للشباب عن السعادة والطموح.. من أين
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. صباح الورد صباح السعادة منذ صغري وانا آآ احب كثيرا الشخص الذي آآ يحافظ على الصلاة ويضبط اقواله وافعاله بالشرع آآ الذي مثلا اذا سمع شخصا يغتاب ينهاه
0:19الشخص الذي تجلس معه يحدثك عن الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصحابة عن قصص الانبياء كنت احب هؤلاء جدا آآ كنت اقدرهم واحترمهم حتى في الوقت الذي لم اكن اصلي فيه
0:35آآ فانا بدأت في الصلاة متأخرا اه لكن كان دايما عندي شعور ان هؤلاء وان كانوا قريبين من الله وانهم على طاعة وعلى خير لكن كان عندي شعور دائما ان هؤلاء حياتهم معقدة او كئيبة او لا يمكن ان هو ينطلق في الحياة ويحقق طموحه ويكون له اهدافه
0:57ويغير من نفسه كنت اشعر انه على خير. انسان كويس انسان طيب تجلس معه لا تسمع غيبة ولا ولا فحش في القول لكن كان عندي احساس انه انسان مقيد عن الانطلاق في سبل الخير
1:13في الواقع انا انسان احب السعادة واحب النجاح واحب ان اطور نفسي آآ كنت قديما آآ اريد ان اكون آآ شخصا آآ مشهورا شخصا ناجحا فكنت اتصور ان الاستقامة ستعطلني عن هذه الانطلاقة
1:31الواقع والله يا شباب من اول يوم هداني الله تبارك وتعالى فيه للصلاة وشرح صدري لحب الاستقامة اكتشفت اني كنت في وهم كبير جدا اكتشفت ان ان ما كنت اتصوره عن السعادة وما كنت اطلبه هو مجرد لذة سريعة
1:51او فرحة خاطفة. او آآ شهوة عابرة. آآ او متعة آآ يعني لا يعني تنقضي سريعا اكتشفت ان السعادة امر اخر ان السعادة هي الطمأنينة هي السكينة هي فرحة القلب هي راحة البال. آآ هي الفرح بالله
2:11اكتشفت كذلك ان هذه الوسائل التي نظنها من السعادة يعني الانسان بيتصور مثلا ان السعادة تكون في الفيلا والسيارة والمرأة الجميلة والاموال والشهرة هذه كلها وسائل للترفيه للهو للمتعة. لكن هذه الوسائل لا تملك اساسا ان تسعد قلبك
2:31لان السعادة ملك لله تبارك وتعالى وحده. الله تبارك وتعالى وحده هو الذي يسعد وهو الذي يشقي اكتشفت كذلك ان الاستقامة هي المنبه الذي ينبهني على قيمة العمر وقيمة الصحة وقيمة من حولي من اصدقائي واهلي
2:51اكتشفته كذلك ان هذه الاستقامة هي البوصلة التي توجهني للطريق الصحيح ان هذه الاستقامة هي الميزان الذي اعرف به قيمة الاشياء. اعرف في اي شيء افكر؟ وعلى ماذا احرص؟ وعلى اي شيء
3:09ان احزن والى شيء الى اي شيء اسعى. وباي شيء افرح وما هو الشيء الذي اسعى لتعويضه ان فاتني؟ وما هو الشيء الذي لا انتبه له ان فاتني كذلك اكتشفت ان هذه الاستقامة هي بركة اليوم وزاده
3:26وان اعظم قوة وطاقة وقدرة يعطاها العبد انما تكون بسبب تأديته لواجبات يومه لحق الله تبارك وتعالى عليه اكتشفت كذلك ان السعادة توسع دائرة الطموح. وتوسع دائرة الهدف. بينما كنت انانيا لا افكر الا في
3:49نفسي لا افكر الا في ان اكون مشهورا او ان يكون لبسي جميلا او يكون عندي منزل او ان اكون رياضيا كبيرا او لا افكر الا في نفسي اكتشفت ان السعادة اوسع من ذلك بكثير وان السعادة في العطاء وليست في الاخذ
4:06وان السعادة تبدأ بان تعرف ماذا عليك من الحقوق. حق الله. حق الوالدين حق الزوجة حق الابناء حق الاسرة حق الجيران. وان تسعى في هذه الحقوق كذلك آآ اكتشفت ان الاستقامة على الدين تدفعني دفعا الى تغيير نفسي للافضل. في كل ميادين الحياة. فبين
4:29كما انا كنت افكر في شيء واحد ان اكون رياضيا مشهورا. او ان اكون في منتخب مصر مثلا او اسافر بطولات دولية. هذا كان اقصى طموحي الاستقامة آآ تضعك على الطريق الصحيح تجعلك ناجحا في كل ابواب الحياة. اذا فهمت هذه الاستقامة فهما صحيحا. فبينما انت تفكر في
4:49طريق واحد اذا بالاستقامة تدفعك الى كل طريق ممكن للنجاح ان يكون قلبك سليما وان يكون عقلك حكيما. وان يكون لسانك ينطق بالطيب من القول. وان يكون شكلك جميلا وان تكون نظيفا وان تكون قويا وان
5:05ان تكون رياضيا وان تكون زوجا صالحا ووالدا صالحا وان تكون عاملا مجتهدا نشيطا تطلب التميز كل يوم وهكذا. فما عطلتني في شيء بل هي التي دفعتني دفعا وهي التي اشعرتني بقيمة الوقت والحياة هي التي كانت تؤزني ازا كلما ضعفت همتي
5:25كلما كسلت كلما آآ غلبتني آآ الشهوات هي التي تدفعني دفعا ان اغير من نفسي آآ علمت كذلك ان فرقا كبيرا بين المظاهر الخارجية للسعادة وبين السعادة السعادة الداخلية المظاهر الخارجية تعطيك متعة. تعطيك لذة. تعطيك آآ فرحة مؤقتة. لكنها لا يمكن ان تسعد ما بداخلك. لان ما بداخلك
5:53هو طمأنينة وسكينة وراحة وفرح وانشراح صدر. هذا لا يملكه احد الا الله. والله سبحانه وتعالى بين طريقه. ان الله الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. لكن كثير من الناس لم يذق حلاوة الايمان ولم يذق طعم
6:16ايمان. فلذلك هو لا يتصور هذا. هذا امر لا يمكن ان ان يتصور او يحكى. هذا امر يعاش. واعظم الناس جهلا من يظن ان رب العالمين تبارك وتعالى يمكن ان يسعد الكفار في الدنيا
6:33وان ينعمهم نعيما يرضى به عنهم. وان يشقي اولياءه المؤمنين. هذا من اجهل الناس علما وعملا. ذلك الذي يتصور ان الله لا يتولى الصالحين. وان الله يسعد اهل الكفر والفسوق والعصيان. لذلك بين الله سبحانه وتعالى قال ايحسبون
6:53ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون الله سبحانه وتعالى يعطي هذه المظاهر لكل الناس. وما كان عطاء ربك محظورا. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من
7:10ربك وما كان عطاء ربك محظورا. هذا التفضيل في الدنيا هو تفضيل ابتلاء واختبار اما التفضيل في الاخرة فهو تفضيل جزاء. والله سبحانه وتعالى ينعم اهل طاعته اعظم الف الف مرة مما
7:28يظهر انه يتنعم به اهل الكفر والفسوق والعصيان. فالذي مظاهر وبين السعادة فيجعل وجودها دليلا على السعادة. ويجعل عدمها دليلا على عدم السعادة شخص جاهل. جاهل شرعا عقلا ووحيا. والله سبحانه وتعالى من اخص المعاني التي ابطلها الربط بين سعادة القلب وبين هذه المظاهر
7:54لكن ما معنى ان الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر سجن المؤمن لانه محبوس فيها عن هواه عن المحرمات عن شهواته. كما تحبس طفلك عما يضره. طفلك يشتهي اشياء تضره وانت تعلم
8:10اعلم انها تضره فهذا المنع ليس حرمانا وانما هو حماية. ففرق بين الحرمان والحماية. فالله تبارك وتعالى يحميك ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم فهذا تطهير وتزكية وتعليم وهداية
8:31كذلك الدنيا سجن المؤمن بالنسبة لما ينتظره في الاخرة والمؤمن مع كون الدنيا سجنا في حقه بهذا المعنى لكنه ارجح لذة وفرحا وطمأنينة وسكينة لا يقاس من الكافر. الكافر يعيش في اضطراب يعيش في قلق
8:50آآ يفكر في في في كل تفاصيل الحياة لانه لا يعتمد على الله. اما المؤمن فيتوكل على الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه كذلك لا يمكن ان يصاب المؤمن بسبب ايمانه وهذا من الاخطاء المشهورة. يظنون ان معنى يبتلى المؤمن على قدر دينه ان الايمان هو سبب البلاء
9:10وهذا معنى باطل. لا يمكن ان تكون الطاعة او الابتلاء سببا في المصيبة. وانما يصاب المؤمن ليطهر ويبتلى ليستخرج منه معاني الصبر والايمان والطاعة والتقوى. انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين
9:29اما عن النجاح والطموح اعظم شيء تنجح فيه ما خلقت له. واحاول ان اضرب مثالا هنا. تصور ان رجلا ارسل ابنه الى بلد ليتعلم ويأخذ دكتوراه. مثلا فهذا الولد ذهب الى هذه البلد
9:45اه اشتغل بالتجارة وراح للجيم عشان يعني اللي هو صالة الاثقال يبقى رياضي. وتزوج وصار غنيا لكنه لم يأخذ الشهادة التي ارادها منه ابوه هل هذا هذا الشاب حقق ما بعث له؟ لأ
10:03هذا بالضبط ما يحصل لكثير من الشباب. يفكر في كل تفاصيل الحياة في شكله. في لبسه في سكنه. في آآ مركبه في ملبسه في مأكله ولا يفكر فيما خلق له
10:15اعظم ما ينبغي ان تسعى في تصوره والتخطيط له والنجاح فيه والسعي فيه هو ما خلقت له. اجمع بعده ما شئت من النجاحات في في في شكلك في لبسك في جسمك في عملك في اي شيء. لكن الذي
10:33لم ينجح في في الذي خلق له فماذا ربح والذي نجح فيما خلق له فماذا خسر؟ فلذلك لابد ان تعلم ان الله تبارك وتعالى يتولى الصالحين. حتى لو نزل بك بلاء فان الله تبارك
10:47وتعالى ينزل لطفه عليك. ما بال المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. فالله سبحانه وتعالى مع الذين اتقوا والذين هم محسنون
11:04لذلك شباب كل انسان منا يطلب السعادة وعنده طموح من من اعظم الباطل ومن ومن تلبيس الشيطان شياطين الانس والجن وهم منتشرون كثيرون ان يصوروا لك ان الاستقامة هي التي
11:18امنعك من السعادة او التي تصدك عن آآ ما ما تطلبه من الطموح. وهذا بالضبط فعل ابليس. ان ابليس طور لادم عليه السلام ان امر الله مصادم لمصلحته. وان مصلحته تتحقق بمعصية الله. هل ادلك على شجرة الخلد وملك
11:38الا يبلأ وفي الاية الاخرى آآ ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين. فهو يعمل في اتجاهين. يصور لك ان سعادتك وتحقيق غاياتك لا تكون بالاستقامة. ويصور لك ان الاستقامة اكبر عائق في آآ تطوير نفسك او في
11:59للحصول على مطالبك وهذا من فعل الشيطان. الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا واضل ناس من يترك هداية ربه في الوحي ويتبع شياطين الانس والجن نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يسعد قلوبنا وان يصرف قلوبنا الى طاعته وان يرزقنا همة عالية في الخير. اللهم انا نسألك
12:25العزيمة على الرشد والثبات في الامر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته