محاضرات رمضان للدكتور صلاح الصاوي - ما لا يسع المسلم جهله - المحاضرة 9
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ثم اما بعد فلا يزال حديثنا موصولا حول ما لا يسع المسلم. لقد فرغنا في المحاضرات السابقة من الحديث
1:14الركن الاول من اركان الايمان ان تؤمن بالله. في مقامنا هذا بمشيئة الله عز وجل سيبدأ حديثنا عن الثاني الايمان الايمان في الزمان ان الله اذا تكلم بالوحي فان اول من يسمع جبريل ثم هو يبلغ الوحي للملائكة
1:41وايضا حديث ان الله اذا احب عبدا فان الله ينادي جبريل ويخبره انه يحب فلانا ويأمره ان يحبه ثم ينادي جبريل ان الله قد احب فلانا فاحبوه ثم يوضع له القبول في الارض
2:03نعم ومن صفاته الواردة في السنة المطهرة يعني النبي عليه الصلاة والسلام رأى جبريل له ستمائة جناح وتقول امنا عائشة انه رأى جبريل في صورته وخلقه سادا ما بين الافق
2:24نعم وفي مسند الامام احمد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت جبريل عند سدرة المنتهى عليه ستمئة آآ جناح ينتثر من ريشه التهاويل الدر والياقوت
2:47من صفات اسرافيل كما ورد في السنة ايضا كأن عينيه كوكبان دريان في اشارة الى عظم خلقهما والى شدة اضاءتهما من صفات آآ من صفات ملك من حملة العرش ما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله
3:14اذن لي ان احدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش انما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة سبعمائة عام طيب وزائف الملائكة او وظيفة القيام بعبادة الله عز وجل
3:36لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يعني ولا ينقطعون يسبحون الليل والنهار لا يفترون فتور الضعف والانكسار بعد حدة وقوة ونشاط وهو الامر الذي يعتري العباد من بني ادم في هذه
4:01الدنيا فان فان لكل عمل شرة ولكل شرة فترة لكن الملائكة لا يفترون يعني نفس المستوى من النشاط والقوة والاقبال على طاعة الله عز وجل لا ينقطع لا يضعف لا يتراجع
4:19نفس المستوى لا يزال ثابتا منذ ان خلقهم الله عز وجل يسبحون الليل والنهار لا يفترون في اية اخرى قول الله سبحانه وتعالى فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسألون
4:43نون لا يصيبهم السئم وهو الوهن المعنوي ولا يصيبهم الفتور وهو الوهن والضعف الحسي فان عبادتهم لله عز وجل مستمرة دائبة لا تتوقف لا تنقطع لا تفتر لا تتراجع لا تقل وهي
5:07صفة جميع الملائكة الذين خلقهم الله عز وجل ومن صور عبادتهم التي ذكرها الله تعالى والتي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ففي حديث النبي صلى الله عليه وسلم رفع لي البيت المعمور
5:28فسألت جبريل فقال هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك. اذا لم يعودوا الى اخر ما عليهم الصف انهم يتراصون في صفوفهم والصافات صفا ومن شدة عنايتهم بالاصطفاف بين يدي الله عز وجل
5:59يأتي قول الله تعالى وزرت الصافات وانا لنحن الصافون. كأنه لا يصف بين يدي الله غيرهم. وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون والمقصود بالاصطفاف هنا الاصطفاف بين يدي الله تعالى في الصلاة يؤيد هذا حديث الجابر
6:28ابن سمرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم بها فقلنا يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ فقال يتمون الصفوف الاول
6:48يتراصون في الصف ويتراصون في الصف الذكر ان الملائكة في حالة ذكر دائم لله عز وجل فالتاليات ذكرا ومن اظهر ذكرهم التسبيح نعم والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض
7:15يعني وعندما اخبرهم الله جل وعلا بانه جاعل في الارض خليفة. قالوا وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء او نحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون
7:35نعم ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال الخوف الخشية يعني الملايكة على هذا القدر العظيم من القوة
7:59لكنهم من يعني اشد خلق الله خوفا لله عز وجل وخشية منه ان الله جل وعلا يقول في كتابه الكريم وهم من خشيته مشفقون في حديث جابر في قول النبي صلى الله عليه وسلم رأيت
8:21او قال مررت ليلة اسري بي بالملأ الاعلى وجبريل كالحلس البالي من خشية الله تعالى. الحلس البساط الذي يبسط وآآ ناس يجلسون عليه او يفترشونه نعم وجبريل كالحلس البالي من خشية الله تعالى
8:48ايضا جاء في حديس تكلم الله بالوحي ان الله اذا تكلم بالوحي فان الملائكة تأخذها صعقة من خشية الله عز وجل تأخذها صعقة من خشية الله تعالى ومن اعمالهم وعباداتهم الجهاد في سبيل الله تعالى. فان الله جل وعلا يرسلهم لكي يثبتوا من شاء من
9:18هذه من المجاهدين من المؤمنين اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين في اية اخرى اذ تقول للمؤمنين الا يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين بلى ان
9:41تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم نعم يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين في غزوة الاحزاب يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم
10:03وكان الله بما تعملون بصيرا الملائكة تدبر شؤون الكون بامر الله عز وجل. يعني حتى قالوا ما من حركة في الكون الا وهي ناشئة فجأة عن الملائكة تأمل هذا الكم جيدا. ما من حركة في الكون الا وهي ناشئة عن الملائكة
10:28فالملائكة موكلون بالسماء ونجومها والشمس والقمر والارض والنبات والريح والجبال وبني ادم وغير ذلك لكن لابد ان ننتبه الى امرين التدبير الملائكة لشؤون الكون انما هو تنفيذ منهم لامر الله عز وجل. ان الله جل وعلا قد اضاف
