محاضرة التفسير للدكتور صلاح الصاوي - المحاضرة 7 سورة هود- 39-32
0:22بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم مرحبا بكم مجددا
0:41مع هذا اللقاء المتجدد مع تفسير سورة هود مع المحاضرات السابقة مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من قالوا يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا فاتنا بما تعدنا ان
1:01صادقين اعجال لنقمة الله وعذابه وسخطه والبلاء موكل بالمنطق كما يقولون هل الشعراء يحكون انه قال يوما شف المؤمل يوم النقلة النظر ليت المؤمل لم يخلق له البصر. فما لبث اياما حتى عمي
1:23البلاء موكل بالمنطق فهؤلاء كشأن اعداء الرسل المكذبين بوعيد الله عز وجل وبنقمته. دائما يستعجلون العذاب الدنيوي الذي توعدهم به انبياء الله قرب مكة كانوا يقولون هذا من العجب واذ قال اللهم
1:48ان كان هذا هو الحق من عندك اهدنا واشرح له صدورنا وافتح لهم مغاديق قلوبنا. ان كان هذا هو الحق من فامطر علينا حجارة من او ائتنا به عندما يسلط الانسان على نفسه
2:08عندما يطلق الرصاص على قلبه بيده ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم وانظر الى حلم الله عز وجل وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم
2:25الله وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم. وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. فللامة امانان الامان الاول هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم والامان الثاني هو الاستغفار وقد ذهب الامان الاول وبقي الامان الثاني وهو الاستغفار
2:45ايضا باية اخرى نعم قالوا وجئتنا في قوم هود اجئتنا لتأفكنا عن الهتنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين نعم قال انما العلم عند وابلغكم ما ارسلتم ولكني اراكم قوما تجهلون
3:08وجاء العذاب الذي استعجلوا به فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا ظنوه مطرا ورحمة بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شيء بامر ربها
3:28واصبحوا لا يرى الا مساكنهم كذلك نجزي قوما المجرمين. ففي هذه الاية بعد ان ذكر الله سبحانه وهاتهم برفض نبوة نوح عليه وذكر مارد به نوح على قومه بما فيه مقنع لهم
3:47ذكر هنا مقالتهم التي التي تدل على العجز وانهم قد افحوا وان الحيلة قد ضاقت بهم فلم يجدوا للرد سبيلا يا نوح قد جادلتنا واكثرت جدالنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين
4:08اصل الجدال الصراع اسقاط المرء صاحبه على الارض الصلبة تعمل في المخاصمة والمنازعة بالباطل مما يشغل عن ظهور الحق يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا حاججتنا فاكثرت من ذلك ونحن لا ونحن
4:33لا نوافقه لا نتبعك فاتنا بما تعدنا من النقمة عذاب ادع علينا بما شئت فليأتنا ما تدعو به ان كنت من الصادقين هذا نعم كقول الله سبحانه وتعالى يقص على لسان نبيه
4:56نعم قال ربي اني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم الا في لم يترك سبيلا فيه مقنع قبل الحجة واعذار وبلاغ وبيان ودعوة الا سلكه صلوات ربي والنتيجة فاتنا بما تعدنا من عذاب الله الذي تخوفنا به
5:23او تخافه علينا؟ ما هو قال لهم اني اخاف عليكم عذاب يوم اليم. قالوا هات العذاب الاليم اعلى ما في خيرك اركب صادقا في دعواك ان الله يعاقبنا على عصامه في الدنيا فاتنا بهذا
5:41انبياء الله يسلمون لله عز عز وجل ولا ولا يستفزون تقرأ في قصصه انا لنراك في سفاهة وانا لا نظن فيا قومي ليس بصفة ولكني رسول انا لنراك في ضلالة يا قومي ليس
6:02ولكني رسول الله رب العالمين ابلغكم الرسالات ربي وانصح لكم واعلم من الله مر عمره ابن عبدالعزيز وهو خليفة بيت في الجامع في الليل فريد له خبطت في واحد نايم
6:18قال له انت مجنون؟ قال له لأ قال هو سألني امين قلت له لا. انا لست مجنونا بس في اللي خبطت فيك بالخطأ يعني امجنون انا لمركن بسفاه ليس بي سفاهة
6:36انا لنراك في ضلالة ليس بضلالة ولكني رسول فهنا رد نبي الله نعم قال انما يأتيكم به الله ان شاء هو العزاب مش في ايدي مش بدوس على زر بيطلع عزاب
6:51امر رده الى الله سبحانه انما يأتيكم به الله ان شاء وما انتم بمعجزين الذي يعاقب ويعجل هذا هو الله الذي لا يعجزه شيء ان هذا العذاب بيد الله لا املكه
7:07وهو الذي يأتيكم به انت لقد مشيئتك به في الوقت الذي تقتضيه حكمته ولا تفوتونه هربا منه ان اخره لحكمته وهو واقع لا محالة متى شاء لانكم في ملكه وسلطانه
7:26وقدرته نافزة عليكم الارض جميعا قبضته. السماوات مطويات بيمينه مالك الملك والملكوت ذو العزة ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد لقد بذلت نصحا كثيرا
7:50لقد صبرت عليكم لقد اقمت في دعوتكم الف سنة الا خمسين انت بتسمع الكلمة ديت يمر بك مرا سريعا خفيفا لكن لا لا تبني ثقل تسعمية وخمسة سنة من الجهاد الدعوي والصبر والمثابرة
8:12من جانب والمواجهة بالتذيب من ولا ينفعكم ان اردت ان انصح ان كان الله يريد ان الهداية قدر من الله لا يملكها لا الملائكة ولا الانبياء الهداية بمعنى توفيق بداية البيان
8:38مبذولة ومتاحة بايدي كل الناس اما هدية التوفيق ان يشرح الله صدور عبد من بيده فيقبل الهدى وينيب قلبه لا يملكها الا لقد قال الله لنبيه في عمه انك لا تهدي من احب
8:58ولكن الله يهدي به ادي تعزية وسلوى للمجروحين المحزونين الذين انفقوا سحاب سحابة عمرهم في دعوة الناس لاسيما ذوي القربى والعشيرة ثم لم يظفروا بمطلوبهم ولم ينجحوا لكي لا يحزنوا
9:24لقد بذل هذا الجهد نبي الله نوح ما اقرب الناس اليه ولده لكن لم تسبق لولده من الله الحسنى لقد بذلها ابراهيم مع ابيه لكن لم تسبق لابيه من الله الحسنى
9:42لقد بذلها نبينا مع عمه ابي طالب لم تسبق يطالب من الله الحسنى وتعزية لكل داعية استفرغ وسع وبذل جهده ولم يظفر بمقصده ولم ينجح في تحقيق مراده لقبق ضاق هذا القصص
10:02هذا في في سير انبيائه بسيرتهم وفي مسيرتهم ليكون فيها سلوى وعزاء لكل من فاتهم مطلوبهم رغم انهم استفرغوا وسعهم وبذلوا جهدهم واقصى طاقاتهم الممكنة لكن في النهاية بهذا القدر
10:22ان كان الله يريد ان يغويكم كان يريد اغوائكم ودماركم ان ارادة الهدى والاضلال الى الله عز عز وجل من يرد الله ان يهديه يشرح صدره للناس ومن يرد ان يضله يجعل اجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعب
10:45لكن هذا وفق اسباب آآ سنن ووفق قواعد آآ تجسد اعمق وارقى ضوابط العدل ومعاييره ان الله يضل من يشاء ويهدي اليه من اناب الذين اضلهم الله لانهم اختاروا طريق الضلال
11:08لأنهم استغشوا ثيابهم لانهم اغلقوا اسماعهم وقلوبهم هم بادروا الى هذه الغواية هم سلكوا اسبابها هم طرقوا ابوابها قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا ان الله يضل من يشاء ويهدي اليه من انت
11:34لقد مضت سنة الله جل جلاله ان النصح يقبله المستعد للرش ويرفضه من غلب على طبعه باجتراحه اسبابا من من غرور بغنى وجاه. الخلاصة ان معنى ارادة الله اغوائهم ان سنته اقتضت فيهم ان يكونوا من الغاويين
11:57لانه خلق الغواية ابتداء فيهم من غير عمل منهم ولا كسب ما بها حوادث مرتبطة باسبابها نتائج توقفي عنه هو ربكم واليه ترجعون. مالك اموركم ومدبرها بحسب سنته المضطردة في الدين
12:20دنيا وكل شيء عنده قدر قدر الاجل واليه ترجعون فيجازيكم بما تعملون من خير او من ام يقولون افتراه؟ قل ان افتريته فعلي اجرامي وانا بريء منك لا تجرموا هذه الجملة معترضة في قصة
12:44يعني التفات عن الحديث قصة نوح وعلاقته بقومه الى خطاب لاهل مكة. فهو كلام معترض في وسط هذه القضية والله جل وعلا يقول ام يقول هؤلاء الكافرون الجاحدون ترى هذا وافتعله من
13:07قل ان افتريته كما تزعمون فعلي اجرام فاثم ذلك عليه وانا بريء مما تجرمون. اليس ذلك مفتعلا ولا مفترا باني اعلم ما عند الله من العقوبة لمن كذب علي ولو تقول علينا بعض الاقاويل
13:28لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حي الله جل وعلا يقول آآ لنبيه وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك لتفتري علينا غيره واذا لاتخذوه بالخير
13:48ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا اذا لاذقناك ضعف الحياة ضعف المال ولا يطيل لك ام يقومون افتراض قل ان افتريته فعلي اجرامي وانا بريء مما يبقى هذا التفات
14:10لخطاب اهل مكة في تبذيب هذه القصص والايات المعترضة في القرآن تدبير الاذهان ومنع السائل تجديد النشاط بالانتقال من غرض الى اخر التشويق الى سماع بقية الكلام الى غير ذلك مما ذكره اهل العلم من الحكمة في الجمل الاعتراضية
14:33يبقى ام يقولون تراه ايقول مشركون ان محمدا ترى خبر قوم نوح امره الله ان يجيبهم بقوله قل ان فعلي اجرامي يعني ما عليكم في ذلك من بأس. اثم ذلك وعقوبته
14:51اي ومن كان يؤمن ان هذا اجرام يعاقب عليه فاعله. فما الذي يحمله وانا بريء مما تجرمون آآ فحكم الله العدل ان يجزي كل والا تزر وازرة وزرة مقالته واوحي الى نوح
15:13انه لن يؤمن من قومك الا من امن فلا تبتأس بما لما استعجل قومه نقمة الله وعذابه لهم دعا عليهم نوح ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا
15:33ربياني مغلوب فانتصر كذلك اوحى اليه ربه لن يؤمن من قومك الا من قد امن فلا تحزن عليهم ولا يشغلك امرهم يبقى بعد ان اخبى الله نبيه اخبى الله ان نوحا اكسر في حجابهم وجداله
15:55وانه كلما ازداد في ذلك ازدادوا عتوا وطغيانا حتى تعجلوا منه عذاب فعل ذلك بذكر كأسه من ايمان واعلمه بان ذلك كالمحال الذي لا يكون فالجدال معهم يهضم طائع لن يؤمن منهم
16:18الا من قد حصل منه فلا تغتم على ما كان منهم في تكذيب طوال هذه الحقبة لقد حان حينه وازف وقت الانتقام والعقم لن يؤمن من قومك الا من قد امن فلا يشتدن عليك البؤس
16:40اليوم بما كانوا يفعلون في السنين الطوال من العناد والايزاء والتكذيب. لك ولمن امن معك فارح نفسك بعد الان من جدارهم ومن اعراضهم واحتقارهم فقد جاء زمن الانتقام وحان حينه
17:01واصنع الفلك باعيننا ووحينا يعني اصنع السفينة باعيننا اي بمرأى منا هنا تأتي وقفة او لا اسماء الله وصفاته ان العين الله عز وجل ليست كاعين البشرية لكن على النحو الذي يليق بجلال الله وجبره
17:26هذا المعنى الافرادي للفز اما المعنى التركيبي للجملة ما معنى واصنع الفلك باعيننا اي بمرأى منا وبعنايتنا ووحينا تعليمنا لك ما تصنعه ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون اصنع الفلك
17:52الذي سينجيك ومن امن معك فيه وانت محروس ومراقب برعايتنا حافظون لك في كل ان فلا يمنعك من حفز لا مانع وانا ملهموك ومعلموك بوحينا كيف تصنع ولا يعرضن لك خطأ في صنعته ولا في وصفه
18:15قال تعالى ولتصمى على عيني واصبر لحكم ربك فانك باعين اذا قال ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون لا تراجعني في شيء من امرهم من دفع ابي عنه وطلب الرحمة
18:36فقد حقت عليهم كلمة العذاب وقد قضي عليهم بالاغراق فلم يك ينفعهم دمرهم لا تأخذن لا تأخذنك بهم شفقة ولا رأفة وردت في كتب التفسير اوصاف كثيرة طويلة عريضة للسفينة التي آآ
18:57التي صنع نوح عليه لكن لا علم لي ان شيء منها قد ثبت بدليل صحيح ويصنع الفلك وكل ما مر عليه ملأ من قوم سخروا منه قال ان تسخروا منا
19:12فانا نسخر منكم كلما مر عليه ملائك يهزؤون به ويكذبون ما يتوعدهم به للغرق ما هو الارض يابسة لا فيها انهار ولا بحار ولا مية. ونوح بيصنع سفينة بيعمل بها ايه
19:30وعشان ايه؟ فيما يراه الناس من من اسباب امر مثين لي. الدهش والعجب الغراب فقال له احذروا منا فانا نسخى وعيد شديد وتهديد اكيد قد اخذ يصنع الفلك بامر الله
19:51كلما مر عليه جماعة من كبراء قوم استهزأوا به وضحكوا منه وتنادروا عليه ظما منهم انه اصيب بالهوس والجنون ولقد روي انهم قالوا اتحولت نجارا بعد ان كنت نبيا؟ بطلت شغلة النبوة واشتغلت في النجارة
20:12اتحولت نجارا بعد ان كنت نبيا وليست ذلك بالغريب منهم فانه ما من احد يسبق اهله بعصره ما يفوق عقولهم من قول او فعل الا سخروا منه لان يكتب له النجاح
20:30قال ان تسخروا منا فانا نسخر منكم تسخر منا اليوم وتستجهلون لرؤيتكم ما لا تتصورون له فائدة اننا سنسخر منكم غدا كما تسخرون منا اليوم جزاء وفاقا. عندما يحل بكم بأس الله
20:51وعذابه فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزى يهينه في الدنيا ويحل عليه عذاب مقيم دائم مستمر ابدا ان كنتم لا تعلمون اليوم فائدة ما نعمل وما له من عاقبة محب
21:10فسوف تعلمون بعد تمامه بل يأتيه عذاب يفضحه ويجلب له العار تجزي في الدنيا وعذاب الغرق ويحل عليه عذاب دائم في الاخرة بعد ذلك كل ما في الدنيا هو هين لين
21:28بالنسبة الى ما يكون في الان لانقضائه وزواله قال كم لبثتم في رضي عدد سنين قالوا لبثنا يوما او بعض يوم ام العادين قال ان لبثتم يا قليلا لو انكم كنتم
21:48افحسب كما خلقناكم وانكم اليه اللهم اهدنا فيمن هديت وحافلة فيما وتولنا فيمن اللهم صل بارك على محمد وعلى اله وصحبه انك اللهم اشهد ان لا اله الا انت