استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

31 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - كتاب الصلاة - باب الأذان - الحديث 71-74 ) أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى. احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:22واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله المصطفى ونبيه المجتبى. صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى ال وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الحادي والثلاثون من مجالس مدارستنا لشرح الامام
0:48لتقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى. فيما املاه على شرح احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى. في هذا اليوم الاربعاء العاشر من شهر ربيع الاخر سنة
1:08واربعين واربعمئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. نستفتح في مجلسنا هذا باب الاذان من كتاب الصلاة وهو ثالث ابوابها. اذ قد تقدم معنا باب المواقيت الاول في كتاب الصلاة. وانهينا في مجلس الاسبوع
1:28منصرم احاديث باب فضل الجماعة ووجوبها. فهذا ثالث الابواب في كتاب الصلاة وهو باب الاذان. وفيه اربعة احكام حديث ستكون مجلس مدارستنا الليلة ان شاء الله تعالى سائلين الله التوفيق والسداد واخلاص النية في
1:48والعمل وان يجعل مجلسنا عامرا بذكره والفهم في دينه في كتابه جل وعلا وفي سنة رسوله صلى الله عليه عليه واله وسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
2:06والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله باب الاذان يجعل الفقهاء والمحدثون مسائل الاذان عادة ضمن كتاب الصلاة. باعتباره ان
2:28اليها. فالاذان كما تعلمون اعلام بدخول الوقت وهو مقدم على الحديث عن صفة الصلاة واحكام القراءة في الصلاة وما يتعلق بها. فلما قدم المواقيت والحديث عن الجماعة عن الاذان الذي هو نداء الناس الى حضور جماعة المسجد. وفيه ما يتعلق بالاحاديث الواردة في الصحيحين. فشرع
2:54الاذان كما تعلمون بعد الهجرة وليس مع فرض الصلاة فان النبي صلى الله عليه وسلم ظل في السنوات التي يصلي فيها بمكة بعدما فرضت الصلاة من اذان لحال مكة وصعوبة او تعذر اجتماع المسلمين للصلاة جماعة. فلما هاجر الى المدينة عليه الصلاة والسلام
3:16السلام وابتنى مسجده العظيم الشريف كان موضعا لاجتماع الصلاة لكنهم ظلوا تسعة اشهر بعد الهجرة من غير ان يشرع يجتمعون لها بالتنادي والتداعي اليها. فلما كثرت البيوت واتسعت احتاجوا الى ما يعينهم على الاجتماع الى
3:36الصلاة وان ينادي بعضهم بعضا فشرع الاذان في قصة عبدالله بن زيد ورؤياه في المنام للاذان رضي الله عنه وغيره من الصحابة ثم اقره صلى الله عليه وسلم شعيرة من شعائر الدين. فالاذان شعيرة وجمل الاذان المشتملة على تعظيم الله
3:56وتوحيده وكلمة التوحيد واثبات الرسالة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما في الاذان من الدعاء الى الحضور للجماعة حي على الصلاة حي على الفلاح فاشتملت هذه الجمل العظيمة على اصول الدين والتوحيد والرسالة والحرص على هذه المقاصد العظمى
4:19اجتماع والاتيان الى العبادات واحياء بيوت الله جل جلاله فمن ثم كانت مسائل الاذان التي رويت فيها احاديث النبي صلى الله الله عليه واله وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال
4:39امر بلال ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة من الامر لبلال؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم اما يقال ان ثمة احتمالا ان يكون صاحب الامر غير النبي عليه الصلاة والسلام
4:59عقلا وارد لكن ستقول ان كان فلن يكون في زمنه عليه الصلاة والسلام كأن يكون امر ابي بكر رضي الله عنه لبلال رضي الله عنه في خلافته او امر عمر رضي الله عنه في خلافته. هذا احتمال لكنه مستبعد. فاذا اضفت الى هذا ان الحديث يتعلق
5:23او المسألة تتعلق بشعيرة وبعبادة هي الاذان فلن يتلقى بلال رضي الله عنه فيه امرا يتعلق بالاذان او صفته او جمله الا من صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم. وهي المسألة التي ابتدأ بها المصنف رحمه الله تعالى
5:43في مسألة من المقصود بالآمر في رواية الصحابة عموما اذا قالوا امرنا او قالوا نهينا من الامر ومن الناهي لهم لانه يتوقف عليه مسألة مهمة في الاصول وحتى عند المحدثين في الفاظ الرواية
6:00فرق بين ان يقول الصحابي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول او ينسب القول صراحة فيقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم او ينسب الفعل اليه فيقول امر ونهى
6:17النبي عليه الصلاة والسلام عن كذا فرق بين هذا بين هذه النسبة الصريحة في القول والفعل التي تجعل الحديث مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام بلا خلاف وبين ان تكون الصيغة محتملة. فيقول امرنا
6:37او يقول نهينا فالامر والناهي ان تردد فيه الاحتمال فهو اما ان يكون مرفوعا اذا قدرنا ان الامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فان كان الامر غيره لم يعد الحديث مرفوعا. وسيكون التعامل معه مختلفا. سيكون موقوفا على الصحابة رضي الله عنهم. نعم
7:00احسن الله اليكم. قال رحمه الله المختار عند اهل الاصول ما معنى قوله يشفع الاذان ويوتر الاقامة الشفع يعني الزوج والوتر الافراد يعني جمل الاذان مثنى مثنى وجمل الاقامة مفردة مفردة الا التكبير في اولها واخرها والا جملة قد قامت الصلاة في الاقامة فانها مثنى
7:26فقول ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة وسيشير المصنف اليه باختصار هو عمدة الجمهور مالكية وشافعية وحنابلة في ان جمل الاقامة وتر عدد تكبير في اوله في اول الاقامة واخرها وجملة قد قامت الصلاة فانها مثنى
7:48واما جمل الاذان فانها مثنى قال ان يشفع الاذان. فيأتي التكبير تربيعا في الاذان في اوله. والشهادتان حي على تام والتكبير في اخره والشهادة في اخره ايضا. هذه تأتي على الوصف الذي قال امر بلال ان يشفع الاذان. فقوله
8:08يشفع الاذان فسر بحديث ابن عمر فيما اخرج النسائي الاذان مثنى مثنى يعني مرتين مرتين. وهذا يقتضي التسوية بين جمل الاذان لكن كلمة التوحيد في اخر الاذان لا اله الا الله مفردة
8:26فيكون قوله مثنى مثنى او يشفع الاذان في الجمل الاولى التي قبلها. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله المختار عند اهل الاصول ان قوله امر راجع الى امر النبي صلى الله عليه وسلم
8:43وكذا امرنا ونهينا. لان الظاهر انصرافه لان الظاهر انصرافه الى لان الظاهر انصرافه الى من له لان الظاهر انصرافه الى من له الامر والنهي شرعا ومن يلزم اتباع ومن يلزم اتباعه ويحتج بقوله وهو النبي صلى الله عليه وسلم
9:03وفي هذا الموضع زيادة على هذا وهو ان العبادات والتقديرات فيها لا تؤخذ الا بتوقيف. يعني والاذان كذلك يعني يقول عندنا عندنا دليلان على ان الامر هنا في الحديث هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. الاول القاعدة الاصولية العامة
9:26ان قول الصحابي في الحديث امرنا او نهينا محمول على ان الامر والناهي من صاحب الشريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا غير قال وثمة قرينة اخرى في الحديث غير هذه القاعدة. وهو ان الحديث يتعلق بنوع من العبادات. والعبادات والفاظها
9:50فما التقديرات في الزكاة وفي الحدود؟ هذه مسائل لا تؤتى اجتهادا ولا تؤخذ الا عن الوحي فاذا جاء الصحابي وحكى جملة فيها تقدير نصاب زكاة او حكى جملة فيها مقدار حد من الحدود. هذه لا يمكن ان يقولها الصحابي اجتهادا
10:09ولا فهما من عنده ولو لم يقل فيها قال رسول الله. صلى الله عليه وسلم. يعني اذا وجدت اثرا يقول فيه ابن عباس او ابن مسعود او عائشة ابو هريرة او غيرهم رضي الله عنهم جميعا. لو قال فيه احدهم حد الزاني كذا
10:28وحد شارب الخمر كذا. واعطاك عدد لا تقل والله هذا اجتهاد له لعله رآه الحدود والمقادير كما في جمل الاذان وهي عبادة هذه لا تقال اجتهادا قالوا في هذا الموضع زيادة وهو ان العبادات والتقديرات فيها لا تؤخذ الا بتوقيف. ومعنى التوقيف التوقف على ورود
10:51نص الوارد عن وحي والاذان ايضا من هذا القبيل. فاذا قوله امرنا او نهينا ينصرف الى من له الامر والنهي فكيف اذا وجدنا في بعض طرق الحديث من الروايات ما يصرح بنسبة الامر الى رسول الله صلى الله عليه
11:11عليه وسلم. قال الحافظ ابن حجر ان هذا ان اقتضاء هذه الصيغة امر بلال تقتضي الرفع يعني يعني الرفع الى النبي عليه الصلاة والسلام. قال هو قول محقق الطائفتين اي من المحدثين والاصوليين. قال وقد وقع في رواية
11:34روح ابن عطاء المذكور فامر بلالا بالنصب. من فاعله امر قال هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين في سياقه. قال الحافظ ابن حجر واصرح من ذلك رواية النسائي وغيره عن
11:50قتيبة عن عبدالوهاب بلفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بلالا قال الحاكم رحمه الله صرح برفعه امام اهل الحديث ومزكي الرواتب بلا مدافعة قتيبة. قال الحافظ ابن حجر ولم ينفرد به
12:09فقد رواه ابو عوانة من طريق عبدان المروزي وابن معين كلاهما عن عبدالوهاب. ولم ينفرد به عبدالوهاب فقد رواه البلاذوري من طريق بن شهاب الحناط عن ابي قلابة. فتعددت الطرق لهذا الحديث المصرحة بلفظ امر
12:28النبي صلى الله عليه وسلم فاعتضدت الشواهد على ان الصحابي اذا قال امرنا فالمقصود ان الامر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا صلب دلالة الحديث في المسألة وهو من تطبيقات الاصول الجلية فيه. نعم
12:46احسن الله اليكم. قال رحمه الله والحديث دليل على الايتار في لفظ الاقامة ويخرج عنه ما معنى الايثار ان تكون وترا ان تكون جمل الاقامة وترا فتقول الله اكبر الله اكبر. هذا وتر
13:04هذا مثنى ولهذا قال ويخرج عنه التكبير الاول. لانه مثنى لكن باقي الجمل الشهادتان تأتي مفردة. اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله. حي على الصلاة. حي على الفلاح. هذا معنى الوتر في الاقامة. ان تكون الجمل فيها مفردة. نعم. قال
13:24ويخرج قال ويخرج عنه التكبير الاول فانه مثنى والتكبير الاخير ايضا وخالف ابو وخرج ايضا في الاقامة جملة قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة وسيأتي المصنف الى الاشارة اليها بعد قليل
13:41قال وخالف ابو حنيفة وقال ان الفاظ الاقامة كالاذان مثناه. ايش يعني مثناة نعم يقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله تماما كجمل الاذان لكنها على
14:00الادراج والاسراع اكثر من القاء جمل الاذان هم اخذوا كما سيشير المصنف رحمه الله ان الاحاديث الواردة في صفة الاذان عن ابي محذورة رضي الله عنه وهو مؤدب مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة جاءت فيها تثنية جمل الاقامة
14:23فمختصر ذلك فقها ان يقال عمل الحنفية برواية ابي محذورة رضي الله عنه في صفة الاذان وهو اذان اهل مكة وعمل الجمهور بروايات اذان بلال رضي الله عنه وهو اذان المدينة. وكلا الفريقين مستند الى دليل صحيح لا غبار
14:44عليه الا ان يقول قائل ان احدى الصيغتين ناسخة للاخرى فهذا لا يسلم فيزعم بعض الحنفية ان حديث البخاري ومسلم في هذا حديث بلال امر بلال ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة قالوا منسوخ بحديث ابي محذورة
15:01في السنن لان فيه تثنية الاقامة باعتباره متأخرا عن حديث انس هذا. وهذا ايضا لا يصح دعوى النسخ بل يقال ثبت هذا وثبت تذاك فالامر يدل على مشروعية الصيغتين. نعم
15:16ولهذا انكر الامام احمد دعوى النسخ من يدعي ان حديث انس الذي فيه ذكر اذان بلال منسوخ بحديث ابي محذورة واحتج الامام احمد رحمه الله بان النبي عليه الصلاة والسلام بعد فتح مكة رجع الى المدينة واقام بها وما زال بلال
15:37يؤذن باذانه وما اذانه شفع الاذان وايتار الاقامة. وما زال بلال على ذلك وبل وعلم ذلك الاذان سعدا القرب. مؤذن قباء وكان يؤذن وباذان بلال فكل ذلك يدل على انه محكم غير منسوخ. نعم
15:55احسن الله اليكم قال رحمه الله وخالف ابو حنيفة وقال ان الفاظ الاقامة كالاذان مثناة واختلف مالك والشافعي في موضع واحد وهو لفظ قد قامت الصلاة فقال مالك يفرد وظاهر هذا الحديث يدل له من اين
16:15بل ويوتر الاقامة فعم ذلك جمل الاقامة بما فيها جملة قد قامت الصلاة. قال وظاهر الحديث يدل لقول مالك رحمه الله. نعم وقال الشافعي يثنى للحديث الاخر في صحيح مسلم وهو قوله امر بلال بان يشفع الاذان ويوتر الاقامة الا
16:38اقامة اي الا لفظة قد قامت الصلاة. والحديث في الصحيحين من رواية انس رضي الله عنه امر بلال ان يشفع الاذان. نفس حديث انس هذا في احدى رواياته في الصحيحين ويوتر الاقامة الا الاقامة. ما الاقامة الاولى وما الثانية
16:56الاقامة الاولى اقامة الصلاة. والاقامة الثانية جملة قد قامت الصلاة. قال ويوتر الاقامة الا الاقامة. يعني الا لفظ قد قامت الصلاة فانها ليست وترا بل تأتي تثنية فهذا حجة الشافعي واحمد. على ان الفاظ الاقامة وتر الا
17:16قد قامت الصلاة والا التكبير في اولها وفي اخرها. قال الامام الحافظ بن عبدالبر رحمه الله تعالى ذهب احمد وداوود وابن جرير الى ان ذلك من الاختلاف المباح يعني في تثنية الاقامة او افرادها. قال فان ربع او رجع او ثن الاذان
17:40مع افراد الاقامة ربع يعني كبر اربعا وجعلت شهادتين اربعا بالترجيع الذي هو ان يقول المؤذن اشهد لا اله الا الله يسمع نفسه ثم يعلنها يرفع صوته اشهد ان لا اله الا الله. يفعل ذلك في جمل الاذان ويسمى
18:00الترجيع قال اوثن الاذان مع افراد الاقامة او ثناها معه او ثنى الالفاظ كلها يقول ابن عبد البر فانه جائز يحكيه عن احمد واسحاق وداوود وابن جرير وانما جوزوا ذلك لثبوت الرواية بذلك كله
18:19حيث صحت الرواية بذلك حملوا هذا على التعدد السائغ والمباح لا على التناقض الذي يستدعي ترجيحا او بحثا عن دعوى النسخ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومذهب مالك مع ما مر من الحديث قد ايد بعمل اهل المدينة ونقلهم. ما مذهب مالك
18:44ان جملة قد قامت الصلاة في الاقامة مفردة ايضا. نعم ولو مذهب مالك مع ما مر من الحديث قد ايد بعمل اهل المدينة ونقلهم. وفعلهم في هذا قوي. لان طريقة لان طريقة
19:01النقل ان طريقه النقل لان طريقه النقل والعادة في مثله والعادة في مثله تقتضي شيوع العمل فانه لو كان تغير لعلم وعمل كان تغير لعلم به فانه لو كان تغير لعلم به. طيب
19:21يقول مع ما استدل به لمذهب ما لك رحمه الله من العمل بعموم ويوتر الاقامة قال فان له مستندا ودليلا اخر وهو احتجاجه بعمل اهل المدينة. وتعلمون ان من اصول ما لك رحمه الله في مذهب
19:38في الاستدلال الذي تفرد به عن بقية الائمة والمذاهب الاخر. الاحتجاج بعمل اهل المدينة. وتحرير هذا الدليل في مذهب المالكية على الصحيح وتحقيقه عندهم انه ما كل عمل ينسب الى عمل اهل المدينة يكون دليل
19:58وحجة بل المقصود به ما كان من باب العبادات او التوقيف او ما ذكر على سبيل المقادير او ما كان طريقه النقل. وهذا محصور في جمل اشياء. ولهذا قال المصنف وعمل اهل المدينة في مثل هذا قوي
20:18ايش يقصد بقوله في مثل هذا نعم في هذه الابواء يعني تخيل معي اذانا تكون انت فيه مولودا في المدينة سنة اربعين من الهجرة مثلا ستين من الهجرة بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام بمئة سنة
20:36سنة مائة وعشرة مثلا تكون مولودا في المدينة ستفتح عينيك وتكبر وانت تسمع الاذان بهذا الوصف فاذا سمعته سمعت مؤذن المسجد النبوي يقول قد قامت الصلاة مرة واحدة. وتكبر على هذا ويأتي اولادك واحفادك كما كان اباؤك
20:55واجدادك لا يسمعون الا هذا الاذان لن يقع عندك شك انه الاذان الذي ورثه اباؤك واجدادك عن احفاد الصحابة عن الصحابة رضي الله عنهم فما كان من عمل اهل المدينة متلقا بالنقل والانتشار مثل الاذان. مثل صفة الاقامة وجملها مثل
21:18الصاع والمد مثل المواقيت والمقادير والا تؤخذ الزكاة من الخضروات. وهي مسائل وقع فيها الخلاف. فيقول ما رحمه الله ليس على هذا عملها المدينة او ما ادركت اهل المدينة يعملون ذلك. يحتج بما هو لا يحتج بعمل اهل بلده حتى يقول المعترض من بعض
21:40المذاهب الاخرى ليس عمل اهل المدينة في زمن ما لك رحمه الله باولى من عمل اهل مكة. ان كانت المدينة حرما فمكة حرم ثم يقول ثالث بل عمل اهل الكوفة التي اجتمع فيها الصحابة والفاتحون. وكثر فيها العلم والعلماء كانوا اكثر من الباقين فيها من
21:59الصحابة واولادهم في المدينة مثلا ليس الاعتراض على كل ما يجده معمولا به في البلد بين المجتمع لا بل ما كان في هذا الابواب وهذا الذي سيذكره المصنف استطرادا يسيرا في المسألة. نعم
22:15الله اليكم قال رحمه الله وقد اختلف اصحاب مالك في ان اجماع اهل المدينة حجة مطلقا في مسائل الاجتهاد او يختص ذلك بما طريقه النقل والانتشار كالاذان يعني مثلا اذا اختلف الفقهاء والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. هل القروء هنا الطهر او الحيض
22:38والخلاف ممتد الى الصحابة رضي الله عنهم فلن تجد المالكي يقولون والله وجدنا اهل المدينة في زماننا يرون ان المقصود بالقروع هنا الاطهار. اذا هذا حجة ونحتج بعمل اهل المدينة. هم لا يستجددون
22:52لان مسائل اجتهادية وهذه لا يحتج فيها بعمل اهل بلد على اهل بلد اخر اختلفوا في مسألة نقض الوضوء من مس الذكر او من اكل لحم الابل فهل يقال وجدنا اهل المدينة يحتجون بذلك ويعملون بذلك؟ المسائل الاجتهادية لا تدخل
23:12قال رحمه الله او يختص ذلك او يختص ذلك بما طريقه النقل والانتشار كالاذان والاقامة والصاع والمد والاوقات وعدم اخذ الزكاة من الخضروات. الاوقات يعني اوقات الصلاة ان وقت المغرب كذا ووقت العصر كذا ووقت العشاء كذا. هذه لا اجتهاد فيها وانما تؤخذ توارثا جيلا بعد جيل. نعم
23:36وقال بعض المتأخرين منهم والصحيح التعميم. يعني من المالكية ولعله يقصد الامام ابن الحاجب المالكي رحمه الله فانه قال في اجماع اهل المدينة من الصحابة والتابعين حجة عند مالك. ثم قال وقيل محمول على ان روايتهم مقدمة. وقيل
23:56على المنقولات المستمرة كالاذان والاقامة ثم قال والصحيح التعميم. يعني في كل مسائل الاجتهاد والتحقيق ما قدم ذكره ان الذي يحتج به من عمل اهل المدينة في مذهب ما لك رحمه الله تعالى هو هذا القدر من الرواية
24:16المنقولة باستمرار وبتوارث كالاذان والاقامة او المقادير كمقدار المد ومقدار الصاع او مسائل واهل المدينة اهل مزارع. فان يتوارثوا العمل على ان الخضروات ما تخرج فيها زكاة وحتى لو اعترض معترض على حديث ليس في الخضروات صدقة. وناقش في صحته او ثبوته يعتضد هذا بما وجد من عمل
24:42اهل المدينة وهم اهل زرع. فتتصور ان زكاة في الزرع واجبة. ثم يتوارثون قرونا يتعاقبون العمل لا يؤدون ركنا في الدين وفريضة في الزكاة يجهلها صغارهم وكبارهم اباؤهم وامهاتهم الى الصحابة رضي الله عنهم. هذا مستبعد
25:02فمثل هذه المسائل الاحتجاج فيها بعمل اهل المدينة ظاهر وقوي ومتجه والحجة فيه لمذهب مالك رحمه الله في الاستدلال بمثل هذا النوع. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وما قاله غير صحيح عندنا جزما ما هو؟
25:23التعميم يعني التعميم والاحتجاج بعمل اهل المدينة في الاجتهاديات وفي المنقولات. نعم فقال بعض قال ولا فرق في مسائل الاجتهاد بينهم وبين غيرهم من العلماء. اذ لم يقم دليل على عصمة بعض الامة. يعني مسائل
25:41جهاد لا يحتج فيه بعمل اهل بلد على اهل بلد سواهم احسن الله اليكم. قال نعم ما طريقه النقل اذا علم اتصاله وعدم تغيره. واقتضت العادة مشروعيته من صاحب الشرع
25:57ولو بالتقرير عليه فالاستدلال به قوي يرجع الى امر عادي والله اعلم. نعم. يرجع الى امر عادي انه لا يمكن ان تجد الامر متوارثا يعني ايضا نعود الى مثال المد والصاع المد النبوي والصاع النبوي وان نجده عند اهل المدينة يتوارثون وان هذا المقدار هو مقدار
26:19رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكل اناء يعني يحفظ او يكال به الماء التمر الحب والشعير. يقولون هذا المقدار هو مد رسول الله عليه الصلاة والسلام. واربعة امداد منه هو الصاع. فتقول لهم من اين لكم هذا
26:40فيحكي لك هذا انه اخذ هذا المد من ابيه وابوه اخذه من جده. وينتهي هذا بهم الى الصحابة رضي الله عنهم. فما تحتاج دليلا اقوى من هذا فلننقولات مستمرة والمقادير وصفة الاذان والاوقات هذه ليست اجتهادية وما وجدناه متوارثا بينهم
27:00الى الزمن النبوي محمول على احتجاج بامر ثابت. كما يحتج اهل المدينة اليوم بان يقولوا لك هذا مسجد قباء. هذا الموضع هو مسجد قباء وهذه مقبرة البقيع وهذا قبر رسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا قبر ابي بكر رضي الله عنه وهذا قبر عمر رضي الله عنه
27:23هل تحتاج الى دليل ان يروي لك احدهم هذا بسند متصل ان احدهم وقف وحد لك بمقدار الشبر والذراع والخطوة ان هذا بموضع كذا بحد كذا بمقدار كذا لا هذا التوارث المستمر والنقل المتتابع الذي يسميه الامام الشافعي رحمه الله نقل الكافة عن الكافة
27:46ما تجده رواية عند واحد واثنين وثلاثة وخمسة اهل البلد كلهم يحكون هذا. ويتوارثونه شيء لا يغيب مد وصاع يتعاملون به في اليوم والليلة في اسواقهم وبيوتهم الاذان يسمعونه كل يوم خمس مرات
28:01اقامة يسمعونها كل يوم خمس مرات. فشيء شائع ومنتشر وذائع ومتكرر ومتكرر. ما يحتاج الى ان تقول لهم يقول لك هذا ما وجدنا عليه اباءنا واجدادنا وتوارثوه بالعمل. ولو كان خطأ في عبادة شعار في الدين كالاذان والاقامة
28:23او في ركن من الدين كمقدار الزكاة يخطئون فيه ويتوارثون الخطأ اذا انت بغير قصد قد تطعن في ديانة هذا المجتمع الذي توارث ابا عن جد السنة والعمل بها واحكام الشريعة. وهذا بعيد جدا على افتراضه عقلا فانه مستبعد والقول به مفض الى لوازم
28:46فاسدة لا تسلم والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد يستدل بهذا الحديث على وجوب الاذان من حيث انه اذا امر بالوصف لزم ان يكون الاصل مأمورا به وظاهر الامر الوجوب
29:03وهذه مسألة اختلف فيها والمشهور ان الاذان والاقامة سنتان وقيل هما فرظان على الكفاية وهو قول الاستخري من اصحاب الشافعي وقد يكون له متمسك بهذا الحديث كما قلنا هذه اخر مسألة ختم بها الاستدلال بهذا الحديث او من فوائده قد قد
29:26يستدل بالحديث على وجوب الاذان مقال الحديث دليل هو اشارة الى احتمال في الكلام عليه ايضا مدخل قد يستدل بالحديث على وجوب الاذان ما وجه الاستدلال؟ قال لانه امر بلالا بالاذان او بشفع الاذان
29:49امره بشفع الاذان. قال الامر بصفة الشيء امر باصله هذه قاعدة ولانها محل خلاف قال وهي مسألة اختلف فيها. هل الامر بالوصف امر بالموصوف؟ يذكرها الاصوليون في مسائل الامر امره بان يشفع الاذان. فهذا دليل على ان اصل الاذان واجب
30:15هذه مسألة محل خلاف قال وظاهر الامر الوجوب وهي مسألة مختلف فيها. قال والمشهور ان الاذان والاقامة سنة وهذا الذي رجحه المصنف رحمه الله او ذكره مشهورا هو قول بعض الفقهاء. ومنهم كما قال المصنف من يقولهما فرض على الكفاية وهي رواية
30:37الشافعي وظاهر مذهب الحنابلة ان الاذان فرض كفاية. بحيث يجب ان يقوم به في البلد من يقوم بالواجب ويسقط الاثم عن ولو تركوه اثموا جميعا بل قال بعض الظاهرية بوجوب الاذان والاقامة على كل مصل لكل صلاة
30:59سواء كان فردا او جماعة في مسجد في حضر او في سفر لان الادلة التي جاءت بالاذان وفضائله والترغيب فيه جاءت متنوعة متعددة فيها ما يدل على المسافر المنفرد والجماعة في المسجد والجماعة في غيره. مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام
31:21اذا كان الرجل بارض فحانت الصلاة فليتوضأ فان لم يجد فليتيمم وليقن. فان اقام صلى معه ملكان وان اذن واقام صلى خلفه من خلق الله ما لا يرى طرفاه احد
31:35اخرجه عبد الرزاق المصنف عن سلمان وكثير صحح وقفه على سلمان رضي الله عنه لا رفعه ولو صح وقفه على سلمان رضي الله عنه مثله لا يقال بالرأي فهو مرفوع حكما. والحديث الاخر يعجب ربك من راعي غنم على رأس شظية الجبل يؤذن بالصلاة ويصلي
31:55فيقول الله تعالى انظروا الى عبدي الى اخر الحديث وهو عند ابي داود والنسائي والحديث صحيح. حديث ابي صعصعة ايضا عن ابيه عن ابي سعيد الخدري لما قال له اني اراك تحب الغنم والبادية. فاذا كنت في غنمك وباديتك فاذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء. فانه لا يسمع
32:15مدى صوت المؤذن جن ولا انس الا شهد له يوم القيامة. قال ابو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحديث الصحيحين عامة الاحاديث كما ترى جاءت بالفضيلة والحث على الاذان والاقامة للمنفرد
32:34وللجماعة للمسافر وللمقيم حتى لراعي الغنم على رأس شظية في جبل فانه ايضا يشرع له ان يؤذن وان يقيم. وبلغ بعض الظاهرية للقول بوجوب ذلك ويأثم بترك الاذان والاقامة. بل من قال فرض كفاية عند بعض الفقهاء يرجحون انه لا
32:54لا فرق بينه وبين من قال سنة على الكفاية. وانما قال بعض المالكية والشافعية سنة على الكفاية على قصد انه ليس من واجبات الصلاة هو واجب في ذاته على الكفاية
33:08اذا قام به البعض سقط الاثم عن الباقين ولم يقولوا فرض على الكفاية حتى لا يشتبه بواجبات الصلاة. لانه واجب للصلاة فهو دعاء اليها والله اعلم قال رحمه الله تعالى
33:23وقيل هما فران على الكفاية وهو قول الاصطخري وهو ابو سعيد الحسين من اصحاب الشافعي رحمه الله وقد يكون له متمسك قم بهذا الحديث كما قلنا. لان الامر للوجوب امر بلال. ولان وجوب الصفة
33:41وجوب للموصوف. وعلى ان الصيغة لذلك فدل على الوجوب. طيب اذا دل الحديث على الوجوب فمن اين اخذ انه على الكفاية؟ قال لانه امر بلالا امر بلال اذا اعتبرت ان الامر للوجوب هو لم يأمر الامة كلها بل امر
33:58واحدا وهو بلال رضي الله عنه فدل ذلك على انه ليس وجوبا عينيا على الجميع بل كفائيا على بعضهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن ابي جحيفة وهب بن عبدالله السوائي انه قال
34:16اتيت النبي صلى الله عليه وسلم في قبة له حمراء من ادم قال فخرج بلال بوضوء فمن ناضح ونائل. قال فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء كاني انظر الى بياض ساقيه
34:35قال فتوضأ واذن بلال قال فجعلت اتتبع فاه ها هنا وها هنا. يقول يمينا وشمالا يقول يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاح ثم ركزت له عنزة فتقدم وصلى الظهر ركعتين ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع الى المدينة
34:59قوله عن ابي جحيفة وهب بن عبدالله هو المشهور. وقيل وهب بن وقيل وهب بن جابر. وقيل وهب بن وهب والسوائي في نسبه مضموم السين ممدود نسبة الى سواءة ابن عامر بن صعصعة مات في امارة بشر ابن مروان بالكوفة. وقيل سنة اربع اربع وسبعين. ابو جحيفة
35:24الله عنه من صغار الصحابة مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبلغ الحلم زاهد عابد صاحب فضل وخير. ومنقبة في الاسلام. وهب ابن عبد الله وقيل وهب ابن جابر
35:42كان علي رضي الله عنه يسميه وهب الخير او ربما سماه وهب الله. يعني كأنه هبة من الله. لعظيم ما كان يرى فيه من الخير والصلاح والسبق الى كل فضيلة ومنقبة
35:57اه ذكر انه رضي الله عنه كان زاهدا متقللا في الدنيا. كان اذا تغدى لا يتعشى واذا تعشى لا يتغدى يكتفي بالبلغة اليسيرة من الطعام. والله علي رضي الله عنه على بيت المال بالكوفة في خلافته. وما
36:15كما قال المصنف في امارة بشر ابن مروان وقيل سنة اربع وسبعين رضي الله عنه وارضاه الحديث يا كرام يساق في باب الاذان لما فيه من وصف ابي جحيفة رضي الله عنه لاذان بلال وخصوصا في مسألة
36:35بالتفات في الاذان في الحي علتين فقط هذا هو الشاهد. والا فبقية الحديث اتيت في قبة خرج بلال بوضوء كذا. كلها فيها فوائد لكن موضع الشاهي من الحديث لباب الاذان قال فاذن بلال وجعلت اتتبع فاه ها هنا وها هنا يقول يمينا وشمالا
36:59على الصلاة حي على الفلاح. هذا فقط هو موضع الشاهد في الحديث. وبقية جمل الحديث ذات فوائد لكنها ليست من به المقصودة بالشاهد في الباب. قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم بمكة
37:18وهو بالابطح والمقصود به في حجة الوداع. وفي لفظ البخاري بالبطحاء وهذا فيه فائدة سيشير لها المصنف رحمه الله في فوائد الحديث في اخره الحديث قال اتيته وهو في قبة له حمراء من ادم. الادم جمع اديم
37:38وكل جلد يسمى ادما او اديما وقيل لا بل الاديم المصبوغ بالاحمر يسمى اديما. وما عاداه فله اسم اخر. فيقال جلد ويقال نطع ويقال اديم واذا صنع من الجلد اناء قيل قربة قيل اذاوة وقيل بحسب ما تصنع منه الجلود وتتخذ
38:03وقيل ايضا لا يسمى اديما الا اذا دبغ اقوال. وايضا يسمى وجه الارض اديما. كما يسمى باطن الجلد من داخله ايضا اديمة فالمقصود ان القبة المصنوعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام كانت من جلد. يعني نصبوا شيئا من الخشب او الاغصان ثم فرشوا هذا الجلد
38:26الاديم فوقها حتى كانت قبة يستظل بها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ومن يقول انه لا يسمى اديما الا اذا كان مصبوغا بالحمرة يشهد له هذا الحديث. وهو في قبة له حمراء من ادم
38:44فان لم يكن الجلد مصبوغا بالاحمر ما كانت القبة حمراء. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والكلام عليه من وجوه احدها قوله فخرج بلال بوضوء بفتح الواو بمعنى الماء
39:00وهل هو اسم قلنا فرق مر معنا في كتاب الطهارة؟ الفرق بين الوضوء بفتح الواو والوضوء. الوضوء الفعل المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه اليدين والرأس والذراعين والرجلين الفعل يسمى وضوءا. الماء المستعمل لذلك يسمى
39:19وضوءا الوضوء بفتح الواو هو الماء. مطلق الماء يسمى وضوءا او المستعمل اذا اضيف الى فعل الوضوء يسمى وضوءا قال فيه كلام تقدم. نعم قال قال وهل هو اسم لمطلق الماء او بقيد الاضافة الى الوضوء فيه نظر قد مر
39:41وقوله فمن ناضح ونائل النضح الرش قيل معناه ان بعضهم كان ينال منه ما لا يفضو منه شيء وبعضهم كان ينال منه ما ينضحه على غيره. وتشهد له الرواية الاخرى في الحديث الصحيح فرأيت بلالا اخرج وضوءا فرأيت
40:01الناس يبتدرون ذلك الوضوء. فمن اصاب منه شيئا تمسح به ومن لم يصب منه اخذ من بلل يد صاحبه. طيب ارجع الى الرواية قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة له حمراء من ادم يعني من جلد. قال
40:21بلال بوضوء من فين خرج بلال من عند النبي صلى الله عليه وسلم خرج بوضوء خرج بماء اي ماء يعني النبي عليه الصلاة والسلام توضأ ولا ما توضأ خرج بلال بالماء يعني بعدما توضأ النبي عليه الصلاة والسلام خرج بالماء
40:46قال فخرج بلال بوضوء خرج ببقية الماء الذي توضأ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. السؤال بقية الماء يعني الماء الباقي في الاناء بعد الوضوء او الماء المنفصل عن اعضائه صلى الله عليه وسلم بعدما غسل الوجه فاجتمع الماء الذي تساقط من وجهه الشريف غسل اليدين
41:13فالماء المنفصل عن يديه الشريفتين ما المقصود ببقية الوضوء؟ هل هو الماء الباقي في الاناء لم يستعمل؟ وهو وضوء او هو الماء المنفصل عن اعضائه صلى الله عليه وسلم نريد ان نفهم الحديث لانه قال بعد ذلك خرج بلال بوضوء فمن ناضح ونائل. يعني فاذا بالصحابة منهم من هو
41:39وناضح اسم فاعل من نضح ونائل اسم فاعل منا لا. يعني فمنهم من نال من مائل وضوء ومنهم من اخذ من نضحه لا غير قيل معناه ان بعضهم كان ينال منه ما لا يفضل منه شيء يعني اخذ مسحة فمسح بها فلم يبق منها شيء
42:05منهم كان ينال منه ما ينضحه على غيره يعني يأخذ شيئا فيرش على غيره ويمسح ببقيته فايهم اوفر حظا بما نال؟ الناضح او النائل الناضح اوفر حظا لانه اخذ ونضح على غيره والنائل ليس لا ينال او لا ينال الا شيئا لا يفضل منه شيء
42:29قال رحمه الله ويشهد لهذا التفسير في قوله فمن ناضح ونائل ما جاء في الرواية الاخرى ايضا في صحيح البخاري مسلم قال ورأيت بلالا اخرج وضوءا فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء. فمن اصاب منه شيئا تمسح به
42:49لم يصب منه اخذ من بلل يد صاحبه هذا معنى ناضح اخذ من ماء عند غيره مما لم يدركه من ماء الوضوء الذي في يد بلال رضي الله عنه. لما كان الصحابة
43:03رضي الله عنهم يفعلون ذلك تبركا هذا ماء هو وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دلت الشريعة على ان رسول الله عليه الصلاة والسلام بركة حسا ومعنى اما دينه والوحي الذي جاء به والهدى والحق والخير فبركة كلها
43:26واما جسده الطاهر الشريف صلى الله عليه وسلم وكل ما يتصل به يده وذراعه ورأسه بل عرقه وشعره وسائر منفصل عن جسده الشريف فطاهر عليه الصلاة والسلام والصحابة اقتسموا شعره تبركا
43:45واقتسموا وضوءه تبركا بل كان اذا تنخم نخامة لا تسقط الا في يد احدهم فيدلك بها وجهه ويده. تبركا. والنبي عليه الصلاة والسلام لم يقروا ذلك كله. والصحابة يفعلون ذلك حبا وتبركا وتقربا من نبي جعل الله عز وجل له من الخير والبركة
44:08ما ليس لغيره عليه الصلاة والسلام. نعم الله اليكم قال رحمه الله الثاني يؤخذ من الحديث التماس البركة بما لابسه الصالحون بملابسته فانه ورد في الوضوء الذي توضأ منه النبي صلى الله عليه وسلم
44:29ويعد بالمعنى الى سائر ما يلابسه الصالحون. بشأن يعدى قياسا يعني اذا ثبت ان الصحابة رضي الله عنهم تبركوا بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما المعنى ما المعنى
44:50المعنى ما فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخير والبركة. فانه ورد في الوضوء الذي توضأ منه قال رحمه الله ويعد بالمعنى الى سائر ما يلابسه الصالحون. يعني التماس البركة
45:09ما يكون عند الصالحين من فضل ماء او ثوب او شعر او غيره قياسا بما كان يفعله الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا التقرير الذي ذكره المصنف الشارح رحمه الله هو تقرير يوافقه عليه بعض اهل العلم لكن عامتهم والمحققين منهم
45:31يناقشون ذلك من وجوه ثلاثة. يعني في عدم التسليم بما قاله رحمه الله. الاول ان هذه تعدية بالقياس. اليس كذلك فاذا كان قياسا لزم اشتراك الفرع والاصل في المعنى والعلة
45:47وهذا لا يتحقق لا يمكن ان تساوى المعاني الموجودة في رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيره من احد في الامة الى يوم يوم القيامة البركة التي فيه والخصوصية التي فيه. وما حباه الله تعالى به لا يمكن ان يساويه فيه احد
46:07ومن شرط القياس وتعدية حكمه ان تكون العلة في الفرع موجودة كوجودها في الاصل. والا ما صح القياس. هذا الوجه الاول الوجه الثاني ان هذا لو كان صحيحا ومشروعا على هذا الوجه لكان هذا ممكنا ان يفعله الصحابة رضي الله عنهم بانفسهم. الا ترى انهم ازدحموا
46:32ازدحموا على التبرك بوضوئه وشعره صلى الله عليه وسلم ونخامته واذا كان هذا القدر لا يكفي عامتهم وما كان بوسع احدهم ان لم يجد من شعري ووضوئي وعرقي وثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يذهب
46:56قد ليصيب من بركة ابي بكر رضي الله عنه لو كان مشروعا لثبت هذا ولكان ما يفعله الصحابة رضي الله عنهم فيما بينهم لكان يمكن ان يكون واردا لكنهم ما فعلوا
47:10ذلك ولا اتجهوا الى الالتفات الى هذا المعنى. اذا لتبرك كل صحابي بوضوء الاخر بوضوء اخر واخذ منه باعتباري انت بلا ما كانوا يأخذون الا ما كان في يد احدهم من اثر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. اما الوجه الثالث
47:30كما يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله في التنبيه على مسألة قد يقع فيها او وقع فيها من التعظيم والمبالغة في مسألة التبرك بالشيوخ والعلماء. كما يقول الحافظ ابن حجر حتى ينزلون منزلة الانبياء وهو ما ينهى عنه
47:50قال وقد كان عمر وغيره من الصحابة والتابعين يكرهون ان يطلب الدعاء منهم ويقولون انبياء نحن فدل على انهم يفرقون بين منزلة الانبياء الكرام عليهم السلام. ومن جاء بعده في الامة الى يوم القيامة. هذه الاشياء التبرك والتمسح
48:09بماء اه وضوء الشيخ او العالم او بما كان في يده من اناء او مسبحة او او سوى ذلك او طيب او عطر وان ذلك التماس لبركته نظرا الى صلاحه وتقواه وامامته وعلمه وخشيته. وسائر اوصاف
48:29هي في الحقيقة فتنة للمعظم وللمعظم على حد سواء ما يسلم لا الشيخ ولا التلميذ فيها فتنة ان يعتقد فيه ما له وبقدره ثم يكون مدخلا الى الترقي في الاحداث والمخالفات والابداع والسلف الصالح كانوا يذمون ذلك. وينهون
48:51فيما يتعلق بانفسهم عن تعظيم تلامذتهم وطلابهم لاحادهم، فيرون ذلك منهيا عنه. الائمة الكبار وهم من شهود لهم بالاجماع في الصلاح والامامة في الزهد والعلم والتقى والخير. الحسن البصري سفيان الثوري احمد بن حنبل. كان احمد رحمه الله يقول
49:11من انا حتى تجيئوا الي؟ اذهبوا واكتبوا الحديث. اذا سئل عن شيء رحمه الله يقول سلوا العلماء. واذا سئل عن شيء من ابواب الورع يقول انا لا يحل لي ان اتكلم
49:21في الورع لو كان بشر حيا لتكلم في هذا. يرون انفسهم لا شيء سئل مرة عن الاخلاص قال اذهب الى الزهاد. اي شيء نحن الينا يعني انا لا شيء من انا حتى تسألني عن الاخلاص
49:35فما كانوا يقبلون ولا يرضون. لما جاء رجل فمسح يده بثيابه ومسح بها وجهه. غضب احمد وانكر ذلك شد الانكار وقال عمن اخذتم هذا الامر يرون هذا احداثا الامام الشاطبي رحمه الله يقول ان الصحابة بعد موته صلى الله عليه وسلم لم يقع من احد
49:55منهم شيء من ذلك بالنسبة الى من خلفه. اذا لم يترك النبي عليه الصلاة والسلام بعده في الامة افضل من ابي بكر. فهو كان خليفته. ولم يفعل به شيء من ذلك. ولا عمر بن الخطاب وهو كان افضل الامة بعده. ثم كذلك عثمان ابن عفان ثم علي ابن ابي طالب
50:15ثم سائر الصحابة الذين لا احد منهم افضل في الامة. قال ثم لم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح معروف ان متبركا تبرك به على احد تلك الوجوه او نحوها
50:33قلبا اقتصروا في فيهم على الاهتداء بهديهم بالافعال والاقوال والسير التي اتبعوا فيها النبي صلى الله عليه يقول الشاطبي فهو اذا اجماع منهم. يعني الصحابة على ترك الاشياء كلها يعني في التبرك بهذا النحو الذي
50:57يذكره بعض اهل العلم ثم قال الشاطبي ايضا في وجه ثان لمنع هذه الاشياء سدا للذريعة لان التبرك بالصالحين يقتضي الغلو فيهم وتعظيمهم ثم ذلك يفضي الى رفعهم فوق منزلتهم حتى وجدنا من ينتسب الى بعض طوائف الاسلام
51:17المسلمين من يزعم ان الاولياء في الامة اعظم رتبة من الانبياء كما يظنه بعض الرافضة في ائمتهم المزعومين ائمة ال البيت ويرونهم افضل من الانبياء وانهم خصوا بعلم الغيب وان بعضهم
51:34من تدبير الامر وتسخير الكون تماما كما يظنه بعض غلاة الصوفية في ائمتهم. فينسبون اليهم هذا بل حتى قال قائلهم في نسبة ما بلغه الاولياء من المنزلة الرفيعة يقول خذنا بحرا وقف الانبياء بساحله
51:53فيرون ان ما بلغوه من التمكين وتدبير الكون لم يبلغه الانبياء. وفي هذا من الغلو الممجوج بل المصادم جاءت به الشريعة ما لا يخفى فهذا مدخل يقول الشاطبي رحمه الله لان العامة لا تقتصر في ذلك على حد يعني لو قلت للعامة يجوز
52:13التبرك بالعلماء والصالحين والاولياء استدلالا بتبرك الصحابة برسول الله. صلى الله عليه وسلم. يقول فالعامة لا لا تقف عند حد بل تتجاوز به الحدود وتبالغ بجهلها في التماس البركة. حتى يداخلها للمتبرك به تعظيم
52:33يخرج به عن الحد ثم قال رحمه الله فربما وقعت قال فربما اعتقدت في المتبرك به ما ليس فيه. وهذا التبرك هو اصل العبادة. ولاجله قطع عمر بن الخطاب رضي الله
52:48وعن الشجرة التي بويع تحتها رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اخر ما قال. وابن رجب يقول وفي قال وفي الجملة فهذه الاشياء فتنة للمعظم وللمعظم. لما يخشى عليه من الغلو المدخل في البدعة وربما يترقى الى
53:07نوع من الشرك الى اخر ما يقوله الائمة في النهي عن مثل هذا الباب. اما الاستدلال بفعل الصحابة مع رسول صلى الله عليه وسلم فتقدمت المفارقة الكبيرة التي لا يمكن الاستواء فيها ولا حمل احد في الامة الى يوم
53:27القيامة على درجة اختص بها نبي الامة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالث قوله فجعلت اتتبع فاه ها هنا وها هنا يريد يمينا وشمالا
53:46فيه دليل على استدارة المؤذن للاستماع عند الدعاء الى الصلاة وهو وقت وهو وقت التلفظ بالحيعلتين. طيب قبل هذا قال في الحديث فمن واضح ونائم قال فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء. كأني انظر الى بياض ساقيه. هذا وصف
54:06ما تطرق له الشارح رحمه الله لانه لم يتعلق به شيء من فقه الحديث في الاذان. لكن قول ابي آآ جحيفة خرج عليه حلة حمراء. الحلة الثوب اذا كان من ازار ورداء. وقيل يسمى حلة الا اذا كان جديدا
54:25وصفه بالحمرة لوجود خطوط حمر فيه وليس المقصود به الاحمر الخالص فانه قد ورد النهي عنه قال كأني انظر الى بياض ساقيه على ماذا يدل هذا الوصف على قصر الثوب
54:44انه لو لم يكن قصيرا مكشوفة فيه ساقاه صلى الله عليه وسلم لما قال رأيت بياض ساقيه. وايضا يدل على ان ساق الرجل ليس بعورة. بل يجوز النظر اليها. قال كأني انظر الى بياض ساقيه صلى الله عليه وسلم
54:59نعم ثم قال فتوضأ واذن بلال من اللي توضأ الان توضأ نرجع لاول الحديث قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة له حمراء من ادم فخرج بلال بوضوء. ما الوضوء
55:25الماء الذي توضأ به من؟ رسول الله عليه الصلاة والسلام يعني توضأ ولهذا قال فمن ناضح ونائل. الصحابة ما كانوا يأخذون الماء اي ماء وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام. طب ثم يقول هنا فخرج عليه حلة حمراء فتوضأ واذن بلال
55:46ايش هذا منهم من قال المتوضئ هنا بلال وهو بعيد يقول خرج النبي عليه الصلاة والسلام وعليه حلة حمراء كأني انظر الى بيض ساقيه فتوضأ. يقصد من النبي عليه الصلاة والسلام
56:05ومنهم من قال توضأ ثانية وهذا ايضا تكلف في الجواب لكنك اما ان تقول خرج بالوضوء اولا بلال وان لم يتوضأ به رسول الله عليه الصلاة والسلام لكنه توضأ لما اتى هذا المكان عندما اذن بلال
56:25ومنهم من قال بل في الكلام تقديم وتأخير كما نقله ايضا ها هنا بعض اهل العلم في مسألة تسوية الحديث وتصويب المعنى والمقصود لما قال رضي الله عنه اتيت النبي عليه الصلاة والسلام في قبة له حمراء من ادم قبل ان يقول فخرج بلال قال فتوضأ فخرج بلال بوضوء. قال وفي
56:50تقديم وتأخير ليستوي والله اعلم. نعم الله اليكم قال رحمه الله الثالث قوله فجعلت اتتبع فاه ها هنا وها هنا يريد يمينا وشمالا فيه دليل على استدارة المؤذن للاسماع عند الدعاء الى الصلاة وهو وقت التلفظ بالحيعلتين. اذا تلفت المؤذن ليس في كل جمل
57:15اذان بل في الحيعلتين خاصة حي على الصلاة حي على الفلاح. في كم جملة في اربع جمل يتلفت يمينا وشمالا ما معنى الحي علتين تثنية حي على وما معنى حي على
57:34نعم هذه الكلمة المنحوتة هي من قولك حي على فسميت فقيل حي على تان قال المطرزي الافعال التي اخذت من اسمائها سبعة وهي بسملة معناها قال بسم الله وسبحل قال سبحان الله وحي على
57:54قال حي على الصلاة وحمدلة قال الحمد لله وهلل لا اله الا الله وجعفل قال جعلت فداك قالت عالبي زاد الطلبقة اطال الله بقاءك والدم عزا ادام الله عزك نعم
58:18احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله يقول حي على الصلاة حي على الفلاح. يبين وقت الاستدارة وانه وقت الحيعلتين واختلفوا في موضعين احدهما انه هل تكون قدماه قارتين مستقبلتي القبلة ولا يلتفت الا بوجهه دون بدنه او يستدير كل يعني الالتفات
58:42في الجسد كله ام بالرأس فقط ويكون صدره مستقبلا وقدماه مستقرة الى القبلة يقول هذا موضع يحتاج الى نظر وفيه خلاف هم متفقون على ان فيه التفات. لكن هل الالتفات يعني اذا وقف المؤذن قال حي على الصلاة يلتفت بجسده كله يمينا وشمالا او يبقي قدماه
59:05وصدره منتصب الى القبلة ويلتفت بوجهه فقط حي على الصلاة حي على الفلاح كيف هو ظاهر الحديث ما هو قال فجعلت اتتبع فاه ها هنا وها هنا. يقول يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاح
59:29ظاهر الحديث يدل على استدارة الرأس قال فجعلت اتتبع فاه لا جميع البدن يؤيده كما يقول ابن المنقر رحمه الله رواية ابي داود قال ولم يستتر هذا صريح في ماذا
59:49لنفي الاستدارة وفي لفظ النسائي قال ينحرف يمينا وشمالا. يعني ايضا من غير استدارة قال انحراف يعني بالرأس والعنق فقط قال وعند ابن خزيمة قال فيتتبع ووصف سفيان يميل برأسه يمينا وشمالا
1:00:10ووصف مصحوب بكيفية من بعض رواة الحديث يقول ابن الملقن وعند ابن ماجة فاستدار في اذانه لفظ ابن ماجة فاستدار مظاهره يدل على الاستدارة بالبدن. قال لكن فيه حجاج بن ارطاه. وهو ضعيف عند المحدثين. فلم تصح الرواية. قال وعند الدارمي
1:00:34رأيته يدور في اذانه قال عبدالله الدارم بعد الحديث حديث الثوري اصح لم يذكر فيه الاستدارة وعند الحاكم قال رأيت بلالا يؤذن ويدور. عقب الحاكم بقوله لم يذكر البخاري ومسلم الاستدارة وهو
1:00:52سنة مسنونة صحيحة على شرطهما. اما البيهقي رحمه الله فلم يصحح رواية الاستدارة فهذا الروايات التي جمعها ابن الملقن والطرق وما فيها من الالفاظ يرجح صحيحها ان الاستدارة بالرأس والعنق لا بالجسد
1:01:11كله والله اعلم. نعم الله اليكم. قال رحمه الله الثاني هل يستدير مرتين احداهما عند قوله احي على الصلاة حي على الصلاة. والاخرى عند قوله حي على الفلاح حي على الفلاح يعني يجعل حي على الصلاة ثنتاهما على اليمين ويجعل حي على الفلاح ثنتاهما على
1:01:34او واحدة هنا وواحدة هناك حي على الصلاة مرة يمينا حي على الصلاة مرة شمالا وحي على الفلاح مثلها طيب ظاهر الحديث على ماذا يدل قال فجعلت اتتبع فاه ها هنا وها هنا يقول يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاح
1:01:59ظاهر الحديث محتمل. ولهذا وقع فيه الخلاف في فهم الكيفية. التي تدل عليها الرواية. نعم قال رحمه الله والاخرى عند قوله حي على الفلاح حي على الفلاح او يلتفت يمينا ويقول حي على الصلاة مرة ثم يلتفت شمالا فيقول حي على الصلاة اخرى
1:02:23ثم يلتفت يمينا ويقول حي على الفلاح مرة ثم يلتفت شمالا فيقول حي على الفلاح اخرى وهذان الوجهان منقولان عن اصحاب الشافعي. وقد رجح هذا الثاني بانه يكون لكل جهة نصيب من كلمة
1:02:40وقيل انه اختيار القفال والاقرب عندي الى لفظ الحديث هو الاول. اللي هو ايش يجعل حي على الصلاة كلتاهما على اليمين وحي على الفلاح كلتاهما على الشمال. زاد النووي في شرحه على مسلم وجها ثالثا
1:02:57وهو ان يقول على اليمين حي على الصلاة ثم يعود الى القبلة ثم يعود الى الالتفات عن اليمين فيقول حي على الصلاة. ثم يلتفت عن يساره حي على الفلاح ثم يعود الى القبلة. ثم يلتفت عن يساره فيقول حي على الفلاح. هي اشبه
1:03:12الاولى غير انه يجعل بين الحيعلتين رجوعا الى اتجاهه الى القبلة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابع قوله ثم ركزت له عنزة اي اثبتت في الارظ يقال ركزت الشيء اركزه بضم الكاف في المستقبل ركزا اذا اثبته
1:03:35والعنزة قيل هي عصا في طرفها زج وقيل هي الحربة الصغيرة. العصا القصيرة تسمى عنزة. وقيل لا ما تسمى عنزة بكونها عصاة فقط بل لا بد ان تكون عصا في طرفها زج وهي الحديدة التي في اسفل الرمح
1:03:54فان كان فيها حديدة فهي عصا تسمى عنزة. وقيل بل هي الحربة اذا كانت قصيرة تسمى عنزة هل يعني العنزة هي الحربة البخاري رحمه الله يذهب الى المغايرة. ولهذا بوب بابين في الصحيح. قال باب الصلاة الى العنزة. وعنده باب اخر الصلاة الى
1:04:15حربة فهو يدل على تفريقه بين النوعين. وعلى كل هما مما يستعمله الماشي يتكئ عليه. سواء كانت حربة قصيرة او كانت عصا في طرفها رمح فيمشي عليها او كانت عصا قصيرة يتكئ عليها تستعمل فركزت للنبي عليه
1:04:37الصلاة والسلام العنزة غرزت له لاي شيء يستعملها سترة يصلي اليها صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامس فيه دليل على استحباب وضع السترة للمصلي حيث يخشى المرور كالصحراء
1:04:57ودليل على الاكتفاء في السدرة بمثل بمثل غلا ظل عنزة العنزة ودليل على ان المرور من وراء السترة غير ضار. ذكر ثلاثة اشياء استدل بالحديث عليها. اولا استحباب وضع السترة حيث يخشى المرور
1:05:14ومعنى هذا انه اذا كان في مكان وحده ولا يظن او يتوقع مرور احد فلا يستحب في حقه وضع السترة لكن النصوص التي تدل على استحباب السترة مطلقة فيصلي مطلقا الى سترة سواء ظن او لا يظن مرور احد بين يديه. لكن
1:05:34السترة عدم قطع صلاته اذا مر وراء من ورائها احد من المار. المسألة الثانية قال دليل على الاكتفاء في السترة بمثل غلظ العنزة عنزة عصا وعرضها لا يتجاوز اصبعا او اثنين. يعني وان قل لا يشترط ان يكون الساتر
1:05:55جدارا او شيئا عريضا بعرض شبر او شبرين او نصف متر ما يشترط فلو غرز عودا او عنزة وهذا اقله عند ما لك ان تكون السترة بغلظ العنزة. فان كانت دون ذلك لم تصح. وعند الشافعي يكفي
1:06:14غليظ وغيره. واما حديث الاستتار ولو بعود ونحوه فلا يصح. كذلك قول الفقهاء الاستتار بخط فانهم يقولونه توجيه او تخريجا لكنه لا يثبت فيه حديث. وعامة ما فيه انه كان يصلي الى مثل مؤخرة الرحل. وهي مقدار يكون
1:06:34يحجز المصلي عمن يمر من وراء سترته. قوله يدل على استحباب وضع السترة. من اين اخذ الاستحباب ثم ركزت له عنزة ما في امر نعم اقرار النبي عليه الصلاة والسلام لركز العنزة له. مع بقية الاحاديث
1:06:58التي فيها التوجيه لاستعمال السترة اذا صلى احدكم الى شيء يستره عن الناس الى اخر الحديث. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ودليل على ان المرور من وراء السترة غير ضار
1:07:13طب هذا من اين اخذ من اين اخذ؟ قال ثم ركزت له عنزة فصلى ركعتين من اين استفدنا انه لا يظر من مر من من مر من ورائها قال الصنعاني رحمه الله اما من هذا الحديث ففي اخذه خفاء. اذ لم يذكر ذلك
1:07:39والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله السادس قوله ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع الى المدينة هو اخبار عن قصره صلى الله عليه وسلم الصلاة ومواظبته على ذلك
1:07:56وهو دليل على القصر على الاتمام وليس دليلا على وجوبه الا على مذهب من يرى ان افعاله صلى الله عليه وسلم تدل على وليس بمختار في علم الاصول. اتفق الفقهاء على مشروعية قصر الصلاة للمسافر المشروعية. واختلفوا في وجه المشروعية
1:08:17فقالت الحنفية وبعض فقهاء المذاهب بالوجوب ان القصر واجب وقالت الجماهير بل هي رخصة على الاستحباب فان اتم صحت صلاته. الحديث هذا يدل على تفضيل القصر وهذا محل اتفاق الجمهور اذ يجوزون للمسافر اتمام الصلاة فهم متفقون على ان قصرها