10:52تدبير الى الملائكة واضاف التدبير الى نفسه فكيف نجمع بينهما ان الله اضاف التدبير الى الملائكة في مثل قوله تعالى فالمدبرات امرا. مين الملائكة دعه ثم اضاف التدبير الى نفسه فقال ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام
11:18ثم استوى على العرش يدبر الامر في اية اخرى يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعد اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون فالله سبحانه المدبر امرا واذنا ومشيئة
11:38نعم والملائكة مدبرات مباشرة وتنفيذا وطاعة وامتثالا فالذي يصدر الامر هو الله جل جلاله والذي يباشر تنفيذه انما هم الملائكة يعني كما اضاف تعالى التوفي اليه تارة والى ملائكته تارة
12:02نعم فقال الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في من امها في اية اخرى قال اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا الى الله مولاهم الحق الا له الحكم وهو اسرع الحاسمين
12:29يعني يعني ان التوفي ينسب الى الله جل وعلا امرا واذنا وينسب الى الملائكة مباشرة وطاعة وتنفيذا وامتثالا اللهم اهدنا يا رب فيمن هديت ومن اعمال او من اظهر اعمال الملائكة في تدبير شؤون الكون
12:57يعني قال اولا تبليغ الوحي لان فيه حياة القلوب لان فيه حياة الارواح ثم قال مباشرة شئون القطر والنبات لان فيه صلاح الابدان وحياتها يعني صلاح الارواح مرتبط بالوحي وصلاح لبدان مرتبط بالقطر والنبات. ثم قال النفخ في الصور الذي فيه فناء الحياة ثم بعثها لحياة اخرى
13:27يعني كانه قد اوكل اليها ما يتعلق بحياة القلوب والارواح. وما يتعلق بحياة الاجساد والابدان ثم ما يتعلق افناء الحياة في نهاية المطاف عندما ينفخ اسرافيل في الصور نعم تبليغ الوحي
13:45تعلمون ان اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا من وليك من الملائكة؟ فقال ان وليي جبريل لم يبعث الله نبيا قط الا هو وليه فعندها كفى. وقالوا ان ان جبريل عدونا ينزل بالعزاب وبالهلاك وبالدمار. لو كان حد تاني كنا صدقناك او كنا مشينا
14:06وراك. فقال تعالى قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا قال لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين
14:28نعم نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من نعم نزل به الروح الامين على قلبك آآ لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين طيب هذا فيما يتعلق بتبليغ الوحي يعني فيما يتعلق بمباشرة القطر وشؤون النبات
14:52ان الملك الموكل بهذا هو ميكائيل عليه السلام فقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما انه انه صلى الله عليه وسلم يعني قال ان جبريل قال لربه على اي شيء ميكائيل فقال على النباتي والقطر
15:17في صحيح مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين رجل بثلاث من الارض فسمع صوتا في سحابة اسق حديقة فلان نعم فتنحى ذلك السحاب فافرغ ماءه في حرة فاذا شرة من تلك الشراية قد استوعبت ذلك الماء كله
15:43تتبع الماء فاذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته وقال يا عبد الله ما اسمك نعم فقال فلان نفس الاسم الذي سمعه فين؟ في السحر. فقال له انت ايه قصتك بالضبط؟ لقد سمعت صوتا في السحاب يقول اسقي حديقة فلان
16:03ذكرك باسمك فماذا تفعل فقال هذا النبي يعني ما افعل الا هذا الذي تراه ان انا بقسم ما يخرج من الحديقة اثلاثا الدخر ثلثا او واتصدق بالثلث وثم ارجع الثلث في الارض مرة اخرى لاصلاحها وتهيئها وتهيئتها واعادة زراعتها
16:27ايه الوظيفة التالتة انهاء الحياة انما هي وصيفة انما انما هي وزيفة اسرافيل الموكل بالنفخ في الصور. ان طرف صاحب الصور مذ وكل به ان طرف صاحب الصور منذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة
16:55فتأن يؤمر قبل ان يرتد اليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان ان طرف صاحب الصور مذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة ان يؤمر قبل ان يرتد اليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان
17:24هذه الوظايف الرئيسة للملايكة في طبعا اعمال اخرى من امثلتها كتابة اعمال العباد وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون
17:48ان رسلنا يكتبون ما تمكرون والملائكة تكتب الاعمال كلها بالتفصيل لا بالاختصار ولا بالمعنى. كل شيء بدقة تامة ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد مع الرقيب ان يراقبوا مراقبة شديدة لا يفوته شيء. ومعنى عتيد جاهز متهيأ للكتابة
18:19وكل شيء فعلوه في الزبر. وكل صغير وكبير مستطر نعم ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا. ولا يظلم ربك احدا
18:47هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون الايمان بالملايكة ينعكس على حياتنا وينعكس على قلوبنا وعلى ارواحنا نعم بمراقبة الله عز وجل وتقواه واذكر مناقشة الحساب فانه
19:11لابد يحصى ما جنيت ويكتب لم ينسه الملكان حين نسيته. بل سطراه وانت لاه تلعب نعم وغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهب نحن ام تلك على الارض زلال وخيال سارب اثر خيال
19:37في متاهات سكون للزوال للزوال للزوال كل شيء للزوال اسأل الله جل وعلا ان يردنا اليه ردا جميلا وان يحسن عاقبتنا في الامور كلها. وان يحمينا في احمل الامور عندهم واجملها عاقبة انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلي اللهم على نبينا محمد
19:57وعلى اله وصحبه وسلم