شرح العقيدة الطحاوية المجلس (26) | أ.د. صالح سندي.
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:16قال الامام ابو جعفر الطحوي رحمه الله تعالى في بيان عقيدة اهل السنة والجماعة والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك
0:35على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد فان المؤلف رحمه الله بعد ان ذكر في الجمعة السابقة لما سمعت قال نرجو للمحسنين وقال ونخاف عليهم يعني على المسيئين. فناسب بعد ذكر
1:15الخوف والرجاء. ان يذكر علتين من علل القلوب تقابلان الخوف والرجاء. وهما الامن والاياس والامن من مكر الله عز وجل والاياس من رحمته. ضدان لا يجتمعان بخلاف الخوف والرجاء انهما مختلفان قد يجتمعان بل يجب
1:55ان يجتمع الامن والاياس ماذا؟ ضدان لا يجتمعان اما الخوف والرجاء فمختلفان يمكن اجتماعهما بل يجب شرعا اجتماعهم ها هنا مقامان لكل مقام المقام الاول فيه طرف حق وطرف باطل
2:35الطرف الحق هو الخوف. والطرف الباطل هو القنوط من رحمة الله والمقام الثاني الطرف الحق فيه هو الرجاء. والطرف الباطل ماذا؟ الامن من مكر الله. بناء عليه الكلام في هذا المجلس يتعلق بهذا
3:15بين المقامين بطرفيهما ونبدأ ما المؤلف رحمه الله اولا وهو الامن وقال الامن ومعلوم مراده من انه يريد الامن من مكر الله وعذابه. وهذا دلت الادلة كما سيأتي على انه واقع من غير اهل الايمان وان هذه
3:55هي سمة من سماتهم وبين ايدينا في هذا المقام عدة مسائل اعني في مسألة الامن من مكر الله عز وجل الامن من مكر الله منا ان نعرف ما هو المكروه الذي امن والمكر في اللغة هو الايقاع
4:25بالخصم من حيث لا يحتسب. وبناء على هذا فان مكر الله عز وجل بمن يمكر به هو معاقبة المستحق من حيث لا يشعر مكر الله عز وجل معناه معاقبة المستحق من حيث لا يشعر
4:55ولا شك ان هذه الصفة المضافة الى الله جل وعلا. صفة كمال افأمن مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. والله سبحانه وتعالى تمدح اي مدح نفسه بوصفه بالمكر
5:25وانه خير الماكرين. وانه اسرع مكرا. وان المكر له سبحانه وتعالى قل فالله المكر جميعا. وهذا دون ريب. كمال في حق الله سبحانه وتعالى يثنى به على الله جل وعلا. وتحقيق المقام ان صفة المكر
5:55من حيث هي منقسمة فقد تكون صفة نقص وقد تكون صفة كمال. فالمكر بغير المستحق صفة نقص. وفيها من الظلم والعدوان ضعف العدل ما فيها لا شك ان الله سبحانه وتعالى منزه عنه. اما القسم الثاني من المكر وهو
6:35الممدوح فانه المكر بالمستحقين. وهذا هو الذي يضاف الى الله وهذا الذي هو صفة له وهذا الذي يثنى به عليه. وذلك ان هذا المكر منه سبحانه وتعالى يتضمن عدل الله وقدرته وحكمته
7:05وعزته وعليه فانه كمال بل هو غاية الكمال في حق الله سبحانه وتعالى واهل السنة والجماعة في اثباتهم هذه الصفة يثبتونها على ما يليق بالله جل وعلا في حدود ما ورد. يثبتون هذه الصفة على ما يليق بالله جل وعلا لا كمكري
7:35المخلوقين اذ ليس كمثله شيء في ذاته او صفاته كما انهم يثبتون هذه الصفة في حدود ما ورد وذلك انهم يثبتون مكر الله جل وعلا بمن يستحق المكر. فالذي يمكر بدين الله
7:55وبرسله وبعباده الصالحين. فان الله سبحانه وتعالى يمكر به. وهذا غاية الكمال ففيه عدل الله جل وعلا والعدل ممدوح. فيه عزته وفيه قدرته وفيه حكمته حيث وضع الشيء في موضعه المناسب له. اذا هذا ما يتعلق
8:25بالمكر وبناء عليه فان الامن من مكر الله سبحانه وتعالى تعريفه هو زوال الخوف من الله وعدم توقع عقوبته وخذلانه واستدراجه ولازموا هذا الاسترسال فيما حرم الله سبحانه وتعالى. فان
8:55انه يلزم من الامن من مكر الله ان يسترسل هذا المنكور به فيما حرم الله تبارك وتعالى المسألة الثانية خطورة الامن من مكر الله ان الامن من مكر الله عدا كونه ضعفا في الايمان
