استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس الثاني من شرح كتاب الصلاة من زاد المستقنع لفضيلة الشيخ وليد السعيدان

0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد يا طالب العلم ان هناك قاعدة دعوية لابد من الاهتمام بها والنظر لها بعين الاعتبار
1:05وهي ان الداعية لا ينبغي ان ينقطع عطاؤه باي ظرف من ظروف هذه الدهر. هذا الدهر ففي اي حالة يكون عليها الداعية ينبغي له ان يقدم وان يخدم الدين بما هو مقدور عليه وداخل تحت طاقته
1:20لا ينبغي يا ايها الداعية ان يقطعك ان تقطعك ظروف الحياة عن نفع الناس فان الناس الان لا سيما في هذا الزمن محتاجون الحاجة العظمى لكلمة لكلمة حق يسمعها الناس منك
1:33فلا تبخل على الناس بكلمة تقولها ولا يشغلنك عن الناس لا وظيفة ولا اهل ولا زوجة ولا اولاد ولا اشغال ولا سفر فالناس يحتاجون الينا معاشر الدعاة يحتاجون الينا حاجة عظيمة
1:49بل نخالط الناس في افراحهم وفي اتراحهم ولنذهب اليهم ولنصل الى منتدياتهم ولنجلس معهم ولنعلمهم ولنتذاكر واياهم ونأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر لا ينبغي ان يشغلنا اي شاغل من ظروف هذه الدنيا
2:04فهذا يوسف عليه الصلاة والسلام وهو في السجن وهو في السجن وهو بعيد عن بلده مأخوذ من حضن ابويه ومسون ظلما وفي ديار الاغراب البعداء الاعداء ومع ذلك يدعو الى التوحيد وهو في داخل السجن
2:23هكذا ينبغي ان يكون الداعي لا يشغلنه عن مقصود دعوته شيء من الامور ولا ظرف من الظروف صغيرا كان او كبيرا. ما استطاع الى ذلك سبيلا فيستمر عطاء الداعية وهذا يعقوبه في سكرات الموت وهو في سكرات الموت يقول لبنيه ما تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد الهك واله ابائك
2:42اه الاية بتمامها فعلى الداعية في ان يكون دائما في ليله ونهاره داعية الى الله عز وجل باقواله واعماله لا ينقطع عطاء الداعية الا بالموت. بل ان الداعية الحصيف العاقل ينبغي له ان يبقي في الناس له ذكرا حتى يدعوهم وهو في قبره
3:03واني لاغبط الشيخ محمد بن عثيمين غبطة عظيمة لا احسده ولكن اغبطه والله غبطة عظيمة على مدار خمسة عشر اربعة عشر او خمسة عشر عاما الان بعد وفاته رحمه الله تعالى ولا يزال يدرس الناس ولا يزال يعلم الناس
3:23ولا يزال فقه الناس ما بين قنوات ما بين قناة فضائية وما بين كتب لا تزال القلوب تفرح بها بين الفينة والاخرى في المكتبات وما بين اناس ينقلون منه ويرجحون اختياراته ويذكرون اسمه بالخير
3:39يتبعون اسمه بالمغفرة والرحمة والرضوان هكذا والله ينبغي ان نكون معاشر الدعاة. وهذا لن نصل اليه الا اذا تركنا المهاترات وتركنا الكلام الجانبي الذي يشغلنا وليس لنا بل هو يفسد اكثر مما يصلح ويهدم اكثر مما يبني
3:58وان كثيرا من الاعداء هم هم الاول والاخير ان يشغلوا الدعاة عن هذا المقصود فلا تفتحن لهم بابا من ابوابك ولا ثغرة من ثغراتك فتلتفت اليهم وتجادلهم وتكثر الكلام والقول والقيل معهم
4:14والمهاترات الكلامية معهم فيشغلونك عن مقصودك وهو التعلم لتنفع نفسك وتنفع امتك برفع الجهل عنها اثرت ان يكون بداية كل درس خمس دقائق او الى اربع دقائق شيء من التوجيهات الدعوية حتى نستفيد جميعا فقها ودعوة
4:34نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وهو خمس عشرة اي الاذان قوله خمس عشرة جملة اذا هو يتكلم عن اذان ابي محذورة ام اذان بلال على اذان بلال. وقد بينا سابقا ان الاذان مشروع على صفتين وبينا القاعدة التي يخرج عليها ذلك. ولله الحمد. نعم
4:59احسن الله اليكم قال رحمه الله يرتلها نعم. يرتلها الترتيل هو تجويد الصوت في الاخراج وحسن الاداء وهو التغني وهو التغني فترتيل الاذان اداؤه بصوت هادئ وبتلحين لا يخرجه عن طبيعة
5:25عن طبيعته الشرعية الى طبيعة الحان الغناء وترتيله ادعى لاستماع القلوب له وهو من نداوة الصوت وحسن الاداء المأمور به شرعا لكن لا ينبغي ان يتكلف الانسان في ترتيله تكلفا يخرجه الى الحان الغناء وايقاعات اهل الموسيقى
5:49نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله على علو على علو لانه ادعى لاستماع الصوت فان الانسان كلما كان صوته يسمعه الناس من علو كلما كان ابعد مداه وهذه الاجهزة الحديثة التي يؤذن فيها المؤذنون في مساجد المسلمين تكفي عن ذلك
6:17فلا يحتاج المؤذن الان فلا يحتاج المؤذن الان ان يرتفع على منارة لان هذه الاجهزة تقضي بان الناس يستمعون الاذان من هذه المكبرات التي تصل الى اطراف البلد من ها هنا وها هنا. نعم
6:34احسن الله اليكم قال رحمه الله متطهرا. اي من الحدث الاكبر والاصغر وهو سنة وليس بواجب فيستحب ان لا يؤذن الانسان الا على طهارة كاملة من الحدثين وبرهان هذا ان الاذان ذكر لله عز وجل
6:57ويستحب للانسان الا يذكر الله الا على طهارة كاملة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما امتنع عن رد السلام لمن سلم عليه وهو يبول قال اني كرهت ان اذكر الله الا وانا على طهارة
7:13ولكن الطهارة في بالنسبة للمؤذن ليست بشرط فلو صلى فلو اذن احد من الناس وهو جنب لصح اذانه الا انه مكروه على المذهب ولكن لا يجوز له ان يصلي الا بطهارة كما هو معلوم
7:31واما ما رواه الترمذي في جامعه من حديث ابي هريرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤذن الا متوضأ فهو حديث ضعيف لا تقوم به الحجة لكننا نستدل على مشروعية
7:45الطهارة للاذان تشريع ندب واستحباب لا تحطم ووجوب بالادلة العامة الدالة على استحباب الطهارة لذكر الله عز وجل ولانه من تعظيم القلوب لهذه الشعيرة. وقد قال الله عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها
8:01من تقوى القلوب وحتى لا يضطر بعد الاذان ان يخرج من المسجد لانه لو كان محدثا لا ادى ذلك الى خروجه فحتى لا يخرج من المسجد بعد الاذان يكون على اهبة الاستعداد بالطهارة الكاملة لاذانه
8:22فالمراتب اذا ثلاث ايها الاخوان اكملها ان يكون متطهرا من الحدثين الاصغر والاكبر ثم بعد ذلك تأتي المرتبة الثانية وهي ان يكون متطهرا من الحدث الاكبر ولكن عليه شيء من الحدث الاصغر
8:37وادنى هذه المراتب ان يكون عليه الحدثان الاصغر والاكبر واذانه في كل هذه الحالات صحيح جائز لكنه يكره في الحالة الثالثة لانه يفضي الى دخول الجنب للمسجد كما نص عليه العلماء رحمهم الله تعالى. فاذا
8:53اول سنة ينبغي للمؤذن ان يحرص عليها ان يكون اذانه من علو والثانية ان يكون متطهرا ثم قال قال رحمه الله مستقبل القبلة اي يسن ان يكون مستقبل الاذان حال
9:12المستقبل القبلة حال اذانه وهذه لا اعلم لها دليلا بعينه الا ما في حديث عبد الله ابن زيد رضي الله عنه في قصة الرؤيا قال قال فقام على ربوة فاستقبل القبلة فقال الله اكبر الله اكبر
9:31ولان المؤذنين في عهده كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة ولكن لو اذن المؤذن الى اي جهة كان فانه لا حرج عليه واذانه صحيح. لان اشتراط القبلة ليس شرط صحة وانما هو شرط كمالي. فهو صفة مستحبة في الاذان ان
9:50المؤذن فهو مأجور وان لم يحققها فليس على فواتها بمأزور نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله جاعلا اصبعيه في اذنيه المقصود بالاصبعين يعني السباحتين او السبابتين والمقصود في اذنيه اي في صماخي اذنيه
10:15وهذا دليله الاثر والنظر اما من الاثر ففي حديث ابي جحيفة رضي الله تعالى عنه قال رأيت بلالا يؤذن واتتبع فاه ها هنا وها هنا واصبعاه في اذنيه. حديث صحيح
10:30واصل الحديث في الصحيحين دون وضع الاصابع واما من النظر فلانه جرت العادة ان الانسان اذا اغلق اذنيه ارتفع صوته انه اذا اغلق اذنيه ارتفع صوته ومن المطلوب في المؤذن ان يكون صيتا اي رفيع الصوت. فكل وسيلة تفضي الى ارتفاع صوته فهي مطلوبة شرعا ومنها اغلاق اذنيه
10:57ولان هناك حكمة اخرى وهي لانه قد يراه البعيد الذي لا يسمع صوته فيعرف انه الان قد دخل الوقت لانه على صفة التأبين والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله غير مستدير
11:18غير مستدير اي لا يستدير على المنارة بمعنى انه لا يجعل كل جملة من جمل الاذان في جهة من جهات البلد فيكبر الى جهة القبلة ثم يلتفت باستدارة وجهه وصدره
11:35الى ان يساره ثم يجعل بعض الفاظ الاذان عن يساره ثم يستدير بصدره ووجهه الى الخلف ويؤذن بعض الاذان ثم الى جهة اليمين فيؤذن بعض الاذان هذا بدعة باتفاق العلماء فيما نعلم لانها صفة محدثة فقد كان المؤذن
11:52وعلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم انما يستقبل القبلة ويلتفت في الحيعلتين يمينا وشمالا فقط وقدماه ثابتة على الارض وصدره الى جهة القبلة وانما يلتفت وجهه من ها هنا وها هنا. كما سيأتي بعد قليل
12:08دليله ان شاء الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ملتفتا في الحيعلة يمينا وشمالا. الحيعلة اي قول الحي على الصلاة حي على الفلاح وبرهان هذا الاثر والنظر اما من الاثر ففي الصحيح من حديث ابي جحيفة رضي الله عنه
12:30قال رأيت بلالا يؤذن واتتبع ها هنا وها هنا. يمينا وشمالا. وفي رواية ابي داوود يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاح وفي رواية ولم يستدر وهذا الالتفات المقصود به الالتفات الكامل
12:52عن يمينه والالتفات الكامل عن شماله فان قلت وهل يلتفت في الحيعلة للصلاة عن يمينه للثنتين جميعا وللحيعلة للفلاح عن يساره جميعا ام يجعل احدى الحيعلتين في الصلاة عن اليمين والاخرى
13:13عن الشمال نقول في ذلك خلاف بين اهل العلم ولا اعلم سنة مرفوعة تثبت شيئا من ذلك فالقول الصحيح عندي ان الامر في ذلك واسع فان قال حي على الصلاة عن يمينه
13:28ثم التفت عن شماله وقال حي على الصلاة ثم التفت عن عن يمينه وقال حي على الفلاح ثم التفت عن شماله وقال حي على الفلاح فقد احسن. حتى يعطي كل جهة من الجهات حظها من النداء بالصلاة والفلاح
13:46وان جعل الحيعلتين للصلاة عن يمينه كلها والحيعلتين للفلاح عن يساره كلها فلا حرج. فالامر في ذلك واسع ولله الحمد والمنة فان قلت وهل يلتفتوا في هذا الزمان اذا اذن في الميكروفون الان
14:05فاقول اعلم ان ما ثبت من السنة فانه لا يسقط فعلى الانسان ان يستجمع بين المصلحتين ان يلتفت بالحيعلتين حتى وان كان امام هذه اللواقط. ولكن اذا التفت يمينا فليحرص على ان على الا تخرج
14:22فمه الى الجهاز لانه حينئذ سيضعف صوته فيلتفت ويحرص على مساماته على مسامتة فمه لجهاز الميكروفون حتى لا يذهب صوته فلا يسمع الناس اذا واما من النظر فلان حي على الفلاح حي على الصلاة
14:44هي دعاء لاهل البلد للمجيء الى المسجد واطراف البلد امامه وعن يمينه وشماله. فناسب ان يلتفت في ندائهم يمينا وشمالا فان قلت حتى حتى تتم دعوتهم بذلك وتقوم عليهم الحجة
15:05ويتحقق اسماعهم فان قلت وهذا هذا يفضي الى ان يلتفت في كل الفاظ الاذان لانهم مدعوون بالفاظه جميعا فنقول ان الفاظ الاذان ثناء ودعاء فاما الثناء فيستقبل بها القبلة لانها ثناء على الله عز وجل
15:26واينما تولوا فثم وجه الله واما قوله حي على الصلاة حي على الفلاح فهو دعاء للمخلوقين وهم منتشرون عن يمينه وشماله فناسب ان يلتفت منها هنا وها هنا حتى تأخذ كل جهة حظها من الدعاء بالامرين جميعا
15:45نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قائلا بعده ما في اذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين. قوله بعدهما اي بعد الحيعلتين قوله في اذان الصبح اختلف العلماء رحمهم الله تعالى
16:04هل المقصود به اذان الصبح الاول ام اذان الصبح الثاني والمشهور انه اذان الصبح الثاني واما وروده بلفظ الاول في بعض روايات ابي محذورة فانما يقصدون به الاذان والاقامة لانهم يجعلون الاقامة اذانا
16:28قال فاذا كان في الاذان الاول من الصبح فقل حي على الصلاة عفوا الصلاة خير من النوم مرتين فالمقصود به الاول اي باعتبار الاقامة لان الاذان المعرف بدخول الوقت هو الاول والاقامة هي الاذان الثاني فهي اذان باعتبار المعنى اللغوي. كما قال النبي
16:52صلى الله عليه وسلم بين كل اذى نين صلاة. فسمى الاقامة اذانا. فاذا يعنون بالاول اي الاذان ويعنون بالثاني الاقامة اي الاقامة ولا يقصدون به الاذان الاول الذي يكون قبل دخول الوقت بوقت يسير
17:13فالقول الارجح على ظاهر المذهب على ظاهر المذهب انه الاذان الذي يكون مع طلوع الفجر والذي يدعى به الانسان لحضور المسجد قوله الصلاة خير من النوم برهانها ما في مسند الامام احمد من حديث عبدالله بن زيد
17:38وصححه ابن خزيمة وفيه فقل الصلاة خير من النوم مرتين وفي صحيح ابن خزيمة من حديث انس قال من السنة اذا قال المؤذن في الصبح حي على الفلاح قال الصلاة خير من النوم
17:57وقد تقرر في قواعد الاصول ان الراوي ان الصحابي اذا قال من السنة كذا ان له حكم الرفع وقد اجمع عليها المسلمون ولله الحمد والمنة. وانما اختلفوا هل تقال في الاذان الاول ام في الاذان الثاني وقد بينت لكم انها
18:15قالوا في الاذان الثاني وهو الاول باعتبار الاقامة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهي احدى عشرة وهي اي الاقامة احدى عشرة يتكلم عن اقامة من يتكلم عن عن اقامة بلال. واما اقامة ابي محذورة فقد قلنا انها سبع عشرة جملة. كما ان اذان ابي كما ان
18:48ان اذان بلال خمس عشرة جملة واذان ابي محذورة تسع عشرة جملة وكلا الاذان الاذانين صحيح نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله يحضرها اي يسرع فيها فلا يرتلها اي لا يقطعها جملة جملة
19:07اي لا يقطعها جملة جملة فان قلت وهل السنة في الاذان ان نقول التكبيرات جملة جملة ام نجمع التكبيرتين في نفس واحد اقول في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الاقرب عندي ان السنة ظاهرها جمع التكبيرتين في نفس واحد
19:30لما في صحيح الامام مسلم من حديث عمر رضي الله عنه في فضل القول كما يقول المؤذن كلمة كلمة قال فاذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر فقال احدكم الله اكبر الله
19:47واكبر واختار ذلك الامام النووي وجمع من اهل العلم رحمهم الله. وان فصل التكبيرات فلا حرج عليه لان القضية قضية سنة يثاب فاعلها امتثالا ولا يستحق العقاب تاركها واما الاقامة فالمشروع فيها الحذر
20:07فان قلت ولم؟ نقول لانها ليست اعلاما للبعيدين من اهل البلد. وانما هي اعلام لمن حضر في المسجد فهم قريبون فلا لا نحتاج الى تمطيطها ولا الى ترثيلها واطالتها نعم
20:24احسن الله اليكم قال رحمه الله ويقيم من اذن ان يتولى الاقامة من يتولى الاذان فالمؤذن هو الاحق بالاقامة اما اذا كان هو مؤذن المسجد فلا جرم انه الاحق بهما من جهة الوزارة
20:44ومن جهة الدولة لان الدولة هي اللي وظفته فلا يجوز لاحد ان يفتات عليه فيسابقه لا في اذان ولا في اقامة وكذلك لو لم يكن موظفا وتولى الاذان هو ولم يحصل في اذانه افتئات على احد احق منه
21:04فانه الاحق بالاقامة فان قلت وما برهان هذا فاقول برهانه ان وان المؤذنين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتولون الاذان والاقامة. وهذا معروف عنهم بالتواتر المعلوم من الدين بالظرورة
21:25واما حديث بلال ابن الحارث رضي الله عنه عند الترمذي في جامعه بقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن اذن فهو يقيم فهو حديث ضعيف ولذلك لم اذكره في سياق الاستدلال وانما
21:42بفعلي مؤذني النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. انت نائم انت نائم انتبه بمؤذن بفعل مؤذني النبي صلى الله عليه وسلم ولو اقام غيره فلا حرج ولا بأس والاقامة صحيحة
22:06ولا ولا نحتاج الى اعادتها لكن لا ينبغي ان يفتأت احد على احد في مثل هذه الوظائف نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله في مكانه ان سهل. يعني من السنة للمؤذن اذا جاء وقت الاقامة
22:24ان يقيم في مكان اذانه ان سهل عليه ذلك فاذا كان اذانه في المنارة فلينتظر لا ينزل من المنارة حتى يحل وقت الاقامة فيقيم فيها واذا اذن في موضع من المسجد فمن السنة له اذا اراد ان يقيم ان يرجع الى هذا الموضع يؤذن فيه
22:46فيقيم فيه ولكن المصنف قال ان سهل يعني اذا لم يكن ثمة مشقة عليه واما اذا حصل مشقة بان يكون قد نزل من المنارة او خرج من غرفة متأخرة اذن فيها في الجامع الى مقدمه
23:06يشق عليه ويعصر ان يرجع للاقامة فيها فان المتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وان مع العسر يسرا. ورفع الحرج اصل من اصول هذه الشريعة ولله الحمد والمنة
23:23نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يصح الا مرتبا. يعني لا يصح الاذان والاقامة الا مرتبة والترتيب ان يبدأ بالتكبير الاربع اولا ثم بالتشهد ثم بالحيعلة ثم التكبير ثم التوحيد
23:44فان قلت وما الحكم لو نكس فاقول لا يعتبر قد اذن الاذان الشرعي المأمور به من الله عز وجل وقوله لا يصح الا مرتبا او مرتبا يفيد انه لا يصح الا بهذه الالفاظ
24:03فلو انه استبدل التكبير بقوله الله الاكبر لما صح اذانه ولو قال الله الاجل الاعظم الاقدس المهيمن الكبير المتعال كل ذلك لا يعتبر انه قد اذن الاذان الشرعي الذي تبرأ به ذمة اخوانه ويسقط به فرض
24:27الكفاية عنهم لان الاذان ذكر شرع على الفاظ معينة. والمتقرر عند العلماء ان الاصل في صفة العبادة التوقيف. فلا يجوز الزيادة في اذان ولا النقص منه ولا اخراج شيء من الفاظه عن وجهها
24:44نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله متواليا التوالي هو ان يتبع بعض الفاظه ببعض بحيث لا يفصل بعضه عن بعض فانفصل بعض الفاظ الاذان عن بعض بزمن طويل بزمن طويل
25:04لم يجزئ ان يبني على اذانه الاول بل يعتبر ما مضى من اذانه باطلا لطول الفصل وعليه ان يستأنف الاذان من جديد فان حصل له عذر مثل ان اصابه عطاس
25:23او سعال فانه يبني على ما سبق وبناء على ذلك فاعطيكم قسمة اصولية حتى تحفظوا هذه المسألة وهي ان الفصل لا يخلو من حالتين اما ان يكون فصلا يسيرا عرفا او فصلا طويلا عرفا
25:45فاما الفصل اليسير عرفا فانه لا يضر موالاة الاذان ولا يقطعها واما الفصل الطويل فلا يخلو من حالتين اما ان يكون فصل اضطرار واما ان يكون فصل اختيار فان كان فصل اضطرار فيبني على ما مضى ولا يضره
26:08كالذي توالى عليه العطاس او اصابه دوار واستمر معه دقيقة لم يستطع ان يكمل الفاظ الاذان او رأى امامه اعمى وسلكا كهربائيا عاريا فاراد ان يحذره فلم ينتبه الاعمى فدله على الطريق الصحيح ثم رجع الى اذانه
26:37فاذا كان الفصل طويلا وهو فصل اضطرار ففصل الاضطرار وجوده كعدمه فيبني على ما مضى من اذانه واما الفصل الطويل اذا كان فصل اختيار فان هذا الفصل الطويل الاختياري يعتبر مبطلا لما مضى من اذانه
26:58وعليه ان يبني عفوا وعليه ان يستأنف الاذان من اوله فلا يبني وبرهان هذا ان المؤذنين بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم انما كانوا يؤذنون بالتوالي فالاذان عبادة مشروعة
27:16متوالية فلو انك فصلت بين ابعاضه فقد ادخلت في هذه العبادة صفة جديدة غريبة والاصل في صفة العبادة التوحيد. التوقيف لا يجوز تغييرها عن وجهها الشرعي. والله اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله من عدل. من عدل هذه صفة لموصوف محذوف
27:42كانه قال من رجل عدل من رجل عدل والمقصود بالعدل اي الاستقامة والمروءة فعدالة الانسان تتضمن امرين استقامته ومروءته وكيف تعرف استقامة الانسان على دينه الجواب الاستقامة على الدين قسمان
28:12استقامة واجبة واستقامة مستحبة اما الاستقامة الواجبة فهي فعل المأمورات فلا يترك منها مأمورا وترك المنهيات فلا يفعل منها محظورا فهو بناء على ذلك فلو ان الانسان ترك مأمورا فلا يسمى عدلا
28:37بل يسمى فاسقا والفسق ضد العدل واذا فعل محظورا فانه لا يوصف بانه عدل فينخرم من عدالته بقدر انخرام فعل المأمورات فعله للمأمورات او تركه المحظورات واما الاستقامة المندوبة فلا شأن لها بقضية صحة الاذان من عدمه
29:06وهي فعل المندوبات وترك المكروهات وهذه استقامة العارفين بالله عز وجل فاذا كان المؤذن في الظاهر قائما بالمأمورات تاركا للمحظورات لا نرى عليه شيئا من اثار المعاصي والمخالفات ولا نراه يقع في شيء من الذنوب ويتقحم في شيء من
29:32المعاصي فهو عدل فاذانه حينئذ يعتبر اذانا صحيحا مستقيما وبناء على اشتراط العدالة فنعرف حينئذ عدم صحة اذان الكافر فلو ان الكافر تولى الاذان فان اذانه باطل قالوا لماذا؟ قالوا لان من شروط صحة الاذان ان يكون عدلا وهذا كافر. والكافر ليس بعدل باتفاق العلماء
30:05ولان الاذان خبر عن امر ديني وهو خبر عن دخول وقت الصلاة ومثل هذه الاخبار الدينية لا تقبل من الكفرة وخذوها مني قاعدة كل خبر يتعلق به امر ديني فلا يقبل من كافر
30:22كل خبر يتعلق به امر ديني فلا يقبل من كافر حتى لو اخبرك الكافر بجهة القبلة فان اخباره يتعلق به امر ديني فلا يقبل منه. ولو اخبرنا كافر بانه رأى هلال رمضان او هلال شوال
30:45فلا نعمل برؤيته لا دخولا ولا خروجا. لماذا؟ لانه كافر. والكافر اذا اخبرنا بشيء من الاخبار الدينية فان او يعتبر لاغيا باطلا وقوله عدل يخرج الفاسق والفاسق هو الذي اخل ببعض المأمورات او تقحم بعضا
31:09المنهيات والفسق قد يكون فسقا اعتقاديا كالبدعة الاعتقادية وغيرها وقد يكون فسقا عمليا كاسبال الثياب او شرب الدخان او اللعن والسب والشتم يعني او الغيبة والنميمة او نراه يزني او يقع في شيء من معاكسات النساء او يسرق او
31:37نحو ذلك مما يوجب فسقه فما حكم اذان الفاسق اختلف العلماء رحمهم الله تعالى والقول الصحيح عندي ان من كان فاسقا فلا يجوز لولي الامر ان ينصبه موظفا في هذه الوظيفة
31:55لا يجوز بالنسبة لتوظيفه مؤذنا راتبا هذا محرم. لكن لو انه اذن فاذانه يعتبر صحيحا فاذانه يعتبر صحيحا اذا العدالة تعتبر شرط صحة احيانا وتعتبر شرط كمال احيانا فتعتبر شرط صحة بالنسبة للكافر
32:20لان الكافر مسلوب العدالة مطلقا وتعتبر شرط كمال بالنسبة للفاسق. فلا ينبغي ان يتولى الاذان للناس ولا ان يوظف ولي الامر في هذه الوظيفة الدينية الشرعية عظيمة الا اهل العدل لكن لو ان فاسقا اذن في وقت من الاوقات فان اذانه في هذه الحالة يعتبر صحيحا لكن لا ينبغي
32:43تنصيبه ولا تقديمه ولا اختياره او تفضيله على غيره نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولو ملحنا قوله ولو ملحنا الملحن اي المطرب يعني ان يؤذن على سبيل التطريب به
33:04كما يجر الفاظه باغنية فانه حينئذ يجزئ لكن ان بالغ في هذا التطريب والتلحين حتى اخرجه الى دائرة ايقاعات الموسيقى وقوانين اهل الطرب فانه حينئذ يحرم عليه او يكره له كراهة
33:27شديدة بل ان من اهل العلم من قال لا يصح اذانه في هذه الحالة فنحن وان اجزنا الترتيل والتلحين في الاذان الا انه ينبغي ان يكون تطريبا وتلحينا معتدلا بعيدا عن انغام اهل الفسق
33:45خناء الغنى وهنا تنبيه وهو ان هناك دعوات تدعو الى توحيد الاذان في المساجد بالمسجلات فهل هذه الدعوة تقبل او لا تقبل؟ الجواب الاذان عبر وسيلة الكترونية كالمسجل او غيره اذان باطل
34:15لا تبرأ به ذمة المكلفين ولا يسقط به فرض الكفاية عنه ولا ينبغي قبول هذه الدعوة الفاجرة لان الاذان من اعظم شعائر الاسلام وقد امر الشارع ان يتولاه الاكفاء المكلفون
34:31من الرجال ولان الاذان عبادة والعبادة لابد فيها من النية. والمسجل لا يتصور منه نية يصدرها حتى يصح اذانه فلا ينبغي اعتماد هذه الدعوة بحجة ان المؤذنين يتفاوتون في الاذان
34:52بل لا بد من تنبيه المؤذنين على توحيد وقت الاذان ولا ينبغي ان نعالج خطأهم بخطأ اخر ومن عرف عنه عدم الاهتمام بالاذان في اول الوقت فيعزل يعزله ولي الامر عن منصبه ويوظف من هو امين على هذه
35:11الوظيفة واما ان نستعيظ عن ذلك الخطأ بخطأ اعظم منه وببدعة محدثة من كرة في دين الله وهو توحيد الاذان جهاز المسجل فان هذا من البدع المنكرة التي ما انزل الله بها من سلطان
35:28وهذا يقع في المطارات احيانا فانهم يخبرون من في المطار بالاذان المسجل وهذا لا تبرأ به ذمة هؤلاء بل لابد ان يتولى الاذان واحد مكلف تصدر منه نية قلبية في اعلان شعيرة من شعائر الله عز وجل. نعم
35:46احسن الله اليكم قال رحمه الله او ملحونا. الملحون هو الذي يقع فيه اللحن. والمقصود باللحن اي الخطأ اي مخالفة القواعد العربية ولكن اللحن في الاذان ينقسم الى قسمين لحن لا يصح معه الاذان
36:08اي خطأ اذا وقع من المؤذن فيعتبر اذانه باطلا وهو اللحن الذي يخرج المعنى اللفظ عن معناه يحيل المعنى احالة مطلقة وقسم يصح به الاذان لكن يكره وهو اللحن الذي لا يحيل
36:31المعنى فلو قال المؤذن مثلا الله اكبر فمدها فمد الباء حتى صارت همزته حتى صارت الفا فان هذا لحن يحيل المعنى لان اكبر جمع كبر والكبر هو الطبل فكأنه قال كلمة خبيثة
36:59وكذلك لو قال المؤذن الله اكبر هذا لحن يحيل المعنى لان كلمة الله خرجت من كونها اخبارا الى كونها استفهاما. استفهاما لكنه لو قال الله اكبر فهذا لحم ولكنه لحن خفي
37:23لا يخرج المعنى لا يخرج اللفظ عن معناه فاللحن الذي يحيل المعنى يبطل به الاذان ولا يجوز اقرار المؤذن الذي يلحن اللحن الذي يحيل المعنى في وظيفة المؤذن. لا مجاملة
37:40ولا غيرها واما اذا لحن لحنا لا يحيل المعنى اذانه صحيح ولكنه مكروه نعم تنى الله اليكم قال رحمه الله ويجزئ من مميز. المميز هو من بلغ سبعا الى البلوغ
38:01وسمي مميزا لانه يميز فيفهم الخطاب ويرد الجواب واصح الاقوال عند العلماء ان التمييز يعرف بالعد لا بالحد بالعد اي سبع سنين كما قال صلى الله عليه وسلم مروء ابناءكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين
38:23فلو اذن المميز فلو اذن المميز لعد اذانه صحيحا وبناء على ذلك فلو اذن طفل صغير عمره ثلاث سنوات فما حكم اذانه؟ اذانه يعتبر باطلا وخذوها مني قاعدة حتى لا نطيل
38:48التمييز شرط لصحة العبادات كل غاء الله في النسكين الحج والعمرة التمييز شرط لصحة العبادات كلها الا في النسكين. الحج والعمرة ولكن انتبهوا لا ينبغي ان يتولى الاذان الذي يسقط به فرض الكفاية عن البلد
39:13الا الرجال البالغون لا يتولاه المميزون لكن لو ان مؤذنا اذن وسقط فرض الكفاية وفي المسجد المجاور صبي اذن فان اذانه يعتبر صحيحا ولذلك يقول العلماء كل من صحت صلاته صح اذانه
39:38كل ما صحت صلاته صح اذانه وينبني على الا بدليل طبعا وينبني على ذلك الا ان من لم تصح صلاته فان اذانه لا يصح فصلاة المجنون ما حكمها؟ باطلة اذا اذانه لا يصح
39:56صلاة غير المميز باطلة فاذانه لا يصح صلاة الكافر باطلة. اذا اذانه لا يصح صلاة المرأة صحيحة. اذا اذانها يصح لفيما لو اذنت فيما بينها وبنات جنسها لصح ذلك ولكن ليس ثمة شيء من
40:17يجب عليهن فنحن ننفي صفة الوجوب لا صحة الاذان في حقهن نعم الله اليكم قال رحمه الله ويبطلهما فصل كثير. الظمير يرجع على الاذان والاقامة. والفصل الطويل هو الطويل عرفا وهو الفصل الذي
40:39ها يكون داعيه الاضطرار لا لا يكون داعيه الاضطرار وانما فصل طويل اختياري لا داعي له فاذا فصل المؤذن والمقيم الفاظ الاذان والاقامة بفاصل طويل اختياري فانه لا بد من استئنافهما من جديد
41:05لابد من ان يبتدئهما من جديد كما بينا لكم القسمة الاصولية سابقا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويسير محرم ما رأيكم لو ان مؤذنا اذن ثم اغتاب او سب او شتم ظلما وعدوانا
41:23فهنا هناك فاصل بين ابعاد الاذان. لكنه فصل محرم. محرم فالمصنف جرى على ان الفصل بين ابعاض الاذان بشيء محرم بالفاظ محرمة تعتبر مبطلة للاذان ولو كان الفاصل يسيرا. ولو كان الفصل يسر
41:44وذلك لانه في عبادة وارتكاب المحرم ينافي هذه العبادة وارتكاب المحرم ينهى في هذه العبادة فنقول له في هذه الحالة لابد ان تعيد الاذان لانه قد بطل وهذا ربما يقع من بعض المؤذنين في سب العامل او في شتمه
42:10ظلما وعدوانا ربما يؤذن ويقول للعالم ولع اللمبات مثلا فيلتفت فاذا العامل لم يمتثل امره ففي الفاظ الاذان يلعنه او يسبه بصوت منخفض لكنه كلام فهذا لا بد ان يعيد الاذان من اوله لانه ارتكب محرما منافيا لهذه العبادة. وعلم من قوله يسير محرم
42:35انه اذا كان كلاما يسيرا مباحا انه لا بأس به كقول المؤذن الله اكبر الله اكبر ثم يلتفت من على يمينه يقول قرب الموية شوي لو سمحت الله اكبر فهنا يبني على اذانه ولا حرج عليه. لان الفصل يسير والكلام الذي حصل في هذا الفصل
42:55مباح ليس بمحرم اذا خلاصة الفصل هنا ان كان فصلك لا الفصل اما ان يكون فصل كلام او فصل سكوت ان كان فصل كلام فلا يخلو اما ان يكون فصل كلام فصلا بكلام محرم او فصلا بكلام مباح
43:17فان كان فصلا بكلام محرم فيبطله ولو كان الفصل يسيرا وان كان الفصل بكلام مباح فلا يخلو من حالتين اما ان يكون فصلا يسيرا او كثيرا. فان كان كثيرا فلا بد من
43:32استئناف الاذان من جديد وان كان يسيرا فيبني على ما سبق من اذانه. اذا نحن نفصل في ماذا؟ في الفصل الكلام ها في الفصل اذا كان الكلام فيه مباحا لا في الفصل اذا كان الكلام فيه محرما
43:51واما فصل السكوت فبيناه سابقا اعيدها لكم مرة ثانية ها؟ واضحة واضحة الفصل اما ان يكون فصل كلام او فصل سكوت فصل الكلام لا يخلو من حالة اما يكون كلاما محرما
44:10او مباحا ان كان محرما فيبطل اذانه مطلقا قليلا كان او كثيرا واما اذا كان فصل مباح فان كان كثيرا فيبطل وان كان قليلا فلا يبطل. نرجع للقسمة الثانية اما فصل السكوت فلا يخلو
44:25من حالتين اما ان يكون سكوتا يسيرا واما ان يكون سكوتا طويلا. ان كان سكوتا يسيرا فلا بأس وان كان سكوتا طويلا فلا يخلو من حالتين. ان كان سكوتا طويلا مبناه الاضطرار فلا بأس وان كان سكوتا
44:42مبناه على الاختيار فائق عد ان كان فصل سكوت طويل مبناه على الاختيار فهو يضر ويبطل اذانه وان كان فصل سكوت مبناه على الاضطرار فانه لا يبطل اذانه وضحت نعم
45:00احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يجزئ قبل الوقت نعم. فلو اذن احد المؤذنين قبل الوقت جاهلا قلنا له لا تعتد باذانك هذا وعليك اذا دخل الوقت وتيقنت او غلب على ظنك دخوله ان تعيد الاذان مرة مرة اخرى
45:20وهذا يقع احيانا فيما اذا كانت ساعة الانسان مقدمة قليلا او مؤخرة قليلا او بسبب غيم في السماء لا يستطيع الانسان ان يرى غروب الشمس او طلوع الفجر فقد يؤذن الانسان احيانا قبل او بعد
45:40عفوا قبل الاذان احيانا وهذا يوجب على المؤذن ان يجعل وسيلته وسيلة متقنة مضبوطة وان يختبرها فيما بين الفينة والاخرى والا يغفل عنها ساعة كانت او جوالا او شيئا من المنبهات الاخرى
45:58لابد ان يراقبها دائما وابدا واذا اذن الانسان قبل الوقت فان الناس قد فان الناس قد سمعوه فلا بد ان يتبع اذانه بجملة وهي قوله الا ان العبد اخطأ او قوله الا ان العبد نام. فيما لو كان الفجر
46:22وهذه يقولها بعض العلماء استنادا لما في سنن ابي داوود من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ان بلالا اذن بليل فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يرجع في نادي الا ان العبد
46:40نام ولكن الحديث في اسناده ضعف فان رأى المؤذن ان ان يقول كلمة في مكان اذانه الذي اذن فيه حتى يخبر الناس عدم اعتمادهم على هذا الاذان لانه قبل الوقت فلا حرج. باي لفظة وان سكت فلا حرج عليه. نعم
47:02احسن الله اليكم قال رحمه الله الا فان قلت وهل هذا في الفروض كلها فاقول قد استثنى المصنف واحدة من هذه الفروض وهي الا لفجر بعد نصف الليل. استثنى المؤلف من شرط دخول الوقت
47:19اذان الفجر فقال الا الفجر بعد نصف الليل اذا فيصح الاذان للفجر اذا انخرم نصف الليل واقبلنا على نصفه الثاني يعني لو اذن المؤذن للفجر في هذه الساعة الساعة الثالثة مثلا فيكون اذانه صحيحا
47:44ولكن هذا القول ضعيف جدا فاننا نقول في اذان الفجر كما نقوله في سائر الاذان للصلوات المفروضة الاخرى فلا يجوز للانسان في الفجر ولا في غيرها ان يؤذن قبل دخول وقتها
48:01ولكن الفجر اختصت باذانين اذان قابل دخول وقتها واذان بعد دخول وقتها وذلك لما في الصحيحين من حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قال كان بلالا يؤذن قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
48:22ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم فعلق الاحكام الشرعية من وجوب الحضور للمسجد والانقطاع عن الاكل والشرب. لمن اراد الصيام باذان ابن ام مكتوم لا باذان بلال
48:39فان قلت وما الحكمة من هذا الاذان الذي يكون قبل طلوع الفجر بنصف ساعة الى ساعة الى ربع ساعة فاقول لقد بين النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة منه كما في صحيح الامام مسلم
48:52من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال لا يمنعنكم من سحوركم من سحوركم اذان بلال فانه يؤذن ليرجع قائمكم ويستيقظ نائمكم فاذا المقصود من الاذان قبل الفجر انما هو
49:11لايقاظ النائم ليستعد ومن كان مستيقظا ينبه بقرب الوقت حتى لا تأخذه الغفوة هذا هو المقصود من الاذان الاول فهو اذان للاستعداد لصلاة الفجر وليس اذانا معلنا دخول وقت الفجر
49:29ولذلك هذا الاذان لا يتعلق به شيء من الاحكام الشرعية مطلقا حتى الوتر ما ينقطع به ولا قيام الليل ما ينقطع به. ولا الاكل والشرب في ليلة الصيام ما ينقطع به
49:43ومن علق طلاق زوجته على اذان الفجر واذا اذن الفجر انت طالق. فانها تسلم بعد الاذان الاول من الطلاق. وتنتظر حتى الاذان الثاني فالاذان الاول لا يتعلق به شيء من الاحكام الشرعية انما هو رحمة من الله اراد الله عز وجل به ان يستيقظ من كان نائما وينتبه
50:03من كان قائما بقرب دخول الوقت حتى لا ينام فتأخذه الغفوة فتفوته الصلاة فاذا استثناء المصنف غير مسلم به فهذا الاذان الذي ثبت قبل الفجر ليس هو لصلاة الفجر. وانما له مقصود بينته لكم قبل قليل. فاذا يقال في اذان الفجر كما
50:23يقال في سائر الاذان للفرائض الخمس انه لا يجوز ان يؤذن قبل الفجر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويسن جلوسه بعد اذان المغرب يسيرا. هنا امران اولا جلوسه
50:42والثاني يسيرا ففيه سنتان الاولى ان يجلس بحيث يفصل بين الاذان والاقامة وبرهانها ما في جامع الامام الترمذي من حديث جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال اذا
51:05اذنت فترسل واذا اقمت فاحذر واجعل بين اذانك واقامتك مقدار ما يفرغ الاكل من اكله ما يفرغ الاكل من اكله ولانه يشرع شرعا مؤكدا تشريعا قوليا وعمليا واقراريا فيما بين اذان المغرب واقامتها ان يصلوا
51:33ركعتين كما سيأتينا في باب التطوع ان شاء الله تعالى واما قوله يسيرا انما قال المؤلف ذلك لان من العلماء من يرى ان السنة في صلاة المغرب ان تقرن بالاذان مباشرة. فمن حين
51:52بما يفرغ المؤذن من اذانه وهو قائم يقيم صلاة المغرب مباشرة كما يفعله بعض اهل المذاهب في البلاد المجاورة وهذا خطأ فلابد من فصل الاقامة عن الاذان بزمن يسير ولكن
52:12قوله في المغرب في المغرب تخصيصه بالمغرب لا اعرف له وجها لان المشروع هو فصل الاذان عن الاقامة في سائر الصلوات الا اذا كان المقصود بقوله يسيرا فان الفاصل بين اذان المغرب واقامتها لابد ان يكون يسيرا لقصر وقت المغرب لقصر وقت المغرب. واما الفاصل
52:40بين الاذان والاقامة بالنسبة للعشاء والظهر والعصر والفجر فان الوقت ممتد متسع حتى ولو طال الفصل بينهما فلا حرج فالتنبيه هنا ليس على الفصل لان الفصل مطلوب في كل الفرائض لكن التنبيه على قوله يسيرا فلا بد من فصل
53:01ولابد في المغرب خاصة ان يكون يسيرا تداركا للوقت قبل خروجه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن جمع او قضى فوائت اذن للاولى ثم اقام لكل فريضة وهذا معروف واظح وبرهانه ما في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رظي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى
53:29فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين وكذا في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عفوا في صحيح الامام مسلم من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة
53:47بعد ان خطب الناس قال ثم امر بلالا ثم اذن فاقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ولم يسبح بينهما شيئا فاذا فاذا اراد الانسان ان يجمع بين صلاتين او يقضي فوائت
54:09فانه يؤذن للاولى ويكرر الاقامة لكل صلاة. فان قلت وما الدليل النظري على توحيد الاذان وتكرير الاقامة؟ فنقول لان الاذان متعلق بالوقت والاقامة متعلقة بالصلاة والفرائض المقضية اذا اردت ان تقضيها في وقت واحد فيعتبر وقت قظائها واحدا. فبما ان الوقت واحد
54:38يكون الاذان واحدة لكنها اربع فرائض مثلا فاتتك وكل فريضة سوف تقوم لها والاقامة متعلقة بالقيام للصلاة. فيتكرر الاقامة لتكرر علتها وهي للفريضة واما الاذان فلا يتكرر لعدم تكرر علته. افهمتم هذا؟ نعم
55:03فهمتم هذا ولا لا؟ نعم. اعد ماذا فهمت نعم نعم لان الاذان متعلق بالوقت والاقامة متعلقة بماذا احسنت نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويسن لسامعه متابعته سرا اما قوله يسن لسامعه متابعته
55:35فلما في صحيح الامام فلما في صحيح فلما في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر فقال احدكم الله اكبر الله اكبر
55:57ثم قال اشهد ان لا اله الا الله قال اشهد ان لا اله الا الله ثم قال اشهد ان محمدا رسول الله. قال اشهد ان محمدا رسول الله. ثم قال حي على الصلاة. قال حي على الصلاة
56:10ثم قال حي على الفلاح قال حي على الفلاح ثم قال الله اكبر الله اكبر فقال الله اكبر الله اكبر ثم قال لا اله الا الله قال لا لا اله الا الله من قلبه دخل الجنة
56:24وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن مثلما يقول المؤذن. وفي صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
56:44اذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن واما قوله سرا فلان المتقرر في قواعد الاذكار ان الاصل في الاذكار الاسرار. والمخافة الا بدليل يدل على تشريع الجهر بها لانه ادعى للاخلاص
57:07وادعى لعدم دخول الرياء على القلب وادعى لعدم تشويش المرددين بعضهم على بعض. بعض فان قلت وما الحكم لو سمعته وانا في دورة الخلاء لقضاء الحاجة فاقول فيه خلاف بين اهل العلم
57:30واختار ابو العباس ابن تيمية انه يردد فيما بينه وبين نفسه لان المتقرر عند العلماء ان ما تحققت مصلحته بقوله سرا في الخلاء قيل وما لا فلا فان قلت ولماذا قال يسن ولم يقل ويجب
57:50مع ان النبي صلى الله عليه وسلم امر به فقال فقولوا وهذا امر والامر يفيد الوجوب فاقول نعم الامر يفيد الوجوب الا لصارف. وقد ورد الصارف عن النبي صلى الله عليه وسلم
58:07وذلك فيما رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغير الا اذا طلع الفجر وكان يستمع الاذان فان سمع اذانا امسك والا اغار
58:22فسمع رجلا يقول الله اكبر الله اكبر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم على الفطرة. ولم ينقل الراوي انه ردد وراءه ثم قال اي المؤذن اشهد ان لا اله الا الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم خرجت من النار فنظروا فاذا هو راعي معزا. انتهى الحديث
58:46ووجه الشاهد منه ان النبي صلى الله عليه وسلم استمع الفاظ الاذان ولم يردد خلفه مما يدل على ان الترديد من باب السنن المتأكدة ليس من باب الواجبات المتحتمة فان قلت ولو سمع مؤذنين؟ الجواب حيث قلنا يسن
59:06فيسن له ان يجيب مؤذنا وثانيا وثالثا واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فان قلت وان سمعت الاذان من المسجل افاردد وراءه؟ فاقول اذا كان الاذان في المسجل هو مؤذن الوقت اصلا
59:23ولكن نقل اذانه في الوقت عبر هذه الالة فلا بأس بالترديد وراءه. واما اذا كان الاذان مسجلا لرجل ميت وليس هو المؤذن في الوقت فانه لا يشرع الترديد وراءه قلت وما الحكم لو رددت وراء المؤذن وجئت وراء
59:44وجئت للمسجد وصليت ثم خرجت من المسجد فسمعت رجلا يؤذن للصلاة متأخر فهل اردد وراءه او لا الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الاقرب انك لا تردد وراءه لانك لست مدعوا بهذا الاذان. والله اعلم
1:00:04احسن الله اليكم قال رحمه الله وحوقلته في الحيعلة واما قوله وحوقلته اي قوله لا حول ولا قوة الا بالله وقوله في الحيعلة اي عند قول المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح
1:00:22وهذا دليلها الاثر والنظر. فاما من الاثر فلحديث عمر السابق ذكره. واذا قال حي على الصلاة قال احدكم لا حول ولا قوة الا بالله واما من النظر فلان المؤذن اذا قال حي على الصلاة حي على الفلاح فهو دعاء لك ان تأتي انت
1:00:47وهذا المجيء يحتاج الى حول والى قوة فناسب ان يعلنها العبد امام ربه انه لا حول له ولا قوة في امتثال امره والمجيء الى مسجد الى بيته لاداء هذه الفريضة الا بالله عز وجل
1:01:05اي لا حول لي ولا قوة يا رب على اجابة هذا المؤذن وحضور المسجد والصلاة الا اذا قدرت لي واعنتني ويسرتها اللي فالفضل كله لك وحتى لا تقول حي على الفلاح فكأنك تقول انت تنادينا ايها المؤذن ونحن
1:01:24نناديك ايضا فان قلت وكيف نجمع بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم فقولوا مثل ما يقول؟ الجواب لا تعارض في هذا لان الدليلين عام والاخر خاص. والمتقرر في القواعد انه لا تعارض بين عام وخاص لان العام يبنى
1:01:47على الخاص والله اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله بعد فراغه. اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمدا الاتي محمدا الوسيلة والفضيلة. وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته
1:02:11نعم وبرهان هذا ما في صحيح الامام البخاري من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمدا صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة
1:02:32وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي واعلم ان السنن في الاذان خمس السنة الاولى الترديد خلفه السنة الثانية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الاذان
1:02:57لما في صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي
1:03:13فانه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا الثالثة ان نقول هذا الذكر الواردة في حديث جابر للمذكور انفا اللهم رب هذه الدعوة التامة الى اخر ما قال
1:03:32الرابعة ان نقول ما ورد في حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال حين يسمع المؤذن اذا اذا فرغت اذا فرغ المؤذن تقول
1:03:50اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا فان من قالها غفر له ذنبه
1:04:08والحديث في صحيح الامام مسلم كما بينت الخامسة ان تدعو بين الاذان والاقامة ففي السنن وصححه ابن خزيمة من حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد الدعاء بين الاذان
1:04:25والاقامة فعليك في كل اذان وفقك الله ان تحرص على هذه المسائل كلها فان قلت وما حكم قولي في اخر الترديد؟ انك لا تخلف الميعاد. فاقول لا اعرف هذا قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:04:42فمن وجه يصح فان قيل احيانا بالاعتقاد فضيلة بخصوصها فلا حرج. ولكن ان يقال على وجه الديمومة والاستمرار فانه لا بد حينئذ من دليل خاص يدل على لان المتقرر ان الاصل في في الاذكار الاطلاق عن الزمان والمكان والصفة. فمن قيد اذكارا بزمان دون زمان
1:05:04او مكان دون مكان يعتقد فضيلتها فيه بخصوصه دون غيره فهو مطالب بالدليل الدال على هذا وليس يشفع له صحته الذكر في ذاته لان المتقرر عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه
1:05:22فان قلت وما حكم ادخال لفظ سيدنا في الترديد فاقول اما باعتبار صحتها في ذاتها فلا حرج. لا جرم انه سيدنا صلى الله عليه وسلم كما قال انا سيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخر. ولكن ليس كل لفظة صحت في ذاتها تدخل بين الفاظ الاذكار اذا لم يكن عليها
1:05:43دليل خاص لان المتقرر عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزموا مشروعيته بوصفه فان قلت وهل نردد وراء الاقامة فاقول لا اعلم في السنة دليلا يصح في الترديد وراء الاقامة. فما ورد فيها من الادلة ان اما صحيح غير صريح
1:06:07كقوله اذا اذن اذا اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول فهذا وان كان صحيحا لكنه غير صريح واما صحيح واما صريح ولكن غير صريح كالحديث الذي رواه محمد ابن ثابت العبدي
1:06:26عن رجل من اهل الشام من حديث بلال رضي الله عنه ان النبي ردد وراء المقيم حتى اذا بلغ قد قامت الصلاة قال اقامها الله وادامها فان هذا حديث ضعيف. لان في اسناده رجلا مجهولا والمتقرب
1:06:45في قواعد التحديث ان الجهالة في الرواية سب سبب لرد المروي ولان فيه رجلا يقال له شهر بن حوشب وهو متكلم فيه فلا اعلم دليلا يدل على مشروعية الترديد وراء المقيم حتى وان قالها بعض كبار اهل العلم لان اقوال العلماء يستدل لها لا يستدل بها فالمشروع
1:07:06السكوت عند الاقامة والسعي في تسوية الصفوف وتراصها وسد خللها وانا عندنا بدعة جديدة لا اعلم احدا من اهل العلم قال بها وهو ان المأمومين لا يرددون وراء المقيم ولا لفظة الا
1:07:23بقوله لا اله الا الله فيضج المسجد كله بقوله لا اله الا الله فلا هم رددوا وراء المقيم كل الاذان حتى يوافقوا من قال بالترديد ولا هم تركوا الترديد مطلقا وانما خص الترديد بالجملة الاخيرة وهذا لا اعلم احدا من اهل العلم قال به. فان قلت او تنكر علينا اننا ننطق بكلمة التوحيد
1:07:46فنقول ان الكلمة باعتبار ذاتها لا نقاش لنا فيها. ولكننا ولكننا ننكرها باعتبار وصفها يعني زمانها والمشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه. وبالمناسبة هذه قاعدة عظيمة لي فيها رسالة سوف تطبع ان شاء الله في دار اشبيلية. وهي وجوب التفريق
1:08:07بين اصل العبادة ووصفها ووصفها لان لان اكثر اهل البدع انما وقعوا في بدعهم بسبب عدم التفريق بين اصل العبادة ووصفها احسن الله اليكم قال رحمه الله باب شروط الصلاة
1:08:25الشرط في اللغة هو العلامة واما في الاصطلاح فهو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته كالطهارة للصلاة فانه اذا انعدمت الطهارة انعدمت صحة الصلاة فلزم من عدمها
1:08:43العدم ولكن قد توجد الطهارة ولا توجد الصلاة فقد يتطهر الانسان لقراءة القرآن او لطواف او لذكر الله عز وجل او لغير ذلك فاذا لزم من عدمها العدم ولم يلزم من وجودها وجود ولا عدم وهذا هو الشرط
1:09:01وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان الصلاة لها شروط ومن علامات الشروط انه لا بد ان تحقق قابل تكبيرة الاحرام ويلزم استمرارها. ويلزم استمرار حكمها الى الفراغ من الصلاة
1:09:17وهذا هو الفرق بينها وبين الاركان فالركن لا يطلب تحقيقه قبل الدخول في هيئة الصلاة فالاركان افعال واجبة يطلب تحقيقها داخل العبادة واما الشروط فهي افعال يطلب تحقيقها قبل العبادة
1:09:34فجميع ما سيتكلم عنه المصنف الان انما هي تلك الافعال التي يطلب من المكلف ان يفعلها قبل قبل ماذا قبل الصلاة قبل الصلاة وقد قسم العلماء شروط الصلاة الى قسمين
1:09:51الى شروط مأمور بايجادها والى شروط مأمور بتركها فالشروط المأمور بايجادها هي الاسلام وانتبهوا والطهارة وستر العورة واستقبال القبلة وغير ذلك والشروط المأمور بتركها ومجانبتها هي ازالة النجاسة فلا بد ان نفرق بين الشروط التي تدخل تحت دائرة المأمورات
1:10:19والشروط التي تدخل تحت دائرة التروك لما؟ لم؟ لان المتقرر عند العلماء ان الشروط في باب المأمورات لا تسقط بالجهل والنسيان فيما لو تركها المكلف واما الشروط في باب الطروق فتسقط بهما كما سيأتي تفصيله وبيانه ان شاء الله تعالى
1:10:39نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله شروطها قبلها. شروطها قبلها. يعني ان من شأن الشروط ان تطلب ان يطلب تحقيقها قبل الصلاة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله منها الوقت
1:10:58والوقت اكد شرائط الصلاة في قول عامة اهل العلم رحمهم الله فهو سيد الشروط المبحوثة هنا ولا يجوز ان نخل به لمراعاة شروط اخرى بل علينا ان نخل بالشروط الاخرى اذا كان اذا ادت مراعاتنا لها للاخلال بشرط الوقت كما بينت لكم قبل قليل
1:11:25واجمع اهل العلم على ان الصلوات الخمس المفروضة ومنها الجمعة ايضا لها وقت ابتداء ووقت انتهاء سوف يأتينا تفاصيل ذلك كله باذن الله عز وجل مقرونا بادلته نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والطهارة انتبه
1:11:48سوف يأتينا بعد ذلك. واما الطهارة من واما قوله الطهارة من الحدث والنجس اي من شروط الصلاة الطهارة من الحدث والنجس فاما من الحدث فلما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى
1:12:10يتوضأ وفي صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول
1:12:25فقوله لا يقبل اي لا تصح لان نفي القبول اذا علق بترك مأمور ما المقصود به نفي قبول الصحة. واذا علق نفي القبول على فعل محظور. فالمقصود به نفي الثواب
1:12:41لا اصل الصحة كما قررناه في قواعد الاصول على منهج اهل الحديث ولله الحمد والمنة واما قوله الطهارة من النجس فسيأتينا الكلام عليه بالتفصيل لو سألني سائل وقال لماذا لم يفصل في الكلام على طهارة الحدث
1:13:00لانها قبل باب الصلاة كتاب كامل اسمه طهارة. كتاب الطهارة فصل فيها وبين الحدث الاصغر والاكبر والطهارة الاصلية والبدنية وغير ذلك ذلك فلا نحتاج فيها الى التفصيل الزائد الوقت معنا نعم
1:13:16احسن الله اليكم قال رحمه الله فوقت الظهر من الزوال الى مساواة الشيء فيأه بعد فيئ الزوال نعم اعلم رحمك الله تعالى ان الشمس اول ما تخرج من المشرق فاننا فان ظل كل شيء يكون طويلا الى جهة
1:13:36المغرب ثم لا يزال الشمس ترتفع الى كبد السماء قليلا قليلا وكلما ارتفعت كلما ضعف مقدار الظل وقصر حتى تتعامد الشمس على الشاخص فحين اذ لا يبقى ظل لهذا الشاخص
1:13:55وقد يكون في بعض اوقات السنة يبقى ظل لا سيما في الشتاء. لكنه ظل يبقى مدة من الزمان مقدرة بعشر دقائق او اثنى عشر دقيقة لا تحرك لا يتحرك فهنا الشمس لم تقف
1:14:11بكبد السماء. هي تتحرك ولكن حركتها تكون قليلة يسيرة فهي في عين رائقة وقفت رويدا وهذا الوقت هو الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس
1:14:29ثم تتحرك الشمس قليلا فبعد ان تتحرك ينتقل ظل الشاخص من جهة المغرب الى جهة فمن حين ما يبدأ الظل في الظهور ولو بقدر امي له ام له فهذا هو فيء الزوال
1:14:44بدأ وقت الظهر الان دخل وقت الظهر الان فهمتم هذا ويستمر وقت الظهر حتى يكون ظل الشاخص فهو بمعنى ان هذا ثلاثة متر فيكون ظله ثلاثة متر مخصوما منه الانملة التي فاء عليها
1:15:06زوال. فيع الزوال لا تحسبه من الثلاثة من الثلاثة سنتيمتر من الثلاثة متر. فهمتم هذا ولذلك يقولون حتى يصير ظل كل شيء مثله عدا فيء الزوال. هذا الفيء الصغير المقدر بانملة
1:15:21مقدر بمليات هذا احذفه من الثلاثة متر احسب مما بعده وبرهان هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم واجماع العلماء قال الله عز وجل اقم الصلاة لدلوك الشمس والمقصود بالشمس
1:15:39ما المقصود بالدلوك اي الزوال اي الزوال. وقد اجمع العلماء على ذلك وفي حديث بريدة في صحيح الامام مسلم قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن وقت الصلاة
1:15:52قال صل معنا هذين اليومين قال فلما زالت الشمس امر بلالا فاذن ثم فاذن للظهر ثم امره فاقام فصلى هذا اول يوم صلى الظهر في اول وقتها واليوم الثاني اخر الظهر حتى صار ظل كل شيء مثله او قريبا منه ثم امر بلالا فاذن فقام فاقام فصلى الظهر. وفي اخر الحديث قال
1:16:19وقت ما بين هذين وهذا مجمع عليه بين اهل العلم رحمهم الله. وفي الصحيحين من حديث ابي برزة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر الهجيرة كان يصلي الهجيرة التي تدعونها الاولى حين تدحض الشمس
1:16:35جحوظ الشمس وزوالها ودلوكها كله بمعنى كله بمعنى واحد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وتعجيلها افضل اعلم ان القاعدة تقول فعل الواجب الموسع في اول وقته افضل الا بدليل
1:16:55فعل الواجب الموسع في وقته افضل الا بدليل وفي الصحيحين من حديث ابي برزة الذي ذكرته قبل قليل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الهجيرة التي تدعونها الاولى حين تذهب
1:17:16الشمس وكان وفي حديث جابر في صحيح الامام مسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر اذا زالت الشمس وفي الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة. والهاجر اسم لما بعد
1:17:35الزوال نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الا في شدة حر الا هذه اداة استثناء تبين لنا المصنف رحمه الله ان الظهر يستحب تعجيلها في زمن البرد وفي زمن اعتدال الجو
1:17:57فتصلى في اول وقتها من باب الاستباق بالخيرات والمسارعة والمنافسة فيها وحتى لا يعرض للمكلف بسبب التأخير شيء يمنعه من فعلها ولكن في شدة حر القيظ ولهيب ولكن في شدة حر القيظ ولهيب سموم الصيف. فيستحب تأخيرها
1:18:23وتأخيرها دليله الاثر والنظر. اما من الاثر ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد فابردوا بالظهر
1:18:42فابردو بالظهر وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة قال زالت الشمس فاراد المؤذن ان يؤذن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ابرد ابرد ثم اراد ان يؤذن فقال له ابرد ابرد
1:18:58حتى رأينا في التلول حتى رأينا فيئة تلول فان قلت ونؤخرها الى متى نقول حتى تسقط الشمس عن عن الرؤوس وليس المقصود حتى تبرد الارض فان الارض قد تكون ساخنة حتى بعد دخول وقت العصر
1:19:21لكن المقصود ان تنكسر اشعة الشمس عن الرؤوس متجهة الى جهة الى جهة المغرب فان قلت حتى لو صلى الانسان الظهر في بيته كالمرأة؟ فاقول نعم حتى المرأة يستحب لها في شدة الحر ان تؤخر الظهر عن اول وقتها في شدة الحر
1:19:49فان قلت اويجوز لي ان اتخلف عن الجماعة لانهم يخالفون هذه السنة فاقول لا يجوز لان صلاة الجماعة واجبة. وتأخير الظهر في اشتداد الحر سنة ومراعاتك للسنة ان ادى الى
1:20:07تفويت الواجب فلا يجوز لان مصلحة الواجب مقدمة على مصلحة مراعاة السنة فان قلت اويقال ذلك في صلاة الجمعة ايضا فاقول في ذلك خلاف بين اهل العلم ولكن لا اعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يؤخر الجمعة في شدة الحر وانما المعروف عنه انه كان يصلي
1:20:32الجمعة في اول وقتها عند الزوال سواء في الصيف او في الشتاء فهذا يقال به في صلاة الظهر خاصة ولا يقال به في صلاة في صلاة الجمعة واما من النظر
1:20:48واما من النظر فلان المقصود بالصلاة هو خشوعها وحضور القلب فيها ومن المعلوم ان اشتداد الحر على الرؤوس مما يذهب خشوع القلب لمراعاة شدة الحر نعوذ بالله من جهنم ولان هذه النفحة
1:21:10الحارة والقيظ والسموم الذي يصيب رؤوسنا وابداننا انما هو من فيح جهنم. وزفر من زفراتها. لما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال اشتكت النار والجنة الى ربها. فقالت النار يا ربي اكل بعضي بعضا وفي اخر الحديث
1:21:30قال فاذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فاشد ما تجدون من الحر واشد ما تجدون من الزمهرير وفي رواية فاشد ما تجدون من الزمهرير فمن فاشد ما تجدون من البرد فمن زمارير جهنم واشد ما تجدون من الحر فمن فيح جهنم
1:21:50نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولو صلى وحده تقدم الكلام او مع غيم او مع غيم لان المقصود هو ان نبتعد عن زفرة جهنم في هذا في هذا الوقت حتى لا يصيبنا شيء من لفحها. وهذا واقع واقع
1:22:11ان اصلي الانسان في بيته او في جماعة وسواء اكان في غيم او غير غيم فتلك النفحة لابد ان تصيبه. فحينئذ لابد ان يؤخر الصلاة استحبابا مؤكدا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله لمن يصلي جماعة؟ نعم
1:22:32ويليه وقت العصر الى مصير الفيء مثليه بعد فيء الزوال. اي يلي وقت الظهر وقت العصر واستفدنا من قول المؤلف ويليه انه من حين ما يخرج وقت الظهر يدخل مباشرة وقت العصر بلا فصل بينهما خلافا لما قاله بعض اهل العلم بان بينهما فصلا يسيرا
1:22:53لا يسمى لا بوقت ظهر ولا بوقت عصر وهذا خطأ. فالقول الصحيح انه مباشرة مما من الوقت الذي يخرج فيه. وقت العصر فيدخل وقت الظهر مباشرة عفوا من حين ما يخرج وقت الظهر يدخل وقت العصر مباشرة من غير فصل ولا تداخل من غير فصل بينهما ولا تداخل بينهما
1:23:17نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والضرورة الى غروبها لوقت العصر وقتان وقت اضطرار ووقت اختيار كما بينته لكم فاما وقت العصر الاختياري فينتهي الى مصير ظل كل شيء مثليه اي الى اصفرار الشمس. لما في صحيح الامام
1:23:38مسلم من حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم وقت صلاة الظهر اذا زالت الشمس وكان الرجل كطوله ما لم يحضر العصر. وقت صلاة العصر الى ان تصفر الشمس. الى ان تصفر الشمس. وفي حديث جابر اقصد حديث
1:23:58ابي موسى حتى صار ظل كل شيء مثل ايه وهنا يخرج وقت العصر الاختياري الذي لا يجوز للمكلف القادر تأخير الصلاة اليه. ويبقى وقت العصر الاضطراري الى غروبها ويبقى وقت العصر الاضطرار الى غروبها فلا يجوز فلا يجوز للانسان ان يؤخر العصر الى هذا الوقت الاضطرار الا لحاجة ملحة
1:24:23انتهى الوقت ناخذ شوي بعد احسن الله اليكم قال رحمه الله ويسن تعجيلها اي يسن تعجيل صلاة العصر للدليل الاثري والنظري اما من الاثر فلقول النبي صلى الله عليه وسلم بكروا بالصلاة في يوم الغيم فان من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله. والمقصود بالصلاة هنا
1:24:50اي صلاة العصر واما من النظر فلان وقت العصر موسع فهي واجب موسع. والمتقرر عند العلماء ان فعل الواجب الموسع في اول وقته افضل الا بدليل. ونكمل بعد الصلاة ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.