شرح عمدة الأحكام - تـابع باب الاستسقاء - الشيخ وليد السعيدان
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شرح عمدة الاحكام. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:37اما بعد نكمل ما تبقى من فوائد حديث انس رضي الله تعالى عنه في باب صلاة الاستسقاء من فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على استحباب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء على منبر الجمعة
0:57مع ان الاصل في دعاء الخطيب على منبر الجمعة انه يدعو ويشير باصبعه فقط ولكن اذا دعا في شيء يخص الاستسقاء فمن السنة ان يرفع يديه في هذا الرفع في هذا الدعاء
1:16فان قلت وما دليلك على انه لا يرفع في غيرها فيقول الدليل على ذلك ما في صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى من حديث عمارة ابن رهيبة رضي الله عنه
1:31انه دخل المسجد وبشر ابن مروان على المنبر رافعا يديه فقال قبح الله تلك اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على المنبر ولا يزيد على ان يقول بيديه هكذا واشار واشار باصبعه
1:51فاذا قال لك قائل كيف نجمع بين حديث عمارة بن رهيبة هذا وبين حديث انس في رفع اليدين في دعاء الاستسقاء على المنبر. فنقول الجمع بينهما ان الاصل ان الخطيب لا يرفع يديه على
2:08المنبر في خطبة الجمعة في اي دعاء. ويستثنى من ذلك ويستثنى من ذلك دعاء الاستسقاء والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب واجب ما امكن ومن فوائد هذا الحديث
2:27ومن فوائد هذا الحديث ان نقول اعلم رحمنا الله واياك ان الدعاء مقرونا برفع اليدين او مقرونا بعدم الرفع لا يخلو من ثلاثة احوال ادعية ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت فيها انه رفع فيها يديه
2:49فالسنة في هذا الدعاء بخصوصه رفع اليدين. رفع اليدين كدعاء كدعاء الاستسقاء فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رفع يديه في في مواضع متعددة من الاستسقاء سواء كان الاستسقاء المجرد عن الصلاة او الاستسقاء المقرون بصلاة بعده. كل ذلك ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
3:16وسلم وكذلك الدعاء على الصفا والمروة ايضا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رفع يديه. فاذا هذه المواضع يسن فيها رفع اليدين لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا فيها ورفع يديه
3:33القسم الثاني مواضع ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا فيها ولم يثبت عنه انه رفع يديه فالسنة في هذه المواضع بخصوصها عدم رفع اليدين كالدعاء في السجود اليس كذلك
3:52دعا ولم يرفع فيه يديه وبعض الادعية الواردة في بعض الاذكار عقيب الصلوات المكتوبة. كقوله اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وقوله اللهم اني اعوذ بك من البخل واعوذ بك من الجبن الى اخر الحديث حديث سعد ابن ابي وقاص في صحيح البخاري
4:13وقوله وكذلك ادعية التشهد. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاخير قال ثم ليتخير من اعجبه اليه فيدعو وكذلك الدعاء فيما بين السجدتين ايضا موضع ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا فيه ولم يثبت عنه انه رفع
4:35يديه وكذلك الدعاء في غير الاستسقاء على المنبر يوم الجمعة. ايضا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا فيه ولم يرفع فيه يديه فماذا نقول في هذه المواضع؟ السنة فيها ان يدعو ولا يرفع فيها يديه
4:54بقينا في موضع ثالث وهي وهي مواضع حث النبي صلى الله عليه وسلم على الدعاء فيها بقوله هو لم يباشر دعاء فيها ولكن حث عليها بقوله ولم يذكر الراوي ان النبي صلى الله عليه وسلم امر فيها برفع اليدين او انه امر فيها
5:14بعدم الرفع ماذا نقول في هذه المواضع؟ نقول في هذه المواضع اننا نردها الى الاصل. وهي ان القاعدة تقول الاصل في كل دعاء اليدين فان مما تتحرى عنده استجابة الرب عز وجل لدعاء العبد ان يرفع ان يرفع يديه. ولان الدعاء حال ذل
5:38وافتقار وخضوع ورفع العبد يديه ذليلا خاضعا لربه اظهر لمظهر ها لمظهر الذل والخضوع بين يدي الله عز وجل عز وجل فان قلت لكم فان قال لنا قائل وما الدليل على ان الاصل في كل دعاء ان يرفع الانسان يديه؟ فنقول لان النبي صلى الله عليه وسلم قال
6:03ها ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر ايش؟ يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك فهذا دليل على ان هذا العبد قد جاء بموجبات استجابة الدعاء فهو اشعث
6:27اغبر يعني ضعيف فقير مسكين لا حيلة له. ويمد يديه ويلح يا رب يا رب فاذا اسباب الاستجابة موجودة لكن الذي منع من الاستجابة هو اكله للحرام. وبالمناسبة فان اكل الحرام لا يمنع الاستجابة. بل يبطئ الاستجابة
6:53لانه قال ويبعدها لانه قال فانى يستجاب لذلك وانا في اللغة العربية يقصد بها التبعيد. يعني بعد ان يستجاب له بعد يعني انه سيبطئ يعني انه يحتاج الى الحاح كثير حتى يستجيب الله عز وجل له كما ذكرناها في شرح النووية
7:14كنتم تذكرون في شرح هذا الحديث. فالشاهد ايها الاخوان ان هذا الموضع الثالث نقول فيه ان الاصل فيه رفع اليدين ان الاصل في كل دعاء ان يرفع الانسان يديه مثل ماذا؟ فان قلت ومثل ماذا؟ فاقول كساعة الجمعة ساعة الاستجابة. فقد رغب في النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالدعاء
7:38وقال ان في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله عز وجل امرا الا اعطاه اياه. فهنا رغب بقوله في الدعاء في هذه الساعة. لكن لم يذكر رفع اليدين ولم يذكر عدم الرفع فنرد الدعاء الى اصله وهو ان المشروع في كل دعاء ان يرفع العبد يديه. فاذا جئت في
8:03فيما بين صلاة العصر الى المغرب في يوم الجمعة ورفعت يديك تدعو لا حق لاحد ان يأتيك ويقول لقد او احدثت في الدين لان هذا موضع رغب فيه بالدعاء ولم يذكر فيه لا رفع ولا عدم رفع
8:23يرد الى اصله. مثال اخر الدعاء بين الاذان والاقامة. فقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء في هذا الموضع ففي سنن الامام النسائي بسند صححه ابن خزيمة من حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله
8:43عليه وسلم لا يرد الدعاء بين الاذان والاقامة فهنا موضع رغب فيه بقوله في الدعاء ولكن لم يذكر لا رفعا ولا عدم رفع فنرد الدعاء الى الى اصله. وكذلك الدعاء في ثلث الليل الاخر. فقد رغب فيه
9:06النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فظله ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من
9:21يستغفرني من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له. هل ذكر رفعا او عدم رفع؟ الجواب لا ماذا نقول في هذا الموضع؟ الجواب نقول فيه ان السنة ان يرفع العبد فيه يديه. وكذلك دعوة المسافر وكذلك
9:41دعوة الصائم وكذلك دعوة الوالد لولده او على ولده. كل ذلك مما ذكر فيه الدعاء ولم يذكر فيه رفع اليدين اذا كم صارت المواضع عندنا؟ الجواب ثلاث مواضع. الاول موضع ثبت فيه انه دعا ان النبي
10:01دعا ورفع يديه فنقول فيه بان المشروع رفع اليدين الموضع الثاني موضع ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه انه دعا ولم يثبت عنه انه رفع فيه يديه فنقول بان السنة في هذا الموضع بخصوصه الدعاء بلا رفع. الموضع الثالث موضع ثبت ترغيب
10:27النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فيه بالدعاء ولم يذكر فيه لا رفعا ولا عدم رفع فنرد الموضع الى اصله افهمتم هذا؟ فان سألتكم ما قلت ما الفرق بين الموضع الثالث والثاني
10:48ما الفرق بين الموضع الثالث والثاني؟ الاول واضح لكن الفرق بين الموضع الثالث والثاني؟ نعم يا اخ طيب والموضع الثالث لم ينقل فيه انه رفع يديه ايوا هذا هو الذي ولد
11:09اعد احسنت نعم رغب فيه بقوله افهمتم ماذا قال الاجابة بنعم او لا ليس ثمة ثالثة افهمتم ماذا قال من فهم نعم يا خالد ماذا قال ها ايه يعني دعا بفعله
11:43ولم يرفع يديه طيب سؤال اللي قال لك كيف عرفت انه لم يرفع يديه عدم ورود الرفع عن الراوي مع شدة ايش تحريهم لنقل جميع الافعال التي فعلها فلما ذكر انه دعا ولم يذكر انه رفع يديه
12:03دل على ان المشروع عدم الرفع طيب والموضع الثالث بفعله بقوله نعم رغب فيه بقوله فاذا الفرق بين الموضعين ان نقول ان الموضع الثاني ثبت الدعاء فيه بفعله هو فلو كان رفع اليدين مشروعا لرفع ولو رفع لنقل. فلما لم ينقل دل على انه لم
12:33ولا نقبل اي احتمال ولا نقبل اي احتمال يقول لعل الراوي لم ينقله لاننا لو فتحنا هذا هذه الاحتمالات على نصوص السنة لابطلنا وادخلنا في السنة كثيرا. اذ كل مبطل يريد ان يدخل شيئا في السنة قال لا ندري لعل الراوي لم ينقله
13:01فاذا لما ترك الراوي نقل الرفع علمنا انه دعا ولم يرفع لان الراوي لو حفظ انه رفع رفع في هذا الموضع لنقله لشدة تحريهم للسنة لشدة تحريهم لنقل جميع احوال
13:19وافعال والافعال الصادرة من النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. اذا لا اشكال في هذا ولله الحمد والمنة ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على استحباب المبالغة في رفع اليدين في دعاء الاستسقاء
13:43فيستحب للانسان اذا دعا للاستسقاء ان يبالغ في رفع يديه ان يبالغ في رفع يديه وهذا وان لم يكن يظهر من هذا الحديث بخصوصه لكنه ظاهر في حديث انس رضي الله تعالى عنه في صحيح الامام مسلم قال
14:01كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعا في الاستسقاء اشار بظهر كفه الى السماء. ما معنى بظهر كفه؟ اي من شدة لرفع اليدين صارت ظهورهما الى السماء ولان دعاء الاستسقاء دعاء اضطرار واستغاثة
14:23فلا بد من زيادة ماذا؟ من زيادة الرفع اظهارا لعظم ماذا؟ لعظم الحاجة وعظم الافتقار للمدعو به فلا ينبغي للانسان في الحاجات التي يفتقر لها ها ان يظهر امام الله عدم الحاجة اما بقلة الدعاء فيها
14:44واما بعدم الالحاح فيها واما بشيء يظهر منه انه غير محتاج لها كتعليقها بالمشيئة او غيره. فالامور التي انت محتاج ومفتقر لله عز وجل ليحققها لك اظهر كمال الالحاح. واظهر كمال الافتقار واظهر كمال الانطراح بين يدي الله عز وجل
15:08فاذا دعاء الاستسقاء لما كان دعاء اضطرار واستغاثة وعظم افتقار شرع فيه المبالغة في رفع اليدين حتى يشير بظهرهما بظهر الكفين الى السماء. بظهر الكفين الى السماء. كهذه الصورة من شدة الرفع صارت ايش
15:31ظهور الكفين الى الى السماء. وهذا ثابت في حديث انس رضي الله تعالى عنه. ومن فوائد هذا الحديث ايضا انه يستحب المشروعية الاستسقاء على المنبر يوم الجمعة وهو صورة من صور الاستسقاء الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
15:58فيستحب للامام احيانا ان يدعو ان يدعو بالاستسقاء لا سيما في مواسم في مواسم نزول المطر ويكثر من ذلك ولا سيما ان هذا الدعاء يوافق ساعة الاستجابة فقد اختلف العلماء في ساعة الاستجابة على اربعين قولا. وارجحها قولان انها فيما بين ان يجلس الامام
16:27على المنبر الى ان تقضى الصلاة وعلى ذلك حديث ابي بردة ابن ابي موسى الاشعري عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم والوقت الثاني فيما بين صلاة العصر الى صلاة المغرب وعلى ذلك حديث عبدالله بن سلام عند ابن ماجة وحديث جابر
16:51عند ابي داود والنسائي ايضا وكلاهما من الاحاديث الصحيحة فهذه اصح الاوقات في الاستجابة فاما ان نقول بانها منقسمة بين هذا الوقت والوقت الثاني واما ان نقول انها في بعض الجمع تكون فيما بين ان يجلس الامام
17:11تقضى الصلاة وفي بعض الجمع تكون فيما بعد صلاة العصر الى غروب الشمس لكن الجمع بين الادلة واجب في هذه المسألة وقد شرحناها في باب صلاة الجمعة ولله الحمد والمنة
17:25فيستحب للانسان ان يدعو على المنبر ان يدعو على المنبر. ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على جواز مخاطبة الامام على المنبر وهو يخطب يوم الجمعة اذا كان ثمة حاجة
17:43اذا كان ثمة حاجة فاذا عرظ لبعظ المأمومين في وقت الخطبة حاجة فلا بأس ان يكلم بها الامام حتى ولو لم يستأذن. يكلم الامام مباشرة فان قلت اوليس هذا الكلام من المأموم داخلا؟ في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قلت لصاحبك انصت يوم الجمعة فقد لغوت
18:09وفي قوله صلى الله عليه وسلم من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل اسفارا؟ الجواب؟ لا لان ذاك الكلام عام هذه الاحاديث عامة ويستثنى منها من خاطبه الامام او من خاطب الامام
18:32فكلام الامام اذا توجه الى احد من المأمومين يسأله عن شيء فللمأموم ان يتكلم في هذه الحالة جوابا لخطاب امامه واذا تكلم احد المأمومين للامام فللامام ان يخاطبه ويتكلم معه
18:49وثبت ان اعرابيا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب على المنبر فنادى باعلى صوته رجل لا يعلم من دينه شيئا فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالكرسي فوضع له ونزل على المنبر فعلمه شرائع الدين ثم عاد
19:11ثم عاد الى خطبته ومرة كان يخطب صلى الله عليه وسلم ورأى الحسن والحسين يتعثران في ثيابهما فنزل النبي صلى الله عليه وسلم وظمهما اليه. ثم رجعا الى المنبر وقال انما اموالكم واولادكم
19:31فتنة او كما قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فاذا لا بأس بذلك ان شاء الله واما الكلام المنهي عنه فهو الكلام فيما بين المأمومين انتم معي في هذا؟ هو الكلام فيما بين المأموم ميم فيما بينهم. فهذا لا يجوز للانسان ان لا يجوز
19:55للانسان ان يفعله المسألة لو ان احدا تكلم مع الامام فهل يحل لاحد المأمومين ان يقول له اسكت كلم الامام بعد الخطبة يا اخي لا وش قلنا فهل يجوز لاحد المأمومين
20:16ان يسكت او يصمت من تكلم مع الامام؟ الجواب لا يجوز له ذلك لا يجوز له ذلك. ما دام مخاطبته للامام في حيز الادب وفي حيز المعقول وفي حيز الجائز. انما الامام وحده هو الذي له الحق ان يقول له اصمت. واما احاد
20:41في المسجد فلا يحل لاحدهم ان يقول له انصت. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قال لاخيه يوم الجمعة انصت والامام يخطب اذا قلت لصاحبك انصت يوم الجمعة والامام يخطب فقد لغوت. وفي الحديث الاخر
21:04من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل اسفارا. والذي يقول له انصت ها ليست له جمعة رواه احمد باسناد لا بأس لا بأس به ومن فوائد هذا الحديث ايضا
21:27ان فيه دليلا على مشروعية الالحاح في الدعاء ان فيه دليلا على انه ينبغي للانسان ان يلح في الدعاء لا سيما فيما اشتد فقره وحاجته وضرورته كيف ينبغي له ان يظهر كمال الافتقار وعظيم الابتهال لله عز وجل حتى يحقق له مطلوبه
21:51حتى يحقق له مطلوبه واني لاعجب من بعظ الناس بالامور العظيمة المهمة سواء كانت الامور الدينية او الامور الدنيوية لا يلهج لله عز وجل بكثرة بكثرة الدعاء ولا يلح على ربه بالدعاء ثم يرجو من الله عز وجل بعد ذلك ان يستجيب له
22:16ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز التوسل بدعاء الرجل الحي الحاضر القادر وقد بينت لكم في دروس العقيدة ان الاصل في التوسل المنع الا بتلك الوسائل التي نص الدليل على جوازها
22:38ومن جملة ما نص الدليل على جوازه انه يجوز لك اذا احتجت الى شيء من الله عز وجل بعد ان دعوت ودعوت ودعوت الله لا بأس ان تنظر الى احد الصالحين
22:52ممن ترجى اجابته وتقول ادعوا لي ربك عز وجل في هذا في كيت وكيت لا بأس انت تدعو وهذا يدعو فلربما تكون انت فيك مانع من موانع الاستجابة او من الموانع التي تعجل الاستجابة. فتتأخر استجابة الله لك. ولكن هذا الرجل ليس بينه وبين دعاء
23:19بين دعائه وبين الله حجاب من الموانع فيستجيب الله عز وجل له في دعائه لك فهذا لا بأس به ولكن العلماء اشترطوا شروطا الشرط الاول ان يكون حيا وبناء على اشتراط الحياة فلا يجوز دعاء الاموات وطلب الدعاء منهم. فمن جاء الى قبر من القبور وطلب منه الدعاء
23:51فانه يكون بذلك مشركا الشرك الاكبر خالع ربقة الاسلام من عنقه بالكلية. لانه دعا غير الله في امر لا يقدر عليه الا الله عز وجل قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يأسوا من الاخرة كما يأس الكفار
24:20من اصحاب القبور يدعونهم ولا يستجيبون لهم والادلة في ذلك مذكورة في غير هذا الموضع اذا دعاء الاموات شرك وطلب الدعاء منهم شرك لكن ما حكم الدعاء للنفس عند قبر الرجل الصالح
24:43طلبا للبركة. هو لم يدعو الرجل الصالح. ولم يطلب من الرجل الصالح الميت ان يدعو وانما هو بنفسه دعا الله لنفسه. ولكنه اختار هذه البقعة رجاء ماذا رجاء البركة الجواب هي محرمة باتفاق اهل السنة وشرك اصغر لانها وسيلة الى ايش
25:10الى الشرك الاكبر والمتقرر في القواعد ان كل وسيلة للشرك الاكبر فانها تكون شركا اصغر فقطعا لمادة الشرك ووسائله وذرائعه التي تفضي له وتوقع فيه حجب منع الشارع هذا هذا الامر
25:34الشرط الثاني قولهم الحاضر وبناء على اشتراط الحضور يخرج الحي الغائب عنك وليس بينك وبينه وسيلة اتصال معلومة كالذي يكون في مصر في نادي باعلى صوته يا حسين هذا ميت ميت
25:59لكن لو يقول يا فلان الحي وهو في العراق هذا فلان حي وهو يستغيث به وينفيه اين هو؟ وهو في مصر فهو دعا حيا طلب من الحي ان يدعو له ولكنه غائب عنه. وهذا ان فعله الانسان فانه
26:20يكون الشرك الاكبر فالذين يطلبون المدد من الاحياء الغائبين عنهم. وليس ثمة وسيلة اتصال فيما بينهم وبينهم معلومة. هؤلاء واقعون في الشرك الاكبر لانه لم يفعل ذلك الا لاعتقاده ان لهذا المدعو تصرف
26:40خفي في الكون. عفوا ان لهذا المدعو تصرفا خفيا في الكون. وهذا هو حقيقة الشرك الاكبر الشرط الثالث ان يكون صالحا وهذا لا نظن احدا سيخالف فيه. لانك تطلب الدعاء من من مظهره الصلاح. فلا نظن
27:09ان انسانا يأتي الى سكير نكير تارك للصلوات ويقول ادعو الله لي فاذا اشتراط الصلاح لا يحتاج الى التنبيه عليه كثيرا ولكننا نبهنا ولكن اهل السنة نبهوا عليه رحمهم الله
27:26خوفا ممن يظهر الصلاح من الاولياء وهو في باطنه خبيث منافق قذر كالذين يدعون الناس الى عبادتهم من دون الله كالحلاج وغيره ممن يظهرون التنسك والتعبد لله عز وجل والصلاة
27:46وهم في باطنهم يدعون الناس الى عبادتهم من دون الله عز وجل والتمسح بهم والتبرك باثارهم فهؤلاء فسقة هؤلاء مردة هؤلاء طواغيت هؤلاء شياطين وهؤلاء لا يجوز طلب الدعاء منهم ولا حضور مجالسهم مطلقا. فهم وان اظهروا الصلاح لكنهم من افسق الناس وابعدهم عن الله عز وجل
28:14الشرط الرابع القادر القدرة وهذه ايضا واظحة وظاهرة فلا يجوز لك ان تطلب الدعاء من رجل عاجز عن عن الدعاء لك. ويمثلون بعدم القدرة على الميت الميت غير قادر على ان يدعو ان يدعو لك. ويمثلون عليها كذلك بالغائب عنك. فهو غير قادر على
28:37الدعاء لك لعدم علمه بحاجتك. فان قلت وما الحكم فيما لو هاتفت رجلا في امريكا وطلبت منه ان يدعو لي الان هو غائب الان اليس كذلك؟ هو غائب عنك فكيف تطلب الدعاء منه وهو غائب عنك
29:02الجواب احسنت الجواب هو ان العلماء قسموا الحضور الى قسمين الى حضور حقيقي والى حضور حكمي. الحضور الحقيقي هو ان تبصره امامك في المجلس الذي انت فيه كما ابصركم الان امامي. فحضوركم امامي الان حضور حقيقي
29:27واما الحضور الثاني فهو الوصول الى من غاب عنك بطريقة معلومة. كالمراسة والمهاتفة او ببعض وسائل التواصل المعروفة فيما بين الناس في هذا الزمان. فهو وان كان غائبا عنك حقيقة الا انه في حكم
29:45الحاضر بمعنى ان علمه بطلبك لم يحصل له كيفما اتفق وانما حصل له بوسيلة معلومة من مهاتفة او مراسلة او مكاتبة او وصية حتى لو كنت ستذهب يا شيخ الى
30:06امريكا فقلت لك اذا رأيت العالم الفلاني في امريكا فاوصه لي بالدعاء اذا هذا ايضا في حكم الحاضر عندي في حكم الحاضر فاذا لا حرج في ذلك ان شاء الله لانه في حكم الحاضر
30:23عندنا ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على كمال عفوا ان فيه دليلا على وجود الله عز وجل فان من اعظم ما يستدل به على وجود الله بعد النقل والعقل
30:40الحس وقد اه ذكر العلماء ان الحس يدل على وجود الله من جهتين من جهة براهين الانبياء ومعجزاتهم التي اجراها الله على ايديهم ومن جهة استجابة الدعاء لمن دعا فهذان البرهانان دليلان على ان الله موجود عز وجل وانه حي
31:07انتبهوا ايها الاخوة كيف تدل براهين الانبياء على ان الله موجود الجواب لان تلك البراهين والمعجزات والايات والبينات التي يجريها الله على يد هؤلاء الانبياء الكرماء ليست داخلة في مقدورهم ولا في حدود طاقتهم
31:29وانما هناك قوة رهيبة عظيمة هي التي تجري على ايديهم ايش ها هذه الاشياء كون ناقة تخرج من جبل وكون يضرب على القبر فيخرج الميت وكون يمسح على موضع البرص بدون اي عقاقير ولا حبوب فيبرأ
31:55وكون رجل امي لا يعرف الكتابة ولا القراءة يأتي بقرآن عجز عن مجاراته افصح الفصحاء وابلغوا البلغاء هذه براهين ومعجزات وكون الجبل ينتق من مكانه ويكون فوق رؤوس الناس كالسحابة
32:20فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. واذ نتقن الجبل فوقهم هذه ناقة الله لكم اية قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله. وايات كثيرة. من الذي اجرى هذه البراهين العظيمة على ايدي
32:44هؤلاء الانبياء الذين لا تتجاوز قدراتهم قدرات البشر. انما هو الله عز وجل اذا تلك المعجزات وتلك البراهين التي اخبر الله بها في كتابه او اخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته دليل ظاهر
33:02على ان الله موجود وهذا الخطاب تخاطب به الملاحدة الذين لا يؤمنون بماذا بايش بالقرآن ولا بالسنة. وهم ملاحدة لا يؤمنون بوجود الله فخاطبهم بالاموال المحسوسة عندهم البرهان الثاني استجابة الدعاء
33:24انت مفتقر ومحتاج الى امر من الامور عجزت عن تحصيله قوتك. وسدت ابواب تحصيله في وجهك. ثم في دعوة بصوت منخفض في السجود يأتيك تأتيك حاجتك كفلق الصبح من الذي سمع دعاءك
33:40ومن الذي سمع تضرعك ومن الذي سمع تلك هذا الالحاح ومن الذي رآك وتقلبك وانت ساجد؟ تدعو وتنطرح بين يدي الله. الله لم يسمعك ملك من ملوك الدنيا ليحقق لك مطلوبك
33:59ليحقق لك مطلوبك ولم يسمعك تاجر من التجار وانما الله الله هو الذي سمعك فاستجاب لك ومن جميل ما يذكر هنا قصة ذكرها الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله تعالى وقد كان قاضيا من قضاة الشام
34:21وكان يسمر في الليل في مدارسة العلم والقضايا ومع زملاء له قضاة وكتاب عدل يقول فاحسست في ليلة من الليالي بضيق من هذا المجلس يقول ضاق صدري من هذا المجلس واحسست انني اريد ان اشم الهواء
34:40يقول فاعتذرت منهم قليلا لاتمشى وارجع يقول فخرجت فمررت على حديقة فاذا امرأة تبكي وترفع يديها وتبتهل الى الله فاقتربت منها وقلت ما لك يا امة الله فقالت ان زوجي ظربني وطردني من البيت واخذ اولادي
35:05فقلت لها اولا ترفعين امرك الى القاضي فقالت ومن يصل الى القاضي قاضي يعني من اللي يصل للقاضي فقال فبكى يقول بكيت فقلت انت لم تصلي للقاضي الله هو الذي اخرج القاضي ليصل اليك في مكانك
35:29من الذي سمع تضرعها من الذي سمع استغاثتها؟ الله من الذي اخرج الشيخ؟ الله اوصله الى مكانه شدة الاستغاثة والافتقار والانطراح بين يدي الله تحقق لك الاعاجيب وانت لا تشعر. اياك ان تزدري الدعاء
35:47مهما عظمت الحاجة التي تريدها. فانها لا تخرج عن كونها ها داخلة تحتكن وانت اذا دعوت لا تقس الامور بقدرتك احذر فتيأس اعظم من يدخل في اليأس هو من يقيس مطلوبه بماذا؟ بقدرة البشر
36:10لكن اذا تأملت عظيم قدرة الله عز وجل فحينئذ اتحداك ان يدخل في قلبك اليأس قد يحتاج الانسان الى مبلغ ما لي يسدد دينه ثم يدعو ويقول اللي بيعطيني قل لله عني اذا اذا قست حاجتك بماذا
36:30بقدرات البشر لكن لو قستها بقدرة الله عز وجل لعلمت ان ربك لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الارض انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
36:44وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض. انتم معي اخوان ولا لا فالله عز وجل قادر على ان يلغي الاسباب وقدرته عز وجل لا تفتقر اصلا الى ايش؟ الى اسباب
37:02وانما الله عز وجل يحتاج منك الانطراح مع كمال الايمان بعظيم قدرته فان الانسان بالدعاء يظهر ايمانه بعدة امور اولا بدعائه يظهر يظهر ايمانه بان الله موجود. لانه كان لو كان في قرارة نفسه يعتقد ان ربه ميتا
37:26لما لمدى وكذلك بدعائه يظهر ايمانه بان ربه قادر حي موجود موجود وحي وقادر. اذ لو كان في قرارة نفسه ان ربه عاجز عن تحقيق مطلوبه لما دعا وبدعائه يظهر ايمانه بان ربه سميع بصير
37:53اذ لو كان في قرارة نفسه ان ربه غير سميع ولا بصير لما دعا. بل من شدة ايماننا بان الله سميع نحن على الارض وشفاهنا تكاد تمس التراب والفرش وندعوه باخفت صوت
38:11وهو واين هو فوق عرشه فوق سابع سما اليس هذا ايمانا ظاهر منا بانه سميع بلى فاذا الدعاء وانت تدعو استشعر انك مؤمن بهذه الامور. فالدعاء عبادة عظيمة يظهر ايمانك بان الله موجود
38:30ويظهر ايمانك بان الله حي. ويظهر ايمانك بان الله قادر. ويظهر يرحمك الله. ويظهر ايمانك بان الله وبصير بل انني اقول ما رأيت سلاحا اعظم من الدعاء في الانتصار على الاعداء
38:49فان قلت لي وكيف هذا اقول ان الاسلحة الطبيعية المادية فيها اصوات مزعجة بنادق واصواتها مزعجة مدافع واصواتها مزعجة. طائرات واصواتها مزعجة جدا. اليس كذلك لكن الدعاء بصوت خافت ينصرك الله على عدوك
39:12بصوت خافض لا مدافع تزعج ولا دبابات تنطلق ولا صواريخ تتفجر اه ما يحتاج ان تنتصر الى ادائك باصوات مزعجة وانما بكلمات خفيفة في سجودك ها تظهر فيها كمال اللجأ
39:40كمال الايمان بقدرة الله عز وجل على تحقيق مطلوبك الا والله عز وجل يستجيب لك اعظم سلاح ننتصر به على الاعداء هو الدعاء ولذلك في بعض الغزوات ها يتفقدون تفقد الامير الجيش
39:59فقال اين محمد بن واسع وهو سلفي مستجاب الدعوة وكان من افقر الناس ولا يؤبه به ولا ينظر له بعين الاعتبار وكان في اواخر الصفوف الجوف قد قد مسك سيفه
40:17في الساقة يمشي معهم لا هو بقائد ولا شي فانتدب القادة وانتدب الرؤساء والامراء ومن محمد بن واسع الذي كنا موجودين يعني قال اعطوني محمد ابن واسع وين محمد ابن واسع
40:37ان سبابة محمد ابن واسع اعظم عندي من الف فارس مدجج بالسلاح دبابته اذا يرفعها جاء النصر لا اسلحة ولا شي هذا هو الرب هذا هو الرب العظيم الذي الذي نفخر بالسجود والانطراح بين يديه
40:59نفخر بالسجود والانطراح بين يديه اللي جاب هذا اي نعم نقول ان فيه دليلا على وجود الله عز وجل ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على كمال قدرته عز وجل. فالله هو القادر القدرة الكاملة المتناهية. فلا يعجزه
41:22شيء في الارض في السماوات ولا في الارض عز وجل ووجه ذلك ان الله بمجرد دعائه صلى الله عليه وسلم اخرج سحابة من وراء سلع فامطرت وانتشرت وانتهت القضية الشكاية انتهت
41:39والله لو اجتمع من باقطاره على ان ينشئوا ذلك في تلك اللحظات اليسيرة لما استطاعوا حتى ما يسمونه بالاستمطار هم لا يستطيعون ان ينشئوا شيئا جديدا وانما يستفيدون مما في الكون مما خلقه الله عز وجل
41:59والله امر هذه السحابة ان تتجه للمدينة مباشرة. في لحظات انشأها الله عز وجل ولم تتفرق وهي بعيدة بل اقبلت عليهم سوداء من شدة وعظم ما فيها من المطر. فلما توسطت السماء
42:16انتشرت من في مشارق المدينة ومغاربها ثم امطرت. يقول الراوي فلا والله ما رأينا الشمس كاملة. اسبوع كامل وهم وهي تنزل عليهم الامطار. اوليس هذا دليلا على كمال قدرته عز وجل؟ بلى
42:35انه من اعظم الادلة على ذلك ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز تعداد النقم التي تحل بالعبد اذا كان ذلك من باب الاخبار بها لا من باب الشكاية
42:56ان فيه دليلا على جواز تعداد النقم التي تحل بالعبد لا من باب ها الشكاية وانما من باب الاخبار بها. لو سألتكم وقلت من اين اتينا بهذه الفائدة الجواب من قول من قول ذلك الصحابي الكريم يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل. وفي رواية وجاع العيال فادعوا الله
43:22يغيثنا فهل قالها من باب التذمر والتشكي والتسخط على قضاء الله؟ الجواب لا. وانما قالها من باب الاخبار بناء على ذلك فلو ان الانسان ذهب الى الطبيب وشكى حالته واخبره بحالته من باب ماذا؟ من باب الاخبار فقط لا من باب
43:42بالتشكي والتسخط فهذا لا بأس به ولا حرج. لا بأس به ولا حرج. ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على جواز قطع الخطبة للمصلحة الراجحة فالنبي صلى الله عليه وسلم قطع الخطبة وادخل في ثنايا الخطبة موضوعا اجنب اجنبيا عنها ثم عاد الى خطبته
44:08فهذا فيه دليل على ان الخطيب اذا رأى قطع الخطبة لمصلحة الراجحة والكلام في موضوع اخر فله ذلك لان قرر ان الشريعة جاءت بتقرير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. فاذا اقتضت المصلحة الخالصة او المصلحة
44:30الراجحة ان يقطع الخطيب خطبته ويتكلم بكلام اجنبي فلا حرج عليه. ثم بعد ذلك يعود الى خطبته ومن فوائد هذا الحديث استحباب هذا الدعاء في الاستسقاء وقد بينت لكم في السابق جملا من الادعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء. فيستحب ان يخص هذا الدعاء
44:58يستحب ان يخص هذا الدعاء على المنبر في الاستسقاء. ان يكرر اللهم اغثنا ومن فوائد هذا الحديث ومن فوائد هذا الحديث ان فيه استحباب تكرار الدعاء ثلاثا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سلم على قوم سلم عليهم ثلاثا واذا
45:26دعا دعا ثلاثا. فكان يدعو ثلاث مرات صلى الله عليه وسلم. فان قلت وان زدنا على ذلك من باب الالحاح قل لا حرج في ذلك لا حرج في ذلك ان شاء الله تعالى. لان المقصود العامة من تكراره ثلاثا ليس مجرد العدد وانما اظهار
45:46ماذا؟ الافتقار والخضوع وشدة الحاجة الى الله عز وجل ومن فوائد هذا الحديث ايضا جواز الدعاء بامساك المطر ان خيف منه لان المقصود بالاستغاثة حصول المصلحة. فاذا نزل المطر واستمر نزوله وهطوله حتى خيف منه المفسدة
46:14فحينئذ ماذا نقول يستحب لنا ان ندعو الله عز وجل بامساك هذا المطر او بتفريق السحاب او بصرفه على الاكام والضراب وبطون الاودية ومنابت الشجر اي لا على البنيان. فهذا لا حرج فيه
46:34ومن فوائد هذا الحديث اذان سبحان الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على جواز رفع الصوت في المسجد اذا كان هناك حاجة
47:00مع ان الاصل ان المساجد لا يجوز فيها رفع الصوت الذي يؤذي الناس في صلاتهم والذي يؤذي الناس في تلاوتهم للقرآن وفي تعبداتهم وفي انقطاعهم لله عز وجل. فالمساجد ليست موضعا يجوز فيه رفع الاصوات
47:17وانما اذا كان هناك حاجة لرفع الصوت فلا حرج فيه ومن يعطيني من اين اخذنا هذه الفائدة اخذناها من ان هذا الصحابي الكريم رفع صوته بهذا الطلب واقره رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:35قرروا عند العلماء ان اقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة على الجواز فان قلت وكيف نصنع بما في صحيح البخاري من حديث السائب ابن يزيد قال كنت نائما في المسجد اي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فاذا رجل يحسبني
47:55فنظرت فاذا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال اذهب فاتني بهذين فجيء بهما فقال من اين انتما؟ او ممن انتما؟ قال من اهل الطائف يا امير المؤمنين. قال لو كنت ما
48:13من اهل المدينة لاوجعتكما ضربا. اترفعان اصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا من شأن المساجد الا يرفع فيها الصوت بل حتى بقراءة القرآن لا يجوز للانسان ان يرفع صوته ولا بالذكر. ولذلك قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام
48:35مسجد فسمع اصواتهم مرتفعة فقال لا يؤذي بعضكم بعضا او لقال لا ترفعوا اصواتكم على بعض في القراءة او كما قال صلى الله عليه وسلم. وقال ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته. او كما قال صلى الله عليه وسلم. فالشاهد
48:55وان الانسان في المسجد مأمور بخفض الصوت لا يجوز رفع الصوت في المسجد الا للمصلحة. كمصلحة اسماع المأمومين القراءة في الصلاة الجهرية الامام يرفع صوته ولا لا؟ لكن للمصلحة الراجحة. وكمصلحة التعليم الان اليس كذلك؟ هذه مصلحة راجحة. ورفع الخطيب صوته في الخطبة ليسمع
49:15الناس او اذا كان هناك حاجة لخطيبك هذا الرجل الذي رفع صوته واقره رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن فوائد هذه ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على وجوب مراعاة الادب في الدعاء
49:42ان فيه دليلا على وجوب مراعاة الادب في الدعاء وان قلت ومن اين اخذت هذا؟ وماذا تقصد به فاقول اخذنا هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء في دعاء الاستصحاء لم يطلب من ربه ان يرفع المطر
50:01مطلقا وانما طلب ربه ان يبعد ما هو في حدود المفسدة فقط وان يبقي هذه الامطار وهذا الخير الذي لا غنى لنا عن بركتك فيه على الاكام وعلى الضراب وبطون الاودية ومنابت الشجر. فاذا هذا فيه دليل على ان على اننا معاشر الخلق
50:27لسنا مستغنيين ولن نستغني ابدا عن عن غيثك وعن رحمتك ولكننا نسألك سؤال المفتقرين ان ترفع عنا وجه الضرر فيه فقط وتبقي لنا ما فيه ما فيه مصلحة. ارأيتم الادب في الدعاء؟ هذا هو الادب في الدعاء مع الله عز وجل
50:50فلم يدعو برفع المطر مطلقا لاحتمال الاحتياج الى استمراره فيما بعد. فاحترز فيه بما يقضي رفع الظرر وابقاء النفع. كما قاله العلماء رحمهم الله. ومن فوائد هذا الحديث ان فيه
51:07دليلا على ان من انعم الله عليه بنعمة لا ينبغي له ان يسخطها لعارض عرظ له فيها. وانما يسأل ربه بقاء اصلها ورفع العارض من اللي فهم ما فهمت عيد مرة اخرى
51:29هذا الحديث فيه دليل على ان من اعطاه الله عز وجل نعمة ورأى في هذه النعمة بعض ما يعرض ينكدها. فلا ينبغي له ان يسأل ربه ذهاب النعمة مطلقا وانما يسأل ربه بقاء اصلها وزوال العارظ
51:49نعم هذا هو ولكنه من وجه اخر. فنقول ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع تلك المفاسد التي ذكرها ذلك الاعرابي يا رسول هلكت الاموال وانقطعت السبل ومات المال. فادعوا الله يرفعها عنا
52:09لم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم برفعها مطلقا لماذا؟ لان اصل نزول المطر هذا نعمة عظيمة من الله. فمن اشد ما تحتاجه الاراضي ايش؟ الغيث المطر فسأل ربه ابقاء اصلها واذهاب ضررها. وبناء على ذلك فلو انك دعوت الله عز وجل بالولد ثم جاءك اولاد
52:35ورأيت منهم ما يسوؤك لا يجوز لك ان تقول اللهم اذهبهم لا تدعو برفع اصل النعمة ولكن قل اللهم اصلحهم يعني حتى يذهب وجه الضرر فيها ويبقى لك غنمها ويذهب غرمها
52:56هذي وظعة؟ طيب والذي ومن مسائل هذا الحديث هو فوائده ان فيه دليلا على ان الدعاء برفع الضرر لا ينافي التوكل وهذه قاعدة احفظوها طلب الدعاء طلب الدعاء دعاء الله عز وجل برفع شيء من الضرر الذي انزله الله عليك بقدره لا ينافي صبرك
53:23ولا ينافي توكلك ولا يدخلك في عداد المتسخطين على قضاء الله وقدره فان المتقرر عند العلماء ان القدر يرد بالقدر. فاي قدر نزل عليك من الامور المكروهة فدافعه بقدر الدعاء. ولا يرد
53:41القضاء الا ايش؟ لا يرد القضاء الا الدعاء وعندنا قاعدة جميلة احفظوها. قدر البلاء يدفع بقدر الدعاء قدر البلاء يدفع بقدر الدعاء. فالذي قدر عليك نزول هذا البلاء هو الذي امرك
54:05بان تدعو برفعه. ولذلك لما حل البلاء في بدر ابتهل النبي صلى الله عليه وسلم الى ربه برفع هذا الضرر ولما حل البلاء بسبب قحوط السماء حتى هلك حتى هلك المال وانقطعت السبل دعا النبي صلى الله عليه وسلم
54:25طبقوا برفع هذا ايش يا جماعة؟ برفع الضرر. ولما ولما طرد من مكة وطرد من الطائف دعا الله عز وجل برفع الضرر عنه. فالعبد مأمور برفع الضرر. فطلبك من الله ان يرفع الضرر عنك. لا تظنن انه ينافي توكلك
54:45او صبرك او يدخلك في عداد المتسخطين على قضاء الله وقدره. فهذا شيء وهذا شيء. ومن فوائد هذا الحديث جواز ان فيه دليلا على جواز قيام امر الواحد او على قيام الواحد بامر الجماعة
55:04ان فيه دليلا على جواز قيام الواحد بامر الجماعة. فان قلته من اين اخذنا هذا؟ فاقول اولم يتضرر المطر الا هذا الاعرابي فقط! اولم يهلك الا ماله! اولم تنقطع الا سبله! اولم يجع الا عياله! الجواب لا
55:24انما جماعات كثيرة حصل لها هذا الامر فقام هذا الاعرابي بامر الجماعة يعني سأل النبي صلى الله عليه وسلم في امر تحتاجه امم وجماعات كثيرة فلا حرج في ذلك هذا الذي ينبغي علينا حتى في مسألتنا التي نكررها وهي في مسألة الانكار على الحاكم. لماذا تذهب الجموع الكثيرة والسيارات
55:52الغفيرة هذا هذه مظاهرة هذا ليس انكارا. ان كنت تريد الانكار على حاكم من امير او وزير تنتدب من المجموعة اثنين او بعض الاشخاص خاص العقلاء الذين يعرفون كيفية المخاطبة مع هؤلاء مع الية القوم. حتى يكون ذلك ادعى للقبول. اما ان تجمع في الانكار من هب
56:14ودب ومن يلقاهم يلقونه في الطريق ويجتمعون عند الابواب بسياراتهم يكبرون. هذا لن ينزل لك احد ولن ولن يفتح احلى كبات ان جئت تظاهر جئت تنكر بطريقة خاطئة انتم معي في هذا ولا لا؟ ولذلك حتى حتى ميقات الله عز وجل قال فتم ميقات ربه اربعين ليلة من الذي انتدب عن بني اسرائيل لميقات الله
56:41موسى عليه الصلاة والسلام وقال الله عز وجل وبعثنا منهم ايش؟ اثني عشر نقيبا مهوب لازم الجماعة تأتي كلها. ولا هو بلازم الحشود والجموع تجتمع عند ابواب الملوك والامرا. لن يفتح لك باب وسوف تؤخذ عليك الا
56:59فيؤخذ على يديك لانك جئت الان محاربا لا منكرا جئت مخوفا تبث الذعر وتريد ان ترهب من امامك. ومن امامك عنده القوة التي اعظم منك لذلك لا بد من الادب ولابد من معرفة مواضع الخطأ والزلل حتى نتجنبها. فهنا واحد قام بامر الجماعة
57:21فصار طلبه فرجا على الجماعة كلها ولله الحمد. ومن فوائد هذا الحديث ايضا فيه تقديم عفوا من فوائدها ايضا جاءت الان لو سألنا سائل وقال بما ان الجميع يحتاج للمطر. فلماذا لم يسأل الصحابة الذين امام النبي صلى الله عليه وسلم
57:54واشد ملازمة له وصحبة له لماذا لم يسألوه ان يدعو لهم وان يطلب لهم الغيث قد يسأل سائل يقول لماذا ينتظرون حتى يأتي هذا الاعرابي فيسأل لقد اختلفت اجوبة العلماء عن ذلك
58:15والاقرب ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يمتثلون سلوك الادب مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يبدأونه بسؤال وقد كانوا يعجبون ويفرحون بالرجل الاعرابي الذي ماذا؟ الذي يسأل فاذا جاء الرجل من البادية الاعرابي يسأل عن شيء فرحوا بمجيئه
58:41انتم معي؟ فكانوا فلسلوكهم طريق الادب مع النبي صلى كمال الادب اقصد. فلسلوكهم كمال الادب بالتسليم وترك الابتداء بالسؤال لم كونوا يطلبونه ان يدعو لهم بان يغيثهم. الله عز وجل
58:58ومنها ايضا ان فيه دليلا على تقديم المصالح العامة على المصالح الخاصة ان فيه دليلا على تقديم المصالح العامة على المصالح الخاصة وذلك يظهر من عدة وجوه في الحديث اذكر لكم منها وجهين
59:22الوجه الاول اوليس استمرار النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته مصلحة لمن امامه لكن قطع الخطبة لكنه قطع هذه المصلحة الخاصة بمن في المسجد لمراعاة ايش يا جماعة؟ المصلحة العامة وهي اغاثة الناس
59:42بالدعاء لهم فهذا لا بأس به هذا دليل على ان المصالح العامة مقدمة على المصالح الخاصة والوجه الثاني اوليس في استمرار المطر المطر مصالح وبقاء السحاب فوق الرؤوس يسد الشمس. اوليس في هذا مصالح خاصة لبعض
1:00:02الناس لكن تركها النبي صلى الله عليه وسلم ودعا ربه بامساك المطر وتفريق السحاب مراعاة لماذا؟ للمصالح العامة مراعاة للمصالح العامة. وهذا واضح ان شاء الله تعالى. ولا ليس بواضح
1:00:22واضح ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز الدعاء بدون استقبال القبلة فلا بأس للانسان ان يدعو غير مستقبل للقبلة مع ان الافظل اذا امكن الاستقبال فليستقبل
1:00:41فانها من جملة ها ما يتحرى عنده استجابة الدعاء. لكن ان دعا بغير استقبال فلا يكون بذلك قد خالف سنة او فعل امرا مكروها او ممنوع وعن شرع ومن فوائد هذا الحديث
1:00:59جواز اليمين لتأكيد الكلام ولو لم يستحلف الانسان جواز جواز الحلف بلا استحلاف ولذلك قال انس في نفس الحديث قال ووالله ما في السماء من سحاب ولا قزعة. طب هل احد طلب من انس ان يحلف؟ الجواب لا
1:01:20فهذا دليل على جواز الحلف بلا استحلاف ان كان المقام يقتضي التأكيد ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على على ان الكلام الاجنبي في ثنايا الخطبة لا يقطع اتصالها ان كان لمصلحة
1:01:42ان الكلام الاجنبي في ثنايا الخطبة لا يعتبر قاطعا لاتصالها اذا كان مبدأ الكلام المصالح ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان سألنا سائل وقال هل من السنة ان يرفع المأمومون ايديهم في دعاء الاستسقاء كما يرفع امامهم
1:02:08الجواب؟ عرفتوا السؤال؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح نعم يرفعون ايديهم فان قلت ولماذا؟ فاقول للدليل الاثري والنظري. اما الدليل الاثري ففي رواية قال ورفع الناس ايديهم
1:02:37في رواية قال ورفع الناس ايديهم وهذه فيما اظن رواية يحيى ابن سعيد في رواية يحيى بن سعيد لهذا الحديث قال ورفع الناس ايديهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون
1:02:59واخر فائدة في هذا الحديث المبارك جواز تبسم الخطيب على المنبر تعجبا من احوال الناس لا بأس اذا كان الموضع موضع تبسم ها وتبسم الخطيب فان تبسمه لا يعتبر من
1:03:19لا يعتبر من الامور الممنوعة. ولذلك لما جاء الصحابي في المرة الثانية وقال ما قال قال تبسم النبي صلى الله عليه عليه وسلم اي تعجبا من احوال الناس. ففي الجمعة السابقة كان يرجو نزولها
1:03:37وفي الجمعة اللاحقة يطلب رفعها. فاحوال الناس اوجبت للنبي فاختلاف الاحوال اوجبت للنبي صلى الله عليه وسلم ان يتبسم وهو على وهذا لا بأس لا بأس به وبهذا ننتهي من فوائد هذا الحديث. كما اخذنا من فائدة تذكرون
1:03:56طيب هذه فوائد ان شاء الله ولعلنا ولعل بعظكم يستنبط من الحديث اكثر مع النظر وتقليب كلام العلماء والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية