استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس الأول من شرح كتاب الصلاة من زاد المستقنع لفضيلة الشيخ وليد السعيدان

0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
1:09وعنا معهم بمنه وكرمه وفضله وجوده انه جواد كريم فاهلا وسهلا بالجميع وحياكم الله وبياكم في هذه المجالس العلمية الستة التي نسأل الله عز وجل ان يجعلها مجالس علمية مباركة
1:33وان ينفعنا واياكم والمسلمين جميعا بها وهي تخص شرح شرح متن قد سبق فيه جمل من الدورات وهو متن زاد المستقنع للامام الحجاوي شرف الدين ابو النجا رحمه الله تعالى
1:56وقد شرحنا في السنة الماضية فيما اظن كتاب الطهارة كاملا وشرحنا كذلك كتاب الجنائز كاملا وها نحن ان شاء الله نكمل مسيرتنا في شرح هذا المتن وهو شرح لبعض مسائل
2:15الصلاة وابوابها ولن تكون طريقة الشرح هي طريقة التفصيل بل ستكون طريقتي في الشرح ان نقرأ المتن ثم اذا كان ما قرره الناظم ثم ثم اذا كان ما قرره الماتن رحمه الله
2:33هو القول الصحيح ذكرت ادلته وان لم يكن هو القول الصحيح بينت القول الصحيح مع الادلة مع الحرص على شرح عبارة الزاد والتمثيل لها وتصوير المسألة الفقهية ما استطعت الى ذلك
2:49سبيل وهذه المجالس لا يلزم ان يأخذ الانسان فيها جميع الترجيحات التي يسمعها من الشارح وانما نحن نعطي في هذه المجالس المفاتيح التي بها يستفتح طالب العلم ما ما يستغلق عليه من بحث المسائل
3:14فليس بالضرورة اذا قلت هذا هو الراجح ان ان تطمئن نفسك له فلك ان تخالفني في هذا الراجح مخالفة مبنية على الادب والاحترام فيما بيننا ومبنية على ان الراجح الذي تدل عليه الادلة هو ما اطمأنت اليه نفسك
3:36لان من اعظم اداب طالب العلم احترام طلبة العلم الاخرين فلا ينبغي لطالب العلم ان يكون قليل ادب سيء سيء الالفاظ حتى وان لم يترجح له ما ترجح لدى الاخرين
3:54فليس عقلك نصا وليس فهمك واجتهادك حديثا او اية لابد ان يأخذه الجميع فلا بد ان نتربى على حسن التعامل مع الاخرين لاننا نرى بعض طلبة العلم هداهم الله عز وجل
4:12اذا ترجح لديهم شيء فانهم ينظرون نظر ازدراء الى الاطراف الاخرى ولا ينظرون لهم الا شجرا وهذا خطأ عظيم وان اغلب المهاترات الكلامية في وسائل الاعلام او في كثير مما ترونه في وسائل التواصل الاجتماعي انما سببه
4:33الزام الاخرين باجتهادنا وارائنا واقوالنا التي ترجحت لدينا ولو انك جعلت قولك هو الراجح ولكنه قابل للخطأ وقول خصمك هو الخطأ ولكنه قابل لان يكون راجحا ونظر بعضكما الى بعض نظرة التقدير ونظرة الاحترام
4:53لكان في ذلك خير عظيم ولسقط كثير من المهاترات الكلامية التي نسمعها بين الفينة والاخرى بين بعض طلبة العلم هداهم الله فطالب العلم ليس هو الذي يستجمع المسائل الكثيرة وانما هو الذي يتأدب بادب العلم الذي يحمله في قلبه وبين جنبيه
5:16فان لم تر طالب العلم متأدبا بادب العلم فلا خير فيه ولا في ما تعلم وسيكون علمه حجة عليه بين يدي الله عز وجل يوم القيامة فالادب الادب يا طلبة العلم
5:30فما تسمعونه من الترجيحات والاصول والقواعد ليس بالضرورة ان تقتنع بها ولكنها مفتاح يعرفك كيفية طبق المسائل الفقهية وكيفية تخريج الفروع على الاصول فالادب الادب يا طلبة العلم مع بعضكم
5:51ولا سيما اذا كان الطرف الاخر قد قال به علماء راسخون لهم دورهم ومكانتهم ومنزلتهم في العلم فالله الله بالادب فيما بيننا فلا نريد طلبة العلم ان يتهاتروا امام الناس
6:09كفى فضائح كفى فضائح يا طلبة العلم فحتى العامة صاروا يسخرون منا ويسخرون مما نحمله في قلوبنا من العلم بسبب قلة ادب بعضنا على بعض حتى التهت قلوبنا عن عدونا الحقيقي وعن مشاكل امتنا
6:27وصار دأب بعضنا هو الفري في بعض والكذب على بعض ورجم بعضنا بعضا بالحجارة الكلامية وسيء الالفاظ والعبارات النابية حتى صار بعض طلبة العلم يشككوا بالنوايا والمقاصد فكل هذا مما لا يحبه الله عز وجل
6:51وهو من الجهر بالسوء من القول والله عز وجل يقول لا يحب الله الجهر بالسوء من القول وهو من البهتان والكذب ومن تفسير النوايا والمقاصد فلنحترم بعضنا وليقدر بعضنا بعضا
7:09ولنختلف بادب ولا يمكن يا طالب العلم ان تجمع الامة على قول واحد ثبت في مسألة ثبت الخلاف فيه ولكن دورك في هذه المسألة الخلافية ان تطرح ادلتك وان تبين وجهة نظرك
7:26وان تبين اوجه الاستدلال بتلك الادلة ثم تسمع من الطرف الاخر لعل لعل الله عز وجل يجري الحق على لسان احدكما فان لم يقتنع احدكما بقول الاخر فليكن الخلاف بينكما انما هو خلاف في الظاهر فقط
7:46واما القلوب فهي متآلفة ومتواددة ومترابطة ولا يسمعن الناس منكما في احدكما شيئا من الطعن او شيئا من القدح والتثريب واسقاط واسقاط الذوات الله الله بهذه الاداب لان طالب العلم لابد ان يتميز بادبه
8:09وسمته وعباراته الطيبة ممتثلا قول الله عز وجل وقولوا للناس حسنى قال الله عز وجل وقل لعبادي يقول التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم والخطأ متصور من الجميع مني ومنك
8:29ومن زيد وعبيد والثالث والرابع ولكن العبرة في كيفية معالجتنا لهذه الاخطاء وكيفية تقويمنا لاخينا الذي ذلت به القدم وظل به الفهم حتى نرده الى حياض الحق بيسر وسهولة وادب
8:47واحترام نسأل الله عز وجل ان يصلح قلوبنا وان يهدي نفوسنا وان يجعلنا اخوة متحابين متوادين متآلفين ليس في قلوبنا على بعض الا كمال التقدير وكمال المحبة وكمال الاحترام سلوا عز وجل ان يجعلنا واياكم من الموفقين باطنا وظاهرا وممن بواطنهم خير من ظواهرهم وممن اذا قالوا صدقوا
9:13واذا حدثوا بروا ونسأله عز وجل ان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
9:43اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال الامام ابو النجا الحجاوي رحمه الله تعالى كتاب الصلاة. الصلاة في اللغة هي الدعاء ومنه قول الله عز وجل وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم اي ادعوا لهم
10:06باجماع العلماء والمفسرين في هذا الموضع ان الصلاة بمعنى الدعاء وفي الصحيحين من حديث عبد الله ابن ابي اوفى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه قوم بصدقتهم
10:26قال اللهم صلي عليهم وهذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم لهم فالصلاة في اللغة هي مطلق الدعاء واما في الاصطلاح فهي التعبد لله عز وجل باقوال وافعال معلومة
10:48مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ولابد من كلمة التعبد لان الصلاة مبناها على النية فلا يقبل الله عز وجل من من الانسان صلاته الا اذا قصد بها وجهه عز وجل لان المتقرر باجماع العلماء
11:12ان الامور بمقاصدها وان الاعمال بنياتها وان الله عز وجل لا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا صواب وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان الصلاة هي ثاني اركان الاسلام
11:31واحد مبانيه العظام واجمعوا على انها فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة واول ما فرضت الصلاة كانت على ركعتين حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة
11:50ففرضت اربعا واقرت صلاة السفر على الاول كما سيأتينا بيانه ان شاء الله عز وجل واجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على انها فرضت والنبي صلى الله عليه وسلم في السماء
12:06وانه تلقى فريضة الصلاة من الله عز وجل مباشرة بلا وساطة جبريل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام واجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على انها خمس فرائض في اليوم والليلة
12:25هذا كله متفق عليه بين العلماء رحمهم الله تعالى قال الله عز وجل في ايات كثيرة واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وقال الله عز وجل فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة
12:45فاخوانكم في الدين وقال الله عز وجل ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وقال الله عز وجل حافظوا على الصلوات حافظوا على الصلاة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين
13:06في صحيح الامام مسلم من حديث جبريل الطويل المعروف لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عن عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله
13:20وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا والادلة على ذلك كثيرة وهذا من الاحكام المعلومة من الدين بالظرورة وقد اجمع العلماء على ان من جحد فرضية الصلاة وهو عالم بالادلة فانه كافر
13:46خالع الرقة الاسلام من عنقه بالكلية واما من انكر فرضية الصلاة وهو جاهل ومثله يجهل فاننا لا نبادر بتكفيره حتى نعرفه ادلة فرضية الصلاة اولا فان عرفها واصر فانه حينئذ يكفر
14:12ويخرج من دين الاسلام بالكلية واختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى لمن ترك الصلاة تهاونا وكسلا وكل هذا سيأتينا طرقه باذن الله عز وجل على وجه مختصر بحول الله عز
14:29وقد دلت الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة على ان الصلاة لها فضل عظيم جدا فمن فضائلها انها فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة بلا وساطة جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم في السماء
14:49كما في الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه ومن فضائلها كذلك انها كفارات ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم
15:08يغتسل منه كل يوم خمس مرات فهل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا وفي صحيح الامام مسلم ايضا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
15:26قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس كفارات لما بينهما قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس كفارات لما بينهما والعمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له
15:43وجزاء الا الجنة وكذلك الانسان اذا صلى فهو في ذمة الله فصلاته تدخله في ذمة الله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم من صلى الفجر فهو في ذمة الله حتى يمسي. الحديث
16:04وكذلك ابواب الجنة منها باب يقال له باب الصلاة كما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من انفق زوجين في سبيل الله دعي من ابواب الجنة وللجنة
16:19ابواب وذكر منها ومن كان من اهل الصلاة دعي من باب الصلاة فلا يدخل الجنة الا المصلون فمن لا يصلي فان الجنة عليه حرام. فمن لا يصلي فان الجنة عليه حرام. في صحيح الامام مسلم من حديث عمارة بن رهيبة رضي الله عنه
16:40قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يلج النار احد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وصلوات مواضع اجتماع الملائكة في الارض. ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
16:58قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح والعصر فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو اعلم بهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم
17:18وهم يصلون نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تجب على كل مسلم مكلف. قوله تجب اي من اعلى درجات الوجوب وهي الركنية والفرضية لان المتقرر عند العلماء ان الوجوب درجات
17:43فالصلاة في اعلى درجات الوجوب باجماع العلماء فهي ركن من اركان الدين وفريضة من فرائض شريعة رب العالمين وقوله على كل مكلف اذا اطلق الفقهاء المكلف فيقصدون به من توفر فيه شرطان
18:05العقل والبلوغ فكل عاقل بالغ فهو مكلف ولكنهم قالوا مكلف من باب الاختصار والتكليف لغة هو الزام ما فيه كلفة واما في الاصطلاح فهو الزام بمقتضى دليل الشرع الزام بمقتضى دليل
18:26الشرع نعم قوله مسلم وهذا باجماع العلماء بل ان المتقرر في القواعد ان الاسلام شرط صحة في جميع عبادات الشريعة فلا يقبل الله عز وجل من كافر عبادة مهما فعل الكافر من الطاعات فان الله عز وجل لا يقبلها منه بل يجعلها هباء منثورا
18:55قال الله عز وجل وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله الاية وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة. يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة. واما الكافر
19:20بحسنات ما عمل بها في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها وهذا تفسير لقول الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
19:34فالاسلام شرط صحة لجميع العبادات فلا يقبل الله عز وجل من العبادة الا العبادات الا من الا من مسلم ولكن هل الاسلام شرط وجوب؟ ام شرط صحة فقط الجواب فيه خلاف بين اهل العلم متفرع على ان الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشرع ام لا
19:59والقول الصحيح ان الاسلام ليس شرط وجوب وانما هو شرط صحة بمعنى ان وقت الصلاة اذا دخل فان الصلاة تجب على المسلم وعلى الكافر ولكن لا يقبلها الله من الكافر الا اذا جاء بشرطها وهو الاسلام. كما ان الله لا يقبلها من المسلم الا اذا جاء بشرطها وهو الطهارة
20:22فاذا الكافر مخاطب بالصلاة عند حلول وقتها ومخاطب بشروط صحتها. لان المتقرر عند العلماء ان بالشيء امر به وبجميع ما لا يصح الا به. فالقول الصحيح ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. والقول الصحيح ان الاسلام ان
20:42انما هو شرط صحة وليس شرط وجوب وبناء على ذلك فلو مات الكافر على كفره مصرا فانه يوم القيامة يعذب بالاصالة على كفره ولكن يضاعف وفي عذابه على ترك فروع الشريعة
20:59كما قال الله عز وجل ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين وهذه كلها فروع الشريعة
21:14وكنا نكذب بيوم الدين هذا هو الذي كفروا به وهم يعذبون على كفرهم وعلى تركهم لفروع الشريعة. وكذلك يقول الله عز وجل فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وعدهم على شركهم وعلى عدم اتيانهم
21:32للزكاة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الا حائضا ونفساء قوله الا حائضا ونفساء ودليل عدم وجوب الصلاة على الحائض والنفساء الاثر والاجماع اما من الاثر ففي الصحيحين من حديث معاذة رضي الله عنها
21:56قالت سألت عائشة ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة قالت احد رية انت؟ قلت لست بحرورية ولكني اسأل قالت كان يصيبنا ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة
22:14وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على النساء فقال يا معشر النساء تصدقن فاني اريتكن اكثر اهل النار. قلنا وبم يا رسول الله
22:28قال تكفرن العشير وتكثرن اللعن. ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن قلنا وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله؟ قال اليس شهادة امرأتين كشهادة رجل؟ قلنا بلى. قال
22:48ذلك من نقصان عقلها. اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم؟ قلنا بلى. قال فذلك من نقصان ديننا اجمع العلماء على ان فريضة الصلاة تسقط على الحائض والنفساء واجمع العلماء على انهما بعد طهرهما من الحيض
23:08النفاس لا يلزمهما قضاء ما فاتهما من الصلوات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويقضي من زال عقله بنوم او اغماء او سكر ونحوه. قوله ويقضي القضاء هو فعل الصلاة خارج وقتها
23:30اذا فاتت بالعذر فاذا اخرجت عبادة مؤقتة عن وقتها بسبب العذر ثم جئت تفعلها فان فعلك في هذه الحالة يسمى قضاء وعندنا ثلاث مصطلحات اصولية اداء قضاء اعادة اما الاداء فهي فعل العبادة المؤقتة في وقتها. كصلاة العصر التي صليناها قبل قليل. هذه تسمى
24:00اداء واما الاعادة فهي فعل العبادة المؤقتة تاني مرة في وقتها بسبب الخلل في الفعل الاول بسبب خلل في الفعل ايه الاول كما لو ان انسانا لما صلى العصر معنا ذكر انه لم يتوضأ فانه يجب عليه ماذا؟ اعادتها لانه
24:25افعلوا الصلاة مرة اخرى في وقتها بسبب خلل حصل في الصلاة الاولى واما القضاء فهو فعل العبادة المؤقتة اذا فات وقتها بالعذر. ولابد ان نقول بالعذر لان من فاتته المؤقتة بلا عذر فلا يسوغ له قضاؤها. في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى اختاره الظاهرية وشيخ الاسلام ابن تيمية
24:51رحمه الله تعالى ولان المتقرر عند العلماء رحمهم الله ان العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها الا من عذر قوله ويقضي اي وجوبا لان القضاء كالاداء فكل ما كان اداؤه واجبا كان قضاؤه واجبا
25:19كل ما كان قد اداؤه واجبا كان قضاؤه واجبا قوله ويقضي هل هذا القضاء على الفور بعد زوال العذر ام على التراخي الجواب قولان لاهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح والرأي الراجح المليح انه على الفور
25:44لما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة او نام عنها فليصلها. اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك. فقوله
26:02فليصلها هذا امر والامر اذا تجرد عن القرينة افاد شيئين افاد الوجوب القضاء واجب وافاد الفورية اي الفورية في الفعل. فلا يجوز لمن فاتته الصلاة بالعذر حتى خرج وقتها ان يتراخى
26:23في وقتها متى ما تيسر له، بل متى ما زال عذره وتمكن من الفعل فالواجب عليه ان يبادر القضاء مباشرة قوله من زال عقله زوال العقل ينقسم عند الفقهاء الى قسمين
26:44اما زوال العقلي المطلق واما مطلق زوال العقل فزوال العقل اما ان يكون هو الزوال المطلق واما ان يكون مطلق الزوال ونعني بمطلق الزوال زواله بالنوم او بالاغماء ونعني بالزوال المطلق اي الزوال بالجنون. فالمجنون زال عقله بالكلية بحيث انه لم يبق معه من العقل ولا واحد في
27:11اوليس كذلك؟ الجواب بلى وقد اجمع العلماء على ان المجنون قد ارتفعت عنه التكاليف بالكلية للاثر والنظر. اما من الاثر فقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم وعن المجنون
27:32متى يعقل؟ واما من النظر فلان المقصود الاعظم من تشريع العبادات هو قصد امتثالها تعبدا لله عز وجل. وهذا القصد لا يتصور صدوره من المجنون لانه لا يدري عن تصرفاته وافعاله واقواله. وقد اجمع العلماء على ان جميع
27:52تصرفات المجنون غير مقبولة. وان جميع عقوده غير منعقدة. وان جميع فسوخه غير منفسخة. لا يقبل المجنون شيء من العبادات مطلقا ولا يجب عليه شيء من العبادات مطلقا ولا يصح شيء من التصرفات منه مطلقا
28:13قوله او نوم اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان النائم يجب عليه القضاء وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة او نام عنها فليصلها اذا ذكرها
28:31وفي الصحيح اعني صحيح مسلم من حديث ابي هريرة وابي قتادة رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن صلاته الصبح حتى طلعت الشمس مباشرة بعد قيامه توضأ وقضى الصلاة بعد ان تجاوز مكانه
28:51الذي نام فيه قليلا اذا عندنا هنا اجماعان اجمع العلماء على ان المجنون لا يجب عليه الصلاة لا ابتداء ولا قضاء واجمع العلماء على ان النائم لا تجب عليه الصلاة عفوا لا تجب عليه الصلاة وجوب اداء. لكن الوجوب في ذمته
29:18فذمته وهو نائم تكون معمورة بالوجوب لكنه لا يجب ان يؤدي الان. فالذي يسقط عن النائم ليس هو وجوب الذمة وانما وجوب المبادرة بالاداء لانه نائم فهذا الوجوب يخرج في صورة القضاء
29:35بقينا في حالة متوسطة بين المجنون النائم وهي من زال عقله باغماء وهذا محط رحال خلاف اهل العلم رحمهم الله فهل المغمى عليه يجب عليه بعد افاقته من الاغماء ان يقضي الصلاة ام لا
29:53على ثلاثة اقوال لاهل العلم رحمهم الله فمنهم من الحقه بالنائم ومنهم من الحقه بالمجنون ومنهم من فصل في احواله فجعل بعض احواله ملحقة بالنائم فاوجب عليه القضاء. وبعض احواله ملحقة بالمجنون
30:13فلم يجب عليه القضاء اذا هم لم يختلفوا في النائم ولا في المجنون ولكن اختلفوا في الدرجة المتوسطة بينهما وسبب الخلاف بينهم هو ان المغمى عليه فرع متردد بين اصلين يشابه هذا الاصل تارة ويشابه هذا الاصل تارة
30:36فالقياس الذي يخص هذه المسألة يسميه العلماء قياس الشبه يسميه الاصوليون قياس الشبه وهي ان يتردد فرح بين اصلين فنلحقه باكثرهما شبها وهذه مسألة اصولية قد بحثت وشرحت في موضع اخر
30:58فهل المغمى عليه يشبه النائم فنلحق اكثر من شبهه بالمجنون فنلحقه بالنائم؟ ام ان المغمى عليه يشبه المجنون اكثر من النائم فنلحقه المجنون على ثلاثة اقوال والقول الاقرب عندي ان شاء الله تعالى هو القول الوسط. وهو القول المبني على التفصيل
31:24وهو ان زمن الاغماء اذا كان يسيرا فانه ملحق بالنائم فيجب عليه ان يقضي ما فاته زمن الاغماء لان الاغماء اذا كان يسيرا فهو بالنوم اشبه منه من الجنون واما زمن الاغماء اذا طال. زمن الاغماء اذا طال. فانه يكون الى الجنون اشبه منه
31:50بالنائم لم؟ لان النوم عارض طبيعي يغطي العقل وهو سهل من حين ما تقول يا محمد يستيقظ مباشرة اليس كذلك؟ واما الاغماء فهو عارض قهري قد يطول تارة. فلا يستفيق الانسان المغمى عليه بالافاقة
32:11فلو حرصنا على فلو يعني اه سعينا في افاقته فانه لا يفيق الا بعد التي واللتي فاذا كان زمن الاغماء يسيرا فهو ملحق بالنائم. واذا كان زمن الاغماء كثيرا فهو ملحق بالمجنون. بقينا في قضية التفريق بين قليل الاغماء
32:32وكثيره الجواب اكثر ما ورد في ذلك ما ثبت عن عمار رضي الله تعالى عنه انه اغشي انه اغمي عليه ثلاثة ايام ثم لما افاق قضاهن هذا اكثر ما ورد في الاغماء
32:50اكثر ما ورد في الاغماء ثلاثة ايام وبناء على ذلك فالقول الاقرب عندي ان شاء الله في هذه المسألة ان المغمى عليه اذا كان اغماؤه في مقدار ثلاثة ايام فاقل فانه يجب عليه بعد الافاقة ان يقضي. واما اذا زاد على الثلاثة ايام فهو اغماء كثير فلا يجب عليه قضاء
33:10شيء من الصلوات وهذا القول قول وسط بين القولين وخير الامور اوساطها. والمسألة اجتهادية فلا حرج عليك ان لم توافقني في هذا القول وبالمناسبة فهذا القول هو الذي يفتي به سماحة والدنا العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى
33:28نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قوله او سكر اي ويقضي من زال عقله بسكر وهذا القضاء ليس مؤقتا بوقت ولكن يجب عليه ان يقضي مطلقا لان السكران وان كان مرفوع القلم يعني مرفوعا عنه القلم بسبب
33:51سكره وهو اثم في هذا السكر ولا جرم. ومستحق للعقوبة واقامة الحد عليه. لكنه وان طال زمن سكره فالواجب عليه ان يقضي هذا هو ظاهر المذهب قوله او نحوه الظمير يرجع الى اقرب مذكور
34:14واقرب مذكور هو السكر ما ما الذي يكون نحو السكر يقولون كالبنج والتخدير في المستشفى فانه ليس خمرا ولا سكرا ولكنه قريب منه بجامع انه يزيل العقل ويغطيه فالبنج والمسمى بالتخدير هذا محل خلاف
34:38فمن اهل العلم رحمهم الله من قال انزال عقله به يقضي ومنهم من قال انزال عقله به لا يقضي. والاقرب عندي ان من زال عقله بالتخدير فهو ملحق بالمغمى عليه. ان طال زمن التخدير
34:53فوق ثلاثة ايام فلا يجب عليه القضاء وان كان التخدير انما غطى عقله لوقتين او ثلاثة او يوم فانه يجب عليه بعد استفاقته ان يقضي. واما السكران فانه متجانف لاثم فالواجب عليه القضاء مطلقا
35:12نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا تصح من مجنون ولا كافر. اما عدم صحتها من مجنون فقد تقدم الكلام عليه ولله الحمد واما عدم صحتها من الكافر فقد تقدم الكلام عليه ايضا بادلته وتفريع الخلاف على مسألة تكليف الكفار بفروع الشرع
35:34اولى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان صلى فمسلم حكما. يعني ان الكافر اذا لم ينطق بالشهادتين ولكنه دخل مع المسلمين في صلاتهم وهو لم يقل اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
35:52فهل تعتبر صلاته اعلانا باسلامه؟ ام لا هل تعتبر صلاته اعلانا باسلامه ام لا في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله. والاقرب ان شاء الله تعالى ان الاسلام حكم. عفوا ان الاسلام
36:13فعمل والعمل مبني على ماذا على القلب فاذا كانت صلاته صلاة اقرار لا سخرية واستهزاء فانه بهذه الصلاة يحكم له بانه قد دخل في الاسلام لا سيما وانه سينطق بالشهادتين
36:32في تشهده واما اذا كان انما يريد السخرية والاستهزاء بصلاة المسلمين ومحاكاة حركاتهم سخرية واستهتارا فانها ليست الصلاة التي تدخله في الاسلام فلا يدخل في الاسلام الا بالنطق بالشهادتين. هذا هو الاقرب في هذه المسألة والله اعلم
36:53نعم وكذلك لو اذن احد الكفار فان كان اذانه اذان اقرار بهذه الشريعة ولكن لم ينطق بالشهادتين فمجرد اذانه ادخله في الاسلام لا سيما وان الاذان فيه اعلان بالنطق بالشهادتين. واما اذا كان اذانه لمجرد الاستهزاء والسخرية بالمسلمين فلا يعتبر
37:14عند الله عز وجل قد دخل في الاسلام لان الاسلام اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوارح والاركان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويؤمر بها صغير لسبع لسبع اي اذا تم سبع
37:37لابتدأ فيها فالمقصود بسبع اي تمام سبع فاذا اتم الصبي والصبية سبعة سنين فقد ميزوا. فالواجب على اوليائهم ان يأمروهم. وهذا الامر برهانه الاثر والنظر اما من الاثر فقول النبي صلى الله عليه وسلم مروا ابناءكم بالصلاة
38:04وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم ابناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع قوله مروا هذا ليس امرا مباشرا للصغار وانما هو امر مباشر للاولياء والمتقرر عند العلماء ان الامر بالامر بالشيء ليس امرا به
38:28فهو امر وجوب بالنسبة للاولياء وامر ندب واستحباب بالنسبة للصغار فيجب على الولي اذا بلغ اولاده ذكورا واناثا سبع سنين ان يأمرهم بالصلاة وان يصطحب الذكور منهم الى المسجد. وان يسأل عن صلاتهم اذا رجع
38:50وان يسأل عن صلاة الاناث اذا رجع الى البيت ولا يحل له ان يتهاون او يتكاسل في هذا. مع ان الصبي لو انه تخلف عن الصلاة لما كان اثما لان البلوغ
39:04شرط للتكليف ولكن يجب على الولي ان يراعي ذلك. واما من النظر فلان الصلاة من اعظم شعائر الاسلام وسوف تجب على هذا الصبي اذا بلغ فصار من المناسب ان يربى عليها وعلى صفتها وعلى هيئتها وعلى شروطها وعلى
39:26المسجد وعلى كيفية الدخول في الجماعة وعلى كيفية الطهارة لها وستر العورة لها. وان يتعرف على شيء من فقهها وهو لا يزال لم تجب عليه بعد حتى اذا وجبت عليه يكون على اهبة
39:44الاستعداد لكمال ادائها على وجهها الشرعي نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويضرب عليها لعشر. اي لتمام عشر ليس لابتدائها فاذا تم الصبي والصبية عشرا فعلى الوالدين ان يزيدا في امرهما وتحريظهما على الصلاة حتى
40:11لو ادى ذلك الى ضربهما بالمسواك او طرف الثوب او طرف الغترة يكون ضربا غير غير مبرح من باب عظيم قدر الصلاة في قلبه. من باب تعظيم قدر الصلاة في قلبه
40:27فيضرب اذا ضرب تأديب وتربية لا ضرب تعذيب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان بلغ في اثنائها او بعدها في وقتها اعاد. وهذا هو المذهب فاذا حصل له البلوغ في اثناء الصلاة
40:49وهذا يتصور فيما لو اتم خمس عشرة سنة وهو في الصلاة لكن لا يتصور انه انزل في الصلاة اليس كذلك؟ فهذه المسألة انما هي متصورة في ماذا؟ فيما لو اتم خمس عشرة سنة وهو في الصلاة
41:08فان الصلاة تنقلب في حقه من كونها نافلة الى كونها فريضة ولكن العلماء من الحنابلة رحمهم الله يقولون في هذه الحالة يجب عليه ان يتم هذه الصلاة التي افتتحها نافلة ثم يجب عليه
41:24بعد ذلك ان يعيدها لان ما فعله في اول الوقت نافلة. وقد وجبت عليه والنافلة لا تغني عنه الفريضة ولكن هذا خلاف القول الراجح والقول الصحيح ان شاء الله تعالى هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو رواية
41:44في مذهب الامام احمد وهو انه يتمها ولا يلزمه اعادتها كما لو انه بلغ في اثناء يوم صيام يوم من ايام رمضان وهو صائم فان الحنابلة عندنا يقولون يتمه ثم يقضيه اذا افطر بعد العيد. والقول الصحيح انه يتمه ولا قضاء ولا قضاء عليه
42:12لماذا لانه دخل في الصلاة على الوجه المأمور به شرعا فقد امره الشارع ان يصلي قبل البلوغ اذا بلغ سبع سنين وقد امتثل امر الشارع وصلى فاذا بلغ في اثنائها انقلبت الصلاة في حقه فرضا
42:32في صلاة قد افتتحها ممتثلا فيها الامر الشرعي. فلماذا نبطلها؟ ولماذا لا نجعلها مجزئة عن فريضته؟ ولماذا نأمره باعادة الصلاة الواحدة مرتين في فرض بلا سبب يوجب هذه الاعادة. فالاصل براءة الذمة فلا يلزم الصبي الذي بلغ في اثناء الصلاة ان يعيدها
42:55في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويحرم تأخيرها عن وقتها. نعم لا يجوز للانسان ان يخرج العبادة المؤقتة بوقت شرعي عن وقتها الشرعي الا لعذر
43:15وهذا مجمع عليه بين اهل العلم رحمهم الله تعالى في الجملة فقد اجمع العلماء على حرمة تأخير الصلاة عن وقتها الا لعذر مسوغ لذلك فكما انهم يحرمون ايقاع الصلاة قبل دخول وقتها. فكذلك ايضا يحرمون اخراج الصلاة عن وقتها الا لعذر
43:38وبرهان هذا الاثر والنظر. اما من الاثر فقول الله عز وجل ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا اي مؤقتا بوقت ابتداء ووقت انتهاء. فلا يجوز للمصلي ان يفتتح الصلاة قبل دخول وقتها الشرعي
43:58ولا يجوز له ان يؤخرها حتى يخرج وقتها الشرعي واما من النظر فلانه لو كان تأخيرها جائزا لفاتت مصلحة التوقيت. ولكان توقيت ابتداء توقيتها ابتداء انطلاقا لا حكمة ولا مصلحة فيه. اذا كان الشارع يجيز للمكلف مع هذا التوقيت ان يؤخرها عن وقتها كيفما شاء. فاذا لماذا
44:23لا ها فاذا لماذا يتعب الناس بهذا التوقيت ولذلك لا يجوز للمكلف ابدا ان يخرج الصلاة عن وقتها وقد ذكر العلماء ان للصلاة وقتين وقت اضطرار ووقت اختيار وكل الصلوات وقتها وقت اختيار. فالصبح وقتها كلها وقت اختيار. والمغرب وقتها
44:52كلها وقت اختيار والظهر وقتها كلها وقت اختيار. ولكن بقينا في صلاة العصر والعشاء فاول ما يبدأ وقت العصر حين مصير ظل كل شيء مثله الى اصفرار الشمس هذا هو وقتها الاختياري
45:16فيحرم على المسلم المكلف ان يخرج صلاة العصر عن وقتها الاختياري لا يجوز له ان يقول ساؤخرها الى قبيل غروب الشمس بقليل لا. لان وقت العصر الاختياري يخرج عند اصفرار الشمس لاحد
45:33كثيرة سوف تأتينا في بيان المواقيت باذن الله عز وجل حتى ولو المسافر لا يجوز للمسافر ان يؤخر صلاة العصر الى اصفرار الشمس بحجة انه في عذر. لا عذر السفر وعذر الجمع لا يحل لك ان تؤخر الصلاة الى ما بعد اصفرار الشمس
45:56والوقت الثاني وقت العشاء ويبدأ وقتها من مغيب الشفق الاحمر اي الحمرة في السماء الى منتصف الليل هذا وقتها الاختياري واما من منتصف الليل الى طلوع الفجر الثاني فهو وقت للعشاء الاضطراري. فلا يجوز للمسلم ان يؤخر صلاة العشاء
46:19الى ما بعد منتصف الليل ايا كانت ظروفه ما دام قادرا على الاداء في هذا الوقت. واما النائم وغيرهم فهؤلاء لهم عذرهم ومسوغهم الشرعي. فالصلاة يحرم تأخيرها مطلقا لما ذكرته من الادلة. والله اعلم. نعم
46:38احسن الله اليكم قال رحمه الله الا لناوي الجمع الا لناوي الجمع الا لناوي الجمع. وهذه العبارة في الحقيقة غير مقبولة من المصنف لماذا؟ لان الصلاة اذا حل العذر الذي يجيز الجمع فلا يكون ثمة وقت مغرب وعشاء. لان الوقتين يصيرا كالوقت
47:00واحد فيتداخلان. فاذا اخر الانسان وقت الظهر الى وقت العصر ليصليها مع مع العصر. فلا يعتبر انه اخرج الظهر عن وقتها اليس كذلك؟ لانه يجوز له الجمع. ومن جاز له الجمع فيكون وقت المجموعتين متداخلين. ليس هناك وقت للظهر ولا وقت
47:22للعصر فان اخر الظهر الى العصر فلا يعتبر قد اخر الظهر عن وقتها حتى نقول يجوز لناوي الجمع ان يخرجها عن وقتها ومن اخر المغرب الى صلاة العشاء ليجمعها معها فلا نقول بانه اخر صلاة المغرب عن وقتها. لان الوقتين يصيرا
47:50كالوقت الواحد. فاذا ناوي الجمع لا يسمى قد اخرج الصلاة الاولى من المجموعتين عن وقتها. فكلام فيه نظر والراجح ما ذكرته لك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبا
48:12بمعنى ان الانسان اذا لم يجد سترة يستر بها عورته ولكن عنده الخرقة والابرة فهو يريد ان يخيط له شيئا يستر عورته ولكنه يعلم انه لن تكمل هذه السترة الا بعد خروج الوقت بقليل
48:33فهل تجيزون له ايها الفقهاء ان يخرج الصلاة عن وقتها للاشتغال بشرطها ومثال اخر لو ان الانسان عنده حبل ودلو ولا والماء في البئر وقد دخل وقت الصلاة. ولكنه يعلم ان نوبته في البئر حتى يزعم منه الماء الماء
48:56حتى يزعم منه الماء لن يصله دورها الا بعد خروج وقت الصلاة فهل تجيزون للانسان ان يخرج الصلاة عن وقتها بسبب اشتغاله بتحصيل شرطها الذي سيحصله قريبا لكن بعد خروج وقتها؟ الجواب لا يجوز للمكلف ان يخرج الصلاة عن وقتها باي عذر من الاعذار الا
49:24الاعذار التي اجازها الشارع فقط وليس من تلك الاعذار التي سوغها الدليل الاشتغال بشرطها ولذلك لا يجوز لك ان تخرج الصلاة عن وقتها بسبب اشتغالك بتحصيل اي شرط من شروط الصلاة
49:42لان المتقرر عند العلماء ان الوقت اكد شرائط الصلاة. احفظوا هذه القاعدة. الوقت اكد شرائط الصلاة. فلا يجوز للمكلف ان يخرج الصلاة عن وقتها بسبب الاشتغال باي شرط. فجميع الشروط تسقط
49:58ولتذهب سدى اذا كان الاشتغال بها سوف يخرج اعظم شروطها وهو الوقت. فالواجب على تاني ان يراعي الوقت حتى وان ادت مراعاته لشرط الوقت ترك الشروط الاخرى. وبناء على ذلك فلا يجوز له ان يؤخر
50:18قراها للبحث عن ماء بل يصلي بالتيمم. وان لم يجد لا ماء ولا ترابا فليصلي بلا طهورين. يسقط اشتراط الطهارة الاصلية مراعاة للوقت ومن لم يجد شيئا يستر عورته به الا بعد الوقت هو يعلم انه متى ما خرج الوقت سوف يجد بدل الثوب ثلاث ثياب. لكنه
50:43يجب عليه ان يصلي ولو عريانا في الوقت لا يحل له ان يؤخر الصلاة عن وقتها باي عذر من الاعذار فهمتم هذا؟ لان الوقت اكد شرائط الصلاة. فاذا نحن عارضنا المصنف في الامرين جميعا. في قوله الا لناوي الجمع وبينا
51:02ان من ان من تحقق في حقه عذر يبيح له الجمع فالوقتين يكونا كالوقت الواحد وكذلك عرضناه في قوله رحمه الله او لمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبا وبينا انه لا يجوز لاحد ان يخرج الصلاة عن وقتها لان الوقت
51:19اكدوا شرائط الصلاة على الاطلاق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن جحد وجوبها كفر. هذا باجماع العلماء اجمع العلماء كما حكاه ابن المنذر وابن قدامة وغيرهم كثير من اهل العلم على ان من جحد وجوب الصلاة فانه يكفر الا اذا
51:41كان جاهلا ومثله يجهل فانه يعرف قبل تكفيره بالادلة التي تدل على ركنية الصلاة وفرضيتها فان عرف واصر كفر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذا تاركها تهاونا ودعاه امام او نائبه فاصر
52:02اصل واصل وضاق وقت الثانية عنها. نعم هذه مسألة اشتد فيها خلاف اهل العلم رحمهم الله تعالى وهي مسألة ما اذا اقر الانسان بوجوب الصلاة ولكنه لا يصلي لا لعدم الاقرار بوجوبها وانما لانه متهاون
52:29او متثاقل او فاتر او كسل عن الصلاة فهو يقسم بالله ان الصلاة واجبة عليه ومقر ومعترف بوجوبها. ولكنه لا نراه في المسجد يصلي ولا في البيت ولا في الوظيفة
52:48فهو تارك للصلاة تهاونا وكسلا فما حكم من ترك الصلاة تهاونا وكسلا في ذلك خلاف طويل بين اهل العلم فذهب الجمهور من المالكية والحنفية والشافعية رحمهم الله الى انه فاسق وليس بكافر
53:07بينما انفرد الامام احمد رحمه الله تعالى اقصد من بين الائمة الاربعة فقط انفرد منهم الامام احمد فقال بانه كافر ولا شك ولا جرم ان القول الصحيح هو ما ذهب اليه الامام احمد رحمه الله تعالى
53:24من ان من ترك الصلاة تهاونا وكسلا فانه يكفر فان قلت وما برهانك على كفره فيقول البرهان على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة
53:41فمن تركها فقد كفر. وقوله صلى الله عليه وسلم بين الرجل والكفر او قال الشرك ترك الصلاة. وروى الترمذي في جامعه سند حسن من حديث عبد الله بن شقيق رضي الله رحمه الله تعالى
53:56قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر الا الصلاة. وهذا حكاية اجماع من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولكن اذا قلنا بانه يكفر والادلة دلت على كفره
54:19هل يكفر بترك صلاة او صلاتين او ثلاث صلوات او ما الضابط في ذلك الجواب اعتمد المصنف عندكم هنا رحمه الله تعالى على انه اذا ترك الصلاة فلا يخلو اما ان يترك صلاة تجمع الى ما بعدها
54:44واما ان يترك صلاة لا تجمع الى ما بعدها وارجو ان تنتبهوا لي قليلا فاذا ترك صلاة تجمع الى ما بعدها فلا نبادر بتكفيره الا بامرين الامر الاول ان ننتظر به حتى يدخل وقت الصلاة الثانية ويضيق ويضيق وقت الثانية عن فعل الصلاتين جميعا. لاننا
55:10لا ندري لعله يقول انه يجوز له الجمع. فترك الصلاة الاولى لا تهاونا وكسلا وانما لوجود عذر يجيز له الجمع والاصل كلامه ومن ثبت اسلامه بيقين فلا يجوز لنا ان نخرجه عن دائرة الاسلام الا بيقين
55:27واضح؟ هذا الشرط الاول الشرط الثاني قبل الحكم بتكفيره لابد ان يدعوه امام المسلمين او نائبه وهو القاضي فاذا تكفير تارك الصلاة لابد ان يصدر فيه صك من المحكمة. واما تكفيري وتكفيرك عليه
55:48له ليس بالتكفير الذي يلزم بقتله التكفير الذي يلزم بقتله هو بقتله ردة طبعا هو تكفير الحاكم او نائبه له فاذا اصدرت فاذا دعاه الحاكم في اخر وقت العصر دعاه
56:07وقال انت تركت صلاة الظهر واخرت صلاة العصر عن وقتها فاما ان تصلي واما قتلناك فان اصر فقد تحقق فيه الشرطان. اخر الثانية حتى ضاق وقتها ودعاه امام او نائبه واصر. ففي هذه الحالة يقتل قتل ردة
56:30يعامل بعد قتله معاملة الكفار. لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدعى له بالرحمة نعم واما اذا ترك صلاة الصبح مثلا فان صلاة الصبح لا تجمع الى ما قبلها ولا الى ما بعدها. فحينئذ نتعامل مع صلاة الصبح تعاملا خاصا. وهي انه يكفر
56:54تركها لوحدها لانه لما اخرجها عن وقتها ليس ثمة شيء من الاحتمالات تجعلنا نؤخر تطبيق هذا الحكم عليه لانه متى سيصليها اذا طلعت الشمس ويعلم ان وقتها قد ذهب ومن اهل العلم من خالف هذا المذهب
57:17وقال لماذا تؤخرون هذا الفاجر الى صلاتين بل من صلاة واحدة سواء كانت تجمع الى ما بعدها او ما تجمع الى ما بعدها فبمجرد تركه لصلاة واحدة يجب عليه ان
57:30يستتاب فان تاب والا قتل وهذا هو الذي يفتي به سماحة والدنا الشيخ العلامة بن باز رحمه الله انه يكفر بترك صلاة واحدة ولكن اصح الاقوال والله تعالى اعلى واعلم
57:44هو ما ذهب اليه الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهي ان ترك الصالح وهي ان تارك الصلاة لا يخلو من حالته اما ان يكون تركه لها هو الترك المطلق الدائم المستمر
57:58واما ان يكون تركه لها هو مطلق الترك وفرق بين الشيء المطلق ومطلق الشيء فاما قولنا الترك المطلق فهو ان يكون تركها وهجيراه وديدنه. بمعنى انه من طبيعته ومن المعروف المعهود عنه انه
58:15لا يصلي مطلقا تمر عليه الشهور والليالي والايام بل ربما العام والعياذ بالله وهو لا يعرف للمسجد طريقا ولا للصلاة طريقا لا في بيته ولا في المسجد ولا في مكان وظيفته ولا في الاستراحة مع زملائه لا يعرف عن هذا الرجل انه يصلي
58:35فترك الصلاة هو هديراه وهو ديدنه وهو حالته المستمرة الدائمة المعهودة والمعروفة عنه. فهذا الرجل كافر خالع الرفقة الاسلام من عنقه بالكلية. فالكفر الوارد في حقه انما هو الكفر الاكبر
58:53لاننا في الحقيقة انتبه لا يمكن ابدا ان يقر الانسان بوجوب شيء ثم يستمر حتى يموت او يهدد بالقتل على تركه لا يتصور ابدا يا رجل ان يرى شعاع السيف على رقبته وهو يقول انا مقر بالصلاة لكن لن اصلي
59:13وليس بينه وبين النجاة من الموت واعادة السيف الى غمده ان يقول سوف اصلي سوف اصلي سوف اصلي ثم مع ذلك يصر ويستمر. وهو يرى اولاده في ساحة القتل واذا ويرى اخوانه واصحابه وسوف يفارقهم الى الدار الاخرة
59:33ومع ذلك تقول انه مقر في باطنه بالوجوب. فتالله ثم تالله هذا قلبه كافر بالصلاة اصلا لان كل اناء بما فيه ينضح حتى ولو كذب علينا وقال انا مقر بوجوب الصلاة. والله لو كنت مقرا لصليت ولو مرة ومرتين يا رجل
59:49ولو صليت ولو بعض الاوقات لان من قام في قلبه شيء من الواجبات لابد ان يفعله ولو مرة في حياته. لكن هذا الرجل يصر على الترك طيلة عمره ومع ذلك يهدده الامام او نائبه ويسجن ويعزر ويصدر فيه حكم بالقتل
1:00:10وتحمله الشرطة الى مكان تنفيذ القصاص. ويرى شعاع السيف على رقبته. وهو مع ذلك مصر على انه ما يصلي وليس بينه وبين النجاة من الموت الا ان يقول لن سوف اصلي بس اتركوني
1:00:24والله هذا دليل على انه في قلبه غير مقر بالصلاة ولذلك هنا مسألة اباها ابو العباس ابن تيمية. وهي ان من اقر بوجوبها وتركها الترك المطلق فانه فاسق. لا مسألة مفروضة في عقلك انت ايها الفقيه. لكنها لا وجود لها في ارض الواقع. ما يمكن ان يقر الانسان بوجوبها ثم يصر على تركها الاصرار
1:00:48والمطلق هذا ما يمكن ابدا. ابدا. مسألة صورية فرضها بعض الفقهاء لكن في ارض الواقع لا نجدها واقعا مشاهدا ابدا فمن كان تركه للصلاة الترك المطلق فهذا هو الذي يكفر كفرا اكبر. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال العقد الذي بيننا وبينهم ايش
1:01:12الصلاة فمن تركها اي ترك الصلاة. ومن ترك فرضا او فرضين او كان يصلي احيانا ويترك احيانا هذا لا يسمى تاركا للصلاة لا يسمى تاركا للصلاة وانما يسمى غير محافظ عليها
1:01:27فالذي يكفر بترك الصلاة هو من يتركها الترك الدائم المطلق واما النوع الثاني وهو مطلق الترك وهو الذي يصلي احيانا ويترك احيانا فهذا في اصح القولين فاسق وليس بكافر. وان
1:01:42بانه كافر فهو الكفر الاصغر لا الكفر الاكبر. يعني الكفر الذي لا ينقله عن الملة ولا يخرجه عن دائرة الاسلام بالكلية واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وهو الذي رجحه سماحة والدنا الشيخ محمد بن صالح رحمه الله في الشرح الممتع وهو القول الاقرب
1:02:02في هذه المسألة وبه تتآلف ادلة الجمهور وادلة الامام احمد رحمه الله. فاذا تارك الصلاة يكفر ولا يكفر فيكفر اذا كان تركه لها هو الترك الدائم المطلق المستمر. واما اذا كان مطلق الترك يصلي احيانا ويترك احيانا فانه لا يكفر
1:02:22فانه لا يكفر ولكنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب وعلى خطر عظيم من عقوبة الله عز وجل له فالذي يصلي احيانا ويترك احيانا لا يوصف بانه تارك للصلاة الترك المطلق وانما يوصف بانه غير محافظ على الصلاة فيدخل
1:02:42في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة ابن الصامت في السنن بسند صحيح خمس صلوات فرضهن الله على العباد فمن حافظ عليهن كانت كان له عهد عند الله ان يدخله الجنة. ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه. هذا هو القول
1:03:06الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في استتابة من ارتد بشيء من الامور. هل هي واجبة قبل ان ينفذ حكم الردة فيه
1:03:26ام لا فعندنا ادلة تدل على انه يستتاب وعندنا ادلة تدل على ان حكم الله ينفذ فيه مباشرة من غير استتابة والقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله
1:03:48وهي ان الاستتابة موكولة الى اجتهاد الامام على ما يراه الانفع والاصلح له وللمجتمع فان رأى الامام ان الاستتابة انفع له واصلح فانه يستتيبه وان رأى الامام انه يقتل مباشرة بلا استتابة كالزنديق او المنافق او من او من خيف كلبه على المسلمين
1:04:13فانه يقتل حينئذ بلا استتابة فاذا لا نقول بالاستتابة دائما في كل امر يوجب القتل من الردة. ولا نقول بعدمها مطلقا وانما نقول هي من اجتهاد الامام على ما تراه الاصلح
1:04:28له وللمجتمع لان المتقرر عند العلماء ان تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب الاذان والاقامة. الاذان في اللغة هو الاعلام ولذلك وزارة الاعلام لو سموها وزارة الاذان
1:04:53كان صحيح لغة ومنه قول الله عز وجل واذان من الله ورسوله اي اعلام من الله ورسوله واما في الاصطلاح فهو اعلام مخصوص منبئ عن دخول وقت الصلاة القائمة اعلام مخصوص منبئ
1:05:20عن دخول وقت الصلاة القائمة ان كان للعصر فهو ينبئ عن دخول وقت العصر. وان كان للظهر فهو ينبئ عن دخول وقت الظهر وهكذا واما الاقامة فهي مصدر من اقام يقيم اقامة
1:05:43وهي القيام للشيء والاقامة له واما في الاصطلاح فهي ذكر مخصوص دال على القيام لاداء الفرض دال على القيام لاداء الفرض وقد اجمع العلماء على مشروعية الاذان والاقامة قد اجمع العلماء على مشروعية الاذان
1:06:12والاقامة ولم يكن يؤذن او يقام في مكة مطلقا مع ان الصلاة قد فرضت ولكنها فرضت بلا تشريع اذان ولا اقامة فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع المهاجرون والانصار
1:06:39في مجلس تشاور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله نحن نريد اعلاما يدلنا على دخول وقت الصلاة ففتح النبي صلى الله عليه وسلم لهم باب المشورة
1:06:57فقال احدهم او قال بعضهم اتخذوا ناقوس اتخذوا بوقا مثل بوق اليهود وكأنهم كرهوا ذلك من باب انه سيكون فيه مشابهة باليهود وقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى وكأن بعضهم كره ذلك
1:07:19قال فنام النبي قال قال فتفرقوا ولم ولم يقض الله عز وجل في الامر بشيء فكان رجل من الصحابة يقال له عبدالله بن زيد بن عبد ربه والمسمى بصاحب الاذان. رأى رؤيا ان رجلا يحمل ناقوسا في المنام. فقال له يا عبد الله اتبيع هذا الناقوس
1:07:42قال وما تصنع به؟ قال نعلن به للصلاة قال افلا ادلك على ما هو خير من ذلك قلت بلى. قال فاستقبل القبلة وقام على ربوة مكان مرتفع ثم قال الله اكبر الله اكبر فذكر الاذان بتربيع التكبير بغير ترجيع والاقامة فرادى الا قد قامت الصلاة. فعلمه في هذه الرؤيا
1:08:06الاذان كاملا والاقامة كاملة قال فلما اصبح هذا الرجل غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بهذه الرؤيا فاستبشر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال انها لرؤيا حق ان شاء الله القه على بلال فانه اندى صوتا منك. فلما اذن بلال جاء عمر
1:08:30ازاره يقول يا عفوا يجر رداءه يقول يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيته كما رأى لقد رأيتك ما رأى وهذا صار مطعنا للمستشرقين في الطعن في الاسلام وشرائع الاسلام
1:08:51لانهم يقولون ان المسلمين انما عرفوا الاذان والاقامة بالرؤى والاحلام فهم يشرعون في دينهم من باب الرؤى وهذا من ادلة الصوفية التي يستدلون بها على ان الرؤى والاحلام مدخل من مداخل التشريع
1:09:09ونقول لا ايها المغفلون الحمقى فان مجرد رؤيا عبد الله بن زيد بن عبد ربه لم تكتسب التشريع والقطعية الا لما ماذا؟ اقرها. اقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار التشريع اقرار. لا تشريع
1:09:27رؤيا فان العلماء مجمعون على ان الرؤى والاحلام والمكاشفات والمواجيد والاذواق لا مدخل لها في التشريع مطلقا لا في صدر ورد فانتبهوا لذلك. فهذا اصل تشريع الاذان وقد شرع الله عز وجل للمسلمين الاذان على صفتين
1:09:49اذان ابي محذورة واذان بلال فاما اذان بلال فهو خمس عشرة كلمة. وهو الاذان الذي يؤذن به في الدولة السعودية بعد ان وحدها الملك عبدالعزيز. رحمه الله تعالى وهو الاذان المعروف فيما بيننا الان
1:10:08وهذا ثابت في في مسند الامام احمد وسنن ابي داوود وغيرها وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال امر بلال ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة وللنسائي قال امر النبي صلى الله عليه وسلم
1:10:24بلالا واصل اذان بلال هو رؤيا عبد الله بن زيد بن عبد ربه رضي الله عن الجميع وارضاهم والاذان الثاني اذان ابي محذورة وهو عين اذان بلال لكن بزيادة الترجيع
1:10:38ودليلهما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي محذورة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم علمه الاذان فذكر فيه الترجيع فان قلت وما الترجيع؟ فاقول الترجيع هو ذكر الشهادتين اول مرة بصوت منخفض يسمعه القريب ثم اعادتهما مرة اخرى بصوت مرتفع يسمع
1:10:58من بعد كهكذا اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله سدوا اذنيكم ترى ارفع صوتي اشهد ان محمدا رسول الله
1:11:17اشهد ان لا اله الا الله. بصوت مرتفع ان قلت ولماذا صارت الصفة هكذا؟ فنقول لا شأن لك بذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي علم ابا محذورة هذا الاذى. فان قلت وباي الاذانين نؤذن؟ فنقول ان المتقرر عند
1:11:39العلماء رحمهم الله تعالى ان العبادة الواردة على وجوههم متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة فمن السنة ان نؤذن باذان بلال تارة وباذان ابي محذورة تارة او من السنة ان نؤذن بهذا في قطر او مصر تارة والمسر الاخر او القطر الاخر يؤذنون يؤذنون باذان ابيهم
1:11:59محظورة تتارة ولا داعي للترجيح بين الاذانين لان كليهما مشروعان بادلة صحيحة صريحة وما كان مشروعا فلا يجوز اهماله بل الحق اعماله واما الاقامة فلها صفتان كذلك صفة اقامة بلال وصفة اقامة ابي محذورة رضي الله عنه
1:12:20فاما اقامة ابي محذورة فهي عين اذان بلال. فهو فهي عين اذان بلال لكن بزيادة قد قامت الصلاة مرتين فكم تكون اذا اقامة ابي محذورة ها سبع عشرة كلمة هي عين اذان بلال مع زيادة قد قد قامت الصلاة مرتين
1:12:42واما اذا واما اقامة بلال فهي احدى عشرة جملة وهي الاقامة المعروفة في بلادنا زادها الله شرفا ورفعة فان قلت وباي الاقامتين نقيم؟ فنقول من اذن باذان بلال سن له ان يقيم
1:13:00باقامته ومن اذن باذان ابي محذورة سنة له ان يقيم باقامته. وبناء على ذلك فنعرف خطأ من رجح احد الاذانين على الاخر ونعرف خطأ من خلط بين اقامة هذا واذان
1:13:17واذان هذا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هما فرضا كفاية على الرجال. نعم. قال هما فرضا كفاية وفرض الكفاية هو من اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين
1:13:38وايهما افضل عند الله فرض العين ام فرض الكفاية الجواب لا جرم انه فرض العين ففرض العين افضل من فرض الكفاية لان الله لم يكتفي في فرض العين بفعل البعض دون البعض
1:13:52بل لعظم هذا التشريع عند الله طلبه من كل مكلف بعينه واما فرض الكفاية فهو من اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين فلا يطلب من كل مسلم بعينه ان يؤذن للصلاة ويقيم
1:14:09وانما اذا قام بفرض الكفاية في البلد واحد سقطت المطالبة عن سائر المسلمين في هذا البلد ولا يسقط فرض الكفاية باذان الواحد اذا كان البلد متسع الاطراف. بحيث ان من في اطرافه لا يسمعون اذان هذا الشخص
1:14:28بل لا بد من مؤذن اخر وثالث ورابع حتى يغطي اذانهم ها جميع ارجاء البلد فيسمعه كافة المسلمين القاطنين فيهم هذا البلدي انتم معي ولا لا؟ معك شيخ. طيب وما برهان وجوبه
1:14:46اقول اما برهان وجوبه فلان الحالة الدائمة المستمرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يكن يصلي فرضا الا ويؤذن ويقام له وقد قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. وهو لا يصلي في سفره وفي حضره بعد تشريع الاذان والاقامة الا باذان
1:15:08واقامة وفي الصحيحين من حديث ما لك بن الحويرث رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا سافرتما فاذنا واقيما وليؤمكما اكبركما. فقوله فاذنا هذا امر والمتقرر عند العلماء ان الامر ان الامر يفيد الوجوب
1:15:32وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال امر بلال ان يوتر الاذان وان يشفع الاذان ويوتر الاقامة. والمتقرر في قواعد ان الصحابي اذا قال امرنا بكذا او نهينا عن كذا فله حكم. الرفع بل في رواية النسائي صرح انس ان الامر هو النبي
1:15:52صلى الله عليه وسلم بقوله امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة. وعلى ذلك درج المسلمون باجماعهم خلفا عن سلف على تتابع القرون لا يصلي المسلمون اي صلاة من الفرائض الا الا بايش؟ الا باذان واقامة
1:16:12نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله على الرجال الرجال جمع رجل وهي في الاعم الاغلب انما تطلق على البالغين على البالغين فخرج بذلك الصغار فلا ينبغي ان يكون الاذان الذي يسقط به فرض الكفاية عن اهل البلد ان يتولاه الصغار او المميزون
1:16:39وكذلك قوله الرجال اخرج الاناث فقد اجمع العلماء على ان الاناث لسناء على انه لا على ان الاناث لا يجب عليهن اذان ولا اقامة. لان الاذان والاقامة من طبيعتها ان ان يرفع المؤذن والمقيم صوته
1:16:57والمرأة مأمورة بخفض صوتها حتى لا يسمعها الرجال ولكن يبقى الامر من الدائر في دائرة الجواز في حقهن اذا اذن فيما بينهن واقمن في مكان لا يسمعهن الرجال وكذلك الخنثى الذي اشكل امره علينا. فلا ندري اهو ذكر ام انثى. ايضا لا يجوز ان نوليه الاذان
1:17:23خوفا من ان يكون انثى. فاذا الاذان لا يجب على الصغار لانهم ليسوا رجالا وليسوا من اهل التكليف. ولا يجب على الاناث لانهن لان طبيعة الاذان خارجة عن طبيعتهن وكذلك الخنثان من باب الاحتياط للاذان. ولقد وقد كان الاذان في عهد النبي
1:17:43صلى الله عليه وسلم لا يتولاه الا الرجال. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله المقيمين للصلوات المقيمين ظد المسافرين فافادنا المصنف ان تافرا له ان يصلي بلا اذان ولا اقامة بلا اذان ولا اقامة. ولكنهما سنة في حقه فقط
1:18:07هما سنة في حقه اذا كان مسافرا ولكن هذا القول خلاف الراجح والقول الصحيح ان الاذان والاقامة واجبة مطلقا. اذا كان ثمة جماعة الاذان والاقامة واجبة مطلقا اذا كان ثمة جماعة
1:18:25سواء اكانوا جماعة اقامة او جماعة سفر. ولذلك مالك ابن الحويرث قدم هو وابن عمومة له واقاموا عند النبي صلى الله الله عليه وسلم عشرين ليلة فلما ارادوا الرجوع الى اهلهم قال لهم
1:18:42اذا حضرت الصلاة فل يؤذن لكم احدكم وليؤمكم اكبركم فامرهما بالاذان مع انهما مسافران مع انه هما مسافرين فامرهما بالاذان قلت انا مع انهما مسافران مع ذلك امرهما بالاذان ولا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرها انه اذن الا انه عفوا انه صلى الا الا واذن
1:19:13فلما فاتته الصلاة في حديث ابي قتادة وابي هريرة حتى طلعت الشمس لم يصلي حتى امر بلالا فاذن. انتبهوا ولما سافر في الحج ها كان يأمر بلالا فيؤذن ثم يقيم فيصلي ثم يأمره فيقيم ويصلي كما فعل في عرفة والمزدلفة والادلة على ذلك
1:19:35فالقول الصحيح ان المسافرين اذا كانوا جماعة فلا يجوز لهم ان يصلوا الا بعد اذان واقامة ولكن لابد من التنبيه على امر ان الاصوليين قد قسموا الواجب الى قسمين قد قسموا واجبات الصلاة الى قسمين
1:19:55الى واجبات للصلاة وواجبات في الصلاة ولابد من التفريق بينهما فالذي يبطل الصلاة فواته من الواجبات انما هو الواجب في الصلاة كتسبيح الركوع والسجود وقراءة الفاتحة واجبات في الصلاة فاذا تركها الانسان عمدا فان صلاته باطلة باطلة
1:20:21واما فوات الواجب للصلاة فالانسان اثم بتفويته ولكن لا شأن له بصحة الصلاة فمن ذلك صلاة الجماعة فالجماعة واجبة للصلاة لا في الصلاة بمعنى انه لو صلى منفردا مع قدرته على الاتيان للجماعة فان صلاته صحيحة ولكنه
1:20:41اثم لتفويت هذا الواجب وكذلك الاذان والاقامة هي واجبة ها للصلاة لا في الصلاة بمعنى انه لو صلى بلا اذان ولا اقامة فان صلاته صحيحة ولكنه اثم بتفويت هذا الواجب. فاذا القول الصحيح ان المسافرين يجب عليهم ان يؤدوا الصلاة
1:21:08جماعة اه عفوا باذان واقامة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله يقاتل اهل بلد بالصلوات للصلوات المكتوبة. نعم. للصلوات المكتوبة ما عندكم الخمس؟ للصلوات الخمس المكتوبة هذي في نسخة
1:21:27والنسخة اللي عندي معتمدة اي نعم على كل حال. قوله للصلوات اللام هنا هي لام التعليل اي من اجل الصلوات وكم عدد هذه الصلوات خمس وكلها تسمى الصلوات المفروضة او الصلوات المكتوبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم
1:21:48فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة. وقوله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله على العباد وقوله صلى الله عليه وسلم وشهادة ان محمدا رسول الله واقامه وتقيم الصلاة
1:22:07المك توبة واظح يا جماعة؟ نعم وبناء على تقييد هذا الوجوب للصلوات؟ فيخرج ما عداهن وعلى ذلك جمل من الفروع الفرع الاول هل يؤذن للنوافل الجواب لا يؤذن للنوافل القبلية ولا البعدية
1:22:32ومنها هل يؤذن للوتر الجواب لا يؤذن للوتر باجماع العلماء ومنها هل يؤذن لقيام الليل؟ الجواب لا يؤذن له باجماع العلما ومنها هل يؤذن لصلاة الجنازة الجواب لا اذان ولا اقامة فيها باجماع العلماء
1:22:52ومنها هل يؤذن لصلاة الكسوف ويقام لها الجواب لا اذان فيها ولا اقامة باجماع العلماء. ولكن اذانها او الاعلام فيها يكون بقولنا الصلاة جامعة مرة او مرتين او ثلاثة على حسب ما يغلب على ظن المؤذن اسماع الناس به
1:23:15ومنها هل يؤذن ويقام لصلاة العيدين الجواب لا يؤذن لها ولا يقام. ففي صحيح الامام مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين
1:23:29غير مرة ولا مرتين بغير اذان ولا اقامة وعلى ذلك عامة اهل العلم رحمهم الله تعالى والخلاف فيها خلاف شاذ حادث نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله يقاتل اهل بلد تركوهما. نعم
1:23:49انت عندك سقط كثير اعد العبارة مرة ثانية الاخيرة؟ ايه يقاتل اللي قبلها هما فرض كفاية على الرجال المقيمين للصلوات المكتوبة يقاتل اهل بلد تركوهما. ما عندك المؤدات عندكم في النسخة تحت
1:24:14جيد على كل حال مشينا مشي يقاتلوا يقاتل اهل بلد تركوهما نعم اذا اجمع اهل بلد على انهم سيصلون ولكنهم سيتركون الاذان والاقامة فيقولون لن نؤذن ولن نقيم في بلادنا
1:24:32فقد تركوا شيئا عظيما من شعائر الاسلام الظاهرة. ولذلك انما تعرف البلاد الاسلامية من غير الاسلامية بالاذان من عدمه. فالاذان في من اعظم شعائر الدين الظاهرة. فاذا اجتمع اهل بلد على تركهما
1:24:49فحين اذ يجب على امام المسلمين ان يقاتلهم لان المتقرر في قواعد السياسة الشرعية كما شرحناها سابقا ان كل طائفة امتنعت عن القيام بشيء من شعائر الدين الظاهرة فالواجب قتالهم حتى يؤدوها
1:25:06هؤلاء يسمون البغاة الذين يجتمعون في مكان والذين يعطلون شيئا من شعائر الدين هؤلاء لابد من قتالهم حتى يؤدوا هذه الشعيرة كما قاتل ابو بكر رضي الله تعالى عنه مانعي الزكاة حتى ادوها
1:25:31وفي صحيح الامام مسلم من من حديث انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغير الا اذا طلع الصبح وكان يستمع الاذان فان سمع اذانا امسك لعلمه بان تلك البلاد مسلمة. والا اغار. فعلق
1:25:55قتالها اهل هذه البلد بسماع الاذان من عدمه فان سمع اذانا امسك عن قتالهم وان لم يسمع اذانا اغار عليهم من الذي يقاتلهم؟ انما يقاتلهم الامام او نائبه اي قائد الجند. فان قلت اهو قتال ردة
1:26:15ام قتال تعزير وتأديب؟ الجواب بل هو من باب التعزير لاقامة هذا الفرض وليس من باب استباحة دمائهم ولا من باب تكفيرهم وبناء على ذلك فمتى ما اعلنوا ونحن نقاتلهم انهم سيقومون بهذه الشعيرة وجب الكف عنهم لان
1:26:35ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدمه. واذا ادبر احدهم فلا نتبعه واذا وجدنا جريحا فلا نجهز عليه ان قتالهم انما هو من باب التعزير والتأديب ليس من باب الردة فلا بد من التفريق بينها
1:26:54قوله تركوهما يحتمل تركوهما جميعا. يعني انهم لم لم يعودوا يؤذنوا ولا يقيموا. والقول الصحيح انهم حتى لو تركوا واحدة منهما مع العلم بانها مشروعة فان الواجب على ولي امر المسلمين ان يقاتلهم كذلك
1:27:16ان يقاتلهم كذلك. فان تركوهما جميعا قتلوا من باب اولى وان تركوا الاذان فقط فالواجب قتالهم. وان اذنوا وتركوا الاقامة فقط فالواجب قتالهم وتأديبهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله لا رزق من بيت المال باقي قبلها
1:27:41احسن وتحرم اجرتهما. وتحرم اجرتهما يعني يحرم للمؤذن ان يطلب على اذانه اجرا وبرهان هذا التحريم الاثر والنظر اما من الاثر فقد روى الخمسة وصححه ابن حبان من حديث عثمان ابن ابي العاص
1:28:01رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله اجعلني امام قومي قال اذهب انت امامهم واقتدي باظعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذانه اجرا فهنا نبهه النبي صلى الله عليه وسلم على وجوب اتخاذ المؤذن
1:28:29ولكن نبهه على ان يكون المؤذن ليس من طبيعته ان يطلب اجرة على اذانه واما من النظر فلان الاذان قربة وعبادة والله عز وجل لا يقبل من العبادات الا ما كان خالصا. خالصا صوابا. لان المتقرر باجماع العلماء ان الاعمال بنياتها وان
1:28:53بمقاصده. بمقاصدها فلو انه عطل هذه الشعيرة حتى يجمع له جماعة المسجد او اهل الحي شيئا من الاجرة وقال اما ان تعطيني اجرة والا ما اؤذن ولا اقيم لكم فهذه قرينة ظاهرة انه لا يريد باذانه وجه الله عز وجل. ومن لم يرد باذانه وجه الله فاذانه باطل فيما بينه وبين الله
1:29:18تبارك وتعالى ولكن ولكن الشيخ هنا قال لا رزق من بيت المال والمقصود بالرزق اي تلك المكافآت التي يأمر بها ولي الامر تصرف لمن يتولى عملا شرعيا من اعمال المسلمين
1:29:37كولاية القضاء وولاية الامامة وولاية الحكم والفصل بين الناس وولاية الاذان ونحوها من الولايات الشرعية فان العلماء مجمعون على جواز اخذ الرزق من بيت المال وما يأخذه المؤذنون والائمة في هذا الزمان ليس هو اجرة. لان الدافع لهم ليس هم من يؤذنون له
1:30:03يؤذن يؤذن لهم؟ لا وانما يدفعها ولي الامر لمن تولى هذا المنصب فهي مدفوعة من بيت المال ويجوز باجماع العلماء للائمة والمؤذنين والعلماء والقضاة ان يأخذوا هذا الرزق من بيت المال
1:30:20فلابد ان نفرق بين ما كان يدخل تحت باب الرزق وبينما كان يدخل تحت باب الاجرة. فالاجرة هي ان يقول لن اؤذن حتى تدفعني هذا اجرة واما الرزق فهي وظيفة معينة لها مصدر انفاق من بيت المال محدد
1:30:42على فئات معينة من تولى منصب الاذان يأخذه سواء هذا الرجل او او غيره. فالرزق جائز بالاجماع اجرة تحرم في اصح قولي اهل العلم. والله اعلم. نعم قال رحمه الله لعدم متطوع. هذا شرط لاخذ الرزق من بيت المال
1:31:05بمعنى انه لو جاءنا رجل لا يريد الا وجه الله والدار الاخرة وقال انا سوف اتولى الاذان في هذا المسجد لكن يا اخوان لن ارفع اوراقي ولا اريد وظيفة من بيت المال. فهنا لا يجوز لنا في هذا المسجد
1:31:20ان نطرد المتطوع وان ها نأتي برجل يريد الرزق فاذا الرزق انما هو باب بدليلي لا باب اصلي فالاصل ان يتولاها من لا يأخذ لا اجرة ولا ولا رزقا من بيت المال. لكن ان لم نجد احدا يتولى الاذان في هذا المسجد الا ويأخذ رزقا فحينئذ تعذر
1:31:44ترى الاصل والمتقرر عند العلماء ان الاصل اذا تعذر فانه يصار الى البدن. الى البدن احسن الله اليكم قال رحمه الله ويكون المؤذن صيتا. قوله صيتا هذا من باب الاستحباب
1:31:59وليس من باب الوجوب وانما الواجب ان يكون له صوت يسمع الناس الاذان يسمع الناس الاذان وما زاد على ذلك فهو غير واجب نعم اذا قوله صيتا يحتمل معنيين ان كان يقصد بصيتا اي قوي الصوت
1:32:21فان هذه صفة زائدة في المؤذن فهي صفة مستحبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زيد بن عبد ربه القه على اذان على بلال فانه اندى اي ارفع صوتا منك
1:32:35وقد يقصد المؤلف بقوله صيتا اي جميل الصوت اي جميل الصوت. فاذا قوة الصوت على ها على على مقدار ما يسمع الناس اذانه هذه صفة زائدة مستحبة ان وجدناها والا فليست بواجبة. وكذلك جمال الصوت ان وجدنا
1:32:54يتولى وهو جميل الصوت فانه حينئذ هذه صفة طيبة والا فيؤذن من يسمع الناس صوته. اذا الشرط هو ان للمؤذن صوت مسموع يسمعه الاخرون. واما كونه قويا بحيث يسمع اطراف البلد من ها هنا وها هنا فهذا صفة كمالية
1:33:14لا صفة واجبة وكونه جميل الصوت يطرب من يستمع اذانه وتلتفت القلوب له هذه صفة كمالية وشرط كمال لكنه ليس شرطا الصحة وكذلك حسن الاداء حسن الاداء جمال الصوت وحسن الاداء
1:33:36فهل لا بد من حسن الاداء ايضا؟ يعني ان يتغنى به تغنيا لا يخرجه عن دائرة المعقول؟ الجواب هذه صفة كمالية ان حصلت فهي مغنم وان فاتت فليس في فواتها فليس في فواتها مغرم
1:33:52نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله امينا امينا لان الناس سوف يأتمنونه على صيامهم وفطرهم وعلى اوقات صلواتهم فالاذان يتعلق به ركنان من اركان الاسلام. يتعلق به الركن الثاني والركن الرابع من اركان الاسلام وهي الصلاة والصيام
1:34:14فاذا لا بد ان يتولاها الامناء ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤذن الامام ظامن والمؤذن مؤتمن. الامام ظامن والمؤذن مؤتمن. ولذلك الناس يفوظون هذا المؤذن في فطرهم وفي صيامهم وفي وفي دخول اوقات صلواتهم
1:34:40وقليل منا من يتأكد دخول وقليل منا من يتأكد اه بدخول الوقت اذا سمع المؤذن وانما نحن نتوضأ ونأتي الى المسجد مباشرة لماذا؟ لاننا فوظنا المؤذن في مثل ذلك. فاذا لا يجوز ان يتولاه الا
1:35:00الا الامناء ولكن هل صفة الامانة صفة كمالية؟ ولا صفة اساسية اصلية في المؤذن الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الحق انها شرط واجب من عرفناه خائنا في اذانه يغش المسلمين او لا يحرص
1:35:19على الاذان في الوقت فالواجب على ولي الامر عزله عن هذه عن هذا المنصب العظيم فاذا قول الصحيح ان الامانة في المؤذن صفة واجبة وليست مجرد سنة او صفة كمالية
1:35:32ولانه كان في السابق المؤذن يصعد على المنارة والبيوت صغيرة والناس غالبا في في اشهر الصيف يصعدون وينامون ويأكلون فيه سطوحي منازلهم فلو كان المؤذن غير امين لكان صعوده على المنبر مع انخفاض بيوت الناس سببا ها
1:35:57سببا لاطلاعه على عورات المسلمين. فاذا هو مؤتمن على اذان الناس وعلى صيام الناس وعلى فطرهم وعلى عوراتهم كذلك فلا ان يتولاها الا الامناء. فان قلت اولا يستفاد من قوله صيتا
1:36:14استعمال هذه المكبرات لانها تحقق المقصود الشرعي؟ الجواب بلى. فان هذه المكبرات من اعظم ما اخرجه الله عز وجل في نشر صوت المؤذن في اطراف البلد من ها هنا وها هنا وهي نعمة كبيرة علينا ان نشكرها وان نستغلها وان لا
1:36:34نقصر في استعمالها والاستفادة منها في اعلان صوت الحق في اعلان صوت الحق لان رفع صوت المؤذن امر مقصود شرعا. فلما جاءت هذه المكبرات فانها تجعل صوت المؤذن مضروبا في عشرة اضعافه
1:36:49الى اماكن ومدى بعيد لا يستطيعه المؤذن بصوته العادي ان يوصله لها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عالما بالوقت هذا ليس بشرط ان اراد ان يكون عالما به بنفسه
1:37:08لان ابن ام مكتوم رضي الله تعالى عنه كان يؤذن وهو اعمى فهو لا يستطيع بنفسه ان يتعرف على الاوقات ولكن المقصود ان يكون عالما بدخول الوقت ولو باستعانة بشخص او بوسيلة معينة كساعة
1:37:30او جوال او منبه او غيرها فلا يلزم ان يكون المؤذن يسرد علينا اوائل الاوقات واواخرها ويحفظ ادلتها من السنة لا لا المهم ان يتعرف على دخول الوقت وخروجه باستعانة باستعانة بشخص اخر
1:37:49كما كان ابن ام مكتوم يؤذن وهو اعمى وكان يستعين ببعض الاشخاص من الصحابة حتى اذا قالوا له دخل الوقت قام يصلي. يقول ابن عمر في صحيحين وكان اي ابن ام مكتوم رجلا اعمى لا ينادي حتى يقال له اصبحت اصبحت
1:38:09فقد يتعذر عليه اي على بعض المؤذنين ان يتعرف على الادلة على على على مواقيت الصلاة بالنظر في الادلة وكتب الفقهاء ويعجز عن حفظ ادلتها. فلا يكون عالما بها في نفسه ولكن عنده من الالات والوسائل الحديثة ما
1:38:27دخول الوقت يقينا وخروج الوقت يقينا فهذا يدخل في قوله عالما بالوقت نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان تشاح فيه اثنان قدم افضلهما فيه. تشاح اي تزاحما فيه
1:38:45وهذا في مسجد لم يتعين له مؤذن من جهات الدولة فان كان في مسجد قد عينت الدولة له مؤذنا معينا فلا يجوز الافتئات على هذا المؤذن ولا التقدم عليه واضح
1:39:01ولكن اذا دخلنا في مسجد طريق لا مؤذن له ونحن جماعة ثم اختلفنا كل يريد منا ان يؤذن فحينئذ لابد ان نرجح بالصفات المعتبرة شرعا هذه الصفات المعتبرة شرعا سيبينها المصنف بعد قليل ان شاء الله تعالى
1:39:22فان كان استووا في الصفات الشرعية المعتبرة في المؤذن فحينئذ نخرج المستحق منهم بالقرعة. لان المتقرر عند العلماء ان القرعة مخرج يعرف به الحق والمستحق فما هي الصفات المطلوبة في المؤذن
1:39:42حتى نقدمه على غيره عند التشاح نعم قال فان تشاح فيه اثنان قدم افضلهما فيه. افضلهما اي اقوموهما بالاذان. اي اقومهما بالاذان من حسن الصوت فنقدم حسن الصوت منهما على الاخر
1:40:04وحسن الاداء اذا كان احدهما اداؤه حسنا يجعل القلوب تستمع له بخشوع وانصات. والاخر اذا اذن ربما اقفل بعض الناس اذنيه وانصرف قلبه من قبح صوته وكذلك الامانة وكذلك نقدم اعلمهما بالوقت
1:40:28فاذا لا بد ان ننظر في هذه الصفات المعتبرة فنقدم احسنهما صوتا واحسنهما اداء واقومهما امانة واعلمهما بالوقت نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم افضلهما في دينه وعقله. افضلهما في دينه اي اطوعهما لله
1:40:57من كانت عليه علامات الاستقامة والالتزام فاذا تشاح حثنان في الاذان احدهما عليه لحية والثاني حليق فنقدم من صاحب اللحية اذا كان احدهما محافظا على الصلاة والاخر يصلي ويترك فنقدم المحافظ على الصلاة. اذا كان احدهما لا يستمع الغناء كما
1:41:17عرفنا عنه والاخر يسمع الغناء فنقدم من لا يسمع الغناء فنقدم افضلهما في دينه. فان كانوا في في الفضل الديني سواء قال وعقله وعقله والمقصود انه اذا كان احدهما اعقل من الاخر فاننا نقدم ذا العقل على غيره
1:41:40لا اقصد بان الثاني مجنون ولكن يكون احدهما احكم من الاخر فان كمال الحكمة من كمال العقل. او يكون معروفا بحسن التعامل مع الجماعة كمال عقله. فلا يغضب على من غضب ولا يؤذي الناس في الاذان. ولا يطفي المكيفات عليهم. بعض المؤذنين احمق. بعض المؤذنين احمق
1:42:03دائم في مشاكل مع الجماعة. دائم يؤذي هذا دائما يفرق بين الجماعة هذا دليل على ان عقله ضعيف. فاذا تشاح اثنان عرف عن احدهما حسن السمت وحسن المنطق وحسن التعامل وحسن الحكمة وكمال العقل ووفور الادب والاحترام والاخر معروف عنه النزق والغضب والطيش والاستعجال
1:42:27فايهما اكمل وافضل في عقله؟ فنقدمه وضع هذا؟ اذا صارت الصفات المعتبرة عندنا حسن الصوت وحسن الاداء والامانة واعلمهما بالوقت وفضل الدين وكمال العقل كل هذه صفات ننظر لها عند التشاح
1:42:49نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم من يختاره الجيران؟ هذه صفة تفضيلية ايضا. لابد ان ينظر لها بعين الاعتبار والمقصود بالجيران اي اهل الحي الذين هم حول هذا المسجد
1:43:06ولكن ما الحكم اذا اختلف اختيار الجيران فقال احدهما نريد وليدا والاخر قالوا نريد فهدا فحين اذ نعمل بقول الاغلب منهم فان كانوا قسمين متساويين لا يغلب احد الطرفين على الاخر فنقول هي حجة تعارضت واذا تعارضت الحجج
1:43:32تساقطت فلا نجعل هذا في هذه الحالة لا نجعله مصدرا من مصادر التفظيل وننظر في غيرها من المصادر هذه هي الصفات الاصلية فاذا كان من تشاح في الاذان قد اتفق في جميع هذه الصفات
1:43:50فحين اذ قد اتفقوا في الصفات الاصلية فننتقل بعد ذلك الى المميز البدني وهو ثم قرعة. هذا اذا تعادلت جميع الصفات ولم يرجح الجيران او تعادل الترجيح فحين اذ نرجع الى القرعة
1:44:09وما الدليل على ان القرعة يحسم بها في هذا الامر؟ الدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول والصف الاول ثم لم يجدوا عليه الا ان يستهموا لاستهموا
1:44:29اي لاقترعوا وقد تشاح الناس عند سعد ابن ابي وقاص في زمن القادسية ثم اقرع بينهم فاذن من خرجت عليه القرعة ولان المتقرر عند العلماء ان القرعة طريق شرعي يعرف به صاحب الحق والمستحق
1:44:47فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد سفرا اقرع بين نسائه بل ان دليل القرعة وقرينتها ليست في شريعتنا فقط. بل حتى في الشرائع السابقة كانوا يستخدمونها كتمييز الحق. فقد استخدمها
1:45:03قوم يونس في قول الله عز وجل فساهما فكان من المدحضين واستعملها قوم مريم قال اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم والقرعة لابد ان يتولاها الامين الذي لا يرجح جانبا على جانب حتى يرضى جميع الاطراف بقدر الله عز وجل. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
1:45:26وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.