من الاية 120 الى الاية 125
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولن تضأ عنك اليهود ولنصارى حتى تتبع ملتهم ولئن اتبعت بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته
0:52اولئك يؤمنون به ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفسه شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم
1:45ينصرون واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمه قال اني جاعلك للناس اماما قال لا ينال عهدي الظالمين واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وعهدنا ابراهيم واسماعيل ان طه
2:44والعاكفين للطائفين والعاكفين والركع السجود بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم الايات يقول تعالى رسوله انه لا يرضى منه اليهود ولا النصارى
3:19الا باتباعه دينهم. لانهم دعاة الى الدين الذي هم عليه. ويزعمون انه الهدى فقل لهم ان هدى الله الذي ارسلتم به هو الهدى. واما ما انتم عليه فهو الهوى. بدليل قوله ولئن تبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي
3:39ولا نصير فهذا فيه النهي العظيم عن اتباع اهواء اليهود والنصارى والتشبه بهم فيما يختص به دينهم والخطاب وان كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان امته داخلة في ذلك
3:55لان الاعتبار بعموم المعنى لا بخصوص المخاطب كما ان العبرة بعمو اللفظ لا بخصوص السبب. ثم قال الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون. يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين
4:20اتقوا يوما لا تزني نفسا عن نفسه شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون تعالى ان الذين اتاهم الكتاب ومن عليهم به منة مطلقة انهم يتلونه حق تلاوته ان يتبعونه حق
4:40والتلاوة الاتباع فيحلون حلاله ويحرمون حرامه ويعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه وهم هؤلاء هم السعداء من اهل الكتاب الذين عرفوا نعمة الله وشكروها وامنوا بكل الرسل ولم يفرقوا بين احد منهم فهؤلاء
5:00هم المؤمنون حقا لا من قال منهم نؤمن بما انزل علينا فيكفرون بما وراءه ولهذا توعدهم بقوله ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون. وقد تقدم تفسير الاية التي بعدها تعالى عن عبده وخليله ابراهيم عليه السلام. المتفق على امامته وجلالته. الذي كل من طوائف اهل الكتاب تدعيه. بل
5:28وكذلك المشركون ان الله ابتلاه وامتحنه بكلمات اي باوامر ونواهي. كما هي عادة الله بابتلائه لعباده. ليتبين الكاذب الذي لا يثبت عند الابتلاء والامتحان من الصادق الذي ترتفع درجته ويزيد قدره ويزكو عمله ويخلص ذهبه. وكان من اجلهم في هذا المقام الخليل عليه
5:52السلام فاتم ما ابتلاه الله به واكمله ووفاه فشكر الله له ذلك ولم يزل الله شكورا فقال اني جاعلك للناس ان يقتدون بك في الهدى ويمشون خلفك الى سعادتهم الابدية ويحصل لك الثناء الدائم والاجر الجزيل والتعظيم
6:13من كل احد وهذه لعمل الله افضل درجة تنافس فيها المتنافسون واعلى مقام شمر اليه العاملون واكملوا حالة حصلها اولو العزم من المرسلين. واتباعهم من كل صديق متبع لهم. داعيا الى الله والى سبيله. فلما اغتبط
6:33ابراهيم بهذا المقام وادرك هذا طالب ذلك ذريته لتعلو درجته تعلو درجته ودرجة ذريته وهذي ايضا من امامته ونصحه لعباد الله. ومحبته ان يكثر فيهم المرشدون. فلله عظمة هذا لهذه الهمم العالية والمقامات
6:54فاجابه الرحيم اللطيف فاخبر بالمانع من نيل هذا المقام فقال لا ينال عهدي الظالمين اي لا ينال الامامة في الدين من ظلم نفسه وضرها وحط قدرها لمنافاة الظلم لهذا المقام فانه مقام الة
7:12الصبر واليقين ونتيجته ان يكون صاحبه على جانب عظيم من الايمان والاعمال الصالحة والاخلاق الجميلة والشمائل السديدة والمحبة التامة والخشية والانابة. فاين الظلم وهذا المقام ودل مفهوم الاية ان غير الظالمين سينال الامامة ولكن مع اتيانه باسبابها ثم ذكر تعالى انموذجا باقيا دالا على
7:39امة ابراهيم وهو هذا البيت الحرام الذي جعل قصده ركنا من اركان الاسلام. حاطا للذنوب والاثام وفي مآثار الخليل وذريته ما عرف به امامته وتذكرت به حالته فقال اذ جعلنا البيت مثابة للناس اي مرجعا يتوبون اليه لحصول منافعهم الدنيوية
8:00والدينية يترددون اليه ولا يقضون منه وطرا. وجعله امنا يأمن به كل احد حتى الوحش وحتى الجمادات كالاشجار. ولهذا كانوا في الجاهلية على شركهم يحترمونه اشد احترام. ويجد احدهم قاتل ابيه في الحرم
8:21لا يهيجه فلما جاء الاسلام زاده حرمة وتعظيما وتشريفا وتكريما. اتخذ من مقام ابراهيم مصلى يحتمل ان يكون المراد بذلك المقام المعروف الذي قد جعل الان مقابل باب الكعبة وان المراد بهذا ركعتا الطواف يستحب ان تكون خلف مقام ابراهيم وعليه
8:46جمهور المفسرين يحتمل ان يكون المقام مفردا مضافا. فيعم جميع مقامات ابراهيم في الحج. وهي المشاعر كلها من الطواف والسعي. والوقوف عرفة ومزدلفة ورمي الجمار والنحر وغير ذلك من افعال الحج. فيكون معنى قوله المصلى اي معبدا. اي خدوا بي بشعر الحج
9:08هذا المعنى اولى بدخول المعنى الاول فيه واحتمال اللفظ له وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان نطهرا بيتي اي اوحينا اليهما وامرناهما بتطهير بيت الله من الشرك والكفر والمعاصي من الرجس والنجاسات والاقذار ليكون للطائف
9:28قيل فيه والعاكفين والركع السجود اي المصلين قدم الطواف الاختصاصي بالمسجد الحرام. ثم الاعتكاف لان من شرطه المسجد مطلقا ثم الصلاة مع ان افضل لهذا المعنى. واضاف الباري البيت اليه لفوائد
9:45منها ان ذلك يقتضي شدة اهتمام ابراهيم واسماعيل بتطهيره لكونه بيت الله. فيبذلان جهدهما ويستغرقان وسعهما في ذلك ومنها ان الاضافة تقتضي التشريف والاكرام في ضمنهما امر عباده بتعظيمه وتكريمه. ومنها ان هذه اضافة هي السبب الجالب للقلوب اليه. وصلى الله وسلم على نبينا
10:10محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. من الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته