المجلس (25) | شرح صحيح البخاري | فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد البدر | الشيخ عبدالمحسن العباد
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى يقول في صحيحه باب من جعل لاهل العلم اياما
0:22معلومة قال حدثنا عثمان ابن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن ابي وائل قال كان عبد والله يذكر الناس في كل خميس. فقال له رجل يا ابا عبد الرحمن لوددت انك ذكرتنا كل يوم
0:42قال اما انه يمنعني من ذلك اني اكره ان املكم واني اتخولكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحولنا بها مخافة السآمة علينا. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله
1:02وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد يقول الامام البخاري رحمه الله باب من جعل لاهل العلم اياما معلومة من جعل لاهل العلم اياما معلومة
1:23يعني المقصود من هذه الترجمة ان ان آآ الموعظة والتذكير والتعليم يقولها المعلومة وهذه الاوقات اذا كان آآ آآ شيء يذكر به الناس انه تراعى مصالحهم وتراعى ظروفهم فقد يكون اه الناس الذين لم يأتوا
1:53لهذا الشيء يطلبونه عندهم احوال خاصة ويريدون ان يذهبوا لمصالحهم فاذا كان هناك اوقات معلومة يعرفون التذكير فيها ويحرصون على حضورها فانه يحصل بذلك المقصود وقد تكون الايام قليلة وقد تكون كثيرة. ابن مسعود رضي الله عنه في هذا الحديث
2:23كان يأتي لكل خميس يعني يحدد لهم ذلك اليوم من اجل ان يعلمهم ويذكرهم وقالوا له لو انك احنا يعني زادهم يعني آآ اوقات اخرى غير هذا الوقت فقال انه يمنعهم ما كان يخشى عليهم من السآمة والملل. وان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتحولهم بموعظة فهو يفعل
2:53قال كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تخولهم بموعظة وليس معنى ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يذكرهم الا باليوم وانما فعل ذلك من اجل هذه المصلحة التي رآها واضاف ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم
3:13قد يكون ان انه يحصل من الرسول شيء من ذلك وقد يكون انه اه يتحولهم بموعظة دون ان يقصر ذلك على في يوم معين وعلى يوم مخصوص. واما فيما يتعلق بالعلم وكون آآ طلاب العلم يخصصون
3:33او المعلمين يخصصون اوقاتا معلومة يجتمع فيها الطلاب ويحضرون لهذه الدروس ويستفيدون يقرأون في كتب معينة ويحفظون اوقاتهم فيما يعود عنهم الخير فلا شك ان هذا من الامور المهمة المطلوبة ولو كثرت
3:53ولو تعددت لانه لا سيما في هذا الزمان الوقت اذا ما صرف بالعلم فانه ينصرف الى امور اخرى اعود على صاحبها بالضرر وذلك لوجود صوارف وجود الملهيات ووجود الفتن التي تعصف بالناس وتجعلهم
4:13وهم آآ يتجهون الى اتجاهات تعود عليهم بالمضرة وقد يقترنون بقرناء سوء آآ يشقون بهم ويبتعدون بهم عن الطريق الصحيح الذي يجب ان يكونوا عليه. فالحاصل انه اذا كان او خصم
4:33تسع اوقات ولو تعددت من اجل ان الطلاب يحصلون يعني شيئا لا سيما اذا انا الذي يدرسونه يعني شيء هو كتب كبيرة وكتب واسعة ولا يصلون الى تحقيق ما يريدون
4:53ما يريدون الا بالمثابرة والجد والاجتهاد واستعمال اوقاتهم المتعددة من اجل بلوغ والغاء هذه الغاية فان ذلك لا بأس به. وكما قلت يعني لو لم يصرف الوقت في آآ ما يعود بالخير فانه سينصرف
5:13الى امور اخرى تعود بالمضرة على اصحابها. جاء في بعض النسخ وهي التي شرح ابن حجر من خصص لاهل العلم يوما معلوما يوما معلوما وهو الذي يطابق آآ الحديث الذي اورده آآ
5:33البخاري رحمه الله وهو كون ابن مسعود خصص لهم يوما معلوما وهو يوم الخميس. اقرأ حديث عن ابي وائل قال كان عبد الله يذكر الناس في كل خميس. فقال له رجل يا ابا عبد الرحمن لوددت انك ذكرتنا كل يوم
5:52قال اما انه يمنعني من ذلك اني اكره ان املكم واني اتخولكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة عليه. وهذا واضح بان ابن مسعود رضي الله عنه كان يذكر ويعرض
6:12واما يعني هذه اه اشياء اه اه تتعلق بتذكيرهم وعظهم لان التذكير والوعظ يعني ما هو معناه واحد لكن اذا خصص لطلاب معينين يرغبون ان يدرسوا علما معينا ويحضرون ويستفيدون ويكون هناك ايام اكثر من هذا الذي ذكره ابن مسعود ابن مسعود ذكره فيما يتعلق بالعظة
6:42للتذكير ولكن البخاري رحمه الله يعني اه اه جعل ذلك وجعله في العلم وقال يعني اه ترجم في في العلم قال باب من خصص من جعل لاهل العلم من جعل لاهل العلم يوم من الايام المخصوصة او يوما مخصوصة
7:02يعني هو ذكره فيما يتعلق بالعلم والحديث هو يتعلق بالتذكير والوعظ. نعم قال حدثنا عثمان ابن ابي شيبة. نعم. عن جرير. نعم عن منصوب جرير ابن عبد الحميد المنصور ابن معتمر عن ابي وائل شقيق ابن سلمة عن عبد الله نعم
7:28هادو كله في يوم. نعم فقال له رجل قال له رجل قيل انه يزيد ابن يزيد ابن ابن معاوية النخائي قال رحمه الله تعالى باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. قال حدثنا سعيد بن عفير قال
7:57مثلا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال قال حميد ابن عبد الرحمن سمعت معاوية رضي الله عنه خطيبا يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وانما انا قاسم والله يعطي
8:17ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله ثم ذكر باب باب من يرد الله به خيرا فقهوا في الدين هذه الترجمة هي جزء من الحديث الذي اورده تحتها وقد ايضا ذكر هذه الجملة
8:44في باب سابق حيث ذكره ومعلقا في قوله باب ومن يرد الله به خيرا فقل في الدين. وقد ذكروا هنا بترجمة وذكر الحديث ما في هذا الموظوع وفي موظوعين اخرين جاء مع
9:04معه في في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث معاوية رضي الله عنه هذا خطب به على المنبر وهذا فيه بيان ما كان عليه اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وتعليم الناس
9:19يعني امور دينهم وتعليمهم ما جاء ما تلقوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم على المنابر وفي ذلك تعميم الفائدة وتعميم العلم ونشره لانه لانهم كانوا آآ يجعلون ذلك
9:39بالخطب سيكون ليكون اعم واشمل وهذا شأن اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وعمر رضي الله عنه كان يعلم الناس يعني بعض امور الدين في الخطبة مثل ما جاء عنه انه كان يعلم الناس التشهد يعلم الناس التشهد في الصلاة وهو على المنبر فيقول
9:59التحيات لله والصلوات والطيبات والسلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. فكانوا يعلمون السنن ويعلمون الاحكام الشرعية ويعلمون الناس امور دينهم وهم المنبر وهم على المنابر وهذا لكمال نصحهم وكمال حرصهم على افادة غيرهم وعلى نشر ما
10:19من رسول الله صلى الله عليه وسلم وايصاله الى غيرهم فرضي الله تعالى عنهم وارضاهم. فمعاوية رضي الله عنه سمعه حميد بن عبد الرحمن بن عوف وهو على المنبر يخطب بهذا الحديث ويحدث بهذا الحديث. وقوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا
10:39بقيوا في الدين وهذه الجملة التي ترجم لها وهي دالة على فضل العلم وفضل الاجتهاد في تحصيله فضل التفقه في الدين وان ذلك التفقه في الدين من علامة ارادة الله الخير بالعبد وذلك اذا وفق
10:59فمع العلم بالعمل. والا فانه اذا علم ولم يعمل فان ذلك يكون عليه ويكون حجة عليه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم من حديث ابن مالك الاشعري رضي الله عنه وفيه
11:19قوله صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك او عليك. وكذلك حديث عمر الذي في صحيح مسلم الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يرفع بهذا الكتاب
11:29وامن ويضع به اخرين. يعني ان من اه عرف الحق وعمل به ودعا اليه. فهذا هو الذي على خير في نفسه هو كذلك لغيره فيكون الانسان بذلك بكونه علم وعمل وعلم يكون حصل الخير الكثير واستفاد وافاد وفقه وتفقه وفقه وعلم
11:59ما يحتاجون اليه في امور دينهم فيكون له آآ في هذا التعليم مثل اجورهم كما قال عليه الصلاة والسلام من اين هدى كان من اجل مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا ومن دعا الى ضلالة كان عليهم ليلة مثل اثام من تبعه فينقص ذلك من
12:19اتى منهم شيئا ففيه الدلالة على فضل التفقه في الدين وان الثمرة الحقيقية لهذا التفقه تعمل ويدعو ويوجه الى الخير ويبصر بالدين فيكون بذلك هاديا مهديا وراشدا مرشدا ومفيدا مستفيدا
12:43وقوله من يرد الله به خيرا من يريد الارادة تأتي للمعنيين تأتي بمعنى كوني وتأتي بمعنى شرعي تأتي الى ان توني وتأتي بمعنى شرعي. والكون هو القدر وما قدره الله عز وجل. ومن المعلوم ان
13:03فقدره الله وقضاه لابد وان يوجد وكل ما اراده الله كونا لابد ان يكون يوجد وان يحصل وان يقع في اما الارادة الدينية الشرعية فانها تكون فيما يحبه الله. الاولى التي هي الكونية الكونية
13:23القدرية تكون فيما يحبه الله وماذا يحبه. لان المقدر كلما قدر فيه محبوب وغير محبوب. ولكن كل ما امر الله به شرعا فهو محبوب لله محبوب لله شرعا وما قدر واراده الله كونه فانه لابد
13:43لو ان يوجد لابد وان يوجد سواء كان ذلك المقدر خيرا او شرا. واما ما واما الارادة الشرعية فهي مما يحبه الله ويريد الله من عباده ان يفعلوه يعني شرعا ودينا ولكن
14:03لا يلزم ان يحصل وقوعها فان الناس امروا واريد منهم دينا وشرعا ان ان يسلكوا الطريق المستقيم ولكنهم منهم من سلكوا ومنهم من لم يصلح. منهم من وفقه الله لسلوك الطريق ومنهم من لم يوفقه فصار
14:23آآ آآ منهم من سلك طريق الهداية واستجاب لامر الله ورسوله ومنهم من لم يستجب واعرظ فلم يحصل منه ذلك لان الله ما قدر هذا الشيء منه وقظاه حتى يقع سيدنا
14:43الدينية الكورية القدرية هذه لابد من وجودها وكل شيء اراده الله كونا فلابد ان يوجد وكل شيء لم يرده فانه لا يمكن ان يوجد. واما ما اراده الله آآ دينا وآآ امر به شرعا
15:03فان هذا مما يحبه الله ولكن آآ لا يقع هذا الذي اراده الله واحبه من الناس كلهم فمنهم من بسلوك هذه المسألة الطيب ومنهم من لا يحالفه التوفيق فلا يستجيب ولا يستسلم ولا ينقاد لامر
15:23لله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا الذي في الحديث ومن الارادة الكورية. هذا من الارادة الكونية القدرية التي اذا التي لا بد من وقوعها من اراد الله به خيرا فقهه في الدين و
15:43فلابد وان يوجد. واما ما كان اه مشروعا ومأمورا به فانه اه قد يقع قبل ان يقع من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. والفقه في الدين انما يكون بمعرفة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
16:03لان الدين انما يؤخذ منهما يعني ما ما جاء في الكتاب والسنة واجمع عليه سلف الامة واجمعت عليه الامة هذا هو الحق هذا هو الهدى الذي آآ من سلكه آآ فاحد بطريق السلامة
16:23سلك سبيل الهدى وسبيل السعادة ومن اعرض عنه فانه يخسر الدنيا والاخرة الفقه في الدين من الامور التي على كل من آآ يريد الخير لنفسه ان يحرص على ذلك ومع هذا فانه آآ عليه مع هذا ان يعمل وان يدل غيره على هذا الخير وعلى هذا الحق
16:52من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ثم قال وانما وانما وانما انا قاسم والله يعطي بينما قاسم الله يعطي يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما يعني ما يعطيه وما آآ يصل الى
17:13من طريقه انما هو بامر الله عز وجل انما هو بامر الله عز وجل فالله تعالى هو المعطي وهو سبحانه وتعالى والرسول عليه الصلاة والسلام انما هو قاسم يقسم يعني آآ الشيء الذي آآ يصل اليه
17:33من الغنيمة والفيل يعني يقسمها بين الناس ويوصلها الى اصحابها ولهذا ولهذا وقد جاء هنا والله يعطي وجاء والله والله المعطي. وهذا يدل على ان المعطي من اسماء الله عز وجل. لانه جاء في بعض
17:53بالألفاظ المعطي فمن اسماء الله عز وجل ان نعطي وقد جاء في بعض آآ طرق هذا الحديث يعني بهذا اللفظ الذي هو دال على ان ذلك اسم ذلك اسم من اسماء الله سبحانه وتعالى. ومن المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم انما يقسم وفق
18:13لما شرع الله ووفقا لما امر الله به سبحانه وتعالى. يقسم وفقا لما امر به. ومن المعلوم ان افعال الرسول صلى الله عليه وسلم واقواله وتقريراته هي شريعة وهي شرع ولكنها من الله عز وجل ليست من عند الرسول صلى الله عليه وسلم
18:33وانما هي من عند الله وكذلك القسمة التي يقسمها بين الناس انما هي من امر الله عز وجل وبشرع الله عز وجل ولهذا جاء في الحديث الذي رواه البخاري وهو الحديث الطويل الذي هو حديث فيه كتاب ابي بكر الى انس في اه في
18:53آآ الزكاة وفي آآ الزكاة ومقادير الزكاة قال فيه هذه فرض صدقة التي امر الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم هذه فرجة الصدقة التي امر الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا يبين ان ما يأتي به الرسول عليه الصلاة
19:13يا سلام من السنة انما هو من الله سبحانه وتعالى كما قال الله عز وجل وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ثم الجملة الثالثة قال ولا تزال هذه الامة ولا تزال هذه الامة قائمة ولن تزال هذه الامة
19:34على امر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله. ولا تزال هذه الامة قائمة على امر الله لا يضرهم من حتى يأتي امر الله المقصود بالامة يعني اه اه بعظ الامة كما جاء ولا تزال طائفة من امتي
19:54ولا تزال طائفة من امتي. فاذا الحق لابد من وجوده. ولا تخلو الارض منه في اي وقت من الاوقات. ولكنه قد يكون له في بعض الاوقات قوة ويكون له في بعض الاوقات ضعف ولكن لا تخلو الارض من قائم لله بحجته لا تخلو الارظ ممن يقوم
20:14بامر الدين بل لا بد من وجود ذلك على مختلف العصور والدهور ولكنه يتفاوت بين وقف واخر فقد يكون في وقت يكون فيه قوة وظهور للحق وانتشار وفي بعضها يكون فيه ضعف
20:34وانحسار اه كما جاء في اه الحديث الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم سيأتي عام له والذي بعده شر منه. يعني هذا يعني يدل على ان ان ان الخير موجود ولكن يكون
20:54في بعض الاوقات يعني دون ذلك. ولهذا جاء ان من الاوقات ما يأتي وقبله والذي قبله اقل منه والمتأخر احسن من متقدم كما جاء في حديث المهدي وانه يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا فاذا زمان متأخر
21:14وكان احسن من زمن من زمن متقدم ومعنى ذلك انه ان هذا في الغالب والا فان انه لا يعني انه كل زمن لا بد ان يكون من اسوء من الذي قبله. كل زمان يكون اسوأ من الذي قبله يعني قد يحصل خلاف ذلك كما
21:34ففي النصوص الاخرى مثل احاديث المهدي التي وردت في ذلك وان زمنه يعني فيه العدل وفيه الخير وسبق زمنه ما يكون فيه آآ في الجوف. فهذه الامة لا يزال فيها من يقيم شرع الله
21:54هو من يقوم بامر الله وان يستمر ان يستمر على ذلك الى ان يأتي الوقت الذي ينتهي به الخير وينتهي اهل الصلاح ولا يبقى بعد ذلك الا الاشرار والامة آآ هنا المراد بها امة الاجابة. امة الاجابة وهم الذين دخلوا في الاسلام. واستجابوا للرسول
22:19صلى الله عليه وسلم فان فيهم من يكون على هذا الوصف الذي ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام. يعني بعض الامة بعض امة الاجابة لان الامة امتان امة دعوة وامة اجابة امة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام
22:39امة دعوة وامة اجابة. فامة الاجابة هم الذين استجابوا ودخلوا في الدين واما الدعوة فهم كل الانس والجن. من حين بعثته صلى الله عليه وسلم الى قيام الساعة. هؤلاء كلهم يدعون للدخول في الاسلام. ومن
22:56هداه الله عز وجل ووفقه صار منهم واستجاب صار منهم الاجابة صار من امة الاجابة فاذا هذه الامة يعني لا تزال يعني هو تدعى مثل اجابة. يعني يكون فيها من يقيم الدين. ومن اه يكون يعني اه ينشر
23:16آآ شرع الله ويقوم بشرع بشرع الله سبحانه وتعالى. فالمقصود بذلك امة الامة الاجابة. واما الدعوة فمثل قوله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئتم
23:36اصحاب النار قال الامة وادخل فيها اليهود والنصارى. ادخل فيها اليهود والنصارى فهم من امة محمد صلى الله عليه وسلم امة الدعوة الذين هم مدعوون الى هذا الدين ومأمورون ان يستجيبوا لهذا الذي جاء به الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده
23:56لا يسمع باحد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به الا كان من اصحاب النار. اذا الحديث الذي معنا فيه الامة بالاجابة وهذا الحديث الذي اشرت اليه فيه امة الامة فيه امة الدعوة فيه الامة امة الدعوة
24:17ثم قوله لا قائمة بامر الله حتى يأتي امر الله ذكر الامر مرتين والامر الاول المقصود به الشرع والدين. وهو ما يحبه الله ويرضاه. والامر الثاني هو ما قدره الله وقضاه من وجود ريح طيبة تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة ثم لا يبقى بعد ذلك
24:48الا شرار الخلق فعليهم تقوم الساعة. كما جاء ذلك مبينا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم. والامر مثل الارادة يأتي بمعنى كوني ولمعني شرعي. وهذا الحديث فيه انا فيه الاثنان. الكوني في قوله حتى يأتي امر الله
25:08يعني يا سيدي اذا قدره الله وقضاه وهو خروج الريح التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة وكذلك والامر الاول وامر الله الذي هو شرعه دينه قائمة بامر الله يجب شرع الله ودينه. يعني هو ما احبه الله واراده وعلى هذا فان
25:28من الكلمات التي تأتي بمعنى شرعي ولمعنى كوني. مثل الارادة تأتي بمعنى شرعي ولمعني كوني وهذا الحديث اجتمع فيه المعنيان. الامر الفوري والامر الشرعي. الامر الشرعي في اوله قائمة بامر الله يعني بشرع
25:48حتى يأتي امر الله وهو الذي قدره الله وقضاء من خروج ريح طيبة تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة ولا يبقى بعد ذلك الا الخلق الذين عليهم تقوم الساعة. والذين لا يذكر الله فيهم وانما تخلو في ذلك الوقت
26:08ومن اهل الخير وانها قبل خروج هذه الريح فان الامر باق ومستمر كما اخبر في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثنا سعيد بن عفير. نعم عن ابن وهب نعم عن يونس يونس ابن يزيد الايدي
26:32عن ابن شهاب محمد المسلم يعبد الله ابن شهاب الزهري. عن حميد بن عبد الرحمن. حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن معاوية عن معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم
26:49الترابط بين هذه الجمل الثلاث هذه الجمل الثلاث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وآآ كون الرسول صلى الله عليه وسلم هو قاسم والله تعالى معطي ففيه ان ان ما يحصل من خير انما هو من الله عز وجل ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين والله
27:14هذا هو الذي يعطي الخير ويوفق من شاء لتحصيل ذلك وكذلك يعني الذين يقومون بامر الله اه هذه الطائفة هم ممن اريد بهم ممن اريد بهم الخير. فهذه الثلاث يعني بينها شيء من الترابط
27:34قال رحمه الله تعالى باب الفهم في العلم. قال حدثنا علي قال حدثنا سفيان قال قال لي ابن ابي ناجي عن مجاهد قال صحبت ابن عمر رضي الله عنهما الى المدينة فلم اسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا حديثا
27:56واحدة قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فاتي بجمار فقال ان من الشجر شجرة مثلها كمثل مسلم فاردت ان اقول هي النخلة فاذا انا اصغر القوم فسكت. قال النبي صلى الله عليه وسلم
28:16هي النخلة. بعد ما ذكر المصنف رحمه الله بخير وفقه في الدين. ويفقهه ويفهمه قد جاء جاء في بعض الروايات بلفظ التفهيم وفي بعض هذا لفظ التثقيف ذكر بعد ذلك باب الفهم في العلم الفهم
28:36يعني يعني كون الانسان اه يفهم من النص ما لا يفهمه غيره. ومن المعلوم ان نصوص تكون موجودة يعني عند اهل العلم ويستنبطوا بعضهم منها يعني ما لا يستنبطه غيره
28:56فمثلا اي حديث من الاحاديث اذا يعني آآ مر او آآ مر عليه آآ جماعة من اهل العلم تجد هذا يستنبط منه فوائد متعددة وهذا يستنبط منه فائدتين وهذا ثلاث وهذا اربع وهذا خمس وهذا عشر
29:16هذا يستنبط منه فائدة واحدة وهذا انما يحصل بالفهم. لان الاستنباط انما يكون عن طريق الفهم. يعني فهم النصوص عليه ومعرفة يعني الامور الدقيقة. التي قد لا يعني يعني يتنبه لها كل احد
29:36والناس متفاوتون في ذلك. ولهذا الحديث الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم عاه واداها كما سمعها سامع ورب حامل فقه الى من هو اصلا منه وهو بحامل فقه الى من هو هنا يفقه منه فالنص آآ
29:56لابد يعني اه فيه من معرفة الثبوت وايضا لا بد من فهم النص ومعرفة الفقه الذي اشتمل والجمع بين الفقه والحديث هذا امر مطلوب. ولا يكتفى باحدهما عن الاخر. بحيث
30:16اه الانسان اه اه عنايته في الاسانيد والبتون وكثرة الاسانيد وكثرة الطرق ثم يهمل جانب الفهم والاستنباط. ولا ان يكون شأنه انه يعنى بمسائل الفقه. ويعني تفريعها وتجنيدها ويهمل النصوص التي تدل عليها فلا يستطيع ان يميز بين صحيح وضعيف لانهما شغل
30:46نفسه بذلك فلابد من الجمع بين هذا وهذا. كما قال الامام آآ الخطابي في اول كتابه معالم السنن يقول انه لابد من الجمع بين الحديث والفقه. لا بد من الجمع بين الحديث والفقه. والا يقول الانسان عنايته باحدهما
31:06الاخر فيكون مقصرا في الجانب الذي لم يشتغل فيه ثم قال ورد لذلك مثلا فقال مثل الانسان الذي يعنى بالحديث ويعنى بطرقه وكثرة طرقه وآآ جمعه ولكنهما يشتغل بفقهه ولا يعني يهتم بمعرفة ما يستنبط منه يقول هذا مثل الذي بنى له بنيانا
31:36واحكم اساسه وقواه وصار قويا متينا محكما متقنا ولكنه ما بين فوقه غرف التي هي الفروع يعني في اصل ولكن ما هناك فرع. يبنى عليه ومن المعلوم ان الاصل اذا وجد وما بني عليه فروع ما حصل
31:56هذه البائدة كما ينبغي ما حصل في الفائدة كما ينبغي لان لان لا يستظل به ولا يعني الاساس قوي ومثير وليس ليس هناك غرف فوقه ما حصلت الفائدة. ما هي الفائدة موجودة؟ لكن
32:16وكذلك اذا لم يحكم الاساس واشتغل بالفقه ولم يعنى بالادلة يقول مثل الانسان اللي بين الغرف على غير اساس. يبني غرف ولكن ليس لها اساس. فانها تنهار ولكن اذا جمع بين احكام الاساس والعناية بالفروع ووجدت الاسس القوية المتينة وبني فوقها غرف
32:44حصل الاصل والفرع وحصلت الفائدة. وهذا لا شك يعني مثال واضح مثال يعني جلي. وقد اورد هو الامام الخطابي رحمه الله في اول كتابه معالم السنن مبينا انه ان طالب العلم عليه ان يعنى بالحديث
33:04وان يعنى بالفقه فلا يكون متجها الى احد لانه يكون عنده تقصيرا في الجانب الثاني فلو اشتغل بطرق وكثرة النصوص والاسانيد ولكنه ما يعرف الفقه فانه قد يأتي للمسائل خفية سهلة بسيطة
33:24لا يكون عنده جواب عليه لانه ما اشتغل بالفقر. وما اشتغل بالاستنباط. وقد يكون الانسان اشتغل في مسائل الفقه وكلام الفقهاء تعداد المسائل وتفريعها ولكنه ما علي بالدليل فقط يستدل عليها بحديث ضعيف وقد يستدل بحديث موضوع
33:44انه منفصل في الجانب الاخر لكن اذا كان اعتنى بهذا وبهذا امكنه ان يجمع بين الرواية والدراية وبين الاصول والفروع الاصول التي هي الاسس التي يبنى عليها وهي الادلة والفروع التي تسنط من تلك الادلة التي هي المسائل الفقهية
34:04المستنبطة منها آآ ثم ذكر آآ فقوله باب الفهم في العلم مقصود بذلك الفهم في النصوص وفهم النصوص ثم ذكر هذا الحديث عن ابن عمر وانه كان صحبه من هو الذي صحبه؟ مجاهد مجاهد صحبه انه
34:28اي كان يعني لا يكثر من الحديث وذلك خشية ان يحصل منهم الخطأ في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك فان ابن عمر رضي الله عنه مع هذا الذي ذكره عنه جاهل كان من المكثرين من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم. وهو من السبعة الذين زادت احاديثهم
34:48على الف حديث من اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام. هم هو احد السبعة. الذين هم اه ستة رجال وامرأة واحدة من المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها فكان مع هذا يعني جاء عنه آآ
35:08اه كان مكثرا وكثرة الاحاديث لانه كان يعني بالمدينة والناس يتواردون اليها ويرجعون اليه يأخذون ما عنده ويأخذوا ما عندهم فكثر حديثه عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ورضي الله تعالى عنه وارضاه
35:28قال قال مجاهد. صحبت ابن عمر الى المدينة. نعم. فلم اسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا حديثا واحدا. نعم هو؟ قال كنا عند النبي صلى هذا الحديث هو الذي حدث به. قال كنا
35:47لما؟ ها؟ لما كأنه يعني صار له مناسبة او يعني شيء يعني يعني جعله يحدث به ما ادري يعني وش الذي خصه ها لكن ما يحدث صاحبه الا بايد واحد
36:04هو هو يعني آآ احنا ذكرنا ان الذي دفعه الى ذلك ان لا يحصل الغلط منهم هو وغيره كانوا يحذرون يعني الاكثار من من من الحديث والا اذا جاءت مناسبات اذا جاءت مناسبات عند ذلك يعني آآ
36:24وقد يبينون ذلك كما عرفنا على المنابر مثل ما ذكرنا عنهم. حديث معاوية الذي مر وحديث عمر الذي كان يبين ذلك على المنبر هو الذي يدفعهم الى ذلك خشية الخطأ. نعم
36:39قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فاوتي بجمار فقال ان من الشجر شجرة مثلها كمثل المسلم قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فاوتي بجمار يعني جمار النحل وهو رأس النخل الذي فيه العشب والتي يعني
36:59يعني وهو شيء يعني لين يعني ابيظ ناصع شديد الحلاوة هذا يقال له الجمار الذي يكون فيه العشب وهو اصل العشب في اعلى النخلة اذا قطعت النخلة فانه يستفاد من جمارها
37:19استفادوا من جمارها الذي هو يعني الاصول اصول العشب لانه شيء لين وشيء شديد الحلاوة شديد البياض فاتي بجمار يعني قطعة من من من جمار النخل فقال ان من الشجر هو رضي الله
37:39من الجمار يعني لان هذه قرينة. قرينة لان الرسول من الشجر شجر لا يسقط ورقها. والقضية فيه فيعني هذا دل على او استدل به ابن عمر رضي الله عنه على السؤال الذي سأل عنه الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول
37:59اصلا سأل بهذه المناسبة ايضا لان الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه المناسبة الجمار جاء اورد هذا السؤال الذي يتعلق بالنخلة لكن الصحابة رضي الله عنهم راحت افكارهم لشجر البوادي ما فكروا بالشيء الذي حولهم
38:19وما فكروا بالجمار الذي كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم وانما راحوا لشجر البواجي. ابن عمر فهم من الجمار ويعني النخلة وان الرسول صلى الله عليه وسلم قاله بهذه المناسبة اذا هذا فهم فهم واستنباط هذا فهم
38:39واستنباط النصوص ومن مراعاة الاحوال ويشبه هذا ما جاء عن عمر ابي بكر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم حدث الناس في اخر حياته وقال ان رجلا خيره الله بين الدنيا والاخرة بين بين الدنيا وبين ما عند الله
38:59وافترى ما عند الله اجعله بكر يبكي. فهم انه هو المخير. وان هذا انما العبد المخير هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد يبكي يعني لو فهم يعني ان المخير هو رسول الله عليه الصلاة والسلام فالناس يتفاوتون في الفهم وقد
39:19يقول بعض الناس ينقدح في ذهنه شيء بسبب مناسبة او بسبب ظرف معين او بسبب حال مخصوص وكما يقول يذكر الشيء بالشيء يذكر. فالرسول صلى الله عليه وسلم ذكر النخلة بمناسبة الجمار. وابن عمر رضي الله عنه فهم انها النخلة بمناسبة الجمعة
39:39فهم انها النخلة بمناسبة الجمار. قال ان من الشجر شجرة لا يسقط ورقها. آآ آآ فهم انها النخلة بهذه المناسبة. ولهذا البخاري رحمه الله اورد هنا في باب الفهم في العلم. واورده فيما مضى في باب
39:59وصيغ الاذى حدثوني وحدثنا حدثنا واورده ايضا في طرح العالم المسألة على اصحابه ليختبر ما عندهم فاورد وفي مواضع متعددة وفي كل موضع ان يكون له ترجمة خاصة وفائدة خاصة واستنباطا خاص وهنا اتى به هنا من باب الفهم
40:19لانه ذكر الجمار الذي هو من اسباب الفهم للسؤال الذي طرح عليه من رسول صلى الله عليه وسلم. قال قال اوتي بجمار نحلة وجمار وقال ان من الشجر شجرة مثل
40:39وكمثل مسلم نعم مثلها كمثل مسلم وقد مر بنا يعني ان نفع المسلم كثير والشجرة التي النخلة نفعها كثير قد عرفنا انه من نفوصها الحصر ويستفادوا من اعوادها من جريدها يعني تسخيف
41:02البيوت كانوا يسقفون بها البيوت ويستفادوا من من ليتها الحبال ويستفادوا من وقبل ذلك التمر قنوها الذي هو غذاء والذي هو اه اه سهل المنال لا يحتاج الى معالجة ولا يحتاج الى طبخ ولا يحتاج الى اي كلفة وانما يؤخذ ويتناول ويؤكل فهو سهل ميسر
41:32وكذلك يتخذ من جذوعها آآ اوعية بحيث يعني كانوا ينقرون يعني وسط الجذع ويستفيدونه وعاء يضعون فيه ما يضعون من حاجاتهم وكذلك الكرب يستعملونه للحطب والنوى يستعملونه لعلى في الابل
41:52فنفخ كثير وكل ما يحصل منها فيه فائدة وفيه مصلحة وهي مثل مسلم يعني نفعه عظيم وخيره خير كثير فكذلك النحلة. نعم واردت ان اقول هي النخلة فاذا انا اصغر القوم فسكت. قال النبي صلى الله عليه وسلم هي النخلة. وهذا كما عرفنا من ادبه رضي الله عنه
42:18عنه لانه لما رأى انه حصل القوم وقد فهم هذا الفهم فاراد الا يتقدم بينهم وان يعني يظهر بأنه سبقهم وانما تأدب يعني ترك ذلك وقد فهم هذا الفهم آآ
42:38احتراما وتوقيرا لمن هو اكبر منه. وذلك المجلس فيه ابو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وفيه عدد من الصحابة وفيها فدليل على ان الفهم قد يحصل من بعض قد يحصل من يحصل من المفضول يعني ما لا يحصل ما لا يحصل من الفاضل
42:58لان هذا الفهم حصل منه ولم يحصل من غيره بمن هو افضل منه مثل ابي بكر وعمر وان المسائل قد يعني يتنبه لبعض بها يعني من يكون مقبولا. ولم يتنبه يتنبه له من هو فاضل. نعم
43:19قال حدثنا علي نعم علي بن مديني عن سفيان سفيان هو بن عيينة عن ابن ابي نجيب هو عبد الله بن ابي المجاهد؟ مجاهد ابن جبر. عن ابن عمر. نعم
43:38قال رحمه الله تعالى باب الارتباط في العلم والحكمة. وقال عمر رضي الله عنه تفقهوا قبل ان تسودوا ثم ذكر من باب الارتباط بالعلم والحكمة. يعني العلم اعم من الحكمة. اعم من الحكمة
44:00اوسع منها مثل ما مر في العلم والموعظة مثل ما مر في العلم والموعظة فان العلم اعم والموعظة اخص وكذلك العلم اعم والحكمة اخص والارتباط هو حصول يعني الشيء الذي فيه الغبطة هو الذي يغتبط صاحبه ويعتبر انه حصل على خير كثير وان الانسان
44:30اتمنى ان يكون اه مثله في هذا الخير ويتمنى ان يحصل له مثل ما حصل له دون ان يذهب هذا الخير عن من اعطي لانه اذا كان تمنى زواله عنه صار حسدا وصار الحسد المذموم وهو
44:50تولى زوال النعمة عن انسان انعم الله على على عبد بنعمة فيتولى يتمنى زوالها عنه. وسواء تمنى تأتيه اليه بعد ان تزول عن صاحبها او تذهب عنه وان لم تأتي اليه. على ذلك الحسد الذي هو من من
45:10من اقبح الفصال ومن اسوأ الفصال وهو ان الانسان يتمنى ان يزول الخير الذي اعطاه الله لغيره عن ذلك الذي اعطاه الله تعالى اياه. وسواء كان زال عنه ولم وان لم يحصل له او
45:30عنه وجاء اليه وحصل له. هذا هو الحسد المذموم. واما اذا غبط صاحبه واعتبر ان الله تعالى ان الله اعطاه خيرا كثيرا ومن عليه بمنة عظيمة ومنحه يعني فضلا كبيرا ولكنه وكان يفعل
45:50قالوا ذلك في آآ الذي اعطاه الله فيما يعود عليه بالخير وعلى غيره فتمنى متمني ان يكون مثله ليصرف يعني في المصارف التي صرف منها او ليفيد مثل الافادات التي حصلت منه فهذا هو الذي فيه الاغتيال
46:10وفيه تمني الخير دون ان يكون في ذلك الحسد المذموم. ثم قال ثم قال عمر رضي الله عنه تعلموا تفقهوا قبل ان تسودوا تفقهوا قبل ان تسودوا. تفقهوا قبل ان تسودوا
46:30قال البخاري وبعد ان تزوجوا. والمقصود من ذلك ان الانسان عندما يكون في سعة ويكون خالي من الشواغل وخالي من من المسؤوليات فانه يشغل وقته في تحصيل العلم لانها فرصة
46:50يعني ثمينة هذه قد لا تتيسر له في المستقبل. فعليه ان يبذل وقته ويبذل نفسه في سبيل تحصيل العلم قبل ان تأتي الشواغل وتأتي الصوارف التي تصرفها عن ذلك ولهذا فان التعلم في الصغر
47:10ولا شك ان تدرج في الخير وتدرج في تحصيل العلم النافع شيئا فشيئا وهذا هو الذي اثبت ويستقر في ذهن الانسان واذا يعني حصل انه سود او كلف بيقول لي بولاية فتلك الولاية تشغله. وتعوقه عن تحصيل اه عن تحصيل الخير. ولهذا حث عمر رضي الله عنه
47:40على التفقه قبل التشييد قبل ان يحصل التشويد بان يكلف الانسان باعمال ينشغل بها عن العلم تنشغل بها عن العلم فيكون في ذلك يعني فوات الفرصة عليه وما دام ان الفرصة سانحة فانها تغتنم
48:00ولا يقصر في جهازها وفي اغتنامها لان الانسان قد يندم حيث لا الندم تفقهوا قبل ان تسودوا. نعم قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثني اسماعيل ابن ابي خالد على غير ما حدثناه الزهري. قال سمعت قيس ابن
48:26ابي حازم قال سمعت عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ورجل اتاه الله الحكمة
48:46فهو يقضي بها ويعلمها. ثم ذكر هذا الحديث عن ابن مسعود نعم عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حسد الا اثنتين يعني لو ربطة يعني لا حسد الا في
49:03يعني لو غبطة وهاتان الخصلتان بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكة بالحق رجل اتاه الله مالا فسلطه على هذا كفر بالحق. يعني من هو اعطاه الله مال فصار ينفقه في سبيل الله. وينفقه في وجوه الخير
49:23كالذي حصل للصحابة رضي الله عنهم وارضاهم مثل عثمان وعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنهم. الذين كانوا اثرياء وصحابة ولكنهم صرفوا ذلك في سبيل الله وانفقوا ذلك في سبيل الله. فهذا هو الذي يغبط عليه الانسان. ويتمنى ان اذا تمنى ان يكون مثله
49:43في آآ وصول في حصول ذلك المال له وصرفه ذلك المصارف التي يكون عليها فيها الاجر والثواب لا شك ان هذه من الامور المحمودة ومن الامور التي آآ يغبط آآ صاحبها ويتمنى من يريد الخير ومن يحب الخير لنفسه
50:03ان يكون مثله ليحصل الاجر والثواب العظيم من الله سبحانه وتعالى. ورجل اتى الله الحكمة فهو ورجل الله الحكمة وهو وهو يقضي بها ويعلمها فهو يقضي بها ويعلمها. يعني الحكمة هنا العلم. يعني الكون الانسان يحصل
50:23علما نافعا من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وكذلك حكمة في في الامور وتبصرا بها بحيث يضع والامور الاشياء في مواضعها ويكون اه تصرفاته واعماله مبنية على حكمة وليست مبنية على يعني خلاف ذلك
50:43مما يترتب عليه الضرر فهو يقضي بها يعني يقضي بهذا العلم وبهذه الحكمة التي هي العلم ويعلمها غيره فهو يعني يستعملها بنفسه ويفيد غيره بها ويعلم غيره بها. وقوله لا حسد الا في ابنتهم. هذا
51:03نصر حصر اضافي يعني يعني ان اغلب ما يكون ومن احسن ما يكون في هاتين الخصلتين والا فان فهناك امور اخرى يعني الانسان يغبط عليها مثل كون الانسان يصير مجاهد في سبيل الله وانسان الله اعطاه قوة واعطاه صبر وجلد على الجهاد في سبيل
51:23لله اذهب ما يغوط به وجوه الغبطة يعني متعددة ولكن آآ الحصر والقصر على هاتين الحوثيين ليس قصرا حقيقيا بمعنى انه لا يوجد الا مثلا غبطة حصتين ولكن هكذا لها اهمية ولها ميزة ولها يعني منزلة والا فان هناك امور يغبط عليها هناك امور اخرى يغبط عليها من وجوه الخير
51:53كالجهاد في سبيل الله يعني بذل النفس في سبيل الله عز وجل اه اه حصول اه الجد والاجتهاد في هداية الناس وادخالهم في هذا الدين سواء كان عن طريق الجهاد او عن طريق الدعوة
52:13فاذا هذا اللي يسمونه الحصر الاضافي او القصر الاضافي مثل مثل ما جاء في الحديث ذاك اللي يقول لا لا ربا الا في النسيئة يعني لا ربا اشد واعظم مثل ذلك الحديث الاخر الذي يقول لا اعتكاف الا في المساجد الثلاثة يعني ليس المقصود انه لا لا يجوز
52:33الاعتكاف في اي مكان من المساجد وانما الاعتكاف فيها يعني له نزه عن غيرها لانها هي المساجد التي بناها انبياء والتي لا يشد الرحال الا اليها فصار لها هذه الميزة. ولا يعني ذلك انه لا يجوز الاعتكاف في اه المساجد الاخرى التي
52:53في هي غير هذه الثلاثة ولكنها الحصر فيه انما هو حصر اضافي يعني وليس حصرا حقيقيا يخرج غيرها فهذا الذي معنا في هذا الحديث هو من هذا القبيل. يعني انه حصر اضافي لا يعني اه اخراج اه اي
53:13بوجوه من الوجوه الاخرى التي يكون فيها الغبطة لاصحابها. نعم قال حدثنا الحميدي الحميدي هو عبد الله بن الزبير وهو اول شيخ روى عنه البخاري في صحيحه روى عنه حيث ينام على باب النيات وهو اول حديث في صحيح البخاري. نعم. عن سفيان. سفيان هو ابن عيينة. عن اسماعيل ابن ابي
53:41سعيد ابن ابي خالد آآ هو من آآ ثقات الذين مثل بهم مسلم في مقدمة في صحيحه للرجال الذين هم في غاية الاطفال وفي التقدم على غيرهم ذكره من الامثلة لمن يكون في
54:01الاولى وفي الطبقة الاولى من الحفاظ المسلمين. نعم قل على غير ما حدثنا. على غيره يعني معناها ان سفيان بن عيينة حدثه به آآ الزهري. وحدثه به اسماعيل ابن ابي
54:18خالد يعني الصيغة او الشيء الذي اخذه عن الزهري يعني يختلف عن الذي اخذه عن الاسماعيلي غير خالد عن قيس ابن ابي حازم قيس ابن ابي حازم هذا من المخضرمين. الذين ادركوا الجاهلية والاسلام ولم يلقى النبي
54:43وصلى الله عليه وسلم وهو الذي قيل له انه آآ لقي او روى عن العشرة هم بشر بالجنة فهو عن العشرة المبشرين بالجنة آآ قيل انه آآ يعني اتفق له ذلك وحصل له ذلك وهو
55:03المخابرات نعم عن عبد الله ابن مسعود. نعم قال رحمه الله تعالى باب ما ذكر في ذهاب موسى صلى الله عليه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
55:22على اله واصحابه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم امامكم الله الصواب الحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين يقول السائل جزاكم الله خيرا اراد البخاري رحمه الله حديث
55:42الرسول صلى الله عليه وسلم دون نسبته اليه كحديث العلماء ورثة الانبياء. لم ينسبوا فما مقصده من ذلك؟ هل لان فيه ضعفا هو الحديث تكلم في بعضهم لكن يعني بعضهم حسنه وهو في الحقيقة حديث حسن
56:05وآآ لم ينصبه الى الرسول عليه الصلاة والسلام وانما اتى بهذا الكلام وهو كلام آآ يعني آآ معنى صحيح والا منسبه للرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه لا يعتبر من المعلقات ولكن آآ ذكره اياه
56:25ويعني يدل على يعني ان ان معناه صحيح وانه اورده الحسن معناه وان العلماء بفتح ان ويجوز كسرها من هنا الى قوله واثق طرف من حديث من حديث اخرجه ابو داوود والترمذي وابن حبان
56:49هو الحاكم صحح من حديث ابي الدرداء وحسنه حمزة الكيناني وظعفه عندهم باظطراب باظطراب في سنده. وظعفه وضعه عند هنا وضعفه عندهم باضطراب في سنده. هم. لكن له شواهد يتقوى بها. ولم يفصح
57:14مصنف لكونه حديثا فلهذا لا يعد في تعليقه. لكن ايراده له في الترجمة يشعر بان له اصل وشاهده في القرآن قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا نعم يعني من عبادنا وهؤلاء هم الذين آآ اصطفوا لهذا وصاروا ورثة
57:42وصاروا في سلك وهذا المسلك والمعنى صحيح يعني لا شك انه من يعني جميل وآآ واصحاب آآ اصحابه الذين هم اهل العلم يعني لهم هذا الشرف العظيم الذي هو اه وراثة النبوة التي هي ميراث لكل من اراد ليس مقصورا على احد دون احد
58:12في الحديث اليوم من امتي يقول هل في الحديث دليل على انه لا يقال خير باق في هذه الامة حتى قيام الساعة حتى قيام الساعة يأتى بها على اعتبار ان يعني قرب قيام الساعة. يعني قرب قيام الساعة والا فان الذين تقوم عليهم
58:41وشاء لا خير فيهم لا خير فيهم ولا يذكر الله فيهم. ولكنه يعني آآ قيل لقيام الساعة يعني قرب قرب قيام الساعة والا فان استمراره ان تقوم الساعة على خير لا ليس لا تقوم الساعة على اناس فيهم خير كل الذين تقوم الساعة
59:01بمساعدة غير فيه اذا كان الامر مثل الارادة منه ما هو كوني ومنه شرعي. فهل الامر صفة من صفات الله كالارادة؟ امر الله عز وجل يعني يعني الله تعالى يأمر وينهى يعني من حيث المعنى
59:23يعني الامر هو من مثل الارادة بالنسبة للارادة الكونية والارادة لكن الامر اه كما هو معلوم اه يعني امر ونهي ولكنه يعني من ناحية انه انه بمعنى الارادة وبمعناها. لكن يعني من افعال الله عز وجل
59:43انه يأمر وينهى ثم ايضا هناك كلمات غير هذه الكلمة. يعني كلمات عديدة ذكرها ابن القيم. وعقد لها فصلا في كتابه الشفاء العليم وذكرها وذكرها امثلة لها من النصوص يعني وهي القضاء والكتابة والاذن
1:00:06ويعني اشياء كثيرة يعني ذكرها وسردها وسرد الاستدلال عليها من فيما يتعلق الكون والشرعي يقول هل تقديم من انفق ما له في الحق على صاحب الحكمة يدل على تقديره عليه؟ ما يظهر اقول لا
1:00:39ظهر يعني تقديم صاحب يعني ثم ايضا النصوص يعني الالفاظ قد يكون يعني نفسها فيها تقديم وتأخير وقد تكون دخل عند الرواية يقول نعم الحديث كم كم له من طريق
1:00:55لا ما له طرق يعني متعددة يعني؟ لا في في اخره يعني اطراف اطراف ايه كم طرف له؟ سيأتي في ذلك مواضع اخرى مع هذا الشيء اربعة ها؟ اربعة اطراف؟ نعم
1:01:18ايه يمكن لو نظر اليها يمكن يصير فيها غير اللفظ هذا شفاظ بعظ المواظع اللي ستأتي من كتاب انفاق المال في حقه قال لا نزل الا باثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق
1:01:38رجل اتاه الله حكمة مثل هذا. اقول هذا مثل الذي معنا. وغيره. كذلك في كتاب الاحكام سبع الاف وثلاث مئة كذلك ايضا تقديم المال على الحكمة. ما يدل على يعني اقول ما يدل على التفضيل يعني تقديم
1:02:09لان العلم يعني لا شك انه هو الاساس. وهو الذي يعني يكون انفاق المال. يعني مبني عليه. يعني انما يكون الانفاق المال سليم اذا كان مبنيا على علم. فمجرد تقديمه يدل على تفضيله على العلم. يعني ما ما يدل على هذا
1:02:29مر معنا في باب ما جاء في العلم جاء باسناد قال واخبرنا محمد ابن يوسف الفرابري وحدثنا محمد ابن اسماعيل البخاري الاشكال اه هو الذي يقول من يقوله؟ اللي قبله من هو اللي قال هذا
1:02:53كانه الراوي عنها في ربي هو الذي يقول هذا لعله قال يعني قال وحدثنا يمكن ان يكون نفس الفرابري يعني يقول العلماني رواه عن غيره ثم رواه عنه واحيانا تأتي وحدثنا على اعتبار انها يعني معطوف على محذوف. قال واخبرنا لما جاء قال حدثنا محمد ابن
1:03:17سلام قال حدثنا محمد بن حسن الواثقي عن عوف عن الحسن قال لا بأس من القراءة على العالم. ايه. قال واخبرنا محمد ابن ها؟ وحدثنا محمد بن اسماعيل البخاري قال قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان قال اذا قرأ
1:03:37ولا بأس ان تقول حدثني. وش الاشكال هنا؟ واخبرنا محمد ابن يوسف في ربه. وفي قائل انا هل اظهر وش اللي قبله؟ انتهى لانه اثر اخر واخبرنا عن عوف عن الحسن قال لا بأس بالقراءة على العالم. مم
1:03:57ثم قال واخبرنا هم محمد ابن يوسفري وحدثنا وحدثنا محمد ابن اسماعيل بخاري قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان قال اذا قرأ المحدث فلا بأس ان تقول حدثني في هو الذي يروي عن
1:04:17البخاري فما ادري يعني هل قوله يعني السرابري يعني يعني له زيادات البخاري ذكر الحافظ بن حجر زيادات فهل هذا من هذا؟ فقوله وحدثنا يعني كأنه والله اعلم ان فيه يعني ان فيه
1:04:37يعني راوي مذكورا معه او كذا لا ادري جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك