استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح العقيدة الطحاوية المجلس (27) | أ.د. صالح سندي.

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى في بيان عقيدة اهل السنة
0:20والجماعة والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام. وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على عبده ورسوله رسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد فلا
0:50في مدارسة هذه الجملة التي الكلام فيها في الدرس الماظي ولما ننتهي منها قال رحمه الله وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة. يعني الحق والمسلك الرشيد فيما يتعلق بهذا المقام ليس في الامن من مكر الله. ولا في الاياس من رحمة الله
1:30انما هو ان يكون الانسان بينهما اي ان يكونا طائفا راجيا وفي كلام المؤلف رحمه الله ها هنا مسائل المسألة الاولى المؤلف رحمه الله يشير اشارة وينبه تنبيه على ان الحق والذي عليه اهل السنة والجماعة هو
2:10والتوسط بين الطرفين المنحرفين. الذين هما في هذا المقام الامن والاياس. وهكذا الشأن في مسائل الدين جميعا تجد انها قد جاءت متوسطة بين طرفين منحرفين بين افراط وتفريط بين غلو وجفاء. اهل السنة
2:50هم الوسط في فرق الامة في فرق الامة كما ان الاسلام هو الوسط بين الاديان. والله سبحانه وتعالى قد امر بان يكون مستقيما على ما يحبه الله سبحانه وتعالى. بلا طغيان ولا غلو
3:20فقال سبحانه فاستقم كما امرت. فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطاوم. يعني لا يحصلن منكم الغلو وهو مجاوزة الحد وهذا هو الطغيان. انا لما طغى الماء يعني تجاوز حده
3:40فالمطلوب من العبد ان يكون مستقيما على طاعة الله عز وجل سالكا مسلك الوقت لتكون متحققا بالاسلام الحق الذي قال الله سبحانه وتعالى في اهله وكذلك جعلناكم وسطا الله جل وعلا حذر اهل الكتاب
4:10من الغلو في دينهم. فقال يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم. وفي هذا اشارة وتنبيه الينا معشر الامة المحمدية الا نفعل هذا. فلا نغلو في ديننا الغلو في هذا المقام كما علمنا له طرفان هما الطرفان المتطرف
4:40في هذا المقام غلون في الخوف يبلغ درجة القنوط من رحمة الله. غلو في الرجاء يبلغ درجة اليأس من رح الله. والحق بينهما. حب التناهي شطب خير الامور الوسط. وخير الامور الوسط الوسيط وشرها الافراط والتفريط
5:10الحق يكون هدى بين ضلالتين. ووسطا بين طرفين وانت اذا تأملت مسائل الاعتقاد وجدتها سائرة على هذا المنوال تأمل في مقام او في باب الاسماء والصفات وجدت اهل السنة والجماعة وسطا بين اهل التمثيل
5:40للتعطيل وهكذا في بقية المسائل في مسائل الايمان في مسائل القدر في اه الاعتقادي في الصالحين في الانبياء في المنهج الواجب في العقل وهكذا في بقية المسائل وجدت اهل السنة والجماعة اهل هدى بين ضلالتين
6:10قد علمنا في دروس ماضية في غير هذا الكتاب ان الوسطية عند اهل السنة والجماعة ثمرة لا مطلب. ثمرة لا مطلب. بمعنى اهل السنة والجماعة لا يتقصدون ان يكونوا وسطا بين الفرق. وانما قصدهم ومطلبهم وغايتهم
6:40اتباع الكتاب والسنة. ومن اتبع الكتاب والسنة فانه سيكون وسطا ولابد. اذا الوسطية ثمرة لا مطلب. فان من الناس من يظن ان الوسطية هي ان يحرص الانسان دائما ان يكون في الوسط بين الاقوال المختلفة. وهذا ليس آآ هو المقصود في هذا المقام
7:10فان من الناس من احب ان يتوسط جاء من بدعة جديدة ودونك ما كان من ابنك طلاب حينما اراد ان يتوسط بين مقالة السلف ومقالة الجهمية في كلام الله سبحانه وتعالى فاتى ببدعة
7:30بدعة وهي بدعة الكلام النفسي. انما المقصود ان يكون الانسان متبعا للكتاب والسنة حريصا على اتباعه حريصا على ان يأخذ نفسه بما دلت عليه ايات القرآن واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. وحينها سيكون
7:50ولابد. كما علمنا ايضا ان وسطية اهل السنة والجماعة مستفادة من امرين الاول انهم امنوا بالكتاب كله. ودخلوا في الاسلام كافة. وجمعوا والفوا بين اطراف الادلة بخلاف غيرهم فانك لا تجد مبتدعا قط الا وهو اخذ
8:20لطرف من الادلة وهو معرض عن الطرف الاخر. وحمى الله اهل السنة والجماعة وعافاهم من هذه الحال فانك تجدهم مؤمنين بادلة الوحي كاملة يؤلفون بينها ويجمعون بين اطرافها معاملة النص الواحد. وبذلك فازوا بان كانوا اهلا وسطية الحقة. الامر الثاني
8:50ان اهل السنة والجماعة متبعون لطريقة السلف الصالح للصحابة رضي الله عنهم ثم للتابعين واتباعهم. تلك الصفوة من هذه الامة هم المتبعون للكتاب والسنة حقا ولذا كانوا هم اهل الوسطية صدقا. هم ابر هذه الامة قلوبا وهم اعلمها وهم اعمقها علما
9:20وهم اقلها تكلفا. فكيف لا يكونون اهل الوسطية الحقة؟ وكيف لا يكون متبعهم؟ والسائر على طريقتهم ليس من اهل الوسطية. هذا ما اشار اليه المؤلف رحمه الله. في قوله وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة. نأتي الان الى المسألة الثانية الا وهي
9:50ان قوله رحمه الله وسبيل الحق بينهما يريد به كما اسلفت ان يكون الانسان خائفا الخوف الشرعي راجيا الرجاء الشرعي. والخوف هو توقع حلول عذاب الله عز وجل. وانتقامه. هذا معنى
10:20خوفي من الله عز وجل توقع حلول عذاب الله وانتقامه. والله سبحانه وتعالى قد امر بالخوف منه وامر بخشيته واثنى على اهل هذه الحال. فقال سبحانه لا تخشوا الناس واخشوني. وقال سبحانه يخافون ربهم من فوقهم. اثنى ومدح ملائكته
10:50هذا الوصف فيه ادلة كثيرة سيأتي معنا بعضها ان شاء الله. اما الرجاء الرجاء في الله جل وعلا فانه حسن الظن بالله. والتشوف الى رحمته. والطمع في فضله هذا هو الرجاء الشرعي. والمسلم مطالب به. والله سبحانه وتعالى اثنى على
11:20اهله الله جل وعلا يقول كما في الحديث القدسي المخرج في الصحيح انا عند ظن عبدي بي وفي حديث الترمذي الحديث القدسي يقول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك
11:50ولا ابالي. والحديث حسن لا بأس به. قال ابن رجب رحمه الله انه لا بأس به. و يقول ابن مسعود رضي الله عنه كما اخرج هذا ابن ابي الدنيا ان خير ما اعطي العبد
12:10حسن الظن بربه. فحسن الظن بالله سبحانه وتعالى. والرجاء فيه والطمع فيما عنده من اعظم عبوديات القلب التي على العبد ان يحرص عليها والمطلوب من العبد ان يخاف خوفا مقرونا بالرجاء. وان يرجو خوفا مقرونا وان يرجو
12:40رجاء مقرونا بالخوف. لان الله سبحانه وتعالى هو المخوف مع سعة رحمته وهو المرجو مع شديد انتقامه. بذلك يستقيم حال العبد فيكون خائفا خوفا بلا قنوط. راجيا رجاء بلا اهمال. ومن تأمل في ادلة الكتاب والسنة وجدها متواردة على هذا. وجد فيها المسلم
13:10وصف الله سبحانه بما يقتضي الايمان به الجمع بين بما يقتضي الايمان به الجمع بين الخوف والرجاء. كما تجد الامر بذلك وكما تجد الثناء على اهل هذا الوصف. انهم جامعون بين الخوف
13:30والرجاء الله سبحانه وتعالى يقول نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم ويقول سبحانه وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم. وان ربك لشديد العقاب ويقول سبحانه فقل ربكم ذو رحمة واسعة. ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين. ويقول سبحانه
14:00وادعوه خوفا وطمعا. انهم كانوا يسارعون في الخيرات. ويدعوننا رغبا ورهبا ان ربك لسريع العقاب. وانه لغفور رحيم. امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائمة يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. هكذا العبد يجب ان يجاهد نفسه
14:30على ان يكون جامعا في قلبه بين الخوف والرجاء. وبذلك يسلك سبيل الحق كما قال المؤلف رحمه الله المسألة الثالثة اذا علمنا ان الواجب على العبد ان يكون جامعا بين الخوف والرجاء. فايهما المغلب منهما
15:00هذا محل بحث طويل بين اهل العلم. والاقوال في هذا كثيرة. يمكن الاشارة الى اشهرها. وهي سبعة اقوال. القول الاول تغليب الخوف مطلقا في كل حال يكون الانسان مغلبا جانب الخوف. وتنبه يا رعاك الله انه
15:30اننا نبحث في مسألة التغليب. ولا يعني هذا الاقتصار على احدهما. فالاقتصار على احدهما سبب للهلاك سبب للوقوع في الامن او القياس. انما بحثنا بعد الجمع بينهما ايهما فالقول الاول ان يغلب الخوف مطلقا. القول الثاني ان يغلب
16:00العبد الرجاء مطلقا. والقول الثالث ان يغلب العبد في حال الصحة والسعة جانب الخوف وان يغلب في حال المرض او الاحساس بدنو الموت جانب الرجاء. القول الرابع ان يغلب ان ان
16:30هنا متعادلين في حال الصحة وان يغلب في حال المرض او الاحساس بدنو الاجل جانب الرجاء والقول الخامس ان يغلب في حال فعل الطاعة جانب الرجاء وان يغلب في حال فعل المعصية جانب الخوف. والقول السادس ان يغلب
17:00الشاب الرجاء. وان يغلب الشيخ الخوف. والقول السابع. ان يكونا متعادلين دائما. في كل حال. وفي كل مرحلة من مراحل العمر. وهذا هو القول الراجع وهذا هو القول الراجح من الاقوال المختلفة في هذه المسألة. وسبب الترجيح ما يأتي
17:30اولا ان الناظرة في الادلة التي فيها الثناء على اهل الخوف والرجاء. لا يجد فيها اشارة الى تغليب احد الطرفين على الاخر وظاهر هذه النصوص ان يكونا متعادلين. ومن ذلك ما مر بنا بعض
18:00كقوله تعالى في وصف اهل الايمان ويرجون رحمته ويخافون عذابه قال سبحانه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا. امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. وقال سبحانه امرا عباده
18:30وادعوه خوفا وطمعا. فالظاهر من هذه النصوص ان المطلوب من العبد ان يكون خوفه ورجائه واحدا دون تغليب احدهما على اخر جواب او الامر الثاني ان انه يخشى على من غلب احد الطرفين على الاخر ان يقع في الهلكة. وفي هذا
19:10يقول الامام احمد رحمه الله ينبغي على الرجل ان يكون خوفه ورجاءه سواء فمتى غلب احدهما الاخر هلك؟ فمتى غلب احدهما الاخر هلك يعني يخشى عليه الوقوع في الهلكة ولذلك قال التابعي الجليل مطرف بن عبدالله بن الشخير كما عند ابي نعيم في
19:40قال لو وزن خوف المؤمن ورجاءه لوجد سواء لا يزيد احدهما على صاحبه فالظاهر والله اعلم ان هذا هو الاسلم والاحوط ليأمن الانسان من الوقوع في ضد الخوف والرجاء من الامن او اليأس. ولربما قال قائل
20:10وماذا يقال في ما خرج الامام مسلم رحمه الله في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قبل ان يموت بثلاث لا يموتن لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله. لا يمتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله. فهذا الحديث
20:40مما استدل به من رجح تغليب الرجاء حال الخوف او حال الشعور بدنو الاجل. والذي يظهر والله اعلم ان هذا الحديث يدل على الامر بالرجاء واحسان الظن في الله عز وجل. ويتضمن ذلك النهي
21:10عن سوء الظن فان للشيطان حرصا شديدا على ان يوقع العبد في القنوط من رحمة الله عز وجل. وليس في الحديث اشارة او تعلق بمسألة اه الموازنة بين الخوف والرجاء لانه لم يذكر الخوف اصلا اليس كذلك؟ لم يذكر في الحديث
21:40الخوف اصلا. في الشأن في هذا الحديث كالشأن في اي دليل اخر ذكر فيه الرجاء وحده او ذكر فيه الخوف وحده. فيه حث على هذه العبادة. لكن ليس فيه بحث يتعلق بمسألة تغليب احد
22:00هذين على الاخر. ثم من الادلة التي هي كالنص في هذه المسألة ما اخرج الترمذي باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم عاد شابا وهو على فراش الموت. فقال النبي صلى الله
22:30الله عليه وسلم كيف تجدك؟ قال والله يا رسول الله اني لارجو الله واخاف ذنوبي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمعا في قلب مؤمن في هذا الموضع الا اعطاه الله ما يرجو وامنه
22:50ما يخاف. الشاهد في هذا الحديث ان ظاهر حال هذا الشاب هو انه لم يغلب احد الطرفين على الاخر بل كان جامعا بينهما. والنبي صلى الله عليه وسلم اقره على هذا الامر. ولم
23:10يرشده بتغليب احد الطرفين على الاخر. فالاقرب والله اعلم ان على ان يكون جامعا بين الخوف والرجاء في كل حال. الى اخر لحظة من حياته. واذا قيل في الباب اثارا عن بعض السلف في تغليب الرجاء حال المرض. فانه يقال
23:40هذه الاثار تقابل بما يقابلها من اثار فيها عن السلف ذكر الخوف في هذا المقام. ومن ذلك ما اخرج البخاري رحمه الله في قصة مقتل عمر رضي الله عنه انه دخل عليه شاب فاثنى عليه خيرا
24:10فقال والله اني لارجو ان اخرج من هذا كفافا لا علي ولا ومن ذلك ايضا ما اخرج مسلم والحديث اصله في الصحيحين كما ان الاول اصله في الصحيحين ان ابن عباس رضي الله عنهما دخل على عائشة
24:40رضي الله عنها وهي على فراش الموت. فاثنى عليها خيرا. ثم انها ثم انه لما خرج خالفه ابن الزبير رضي الله عنه او رضي الله عنهما يعني دخل بعد خروج ابن عباس فذكرت له ان ابن عباس دخل عليها فاثنى ثم قالت وددت اني كنت نسيا منسيا
25:10فظاهر هذه الحال انهما لم يغفلا الرجاء بل نص من لم يغفل الخوف بل نص على ما يقتضي شدة خوفهما من الله سبحانه وتعالى في هذا المقام. فانهما رضي الله عنهما كانا
25:30جامعين بين الخوف والرجاء. ولذلك في قصة مقتل عمر رضي الله عنه جاء انه دخل عنه دخل عليه الناس فاثنوا عليه فقال رضي الله عنه راغب راهب وفي رواية راغب وراهب. ومما فسر به هذه الجملة بعض اهل العلم انه يرجو
26:00الله عز وجل ويخاف عذابه. فجمع رضي الله عنه في هذا المقام بين الخوف والرجاء المقصود ان الاقرب في هذه المسألة والعلم عند الله جل وعلا ان يكون الانسان مجاهد
26:20النفس على ان يكون خوفهم ورجاءه متعادلين سيرك الى الله عز وجل. وهجرتك اليه. وسعيك اليه. انما يستقيم على ساقين متعادلتين. الخوف والرجاء مع غلبة المحبة لهذا يستقيم سيرك الى الله جل وعلا. فاحرص على ذلك. انبه في ختام هذه
27:00المسألة الى تنبيهين الاول انه اذا علم ان الاولى بالمؤمن ان يكون خوفه ورجائه متعادلين ان يكون طبيب ويعالج علتها. فمتى علم من نفسه اسرافا واهمالا وميلا الى رجاء كاذب. فان عليه
27:40ان يضرب فؤاده بسياط الخوف. وان يشدد عليها فيما يتعلق عرض ادلة الخوف والخشية من الله عز وجل وما يسبب هذا الخوف لاجل ان يعتدل سيره الى الله جل وعلا. وهكذا الشأن اذا علم من نفسه
28:10القنوط واليأس من رحمة الله. وانه قد غلبه ضعف الرجاء وشدة القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى. فها هنا عليه ان يعالج هذا الخلل بان يطالع ما يدل على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى. ويكثر
28:40ومن النظر في هذا الباب لاجل ان يعتدل سيره الى الله جل وعلا. يعتدل خوفه ورجائه. ثم بعد ذلك يستقيم على هاتين العبوديتين المتعادلتين الى الله سبحانه وتعالى التنبيه الثاني المقام ها هنا يا اخوة مقام عظيم جدا
29:10نحن نتحدث عن شيء عظيم. عبودية الخوف والرجاء العبودية الثالثة هي المحبة. هي محركات القلوب. الى علام الغيوب. هذه اصول قولوا العبادات القلبية. وجل ما سواها متفرع عنها. اذا المقام مقام عظيم جدا
29:40لا ينبغي ان يؤخذ باطراف الاصابع. المقام ها هنا مقام حقائق ايمانية وليس مقام كلمات لفظية يمكن لكل احد ان يتكلم عن الخوف والرجاء ساعة ساعتين وثلاث ساعات لكن هذا شيء
30:10وتحقيق ذلك في قلب العبد شيء اخر. كما ان هناك فرقا بين قول القلب وعمل القلب. كونك تصدق بان الله عز وجل واجب ان يخاف وواجب ان يرجى. هذا شيء وكونك تخاف بالفعل وترجو بالفعل. هذا
30:40شيء اخر المقام يحتاج الى مجاهدة نفسية لابد ان تجاهد نفسك لا ان تكون خائفا مخافة حقيقية من الله عز وجل. ان تكون راجيا رجاء حقيقيا في الله سبحانه وتعالى. ثم ان تجاهد نفسك على ان يكون معتدلين. خوف
31:10ورجاء متساويين خوف ورجاء متساوية. المقام مقام مجاهدة. هذا مما يندرج في قوله سبحانه وتعالى وجاهدوا في الله حق جهاده. ينبغي عليك ان تفتش في قلبك ينبغي عليك ان تخلو بنفسك. وان تنظر في حالك بجد. هل انت خائف من الله عز وجل حقا
31:40انظر في نفسك في حال الامتحانات. اذا امتحنت بضراء او امتحنت بسراء هل حققت مقام الخوف والرجاء؟ ان نزلت بك البلية هل ترى من نفسك تحقيق مقام الخوف تخاف ان تكون قد اصبت ببعض ذنوبك وان ما
32:10اصابته مقدمة لعذاب هو اشد وانكى في الاخرة؟ وهل ترجو؟ هل ترجو رحمة الله عز وجل ولطفه وكرمه واحسانه. تؤمله ان يعجل الله سبحانه وتعالى بالفرج تؤمل ان يعقبك الله سبحانه وتعالى على ما نزل بك تكفيرا للذنوب ورفعة للدرجات
32:40هل تحقق ذلك الامر؟ وتكون خائفا راجيا. في مقام السراء. اذا اتتك النعم الدنيوية. فانك تخاف لما تعلم من نفسك من تقصير. ان يكون الذي اصابك انما هو استدراج؟ هل تخاف؟ هل ترجو؟ ان يكون هذا من فضل الله عز وجل عليك
33:10الذي قدمه لك في الدنيا وترجو. ان يكون ما ادخر لك في الاخرة اعظم. فتش نفسك وحاسب نفسك. وجاهد نفسك. كن جادا في مثل هذه المسائل. هذه القضايا اساسية في حياتك لا بد ان تضعها في اساسيات ما تفكر فيه وما تعمل لاجله
33:40ان تحقق الخوف والرجاء حقا وصدقا. وان تستقيم على الجادة فيهما هذا مقامه كما ذكرت لك ليس مقام كلام ولا مقام دعاوى ولا مقام اغترار هذا مقام عمل مقام محاسبة ومقام مجاهدة. والله المستعان. المسألة الرابعة
34:10اسباب الخوف والرجاء ما الذي يدعو العبد الى ان يحقق مقام الخوف من الله ومقام الرجاء فيه ما الذي يحثه؟ ما الذي يحرك قلبه؟ بان يكون خائفا راجيا اما اسباب الخوف فاولها العلم بالله عز وجل
34:50له من صفات القهر والجلال. والكبرياء والعظمة والغضب. والانتقام وما اليها وكلما كان الانسان بالعلم وكلما كان الانسان اعلم بهذه الصفات كان اشد خوفا وخشية من الله انما يخشى الله
35:20من عباده العلماء ولذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق بالله واخشاهم له كما في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم اني لاعلمكم بالله واشدكم له خشية السبب الثاني معرفة عيوب النفس
35:50وجنايتها وتقصيرها في حق الله. وتفريطها في جنب الله يخاف بسبب ذنوبه ان يناله عذاب الله قل اني اخاف ان عصيت ربي. عذاب يوم عظيم. السبب الثالث مطالعة نصوص الوعيد والاستيطان بها
36:30كلما كان الانثى كلما كان الانسان اكثر حرصا على مطالعة هذه النصوص والتأمل فيها. وتدبر معانيها. كلما دعاه هذا الى ان يكون خائفا من الله عز وجل خوفا صادقا. فالله سبحانه وتعالى ما ذكر
37:00في ايات كثيرة عذاب الاخرة وهكذا نبيه صلى الله عليه وسلم ما ذكر هذا عبثا انما ذكر ما يتعلق بادلة الوعيد لاجل ان يحقق الانسان هذا الخوف الذي يتبعه العمل. والله
37:30سبحانه وتعالى يقول ان عذاب ربهم غير مأمون. عذاب الله عز وجل عذاب شديد وعذاب عظيم. واذا عظم العظيم شيئا فهو والله عظيم ويقول سبحانه قل اني اخاف ان عصيت ربي عذابا يوم عظيم. وهو عذاب
38:00صدق الله السبب الثالث سبب الرابع الايات الكونية التي يخوف الله سبحانه وتعالى بها عباده قال سبحانه وما نرسل بالايات الا تخويفا. في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته
38:40وانما هما ايتان يخوف الله بهما عباده. ناظروا اباه. في هذه الايات مقلة قلبه يستحضر عظمة الله وقدرته وانه سبحانه وتعالى يغضب اذا عصى عباده وانه لا يرد بأسه عن احد. وانه لا يعجزه شيء. ومن كان كذلك كان حريا
39:20من يخاف اذا جمع الانسان بين هذه الامور الاربعة فانه حققوا الخوف من الله سبحانه وتعالى. وكلما كان اكثر استحواذ لها اخذا بها فانه سيكون خوفه خوفا صادقا. اما اسباب الرجاء فانهما يتلخصان في سبب
40:00طيب السبب الاول العلم بالله وبما له من صفات الرحمة والمغفرة والرأفة والكرم والعفو وهي كثيرة في صفات الله عز وجل بل اكثر صفات الله سبحانه وتعالى يورث الايمان بها الرجاء فيه سبحانه وتعالى. من حقق
40:40ايمانه بهذه الصفات سيكون ذا رجاء عظيم في الله جل وعلا حتى ان ابن مسعود رضي الله عنه قال ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة ما خطرت على قلب بشر. الله عز وجل ذو رحمة واسعة. رحمته وسعت كل شيء
41:10بشر عباده المؤمنين بفضل كبير. وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا. وهو سبحانه لا يخلف الميعاد ما احسن ما قال الثوري رحمه الله وهو ممن نرجو انه كان جامعا بين الخوف والرجاء. الاثار عنه رحمه الله في جانب الخوف كثيرة
41:40والاثار عنه في جانب الرجاء كثيرة. ومما قال في جانب الرجاء لو عرض علي ان يكون الى ربي او ان يكون الى والدي. فاحببت ان يكون حسابي الى ربي. ربي خير لي من والدي. سبحان الله
42:00ما هذا الرجاء العظيم؟ الله عز وجل ارحم بعباده من الوالدة بولدها تظن في ابيك او امك اذا توليا حسابك الا كل خير ظن بربك ما هو اعظم. لان رحمة الله اوسع. الامر الثاني
42:30مطالعة نصوص الوعد والاستيقان بها. فان الله سبحانه وتعالى ما ذكر لنا ما يدل على عظيم فضله ورحمته وجنته وفضله الا لنحقق جانب الرجاء. ان طامعين في فضل الله. محسنين الظن به. في الصحيحين انا عند ظن عبدي بي. وان
43:10معه اذا ذكرني. والرواية عند احمد انا عند ظني بي انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء فظن بربك كل خير. وابشر بالخير. المسألة الخامسة متعلق متعلقات الخوف والرجاء. يعني الخوف
43:40باي شيء يتعلق والرجاء باي شيء يتعلق؟ ما هي التفاصيل التي تتعلق بعبادة الخوف وعبادة الرجاء. اولا متعلقات متعلقات الخوف كما دلت الادلة كثيرة. اولها الخوف من الله سبحانه وتعالى. الله عز وجل متصف بصفات يقتضي الايمان
44:20وبها ان يخاف وان يجلى وان يخشى سبحانه وتعالى. وكل ما بعد هذا المتعلق فانه فرع منه. يجب ان يتعلق الخوف به هو سبحانه وتعالى. قال سبحانه ويحذركم الله نفسه. هذا يقتضي ان تخافوا
44:50الله ويقول سبحانه يخافون عن الملائكة قال يخافون ربهم من فوقهم الله جل وعلا يقول ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته. تخافون الله عز وجل؟ خوفا صادقا الله جل وعلا اثنى على عباده المؤمنين بخشيته هو سبحانه
45:20وتعالى بغير ما اية. وقال سبحانه الذين يخشون ربهم بالغيب. من خشي الرحمن الغيب في حديث السبعة الذين يظلهم الله عز وجل في ظله قال رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال ايش؟ اني اخاف الله. الله جل وعلا
45:50يجب ان يخافه العبد الصادق في الايمان به. ثانيا الخوف من عذاب الاخرة الخوف من عذاب البرزخ من القيامة وما فيها من تلك المواقف العظيمة من حساب ووزن وصراط وضيق شديد. ثم الخوف من عذاب النار
46:30ذلك العذاب الذي جدير والله ان يخاف. فاهل الايمان يخافون عذاب الله سبحانه وتعالى. قال سبحانه ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة. وقال سبحانه ويخافون سوء الحساب. الامر الثالث الخوف
47:00من عدم قبول الحسنة ويدل على هذا قوله تعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة وفسر هذا ابن نبينا صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة رضي الله عنها فسر
47:20حال هؤلاء الذين قلوبهم وجلة بانه الرجل يصوم يصلي ويتصدق ويخشى ان لا يقبل منه. فيخاف الانسان مع اجتهاده. وقنوته وشدة تعبده لله سبحانه وتعالى مع هذا الاجتهاد ينبغي عليه ان يخاف ان لا يقبل الله سبحانه وتعالى منه
47:50وهذا الخوف ليس نابعا من سوء ظن بالله جل وعلا. او وخشية ان يخلف الله عز وجل وعده بقبول الحسنات. الامر ليس كذلك. انما خشية العبد راجعة الى نفسه. فانه يخشى الا يكون قد وفى الحسنات حقها
48:20ولا قام بها على الوجه المرضي. شأن اهل الايمان انهم لا يحسنون ظنهم بانفسهم انما احسان ظنهم بربهم. ولذلك مهما فعلوا يرون ان حق ربهم عليهم اعظم وانهم ما وفوا الطاعة ما تستحقه من اجلال الله واعظامه
48:50ومراقبته اثناء العبادة. وايفاء العبادة حقها. من تحقيق شروطها واركانها واجباتها وما يتعين ويلزم فيها يخاف. ان لا يكون وفى هذه العبادة هذه العبادة حقها والله سبحانه قد بين لنا واوضح المحجة فقال انما يتقبل الله من المتقين
49:20يتقبل الحسنة ممن اتقى الله فيها. واتقاء الله في العمل الصالح يكون بتحقيق العبودية فيها على الوجه الذي يحبه الله. ان يحقق فيها جانبي الاخلاص والمتابعة. ومن الذي يزكي نفسه؟ فيقول انه وفى هذا المرض
49:50قام ما يستحقه او انه يخاف ان ترد حسنته ولا تقبل. بسبب سيئاته. ان تكون منه سيئة لاحقة تبطل ثواب حسنة متقدمة. وهذا من اقل الاشياء استحضارا في نفوس الناس كما نبه على هذا امام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله نقل لي الاشياء استحضارا في نفوس الناس
50:30استحضار ان للسيئة تأثيرا في الحسنة كما ان للحسنة تأثيرا في السيئة. كما ان الحسنات يذهبن السيئات فان السيئات قد يبطلن الحسنات. الله جل وعلا يقول ولا تبطلوا اعمالكم قال السلف رحمهم الله يعني بالسيئات. فقد تأتي سيئة متأخرة فتكون سببا
51:00في احباط ثوابي حسنة متقدمة او الانتقاص من اجرها. فهذا مما يندرج تحت هذا المتعلق وهو الخوف من عدم قبول الحسنة. متعلق الرابع الخوف من اثم السيئة. وعقابها حالا ومآلا
51:30اذا علم الانسان من نفسه التقصير وكلنا ذلك الرجل علم انه واقع في سيئات يفعلها. وواجبات يقصر فيها. وتقصير في شكر الله عز وجل على نعمه فانه يخاف من ان يؤخذ
52:00بهذا التقصير في الدنيا وفي الاخرة. وما احسن ما قال ابن مسعود رضي الله عنه كما اه اورد البخاري رحمه الله في صحيحه قال ان المؤمن يرى ذنوبه كجبل فوق رأسه يخاف ان يسقط عليه. وان المنافق يرى ذنوبه كذباب مر بانفه فقال
52:30به هكذا. المؤمن شأن السيئات في قلبه عظيم. ولذلك يخاف خوفا شديدا وما احسن ما قال الحسن رحمه الله ادركت اقواما لو انفق احدهم ملء الارض ذهبا ما امن لعظم الذنب في نفسه. تعظيم الذنب وتفخيم
53:00واستحضاره دائما. هذا من علامات التوفيق للعبد. ونسيان والغفلة عنه من علامات الخذلان. ان يسيء العبد ثم ينسى انه اساء هذه مصيبة يبتلى بها الانسان خذلانا نعوذ بالله. فما احسن العبد
53:30لتكونوا دائما سيئاته بين عينيه. استحضروا تقصيره دائما. ولذلك يحدث التوبة بعد التوبة. ويكثر من الحسنات لعل هذه تقوم بهذه. الامر الخامس الخوف من وقوعي في السيئة حالا والعبد غافل او مستقبلا. شأن اهل الخير
54:00الخوف الصادق ان خوفه متعلق ان يكونوا واقعين في سيئات وهم في غفلة عن ذلك. او انهم يخشون ان تتبدل الحال. وان يتقلب القلب ويتغير اه حال الانسان في المستقبل. وبعد ان يكون من
54:30اهل الطاعة يخشى ان يكون من اهل المعصية. يخاف ان يبدل بالحسنة السيئة اورد البخاري رحمه الله عن التابعي الجليل ابن ابي مليكة رحمه الله قال ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخشى النفاق على نفسه. كل واحد منهم
55:00يخشى ان يكون من اهل النفاق. وهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. انا لله وانا اليه راجعون. ماذا يقول الواحد منا لكان الصحابي يخاف النفاق على نفسه. والله انهم في هذا لصادقون. وليس هذا منهم ادعاء
55:20ومفاخرة وفعلا يشعر بانه يخاف ان يكون منافقا. اشتكى الى الله ماذا يقول الواحد منا؟ الامر السادس الخامس من سوء الخاتمة. وهذا فرع عما قبله. وما اقض مضاجع الصالحين شيء كخوفهم من سوء الخاتمة. يخاف الانسان ان يجازى
56:00على سيئاته وتفريطه وتقصيره. بان يخذل قبل الموت يرحمك الله. ان يخذل قبل الموت فيختم له بخاتمة السوء. والاعمال بالخواتيم الحياة مرة الحياة هي مرة واحدة. اي مصيبة ان تكون النهاية نهاية لا يحبها الله. يكون العبد
56:40على حال سوء. حين تقبض روحه فهذا شيء يصيب العبد برهبة وخوف عظيم من الله سبحانه وتعالى. فالخوف من سوء الخاتمة. دأب الصالحين رحمه الله صاحب الرجاء السابق ونفسه كان يبكي بكاء شديدا في مرض موته
57:10ويقول اخاف ان اسلب الايمان قبل الموت. وهو سفيان الثوري. احد افراد الدهر علما وعملا وذلك يخاف يخاف ان تكون الخاتمة غير مرضية نعوذ بالله من سوء الخاتمة. نسأله سبحانه حسن الخاتمة. اما متعلقات
57:40باي شيء يتعلق رجاء المؤمن فاول شيء واعظم شيء واكبر شيء وهو الاصل لما بعده. الرجاء في الله. وحسن الظن به الله سبحانه وتعالى صفاته تقتضي من العبد او من صفاته ما يقتضي من
58:10العبد ان يطمع في فضله وان يحسن الظن به وان يرجوه هو سبحانه وتعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني. غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي. في الحديث السابق
58:30لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله. الامر الثاني رجاء قبول الحسنة. يطيع العبد ليحسن ويرجو ان يتقبل الله سبحانه وتعالى منه. والله جل وعلا وصف اهل الايمان بقوله يرجون تجارة لن تبور. يعمل
59:00ويرجو ان الله عز وجل لكرمه وفضله واحسانه يتقبل منه على تقصير منه. وهذا يا اخوة هو الاحتساب الذي جاء في بعض الاحاديث النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيحين من صام
59:20وضعنا ايش؟ ايمانا واحتسابا واحتسابا. هذا هو الاحتساب. احتساب الاجر. رجاء الثواب على الصيام. من قام رمضان من قام ليلة القدر كل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ايش؟ ايمانا واحتسابا
59:40يفعل العبد وهو يحتسب الاجر على الله سبحانه وتعالى. المتعلق الثالث رجاء مغفرة الزلة. والتجاوز ورجاء التجاوز عن السيئة يرجو العبد ان الله سبحانه وتعالى يقابل فعله وسيئاته وغدراته وفجراته ان يقابل ذلك بالعفو والصفح. وهو اهل لذلك سبحانه وتعالى. وقد
1:00:20الله جل وعلا دعاء إبراهيم عليه السلام فقال والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين يرجو العبد ان الله سبحانه وتعالى يتجاوز ويعفو ويغفر. وسحرة فرعون لما امنوا اخبر الله سبحانه وتعالى عن دعائهم. فقال عنهم سبحانه انا
1:00:50نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا ان كنا اول المؤمنين. الامر الرابع رجاء لقاء الله. والفوز برؤيته. وهذا من اعظم انواع الرجاء والله سبحانه وتعالى يقول فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا
1:01:20ان الذين يرجون قال سبحانه من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لاتى. فيرجو العبد ان يفوز بهذه النعمة التي لا توازيها نعمة هذه متعلقات الرجاء وانتقل بعدها الى المسألة السادسة والاخيرة الا وهي ثمرة
1:01:50الخوف والرجاء. ما من شك ان الخوف الشرعي والرجاء الشرعي ثمرات يانعة واعظم ما يثمره الخوف الصادق والرجاء الصادق هو العمل الصالح والبعد عن السيئات. اما الخوف من كان خوفه
1:02:20خوفا صادقا مستقيما على جادة الشرع فانه لا بد ان يكون مثمرا للاجتهاد في الطاعة والبعد عن السيئة. وما احسن من قال من اهل العلم ليس الخائف من بكى وعصر عينيه انما الخائف من ترك ما يعذب عليه. هذا هو الخوف. الخوف الصادق
1:02:50هو الذي يحمل على اداء ما يحب الله وينفر مما يبغض الله احسن من هذا قوله صلى الله عليه وسلم فيما اخرج الترمذي باسناد حسن قال صلى الله عليه وسلم من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل ادلج
1:03:20شمر في الطاعة. ان كان خوفك من الله سبحانه وتعالى صادقا اذا عليك ان تجتهد في البعد عما يوقع بك ما تخاف. هذا الخوف الصادق المعقول تجد في النصوص ان هناك ارتباطا وثيقا بين
1:03:50من الخوف والعمل. تجد الله سبحانه وتعالى يثني على ملائكته بقوله يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون. ثمة ارتباط بين الامرين. والله جل وعلا يثني على اهل الايمان والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل ماذا؟ ويخشون ربهم ويخشون
1:04:20يخافون سوء الحساب. اذا تجد ان هناك ماذا؟ ارتباطا بين الخوف من الله جل وعلا والاجتهاد في طاعته. وكذلك الاب في الرجاء فقد اجمع العالمون بالله على ان الرجاء لا يصح
1:04:40الا مع العمل. اما رجاء مع اهمال فانه رجاء كاذب. والله سبحانه وتعالى فيقول ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله يعني اولئك الراجون حقا. اولئك الذين يستحقون ان يوصفوا بالرجاء. من هم؟ الذين حققوا الايمان
1:05:10والذين جاهدوا في الله عز وجل حق جهاده وهاجروا اليه سبحانه هؤلاء هم الذين يستحقون ان يكونوا اهل الرجاء. وطوى الله سبحانه وتعالى الرجاء عمن سواهم. وقل مثل هذا في قوله سبحانه فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا
1:05:40بعبادة ربه احدا. هذا هو الرجاء الصادق. اذا نستطيع يا اخوة ان نستخلص من كل ما سبق قاعدة توجز لنا ما فات. الخوف الشرعي ما قارنه الرجاء وتبعه العمل. والرجاء الشرعي ما قارنه
1:06:10الخوف ها وتبعه العمل من يعيدها؟ ابشر ما قارنه الرجاء وتبعه العمل احسنت وبارك الله فيك ولعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.