9:25بل هو مناقض للايمان اذا استحكم كما سيأتي فانه ايضا ضعف في العقل معونة وسخف. فان الذي يمكنه ان يأمن مكر الله جل وعلا هو الذي احاط علما بعلم الله ومشيئته. فاذا احاط علما
9:55بعلم الله ومشيئته فعلم انه ليس ممن علم الله جل وعلا انه وشاء ان يعذب فانه حينئذ له ان يأمن مكر الله لكن انى ذلك فهذا شيء ليس لملك مقرب ولا لنبي مرسل. فضلا عن من هو دونهما. اذا الامن
10:25من مكر الله جل وعلا ضعف في العقل وحماقة وسخف. عدا كون ذلك ذنبا عظيما بل ان الامن من مكر الله جل وعلا سمة من سمات الكفار. فمن وقع فيه
10:45فقد وافقهم ولربما كان حكمه حكمهم. كما سيأتي عن قريب ان شاء الله الامن من مكر الله عنوان خسارة العبد والله جل وعلا يقول افامن فامن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون. او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى
11:15وهم يلعبون افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله فلا يأمن مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. ويقول سبحانه عن هؤلاء الكفار وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. افأمنوا ان تأتيهم
11:55ان تأتيهم غاشية من عذاب الله. او تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون ولذا قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما كما في رضي الله عنه كما في مصنف عبد الرزاق
12:15اقوى قال فيه ابن كثير في تفسيره صحيح لا شك فيه. قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله. والقنوط من رحمة الله واليأس من رح الله. ومثل هذا الكلام الاصل فيه انه لا يقال الا عن توقيفه
12:45بناء عليه يتبين لنا ان الامن من مكر الله عز وجل ذنب واي ذنب؟ المسألة الثالثة اسباب الامن من مكر الله الامن من مكر الله ناتج من اسباب فاولا ينتج عن
13:25ضعف في تصديق وعيد الله عز وجل. او عدمه. عدم هذا التصديق مكر الله لانه مكذب بوعيد الله سبحانه وتعالى او ايمانه به ضعيف او انه شاك فيه. فتكون النتيجة ان يأمن مكر الله. السبب الثاني
13:55ضعف الخوف من الله او عدمه. فالسبب الاول يتعلق بقول القلب والسبب الثاني يتعلق بعمله اذا اما ان يكون الامن من مكر الله نتاج ضعف في التصديق. او نتاج ضعف في الخوف
14:25ثمة وثمة سبب ثالث. الا وهو الاسترسال في المعاصي. فيسترسل الانسان في المعاصي حتى يعمى قلبه ولا يبصر الحق. فيعلو هذا القلب الران يأمن من مكر الله عز وجل. فهذا زيغ كان في هذا القلب
14:55فعاقب الله صاحبه بان ازاغه فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وهذا يدلك على خطر شأن المعاصي. فانها قد يتمادى الانسان فيها ويسترسل حتى انه يبلغ الى الحد الذي يأمن فيه مكر الله جل وعلا. في
15:25ابو في هذه الداهية الدهياء عياذا بالله. والسبب الرابع وهو ان الامن من مكر الله قد يكون نتاج اعجاب بالنفس. يعجب الانسان بشيء يرجع اليه. اما سابقة حسنة كانت منه فيغتر. او لربما اعجب بشيء غير كسبي
15:55كأن يكون ذا نسب رفيع مثلا يعني له اتصال مثلا بيت النبوة او انه من نسل رجال صالحين او ما شاكل ذلك فيغتر بهذا حتى لربما اوقعه هذا في الاغترار ثم في الامن من مكر الله عز وجل. وسبب خامس
16:25وهو الجهل بالشريعة فلربما كان هذا الجهل شريعة الله عز وجل ولا سيما ما يتعلق بنصوص الرجاء. ربما كان هذا سببا في ان يقع في الامن من مكر الله عز وجل
16:55ينقلب رجاؤه الى حد الاغترار بمعنى انه يحصل منه لجهله غلو في الرجاء ويظن ان هذا هو الحق. يصل الى حد الاغترار والاماني. ثم لربما اوقعه فيما هو اعظم. وهو ان يأمن مكر الله جل وعلا. وبناء على هذا فان
17:25من كان على علم بشريعة الله عز وجل. واحاطة بالادلة وجمع بينها. والذي يسلم من هذا. حيث يعلم ان ادلة الرجاء يقابلها ادلة في الخوف. الجمع بينهما يسلم العبد بتوفيق الله عز وجل من تأثير هذا السبب. وثمة سبب سادس عظيم
