استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

76 - الحديث السابع والسبعون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء

0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث السابع والسبعون عن انس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يتمنين احدكم الموت لضر اصابه
0:40فان كان لا بد فاعلا فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي متفق عليه قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه هذا نهي عن تمني الموت للضر الذي ينزل بالعبد
1:17من مرض او فقر او خوف او وقوع في شدة ومهلكة او نحوها من الاشياء فان في تمني الموت لذلك مفاسد منها انه يؤذن بالتسخط والتضجر من الحالة التي اصيب بها
1:48وهو مأمور بالصبر والقيام بوظيفته ومعلوم ان تمني الموت ينافي ذلك ومنها انه يضعف النفس ويحدث الخور والكسل ويوقع في اليأس والمطلوب من العبد مقاومة هذه الامور والسعي في اضعافها وتخفيفها بحسب اقتداره
2:31وان يكون معه من قوة القلب وقوة الطمع في زوال ما نزل به وذلك موجب لامرين اللطف الالهي لمن اتى بالاسباب المأمور بها والسعي النافع الذي يوجبه قوة القلب ورجاءه
3:03ومنها ان نتمني الموت جهل وحمق فانه لا يدري ما يكون بعد الموت فربما كان كالمستجير من الضر الى ما هو افظع منه عذاب البرزخ واهواله ومنها ان الموت يقطع على العبد الاعمال الصالحة
3:41التي هو بصدد فعلها والقيام بها وبقية عمر المؤمن لا قيمة له فكيف يتمنى انقطاع عمل الذرة منه خير من الدنيا وما عليها واخص من هذا العموم قيامه بالصبر على الضر الذي اصابه
4:16فان الله يوفي الصابرين اجرهم بغير حساب ولهذا قال في اخر الحديث فان كان لا بد فاعلا فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي
4:50فيجعل العبد الامر مفوضا الى ربه الذي يعلم ما فيه الخير والصلاح له الذي يعلم من مصالح عبده ما لا يعلم العبد ويريد له من الخير ما لا يريده ويلطف به في بلائه كما يلطف به في نعمائه
5:26والفرق بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ولكن ليعزم المسألة فان الله لا مكره له
5:57ان المذكور في هذا الحديث الذي فيه التعليق بعلم الله وارادته هو في الامور المعينة التي لا يدري العبد عن عاقبتها ومصلحتها واما المذكور في الحديث الاخر فهي الامور التي يعلم مصلحتها
6:32بل ضرورتها وحاجة كل عبد اليها وهي مغفرة الله ورحمته ونحوها فان العبد يسألها ويطلبها من ربه طلبا جازما لا معلقا بالمشيئة وغيرها لانه مأمور ومحتم عليه السعي فيها وفي جميع ما يتوسل اليه بها
7:15وهذا كالفرق بين فعل الواجبات والمستحبات الثابت الامر بها فان العبد يؤمر بفعلها امر ايجاب او استحباب وبين بعض الامور المعينة التي لا يدري العبد عن حقيقتها ومصلحتها فانه يتوقف حتى يتضح له الامر فيها
7:55واستثنى كثير من اهل العلم من هذا جواز تمني الموت خوفا من الفتنة وجعلوا من هذا قول مريم رضي الله عنها يا ليتني مت قبل هذا كما استثنى بعضهم تمني الموت شوقا الى الله
8:29وجعلوا منه قول يوسف صلى الله عليه وسلم انت ولي. والاخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين وفي هذا نظر فان يوسف لم يتمنى الموت وانما سأل الله الثبات على الاسلام حتى يتوفاه مسلما
9:13كما يسأل العبد ربه حسن الخاتمة والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.