74 - الحديث الخامس والسبعون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الخامس والسبعون عن مصعب بن سعد ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم
0:35رواه البخاري قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه فهذا الحديث فيه انه لا ينبغي للاقوياء القادرين ان يستهينوا بالضعفاء العاجزين لا في امور الجهاد والنصرة ولا في امور الرزق وعجزهم عن الكسب
1:11بين الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قد يحدث النصر على الاعداء وبسط الرزق باسباب الضعفاء بتوجههم ودعائهم واستنصارهم واسترزاقهم وذلك ان الاسباب التي تحصل بها المقاصد نوعان
1:45نوع يشاهد بالحس وهو القوة بالشجاعة القولية والفعلية وبحصول الغنى والقدرة على الكسب وهذا النوع هو الذي يغلب على قلوب اكثر الخلق ويعلقون به حصول النصر والرزق حتى وصلت الحال بكثير من اهل الجاهلية
2:21ان يقتلوا اولادهم خشية الفقر ووصلت بغيرهم الى ان يتضجروا بعوائلهم الذين عدم كسبهم وفقدت قوتهم وهذا كله قصر نظر وضعف ايمان وقلة ثقة بوعد الله وكفايته ونظر للامور على غير حقيقتها
3:01واما النوع الثاني اسباب معنوية وهي قوة التوكل على الله في حصول المطالب الدينية والدنيوية وكمال الثقة به وقوة التوجه اليه والطلب منه وهذه الامور تقوى جدا من الضعفاء العاجزين
3:37الذين الجأتهم الضرورة الى ان يعلموا حق العلم ان كفايتهم ورزقهم ونصرهم من عند الله وانهم في غاية العجز فانكسرت قلوبهم وتوجهت الى الله فانزل لهم من نصره ورزقه من دفع المكاره وجلب المنافع
4:13ما لا يدركه القادرون ويسر للقادرين بسببهم من الرزق ما لم يكن لهم في حساب فان الله جعل لكل احد رزقا مقدرا وقد جعل ارزاق هؤلاء العاجزين على يد القادرين
4:43واعان القادرين على ذلك وخصوصا من قويت ثقتهم بالله واطمأنت نفوسهم لثوابه فان الله يفتح لهؤلاء من اسباب النصر والرزق ما لم يكن لهم ببال ولا دار لهم في خيال
5:14فكم من انسان كان رزقه مقترا فلما كثرت عائلته والمتعلقون به وسع الله له الرزق من جهات واسباب شرعية قدرية الهية ومن جهة وعد الله الذي لا يخلف وما انفقتم من شيء فهو يخلفه
5:54وهو خير الرازقين ومن جهة دعاء الملائكة كل صباح يوم اللهم اعط منفقا خلفا واعطي ممسكا تلفا ومن جهة ان ارزاق هؤلاء الضعفاء توجهت الى من قام بهم وكانت على يده
6:28ومن جهة ان يد المعطي هي العليا من جميع الوجوه ومن جهة ان المعونة من الله تأتي على قدر المؤونة وان البركة تشارك كل ما كان لوجهه ومرادا به ثوابه
6:56ولهذا نقول ومن جهة اخلاص العبد لله وتقربه اليه بقلبه ولسانه ويده كلما انفق توجه الى الله وتقرب اليه وما كان له فهو مبارك ومن جهة قوة التوكل وثقة المنفق
7:28وطمعه في فضل الله وبره والطمع والرجاء من اكبر الاسباب لحصول المطلوب ومن جهة دعاء المستضعفين المنفق عليهم فانهم يدعون الله ان قاموا وقعدوا وفي كل احوالهم لمن قام بكفايتهم
8:00والدعاء سبب قوي وقال ربكم ادعوني استجب لكم وكل هذا مجرب مشاهد فتبا للمحرومين وما اجل ربح الموفقين والله اعلم