استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

59 ( زاد المعاد - فصل في كيفية ركوعه وسجوده ﷺ ) | لفضيلة الشيخ أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى. والذي اخرج المرعى فجعل غساء احوى. احمد الله تعالى واشكره. واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى وسيد الورى صلوات الله وسلامه
0:31عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت في الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي التاسع والخمسون بفضل الله تعالى وتوفيقه. من مجالس مدارستنا لكتاب زاد
0:51اجتماعات في هدي خير العباد صلى الله عليه وسلم. للامام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا اليوم الخميس ليلة الجمعة العشرين من شهر رجب الحرام سنة خمس واربعين واربعمئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
1:11مستكثرين في ليلتنا الكريمة هذه من صلاتنا وسلامنا على نبي الامة وهاديها وشفيعها رسول الله. صلى الله عليه وسلم وهو القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. وهو القائل صلى الله
1:32وعليه وسلم فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. صلى عليك الله ما شوق همى؟ للقاء روضك في الحياة وسلم. صلى عليك العالمون دهورهم يا بدر ما سطعت نجوم في السماء
1:52فاللهم صل وسلم وبارك عليه. وقف بنا الحديث ليلة الجمعة الماضية ايها الكرام. في اذكار من الركوع الثابتة عن رسول الله. صلى الله عليه وسلم. هذا الركن العظيم من اركان الصلاة الذي يلهج
2:12فيه المصلون من المسلمين حمدا لربهم الكبير المتعال وقد قال امامهم حين رفع رأسه من الركوع سمع الله لمن حمده. اي اجاب الله واثاب الله جزاء واجرا من يحمده في هذا المقام العظيم. هذا اوان ان يحمد العبد ربه. وان يذكر له حقه الواجب له
2:38جل في علاه في هذا الموضع بعد الاعتدال من الركوع ثبتت ادعية تقال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقف الحديث ليلة الجمعة الماضية في اول هذه الاذكار وما يتلوها ناتي عليها تباعا سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد
3:01الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله
3:24وكان دائما يقيم صلبه اذا رفع من الركوع وبين السجدتين ويقول لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود ذكره ابن خزيمة في صحيحه وكان اذا استوى قائما قال ربنا ولك الحمد وربما قال ربنا لك الحمد وربما قال اللهم ربنا لك
3:49لك الحمد صح عنه ذلك كله. واما الجمع بين اللهم والواو فلم يصح. وتقدم في المجلس المنصرم ان هذا مما المصنف رحمه الله تعالى والصواب صحة الجملة الرابعة او الصيغة الرابعة ايضا الجمع بين اللهم
4:09واو ربنا ولك الحمد. فالصيغ الاربعة كلها صحيحة ثابتة. فاحيي اي ما قالها المصلي اصاب سنة ربنا لك الحمد ربنا ولك الحمد. اللهم ربنا لك الحمد اللهم ربنا ولك الحمد كل ذلك صح عن رسول الله
4:29صلى الله عليه وسلم قال وكان من هديه اطالة هذا الركن بقدر الركوع والسجود. اطالة هذا الركن اي ركن الاعتدال بعد الرفع من الركوع. فاذا رفعت رأسه فاذا رفعت رأسك من الركعة عبد الله
4:48وقلت ان كنت منفردا او اماما سمع الله لمن حمده. او قال امامك ان كنت مأموما سمع الله لمن حمده واعتدل هذا الركن الذي كثيرا ما يخففه المصلون. قال المصنف رحمه الله وكان من هديه اطالة هذا الركن
5:09ما حد هذه الاطار؟ قال بقدر الركوع والسجود فكم كان يركع مضى ان ذلك قد حزر في صلاته صلى الله عليه وسلم وقيس بقدر عشر تسبيحات فمن كان يركع بمقدار عشر تسبيحات يكون قيامه بعد الرفع من الركوع قريبا من ذلك
5:31السؤال الان فاذا قال الرفع من الركوع والاعتدال. فماذا يقول فيه المصلي من لم يعرف هديه عليه الصلاة والسلام لن يقول سوى ربنا ولك الحمد. ثم يظل ساكتا لا يدري ما يقول. ثم يطول عليه
5:48في هذا الركن ويشعر انه لا يعرف شيئا يقوله. والواقع ان جملة من الاذكار الثابتة في هذا المقام يقولها المصلي فيما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي سيسوق المصنف بعضه في هذا السياق
6:07احسن الله اليكم قال رحمه الله فصح عنه انه كان يقول فيه سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد السماوات وملئ الارض وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد. وكلنا لك عبد لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت. ولا ينفع
6:32الجد منك الجد. هذا الدعاء ثبت في اكثر من رواية. منها رواية عبد الله بن ابي اوفى رضي الله عنه عند مسلم في صحيحه لكنها الى قوله وملء ما شئت من شيء بعد. وهذا الدعاء ذاته ايضا بتمامه مروي من حديث ابي سعيد الخدري
6:52رضي الله عنه فاذا يقول يقول عبد الله بن ابي اوفى رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فرفع ظهره من الركوع قال سمع الله لمن حمده. اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ما
7:12شئت من شيء بعد. وزاد في حديث ابي سعيد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد. وكلنا لك عبد. اللهم لا امانيع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ها هنا امران اولهما النظر في
7:32اختبارات هذا الدعاء ليسهل حفظه ويوافق القلب فيه اللسان عند ذكره. وثانيهما النظر الى هذا الهدي النبوي الكريم في هذا المقام. هذا المقام كما اتقدم مقام حمد لله. فالسنة فيه التأني والتروي ليس العجلة
7:54ولا المضي سريعا الى السجود فلا يكاد يحمد المصلي ربه بما يستحق ربنا سبحانه من الحمد والثناء. يقول عليه الصلاة والسلام في عبارات الحمد اللهم ربنا لك الحمد ثم انظر كيف اراد عليه الصلاة والسلام ان يجمع من
8:14حجما عظيما يملأ فيه الكون. قال ملء السماوات وملء الارض. ولان ملء السماء حمدا وملء الارض حمدا لا يفي بحق المحمود سبحانه. قال وملئ ما شئت من شيء بعد. يعني يا رب اي شيء في الخلق في الكون اوسع من السماء
8:34والارض فلك المشيئة ان نملأها حمدا لان لا نعلم حجم ما خلق الله عز وجل ولا عظمة الكون الذي يدل على عظمة الخالق سبحانه. فقال بهذا الدعاء العظيم ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد. زاد في
8:54ابي سعيد هذا النداء اهل الثناء والمجد وهي منصوبة على النداء. يعني يا رب يا اهل الثناء والمجد انت المستحق في ثناء العابدين والذاكرين. وانت يا رب اهل المجد كثرة الخير والعظمة والبركة. انت يا رب احق ما قال العبد
9:14وحمدا لك وثناء لانه لا يحمد في الكون احد مستحقا للحمد سوى الله بتمام الحمد. ومهما له الخلق من اولهم الى اخرهم فالله عز وجل مستحق لما قاله الحامدون وفوق ما يقول الحامدون. وما
9:34عداه سبحانه اي مخلوق كان فان حمد فربما كان بعض الحمد في حقه حقا وربما كان بعض الحمد في حقه باطل او زيادة او مبالغة واطراء الا الله. فقال احق ما قال العبد وكلنا لك عبد. اللهم لا
9:54لما اعطيت ولا معطي لما منع. من اعطاه الله لم يمنعه الخلق ولو اجتمعوا. ومن منعه الله لن يصل اليه عطاء ولو اراد الخلق كلهم ذلك ثم قال ولا ينفع ذا الجد منك الجد. الجد الحظ والقسمة والنصيب. يعني يا رب
10:15لن ينفع صاحب الحظ والذكاء والدهاء والمكر وحسن التدبير لنفسه لا ينفعه لنفسه شيء المراد انه لن يصيب العبد خير ونعمة وفضل ورزق وعطاء الا اذا اراد الله. وما جاءه من الله فهو الخير
10:35لكن العبد لن يرزق بذكائه والا لمات ذل ذو العقل الناقص والابله والضعيف والمجنون ماتوا اذا كانت الارزاق بحسب كسب العباد بذكائهم وجدهم واجتهادهم وحرصهم. لكن الله قسم الارزاق سبحانه. هذه
10:55عبارات جزء من معاني الحمد الذي نقوله في الدعاء لربنا سبحانه. هذا احدها وفي الادعية الثابتة ايضا في الرفع من وقوع فيما ثبت في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقول ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا
11:15مباركا فيه. وصف الحمد بثلاثة اشياء بانه كثير وطيب ومبارك. هذا الدعاء ثبت في حديث رفاعته ابن وفي علم كما في البخاري رضي الله عنه قال كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم
11:34فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده فقال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه قال فلما انصرف يعني انتهى من صلاته قال من المتكلم؟ قال الرجل انا. قال عليه الصلاة والسلام رأيت بضعة
11:57وثلاثين ملكا يبتدرونها ايهم يكتبها اول لعظمة العبارة وهو ماذا قال؟ قال ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. يا قوم المسألة اذا احسن العبد حمد ربه ولن يحسن حمد ربه الا اذا استشعر حقيقة فضل الله وعظيم نعمة الله
12:24فانه لو قال امامك او قلت بلسانك سمع الله لمن حمده وانت مستشعر عظيم فضل الله عليك منذ ان خلقك سبحانه والى يومك هذا والله لا تحصي ثناء عليه سبحانه
12:40ولو اردت ان تقف حامدا مثنيا على الله وانت تستشعر النعم التي تحيط بك ذات اليمين وذات اظنك ما سجدت وستظل واقفا تحمده وتحمده ولن توفيه حقه سبحانه لاننا نريد الى ان نلفت الانظار الى العجلة التي نقع فيها في صلاتنا عندما لا نؤدي في هذا الركن حقه من حمد الله
13:08والله عز وجل مستحق للحمد وافتتحنا صلاتنا بالحمد لله رب العالمين. وعدنا في الركوع فسبحنا الله بحمده. لكن هذا ركن مخصوص لحمد الله سبحانه. فان تقول سمع الله لمن حمده وتلهج بحمد الله. هذا الصحابي لما قال تلك العبارة
13:28ما قالها الا وقد ملئ قلبه تعظيما للنعمة التي انعم الله بها عليه. فلما حمد الله قال هذه العبارة ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فصار من السنة لنا ان نقول تلك الادعية. ان نقول هذا الدعاء ان نقول ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
13:51ثم زد ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد. ثم زد ايضا ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفعك
14:11الجد منك الجد ارأيت هذه وحدها لو قلتها مرة متأنيا مستشعرا معناها زادت في مدتها عن التسبيحات العشر قضيتها في ركوعك ان ركعت بمقدار عشر تسبيحات. هذه وحدها ستجعل انتصابك واعتدادك بعد رفع رأسك من ركعتين
14:31اكثر طولا وانت تحمد الله جل جلاله. وايضا في الباب ادعية اخرى اوردها المصنف رحمه الله احسن الله اليكم. قال رحمه الله وصح عنه انه كان يقول فيه اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. ونقني
14:51من الذنوب والخطايا كما نقيت الثوب الابيض من الدنس. وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب هذا الدعاء ايضا اخرجه الامام مسلم من حديث عبدالله بن ابي اوفى رضي الله عنه. وان لم ينص في الحديث على انه قاله بعد الركوع
15:12وورد ايضا في حديث ابن ابي اوفى من وجه اخر فهو من الادعية التي يشرع ان تقال في هذا المقام. وهو او الفاظه الفاظ الدعاء الذي يقال في الاستفتاح ايضا. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. ونقني من الذنوب
15:32والخطايا كما نقيت الثوب الابيض من الدنس وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. ثلاث دعوات ايها العبد ربه بشأن ذنوبه وخطاياه. بشأن ذنوب العبد وخطاياه يسأل ربه ثلاثة اشياء ثلاث مسائل ثلاث
15:52دعوات يطلبها العبد من ربه فيما يتعلق بذنب العبد وخطيئته ومعصيته في حق الله. يسأل الله عز وجل ان يغسل ان يغسله من ذنوبه وخطاياه فتلك مغفرة. ويسأله التنقية من الذنوب والخطايا في تلك السلامة. يسأله المباعدة بينه وبين
16:12فيسأله ان يعصمه من الزلل والخطأ والعصيان بقدر ما يطيقه في حياته الانسان. هذه الادعية هي ايضا نوع من التوسل الى الله في مقام عظيم يقف فيه العبد بين يدي ربه في اعظم مقام في الصلاة. والله عز وجل يحب ان يسمع من عبده
16:32الطلب والانكسار واظهار الافتقار وتلك ادعية تقال وهذا احدها بعد الرفع من الركوع احسن الله اليكم قال رحمه الله وصح عنه انه كرر فيه قول لرب الحمد لرب الحمد حتى كان بقدر ركوعه. فاذا اطال امامك الرفع من الركوع كما
16:53تقدم انفا حتى لو كان في صلاة قيام في رمضان في تراويح في صلاة في العشر الاواخر وشأن الصلاة تلك الاطالة في الركوع وفي الرفع من الركوع وكثير من اخوتنا المصلين يسألون فانا اعرف لو اطال الامام الركوع ساكثر من التسبيح حتى يرفع رأسه
17:13واذا اطال في السجود اكثروا من الدعاء حتى يرفع رأسه. لكني لا اعرف ماذا اقول بعد الرفع من الركوع؟ اقول ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واسكت وامامي لا يزال قائما. وسيأتيك كلام المصنف ان السنة اطالة هذا الركن. فيسألوا دوما
17:33ماذا نقول؟ ان حفظت تلك الادعية المتقدمة فهي سنة مشروعة ومعناها عظيم كما مر بك. والا فانه قد ثبت ايضا ما قاله المصنفون وهو مما اخرجه اصحاب السنن والامام احمد في المسند لربي الحمد لربي الحمد حتى
17:53كان بقدر ركوعه. فلو لم تحسن من حفظ ادعية الحمد بعد الرفع من الركوع. فلك ان تكرر هذه الكلمتين. لربي فانت تنسب الحمد لله عز وجل مقتصرا في ذلك بنسبته لله. وقدم الجار لمجرود افادة الاختصاص لربي الحمد. يعني لا لسواه
18:18فانت تخص الله بالحب. ولا يزال يكررها فكررها حتى يسجد امامك. اما والله لو ظل العبد يكرر لربي الحمد بعدد ما يتذكر من نعم الله وفضل الله المستوجب للحمد لا والله ما سجد
18:38هذه واحدة والاخرى استشعار المعنى انت تقول لربي الحمد في مقام يقال فيه سمع الله لمن حمده. هذا اوان ان تحمد الله فاذا استشعرت هذا المعنى فرحت وطار قلبك فرحا وسرورا في مقام تحمد الله عز وجل وانت تعلم ان الله يحب
18:58ويرضى عن الحامد. اما تقدم في الحديث ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها. ويشرب الشرب فيحمده عليه فما بالك بعبد قائم في الصلاة يقول لربي الحمد لربي الحمد هذا ما يرضى الله عنه؟ والله ليرضين الله واذا رضي الله
19:18وهو عنك اعطاك حتى يدهشك بالعطاء. وانت تعلم انك كلما احسنت الحمد والشكر والثناء زادك هذا من فضلك لله والنعم التي تحمده عليها سبحانه. فكلما ازددت حمدا ازداد فضل الله عليك اغداقا. وكلما ازددت شكرا وثناء
19:38ساق الله لك من الخيرات ما يخطر لك على بال وما لا يخطر لك على بال. مسكين والله ذلك العبد الذي يختصر في حياته الحمد لربه اختصارا. الذي يختزل عبارات الحمد والشكر والثناء. انظروا كيف يفعل احدنا مع عبد مخلوق
19:58مثله اذا احسن اليه لو ان انسانا وقف معك في مصيبة وخلصك من كربة ونجاك من كارثة واحسن اليك قضى عنك دينا ساعدك انقذك فرج عنك. كم تظل تحمد له صنيعه وتذكر له احسانه
20:19ويظل جميلا في قلبك ما تنساه. بل تظل اسيرا لفضله عليك واحسانه اليك. هذا من المروءة لا شك ومن كرم النفوس ومن نبل الاخلاق نعم الوفاء والاعتراف بالجميل ورد الاحسان باحسان. اذا كنا نفعل هذا مع بشر
20:39مخلوقين امثالنا وفاء معهم نحتفظ بكرمهم واحسانهم وبذلهم وعطائهم بالله عليكم كيف نحن مع الخالق سبحانه المنعم المتفضل الخالق المدبر الذي كان وما يزال تحيط بنا نعمه واظاله والاءه والتي لا نحصيها
20:59ولا ندري عنها لا نطيق لها شك شكرا ولا نحصي لها عدا. فاذا قال امامك سمع الله لمن حمده تذكر هذا جيدا انك تريد وان تحمد الذي لا يحمد سواه. وهو احق ما قال العبد. فتظل تحمد وتحمد حتى يجف ريقك ولن توفيك
21:19في حقه من الحمد سبحانه فاذا ادركت هذا تلذذت بحمدك لربك راكعا وساجدا. وقائما بعد رفع رأسك من الركوع تتلذذ بالحمد لله كلما ازددت حمدا ازدت نعيما ولذة وسرورا. وكم احسن القائل سمع الله لمن حمده. اذا كان هذا من حمده فكيف
21:41بغيره سمع الله لمن حمده فكيف بمن بكى وشكى ودعا. والله عز وجل كريم عظيم. ذو الفضل ذو الجلال والاكرام نحن معشر العباد في اثناء الصلاة في اجل مقامات العبودية بين يدي الله. فلنحسن صلاتنا ونحسن اداءنا لهذه
22:02فانها والله لذة التعبد والتذلل والافتقار والانكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله وصح عنه انه كان اذا رفع رأسه من الركوع يمكث حتى يقول القائل قد نسي
22:23حتى يقول القائل قد نسي من اطالته لهذا الركن ذكر مسلم عن انس رضي الله عنه رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال سمع
22:37الله لمن حمده قام حتى نقول قد اوهم ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد اوهم. هذا صنيع انس رضي الله عنه والحديث كما قال ثابت تلميذه قال انس رضي الله عنه اني لاصلي بكم وما اريد الصلاة اصلي
22:57لي كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. قال انا ساصلي بكم صلاة ولا اريد الا ان اوريكم كيف فكان يصلي بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:12هذه الجملة افادت ان ما سيصنعه انس رضي الله عنه في صلاته هو حكاية لصلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام بالفعل لا بالقول قال ثابت فكان انس يصنع شيئا لا اراكم تصنعونه
23:30وجد شيئا في صلاة انس لا يفعله عامة الناس في صلاة قيل وما هو؟ قال كان اذا رفع رأسه من الركعة مكث حتى يقول القائل قد نسي يعني ظل واقفا واطال في ذلك الوقوف حتى يقول القائل قد نسي
23:50واذا رفع رأسه من السجدة بين السجدتين ايضا جلس ومكث حتى يقول القائل قد نسي يعني من اطالة رفعه بعد الركوع وجلوسه بين السجدتين. قال حتى نقول قد اوهم يعني وهم فظن انه في
24:10قيام القراءة للرفع من الركوع قال ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد اوهما فهذا مؤكد لما سبق وهو ان السنة اطالة هذا الركن لاختصاره ولا تخفيفه. بل السنة
24:27اطالة اي اطالة؟ اطالة تقارب مقدار الركوع ومقدار السجود. ويبقى ركن القراءة في الصلاة من غيره وينفرد بالطول الذي قد لا يقاربه بقية الاركان فيه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وصح عنه ايضا في صلاة الكسوف انه اطال هذا الركن بعد الركوع حتى كان قريبا من ركوعه
24:55وكان ركوعه قريبا من قيامه. في حديث عائشة وفي حديث ابي موسى رضي الله عنهم جميعا وغيرهم. في صفة صلاة الكسوف انه صلى الله عليه وسلم اطال القراءة اطالة لم تعهد من قبل في الصلوات. ثم ركع فكان ركوعه نحو
25:15من قيامه ثم رفع فكان كذلك ثم لما رفع رأسه من الركوع والاعتدال لحمد الله قبل السجود كان ايضا قريبا من قيامه. وهذا يدل على طول يقارب القيام. وهذا خاصة في صلاة الكسوف لا في بقية الصلوات فان
25:35فيها سنة مشروعة لانها صلاة لا تشبه بقية الصلوات حتى في صفتها. فان فيها ركوعين في ركعة مخالفة لبقية الصلوات. قال اهل العلم وذلك مناسب للسبب الذي من اجله اقيمت الصلاة. فان حادثة الخسوف او
25:55الكسوف على غير المعتاد فيما جرت به سنة الله في الفلك. فلما خالفت الشمس مسيرها او القمر مسيره كانت الصلاة ايضا مخالفة لجنسها من الصلاة التي عهد الشأن فيها. فكان هذا بشأن صلاة الكسوف خاصة
26:15الله اليكم. قال رحمه الله فهذا هديه المعلوم الذي لا معارض له بوجهه واما حديث البراء بن عازب رضي الله عنه انه قال كان ركوع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجوده وبين
26:33واذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء. رواه البخاري. تقدم للمصنف رحمه الله مناقشة هذا الحديث عن البراء. الذي قال فيه رضي الله عنه رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم. فوجدت قيامها
26:53فركوعه فاعتداله فسجوده فجلوسه بين السجدتين قريبا من السواء وفي لفظ ما خلا القيام والقعود. قال المصنف رحمه الله فهم منه بعضهم ان الركوع بقدر القيام وان السجود بقدره والاعتدال كذلك. قال هناك وفي هذا الفهم
27:13شيء وناقش مسألة استثناء ركن القيام للقراءة وركن الجلوس للتشهد فانهما اطول من غيرهما من الاركان. عاد هنا رحمه الله لمناقشة هذا الحديث. قال فقد تشبث به من ظن تقصير هذين الركنين. ما قد
27:33الحديث هنا من من جهة اخرى. من يقول ان الرفع من الركوع خفيف وقصير والجلوس بين السجدتين ايضا قصير استدل خطأ بالحديث. كيف؟ يقول اما ترى البراءة قال ما خلا القيام والقعود
27:49قريبا من السواء يعني ان القيام والقعود ليس بطولهما بل اقصر وخفيف قال هذا الفهم خطأ لان القيام والقعود المستثنى هنا اي قيام واي قعود خطأ لو فهمت ان القيام المستثنى هنا هو القيام بعد الرفع من الركوع
28:08وان الجلوس والقعود هنا وبين السجدتين. فاذا استثنيتهما جعلتهما اقصر من غيرهما. قال وهذا الفهم هو الخطأ والصواب ان الاستثناء في قوله ما خلى القيام والقعود القيام هو القيام الاول في القراءة والقعود
28:27الجلوس للتشهد الاخير. فيكون استثناؤهما لطولهما عن غيرهما. وليس العكس. فاراد رحمه الله ان يقرر خلاف فما تقرر عند كثير من متأخري الفقهاء وهم يرصون على ان ركن الرفع من الركوع وركن الجلوس بين
28:47ركن قصير خفيف. قال بل السنة الثابتة انهما كطول بقية الاركان. مثل الركوع ومثل السجود. واراد اثبات هذا بما تقدم من حديث انس وحديث ادعية الرفع من الركوع وناقش هنا حديث البراء اذا استشهد به على غير الصواب
29:07نعم واما حديث قال واما حديث البراء ابن عازب كان ركوع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجوده وبين السجدتين واذا رفع رأسه من الركوع. ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء. رواه البخاري. فقد تشبث به من ظن تقصير هذين
29:28في الركنين ولا متعلق له به. فان الحديث مصرح فيه بالتسوية بين هذين الركنين وبين سائر الاركان فلو كان القيام والقعود المستثنى هو القيام بعد الركوع والقعود بين السجدتين لناقض الحديث الواحد بعضه بعضا
29:47قطعا ان يكون المراد بالقيام والقعود قيام القراءة وقعود التشهد. يعني لاحظ العبارة كان ركوع رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم وسجوده وبين السجدتين. واذا رفع رأسه من الركوع ثم يقول ما خلا القيام. يعني يذكر الشيء ثم
30:07قل هذا تناقض. فقوله واذا رفع رأسه من الركوع يقصد به الركن الذي نتكلم عنه. ثم قال ما خلا القيام اي قيام القيام الاول الذي يكون فيه قراءة القرآن. نعم
30:24الله اليكم. قال رحمه الله فيتعين قطعا ان يكون المراد بالقيام والقعود قيام القراءة وقعود التشهد وهذا كان هديه فيهما صلى الله عليه وسلم. اطالتهما على سائر الاركان كما تقدم بيانه. وهذا بحمد الله واضح
30:44وهو مما خفي من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته على من شاء الله ان يخفى عليه قال شيخنا من يقصد بشيخنا؟ نعم تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى. قال رحمه الله قال
31:03وتقصير هذين الركنين مما تصرف فيه امراء بني امية في الصلاة واحدثوا فيها. كما احدثوا ترك اتمام التكبير وكما احدث التأخير الشديد. وكما احدثوا غير ذلك مما يخالف هديه صلى الله عليه وسلم. ورأى في ذلك من رأى حتى ظن ان
31:24انه من السنة قال رحمه الله ناسبا هذا القول الى شيخه شيخ الاسلام تقي الدين ابي العباس ابن تيمية رحمه الله ان تقصير هذين الركنين مخالفا للسنة انما سرى. وانتشر وشاع في الامة ايام حكم بني امية
31:44بعد عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم. فانهم احدثوا هذا. فلما تتابع الناس على ذلك فيهم عبر السنوات والاجيال استقر عند الناس ان الرفع من الركوع سريع وان الجلسة بين السجدتين خفيفة والا فهذا خلاف
32:04في السنة يقول فهذا مما احدثه امراء بني امية. كما احدثوا ترك اتمام التكبير. ما اتمام التكبير اجتفاء تكبيرات الانتقال. والمقصود انه تقدم بنا ايضا ان من مذهب بعض الفقهاء عدم اتمام التكبير. الاقتصار على تكبير
32:25تكبيرة الاحرام وبعض التكبيرات في الانتقالات. والسنة الثابتة اتمام التكبير يعني الانتقال بين كل ركن وركن بتكبيرة فاستيفاء التكبيرات يسمى اتمام التكبير. وايضا قد استقر عند في بعض الاونة وان كان هذا قد تلاشى واستقرت مذاهب
32:45الفقهاء على اتمام التكبير. قال ايضا واحدث التأخير الشديد. يعني تأخير اقامة الصلاة عن اوقاتها. وهذا كان برهة وكان ايضا مسببا لبعض الخلاف بين الفقهاء في ذلك الزمان تأخير شديد في اقامة الصلوات في المساجد حتى يوشك
33:05وقتها ان يخرج خلافا للسنة فقال كان هذا من الخلاف للسنن الذي احدث في ايام امراء بعض بني امية مما خلاف السنة. قال وكما احدثوا غير ذلك مما يخالف هديه صلى الله عليه وسلم. وما زالت الناس
33:25كلما تقادم العهد بزمن النبوة وتباعدت المدد احدث الناس في حياتهم اشياء وكلما احدث الناس بدعة اميتت سنة حتى تكثر المحدثات وتقل السنن. الى ان يقيض الله من اهل العلم
33:43والدعاء وورثة الانبياء والرسل من يعيد احياء السنن ويجتهد فيها ويقيمها فتعود البدع وتنحسر راجع ولا يزال هكذا في مد وجزر الى ان يرث الله الارض ومن عليها. لكنها سنة الله كلما تفشت السنن
34:03انتشرت وعادت الى مواقعها في الحياة تقلصت البدع وتقلص ظلها وانحسرت والعكس كلما ابتعد الناس عن السنن وتركوها جهلا او زهدا او تقصيرا تبددت البدع والمحدثات وانتشرت ولابد ولا بد
34:23وهذه سنة الله عز وجل. قال وكما احدثوا غير ذلك مما يخالف هديه صلى الله عليه وسلم. ورأى في ذلك من رأى حتى ظن انه من السنة يعني ربما مرت اجيال فنشأ فيها بعض اهل العلم وطلبته فظنوا ان السائغ والمنتشر والشائع في المساجد وما يفعله الناس
34:46هو السنة وفي بعض نسخ زاد المعاد وربي في ذلك من ربي او وربي في ذلك من ربي حتى ظن انه من السنة وهكذا احدنا اذا نشأ في مجتمعه ورأى الناس في مساجدهم في عباداتهم يتعاهدون ويتوارثون شيئا ما ظن ان ذلك
35:06هو المشروع ويظنه من السنة لكن من طلب العلم ونظر في الدليل وما قرره العلماء وما ذكروه في تقرير الثابت من غيره رسول الله صلى الله عليه وسلم بانت له السنن وعرف مواضعها والله عز وجل يهدي من يشاء الى صراط مستقيم
35:26احسن الله اليكم. قال رحمه الله فصل ثم كان يكبر ويخر ساجدا. انتهى رحمه الله من ذلك الركن. الرفع من الركوع والاعتدال. هذا اوان الانتقال الى الركن الذي يليه وهو السجود. فبدأ بتكبيرة السجود نعم ثم كان يكبر
35:48قال ثم كان يكبر ويخر ساجدا ولا يرفع يديه. لا يرفع يديه مع تكبير السجود. هو قد رفع عند الركوع ورفع بعد الرفع من الركوع سمع الله لمن حمده. عند السجود اذا انتهى من ادعية الركوع واراد ان يكبر هل يرفع يديه
36:08قال ولا يرفع يديه نعم قال وقد روي عنه انه كان يرفعهما ايضا وصححه وصححه بعض الحفاظ كابن حزم. وهو وهم فلم يصح عنه ذلك والذي غره ان الراوي غلط من قوله كان يكبر في كل خفض ورفع. الى قوله كان يرفع يديه في كل خفض ورفع
36:33وهو ثقة يقصد اثر عبيد الله ابن عمر العمري. ثقة يروي عن نافع عن ابن عمر. فلما جاء لحديث ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع
36:49وهم فقال كان يرفع يديه في كل خفض ورفع. فبدل قوله يكبر بقوله يرفع يديه قال وهذا منشأ الوهم الذي جعل بعض الائمة الحفاظ كابن حزم رحمه الله يقول ان السجود والتكبير له موضع لرفع اليدين قال وذلك
37:09لم يثبت ابدا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فيما روي عنه من احاديث صفة الصلاة احسن الله اليكم. قال رحمه الله والذي غره والذي غره ان الراوي غلط من قوله كان يكبر في كل خفض ورفع. الى قوله
37:29كان يرفع يديه في كل خفض ورفع. وهو ثقة ولم يتفطن لسبب غلطه ووهمه فصححه والله اعلم. والراوي وان انا ثقة اذا خالف ما يرويه غيره من الحفاظ الثقات الاثبات تعد مخالفته شذوذا. والشاذ نوع من الضعيف
37:49كيف تكون الرواية بهذا اللفظ ضعيفة وان كان راويها ثقة. والسبب انه وهم فخالف فيما رواه مروي غيره من ثقات الحفاظ الاثبات واذا خالف غيره كان الحكم بروايتهم وتستبعد روايته شذوذا
38:08احسن الله اليكم. قال رحمه الله وكان يضع وكان يضع ركبتيه قبل يديه ثم يديه بعدهما ثم جبهته وانفه هذه المسألة التالية. الان انت واقف بعد الرفع من الركوع وانتهيت وجئت تسجد فتقول الله اكبر ثم نزلت الى الارض
38:27اتنزل بيديك اولا ثم ركبتيك او العكس. تنزل على ركبتك اولا ثم على يديك هذه مسألة يا كرام مما اختلف فيها فقهاء الاسلام رحمة الله عليهم. والخلاف عائد الى ما اختلفت فيه
38:47رواية في احاديث صفة الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدونك ابتداء الخلافة مختصرا. لان المصلي رحمه الله اطال الكلام على هذه المسألة ولعلنا نكملها في مجلس ليلة الجمعة القادمة ان شاء الله تعالى. اختلف
39:07الفقهاء في هيئة السجود اعلى اليدين ينزل المصلي على يديه ثم ركبتيه او العكس على الركبتين مذهب الائمة ابي حنيفة. والشافعي واحمد في احدى الروايتين انه يبدأ بركبتيه قبل يديه
39:25ينزل على ركبتيه اولا ثم يديه. ونسب الامام الترمذي هذا القول الى اكثر اهل العلم. فقال والعمل عليه عند اكثر في اهل العلم يرون ان يضع الرجل ركبتيه قبل يديه. واذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه
39:44احتج هؤلاء بحديث وائل بن حجر رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه واذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه. الحديث رواه الائمة ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة. اصحاب السنن
40:10الا انه مختلف في تصحيح هذا الحديث. حديث وائل ابن حجر ولو كان صحيحا باتفاق لحسم الخلاف لانه صريح يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن الحديث ضعفه غير واحد كالدار قطني رحمه الله
40:29قال تفرد به يزيد ابن هارون عن شريك ولم يحدث به عن عاصم ابن كليب غير شريك وشريك ليس بالقوي. قال الامام البيهقي اسناده هو ضعيف وصححه عدد من اهل العلم كابن القيم هنا رحمه الله وهو يرجح هذا القول
40:46ان السجود يكون على الركبتين. هذا اول القولين في المسألة. القول الثاني وهو مذهب الامام مالك والاوزاعي وعامة اصحاب الحديث. ان متى ان يسجد على يديه نزولا ينزل على يديه اولا قبل ركبتيه
41:06واستدلوا بحديث ابي هريرة رضي الله عنه وسيذكره المصنف بعد قليل. اذا سجد احدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه. فهذا نص واضح وليضع يديه قبل ركبتيه. الحديث اخرجه احمد واصحاب السنن ابو داوود والترمذي والنسائي. واسناده جيد
41:32صححه غير واحد من المحدثين. هذا الخلاف باختصار هو الذي سيطيل فيه المصنف رحمه الله المسألة ويقررها لكن اعلم رحمك الله ان شيخ الاسلام ابن تيمية وهو ممن يرجح ما رجحه تلميذه هنا ان البدء يكون بالركبتين
41:52قبل اليدين قال رحمه الله كلاما مهما يتعلق بهذه المسألة. قال اما الصلاة بكليهما فجائزة ايش يعني بكليهما يعني سواء نزلت على يديك او نزلت على ركبتيك. قال اما الصلاة بكليهما فجائزة باتفاق العلماء
42:14انشاء المصلي يضع ركبتيه قبل يديه. وان شاء يضع يديه قبل ركبتيه. قال وصلاته صحيحة في باتفاق العلماء. ولكن تنازعوا في الافضل. اذا الخلاف بينهم في الافضلية ولا تستطيع اذا ترجح عندك مثلا ان السنة البدء بالركبتين لا تحكم على من صلى ونزل بيديه لا تحكم عليه بالخطأ
42:42قال رحمه الله صلاته صحيحة باتفاق العلماء انما النزاع في ايهما الافضل. وهذه المسألة التي سيطيل المصنف رحمه الله التقرير وفيها يذكر الادلة والاثار عن الصحابة ولماذا رجح هذا القول نقلا عن ائمة الاسلام رحمة الله عليهم جميعا؟ نعم وكان
43:02لا يضع قال رحمه الله وكان يضع ركبتيه قبل يديه ثم يديه بعدهما ثم جبهته وانفه هذا هو الصحيح الذي رواه شريك عن عاصم ابن كليب عن ابيه عن وائل ابن حجر انه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
43:22اذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه واذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه ولم يروى في فعله ما يخالف ذلك واما حديث ابي هريرة ولم يروى في فعله. لان حديث وليضع يديه قبل ركبتيه ليس من فعله بل من قوله. قال
43:42الحديث الذي وصف فعله ما روي فيه الا حديث وائل. ولم نجد حديثا اخر يقول انه وقد وصف صلاته عليه الصلاة والسلام يقول انه وضع يديه قبل فيقول الذي ثبت في الرواية وضع الركبتين قبل ولم يروى في فعله خلاف ذلك. نعم. لكن سيأتيك من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
44:04غير ما قال المصنف رحمه الله قال واما واما حديث ابي هريرة يرفعه اذا سجد احدكم فلا يبرك كما يبرك البعير. وليضع يديه قبل ركبتيه الحديث والله اعلم قد وقع فيه وهم من بعض الرواة فان اوله يخالف اخره فانه اذا وضع يديه قبل ركبتيه
44:27فقد برك كما يبرك البعير. فان البعير انما يضع يديه اولا. انت لو تصورت البعير اذا كان واقفا واراد ان يبرك اينزل اينزل بيديه اولا او بركبتيه؟ ينزل بيديه وينزل هكذا الى الامام اولا. فاذا نزل الى الامام اول
44:48اولا فقد وضع يديه في الارض قبل ركبتيه. الحديث ماذا يقول؟ يقول اذا سجد احدكم فلا يبرك كما يبرك البعير. البعير كيف يبرك بيديه اولا. يقول في الحديث وليضع يديه قبل ركبتيه
45:05قال فهذا بهذه الرواية فيه تناقض. يقول لا تفعل كالبعير ثم يقول لك ضع يديك قبل ركبتيك فلو اردت ان تضع يديك قبل ركبتيك لاشبهت البعير وهو ينهى قال لا يبرك كما يبرك البعير
45:22قال المصنف رحمه الله الحديث والله اعلم قد وقع فيه وهم من بعض الروا. نعم قال فان اوله يخالف اخره. يقصد بالوهم ان صواب الحديث وليضع ركبتيه قبل يديه ابن القيم رحمه الله يرى ان الحديث ممن قلب لفظه على بعض رواته
45:44وان صوابه وليضع ركبتيه قبل يديه فوهم بعض الرواة فرواه خطأ وليضع يديه قبل ركبتيه. سؤال هل هذا من الرواة في الحديث الجواب نعم وسيضرب لك امثلة. انه ربما يقع هذا وله شواهد. فبعض الرواة وهم مثل حديث
46:04الذين يظلهم الله في ظله قال ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. في بعض طرق الحديث وهم لبعض رواته حتى لا تعلم يمينه ما انفقت شماله. قال هذا خطأ. ويقع فيه القلب ويسميه العلماء المقلوب في الحديث. يقلب في
46:24سند او في المتن وهذا من امثلته. قال هذا وهم. وانما قرر هذا ليستقيم له اول الحديث مع اخره. اول حديث يقول لا يبرك كما يبرك البعير. واخره يقول وليضع يديه قبل ركبتيه. فوضع اليدين قبل الركبتين
46:41يشبه البعير. طيب الامام ما لك والاوزاعي ومن قال ان السنة البدء باليدين. ماذا يقولون في الحديث يقولون نعم ابدأ بيديك ولن تشبه البعير كيف هذا؟ قال ركبة البعير في يده الامامية. فهو يبرك بركبته لا بيده. تقول لا هو بدأ بيديه. يقول لك ركبة
47:07البعير في يده وهذا صحيح لغة وهو المذكور في المعاجم ركبة البعير في يديه. فاذا سجد او بركة انما يبرك بركبتيه. والحديث يقول لا يبرق كما يبرك البعث وليضع يديه قبل ركبتيه. نعم. قال رحمه الله
47:28قال رحمه الله فانه اذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير. فان البعير انما يضع يديه اولا ولما علم اصحاب هذا القول ذلك قالوا ركبة البعير في يديه لا في رجليه فهو اذا برك وضع ركبتيه اولا فهذا
47:50هذا هو المنهي عنه وهو فاسد لوجوه. احدها ان البعير اذا برك فانه يضع يديه اولا وتبقى رجلاه قائمة واذا نهض فانه ينهض برجليه اولا وتبقى يداه على الارض وهذا هو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وفعل خلافه فكان اول ما يقع منه على الارض الاقرب اليها
48:16طب واذا كنت واقفا ما الاقرب منك الى الارض ركبتاك او يداك؟ الاقرب منك ركبتاك انت واقف فركبتك اقرب الى بين يديك. قال فاذا سجدت تنزل فيكون اقرب اعضائك الى الارض اولها وصولا الى الارض
48:36تنزل بركبتيك ثم بيديك. طيب ولو اردت ان تجعل يديك اول شيء يصل منك فانه يتحتم عليك ان تهوي هوية ان حتى تبدأ بيديك الى الارض. فيكون عندئذ مشابهة لهيئة البعير اذا برك فانه يهوي بمقدمه وبيديه