17:55وهو الخلل في التوحيد. حيث يأمن مكر الله عز وجل لانه واقع في بحر الشرك عياذا بالله. بمعنى يتعلق قلبه من يغلو فيه او من اتخذه طاغوتا يظن ان هذا التعلق كاف في دفع عقاب الله عز وجل
18:35عذابه يكون امنا من مكر الله. مثل هذا لا شك انه مما يزينه بعض اولئك الطواغيت لاتباعهم. حتى لربما وجدت من بعض اولئك الخرافيين الضالين من يقول اذا كان يوم القيامة
19:05اصبت خيمتي على باب جهنم. فامنع من تعلق بي من دخولها. ويأتي الجاهل المغرور والاحمق المشرك فيصدقه على هذا ويظن ان بهذا الولي كاف في دفع اي عقوبة من الله سبحانه وتعالى ولو شاء
19:35الله عز وجل ان يعذبه ان هذا الولي سيمنعه. فيكون امنا من مكر الله عز وجل وثمة سبب سابع وهو الاغترار بالنعم فيرا انه مع اصراره على معصية الله عز وجل فان نعم الله عز وجل
20:05تنزل عليه يرى انه يمد بالمال والولد سعتي الرزق ومشاكل هذه النعم الدنيوية. فيظن حينها انه عنه وانه لا يناله شيء من العقوبة والخذلان. فها هي العلامات والامارات يراها بام عينه. وهي ان النعم الدنيوية لا تزال تترى عليه. يغتر هذا الجاهل
20:45مسكين الذي ضيع حظ نفسه. وما علم ان الدنيا يعطيها الله عز وجل لمن يحب ومن لا يحب وانها ليست علامة على رضا الله عز وجل. فضلا عن ان تكون امارة الامن من مكر الله
21:05وفي مسند الامام احمد من حديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اذا رأيت الله يعطي العبد اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه فاعلم انه استدراج
21:25والحديث اه حديث صحيح صححه غير واحد من اهل العلم هذه بعض الاسباب التي توقع في الامن من مكر الله نعوذ بالله من الوقوع في ذلك المسألة الرابعة حكم الامن من مكر الله
21:55والمؤلف كما سمعت قال الامن والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام وكلامه رحمه الله صحيح. وذلك ان الامن من مكر الله ذنب عظيم كما علمت وسبب خسارة العبد في الدنيا والاخرة فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون
22:35لا شك ان هذا الامن قد يوصل صاحبه الى حد الكفر الاكبر. والردة عن دين الله عز عز وجل. وذلك اذا فحش واستحكم. هذا له صور او احوال فمن ذلك ان يكون امنه من مكر الله
23:05عن تكذيب بوعيد الله او شك فيه او تحقير له ان يكون امنه من مكر الله ناتجا عن تكذيب نصوص الوعيد. فلا بها او يكون شاكا مرتابا او انه يحقرها يحقر ما جاء
23:35من وعيد الله وعذابه وانتقامه. واليم عقابه. يرى انه لا شيء ولا يستحق وان يخافوا. ومثل هذا لا شك ان آآ من وقع فيه فقد وقع في الكفر الاكبر عياذا بالله. الصورة الثانية ان يكون امنه
24:05من مكر الله ناتجا عن تعلق شركي بغير الله كما سبق. يعني بحيث اه يبلغ به الامر الى ان اه يعتقد في من يغلو فيه انه انه يحول بينه وبين عذاب الله سبحانه وتعالى. اما في الدنيا واما في الاخرة
24:35والصورة الثالثة ان يكون امنه من مكر الله ناتجا عن عدم خوفه من الله او عدم ايمانه بقدرته. ليكون هذا الامن ناتجا من انه لا يخاف من الله. او انه لا يؤمن بقدرة الله. انه يوقع عليه
25:05عذابه وعقابه. والصورة الرابعة ان يتضمن الامن من مكر الله ترك العمل بالكلية. لا يعمل عملا صالحا البتة. لانه قد امن مكر الله جل مهما كان منه من تول وصدود عن عبادة الله جل وعلا
25:35انه لا ينزل به ما ينزل. فمن بلغ به الامن من مكر الله الى هذا الحد فلا شك انه قد وقع قد وقع في الكفر الاكبر. والامر الخامس ان يعتقد يعني ان يكون
25:55من مكر الله عن عقيدة في قلبه ان له حقا على الله يستحقه بذاته. فيحق بينه وبين نزول عقاب الله عز وجل به في الدنيا او في الاخرة. وآآ الصورة اه نعم وهذه السورة وما قبلها تلحظ فيها
26:25الامن من مكر الله عز وجل الذي بلغ حد الكفر كان نتاج وقوع في كفر سبقه. اليس كذلك؟ وعليه فان هذه الحال يكون صاحبها قد جمع ضلالا الى ضلال وكفرا فوق كفر. اما اذا وقع الانسان
26:55في شعبة من الامن من مكر الله عز وجل. ولم يستحكم هذا فيه فانه لا شك كانه قد وقع في كبيرة من كبائر الذنوب ويخشى على من وقع في هذا ان
27:15يسترسل حتى يتردى في الكفر الاكبر عياذا بالله. المسألة خمسة حال اهل الايمان في هذا المقام. وهو مكر الله عز وجل. فالواجب على المؤمن وما الحال التي ينبغي عليه ان يكون عليها لا شك ان اهل الايمان الصادق يخافون مكر الله
27:55فهم منه على وجل عظيم. وليس هذا يرعاكم الله. ناتجا عن سوء ظن بالله جل وعلا. الامر ليس كذلك قطعا. وانما هو منهم لسوء ظن في انفسهم بمعنى انهم يخشون مكر الله عز وجل ان يحيق بهم
28:25بسبب ما قدمت ايديهم. فيخافون من مكر الله عز وجل لهذا السبب لا يظنون بربهم انه يجازيهم على الحسنة بالسيئة فان الله جل وعلا رحيم. لطيف ودود شكور. فلا يظن مؤمن به
28:55ظن السوء انه يجتهد في طاعة الله فيمكر الله عز وجل به. فينقله الطاعة الى المعصية. ويجازيه عن الاسلام بالردة. او ينقله عن المسجد الى الكنيسة هذا لا يظنه في الله عز وجل من قدره حق قدره. تنبه يا رعاك الله الى ان من الناس
29:25ولا سيما من المتكلمين او المتعثرين بهم. من اذا خاض في هذا الموضوع وقع في شيء من هذا الظن. فهذا لا شك انه نتاج خلفية عقدية عند هؤلاء. وهي ظنهم
29:45ان الله سبحانه وتعالى لا يفعل ولا يحكم لحكمة. انما هي محض المشيئة انما الامر متعلق بمحض مشيئة الله سبحانه وتعالى. فلو شاء ان يجازي العبد على ايمانه بان يجعله كافرا
30:05اما اهل الايمان فانهم يعتقدون ان الله عز وجل على كل شيء قدير. وانه على قلبي هذا الطائع الى المعصية وعلى جعله زائغا بعد الاستقامة هو قدير على ذلك سبحانه وتعالى ولا يعجزه شيء ولكن لا يفعل هذا لان هذا لا يليق بكمال الله
30:35ولان هذا يتنافى وما ثبت من صفاته سبحانه وتعالى. من الرحمة والحكمة. فاياك ان تظن بالله عز وجل هذا الظن. ولربما فهم بعض الناس بعض النصوص. التي تتعلق بهذا الموضوع فهما خاطئا. او ربما قرأ بعض الشروح كحديث الصادق المصدوق ان الرجل
31:05ليعمل بعمل اهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل فيدخلها. يظن ان الله سبحانه وتعالى يكون منه هذا رجل طائع مستقيم عمره كله في طاعة الله ثم يجازيه الله على ذلك بان يقلب قلبه من الهداية الى الضلالة
31:35هذا ليس صوابا؟ الله جل وعلا يقول فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى ما النتيجة؟ فسنيسره لليسرى هذا كرم الله وهذا شكر الله. وهذه رحمة الله. انما هذا الحديث مفسر
31:55في الحديث الاخر يعمل بطاعة الله فيما يظهر للناس. هذا عنده خبيئة خبيثة في قلبه ويجازى عليها بقلب حاله حتى يعمل بعمل اهل النار نعوذ بالله من النار فيدخلها. اذا لابد من فهم الادلة. كذلك في قوله تعالى واعلموا ان الله يحول بين المرء
32:25وقلبه يظن ان الله عز وجل قد يمكر به لمحض المشيئة. لا يرعاك الله. اجمع نصوص والف بينها يتبين لك الحق. الله عز وجل يحول بين المرء وقلبه لسبب قدمه
32:45هو هذا الانسان فيجازى عليه. ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم في قلوبهم فزادهم الله مرضا. هكذا ينبغي ان تفهم الادلة. وهكذا يعظم الله. المقصود يا ايها الاحبة
33:05ان اهل الايمان انما يخشون عقوبة الله ومكره انما يخشون عقوبة الله ومكره لاجل ما يعلمونه من انفسهم. من تقصير في حق الله عز وجل. وتفريط في بالله فيخاف من مكر الله. ومن صور ذلك اعني من صور خوف المؤمنين من مكر الله
33:35عز وجل اولا ان يخاف بسبب ذنوبه ان يسترسل حتى ينسى الله وينسى حقه. فيمكر الله عز وجل به فينساه. والله عز توعد من نسيه ان ينساه. نسوا الله فنسيهم. يخاف الانسان من مكر الله
34:05من هذا الجانب او وهي السورة الثانية ان يخاف من استرساله في المعاصي واصراره على الذنوب صاحب هذا تأخر العقوبة عليه. فيأنس بالذنوب. ويتمادى فيها. ويسترسل حتى يأخذه الله عز وجل على غرة. يبدو له من
34:45الله عز وجل ما لم يكن يحتسب. السورة الثالثة ان تأتيه المواعظ النذر فلا يتعظ ولا يرتدع. وهذه البلايا والمحن التي تنزل بالعباد افرادا او جماعات هذه نذر من الله سبحانه وتعالى. لكن لا يبصرها الا المتيقظون. واما من
35:25من سواهم فهم في غفلتهم يعمهون. والله سبحانه وتعالى يقول ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا. ولكن قست قلوبهم. وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. فلما نسوا ما ذكروا
35:55فتحنا عليهم ابواب كل شيء. حتى اذا فرحوا بما اوتوا. اخذناهم بغتة. فاذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا. والحمد لله رب العالمين. اذا نزلت البلايا بالناس والمحن المصائب والامراض والاوبئة والزلازل والفيضانات او تسلط الكفار
36:25اوغلت الاسعار او كان ما كان من هذه المصائب. التي تنزل بالناس فان الواجب على العباد جميعا حينها ان يلجأوا الى الله وان يتضرعوا اليه وليظهروا فقرهم اليه ان لم يكن منهم ذلك فليعلموا ان
36:55انه قد استدرج بهم. وكان حريا بهم خلاف ذلك لكن ان لم يعتبروا فليتربصوا. ليتربصوا عقوبة من الله سبحانه وتعالى تنزل بهم ان لم يتوبوا. المقام مقام عظيم. ولربما تأخرت العقوبة الى الدار الاخرة فكانت اعظم. نعوذ بالله من الغفلة
37:35ننتقل بعد ذلك الى الشطر الثاني من الموضوع الا وهو الاياس من رحمة الله قال المؤلف رحمه الله والامن والاياس اليأس والاياس كلمتان متقاربتان في المعنى. ثمة فروق يذكر بعض اهل اللغة ولكن آآ مراد المؤلف رحمه الله لا شك
38:25اه بالاياس اليأس والقنوط من رحمة الله جل وعلا اليأس او الاياس او القنوط وقطع الرجاء. والمراد بالقنوط من رحمة الله. واليأس من هو قطع الرجاء في الله سبحانه وتعالى. واليأس من واليأس من
39:05نزول رحمته واستبعاد لطفه. فهذا لا شك انه لم عظيم يقابل الذنب الماظي الا وهو الامن من مكر الله جل وعلا المسألة الثانية في هذا المقام خطورة القنوط من رحمة الله جل وعلا
39:35لا شك ان القنوط من رحمة الله ضلال مبين. وسبب هلكة والله تبارك وتعالى يقول ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. ويقول سبحانه وتعالى انه ولا ييأس من رح الله الا القوم الكافرون. فالقنوط من رحمة الله انما هو شأن
40:05اهل الكفر والضلال. نعوذ بالله من حالهم. وقد مر اه بسمعك الاثر الماضي عن ابن مسعود رضي الله عنه لما قال اكبر الكبائر الاشراك بالله. والامن من مكر الله قنوط من رحمة الله واليأس من روح الله. هنا بحث عند اهل العلم
40:35اه اثاره هذا الاثر حيث ذكر القنوط من رحمة الله واليأس من روح الله فهل هذا العطف عطف بين مختلفين او عطف بين مترادفين هاتان الكلمتان القنوط واليأس القنوط من رحمة الله واليأس من رحمة الله او من رح الله
41:05وروحه يعني فرجه وتنفيسه عن عباده. فهو في معنى الرحمة ايضا. اقول هاتان الكلمتان الذي يظهر والله اعلم انهما من الكلمات اللاتي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت فاذا ذكر القنوط فالمراد واليأس او ذكر اليأس فالمراد والقنوط. اما اذا جمع معا كهذا السياق
41:35ما الفرق بينهما؟ من اهل العلم من ذهب الى ان القنوط اشد اليأس او اتم اليأس كما ذكر هذا ابن الاثير في النهاية العسكري في فروقه وغيرهما. بناء على هذا بين كلمتين عموم وخصوص مطلق
42:05بناء عليه نقول ان كل قنوط ها يأس وليس كل يأس قنوط تعقب هذا الشيخ العلامة سليمان ابن عبد الله في اه التيسير بين ان الذي يظهر من النصوص عكس هذا. ان اليأس
42:35اشد من القنوط. وذلك ان الله جل وعلا جعل اليأس من شأن الكفار واما القنوط فجعله من من شأن اهل الضلال. ولا شك ان الكفر اعظم من مطلق الضلال فالضلال قد يكون كفرا وقد يكون غير كفر. فعلى كل حال آآ
43:05الكلمتان متقاربتان والاكثر كما سمعت على ان القنوط اشد اليأس ومن اهل العلم من ذهب الى قول اخر وهو ان القنوط استبعاد حصول القنوط استبعاد حصول المرجو. واليأس استبعاد زوال
43:35المخوف استبعاد زوال المخوف. ومهما يكن من شيء بين الكلمتين فرق آآ دقيق جدا وقد توضع الكلمة مكان اخرى اذا تقاربتا ما لا يخفى على كل حال لا شك ان القنوط من رحمة الله عز وجل شأنه عظيم
44:05وهو ذنب كبير يتضمن القدح في قدرة الله سبحانه وتعالى. او قدح في رحمته او التكذيب لخبره الذي جاء بوعده امر هذا شأنه لا شك انه امر عظيم لا يقع فيه الا الضالون
44:35ولا اه يتردى فيه الا الكافرون. المسألة الثالثة اسبابه ما اسباب القنوط من رحمة الله جل وعلا؟ من اسباب القنوط الاسراف في المعاصي وذكر انفا ان من اسباب الامن من مكر الله
45:05ها الاسراف في المعاصي فكيف يكون ايضا سببا في او سببا للقنوط من رحمة الله عز وجل الجواب ان هذا امر صحيح وواقع. وذلك ان في المعاصي الذي استحكم تعلق قلبه بها لربما
45:35بلغ الى درجة انه يعتقد انقطاع سبب النجاة عنه. بمعنى هو يعلم من نفسه ويرى انه لا يمكنه ان يتخلى عن المعصية. هو متعلق بها شديدا فلا امل ان يدعها وان يتوب الى الله سبحانه وتعالى
46:05يوصله ذلك الى ان يقنط من رحمة الله عز وجل. ولذلك من عجيب الامر ان من ائمة الوعيدية من كان من افسق الناس لان مذهب الوعيد لربما آآ ادى بصاحبه الى حد ان
46:35اه يزداد تعظيمه. وتفخيمه في معاصي الله عز وجل. حتى يجاوز الحد فيجعل ما ليس ليس كفرا بل هذا هو حقيقة مذهبهم انهم يجعلون ما ليس كفرا يجعلونه كفرا اما ان يكون
46:55كفرا مخرجا من الاسلام آآ بالكلية واما يعني ومخلدا في النار واما انه مخرج من الاسلام سبب للخروج من الاسلام لكنه ليس واقع موقعا في الكفر انما في منزلة بين المنزلتين لكنه بكل حال
47:15سبب للخلود. هذا مذهب الوعيدية في الجملة. من العجيب انه لهذا الاعتقاد ولانه لم يستطع ان يغالب نفسه ويجاهدها فيظن انه ها؟ هالك لا محالة عليه لماذا لا يستمتع في الدنيا ان صح ان مباشرة المعاصي استمتاع حتى لا يجمع على نفسه
47:45ها بين هلاكين او مصيبتين في الدنيا والاخرة. هكذا يظن لذلك ذكروا في بعض التراجم عن رجل معروف من كبار يعني نسبوا اليه والله اعلم بحقيقة الحال انه كان من
48:05وهو ابو هاشم الجبائي. فرآه رجل وهو يحدث الناس ويخطب فيهم في ذم الارجاء فانشده قوله واعجب واعظم من اخي الارجاء ذنبا وعيدي يصر على الكبائر. واعظم من اخي الارجاء ذنبا وعيدي
48:35يصر على الكبائر. فهو يلمح الى الى حاله. وان المرجئ اه معقول ان يكون لاعتقاده مسترسلا في المعصية لكن ان تكون وعيديا ومسترسلا هذا من العجيب وسببه او توضيح الامر فيه هو ما ذكرت لك. الاسترسال في معصية الله عز وجل قد يكون. سببا في القنوط من رحمة الله عز وجل
49:05وامر اخر وهو المبالغة في الخوف من الله عز وجل مع عدم مزج الخوف بالرجاء. يعني ان يكون عنده خوف من الله فيبالغ فيه في مقابل انه لا يحقق الرجاء في الله سبحانه وتعالى
49:35وهذان الامران هذان المقامان مقاما الخوف والرجاء لابد حتى يكونان حتى يكونا شرعيين لابد من اجتماعهما خوف من الله لا رجاء يقارنه ليس خوفا شرعيا. ورجاء في الله عز وجل لا يقارن
50:05خوف منه ليس رجاء شرعيا. كما سيأتي بيانه ان شاء الله. ايضا من الاسباب في الوقوع في القنوط من رحمة الله واليأس من روحه كثرة المصائب التي تنزل بالعبد فهو يظن ان تعسر الامور
50:35امامه وكثرة المحن والبلايا التي تنزل به ان هذا علامة على ان الله سبحانه وتعالى يبغضه ولا يريد به خيرا فيقنط من رحمة الله عز وجل ولربما بلغ فيه الامر الى ان يدع طاعة الله عز وجل بالكلية بل ربما
51:05ادى به الامر الى ان يرتد. وقد حدثني شخص ممن وقع في شيء من هذا وهو انه يرى ان كل شيء يقدم عليه يتعسر. فاظلمت دنيا في وجهه ويرى انه آآ قد حكم عليه لا محالة
