استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح اعتقاد إمام دار الهجرة (2) || مالك بن أنس _ رحمه الله || أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي

0:00ثم قال رحمه الله ومن خالف السنة فاني اخشى عليه الفتنة. واي فتنة اعظم ما من ان ترى انك سبقت الى فضيلة عنها رسول الله قصر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امري ان تصيبهم فتنة او او يصيبهم
0:22عذاب اليم. صدق رحمه الله الواقع ان من خالف السنة وضادها فهو حري ان يفتتن. كما قال ربنا عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب
0:39واي فتنة اعظم من فتنة المبتدع لسان حال المبتدع لا لسان مقاله لسان حاله يقول اني قد هديت الى شيء لم يهدى اليه النبي صلى الله عليه وسلم والا لوسعهما وسع النبي صلى الله عليه وسلم. فكونه يستحسن شيئا ويضيف شيئا ويقترح شيئا
1:06انما يقول بلساني حاله لا بلسان مقاله الدين ناقص حتى اتيتكم بهذه التتمة. هذه حقيقة الامر ولذلك هؤلاء الذين احدثوا في الدين من الاوراد والهيئات والموالد والاحوال ما ليس منه هم في الحقيقة يطعنون
1:29ويطعنون في السنة ويطعنون في نبينا صلى الله عليه وسلم شاؤوا ام ابوا كأنما يقولون هذا شيء لم يبينه النبي صلى الله عليه وسلم حتى فتح علينا فيه هذه حقيقة امرهم. والا كان يسعهم
1:47ما وسع النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام ثم قال كان عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الامر من بعده سننا
2:02الاخذ بها اتباع لكتاب الله واستكمال لطاعة الله عز وجل. وقوة على دين الله ليس لاحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها من نظر في شيء خالفها. من اهتدى بها فهو مهتد. ومن استنصر بها فهو منصور. ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين
2:22وولاه الله ما تولى ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا. نعم ذلك يروي ذلك عن آآ امير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز ويستحق رحمه الله ان يوصف بانه من الخلفاء الراشدين
2:38لان الخلفاء الراشدين هم كل من خلف النبي صلى الله عليه وسلم في امته بالعلم النافع والعمل الصالح يعني بمعنى ان مصطلح الخلفاء الراشدين لا يختص بالاربعة لكن الاربعة لا شك انهم
2:56قول الناس دخولا بهذا الوصف ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي لكن هذا اللقب وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي يدخل فيه كل من خالف النبي صلى الله عليه وسلم في امته بالعلم النافع
3:14العلم النافع المأثور عنه والعمل الصالح المحفوظ عنه هذه الكلمات من عمر بن عبد العزيز كلمات النيرات قال سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الامر من بعده سننا
3:30الخلفاء الراشدون. الاخذ بها اتباع لكتاب الله واستكمال لطاعة لطاعة الله عز وجل. وقوة على دين ليس لاحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها من اهتدى بها فهو مهتد ومن استنصر بها فهو منصور. ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين. ووالله وولاه الله ما تولى
3:57واصلاه جهنم وساءت مصيرا. اه يشير الى قول الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت بصيرا. وهذه الاية من اقوى الادلة على
4:17حجية الاجماع وان الاجماع اصل اصيل تستمد منه الاحكام بعد الكتاب والسنة ثم قال والتسليم للسنن لا تعارض برأي ولا تدافع بقياس وما تأولها وما تأولها وما تأوله وما تأوله
4:37منها نعم شيخ وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه. وما عملوا به عملناه. وما تركوه تركناه ويسعنا ان نمسك عما امسكوا نتبعهم فيما بينوا ونقتدي بهم فيما استنبطوه ورأوه في الحوادث. ولا نخرج عن جماعة فيما اختلفوا فيه. او في تأويله. نعم
4:59قال ان التسليم قال من اه اصول اهل السنة التسليم للسنن التسليم بمعنى الاستسلام والانقياد والقبول والرضا كما قال ربنا عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
5:24اما اولئك الذين يقولون اه لا انا لا اقبل حتى اقتنع بعقلي. هذا ما سلم لله ولرسوله. وانما سلم لعقله تجد بعض الناس يروى له الحديث فيقول لا لا هذا لا لا يقره العقل. مثلا بعضهم يقال له حديث الذباب
5:44فيأبى عياذا بالله. حديث الذباب اذا وقع الذباب في اناء احدكم فليغمسه ثم لينزعه فان في احد جناحيه داء وفي اخر الدواء. يقابله بعقله ورأيه وقياسه ويرده ما هكذا كان السلف رحمهم الله. اذا صح الحديث عندهم قدموه على كل رأي او ذوق او قياس او كشف او
6:10ورأوا انه عين الحق. سواء تبين لهم وجهه ام لا. لهذا قال والتسليم للسنن لا تعارض برأي ولا تدافعوا بقياس وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه. مراده بقوله وما تأوله منها السلف الصالح
6:30يعني ما فسروه ما فسروه به لان التأويل في لغة الكتاب والسنة يأتي بمعنى التفسير. كقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه لابن عباس اللهم علمه اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل
6:50المراد بالتأويل ليس التأويل بالمعنى المحدث. الذي احدثه المتكلمون بنقل الكلام عن ظاهره الى خلاف ظاهره. لا لا فهذا يقبل كلام السلف بل يحمل كلام السلف على لغة على لغتهم ولغة الكتاب والسنة. قال وما عملوا بهم عملوا
7:10وهذا يدلنا على ان انه ينبغي ان ينظر الى فهم السلف الصالح كيف فهم السلف الصالح النصوص؟ وكيف طبقوها فلا يقول احد لا شأن لي بعملهم ولا بفهمهم انا افعل بما يمليه علي فهمي وما يستقل به ادراكي. اذا
7:33هو حري بالضلالة قال وما تركوه تركناه ويسعنا ان نمسك عما امسكوا ونتبعهم فيما بينوا ونقتدي بهم فيما استنبطوه في الحوادث ولا نخرج عن جماعتهم فيما اختلفوا فيه او في تأويله وتأمل العبارة الاخيرة. قال لا نخرج عن جماعتهم. بمعنى ان السلف رحمهم الله ربما كان لهم في
8:02الواحدة اكثر من قول لا يسع احدا يأتي بعدهم ان يخرج عن مقالاتهم له ان يرجح احدها ويأخذ باحدها لكن لا يحدث قولا لم يسبق اليه لا يحدث قولا لم يسبق اليه. ولهذا تجد ان الفقهاء المدققين من المعاصرين اذا قال او رأى رأيا
8:28لا يعلم انه قد سبق اليك يقول تحوطا وتصورا ان كان قد قيل به فانا اقول به. والا فل لانه لا يجوز للانسان ان يأتي بقول لم يسبق اليه فان كل خير في اتباع ما سلف
8:47وكل شيء شر في اتباع من خلف ثم قال وما قلت الاثار في قوم الا ظهرت فيهم الاهواء ولا قلت العلماء الا ظهر في الناس الجفاء. اي والله اي والله ولو تتبع
9:02الانسان ذلك اه تتبعا تاريخيا جغرافيا لرأى هذا بام عينيه ما قلت الاثار في قوم الا ظهرت فيهم الاهواء. متى تطل الفتنة برأسها متى ترفع البدعة رأسها؟ اذا لم يكن علماء. اما اذا كان هناك عالم فان المبتدع لا يجرؤ
9:25على رفع صوته وعقيرته بباطنه اما اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل لا تكثر اه لا تظهر الاهواء الا عند قلة العلماء
9:42واذا قلت العلماء ظهر في الناس الجفاء. المراد بذلك الجفاء يعني البعد عن السنة. وهذا واضح جلي عبر التاريخ وعبر الجغرافيا يعني فيما نراه الان اذا قل العلماء في بيئة او وطن من بلاد المسلمين تجد انه يتسنن
10:01الريادة والسيادة والقيادة اقوام ذوو اه مشاريع شخصية يريدون السدالة ويريدون التقدم ويريدون اسلموا اموال الناس بالباطل. لانهم يستغلون جهل الناس فاذا قام لهم رجل من اهل السنة يكشف زيفهم عادوه. وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. فكذلك اتباع الانبياء يقيض
10:30وهم من اه الاعداء مثلهم ثم قال وان حقا على من طلب العلم ان يكون له وقار وسكينة وخشية. وان يكون متبعا لاثر من مضى قبله. ما شاء الله هذا يا اخوة
10:45هدانا الله واياكم من اداب طالب العلم وزينته ودله وسمته وحسبك بمالك مثالا تطبيقيا. قال وان حقا على طلب العلم ان يكون له وقار وسكينة وخشية هذا امر ينبغي ان يكون زينة طالب العلم. لا مجرد تزين وتصنع لا بل ينبغي ان ان يكون سكينة في قلبه
11:12تظهر على جوارحه لا يليق بطالب العلم ان يكون مهدارا مزاحا اه متكلما يهرف بما يعرف وما لا يعرف يتكلم بامر بطنه وفرجه عليك ان تجل العلم الذي هداك الله تعالى اليك
11:33وان يشعرك العلم بالعزة الايمانية كما قال علي ابن عبدالعزيز الجرججاني رحمه الله يقول يقولون لي فيك انقباض اه يقولون لي فيك انقباض وعزة لعلها هكذا يقولون لي فيك انقباض وانما رأوا رجلا عن موقف الذل احجما
12:00اذا قيل هذا مورد قلت قد ارى. ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ اولا في خدمة العلم مهجتي ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي. لاختم من لاقيت لكن لاخدمه ما اشقى به غرسا واجنيه ذلة اذا فاتباع الجهل قد كان احزما ولو ان اهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في
12:28النفوس لعظم. ولكن اهانوه فهانوا ودنسوا. محياه بالاطماع حتى تجهما معشر طلبة العلم ليس كل من انتسب الى العلم تحصل له زينته وسمته وهديه ودله لابد ان لابد ان ينسكب العلم في قلبه اولا لكي يظهر على جوارحه. يعود عليه بالسكينة والطمأنينة والجلالة
12:55والمهابة والرفق وغير ذلك من الصفات الحسنة فلا يكون حاله كحائل سائل الناس سخابا بالاسواق آآ بلعلعا في المجالس آآ لا يبالي بما يقول عليك ان تصون العلم الذي هداك الله تعالى اليه وتحمد الله تعالى ان ادرجه الله تعالى بين اضلاعك
13:21قال بعض اهل العلم من حفظ القرآن فكأنما ادرجت النبوة بين اضلاعه يا حبذا يا حبذا معشر طلبة العلم ان نستشعر هذا المعنى هذا المعنى وان يكون احدنا في الناس
13:37يعني كالسراج المنيب يكون شامة بين الناس دون تكلف ودون ترفع ودون اه مجافاة للناس او محاولة تصنع مشيخة او غير ذلك لا لا ليس هذا هو المطلوب بل كن وديعا هينا لينا رفيقا
13:55عليك من جلالة العلم وادبه وسمته ما يحبك به الكبير والصغير وايضا يهابك هذه المعادلة تحصل لامثال مالك رحمه الله نعم والعالم يخبر بالسنة ولا يخاصم وان قبلت منه والا سكت. هذا امر آآ يعني مهم
14:20لا سيما اه في الاوقات التي تحتدم فيها المناقشات والجدال والقيل والقال والاخذ والرد ينبغي للعالم ان يخبر بالسنة ولا يخاصم يعني لا يتخذ العالم من علمه مادة للضراوة والانقضاض والتشابك
14:44بعض يعني المنحرفين عن طلب العلم تجده يأنس باثارة الخصومات بل ربما اثار مسألة ليظهر ان عنده فيه علما ثم بعد ذلك يشتبك مع المخالفين وينشب اظفاره فيهم. لم لم؟ ما لهذا انزل الله الكتاب
