذا من اين اخذ لغة هذا المأخوذ لغة. ولذلك قال صاحب الصحاح وجزم به ان الرواح لا يكون الا بعد الزوال وقال الامام القرطبي انه الاصل في اللغة
29:09غير انك اذا رجعت لبعض المعاجم وجدت خلافا بينهم في ذلك يعني من رجع مثلا الى الازهري فانه يجد عنده غير هذا. ومن رجع الى آآ مثلا القاموس وجد خلاف ذلك. فلماذا اختلف ارباب المعاجم؟ الحقيقة
29:29ان انتماءاتهم الفقهية اثرت على تفسيرهم لبعض المعاني اللغوية. فلما جزم صاحب الصحاح وقال انه لا الا بعد الزوال انكر ذلك الازهري. وغلط قائله فقال معنى راحة مضى الى المسجد
29:47ثم قال وتوهم كثير من الناس ان الرواح لا يكون الا في اخر النهار. قالوا وليس ذلك بشيء لان الرواح والغدو مستعملان في السير اي وقت كان من ليل او نهار يقال راحة في اول النهار واخره يروح قالوا
30:04وغدا بمعناه فهو نوع من توجيه اللفظ الوارد لغة الى غير ذلك بناء على ما تقرر فيه المذهب اثباتا لصحة ما تقرر في مسألة التبكير الى صلاة الجمعة بناء على ان معنى راحة ليس بعد الزوال خاصة. وعلى كل حال هذا هذا جواب من ذهب الى ان
30:26افضل في الجمعة التهجير وليس التبكير استندوا واستشهدوا بلفظ الحديث قال ثم راحة. والرواح كما قال لا يكون الا بعد الزوال فحافظوا على حقيقة معنى راحة الامام الخطابي رحمه الله
30:42شافعي قال معنى راحة قصد الجمعة وتوجه اليها مبكرا قبل الزوال قال وانما تأولناه بهذا شوفوا يعترف انه تأويل. لان الرواح لغة لا يكون الا بعد الزوال. قال وانما تأولناه
31:00بهذا لانه لا يبقى بعد الزوال خمس ساعات في وقت الجمعة كيف ستقسم الساعة الاولى بدنا والثانية بقرة من بعد الزوال وربما خرج الامام بعد خمس دقائق. فستجعل كل دقيقة ساعة مستقلة؟ قال لان
31:16انه لا يبقى بعد الزوال خمس ساعات في وقت الجمعة. قال وهذا شائع في الكلام تقول راحة بمعنى قصدة وان كان حقيقة الرواح بعد الزوال هذا الاستشكال انما يأتي اذا حملنا الساعة على الجزء الزمني المقدر
31:35يقول ما في خمس ساعات واذا حملنا ساعة على جزء من الزمن مطلقا سيصبح عندك بعد الزوال خمس ساعات بل خمسين ساعة ان شئت اذا اعتبرت كل لحظة ساعة وليس المقصود الساعة المقدار الزمني الطويل ذي الستين دقيقة والله اعلم. نعم
31:54احسن الله اليكم قال رحمه الله واعترض عليهم في هذا على من؟ على المالكية ومن وافقهم. نعم. قال واعترض عليهم في هذا بان لفظة راح يحتمل ان يراد بها مجرد السير في اي وقت كان. سمعت قول الازهري وقول الخطابي وغيرهم رحم الله الجميع
32:18كما اول ما لك قوله تعالى فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. على مجرد السير لا على لا على الشد والسرعة هذا معنى قوله وليس هذا التأويل ببعيد في الاستعمال. قال الامام مالك في الاية وليس السعي الاشتداد المذكور
32:38ليس المقصود السعي الشدة في الذهاب اليها انما مطلق السير كما تأول ما لك رحمه الله لفظا في صلاة الجمعة فاسعوا الى ذكر الله انه مجرد السير فكذلك نتأول راحة بمعنى
32:53مطلق القصد والذهاب في اي وقت كان لا يتعين بوقت هذا اه قال به المعترظون على مذهب المالكية بان الرواح يطبق على الذهاب في اي وقت وقال به الشافعية والحنفية والحنابلة حتى ان ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد لما تعرض للمسألة
33:16تعمد الى الاستدلال بشيء اخر. هو يريد ان نراحة ثم راحة ليس المقصود به بعد الزوال بل مطلقا ففرق رحمه الله بين الغدو والرواح اذا اجتمعا واذا افترقا فقال يحمل الرواح على معنى بعد الزوال اذا اقترن بالغدو
33:37واذا انفرد اريد به مقصد مطلق الذهاب والقصد في اي وقت كان وهو نوع من محاولة آآ التفريق بين المعنى. قال واستدل بمثل حديث من غدا الى المسجد او راح اعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا او راح. هنا اذا اجتمع الغدو مع الرواح ستحمل الرواح على معنى بعد الزوال
34:00واستدل ايضا بقول القائل نروح ونغدو لحاجاتنا وحاجة من عاش لا تنقضي. اما اذا كان الرواح وحده او الغدو وحده فانه يراد به الذهاب مطلقا في اي وقت كان والله اعلم
34:15احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الثالث من ماذا لاعتذار المالكية في حمل لفظ الحديث تهجير على معنى بعد الزوال فكيف يجيبون عن تقسيم الساعات الخمس؟ نعم على الوجه الثالث قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات
34:38فالمهجر كالمهدي بدنة. نعم تقدمت معك الرواية اذا كان يوم الجمعة قام على كل باب من ابواب المسجد ملائكة يكتبون الناس الاول فالاول قال فالمهجر الى الجمعة كالمهدي بدنة. ثم الذي يليه كالمهدي بقرة الى اخر الحديث. نعم. قال والتهجير
34:58انما يكون في الهاجرة ومن خرج عند طلوع الشمس مثلا او بعد طلوع الفجر لا يقال له مهجر هذا واضح وقاله التهجير المراد به الذهاب بعد وقت الهاجر وهو الظهر
35:15وما قبل هذا من خرج بعد طلوع الشمس لا يقال له هجر ولا يسمى مهجرا الحديث يقول فالمهجر الى الجمعة فمن ذهب الساعة الثامنة صباحا لا يقال له مهجر الى الجمعة. او التاسعة او العاشرة او قبل الظهر قبل الزوال. قال التهجير يكون في هاجر ومن خرج
35:35عند طلوع الشمس او بعد طلوع الفجر لا يقال له مهجر. نعم ولو اعترض على هذا بان يكون المهجر من هجر المنزل وتركه في اي وقت كان. وهذا بعيد طيب واستدل لهذا ايضا كما قال الازهري. قال اذهبوا كثير من الناس الى ان التهجير في الاحاديث من الهاجرة وقت الزوال قال وهو غلط
36:01والصواب فيه ما روى ابو داوود المصاحفي عن النظر ابن شمين قال التهجير الى الجمعة وغيرها التبكير. قال وسمعت الخليل يقول مثل ذلك قال الازهري وهذا صحيح. وهي لغة اهل الحجاز ومن جاورهم من قيس. فقوله صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في التهجير والصف الاول
36:21استبقوا اليه. قال اراد به التبكير الى جميع الصلوات. كيف تقول تهجير في الفجر في العصر في المغرب في العشاء لا يقال تهجير على معنى بعد الزوال الا اذا كان في وقت الظهر. والحديث جاء على عموم الاوقات. وعلى كل حال فما يزال يعني هذا نوع من
36:40كل قول بدليله وقد قال الامام الصنعاني رحمه الله ظهر في هذه المسألة انتصار كل من الائمة في اللغة وغيرها مذهب امامه وهذا دلالة على ان المعاني المحتملة تبقى محتملة وان الخلاف الفقهي يستند الى ما هو محتمل في الجملة
37:03نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الرابع واعترض على هذا واعترض على هذا بان يكون المهجر من هجر المنزل وتركه في اي وقت كان. وهذا بعيد. بعيد من حيث اللغة
37:20من خرج لا يقال له مهجر الا اذا كان في وقت الهاجرة. نعم قال الوجه الرابع ايضا من اجابة المالكية في الاستدلال على ان الافضل في الجمعة التهجير لا التبكير. نعم
37:35قال الوجه الرابع يقتضي الحديث انه بعد الساعة الخامسة يخرج الامام وتطوي الملائكة الصحف لاستماع الذكر وخروج الامام انما يكون بعد السادسة. هذا مما اعترض به المالكية على الجمهور يقول انتم الان تقولون الساعات هي الساعات الزمنية التي قبل الزوال قبل الجمعة. وقسمتم الوقت الى خمسة اقسام
38:01طيب فاذا كان القسم الاول اه ثواب بدنة ثم بقرة ثم كبش اقرن ثم الدجاجة ثم البيضة. السؤال ماذا بعد الساعة السادسة بعد الخامسة قال فاذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر وفي لفظ يطوون الصحف
38:19اذا اذا طويت الصحف وحظرت الملائكة تستمع الذكر دل على ان خروج الامام يكون بعد الساعة السادسة وانتم في الحديث جعلتم خمس ساعات حديث الصحيحين لفظ الصحيحين خمس ساعات. اذا سيكون خروج الامام بعد الخامسة
38:38قال وخروج الامام انما يكون بعد السادسة بناء على ماذا؟ اننا قلنا النهار ثنتا عشرة ساعة نصف النهار زوال الشمس فست قبل الزوال وست بعدها فاذا قلت انها ساعات الزمنية التي يقسم عليها النهار
38:55وكان خروج الامام للخطبة بعد الساعة الخامسة سيكون قبل الزوال. ونحن متفقون انه لا يخطب الا بعد الزوال. سيكون بعد الساعة السادسة يعني في الساعة السابعة من ساعات النهار والحديث يقول خمس ساعات. فيقول هذا وجه اشكال. كيف تجيبون عنه لو فسرتم التبكير بمعنى الخروج من اول النهار
39:17هذا الاشكال انما يرد اذا فسرنا الساعة بان الساعة الزمنية ذات الاجزاء المحددة. ولهذا قال وهذا الاشكال. قال وهذا الاشكال انما ينشأ اذا جعلنا الساعة هي الزمانية التي تتكون من ثنتي عشرة ساعة نهارا. نعم
39:37اما اذا جعلنا ذلك عبارة عن ترتيب منازل السابقين فلا يلزم هذا الاشكال. ولهذا مما استدل به الحنابلة على جواز خطبة الجمعة وصلاته قبل الزوال هذه الرواية قالوا النهار ثنتين ست ساعات قبل الزوال. وقد ذكر التبكير خمس ساعات ثم خروج الامام فخروج الامام في الساعة السادسة. الساعة السادسة من النهار قبل الزوال
40:03او بعد الزوال قبل الزوال لكن يعارضه رواية الامام النسائي في ذكر ساعة سادسة وذكر قربة اخرى سواء كانت بطة او عصفورا والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الخامس يقتضي ان تتساوى مراتب الناس في كل ساعة
40:24وكل من اتى في الاولى كان كالمقرب بدنة. الوجه الخامس من ماذا؟ من اعتراض المالكية. يقول طيب انتم فسرتم الساعة بان الجزء المقدر من الزمن. طب باصطلاحنا اليوم الساعة هذي كم دقيقة؟
40:40ليس المقصود الساعة ساعة الزمن لا نحن لو قلنا مثلا من طلوع الشمس الساعة السادسة صباحا الى خطبة الجمعة ان الاشي يعني طلوع الشمس في بعض البلدان الساعة السابعة وان صلاة الجمعة الساعة الثانية عشرة
40:58هذه خمس ساعات خمس ساعات بحساباتنا اليوم. فاذا اردت ان تقسم ساعات الفضيلة في الجمعة ستقسمها على ست. وبالتالي يكون لكل ساعة اقل من ستين دقيقة. حوالي خمسين دقيقة مثلا. طيب السؤال الان اذا جعلت هذا خمسين دقيقة هي الساعة الاولى
41:18او ستين دقيقة هي الساعة الاولى ولنقل انها تبدأ من الساعة السابعة الى السابعة وخمسين دقيقة او الى الثامنة صباحا. فمن جاء في الساعة السابعة وخمس دقائق كان كمثل من جاء في
41:31السابعة وتسعة وخمسين دقيقة صح ان كلاهما وقع في الساعة الاولى. صح وبينهما ساعة ستين دقيقة الا دقيقة فاعطيت هذا ثوابا مثل هذا لان كلاهما جاء في الساعة الاولى واحتكمت الى ظاهر اللفظ فاعطيت هذا ثواب بدنة وهذا مثله
41:50والنص ما يقتضي التسوية بينهما بول يريد التفاوت يريد ان يقول لك حاول ان تفهم النص بشكل اخر. مختلف فهمك للنصب الساعة وتقسيمه سيجعلك على امتداد الساعة تجعل الاتي في اولها كالاتي
42:06في اخرها قال يقتضي ان تتساوى مراتب الناس في كل ساعة. فكل من اتى في الاولى يعني سواء في اول الساعة او في اخره كان كالمقرب بدنة وكل من اتى في الثانية كان كالمقرب بقرة. نعم
42:21قال وكل من اتى في الثانية كان كالمقرب بقرة. مع ان الدليل يقتضي ان السابق لا يساويه اللاحق وقد جاء في الحديث ثم الذي يليه ثم الذي يليه. ويمكن ان يقال في هذا ان التفاوت يرجع الى الصفات
42:40جوابا عن اعتراض المالكية وهو اعتراض وجيه. طيب سلمنا لكم ان الساعات هي الاجزاء الطويلة. هم يقولون الساعات لحظات لطيفة. وانتم تقولون لا الساعة مقدار متسع. طب لو قلتم الساعة مقدار متسع سيتساوى الاتي في اول ساعة مع الاتي في اثنائها او في اخرها
42:59والنص بدلالة كل من يفهم كلام العرب يريد تفضيل السابق على اللاحق وانتم ساويتم بين السابق واللاحق. قال لا جواب عن هذا الا تقول ان التفاوت يرجع الى الصفات. يعني من جاء في السابعة او خمس دقائق
43:15كان كالمقرب بدنا ومن جاء في السابعة وتسعة وخمسين دقيقة كان كالمقرب بدنة. طيب اين التفاوت؟ قال بدنة الاول ليس كبدنة الثاني في صفاتها البدنة التي جاء بها من جاء في اول الساعة افضل واعظم. والثاني بدنة لكنها اقل منها وزنا اجرا ثقل
43:36في التفاوت في الصفات والذي جاء بينهما السابعة والنصف بدلا متوسطا. ليست كبدنة الذي جاء اولا فقال هذا جواب. ان تقول ان التفاوت يرجع مع الاشتراك في اصل الثواب يرجع الى التفاوت في المقادير وفي الصفات
43:57قال ولهذا شواهد في الشريعة قال صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بخمس او بسبع وعشرين درجة اجر الصلاة حاصل للاثنين المنفرد والمصلي في جماعة. فما الذي زاد به صاحب الجماعة
44:13صليت الفجر الظهر العصر كلاكما صلى فجرا وظهرا. وكتب عند الله انه ادى فرضا. الفرق في صفات لهذا الثواب ثواب مضاعف. ذاك نال اجر اصل الاجر بلا مضاعفة. فيمكن ان تقول هكذا كلاهما
44:31في اصل الثواب وهو كقربة البدنة او اهداء بدنة. لكن مع تفاوت الصفات ان السابق افضل. وهذا مقتضى العدل. والحكم الذي تأتي به الشريعة في اكرام العباد فضلا من الله عز وجل
44:47احسن الله اليكم. قال رحمه الله واعلم ان بعض هذه الوجوه لا بأس به لا بأس به. ليس هذا ترجيح واضح وصريح من المصنف رحمه الله لمذهب الامام مالك لكن هي طريقة كما قلنا مرارا في مثل هذه المجالس هو لتعلم مسالك الفقهاء
45:07الاستنباط وابن دقيق العيد رحمه الله كما تقدم معكم في صدر دراسة هذا الكتاب انه مصنف مالكي شافعي. وقد اتقن المذهبين وافتى فيهما درس فيهما وهو وامام في كليهما. فاحاطته بالمذهبين تقتضي انه ليس يعني آآ ينتصر لهذا
45:28ولا لهذا تماما فجاء هنا قال اعلم ان بعض هذه الوجوه لا بأس به يعني من حيث النظر والحجة وقوة التمسك نعم قال واعلم ان بعض هذه الوجوه لا بأس به
45:44الا انه يرد على المذهب الاخر ان اذا خرجنا عن الساعات الزمانية لم يبقى لنا مرد ينقسم فيه الحال الى خمس مراتب. يعني اذا قلنا ليست الساعات الزمنية المقدرة. طيب فما المرجع في تفسير الساعة
46:02ما تجد متمسكا فهذا الذي يرد على مذهب المالكية ما ما اوردوه كما قال لا بأس به فيه شيء من الوجاهة. لكن طيب اذا تركنا مسألة التقدير الزمني المحدد للساعة. طيب فكيف نفسر الساعة؟ قال لم يبق لنا مرد يمكن ان نقسم فيه مراتب السابقين
46:22الى الجمعة فعلى ماذا ستقول السابق له ثواب بدنة ثم بقرة ثم كبش اقرن نعم بل يقتضي قال بل يقتضي ان يتفاوت الفضل بحسب تفاوت السبق في الاتيان الى الجمعة
46:36وذلك يتأتى منه مراتب كثيرة جدا. لو قلنا اهل المسجد الف مصلي ودخلوا تباعا بين كل وواحد والثاني دقيقة او خمس دقائق او نصف ساعة اذا اردت ترتيب المراتب ستجعل لكل داخل مرتبة. وبعدد الداخلين اذا تتابع مائة فهم مائة مرتبة لا مرتبة واحدة. والحديث جعلها خمس مرات
47:00كيف تفسر هذا؟ نعم قال فان تبين بدليل ان يكون لنا مرد لا يكون فيه هذا التفاوت الشديد والكثرة في العدد فقد اندفع هذا الاشكال فان قلت المراد ان يجعل الوقت من من الهجين مقسما على خمسة اجزاء ويكون ذلك مردا
47:26من التهجير الذي هو من بعد الزوال ستقسمه خمسة اجزاء من بعد زوال الشمس اذا كان وقت الزوال الساعة الثانية عشرة والنصف فانظر متى يصعد الامام على المنبر ان خرج بعد عشر دقائق بعد عشرين دقيقة بعد نصف ساعة
47:42الوقت الذي يكون من الزوال الى صعود الامام على المنبر هو الذي ستقسمه الى خمسة اجزاء. ليس لك الا هذا. نعم قال قلت لا يصح ذلك لوجهين احدهما ان الرجوع الى ما تقرر من تقسيم الساعات الى اثني عشر اولى
48:02اذا كان ولا بد من الحوالة على امر خفي عن الجمهور خفي على امر خفية اذا كان ولا بد من الحوالة على امر خفي عن الجمهور فان هذه القسمة لم تعرف لاصحاب هذا
48:18العلم ولا استعملت على ما استعمله الجمهور وانما يندفع بها لو ثبت ذلك الاشكال الذي مضى من ان الخروج من ان خروج الامام ليس عقيم الخامسة ولا حضور الملائكة لاستماع الذكر. طيب قال لا يصح ان تعتبر الوقت من التهجير
48:38من الزوال الى صعود الامام مقسما على خمسة اجزاء لوجهين. الاول اننا ان كان ولابد لنا ان نحتكم الى مرد كما قال لتفسير الساعة فالاولى ما جاء في الحديث انها ثنتا عشرة ساعة. لان هذه القسمة
48:55التي هي التقسيم الجزئي اليسير الى لحظات لطيفة وتسمية كل لحظة ساعة قال لم تعرف. ولا استعملت على ما استعمله الجمهور. الجمهور هم قالوا فهي قطعة من الزمن متسعة واما طريقة المالكية فتجعل الساعة لحظة لطيفة. قال هذا غير معهود ولا مستعمل لا عند اصحاب التقسيم الزماني ولا عند العرب في عرفها
49:18نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني ان القائلين بان التهجير افضل لا يقولون بذلك على هذه القسمة فان القائل قائلان قائل يقول بترتيب منازل السابقين على غير تقسيم هذه الاجزاء الخمسة وقائل يقول
49:41قولوا بتقسيم الاجزاء ستة الى الزوال والقول بتقسيم هذا الوقت الى خمسة الى الزوال يكون مخالفا للكل وان كان قد قال به قائل فليكتفى بالوجه الاول. وقد بلغني شيء من هذا من تقسيم السادسة الى الاجزاء
50:00متقدمة قبل قليل ان المراد التقسيم الستة الاجزاء هو ما جاء في رواية الامام النسائي وبه يزول الاشكال الذي استبعده المصنف والله الله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الثاني من الكلام على الحديث
50:17انه يقتضي ان البيضة تقرب. وقد ورد في حديث اخر كالمهدي بدنة وكالمهدي بقرة الى اخره. ايش يعني ان تقرب يتصدق بها لا ليس هذا المقصود. وصل الله خلاف انك لو تصدقت بتمرة فهي قربة
50:37الحديث يقول من راح في الساعة الاولى كأنما قرب بدنه ومن راح في الثاني كأنما قرب بقرة الى ان قال قرب دجاجة قرب بيضة القربة لا اشكال فيها لكن هل وفي الرواية الاخرى كالمهدي ما الاهداء
50:54الهدي كأنما ذبح هديا بقرة بدنة شاة. السؤال فهل تكون الدجاجة هديا هل تكون البيضة هديا؟ يهدى؟ يهديه الحاج والمعتمر القاصد الى بيت الله الحرام هذا الحديث قد يشكل لانه جعل البيضة والدجاجة قربة واهداء كما هي البدنة والبقرة
51:24فهمت؟ قال رحمه الله الوجه الثاني من الحديث انه يقتضي ان البيضة تقرب يعني يتقرب بها هديا وهكذا الدجاجة وليس المطلوق ليس المقصود مطلق القربى فانه يتصدق ويتقرب ولو بتمرة وعنبة وزبيبة ونحوها. لكن الاشكال ان
51:44قربت هنا فسرت بلفظ الاهداء كما جاء في الحديث كالمهدي او كمن اهدى بدنة ثم ذكر الدجاجة والبيضة. نعم فيدل ويدل ان هذا التقريب هو الهدي وينشأ من هذا ان اسم الهدي هل ينطلق على مثل هذا
52:04وان من التزم هديا هل يكفيه مثل هذا ام لا؟ من نذر لله ان يهديه او من غير نذر جاء مكة حاجا ومعتمرا هدي تطوع لا هدي واجب في في حج تمتع وقراءة
52:20اراد ان يهدي فذبح دجاجة ووزعها في مكة وقال هذا هدي مني لله عز وجل اهداء للبيت الحرام. يصلح هذا اشترى طبق بيض ووزعها بيضة بيضة وقال اهداء مني للبيت الحرام
52:34من حيث هي صدقة لا اشكال هل هو هدي الهدي عبادة والفقهاء يقولون لا هدي الا ببعير او بقرة او شاة. ما تكلموا في الدجاجة والبيضة. الحديث يقول كمن اهدى
52:50اجاب عن هذا العلماء بانه انما عطف من باب الاتباع يعني لما قال قرب بدنة قرب بقرة قرب كبشا ذكر الدجاجة والبيضة من باب الاتباع والا فانها لا تهدى لا يصدق عليها ان تكون هديا نحو القاء المتقلدا سيفا ورمحا والرمح لا يتقلد انما قوله متقلدا سيفا وحاملا رمحا
53:15هو على الاتباع الى اكثر. نعم قال وقد قال به بعض اصحاب الشافعي وهذا اقرب الى ان يؤخذ من لفظ ذلك الحديث الذي فيه لفظ الهدي من ان ان يؤخذ من هذا الحديث لان هنا قال قرب
53:31لما نظرنا لللفو الثاني كالمهدي احتمل هذا الاشكال. نعم. قال ولكن لما كان ذلك ولما قال ولكن لما كان ذلك تفسير هذا ويبين المراد منه ذكرناه ها هنا. اذا ليس الاهداء بمعنى الهدي بل هو بمعنى الصدقة والقربة
53:51اطلق نعم الوجه الثالث لفظ البدنة في هذا الحديث ظاهرها انها منطلقة على الابل على على الابل مخصوصة بها لانها قوبلت بالبقرة وبالكبش عند الاطلاق وقسم الشيء لا يكون قسيما ومقابلا. طيب وهذا واضح هل يطلق على البدء؟ هل يطلق لفظ البدنة على غير البعير؟ قال هي تطلق على الابل
54:18خصوصا اذا قوبلت بالبقرة والكبش. نعم. وقيل قال وقيل ان اسم البدنة ينطلق على الابل والبقر والغنم. والبدن جعلناها لكم من شعائر الله. هل يدخل فيه البقر والغنم ظاهر الاية وكلام المفسرين لا يدخل الا البعير خاصة
54:38ولهذا قال فاذكروا اسم الله عليها صواف ولا تعقر او تنحر واقفة الا الابل. قال فاذا وجبت جنوبها اذا سقطت وهذا لا يكون الا في نحر الابل خاصة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقيل ان اسم البدنة ينطلق على الابل والبقر والغنم لكن الاستعمال في الابل اغلب
55:03نقله بعض الفقهاء وينبني على هذا ما اذا قال لله علي ان اضحي ببدنه وينبني على هذا ما اذا قال لله علي ان اضحي ببدنه ولم ان اضحي ببدنة ولم يقيد
55:23لم يقيد بالابل لفظا ولا نية. وكانت الابل موجودة فهل تتعين؟ فيه وجهان للشافعية احدهما التعيين لان لفظة البدنة مخصوصة بالابل او غالبة فيه فلا يعدل عنه والثاني انه يقوم مقامها بقرة او سبع من الغنم حملا على ما علم من الشرع من اقامتها مقامة
55:51والاول اقرب يقال لله علي ان اضحي ببدنة ولا سمى بعيرا بلفظه ولا نواه وبقلبه هل الزمه البعير مع وجوده؟ قال ان كان موجودا فالصحيح انه يلزمه وان قال من قال ان لفظ البدنة يشمل البقر والغنم
56:12لكن ما لم ينوي فيحمل على البعير خاصة ان كان موجودا وقلة في رواية اخرى عند الشافعية او في وجه اخر يقوم مقامها بقرة او سبع من الغنم لان الشرع اقام الشاة الواحدة مقام سبع البدنة فسبع من الغنم يقوم مقام البعير. قال والاول اقرب وهو
56:32الصحيح عندهم عند الشافعية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وان لم يوجد الابل فقيل يصبر الى ان توجد وقيل يقوم مقامها البقرة وهو الاصح ايضا عند الشافعية ان لم يوجد الابل في بلد هو فيه وقد نذر ان يضحي ببدنه فانه يضحي
56:54البقرة فان كانت بقيمة البعير او البدنة اجزأت وان نقص اخرج من قيمتها الفرق وتصدق به ولزمه اخراج الفاضل كما عند تم الحديث وبقي فيه فائدة تتعلق بمسألة حضور الملائكة كما في الرواية عند مسلم فاذا جلس الامام طووا الصحف
57:15يعني الملائكة التي تحظر ستشهد الصلاة. قال اهل العلم ليس هؤلاء الملائكة هم الحفظة بل هم ملائكة جعل الله تعالى لهم تسجيل اسماء السابقين الى الجمعة خاصة. قال وظاهر ذلك انه بخروج الامام الى
57:33المنبر يخرجون يحضرون الخطبة فلا يطون الصحف فاذا جلس طووها. قال ذلك الامام النووي. وعند ابن ابي شيبة من حديث ابن عمر مرفوعا فان ان الملائكة على ابواب المسجد يكتبون الناس على منازلهم
57:52يعني على مراتبهم في القدوم. جاء فلان من ساعة كذا وكذا جاء فلان من ساعة كذا وكذا. جاء فلان والامام يخطب. جاء فلان ولم يدرك الخطبة. هذا اللفظ عند ابن ابي شيبة. قال
58:07رحمه الله ابن الملقن قال وهذا يدل على ان كتمهم لا ينقطع بجلوس الامام على المنبر وقال غيره طي الصحف عبارة على انهم لا يكتبون. فهل هو تنبيه على فضيلة البكور بحيث انه لم يبكر
58:24فلا يكتب له مثل ما يكتب للمبكر او هو نفي لكتب اسمه مطلقا في حق غير المبكر. فائدة اخرى عند ابن خزيمة في الصحيح وان كان قد ضعف الالباني رواية فيها تعظيم لهذه القضية يا كرام. شهود صلاة الجمعة واستشعار ان الملائكة الكرام عليهم
58:45ولم تسجلوا اسماء العباد المبكرين للجمعة وابن مسعود رضي الله عنه في الكوفة ذات يوم لما حضر المسجد مسجد الجمعة فوجد ثلاث سبقوه في الصف. فقال انا لله وانا اليه راجعون. انا اليوم رابع واربع يعني ثلاثة سبقوني الى الجمعة فاستعظم
59:05قال اه في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال فاذا خرج الامام رفعت الاقلام. يعني الملائكة عليهم السلام فتقول الملائكة بعضهم لبعض ما حبس فلانا للجمعة
59:23ما حبس فلانا فتقول الملائكة اللهم ان كان ضالا فاهده وان كان مريضا فاشفه وان كان عائلا فاغنه تدعو للعبد المسلم الذي لا يشهد الجمعة. يدل ذلك على ما جعل الله للملائكة الكرام عليهم السلام من حب لاهل الاسلام
59:44الايمان ولماذا اوجب الله تعالى علينا الايمان بهم وتعظيم شأنهم عليهم وعلى الانبياء الكرام صلاة الله وسلامه احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع عن سلمة بن الاكوع وكان من اصحاب الشجرة انه قال
1:00:05كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل به وفي لفظ كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم اذا زالت الشمس ثم نرجع فنتتبع الفيء. هذا الحديث من احاديث باب الجمعة من الاحاديث المهمة التي استند اليها
1:00:33لبيان وقت صلاة الجمعة. اهو وقت الظهر كما هو قول الجمهور بل قول الكافة. كل الفقهاء او يجوز تقديمها قبل الزوال كما ذهب اليه احمد واسحاق رحم الله الجميع. فجوزوا الصلاة صلاة الجمعة قبل الزوال
1:00:51حتى لو انتهت الصلاة مع الزوال صحة فهل هذا كباقي الصلوات لو صليت قبل الوقت كانت باطلة؟ لان من شروط صحة الصلاة دخول الوقت والحنابيت في الجمعة الحنابلة في الجمعة يقولون شرطها الوقت لا يقولون دخول الوقت
1:01:09لان الدخول عندهم يقتضي خروجها خروج الوقت فيكون بعدها قضاء والجمعة لا قضاء فيها. فهذا من اثر الخلاف في قوله كنا نصلي الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل. متى يبدأ الظل
1:01:24بعد الزوال هذا يقول نصلي ثم ننصرف وبعد ما بدأ الظل اذا متى صلوا متى كانت الخطبة والصلاة قبل الزوال؟ بدليل انهم حتى لما خرجوا ما بدأ الظل بعد فهذا من اقوى ما استدل به احمد واسحاق رحمهما الله في جواز صلاة الجمعة قبل الزوال
1:01:47وخالفهم الجمهور كافة. فقالوا هي كالظهر لا فرق واجابوا عن هذا الحديث باجابتين كما ستسمع بعد قليل. الاولى انه ما نفى الظل ما قال وليس للحيطان ظل. قال نستظل به. يعني يبقى ظل لكنه ليس
1:02:04الظل الواسع الممتد طيب هذا الظل القصير يدل على قصر الخطبة والصلاة التي صلاها رسول الله عليه الصلاة والسلام. فاذا رجعوا وجدوا ظلا محدودا لا يكفي فيحتاج الى مزيد وقت
1:02:19وفيه ايضا الجواب الثاني الرواية الاخرى وفي لفظ كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم اذا زالت الشمس وقلت لك من اهم ما يصنعه الفقهاء في التعامل مع نصوص السنة تجويع الروايات
1:02:35والنظر في تفاوت الالفاظ. والراوي واحد سلمة رضي الله عنه فلا تقل هو حديث اخر هو ذاته الذي يقول كنا نجمع كنا نصلي الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل هو القائل كنا نجمع اذا زالت فنصطف
1:02:49الرواية الثانية متى كانت الجمعة اذا زالت فاذا لا صلاة الجمعة قبل الزوال كما رجحه الجمهور. قال ثم نرجع فنتتبع الفيأ نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقت الجمعة عند جمهور العلماء وقت الظهر. فلا تجوز قبل الزوال
1:03:10وعن احمد واسحاق جوازها قبله. وربما وربما يتمسك بل ادعى الامام ابن العربي الاجماع. على ان وقت الجمعة بعد قال الا ما ينقل عن احمد انه اذا صلاها قبل الزوال اجزأت
1:03:26قال الحافظ ابن حجر متعقبا على ابن العربي رحمهما الله قد نقل صحة وقوع الجمعة قبل الزواج ابن قدامة وغيره عن جماعة من السلف عن بعض الصحابة والتابعين. اذا فلا يصح دعوى الاجماع والخلاف ايضا قديم. نعم
1:03:45قال وعن احمد واسحاق جوازها قبله. وربما يتمسك بهذا الحديث في ذلك في ذلك. في ماذا في جواز صلاة الجمعة قبل الزوال. ما وجه الدلالة؟ من حيث؟ من حيث انه يقع بعد الزوال الخطبتان الخطبتان
1:04:04الخطبتان قال من حيث انه يقع بعد الزوال الخطبتان والصلاة مع ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيها الجمعة والمنافقين. وذلك يقتضي زمانا يمتد فيه الظل بحيث كانوا ينصرفون منها وليس للحيطان شيء يستوى
1:04:26به فربما اقتضى ذلك ان تكون واقعة قبل الزوال او خطبتاها او بعضه او بعضهما والحديث الثاني والحديث الثاني هذا يبين انها بعد الزوال. طيب سؤال هل استدلال الائمة احمد واسحاق ومن معهم
1:04:45الله الجميع. على انه يجوز صلاة الجمعة قبل الزوال استدلاله صريح من النص. الجواب لا لكن من اين اخذ؟ اخذ من بعض دلالات الحديث وان كانت ليست صريحة. قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة
1:05:03ثم ننصرف وليس للحيطان ظل. قالوا طيب تعال صلاة الجمعة فيها خطبتان وفيها صلاة وكان يقرأ بسورة الجمعة والمنافقون احيانا كما في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه وكان يقرأ في صلاة الجمعة بصورة الجمعة والمنافقين
1:05:22سورة الجمعة صفحة ونصف المنافقون مثلها يعني تتكلم على قراءة وقراءة النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة متأنية وكم يأخذ هذا من الوقت؟ وان كانت خطبته وجيزة عليه الصلاة والسلام
1:05:37فثمة وقت تؤدى فيه خطبتان وصلاة بقدر سورة الجمعة وسورة المنافقون ثم مع ذلك ينصرفون وليس الحيطان يظل فهذا نوع من الاستدلال غير الصريح والمباشر في المسألة. وربما سماها الاصوليون احيانا دلالة الاشارة
1:05:57ولكن هنا اقرب من دلالة الاشارة بحيث كانوا ينصرفون وليس للحيطان شيء مع ان الصلاة والخطبة تقتضي زمنا يمتد فيه الظل كانت الصلاة بعد الزوال اليس لك الا ان تقول اكيد وقعت الخطبة والصلاة قبل الزوال فلما تمت الخطبة والركعتان بسورة الجمعة والمنافقون
1:06:20بالكاد وجدوا ظلا يستظلون. قال فربما لاحظ قال ربما ولم يقل فيلزم. لان الدلالة محتملة. قال فربما اقتضى ذلك ان تكون الصلاة يعني واقعة قبل الزوال او خطبتاها او بعضهما يعني على اقل تقدير انه بدأ الخطبة قبل الزوال او الخطبة
1:06:40كانت قبل الزوال والصلاة بعد لكن مستحيل ان تقول الخطبتين والصلاة كاملة بدأت بعد الزوال ثم ينصرفون وليس لحيطان ظل لكن الحديث الثاني يبين انها بعد الزوال من اين كنا نجمع اذا زالت الشمس
1:06:58طيب واذا قلت قراءة سورة الجمعة والمنافقون؟ تقول لا يلزم منها ان تكون على الدوام انه كان يقرأ بالاعلى والغاشية احيانا لا يلزم ان تكون هذه على الدوام فتحمل هذا على بعض الاحيان. نعم
1:07:12احسن الله اليكم. قال واعلم ان قوله وليس للحيطان ظل نستظل به. لا ينفي اصل الظل. بل ينفي ظل لن يستظلون به. ولا يلزم من نفي الاخص نفي الاعم ولم يجزم بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بالجمعة والمنافقين دائما
1:07:35وانما كان يقتضي ذلك ما توهم لو كان نفى اصل الظل على ان اهل الحساب يقولون ان عرظ على ان اهل الحساب يقولون ان عرض المدينة خمسة عشرون درجة او ما يقارب ذلك
1:07:54فاذا غاية الارتفاع تكون تسعة وثمانين فلا تسامت الشمس الرؤوس واذا لم تسامت الرؤوس لم يكن ظل القائم تحته حقيقة. بل لا بد له من ظل. فامتنع ان يكون المراد
1:08:12نفي اصل الظل فالمراد ظل يكفي ابدانهم للاستغلال ولا يلزم من ذلك وقوع الصلاة ولا شيء من خطبتي ولا شيء من خطبتيها قبل الزوال. هذه فائدة جغرافية قل اهل الحساب يقولون عرض المدينة خمسة وعشرون درجة. من يعرف الجغرافيا خطوط الطول وخطوط العرض
1:08:36يقول المدينة في الدرجة الخامسة والعشرين فوق خط الاستواء وفائدة هذا من فهم خط الاستواء وهي منتصف الكرة الارضية يعرف ان ساعة تعامد الشمس تكون فوق الرؤوس مباشرة فاذا كان اهل البلد فوق خط الاستواء كلما ازدادت الدرجات ارتفاعا عن خط الاستواء كان تعامد الشمس ليس
1:09:00للرؤوس مباشرة لما فيها من درجة الانحراف ومثل ذلك اذا اتجهت جنوبا حتى تصعد الى اعلى الكرة الارضية فتكون هناك اصعب في مسألة تعامد الشمس الا في اوقات منه يختلف وما ينشأ من طول النهار المفرط صيفا وقصره شتاء والعكس في الليل. بهذه الحيثية التي
1:09:24اه يفهمها اهل الفلك والجغرافيا. اراد ان يقول رحمه الله بفائدة ايضا مما يتعلمه اهل هذه العلوم يمكن ان تفهم تأويلا لقول سلمة رضي الله عنه وليس للحيطان ظل يقول طبيعة المدينة
1:09:39جغرافية ومكانتها الفلكية تقتضي ان ارتفاع الشمس في اقصى ما تكون تسعة وثمانين درجة هذا ايضا عندهم في درجات تصاعد شمس ارتفاعها من طلوع الشمس الى غروبها قال فاقصى ما يكون تسعة وثمانين وهذا لا تسامت فيه الشمس الرؤوس. يعني لا تكون فوقها مباشرة. واذا لم تسامت الرؤوس لا يكون
1:10:02القائم تحته حقيقة تعرف متى يكون ظل القائم تحت الشمس يكون ظله تحته؟ اذا كانت الشمس فوق رأسه مباشرة فلا يكون ظله الا اسفل منه. ومن تكون الشمس اذا تعامدت في وسط السماء لا تكون فوق الرؤوس مباشرة لا يكون الظل تحته بل يكون مجاورا
1:10:23وهكذا قال رحمه الله فامتنع ان يكون المراد نفي اصل الظل. يقول المدينة حتى لو توسطت الشمس في كبد السماء لن تكون ظلال الاشياء تحتها بل ستكون بجوارها يعني في كل الاوقات لن ينتفي اصل الظل في موقع كالمدينة النبوية. لما فيها من خصائص جغرافية
1:10:48عندئذ لا سبيل ان تفهم قول سلمة رضي الله عنه وليس للحيطان ظل انما اراد نفي الظل الممتد المتسع للاستظلال والجلوس والمنام والقيلولة ونحوها. لا اصل الظل الذي لا ينقطع اصلا عن
1:11:05بلد في مثل هكذا جغرافيا. نعم احسن الله اليكم قول رحمه الله قال رحمه الله وقوله نجمع بفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة اي نقيم الجمعة واسم الفيء قيل هو مخصوص بالظل الذي بعد الزوال. فان اطلق على على مطلق الظل فمجاز
1:11:30لانه من فاء يفيء اذا رجع وذلك فيما بعد الزوال. نبه على ذلك بعض اهل اللغة وقال انه العوام يسمون الظل والفيء شيئا واحدا ويجعلونه من باب الترادف. يقول والحق ان الظل اعم
1:11:45كما قبل الزوال يسمى ظلا وما بعد الزوال يسمى ظلا لان الظل يبدأ من طلوع الشمس. تبدأ الظلال وتبدأ تتزايد حتى تصل الشمس في كبد السماء فينقطع الظل. ثم يعود الى العودة في الجهة الاخرى من جهة الغرب. يكون الظل شرقا
1:12:03ثم يبدأوا يتزايدوا حتى تغرب الشمس قال هذا يسمى ظلا وهذا يسمى ظلا لكنه في اللغة لا يقال الفيء الا لما بعد الزوال لانه مأخوذ من الفيء وهو الرجوع. كأن الشمس رجعت نحو الغروب. فيسمى الظل فيئة يعني الى عودته بعد انقطاعه لما توسطت
1:12:23الشمس في كبد السماء. بقي في الحديث ان المصنف رحمه الله لم يجري على عادته في الترجمة لراوي الحديث وهو سلمة ابن الاكوع رضي الله عنه اه ولعله يعني فاته ذلك او سهى فاستدرك ذلك الشراح وذكروا ترجمة موجزة سلمة بن الاكوع
1:12:41منسوب الى جده وجده الاكوع لقب واسمه سنان. اما اسم ابيه فعمرو. فهو سلمة بن عمرو بن الاكوع. واشتهر بالنسبة الى جده يكنى رضي الله عنه بابي اياس وهو اكبر اولاده. ويقال ابو مسلم او ابو عامر
1:12:59صحابي جليل من اهل المدينة شهد بيعة الرضوان وهو الوحيد الذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان تحت كالشجرة ثلاث مرات مرة في اول الناس ومرة في اوساطهم ومرة في اخرهم. وبايع يومئذ على الموت. موصوف رضي الله عنه بالشجاعة والجرأة كان
1:13:22معروفا بالعدو وسرعة الجري رضي الله عنه حتى انه يسبق الفرس اذا جرى على رجليه ولهذا كان من فرسان الصحابة ومن خيرتي بل اثنى عليه النبي عليه الصلاة والسلام لما قال خير رجالتنا سلمة بن الاكوع. وقاد وحده
1:13:40رضي الله عنه سرية الغابة وسرية ذي قرد. فكان موصوفا بالشجاعة والجرأة والاقدام. ويقال في تراجم الصحابة انه المقصود الرجل الذي كلمه الذئب فيما ذكر في بعض المعجزات. روي انه قال رأيت الذئب اخذ ظبيا فطلبته حتى نزعته منه فقال ويحك
1:14:00ما لك ومالي عمدت الى رزق رزقنيه الله ليس من مالك فمالك تنزعه مني؟ فقلت يا عباد الله ان هذا لعجب ذئب يتكلم فقال الذئب اعجب من هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم في اصول النخل يدعوكم الى عبادة الله وتأبون الا عبادة الاوثان. قال فلحقت
1:14:20رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلمت. ونقلت القصة ايضا عن غيره وفي اسنادها ما لا يصححه المحدثون. توفي رضي الله عنه اربع وسبعين وقد بقي اخر حياته بالربذة وامتد عمره الى ثمانين سنة رضي الله عنه وارضاه
1:14:40احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثامن عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة الف لام ميم تنزيل السجدة. وهل اتى على الانسان
1:15:00هذا اخر احاديث الباب وختم به المصنف رحمه الله في باب الجمعة لبيان سنة من سنن فجر يوم الجمعة. وهي قراءة هاتين السورتين. سورة الانسان في الركعة الاولى سورة السجدة في الركعة الاولى وسورة الانسان في الركعة الثانية. قال اهل العلم الحكمة في اختيار هاتين السورتين ما فيها من الايات
1:15:24للموضوعات التي من اجلها شرعت قراءة هاتين السورتين. يوم الجمعة يا كرام كما يقول ابن القيم رحمه الله سيد الايام. فيه من الفضائل والخصائص والاحكام ما ليس لغيره. وفي الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام
1:15:39ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فيه خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها ولا تقوم الساعة الا في يوم الجمعة فاكثروا من الصلاة علي فيه صلى الله عليه واله وسلم. فيوم الجمعة يوم عظيم عند الله من ايام الدنيا العظام التي اقسم الله تعالى بها في كتابه
1:15:59لاجل هذا ولما اختص به يوم الجمعة من كونه يوم قيام الساعة ويوم بدء الخليقة ويوم دخول الجنة ويوم الخروج منها اختص باحكام تناسب هذا ان تكون في كل جمعة اجتماع للمسلمين يشهدون موعظة تذكرهم بالله. وتحيي ايمانهم فكانت صلاة الجمعة
1:16:20ناسب ان يكون فجر الجمعة ايضا محفوفا بامور تذكر العباد. سورة الانسان في والجمعة اه سورة هو الانسان فيها ذكر ادم عليه السلام في السورتين فيها خلق يوم الجمعة وفيها تنويه بالساعة وذكرها والتذكير بها وفيها ايضا احوال المعاد والجنة والنار بما
1:16:43هو مقصود ان يعيشه المسلم تذكرا من جمعة الى جمعة وتذكيرا بهذا اليوم العظيم. وعلى هذا جاءت السنة بهذا الامر السنة بهذا فختم به المصنف رحمه الله لبيان استحباب قراءة هاتين السورتين للامام في صلاة الفجر آآ في صلاة
1:17:03في الفجر يوم الجمعة الا ما نقل عن الامام ما لك رحمه الله من كراهية ذلك تناسب ايضا ان يتعرض الى الاشارة للخلاف ومأخذه بايجاز وهو ختام هذا الباب احسن الله اليكم. قال رحمه الله فيه دليل على استحباب قراءة هاتين السورتين في هذا المحل
1:17:24وكره ما لك للامام قراءة السجدة في صلاة الفرض. طيب قوله فيه دليل على استحباب من اين اخذ الاستحباب استمرار فعل النبي عليه الصلاة والسلام. بل حتى لو ما فيه استمرار لو قال قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر
1:17:43يوم الجمعة كذا وكذا كيف يدل على الاستحباب نسبة الفعل اليه صلى الله عليه وسلم في عبادة تقتضي التعبد والتعبد لا يخرج عن الاستحباب او الوجوب. وادنى ذلك الاستحباب. فلهذا قال فيه دليل على الاستحباب. نعم
1:18:04وكره ما لك للامام قراءة السجدة في صلاة الفرض خشية التخليط على المأمومين. ليس قراءة السجد يعني سورة السجدة قراءة اية او سورة فيها سجدة تلاوة الا تقرأ في صلاة فريضة. لماذا؟ قال خشية التخليط على المأمور
1:18:25ما التخليط اذا كبر الامام فسجد قد يظن المأموم ان الامام سهى نسي الركوع والرفع فنزل مباشرة الى السجود هل هذا وارد وارد عند العوام والجهال ومن لا يفهم المسائل ولا يعرف القرآن ولا يعرف سجدات التلاوة
1:18:48وكان من مذهب الامام مالك رحمه الله انه يعمد الى سد الذريعة في ابواب العبادات خشية اختلاط الاحكام على المكلفين والعوام خاصة استنكر بعض طلبة العلم مسائل في فقه الامام مالك بنيت على هذا الاصل. كما نقل عنه رحمه الله كراهية صيام الست من شوال عقب رمضان
1:19:12قال خشية ان يتخذها الناس فريضة او يجعلوها متصلة بصوم الفرض من رمضان مع ثبوت الحديث. الجمهور طبعا على خلاف ذلك. ما ثبتت استحبابه يقال باستحبابه وما يخشى فيه من التخليط او سوء فهم بعض الناس او جهل العوام يعالج بتعليمهم وتفهيمهم لا بترك السنة
1:19:34الى اغلاقها بل يقال هنا شيء اخر خشية الخلط على المأمومين. هل هو من قراءة السورة او من السجدة فيها طب الا يمكن ان يقال تقرأ السورة وتترك السجدة اذا خشي التلبيس والاختلاط
1:19:50فلا يقال بكراهية القراءة بل يقال ببقاء الاستحباب والتنبيه انه في حال خشية حصول ذلك تترك السجدة لان غاية ما فيها احباب على قول الجمهور قال رحمه الله وكره ما لك للامام قراءة السجدة في صلاة الفرض خشية التخليط على على المأمومين
1:20:11وخص بعض اصحابه الكراهية بصلاة السر فعلى هذا لا يكون مخالفا لمقتضى هذا الحديث. اذا ها هنا روايتان عن الامام مالك. الاولى التي نقلها ابن وهب انه لا بأس بقراءة
1:20:25التي فيها سجدة في الفريضة. والرواية الاخرى التي رواها اشهب كراهية ذلك. الا ان يكون خلف الامام عدد قليل لا يخشى من اه تخليص الامر عليهم فان كان وراءه عدد كبير وجوامع وفيها عوام ويخشى من اختلاط ذلك في ترك حماية لمن قال خشية التخليط على
1:20:45المأمومين وخص بعض اصحاب الكراهية بصلاة السر. هذا مأخذ اخر عمد اليه بعض المالكية اه التماسا للعذر حديث صحيح والنقل عن الامام ما لك متفاوت. كما سمعت الذي نقله ابن وهب انه لا بأس بقراءة السورة التي فيها سجدة. في صلاة فريضة
1:21:05والذي نقله اشهب كراهية ذلك. فمنهم من المالكية من حمل هذه الكراهية على الصلاة السرية دون الجهرية لماذا لان المأموم لا يسمع ماذا يقرأ الامام فلماذا يسجد؟ هنا يتأكد الوهم ان الامام سهى
1:21:26تخيل تصلي ظهرا خلف امامك او عصرا ثم امامك في القيام يكبر ويسجد. ستقول سبحان الله وانت واقف تنبه امامك هذا المتبادر انت لا تعرف ماذا قرأ فهذا وجيه ان يقال يمكن ان ينبه. قال رحمه الله
1:21:43فعلى هذا يعني على حمل الكراهية على الصلاة السرية لا يكون مخالفا لمقتضى الحديث. لم؟ قال لانه وارده في الصلاة الجهرية في صلاة الجمعة هنا في صلاة الفجر يوم الجمعة. لكن هذا ايضا لا يبقى مستقيما لانه ثبت في حديث اخر ان النبي
1:22:06ان الله عليه وسلم صلى بهم الظهر او العصر فسجد سجود التلاوة فيها وهذا رد ايضا على المالكية الذين تأولوا الكراهية المنسوبة للامام ما لك على الصلاة السرية. طيب يعني تأولتم على الصلاة السرية
1:22:24حفاظا على السنة الصحيحة التي لا سبيل الى ردها. فثمة سنة اخرى صحيحة انه سجد ايضا في صلاة سرية فلا ايضا الى ردها. ولهذا قال الامام ابن الملقن رحمه الله تعالى اخرج الطبراني في اصغر معاجمه الحديثة المذكورة من رواية
1:22:44ابن مسعود ثم قال اه وهو يبين الحديث الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يديم قراءة السجدة والانسان المقصود ان هذا مجاب عنه بان ثبوت ذلك في السنة يظعف القول بالكراهية كما سيأتي تعقيب المصنف
1:23:04رحمه الله احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي المواظبة على ذلك دائما امر اخر وهو انه ربما ادى وهو انه ربما ادى الجهال الى اعتقاد ان ذلك فرض في هذه الصلاة
1:23:23ومن مذهب مالك رحمه الله حماية هذه الذريعة. كما تقدم في مسألة صيام الست من شوال. نعم والذي ينبغي ان يقال اما القول بالكراهة مطلقا فياباه الحديث ثبوت السنة الصحيحة ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يفعله. ولا يمكن ان يقال لفعل ثبت عن النبي صلى الله
1:23:50عليه وسلم ان يقال انه مكروه. لا يمكن. قال والحديث يأبه. نعم قال واذا انتهى الحال الى ان تقع هذه المفسدة فينبغي ان تترك في بعض الاوقات دفعا لهذه المفسدة وليس في الحديث ما
1:24:06فعل ذلك دائما اقتضاء قويا. يعني تقول اما انك لا تفعل هذا في كل صلاة. او الا يقال الى دفع المفسدة ان تترك في بعض الاوقات لا ان يقال بكراهية هذا. وثمة جواب اخر سمعته قبل قليل. ان كان الاشكال هو من الوهم الذي يتوهم
1:24:26وباجل السجود فيمكن ان يدفع ذلك بالقراءة للسورتين وترك سجدة سورة السجدة. وربما ظن بعض العوام كما قال رحمه الله ان السجدة في صلاة الفجر يوم الجمعة فرض بل قرر بعض الفقهاء المتأخرين من بعض المذاهب انه المتعين ان يقرأ الامام يوم الجمعة باي سورة فيها سجدة
1:24:51المقصود ان يسجد في صلاة الفجر يوم الجمعة. وهذا ليس الصحيح الثابت في السنة وان نقل هذا عن بعض السلف نقل عن الحسن وابن سيرين وغيرهم. وان هذا قول قاد به طائفة من الفقهاء رحم الله الجميع. نعم
1:25:05احسن الله اليكم. قال رحمه الله وعلى كل حال فهو مستحب فقد يترك المستحب لدفع المفسدة المتوقعة وهذا المقصود يحصل بالترك في بعض الاوقات لا سيما اذا كان بحضرة الجهال ومن يخاف منه وقوع هذا الاعتقاد الفاسد والله اعلم. نعم والامر كما قال الصنعاني رحمه الله في ختام الحديث
1:25:31قد يقال يتعين اشاعة السنن. وتعريف الجاهل لما يجهله. واعلامه بالشريعة. والا تترك السنة مخافة جهل وقبح اعتقاده فانه واجب الابلاغ وتعريفه انه لا يجب شيء من ذلك. واعلامه بان هذا كان فعل رسول الله صلى
1:25:51الله عليه واله وسلم قال وما امات السنن الا خيفة العلماء من الجهال وليس بعذر فانه تعالى امر بابلاغ الشرائع من واجب ومحرم ومندوب وغيرها. تم الكلام بفضل الله تعالى وتوفيقه على هذا الحديث وبه تم باب الجمعة. نسأل الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد. وان يرزقنا واياكم
1:26:17علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا. وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين واجعل ما علمتناه حجة لنا لا حجة علينا وارزقنا يا رب الفهم والتوفيق والسداد والفقه في دينك والعمل بشريعتك
1:26:37اجعلنا من خيرة عبادك الصالحين وسلك بنا سبيل العلماء العاملين. الراسخين يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة في حسنة وقنا عذاب النار وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.