75 - الحديث السادس والسبعون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث السادس والسبعون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:32يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر يدخلان الجنة يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيستشهد متفق عليه قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه
1:05هذا الحديث يدل على تنوع كرم الكريم وان كرمه وفضله متنوع من وجوه لا تعد ولا تحصى ولا يدخل في عقول الخلق وخواطرهم فهذان الرجل ان اللذان قتل احدهما الاخر
1:37قيض الله لكل منهما من فضله وكرمه سببا اوصله الى الجنة فالاول قاتل في سبيله واكرمه الله على يد الرجل الاخر الذي لم يسلم بعد بالشهادة التي هي اعلى المراتب بعد مرتبة الصديقين
2:12وغرضه في جهاده اعلاء كلمة الله والتقرب الى ربه بذلك فاجره على الله وليس له على القاتل حق فثبت اجره على الله واما الاخر فان الله تعالى جعل باب التوبة مفتوحا لكل من اراد التوبة
2:47بالاسلام وما دونه ولم يجعل ذنبا من الذنوب مانعا من قبول التوبة كما قال تعالى في حق التائبين قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
3:22ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم فلما اسلم وتاب محى عنه الكفر واثاره كلها ثم من عليه بالشهادة فدخل الجنة كاخيه الذي قتله واكرمه على يده ولم يهنه على يد اخيه بقتله وهو كافر
4:08فهذا الضحك من الباري يدل على غاية كرمه وجوده وتنوع بره وهذا الضحك الوارد في هذا الحديث وفي غيره من النصوص كغيره من صفات الله اه على المؤمن ان يعترف بذلك ويؤمن به
4:40وانه حق على حقيقته وان صفاته صفات كمال ليس له فيها مثل ولا شبه ولا ند فكما ان لله ذاتا لا تشبهها الذوات فله تعالى صفات لا تشبهها الصفات وكلها صفات حمد ومجد وتعظيم
5:18وجلال وجمال وكمال فنؤمن بما جاء به الكتاب والسنة من صفات ربنا ونعلم انه لا يتم الايمان التوحيد الا باثباتها على وجه يليق بعظمة الله وكبريائه ومجده وهذا الحديث من جملة الاحاديث المرغبة في الدخول في الاسلام
6:03وفتح ابواب التوبة بكل وسيلة فان الاسلام يجب ما قبله وما عمله الانسان في حال كفره وقد اسلم على ما اسلف حتى الرقاب التي قتلها نصرا لباطله والاموال التي استولى عليها من اجل ذلك
6:38كل ذلك معفو عنه بعد الاسلام وقولنا من اجل ذلك احتراز عن الحقوق التي اقتضتها المعاملات بين المسلمين والكفار فان الكافر اذا اسلم وعليه حقوق وديون واعيان اخذها وحصلت له بسبب المعاملة
7:17فان الاسلام لا يسقطها لانها معاملات مشتركة بين الناس برهم وفاجرهم مسلمهم وكافرهم بخلاف القسم الاول فان كلا من الطرفين المسلمين والكفار اذا حصلت الحراب وترتب عليه قتل واخذ مال
7:53لا يرد الا طوعا وتبرعا ممن وصل اليه والله اعلم ويشبه هذا من بعض الوجوه قتال اهل البغي لاهل العدل حيث لم يضمنهم العلماء ما اتلفوه حال الحرب من نفوس واموال للتأويل
8:26كما اجمع على ذلك الصحابة رضي الله عنهم حين وقعت الفتنة فاجمعوا على ان ما تلف من نفوس واتلف من اموال ليس فيه ضمان من الطرفين وفي قوله ثم يتوب الله على الاخر فيسلم
9:01دليل على ان توبة الله على من اسلم او تاب من ذنوبه متقدمة لا توبة العبد فانه تعالى اذن بتوبته وقدرها ولطف به اذ قيد له الاسباب الموجبة لتوبته فتاب العبد
9:35ثم تاب الله عليه بعد ذلك بان محى عنهما سبق من الجرائم الكفر فما دونه فتوبة العبد محفوفة بتوبتين تفضل بهما عليه ربه اذنه له وتقديره وتيسيره للتوبة حتى تاب
10:08ثم قبول توبته ومحو زلته فهو تعالى التواب الرحيم والتوبة من اجل الطاعات واعظمها فهذا الحكم ثابت في جميع الطاعات كلها يوفق الله لها العبد اولا وييسر له اسبابها ويسهل له طرقها
10:44ثم اذا فعلها المطيع قبلها وكتب له بها رضوانه وثوابه فما اوسع فضل الكريم وما اغزر كرمه المتنوع العميم والله اعلم