1:08:41افضل والحديث يدل عليه. قال اما الاستدلال بالحديث على ان القصر على المسافر واجب فالحديث لا يدل عليه. الا على من يرى ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات محمولة على الوجوب. قال وليس بالمختار في علم الاصول. لان افعاله
1:09:01بينت ما يحتاج الى بيان فلها حكم مجمل الذي بينته. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله السابع لم يبين في هذه الرواية موضع اجتماعه بالنبي صلى الله عليه وسلم
1:09:18وقد بين ذلك في رواية اخرى قال فيها اتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهو بالابطح في قبة له حمراء من ابي وفي هذه الرواية المبينة وفي وفي هذه الرواية المبينة
1:09:35وهذه الرواية المبينة مفيدة. وهذه الرواية المبينة مفيدة لفائدة زائدة فانه في الرواية الاولى المبهمة يجوز ان يكون اجتماعه بالنبي صلى الله عليه وسلم في طريقه الى مكة قبل وصوله اليها
1:09:55وعلى هذا يشكل قوله فلم يزل يصلي ركعتين حتى رجع الى المدينة. على مذهب بعض الفقهاء من حيث ان السفر تكون له نهاية يوصل اليها قبل الرجوع. الان قدم النبي عليه الصلاة والسلام من المدينة الى مكة
1:10:13فكونه لو لقيه في الطريق بين المدينة ومكة فهو مسافر صح؟ يقصر الصلاة. لكن لم يزل يصلي حتى رجع الى المدينة يعني الى ان وصل مكة وهو يقصر واقام بمكة يقصر حتى رجع الى المدينة
1:10:32فلو قلت هكذا اصبح مشكلا عند من يرى ان المقيم اذا نزل ببلد وان لم يكن بلده لكنها وجهة سفره انت مثلا في مكة مكيو تذهب الى المدينة للزيارة فتمكث بها خمسة ايام اسبوعا تتم او تقصر
1:10:54لو قلت حديث ابي جحيفة لقي النبي عليه الصلاة والسلام في الطريق قبل ان يصل مكة ثم قال فلم يزل يصلي ركعتين حتى رجع الى المدينة. ساقول من سافر في ظل يقصر صلاته الى
1:11:09عودته الى بلده الذي سافر منهم قال من حيث ان السفر تكون له نهاية يوصل اليها قبل الرجوع. يعني الوجهة التي يذهب اليها المسافر هي نهاية اقول في الحديث في الرواية الاخرى لقيه بمكة ازال هذا الاشكال
1:11:26هذا الاشكال لا يأتي الا على مذهب من يرى ان المسافر اذا حل ببلد واقام به اياما انقطع سفره انه مقيم ولو تأقتت الاقامة وكان هذا اشارة كما يقول الصنعاني رحمه الله الى فعل عثمان رضي الله عنه في الحج ايام خلافته لما كان
1:11:48فيتم الصلاة بمكة. لانه كان متما بها او متأهلا بها والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله من حيث ان السفر تكون له نهاية يوصل اليها قبل الرجوع وذلك مانع من القصر عند بعضهم
1:12:07اما اذا تبين انه كان الاجتماع بالابطح فيجوز ان تكون صلاة الظهر التي ادركها ابتداء الرجوع ويكون قوله حتى رجع الى المدينة انتهاء الرجوع بالتالي فهو في مدة سفر ورحلة سفر لا خلاف في قصر الصلاة فيها نعم
1:12:27احسن الله اليكم قال رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا اذان ابن ام مكتوم
1:12:45قال في الحديث دليل على جواز اتخاذ مؤذنين في المسجد اي اذان هذا؟ اذان صلاة الفجر قوله ان بلالا يؤذن بليل. الاذان الاول فكلوا واشربوا يعني في الصيام وعدم الامساك حتى تسمعوا اذان ابن ام مكتوم
1:13:05نعم. قال في الحديث دليل على جواز اتخاذ مؤذنين في المسجد الواحد وقد استحبه من اين اخذ هذا ان كلا من بلال وعبدالله بن ام مكتوم رضي الله عنهما يؤذنان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:13:24طيب في الحديث دليل على اتخاذ مؤذنين استحباب ولا مجرد جواز على الاستحباب او مجرد الجواز والمشروعية المصنف ماذا قال قال دليل على اتخاذ مؤذنين في المسجد ثم نسب الاستحباب الى اصحاب الشافعي
1:13:49طيب من اين استدل الشافعية على الاستحباب فعله يعني هو الذي عين بلالا وابن ام مكتوم ان تقول ان اذانا وقع من مؤذنين اثنين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقر ذلك
1:14:11طب هذي الاقرار يدل على الاستحباب او على الجواز الاصل في اي اقرار انه يدل على المشروعية لا غير اذا دل على قدر زائد فبقرينه اذان وعبادة في امور الديانة فالاقرار فيها لن يقتصر على الاباحة بل
1:14:32على الاستحباب في اقل درجاته. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله في في في الحديث دليل على جواز على جواز اتخاذ مؤذنين في المسجد الواحد وقد استحبه اصحاب الشافعي
1:14:47واما الاقتصار على مؤذن واحد فغير مكروه وفرق بين ان يكون الفعل مستحبا وبين ان يكون تركه مكروها. يعني حتى لو قررنا استحباب اتخاذ مؤذنين في مسجد فلا يكون تركه مكروها
1:15:04بل هو استحباب فان فعل حصل وان لم يفعل فلا كراهة. نعم قال اما الزيادة على مؤذنين فليس في الحديث تعرض له ونقل عن بعض اصحاب الشافعي انه تكره الزيادة على اربعة وهو ضعيف. ليش
1:15:22اربعة نعم اخذا من عدد مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم اربعة بلال وعبدالله بن ام مكتوم وابوه محذورة في مكة وسعد القرظ في قباء فمن يحتج بهذا لا وجه له ولا يتم له الاستدلال لان ابا محذور بمكة
1:15:47وسعد بقباء فكم بقي ما بقي في مسجده الا اثنان فلا يحتج بالاربع ولهذا قال المصنف وهو ضعيف. نعم الله اليكم قال رحمه الله وفيه دليل على انه اذا تعدد المؤذنون
1:16:04فالمستحب ان يترتب واحدا بعد واحد اذا اتسع الوقت لذلك. طيب وجود مؤذنين. يعني اثنين يؤذنون بصوت واحد في وقت واحد قد تقول يعني هذا غير متصور. هذا متصور في ذلك الزمن الذي لم تكن فيه مكبرات صوت
1:16:22ربما يكون مؤذنان في زاويتين في المسجد شرقية وغربية او شمالية وجنوبية. فيؤذنان في وقت واحد فلا يسمع كل واحد منهما الا ناحيته واذا تأملت وجدت الاذان بينهما مشتركا في وقت واحد قد دليل على انه اذا تعدد المؤذنون فالمستحب الترتيب. يعني لا يؤذنان معا بل يؤذنان على
1:16:50يعقوب قال اذا اتسع الوقت مثل الفجر فيؤذن احدهم الفجر الاول والثاني في الاذان الثاني او للفريضة الواحدة وعندك مئذنتان قبل مكبرات الصوت احدهم يذهب الى المئذنة الاولى ويؤذن والثاني بعدما يفرغ يؤذن في المئذنة الاخرى حتى يسمع غرب البلدة او القرية ونحوها. يقول الحافظ بن حجر
1:17:10واما اذان اثنين معا فمنع منه قوم وقالوا اول من احدثه بنو امية. وقال الشافعي لا يكره الا ان حصل من ذلك تشويش. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفيه دليل على انه اذا تعدد المؤذنون فالمستحب ان يترتب واحدا بعد واحد اذا اتسع الوقت لذلك كما
1:17:37في اذان بلال وابن ام مكتوم رضي الله عنهما. اذان بلال وابن ام مكتوم ما كان اصلا في وقت واحد لا يستدل به على ما نحن فيه. لانه كانوا في وقتين كانك تقول ترى عندنا مؤذنين في المسجد واحد من الظهر الثاني يؤذن العصر
1:17:54هذا اصبح مؤذنا واحدا. لكن مؤذنين اثنين لصلاة واحدة هي مسألتنا. فانهما ان وجدا فانهما يؤذنان واحتجن الى اذان اثنين فيكون على التعاقب وليس على سبيل الاجتماع. نعم قال كما في اذان بلال وابن ام مكتوم رضي الله عنهما فانهما وقعا مترتبين
1:18:17لكن في صلاة يتسع وقت اداؤها وقت لكن في لكن في صلاة يتسع وقت اذانها كصلاة الفجر واما في صلاة المغرب فلم ينقل فيها مؤذن مؤذنان والفقهاء من اصحاب الشافعي قالوا يتخيرون بين ان يؤذن كل واحد منهم في زاوية من زوايا المسجد وبين ان
1:18:43ويؤذن دفعة واحدة. طيب قلنا اذا تعدد المؤذنون فهي صورتان. اما ان يؤذن كل واحد في زاوية فيكون متفرقين. او يؤذنون جميعا دفعة واحدة. والصورة الاولى هي التي تقدم انها مستحبة دون الاخرى
1:19:01احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي الحديث دليل على جواز الاذان للصبح قبل دخول وقتها. من اين قال ان بلالا يؤذن بليل. صرح عليه الصلاة والسلام ان اذان بلال ما كان للصبح ودخول وقته بل علامة
1:19:20ولهذا قال صلى الله عليه وسلم كما في لفظ البخاري لا يمنع احدكم اذان بلال من سحوره لا يمنع احدكم اذان بلال من سحوره فانه يؤذن بالليل ليرجع قائمكم وينبه نائمكم
1:19:39من كان يصلي القيام يرجع عن صلاته ليأكل سحوره قبل الاذان. ومن كان نائما ينتبه يستعد للصلاة. نعم الله اليكم قال وفي الحديث دليل على جواز الاذان للصبح قبل دخول وقتها ذهب اليه ما لك والشافعي
1:19:57والمنقول عن ابي حنيفة خلافه قياسا على سائر الصلوات. طيب عندنا الان طريقتان من الفقهاء وهو ابو حنيفة وسفيان الثوري رحم الله الجميع يقول لا يصح الاذان قبل دخول الوقت. ليش
1:20:15لان الاذان اعلام بدخول الوقت. وهو ما دخل خلاص وهم محجوجون بالحديث. ان بلالا يؤذن بليل يقوله صلى الله عليه وسلم بيانا للناس فدل هذا على صحة ما ذهب اليه الجمهور خلافا لابي حنيفة وسفيان الثوري رحمه الله على قياسا على سائد الصلوات قالوا الفجر كسائر الصلوات
1:20:41طيب الجمهور ما لك والشافعي واحمد قالوا يصح اذان الصبح قبل دخول وقته كما كان يؤذن بلال رضي الله عنه. تمام الان فاذا اقتصرنا على الاذان الاول ولم يؤذن مؤذن اذانا ثانيا بدخول الوقت. يكفي الاول او لا يكفي
1:21:02اختلفوا قال مالك اذانه الاول كافي اذا اذن اولا ولم يؤذن ثانيا يكون كافيا وقالت الشافعي والحنابلة بل لا يكفي فالاذان الاول ليس لدخول الوقت ولا يؤدي الفرض بل لا بد من الثاني. اقرأ
1:21:23قال والذين قالوا بجواز الاذان للصبح قبل دخول وقتها اختلفوا في وقته فذكر بعض اصحاب الشافعي انه يكون في وقت السحر بين الفجر الصادق والكاذب قال ويكره التقديم على ذلك الوقت
1:21:38وقد يؤخذ من الحديث ما يقرب هذا وهو ان وهو ان قوله صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن بليل اخبار يتعلق به فائدة للسامعين قطعا. طيب الجمهور الذين صححوا وجوزوا الاذان الاول قبل دخول وقت الفجر. اختلفوا في الوقت
1:21:58يعني يبدأ الاذان الاول من متى اتفقوا ما عدا الحنفية والثوري رحم الله الجميع على انه يجوز الاذان للصبح خاصة دون باقي الصلوات اذان اول قبل دخول الوقت. فالسؤال من متى يبدأ
1:22:17قال اختلفوا في وقته ذكر بعضهم فيه نحو من اربعة اقوال فقيل من نصف الليل يبدأ ليش؟ قالوا لانه اذا مضى نصف الليل فقد ذهب معظمه وقيل من السحر قبل طلوع الفجر
1:22:35ففي الصحيح انه ليس بين اذانهما الا ان ينزل ذا ويرقى ذا يعني يؤذن بلال وينتهي ينزل يصعد ابن ام مكتوم ويؤذن الفارق كان يسيرا جدا وقيل يبدأ الاذان الاول بعد ثلث الليل
1:22:54ومن اغرب الاقوال المحكية ان الليل كله وقت للاذان الاول. لكنه بعيد جدا ولا تساعد عليه الرواية. قال رحمه الله بعض اصحاب الشافعي انه يكون في وقت السحر بين الفجر الصادق والكاذب. واليوم بالتوقيت الزمني هذا يكون اقل من ساعة نحو من
1:23:14اربعين دقيقة الى نصف ساعة يختلف باختلاف البلدان والمطالع وكذلك طول الليل وقصره صيفا وشتاء. قال ويكره قديم على ذلك الوقت. هل لهذا انتزاع من الحديث في الاستدلال؟ قال وقد يؤخذ من الحديث نعم
1:23:34قال وقد يؤخذ من الحديث ما يقرب هذا وهو ان قوله صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن بليل اخبار به فائدة للسامعين قطعا وذلك بان يكون وقت الاذان مشتبها محتملا لان يكون وقت طلوع الفجر
1:23:54قريب منه لا بعيد يعني ليش يقول ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا؟ لانه الساعة اثنعش وباقي اربع ساعات على الفجر لا ما يقول هذا الا لفائدة يعني يريد ان ينبهها ترى بقي لكم وقت للاكل والشرب من اراد ان يأكل ويشرب قبل ان يؤذن ابن امي مكتوم
1:24:12فدل هذا ليس دلالة صريحة مباشرة لكنها مفهومة على ان وقت اذان بلال رضي الله عنه كان قريبا من وقت اذان ابن ام مكتوم وقلت لك رواية البخاري قال ليس بين اذانهما الا ان ينزل ذا ويرقى ذا
1:24:30لشدة قرب الاذانين فهذا يؤكد ان وقت الاذان الاول في السحر قريب من طلوع الفجر نعم قال فبين ان ذلك لا يمنع لا يمنع الاكل والشرب الا عند طلوع الفجر الصادق. وذلك يدل على تقارب وقت اذان بلال من الفجر
1:24:50وفي الحديث دليل على جواز ان يكون المؤذن اعمى فان ابن ام مكتوم كان اعمى وفيه دليل على جواز ما الحاجة الى النص على هذا؟ ليش ما قالوا؟ دليل على جواز ان يكون المؤذن اعمى عامي متعلم. ليش ما ذكروا الاوصاف
1:25:08لان الاذان اعلام بالوقت والوقت يحتاج الى رؤية الى زوال شمس وغروب شمس وطلوع فجر مغيب شفق وهذه لا تدرك الا بالرؤية لكن قالوا يدل على جواز اذان الاعمى. نعم
1:25:25ولو في الحديث دليل على جواز ان يكون المؤذن اعمى فان ابن ام مكتوم كان اعمى وفيه دليل على جواز تقليد الاعمى للبصير في الوقت او جواز اجتهاده فيه. واذا كان لا يرى زوالا ولا اشراقا ولا غروبا
1:25:42فكيف يعرف دخول الوقت ما في الاحتمالين اما ان يجتهد واما ان يقلد غيره. كيف يقلد غيره يقولون له دخل الوقت غابت الشمس زالت طلع الفجر وحتى ابن ام مكتوم كانوا يقولون كان لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت
1:26:05فاذا اما ان يقلد واما ان يجتهد كيف يجتهد اجعل له ساعة ومنبه ويحاول ان يعرف الوقت بادوات تعينه على معرفة دخول الوقت. وهو في حكم التقليد كذلك. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:26:26وفيه دليل على جواز تقليد الاعمى للبصير في الوقت او جواز اجتهاده فيه ان ابن ام مكتوم لابد له من طريق يرجع يرجع اليه في طلوع الفجر. وذلك اما سماع من بصير او اجتهاد
1:26:42وقد جاء في الحديث وكان لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت وهذا يدل على رجوعه الى البصير. ولو لم يرد ذلك لم يكن في اللفظ دليل على جواز رجوعه الى الاجتهاد بعينه
1:26:57لان الدال على احد الامرين مبهما لا لان الدال على احد الامرين مبهما لا يدل على واحد منهما معينا يقول لان لم يكن في اللفظ دليل على جواز رجوعه قال حتى تسمعوا
1:27:12اذان ابن ام مكتوم فدل على ان اذانه متوقف على معرفة للوقت اما باخبار غيره تقليدا واما باجتهاد منه. قال والدال على احد الامرين مبهم لا يدل على واحد منهما معينا
1:27:29يدل على احدهما فلا تستطيع ان تجزم لكن واقع حال ابن ام مكتوم رضي الله عنه كما دلت الرواية حتى يقال له. فكان تقريدا للبصير. نعم احسن الله اليكم. قال واسم واسم ابن واسم ابن ام مكتوم فيما قيل عمرو ابن قيس والله اعلم. قيل عمرو ابن قيس وقيل اسمه كان
1:27:50الحصين فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله وهل ولد اعمى او اصابه العمى. الصحيح انه انما عمي بعد بدر بسنتين. رضي الله عنه وارضاه. وابن ام مكتوم ممن كان يستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة اذا خرج للغزو فله مناقب وله في شرفه بالاذان بين يدي رسول الله
1:28:19صلى الله عليه وسلم ما عد به في هذه المنقبة والفضيلة. في الحديث تطبيقات اصولية منها قوله عليه الصلاة والسلام ان فلن يؤذن بليل. التعبير بصيغة المضارع يدل على تكرار ذلك الفعل من بلال. ان بلالا يؤذن بليل
1:28:39وقوله بليل يعني في وقت من الليل هنا بمعنى في التي تدل على الظرفية اي في وقت من الليل. قوله فكلوا واشربوا رتب هذا الامر عقيب وصف بالفاء ان بلالا يؤذن بالليل فكلوا واشربوا. يقول الاصوليون اذا وجدت الامر
1:29:06جاء بالفاء مرتبا على جملة مشعرة بالوصف فانه يفيد التعليم ليش قال فكلوا واشربوا لان بلالا يؤذن بليل الجملة الاولى مشعرة بالتعليل. هذا ليس من صيغ التعليل الصريح. بل من الاشارة اليه المشعر. والاداة التي يستفاد منها التعليم
1:29:28وترتب الحكم عقيب الوصف المناسب بالفاء قوله صلى الله عليه وسلم فكلوا واشربوا. يعني فلانه يؤذن بالليل فكلوا واشربوا. طيب الامر فكلوا واشربوا. محمول على ماذا امر ينبغي ان يكون للوجوب
1:29:48ليش ما قالوا للوجوه؟ قد تقول ليس من العبادات. طيب ماشي. ليش ما نحمله على الاستحباب؟ لا لان هنا قرينة ان سماع اذان الفجر موجب لمنع الاكل والشرب موقف فاذا جاء الامر فانما هو لرفع هذا المعنى المشعر بالمنع. وعندئذ يكون للاباحة فقط لرفع هذا النهي كل ان شئت واشرب
1:30:21وان شئت فما زلت في ليل فلم يحمل لا عن الوجوب ولا على الاستحباب مع ان الصيغة صيغة امر. قوله حتى تسمعوا هذه اداة غاية يعني يستمر الاكل والشرب مباحا حتى يسمع الاذان. وهل يدخل ما بعد الغاية فيما قبلها؟ هل تدخل الغاية في المغيب؟ فيه
1:30:42المعروف فاذا سمع الاذان هل يستمر في الطعام والشراب؟ الظاهر ان ما بعد الغاية مخالف في حكمها لما قبله. وفي في الحديث ايضا دليل على العمل بخبر واحد من اين
1:31:05لا احنا ما عندنا في الحديث حتى يقال له نتكلم على رواية الحديث نعم ان المجتمع يسمع اذان ابن ام مكتوم فيكتفي به السؤال الاخر الا يدل هذا على جواز تقليد المجتهد مع قدرته على الاجتهاد
1:31:25بلى ويذكر فائدة اصولية يعني ابن ام مكتوم اعمى ولا يعرف حتى يقال له اصبحت وبقية المبصرين في المدينة القادرين على رؤية الفجر باعينهم اكتفوا بماذا بتقليده يعني الاخذ باذانه والاذان اخبار. مع قدرتهم على الاجتهاد
1:31:46قالوا فدل على جواز تقليد مجتهد لغيره مع قدرته على الاجتهاد والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:32:04اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول هذا اخر احاديث الباب وهو صغير قصير وفيه الفائدة والسنة والادب في آآ متابعة المؤذن بعد اذانه ومعنى المتابعة ان يقول المسلم ما يسمع من جمل الاذان عقب سماعها من المؤذن. فاذا قال الله
1:32:28اكبر الله اكبر تتابعه بقولك الله اكبر الله اكبر وهكذا قل في كل جملة الشهادتان والحيعتان والتكبير. وكلمة التوحيد فانك تتابع فيها المؤذن. وفي ذلك فضائل جمة هذه الرواية التي بين ايدينا في حديث الباب فيها الامر فقط
1:32:50لكن الفضائل جاءت في حادثة اخرى. من قال مثلما يقول المؤذن ثم قال بعدها بعدما ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اللهم رب هذه الدعوة التامة. الحديث قال الا وجبت له شفاعتي
1:33:05الاجر العظيم والمترتب على هذا الخير ترغيب. للمسلمين في متابعة اذان المؤذنين. نعم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. نعم الله اليكم. قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه. طيب فقولوا مثلما يقول المؤذن ولا فقولوا مثل ما يقول
1:33:28نعم الاصل في الرواية التي ثبتت في الصحيحين والموطأ فقولوا مثلما يقول المؤذن ولم يولدها صاحب العمدة لعله متابعة لمن قال ان لفظة المؤذن في اخر الحديث مدرجة من بعض الروا والصحيح انها ثابتة في الصحيحين والموطأ
1:33:49لفظ الصحيح اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول المؤذن. نعم الله اليكم قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه احدها اجابة المؤذن مطلوبة بالاتفاق. مطلوبة. مطلوبة واجبة ولا مستحبة وما اراد ان يقول لا واجب ولا مستحب
1:34:12لكنه عبر بكلمة تحتمل الوجهين. لان المسألة محل خلاف. هل اجابة المؤذن واجبة او مستحبة جاء التوجيه بصيغة الامر فقولوا مثلما يقول. ظاهر الامر يدل على الوجوب وقال به طائفة ومنهم الظاهرية فقهاء الحديث
1:34:34والجمهور قالوا بل هو على الاستحباب. ليش ؟ قال لانه رتب عليه فضيلة وليس من باب الوعيد الذي يترتب على تركه الذم. نعم احسن الله اليكم. قال اجابة المؤذن مطلوبة بالاتفاق
1:34:50وهذا الحديث دليل على ذلك ثم اختلف العلماء في كيفية الاجابة وظاهر هذا الحديث ان الاجابة تكون بحكاية لفظ المؤذن في جميع الفاظ الاذان. من فين ظاهروا هذا الحديث اقول مثلما مثل ما ما كل شيء يقوله تقول
1:35:10مثله حتى حي على الصلاة. تقول مثله حي على الصلاة. نعم. وذهب الشافعي وذهب الشافعي الى ان سامع المؤذن يبدل الحيعلة بالحوقلة. بالحولقة ان ان سامع المؤذن يبدل الحيعلة بالحولقة ويقال الحوقلة. لحديث ورد فيها
1:35:32وقدمه على الاول لخصوصه وعموم الاول. طيب ذهب الشافعي ووافقه احمد ايضا الى انه يوافق المؤذن في كل الجمل الا في الحيعلتين فما يقول حي على الصلاة يقول لا حول ولا قوة الا بالله. اخرج البخاري من حديث معاوية ان عثمان ومن حديث قتادة ايضا عند ابن ابي شيبة
1:35:52اذا سمع المؤذن يقول كما يقول في التشهد والتكبير كله. فاذا قال حي على الصلاة قال ما شاء الله ولا حول ولا قوة الا وعند عبد الرزاق ايضا عن ابن جريج ان الناس كانوا يقولون اذا قال حي على الصلاة لا حول ولا قوة الا بالله. واذا قال حي على الفلاح قالوا ما شاء
1:36:13الله روي عن سعيد بن جبير يقول عند الحي على سمعنا واطعنا. فدل على ان التكرار ومتابعة المؤذن في كل الجمل الا في الحيعلتين نعم قال وذكر فيه من المعنى ان وذكر فيه من المعنى
1:36:32ان الاذكار الخارجة عن الحيعلة يحصل ثوابها بذكرها يشترك السامع والمؤذن في ثوابها اذا حكاها السامع واما الحيعلة فمقصودها الدعاء. وذلك يحصل من واما الحيعلة فمقصودها الدعاء الى الصلاة. وذلك يحصل من المؤذن وحده ولا يحصل مقصوده من السحر. يعني المؤذن يقول حي على الصلاة يخاطب
1:36:58اهل القرية اهل الحي اهل البلد فما وجه ان تقول انت متابعة له حي على الصلاة قالوا هذا وجه من المعنى. لماذا ثبت في السنة استبدال الحيعلة بالحوقلة عندك يعني من حيث النظر الى الرواية ومن حيث النظر الى المعنى. الرواية ثبتت باستثناء الحيعلتين. لكن المعنى لماذا؟ قال كل جمل الاذان ذكر
1:37:22الله اكبر. اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم انت في متابعتك تتلفظ باذكار. لكن حي على الصلاة اولا ليست ذكرا وثانيا المؤذن يقولها نداء للناس. فانت لماذا تقولها؟ فاستبدلت لهذا المعنى. نعم
1:37:44قال فوعوض عن الثواب الذي يفوته بالحيعلة الثواب الذي يحصل له بالحوقلة اعوذ فعوض عن الثواب الذي يفوته بالحيعلة الثواب الذي يحصل له بالحولقة ومن العلماء من قال يحكيه الى اخر التشهدين فقط. يعني الى اخر اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانه جعل الحي على حدا
1:38:13ينتهي فيها متابعة الاذان. قال القاضي عياض انه قول لمالك. وبالتالي فقول الشافعي واحمد ان فقولوا مثل ما يقول عموم مخصوص بحديث استثناء الحيعلتين والقول فيها بالحوقلة ومن قال انه يتابعه في كل جمل الاذان اخذ بظاهر لفظ الحديث. قال الحافظ رحمه الله في الفتح
1:38:40اذا امكن الجمع بين العام والخاص وجب اعمالهما فلما لا يقال يستحب للسامع الجمع بين الحيعلة والحوقلة اذا قال المؤذن حي على الصلاة يقول حي على الصلاة لا حول ولا قوة الا بالله
1:38:53نقل هذا عن بعض الاصول قال وهو وجه عند الحنابلة. نعم الله اليكم. قال رحمه الله الثاني المختار ان يكون حكاية قول المؤذن في كل لفظة من الفاظ الاذان عقب قوله. وعلى كل ما يقول جملة
1:39:12تقول انت عقبه او تنتظره الى ان يفرغ ثم انت تعود بجمل الاذان بعدما ينتهي من اذانه قال المختار المختار ان يكون حكاية قول المؤذن في كل لفظة من الفاظ الاذان عقب قوله
1:39:30وعلى هذا فقوله اذا سمعتم المؤذن محمول على سماع كل كلمة منه. والفاء تقتضي التعقيد فاذا حمل على ما ذكرناه اقتضى تعقيب قول المؤذن بقول الحاكي وفي اللفظ احتمال لغير ذلك. يحتمل ان نكون بالمعنى اذا
1:39:49الاذان وانتهى المؤذن فقولوا مثلما يقول لكنه ظاهر الحديث ان المقصود سماع كل جملة. يقول الكرماني في الحديث دلالة على ان المقصود متابعته بعد كل جملة قال فقول اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ولم يقل مثلما قال
1:40:11لانه يقول تشعر بالحدث بعد كل كلمة فكلما يقول جملة قل بعده مثله تحقيقا للمتابعة. قال الحافظ ابن حجر الصريح وفي ذلك ما اخرج النسائي من حديث ام حبيبة رضي الله عنها انه صلى الله عليه وسلم
1:40:28كان يقول كما يقول المؤذن حتى يسكت المؤذن هذا صريح انه متابعة له جملة جملة مثلما تقدما نعم وايضا حديث مسلم ايضا صريح في ذكر حكاية المتابعة حديث عمر رضي الله عنه لما قال عليه الصلاة والسلام اذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر فقال احدكم الله اكبر
1:40:55الله اكبر. ثم قال اشهد ان لا اله الا الله فقال اشهد ان لا اله الا الله. ثم قال اشهد ان محمدا رسول الله. فقال اشهد ان محمدا رسول الله
1:41:05الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة الا بالله. الحديث دل على فائدتين كبيرتين. الاول ان المتابعة تكون بعد المؤذن جملة جملة والثانية انه تستبدل في الحيعلتين المتابعة بالحوقلة
1:41:21فهذا الحديث نص في ان المتابعة للمؤذن تكون بعد كل الجمل والفراغ او بعد كل جملة جملة بعد كل جملة جملة. نعم الله اليكم. قال رحمه الله الثالث اختلفوا في انه اذا سمعه في حال الصلاة هل يجيبه ام لا؟ يعني اذن وسمع الاذان او جاء ودخل المسجد وصلى ركعتين وهو يصلي
1:41:45دخل المؤذن فاذن ودخل الصلاة هل يجيب المؤذن او لا؟ على ثلاثة اقوال قال على ثلاثة اقوال للعلماء احدها انه يجيب لعموم هذا الحديث. اين العموم لا اذا اذا اذا هذي اداة العموم
1:42:05في اي وقت تسمع المؤذن وقل مثله ولو كنت في صلاة هذا للعموم هذا القول الاول. نعم الثاني قال والثاني لا يجيب. لان في الصلاة شغلا كما ورد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. لانه ما قال عليه الصلاة والسلام قال كنا نسلم
1:42:24وانت في الصلاة فترد علينا فقال ان في الصلاة شغلا. او ان لفي الصلاة فدل على انه المصلي لا يتكلم. نعم الو الثالث الفرق بين الفريضة قال الفرق بين الفريضة والنافلة
1:42:41فيجيب في النافلة دون الفريضة لان امر النافلة اخف. يعني امر النافلة اوسع. ولهذا يترخص في النافلة بما لا يترخص به في الفريضة. هذه ثلاثة اقوال قال وذكر بعض مصنفي اصحاب الشافعي انه هل يكره اجابته في الاذكار التي في الاذان اذا كان في الصلاة
1:43:01وجهان مع الجزم بانها لا تبطل. ايش يعني قلنا جمل الاذان كلها ذكر الا الحي علتين قالوا اذا كان في الصلاة اجاب هل تبطل صلاته او لا؟ قال اجابته في الاذكار التي في الاذان ان كان في الصلاة فوجهان
1:43:23الجمل التي فيها اذكار لانه في الصلاة فاذا تاب على المؤذن فانما قال ذكرا قالوا الجمل التي فيها اذكار هذا قيد لانه لو اجاب المؤذن في الصلاة فقال حي على الصلاة
1:43:39فان صلاته تفطر لانه يخاطب غيره بخلاف ما لو قال الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله لا حول ولا قوة الا بالله. قال مع الجزم بانها لا تبطل لانه اقتصر على
1:43:53التي فيها اذكار. نعم ولو هذا ينبغي ان يخص بما اذا كان في غير قراءة الفاتحة. ان الفاتحة يجب تواليها. فلو قطعها من متابعة الاذان ابطل الفاتحة قال اما الحيعلة
1:44:10فاما ان يجيب بلفظها او بالحوقلة فان اجاب بالحوقلة لم تبطل لانه ذكر كما في غيرها من الذكر الذي في الاذان. وان اجابها بلفظها بطلت الا ان يكون ناسيا او جاهلا بانه يبطل الصلاة. قلنا لان الحي على خطاب
1:44:29للسامع وهذا ليس ذكرا. نعم ونص الشافعي كما نقل الحافظ ابن حجر على عدم فساد الصلاة لو قال الحيعنة. نعم قال وذكر اصحاب مالك في هذه السورة قولين اعني اذا قال حي على الصلاة في الصلاة هل تبطل
1:44:49والذين قالوا بالبطلان عللوه بانه مخاطبة للادميين فابطل بخلاف بقية الفاظ الاذان التي هي ذكر والصلاة محل الذكر وجه من قال بعدم البطلان ظاهر هذا الحديث وعمومه. ومن جهة المعنى انه لا يقصد بقوله حي على الصلاة دعاء الناس الى الصلاة
1:45:11حكاية الفاظ الاذان صحيح ولا يقصد مخاطبة الناس بل امتثل الامر فقولوا مثلما يقول ولهذا قلت لكم نص الشافعي في الام على عدم فساد صلاة لو قال حي على الصلاة. نعم
1:45:23الله اليكم. قال رحمه الله الرابع في الحديث دليل على ان لفظة المثل لا تقتضي المساواة من كل وجه فانه قال فقولوا مثلما يقول المؤذن ولا يراد بذلك المماثلة في كل الاوصاف حتى في الجهر برفع الصوت. نعم
1:45:42فانت تتابعه لا على صفته بل في الجمل والوجه ليس ان القاعدة ان المماثلة لا تقتضي المساواة من كل وجه بل الصيغة. ما قال فقولوا كما يقول قال قوم مثل فالمقصود بالمماثلة هي الالفاظ. ولذلك لا تدخل فيها الاوصاف كما قال في رفع الصوت ونحوه. نعم
1:46:05احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامس قيل في مناسبة جواب الحيعلة بالحولقة انه لما دعاهم الى الحضور اجابوا بقولهم لا حول ولا قوة الا بالله اي اي بمعونته وتأييده والحول والقوة غير مترادفتين. فالقوة القدرة على الشيء
1:46:29والحول الاحتيال في تحصيله والمحاولة له والله اعلم بالصلاة. انت تقول لا حول لك يعني لا حيلة لك ولا سعي ولا اكتساب للوصول الى المطلوب الا من الله عز وجل ولا قوة لا قدرة لك ايضا على الشيء الا من الله عز وجل وبه تم كلام المصنف رحمه الله في شرحه للحديث
1:46:52ونختم بتطبيقات الحديث قال اذا سمعتم المؤذن وكما تقدم مرارا فاذا بها فائدتان. الاول الشرقية والثاني العموم اما العموم ففي كل وقت وزمان اذا سمعت المؤذن صلاة فجر ظهر عصر مغرب عشاء جمعة فقول مثلما يقول
1:47:16والفائدة الثانية في اذا انها تدل على الشرطية يعني متى يلزمك ان تقول مثلما يقول؟ اذا سمعت فاذا لم تسمع فلا يلزمك. طيب من بعيد ورأيت المؤذن قد صعد المنارة
1:47:33او شغل مكبل الصوت لكن الصوت لا يبلغك هل يلزمك ان تجيب وتقول؟ الجواب لا طيب ايضا في الحديث دلالة على الشرطية. اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول الشرطية تدل على وقوع المشروط بوقوع الشرط. فماذا لو سمع مؤذنا بعد مؤذن؟ اذانا ثانيا وثالثا
1:47:57وذلك كأن يكون في بيته فسمع الاذان فاجاب. ثم تحرك بسيارته قاصدا مجلس الدرس او مسجدا اخر فسمع مؤذنا ثانيا للتو يؤذن او هو في طريق ومر ببعض مساجد في الطريق وكلما مر بجوار مسجد سمع اذانا او جملا من الاذان فهل يلزمه قد اجاب اذانا كاملا
1:48:24يلزمه بغض النظر هل نقول بالوجوب او بالاستحباب هما قولان. لكن سواء قلت مستحب او واجب. ان قلت مستحب هل يستحب تكرار المتابعة واذا قلت واجب هل يجب الحديث يدل على الشرطية اذا سمعت فقل مثلما يقول
1:48:49اذا ادركت بعظ الجمل فقل مثله معه يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يجيب مؤذنا ثانيا واكثر حيث يستحب ذلك كما كان المؤذنان يؤذنان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
1:49:04طيب فقولوا مثلما يقول. امر ندب او ايجاب تقدم الخلاف. فقولوا مثل ما يقول فيه عموم. اين هو ما لكن العموم هذا مخصوص عند الجمهور بماذا بالحياة العادية كما في حديث عمر عند صحيح مسلم اذا قال المؤذن الله اكبر الله فقال احدكم الى ان قال فاذا قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة الا
1:49:29انتهى به حديث هذا الباب وبه تم باب الاذان كاملا بفضل الله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.