15:09فعليك اذا عرض لك شيء من من الخلاف ان يكون همك الاخبار بالسنة فقط. اذا اديت الذي عليك كفى لست مسؤولا لست عليهم بمسيطر وان خالفوك. اذا قلت قال الله قال رسوله انتهى الامر. لا لا حاجة بعد ذلك ان
15:29رقعة الخلاف. ان قبلت منك كما قال مالك والا فاسكت ولهذا احيلكم يرعاكم الله الى كتاب غاية في الادب في هذا المقام الا وهو كتاب اخلاق اخلاق العلماء لابي بكر الاجري رحمه الله. وقد كان اماما للمسجد الحرام
15:55كتاب اخلاق العلماء للامام ابي بكر الاجري مدرسة متنقلة اه تربي طالب العلم على الاخلاص لله تعالى وعلى السبت الحسن. فاقرؤه تفضل القرآن هو الامام. فاما هذا المراء فما ادري ما هو
16:17الجدال من الدين في شيء كلما جاءنا رجل اجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بجدله. اذا لا نزال في طلب في طلب الدين
16:33قال عمر بن عبدالعزيز بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى من جعل دينه غرضا للخصومات اكثر التنقل والداء العضال التنقل في الدين. ومن اتقى الله جعل له مخرجا من هذه الاهواء
16:51والمراء في العلم يقسي القلب ويورث الضغن واذا جاءك من يجادلك من اهل الاهواء في امر الدين فقل له اما انا فعلى بينة من ربي واما انت فشاك فاذهب الى
17:06فاذهب الى من هو شاك مثلك فخاصمه. نعم جميع هذه الفقرات كما رأيتم آآ موجهة في ذم الجدل والمراء الجدل والمراء وانه ليس من شأن اهل العلم الراسخين فيه الانخراط والانغماس في المجادلة المحققة والمنازعة كما قال قال
17:36القرآن هو الامام فيه كفاية وغنية. من طلب اراد الحق بصدق فانه يجده في كتاب الله فالقرآن هو الامام. اما هذا المراء الذي احدث اه في تلك العصور يقال فما ادري ما هو؟ هذا شيء لم يكن
17:54بين الصحابة والتابعين وليس الجدال من الدين في شيء ومراده ذلك الجدل الذي طرا. واما الجدل المحمود فهو في كتاب الله كما تعلمون. قال الله عز وجل ولا تجادلوا اهل الكتاب
18:09الا بالتي هي احسن وقال ايضا ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن الجدل المحمود هو الذي يراد به احقاق الحق وبيانه اما الجدل المذموم فهو الذي يراد به المغالبة
18:29الانتصار والبحث في آآ امور لا حاجة اليها وانما هي نوع من ضراوة العقول تذوق المشكلات والاغلوطات والتشاغل بذلك هذا لا خير فيه. وهو الذي اراد ذمه مالك رحمه الله وقال وكلما جاءنا رجل اجدل من رجل
18:57تركنا ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم لجدله. اذا يعني لو لو اطعناه لا نزال في طلب الدين كانه الديناء لم يتم وقال عمر ابن عبد العزيز من جعل دينه غرضا للخصومات اكثر التنقل
19:15اي والله لانه لا لا يزال يسمع شيئا جديدا ستجده ينتقل من حال الى حال. ولا ريب ان الداء العضال هو التنقل في الدين ومن اعتصم بالله واتقى الله جعل له مخرجا من هذه الاهواء. وتأملوا يرعاكم الله في حال هؤلاء الذين ابتلوا
19:38بهذا اللغط وهذا الجدل من المتكلمين اتعلمون من هم المتكلمون المتكلمون هم قوم اذكياء قوم اذكياء ولم يؤتوا علوما واوتوا ذكاء ولم يؤتوا ذكاء اه قوم زهدوا بنصوص الكتاب والسنة وارادوا
20:03اه تقرير المسائل العقدية معتمدين على الادلة العقلية تاهوا وضلوا واضلوا. ولذلك بدرت منهم اه مقالات تكشف عن حجم المعاناة التي عاشوها. اضرب لكم امثلة من حال هؤلاء. الرازي الرازي وقد كان من اساطيل الاشاعرة غفر الله له. كان يقول ابياتا
20:30يقول فيها نهاية اقدام العقول عقاله. واكثر سعي العالمين ضلال. وارواحنا في وحشة من جسومنا. وغاية دنيانا ابا ووبال ولن نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا
20:47لقد تأملت الطرق الكلامية والمذاهب الفلسفية فلم ارها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ووجدت اقرب الطرق طريقة القرآن اقرأ في الاثبات الرحمن على العرش استوى. يعني فاثبت الاستواء. واقرأ في النفي ليس كمثله شيء
21:06يعني فانزل الله تعالى عن مماثلة المخلوقين. ومن جرب تجربتي عرف معرفتي لكننا بحمد الله لسنا بحاجة الى خوض هذه التجربة المريرة التي لا يدرى هل يصل فيها الانسان الى بر الامان ام لا
21:23ويقول اه اخر قال اني لاضع رأسي واضعوا الملحفة على وجهي فيأتي هؤلاء فيدلون بحججهم يعني يأخذ يستعرض حجج المتنازعين فانقلب على شق الاخر واضع الملحفة على وجهي. فيدري اولئك بحججهم
21:46فلا ازال على ذلك حتى يبرق الفجر عياذا بالله ما انزلنا عليك القرآن لتشقى هل كان الصحابة رضوان الله عليهم يشقون بالقرآن؟ لا والله كان القرآن سبب سكينة وطمأنينة لا مثار
22:02يشكل وتفكير وجدل لا طائل من وراءه فهذا هو الذي نهى عنه مالك رحمه الله فقال والمراء يقسي والمراء في العلم يقسي القلب ويورث ويعني مراده بالضغن يعني الضغينة. وهو اغار الصدور بالحقد. وهذا هو الواقع حينما يتجادل
22:29بعض طلبة العلم في بعض المسائل الفرعية وينشأ بينهم شيء من الحدة يتفرقون وفي نفوس بعضهم على بعض شيئا بل انه يذكر عن الشافعي رحمه الله انه كان يفصل في في دروسه وحديثه بصلاة ركعتين يستنين بها قلبه
22:54ولما اختلف مرة مع لعله يونس ابن هارون او غيره في مسألة وتفرقا على شيء ذهب اليه وطرق عليه بابه وقال يا اخي اه انت على خير وانا على خير او قال نحو كلاما من هذا يعني يذهب بهما في نفسه
23:18انتبه يا طالب العلم لا يستزرينك الشيطان ويستذلك الى مقامات ليست من العلم بل هي من زغل العلم وفرق بين العلم وزغل العلم فلا تشتغل بالزغل تدع اللب فالمراء في العلم يقسي القلب ويورث الضغن
23:41واذا جاءك من يجادلك من اهل الاهواء في امر الدين فقل له اما انا فعلى بينة من ربي. واما انت فشاك فاذهب الى من هو شاك مثلك فخاصم بقي ايها الاخوة ها هنا مسألة
23:55ارى انها تخطر ببالكم. قد يقول قائل طيب وهل ندع الملاحدة واهل البدع يفهون ببدعهم وضلالاتهم ولا ننتصب للرد عليها لا ليس هذا مراد مالك انما مراد مالك من جاء بمفرده بشخصه يريد ان يشغب عليك فانفض يدك منه ولا تتح له
24:21ان يقول قلت لفلان وقال لفلان وكانما انت تمده وتغذيه بالوقود اما اذا وقع من اهل البدع والالحاد شيء من الشبهات فانه يتعين على اهل العلم والايمان ان ينقضوا باطله
24:43كما نرى الان يعني ما يصدر من اه في الوسائط في تويتر والفيسبوك وبعض القنوات الفضائية من دعاة الالحاد والعياذ ودعاة البدع والشرك وغير ذلك لا بد ان ينتصب لهم من اهل العلم والايمان من ينقض بدعهم وينبغي ان
25:03نقض بدعهم بالحجة والدليل. لا بالصياح والمهاترات والسباب لا ليس هذا شأن اهل الايمان الصياح والمهاترات وغير ذلك يحسنها كل احد كل واحد يستطيع ان يصرخ ويستطيع ان آآ يسب ويشتم لا
25:23اذا اردت ان يكون لقولك وقعا وله اثرا احرص على التسلح بالدليل قل قال الله قال رسول ملتزم جانب الادب اللفظي كن عطف اللسان فان هذا ادعى لاحترام الاخرين والسامعين لك
25:44وتكون العاقبة للتقوى لكني في الوقت نفسه اه ارى ان امثال هؤلاء الملاحدة الذين لهم حسابات في تويتر ويبحثون عن الشغب ارى الا يتبعهم همه ولا يتيح آآ لهم مجالا ان يستكثروا من المتابعين. بعض هؤلاء
26:08آآ المنكوسين المحجوبين والعياذ بالله آآ من اصحاب الحسابات الالحادية في التويتر وغيره تجد انه يطلقون العبارات الفجة الوقحة آآ التي فيها مسبة لله ولرسوله ولكتابه ولعلماء المسلمين يريدون ان يستثيروا اهل الصلاة
26:32لكي يردوا عليهم ثم يستمتعوا بهذه الاثارة. ارى ان مثل هؤلاء ينطبق عليهم قول الله تعالى فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا دعه يموت بغيبه
26:47لا تلتفت له. لكن ان وجد رأس آآ له اتباع ويؤثر في الناس فلا ريب انه يتعين على اهل العلم ان يردوا عليه وان ينقضوا شبهاته نعم اذا اه هذه الفقرات السابقة التي اه ربت على عشرين فقرة
27:09كلها كما رأيتم تتعلق بموضوع واحد. وهو اهمية اتباع السنة والبعد عن الجدل المذموم والاشتغال بالسنة وهذا كثير في كلام مالك رحمه الله ولعله يشير الى بزوغ هذه الاقوال ولا ريب انه في زمن مالك رحمه الله
27:33كان قد ظهر الخوارج من قبل والشيعة القدرية وكذلك المرجية وبدأت بوادر ايضا المتكلمين في الصفات فبعد ذلك انتقل الى مسائل تفصيلية قال فيها والايمان قول وعمل ولا ايمان الا بعمل. ولا عمل الا بايمان. والايمان يزيد وينقص. وبعضه افضل من بعض. قال
28:10الله تعالى يزداد ايمانا مع ايمانهم. وقال ابراهيم عليه السلام رب ارني كيف تحيي الموتى؟ قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. فطمأنينة قلبه زيادة في ايمانه الايمان المعرفة والاقرار والعمل. وليس للايمان منتهى فهو في زيادة ابدا. ولا يقول احد انا مؤمن
28:37لكن يقول انا مؤمن آآ هذه المسألة مسألة شريفة كبيرة وهي مسألة الايمان حينما يأتي الحديث عن الايمان يأتي على ضربين اما الحديث عن مفردات الايمان واصوله من جنس قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خير
29:06وشره او يأتي الحديث عن الايمان عن حقيقته وزيادته ونقصانه والاستثناء فيه وآآ حكم الكفر وغير ذلك. وهذا هو المراد ها هنا وهذه المسألة هي من اولى المسائل التي وقع فيها اه الخلاف في امة محمد صلى الله عليه وسلم. لان اول بدعة ظهرت في الاسلام
29:33بدعة من الخوارج والخوارج كانوا يخرجون مرتكب الكبيرة عن الايمان لانهم يزعمون بان من ارتكب كبيرة انهدم ايمانه بالكلية ثم ظهر باذائهم فرقة اخرى مقابلة يقال لهم المرجئة. قالوا لا دخل للاعمال في مسمى الايمان
30:00والايمان اما شيء في القلب او في القلب واللسان فصار الناس في هذا طرفان ووسط طرف يقال لهم الوعيدية وهم الخوارج والمعتزلة يرون ان مرتكب الكبيرة خرج من الايمان اما الخوارج فتقول خرج من الايمان ودخل في الكفر
30:23ان من خرج من الامام ليس له الا ان يكون كافرا كما قال تعالى هو الذي خلقكم. فمنكم كافر ومنكم مؤمن. ليس ثم قسم ثالث واما المعتزلة فقالت خرج من الامام ولم يدخل في الكفر. بل هو في منزلة بين منزلتين لا مؤمن ولا كافر. فاتوا بمقالة
30:45مسبق اليها وعلى النقيض منهم تماما المرجئة والمرجئة لقب يطلق على كل من ارجأ يعني اخر العمل عن مسمى الايمان يقال لهم مرجئة وهم طبقات اشد المرجئة ارجاء هم الجهمية الذين اشرنا اليهم سابقا في باب الصفات معطلة الصفات المنسوبون الى جهم بن صفوان السمرقندي فهؤلاء
31:15الجهمية يقولون الذين هم غلاة المرجئة يقولون لا يضر مع الايمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة والايمان عندهم هو مجرد معرفة القلب. فمن عرف بقلبه فقد استكمل الايمان. ولو لم يقل ولو لم يفعل
31:38الطبقة الثانية من طبقات المرجئة هم الكرامية المنسوبون الى محمد ابن كرام السجستاني هؤلاء يقولون الامام قول باللسان فقط. فمن قال بلسانه فهو مؤمن كامل الايمان وعجبا لهم الطبقة الثالثة هم مرجئة الفقهاء. مرجئة الفقهاء
32:04والامر معهم سهل وهم اصحاب ابي حنيفة رحمه الله وحماد بن ابي سليمان ويلقبون بفقهاء فقهاء الكوفة وهم جماعتهم من اه قابلوا بدعة الخوارج بدعة الارجاع. فيقولون الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان
32:27والاعمال ليست داخلة في مسمى الايمان تخالفوا بذلك بقية اهل السنة والجماعة من الشافعية والمالكية والحنابلة الا انهم يقولون ان بالله على عباده ان يطيعوه في فيما امرهم وينتهوا عما نهاهم
32:51والمطيع عندهم محمود في الدنيا مثاب في الاخرة والعاصي عندهم مذموم في الدنيا مستحق للعقوبة في الاخرة ويقولون بايقاع الحدود والتعزيرات ووجوب الكفارات ولا يخرجون مرتكب الكبيرة عن مسمى الايمان
33:14فلذلك قال من قال من اهل العلم ان الخلاف بين مرجئة الفقهاء اصحاب ابي حنيفة وبقية اهل السنة انه خلاف سوري شكلي والتحقيق في هذا ان منه ما هو حقيقي
33:31معنوي وان منه ما هو صوري شكلي المهم ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الايمان قول وعمل. له حقيقة مركبة من القول والعمل لا القول وحده ولا العمل وحده ثم ينسدل من هذه الجملة العامة
33:54من هذه الجملة العامة الايمان قول وعمل ان القوم قول القلب وقول اللسان. وان العمل عمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح الامر الى خمسة بنود البند الاول قول القلب. ما المراد بقول القلب
34:14المراد بقول القلب اعتقاده اعتقادي ما المراد بعمل القلب؟ المراد بعمل القلب ارادته وحركته التوكل والخوف والرجاء اقول يرعاكم الله قول القلب المراد به اعتقادي وعمل القلب هو ما يتحرك به القلب من الارادات والنيات كالخوف والرجاء والمحبة والتوكل
34:46وقول اللسان المراد به الاستعلان بالشهادتين وعمل اللسان ما يتحرك به اللسان من الكلم الطيب كالتسبيح والتهليل والتحميد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن وعمل الجوارح ما تتحرك به الجوارح من العبادات كالقيام والقعود والركوع والسجود والطواف والسعي واماطة الاذى عن الطريق
35:12وبهذا يتبين ان مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة يشمل جميع الاقوال والاعمال. هذا معنى قول مالك والايمان قول وعمل. ولا ايمان الا بعمل ولا عمل الا بايمان هذا قول اهل السنة قاطبة حتى قال الامام البخاري رحمه الله في صحيحه ادركت الفا ممن يكتب عنهم العلم
35:42في الشام والعراق والحجاز وخراسان ومصر واليمن كلهم يقول الايمان قول وعمل ويزيد وينقص اه اما الجهمية فقد سمعتم انهم يقولون الايمان هو مجرد معرفة القلب وظاهر اقول وبطلان قولهم ظاهر جدا
36:02لانه لو كان الايمان مجرد معرفة القلب كان مشرك العرب مؤمنين ولان سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ولكان اليهود والنصارى مؤمنين. يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ولكان فرعون مؤمنا. الم يقل فرعون
36:27الم يقل موسى لفرعون؟ قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر وقال الله عن فرعون وملأه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا بل لكان ابليس مؤمنا لان ابليس قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين
36:51وقال آآ ايضا قال خلقتني من نار وخلقته من طين. وقال انظرني الى يوم يبعثون. لو كان الايمان هو المعرفة لكان كل وهؤلاء مؤمنين وكذلك مقالة الكرامية الذين يقولون هو قول اللسان يكفي في الرد عليهم قول الله تعالى اذا جاءك المنافقون
37:14قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون واما الرد على مرجعة الفقهاء فيقال لهم سبحان الله قد نطق كتاب الله بتسمية الاعمال ايمانا. فقد قال سبحانه
37:33وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم لما حولت القبلة قال قوم من الصحابة ما بال اخوان لنا ماتوا قبل ان تحول القبلة ضاعت صلاتهم فانزل الله وما كان الله ليضيع ايمانكم
37:52تسمى الصلاة ايمانا. وقال انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله. وكذا في سورة الانفال الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا
38:11وقال اه رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وما امروا الا ليعبدوا مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين قيمة
38:32فتبين بهذا ان للايمان حقيقة مركبة من القول والعمل الى جانب ذلك بعد بيان حقيقته وماهيته حده وتعريفه يعتقد اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص يزيد القلب وينقص. يزيد في اللسان وينقص. يزيد في الجوارح وينقص
39:02ان الايمان يزيد وينقص كما قال مالك والايمان يزيد وينقص وبعضه افضل من بعض قال تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم بل قد ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن العظيم ستة مواضع او سبعة مواضع فيها ذكر الزيادة
39:22كما في سورة الانفال وكما في سورة براءة في موضعين او في لفظين وكما في سورة اه الاحزاب وكما في سورة محمد وكما في سورة الفتح اه في ستة مواضع في كتاب الله فيها ذكر الزيادة
39:42واعلموا يرعاكم الله انه قد روي عن مالك رحمه الله رواية اخرى انه يقول اقول يزيد ولا اقول ينقص والرواية الثانية المثبتة هنا موافقة الجماعة وقد اجيب عن تحفظ مالك رحمه الله بقوله اقول يزيد ولا اقول ينقص
40:05الجواب الاول انه اراد بذلك موافقة لفظ القرآن ان لفظ القرآن فيه ذكر الزيادة وليس فيه ذكر النقصان فاراد رحمه الله ان يحافظ على اللفظ القرآن اقول يزيد ولا اقول ينقص موافقة للفظ القرآن
40:27مع انه من المعلوم قطعا ان اي شيء قابل للزيادة فهو قابل للنقصان. لانه قبل ان يزيد كان انقص منه بعد ان زاد مئة بالمئة يعني الزيادة هو النقصان بينهما تلازم عقلي وانفكاك فيه. فكل شيء يزيد فهو ينقص
40:46والجواب الثاني ولعله اسد ان مالكا رحمه الله لم يعبر بلفظ النقصان خشي ان يتخذ الخوارج في زمنه من مقالته هذه مدخل فانهم اذا قالوا نقص الايمان قالوا اذا نقص الايمان فقد خرج عن هيئته اذا ذهب كله
41:11ما اراد ان يقطع عليهم الطريق. وقد ذكر هذا المعنى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الايمان الاوسط آآ واما الرواية الثانية عن مالك فهي المثبتة هنا الموافقة آآ الجمهور والايمان يزيد وينقص وبعضه افضل
41:29من بعض وهذا بين قد قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة فاعلاها يعني افضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان
41:48واستدل ايضا ما لك اه على وجود الزيادة بقصة ابراهيم. رب ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي وطمأنينة قلبه زيادة في ايمانه. وهذا يدلنا يا اخوة على ان التصديق نفسه يزيد. خلافا لما تدعيه
42:11اللي يقولون التصديق شيء واحد لا يزيد ولا ينقص. لا والله. التصديق نفسه يزيد وينقص. فخبر واحد ليس كخبر الاثنين وخبر الاحاديس كالخبر المتواتر. المعاينة والخبر ليس كالمعاينة. فمن عاينت
42:33تصديقه اقوى ممن اخبر. وهذا شيء معروف يعرفه الانسان من نفسه. فالحقيقة ان جميع متعلقات الايمان من قلبك ولسان وجوارح تقع فيها الزيادة والنقصان وفي بعض الفاظ مالك رحمه الله الايمان المعرفة والاقرار والعمل
42:55الايمان المعرفة والاقرار وهذا كله يكون بالقلب واللسان والعمل يكون بالقلب واللسان والجوارح. لاننا بينا ان عمل القلب هو ما يتحرك به من الايرادات كالمحبة والخوف والرجاء. هذه اعمال قلبية. وعمل اللسان ما يلهج به من الكلم الطيب وعمل
43:19واضحة قال وليس للايمان منتهى هو في زيادة ابدا. لماذا؟ لان خصاله لا منتهى لها فكلما استكثر الانسان من خصال الايمان فهو في ازدياد. لهذا قال ليس للايمان منتهى فهو في زيادة ابدا
43:39ثم اه ذكر مسألة اه تسمى مسألة الاستثناء في الايمان. تفضل هنا يقول انه مستكمل الايمان ولا يقول احد انا مؤمن يقول ان الفقرة السابقة رقم ستة وعشرين ولا يقول احد انا مؤمن ولكن يقول انا مؤمن ان شاء الله
44:07ولا يقول انه مستكبر الايمان وان ايمانه كايمان جبريل وميكائيل والملائكة المقربين. فانه قول المرجئة واني لاذكر بقوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم الى بيت المقدس. ما قالت المرجئة
44:25ان الصلاة ليست من الايمان وقد سماها الله الايمان. والمرجئة اخطأوا وقالوا قولا عظيما. قالوا ان احرق الكعبة او صنع كل شيء فهو مسلم. وقولي فيهم ما قال الله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. نعم
44:45نتكلم على مسألة الاستثناء في الايمان ما المقصود بمسألة الاستثناء في الايمان المقصود بها قول الانسان انا مؤمن ان شاء الله هذه تسمى مسألة الاستثناء في الايمان انا مؤمن ان شاء الله
45:05فالناس فيها لهم فيها ثلاثة مذاهب وهم طرفان ووسط ومنهم من يوجبه. يقول يجب عليك ان تقول انا مؤمن ان شاء الله ومنهم من يحرمه يقول لا يحل لك ان تقول انا مؤمن ان شاء الله
45:24ومنهم من يجيزه باعتبار ويمنعه باعتبار وهذا اصح الاقوال الذين يوجبون الاستثناء في الايمان هم السلف يقولون يجب على الانسان ان يقول انا مؤمن ان شاء الله ما مأخذهم في ذلك
45:45في ذلك ان الايمان ان ادعاء استكمال الايمان لا يجوز. لان الله يقول فلا تزكوا انفسكم والانسان اذا قال انا مؤمن واطلق كانما يقول فعلت جميع الواجبات والمستحبات وتركت جميع المحرمات والمكروهات
46:06اي تزكية اعظم من ذلك كأنما يقول انا من اهل الجنة ولهذا اه نهى نهى السلف عن الاطلاق واوجبوا الاستثناء وهذا محفوظ عن ابن مسعود واصحابه وغيرهم ومأخذهم في في في هذا اه ان الانسان
46:28لا يجوز له ان ان يدعي استكمال الايمان ولا ان يزكي نفسه وهناك من قال ايضا بوجوب الاستثناء من المتكلمين لكن مأخذهم ليس مأخذ السلف وهم الكلابية فان الكلابية وتبعهم على ذلك الاشاعرة. قالوا يجب ان يقول للانسان انا مؤمن ان شاء الله
46:54لكن على اساس كلامي بدعي وهو انهم قالوا ان ان العبرة بالايمان باعتبار الموافاة باعتبار ما يوافي به العبد ربه ربما اه قال الانسان انا مؤمن وهو في ذلك الحال فعلا مؤمن لكن سيختم له بكفر. فلذلك اوجب عليه ان يقول ان شاء الله
47:22ولكن هذا المأخذ لم يقل به احد من السلف وتسمى مسألة الموافاة قوم او منعوا الاستثناء في الايمان. وقالوا لا يجوز ان يستثني الانسان في ايمانه. لماذا؟ لان الايمان عنده
47:41شيء واحد اما ان يوجد كله او يعدم كله. من هؤلاء الوعيدية من الخوارج والمعتزلة. بل والمرجئة ايضا مع انهما طرفا نقيض. لكن الخوارج والمعتزلة يقولون لا لابد من استكمال الايمان كاملا فان خرم شيئا منه
48:01لم يجز واذا كان كذلك فلا يجوز ان يتردد فيه. ويقول ان شاء الله بل يجزم ويقول انا مؤمن وكذلك المرجئة. الايمان عندهم شيء سهل. وهو مجرد التصديق فلو قال ان شاء الله فهو متردد. وبالتالي فلا يجوز ان يتردد في الامور القطعية
48:22والصحيح في هذا التفصيل الصحيح في هذه المسألة التفصيل فيقال اذا كان الحامل للانسان بالاستثناء هو خوف تزكية النفس ودعوة استكمال الايمان وجب عليه ان يستثني امتثالا لقول الله تعالى فلا تزكوا انفسكم. فيقول انا مؤمن ان شاء الله يعني ارجو انني وفيت لله تعالى بما امرني
48:51وانتهيت عما نهاني عنه واذا كان الحامل للانسان على الاستثناء هو التردد والشك في معتقده فلا يجوز. لانه لابد في العقيدة من القطع والجزم ولهذا قال لنا ربنا قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل. الاية
49:16واذا كان الحامل للانسان على ذلك هو التبرك بذكر المشيئة صار الاستثناء جائزة والتبرك بذكر المشيئة موجود حتى في الامور القطعية. الم يقل الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله
49:38مع انه اتى بالقسم وبلام القسم وبنون التوكيد الثقيلة لتدخلن ومع ذلك قال ان شاء الله وصار خلاصة مسألة الاستثناء في الايمان انه اذا كان الحامل على الاستثناء خوف تزكية النفس وادعاء استكمال الايمان فحينئذ الاستثناء واجب
50:00واذا كان الحامل على ذلك هو التردد والشك الاستثناء محرم ويجب القطع والجزم بالعقيدة واذا كان الحامل على ذلك هو التبرك بذكر المشيئة فهذا جائز اه اذا هذه هي مسألة الاستثناء
50:18ولهذا قال بعدها ولا يقول انه مستكمل الايمان. وان ايمانه كايمان جبريل وميكائيل والملائكة المقربين. فانه قول المرجئة المرجئة يا اخوة الذين ارجأوا العمل عن مسمى الايمان زعموا بان الايمان شيء واحد
50:37اما ان يوجد كلها يعدم كله. مثل ان تكون عندك مثلا هوية وطنية اما ان تكون كذا واما ان لا تكون فقط فيكون كذلك الايمان اما ان ان تكون مؤمن او لا تكون
50:51فعندهم ان ايمان جبرائيل وميكائيل واسرافيل وابو بكر وعمر مثل ايمان افسق الناس وافشى للناس سبحان الله وهذا قوت كلام تنبو عليه ينبع على الاسماع قال فاني فانه قول المرجعة ثم اقام الحجة من كتاب الله على ابطال قول المرجئة
51:14الله العمل ايمانا فقال وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم الى بيت المقدس وبين اثرا من مقالة المرجئة. يعني المرجئة يا اخوة لا يكفرون باي عمل مهما كان ذلك العمل. حتى انه قالوا قالوا ان احرق الكعبة او صنع
51:38كل شيء فهو مسلم. يعني حتى يثبت انه انكر بقلبه عجبا لهم يقولون اي عمل لو سب النبي صلى الله عليه وسلم لو القى المصحف في القاذورات شرفه الله لو احرق الكعبة
51:54ان عمله هذا لا يكون كفرا حتى يقترن به جحود واستحلال فعندهم ان الكفر لا يكون الا اعتقاديا وما اهل السنة والجماعة فيرون ان الكفر يتعلق بما يتعلق به الايمان. فكما ان الايمان يتعلق بالقلب وباللسان
52:14وبالجوارح فعند اهل السنة الكفر ايضا يتعلق بالقلب وهو الجحود والانكار وباللسان وهو النطق بكلمة الكفر دون اكراه وبالجوارح بان يفعل فعلا كفريا دون الجاء. كان يسجد لصنم او يذبح لغير الله
52:35لهذا دخل بعد ذلك في مسألة التكفير فقال قال رحمه الله ولا نكفر اهل التوحيد بذنب ولو ان العبد ارتكب الكبائر بعد ان لا يشرك بالله شيئا. ثم نجا من هذه الاهواء والبدع والتناول لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ارجو
52:55ان يكون في اعلى درجة طيب حسبك اذا قوله ولا نكفر اهل التوحيد بذنب هذا رد على الخوارج والمعتزلة. الذين يكفرون بمطلق الذنوب والمعاصي. ويزعمون ان من ارتكب كبيرة فقد احاطت به خطيئته
53:13يوظفون النصوص الدالة على المشركين شركا اكبر والكافرين كفرا اكبر. والمنافقين نفاقا اكبر في حق عصاة الموحدين والظلم والغلو وربما استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
53:38ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ولا يسرق السارق حين يسرق. وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. قالوا ارأيتم؟ قد نفى النبي صلى الله عليه وسلم عن السارق والزاني. والشارب
54:02نقول جوابا عنهم انما نفى النبي صلى الله عليه وسلم عنهم الايمان الواجب ولم ينفي عنهم اصل الايمان لو كان قد نفى عنهم اصل الايمان اكنا نكتفي بقطع يد السارق
54:19وكنا نقطع رأسه وكنا نكتفي بجلد الزاني البكر لكنا نقتله دل ذلك على ان الايمان الذي نفاه النبي صلى الله عليه وسلم عن الزاني والسارق والشارب والناهب انما هو الايمان الواجب وليس اصلا
54:40وهذا كثير فان النفي اذا ورد الاصل انه يعود الى الاصل. فان لم يمكن فالى الحد الواجب منه. فان لم يمكن حمل على فاذا دلت الدلائل والقرائن على انتقاله من مرتبة الى اخرى وجب المصير اليها
55:03ثم نقول لهؤلاء الخوارج ما تقولون في قول الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا سماهم مؤمنين مع انهم اقتتلوا والقتال كبيرة بين المؤمنين القتال كبيرة. ثم قال بعد ذلك انما المؤمنون اخوة
55:25فاصلحوا بين اخويكم. فاثبت للمقتتلين اخوة ايمانية. لم يزل عنهم وصف الايمان ماذا تقولون في قول الله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. سمى الله القاتل اخا للمقتول
55:45فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان القتل لم يرفع الاخوة الايمانية. مما يدل على ان القاتل على عظم جرمه لن يزل عنه وصف الايمان واجمع العلماء على ان من لزمه تحرير رقبة
56:04فلم يجد الا رقبة فاسقة لم يجد الا عبدا زانيا سارقا مغتابا نماما فاعتقه تبرأ ذمته الم يقل الله فتحرر رقبة مؤمنة باجماع لو لم يجد الا هذا لبرأت ذمته مما يدل على انه آآ له وصف
56:28اذا يجب ان نفرق بين الايمان المطلق ومطلق الايمان الايمان المطلق هو الايمان الكامل الذي يتضمن فعل الواجبات والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات ومطلق الايمان هو الذي مع صاحبه اصل الايمان لكن
56:52تخل بشيء من الواجبات وفعل شيء من المحرمات وهذا موجود في كتاب الله. لكن من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا. استمع يقول الله تعالى ثم الكتاب الذين اصطفينا من عباده
57:11كل المذكورين الان مصطفون فمنهم ظالم لنفسه. ومنهم مقتصر ومنهم سابق بالخيرات باذن الله الظالم لنفسه هو الذي اتى باصل الايمان يعني بالشهادتين واخل ببعض الواجبات وفعل بعض المحرمات والمقتصد هو الذي اتى باصل الايمان
57:34وفعل الواجبات فقط وترك المحرمات فقط والسابق بالخيرات هو الذي اتى باصل الايمان وفعل الواجبات والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات هذا التفاضل موجود في كتاب الله عز وجل فاين يذهبون طيب اه والعجيب يا كرام ان
58:00هؤلاء الوعيدية يتفقون على ان مرتكب الكبيرة في الاخرة خالد مخلد في النار حتى الخوارج حتى المعتزلة الذين يخرجونه عن الايمان في الدنيا ولا يدخلونه في الكفر ويقولون في منزلة بين منزلتين
58:21يجعلونه يوم القيامة خالد مخلدا في النار فلم يشفع له كونه في منزلة بين منزلتين في الدنيا طيب اه لعلنا نختم بالفقرة التالية قال ولو ان العبد قال رحمه الله ولو ان العبد ارتكب الكبائر بعد ان لا يشرك بالله شيئا ثم نجا من هذه الاهواء والبدع والتناول لاصحاب
58:45رسول الله صلى الله عليه وسلم. ارجو ان يكون في اعلى درجة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا وذلك ان كل كبيرة فيما بين العبد وبين الله عز وجل فهو منه على رجا وكل وكل هوى ليس
59:05منه على رجاء انما يهوي بي صاحبه في نار جهنم. من مات على السنة فليبشر. من مات على السنة فليبشر من مات على السنة يبشر فليبشر يبشر من مات على السنة فليبشر. من مات على السنة فليبشر
59:26طيب اذا هذه الفقرة آآ فيها نفس ورجاء وبشارة لاهل السنة بان يعدموا الرجاء والرغبة فيما عند الله عز وجل. وان آآ ما هم عليه من السنة انه اعظم وسيلة
59:44عند الله عز وجل وان وقع منه ذنوب وخطايا وليس في هذا تهويلا للذنوب والخطايا وتساهلا لكن فيه تعظيم لجانب اتباع السنة ولزوم الحق لان الذي اشرب قلبه البدعة لا يرى انه على خطأ
1:00:04يعيشوا وقد تبع هذه الضلالة والهوى حتى تهوي به في نار جهنم ولا نشهد ثم قال ولا نشهد لاحد لصلاحه انه في الجنة والقرآن كلام الله عز وجل وهو هذه المسألة آآ مسألة الشهادة
1:00:25معين اه بالجنة للعلماء او للسلف فيها ثلاثة اقوال القول الاول انه لا يشهد لاحد الا للانبياء. وهذا ينقل عن محمد ابن الحنفية والاوزاعي انه لا يجوز ان يشهد لمعين بالجنة الا الانبياء فقط
1:00:45القول الثاني انه يشهد بالجنة لكل مؤمن جاء فيه النص وهذا قول كثير من العلماء واهل الحديث يعني اننا لا نشهد الا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم
1:01:03القول الثالث انه يشهد بالجنة لهؤلاء يعني من جاء فيهم النص ولمن شهد له المؤمنون ولمن شهد له المؤمنون كما في الصحيحين انه مر بجنازة فاثنوا عليها بخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت
1:01:24ومرة باخرى فاثني عليها بشر فقال وجبت وفي رواية اه كرر وجبت ثلاث مرات فقال عمر يا رسول الله ما وجبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اثنيتم عليه
1:01:41خيرا وجبت له الجنة وهذا اثنيتم عليه شرا وجبت له النار انتم شهداء الله في ارضه. وقال صلى الله عليه وسلم توشكون ان تعلموا اهل الجنة من اهل النار. قالوا
1:01:56بم يا رسول الله؟ قال بالثناء الحسن والثناء السيء اذا صارت الاقوال الثلاثة وارجح هذه الاقوال والله اعلم هو انه لا يشهد لمعين بجنة الا بل ولا بنار الا من شهد له النبي صلى الله
1:02:14وسلم او شهد عليه واما ثناء المؤمنين فقد اقره قول النبي صلى الله عليه وسلم وجبت. لكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم من اين لنا التصديق ثناء الناس او ذنبهم
1:02:30وقد يصفي الناس على من ليس باهل وقد يذمون من هو اهل للجنة القول الراجح في ذلك هو ان يقال انه لا يشهد لمعين بجنة ولا نار الا من شهد له النبي
1:02:46صلى الله عليه وسلم او شهد عليه ولعلنا نقف عند هذا الحد ونتم ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.