48:56نعم قال فكان اول ما يقع منه على الارض الاقرب اليها فالاقرب واول ما يرتفع عن الارض منها الاعلى فالاعلى فكان يضع ركبتيه اولا ثم يديه ثم جبهته. واذا رفع رأسه واذا رفع رفع رأسه اولا ثم يديه ثم ركبتيه
49:17يعني ان النزول عكس الرفع. فاذا نزلت الى السجود تبدأ بركبتيك ثم يديك ثم وجهك. واذا بالعكس ترفع رأسك اولا انت اذا كنت ساجدا لن تبدأ برفع يديك سترفع رأسك اولا وبعد الرأس
49:36ترفع يديك وبعدها الركبتان ثم تقوم منتصبا يقول فاذا كان هذا بحسب قرب اعضاء الانسان من الارض فهو الموافق للتوجيه النبوي في الحديث. نعم فكان يضع ركبتيه فكان يضع ركبتيه اولا ثم يديه ثم جبهته. واذا رفع رفع رأسه اولا ثم يديه ثم ركبتيه
50:00وهذا عكس فعل البعير وهو صلى الله عليه وسلم نهى في الصلاة عن التشبه بالحيوانات. فنهى عن بروك كبروك البعير والتفات كالتفات الثعلب وافتراش كافتراش السبع واقعاء واقعاء كاقعاء الكلب ونقر كنقر الغراب
50:20ورفع الايدي وقت السلام كاذناب الخيل وكاذناب الخيل الشمس فهدي المصلي مخالف لهدي الحيوانات. هذه جملة من نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن مشابهة بعض الحيوانات في افعالها في افعال الصلاة. نهى لا يبرك
50:40كما يبرك البعير وهو حديثنا. ونهى عن التفات كالتفات الثعلب يعني في سرعة الالتفات فان الثعلب سريع الالتفات فيما وافتراش كافتراش السبع يعني في السجود. ونهى النبي عليه الصلاة والسلام قال ولا يبسط احدكم ذراعيهم بساط الكلب
51:00يعني اذا سجد لا يجعل كفه وذراعه ومرفقه ملتصقة بالارض فانها هيئة السبع اذا افترش وجلس الكلب وهو الاسد وسائر اذا جلست بقيت اه اكفافها واذرعتها منبسطة ملتصقة بالارض ونقر كنقر الغراب والمقصود به السرعة في افعال الصلاة. ورفع الايدي وقت السلام كاذناب الخيل الشمس. اذناب الخيل تتحرك سريعا فنهى
51:28في السلام صلى الله عليه وسلم ان تكون اشارة هكذا. وانما المشروع المصافحة او السلام بالصفة الواردة في الهدي النبوي. قال فهدي المصلي مخالف لافعال الحيوانات التي مضى ذكرها واراد عليه الصلاة والسلام ان تكون هيئة الصلاة اتم وقورا وخشية
51:48وخشوعا في هيئة المصلين. الثاني انهم قالوا ركبتا البعير في يديه ركبة البعير في يديه كلام لا يعقل ولا سيعرفه اهل اللغة وانما الركبة في الرجلين وان اطلق على اللتين في يديه اسم الركبة فعلى سبيل التغليب. هذا
52:08من المصنف رحمه الله بقوله هذا كلام لا يعقل ان تقول ان ركبتي البعير في يديه. قال هذا كلام لا يعرفه اهل لغة بل الصواب ان هذا الذي يقرره ائمة اللغة كالجاحظ والاصمعي وغيرهم يقررون هذا ان ركبتي البعير
52:28في يديه واذا كان هذا غير منطبق على الانسان فهذا شأن اخر. وهذا مما خلق الله الحيوان عليه وهم يقولون ان ركبتيه في يديه والله اعلم احسن الله اليكم. الثالث انه لو كان كما قالوه لقال فليبرك كما يبرك البعير. فان اول ما يمس الارض من البعير
52:50حتى يستقيم الحديث لا يقول في الحديث فلا يبرك بل يقول فليبرك. لانه قال وليضع يديه قبل ركبتيه. نعم قال وسر المسألة ان من تأمل بروك البعير وعلم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بروك كبروك البعير
53:10علم ان حديث وائل ابن حجر هو الصواب والله اعلم. يقصد لما قال فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سجد وضع ركبتيه قبل وللحديث تتمة لان من يقول كمالك والاوزاعي وغيره ان السنة وضع اليدين اولا. يقول لا يلزم من ذلك ان يشبه
53:30البعير في خروره وانكبابه بوجهه على الارض. فان بوسعه ان ينزل من قيام الى الارض واضعا يديه ابتداء ثم يهوي الى السجود فيتحقق له الامران. امتثال الامر وليضع يديه وعدم التشبه بالبعير ولا يبرك ما يبرك البعير. وللحديث تتمة
53:50سوقها المصنف فيما نأتي عليه في مجلسنا ان احيانا الله ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى وما ليلتكم وجمعتكم غدا الا مساحة متسعة يتسابق فيها المحبون بصلاتهم وسلامهم على
54:09وامامهم واسوتهم وشفيعهم يوم القيامة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يستبقون في باب يرجون فيه مزيدا من رحمة الله وصلاة الله عليهم عشرة اضعاف صلاتهم على نبيهم صلى الله عليه واله وسلم. لبت حروفي في مداك محبتي
54:29وتسابقت في مدحك الخفقات وبطيب ذكرك كل شيء طيب. الوقت والاحساس والصلوات صلى عليك الله يا نورا سرى في المشرقين ففرت الظلمات. اكثروا من صلاتكم وسلامكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم واستبقوا الخيرات واستمطروا صلاة ربكم عليكم باضعاف صلاتكم على نبيكم صلى الله عليه وسلم. اللهم
54:59انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. يا رب علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين الهنا ومولانا اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية
55:19يا رحمن ويا رحيم. اللهم يا راحم المستضعفين ويا ولي المؤمنين ويا ناصر المظلومين. نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى قريبا ونصرا عاجلا ورحمة من عندك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.