51:35بانه في عذاب من الله جل وعلا في الدنيا والاخرة. فترك الصلاة وترك طاعة الله عز وجل. لان الامر بالنسبة له صار محسوما. وقوع المصائب كلما خرج من مصيبة دخل في اخرى وهلم جرا. هذا علامة على انه
51:55كل محالة فلماذا؟ في زعمه يتعب نفسه بطاعة الله. والنتيجة محسومة لا شك ان هذا اه جهل وضلال عظيم. فليست فليست المصائب الدنيوية علامة على بغض الله عز وجل بعبده وانه لا يريد به خيرا. بل العكس
52:25ان من يرد الله به خيرا يصب منه واشد الناس بلاء الانبياء ثم فالامثل وقد علمت في الدرس الماظي ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال اذا اراد الله بعبده خيرا
52:45عجل له العقوبة في الدنيا. اذا لا يمكن بحال بالمؤمن الذي اه عرف الادلة وعظم الله ان يبلغ به الامر الى هذا الحد. كذلك الامر او ويتبع هذا ان يرى المصائب والمحن والبلايا تنزل
53:15المسلمين يكثر وهو يرى انه يكثر فيهم ما يلحظه ويراه ويسمع به من الفتن والمصائب والقتل والجوع وما لذلك يسوء ظنه بربه ويصاب باليأس. فيقبل من رحمة الله وهذا القنوط قد يكون من رحمة الله التي تنزل في الدنيا
53:55قد يكون قنوطا من رحمة الله التي اه تكون في الاخرة. القنوط قد يكون متعلقا بالدنيا وقد يكون متعلقا بالاخرة. وكم من الناس من يزل في هذا المقام فيصاب بالقنوط
54:15انه لا امل في حصول الفرج على عباد الله المؤمنين. وما هكذا ينبغي ان هنا المؤمن هي الايام والغير وامر الله منتظر اتيأس ان ترى فرجا فاين الله والقدر؟ الله عز وجل قدير. الله عز وجل قوي. الله عز وجل عظيم
54:45الله عز وجل اكبر اكبر من كل شيء. وهو اقوى من كل احد. وهو على هذا البلاء ورب السماء قدير. لو شاء الله سبحانه وتعالى زواله في لحظة واحدة لفعل. لكن هي حكمته التي ربما
55:15يعلم منها شيء وتخفى منها اشياء. وما على العبد الا ان يسلم ويلتفت ويمحض الرجاء في الله سبحانه وتعالى. ان يكشف هذا البلاء. و من حقق الايمان بالله سبحانه وصدق اللجأ اليه. وعالج اسباب المرض
55:45بالتوبة والانابة. وقطع المجاهرة بالمعاصي. والاصرار عليها فما اقرب فرج الله عز وجل على عباده؟ مصيبة واي مصيبة تكون المحن الدنيوية سببا للقنوط من رحمة الله. حتى لربما ادت ببعض الناس الى
56:15ان يرتد عن دين الله عز وجل. يصيبه الشك والريب. كيف يكون دينا حقا؟ واتباعه ينزل به مما ينزل يا مسكين الدنيا ليست نهاية المطاف. والدنيا لا تساوي عند الله شيئا. هي محل الاختبار
56:35وهي محل الامتحان. والله خلقها ليبلونا فيها. لو كانت الدنيا هي الغاية والنهاية وكل شيء وهي كل شيء. لكان لهذا الكلام وجاهة. اما ان تكون دار امتحان وابتلاء ويتعجب الانسان فيها من نزول المصائب والابتلاءات فهذا خلل في الفهم والتفكير. الحياة الحقيقية هناك
57:05في الدار الاخرة هي الدار التي فيها النعيم المقيم. وهي التي يخلو اهل الايمان فيها من المنغصات. اما في الدنيا فليس الامر كذلك. فجهل الانسان بربه وجهله بوعده ووعيده وضعف ايمانه باليوم الاخر ربما يؤدي به الى هذا
57:35الخلل في الاعتقاد فيظن بالله عز وجل غير الحق. ظن الجاهلية الدنيا يعطيها الله سبحانه وتعالى لمن يحب ولمن لا يحب. ولو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء. الدنيا ليست مقياسا. الدنيا ليست معيارا. المعيار
58:05للصواب والخطأ للحق والباطل الميزان الذي يوزن به المحقون والمبطلون انما هو شرع الله. ودين الله. انما هو هذا الدين القويم من كان من اهله وقائما بحقه والله انه على حق. ولو كان مبتلى احب
58:35الناس الى الله جل وعلا الانبياء. وكان احدهم يقطع الى شقين يوضع المنشار على حتى يصبح قطعتين. شيء عظيم شنيع يقع على من؟ على من على احب الناس الى الله. فهل هذا دليل على ان الله سبحانه وتعالى لا يحبهم؟ لا ورب السماء
59:05انما هذا دليل على ان الله يريد بهم خيرا. ويرفع بهذا الابتلاء درجاتهم في جنات النعيم. الدنيا ليست انما دين الله. القيام به هو المعيار. فعلى الانسان ان يكون بصيرا
59:25لا يتأثر بدعايات الكفار او من تأثر بهم من الاسباب لعله سبب الخامس وهو من اعظمها. وحقه ان يكون اولها. ضعف الايمان صفات الله سبحانه وتعالى. ضعف الايمان بقدرة الله. وبرحمته سبحانه
59:55وتعالى والله ان من حقق الايمان باسماء الله عز وجل وصفاته لا يمكن ان يقنط من رحمة الله. لانه على يقين بما جاء في صفاته سبحانه وتعالى كيف يقنط من رحمة الله؟ من علم ان الله عز وجل وسعت رحمته
1:00:25كل شيء. ومن علم ان رحمته سبقت غضبه. ومن علم ان من اسمائه الرحيم والرحمن والكريم واللطيف والودود. كيف؟ كيف يمكن ان يقنط من رحمة الله من هذا شأنه من علم قدرة الله عز وجل وانه على مغفرة الذنوب. وعلى
1:00:55ازالة الكروب قدير وانه لا يعجزه ان يعفو ويغفر ويتجاوز ويصلح الحال وعلى كل شيء قدير. حتى المغفرة لمن هو مصر على معصية الله. الله عز وجل عليها قدير واذا شاء كانت وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم. فمن حقق الايمان
1:01:25باسماء الله عز وجل وصفاته انه لا يقنط من رحمة الله. وانما قد يؤتى الانسان من ضعف ايمانه باسماء الله وصفاته ايضا وهو السبب السادس ضعف تصديق او عدم تصديقه. بادلة الوعد. او شكه في ذلك
1:01:55تمر به الادلة لكن يقينه وتصديقه بها فيه ما فيه من الضعف يقنط من رحمة الله عز وجل لاجل هذا. فهذا كما تقدم نظيره شيء يتعلق بقول القلب وما قبله وهو السبب الخامس يتعلق بعمل القلب. ايضا وهو سبب
1:02:25السابع من اسباب الوقوع في اليأس من روح الله الجهل بالشرع ان يكون جاهلا لا يفهم نصوص الوعد والوعيد على وجهها او لا يهتدي الى كيفية الجمع بينها يقنط من رحمة الله. ولربما قنط من رحمة الله
1:02:55ودونكم حديث الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا. لما ذهب الى العابد الجاهل ما كان منه قنطه من رحمة الله. فقتله واكمل به المئة. لكن العالم لم يكن منه العالم لما ذهب اليه لم يكن منه ذلك. وانما فتح له باب الرجاء. ودعاه الى التوبة
1:03:25هكذا ينبغي ان يكون المسلم على فقه وعلى علم حيث ينزل الادلة منزلتها ويضعها في موضعها. بناء عليه يسلم من الوقوع في هذا الذنب العظيم مسألة الرابعة وهي حكم الامن اه حكم القنوط من رحمة الله
1:03:55قد يكون القنوط كفرا اكبر ناقضا من نواقض الايمان اذا كان عن تكذيب وعد الله سبحانه وتعالى او شك فيه والحال الثانية ان يكون هذا القنوط مسببا ان عدم الايمان بصفات الله سبحانه وتعالى الرحمة والقدرة
1:04:35والمغفرة وما اليها. والحال الثالثة ان يعظم سوء ظنه بربه حتى يظن به ظن الجاهلية حتى يظن به ظن اهل الكفر ظن اهل الكفر والشرك مثل هذا لا شك انه كفر بالله عز وجل وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم
1:05:05فاصبحتم من الخاسرين. واما ما كان دون ذلك ولم يبلغ هذه المرتبة. ولم يستحكم ولم يفحش انه شعبة من القنوط من رحمة الله عز وجل. وكبيرة من الكبائر. ولربما ادى بصاحبه
1:05:25الى ما هو اعظم فمثل هذه الامور يجر بعضها الى بعض ويوقع بعضها فيما هو اعظم على الانسان ان يكون فقيها عالما بنفسه وحاله فيعالج نفسه. اذا رأى من نفسه
1:05:45ميلا اما الى الامن من مكر الله واما الى القنوط من رحمته عليه ان يعالج نفسه. وان يبادر في ذلك ولا يسترسل. بقي ما يتعلق الطرفين آآ شرعيين وهما الخوف والرجاء وهما ذكر المؤلف رحمه الله وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة يعني لاهل
1:06:15تسلم فهو خوف شرعي يقترن برجاء شرعي ويتعلق بهذه الجملة مسائل آآ ارى ان الوقت لا يسعف ببسطها وهي من الاهمية بمكان لعلنا نؤجلها ان شاء الله الى الدرس القادم والله اعلم وصلى الله على نبينا
1:06:35نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم