211 - شرح سنن أبي داود : باب في المذي - الحديث 211 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
0:22حدثنا ابراهيم بن موسى قال اخبرنا عبد الله بن وهب قال حدثنا معاوية ابن صالح عن العلاء ابن الحارث عن حرام ابن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد الانصاري قال
0:44سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل وعن الماء يكون بعد الماء فقال ذاك المدي وكل فحل يمضي فتغسل من ذلك فرجك وانتييت وتوضأ وضوءك للصلاة قوله حدثنا ابراهيم
1:13ابن موسى وابراهيم ابن موسى ابن يزيد ابن زادان التميمي ابو اسحاق الرازي المعروف بالصغير وايضا يعرف بالفراء توفي عام ثلاثين ومئتين. قال فيه ابو حاتم هو ثقة من الثقات
1:37وفي دروسنا لصحيح البخاري نجد ان البخاري قد روى عنه احاديث غير قليلة والعلماء قد كتبوا عنه حتى قال صالح جزرة كتبت عنه مئة الف حديث قال اخبرنا عبد الله ابن وهب هو عبد الله ابن وهب المصري
1:58المولود عام خمس وعشرين ومئة والمتوفى عن سبع وتسعين ومئة وهو حافظ من الحفاظ وفقيه من الفقهاء وله اهوال يوم القيامة وهو ممن روى عن مالك بل لازمه قرابة عشرين عاما
2:21قال حدثنا معاوية بن صالح وهو معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد الحظرمي قاضي الاندلس ابو عمر توفي عام ثمان وخمسين ومئة ولما يقال عن راوي قاضي فاعلم انه فقيه
2:42والراوي اذا كان فقيها كان اعلى رتبة عن العلاء ابن الحارث وهو العلاء ابن الحارث ابن عبد الوارث الحظرمي ابو وهب ولد عام ست وستين وتوفي عام ست وثلاثين ومئة وهو ثقة
3:05وقال يعني قال فيه ما اظن ابن معين لا اعلم احدا من اصحاب مكحول اوثق منه نعم اذا هو ثقة من الثقات عن حرام ابن حكيم وهو حرامي ابن حكيم ابن خالد وهو ثقة الانصاري
3:31عن عمه عبدالله بن سعد الانصاري وهو من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل هكذا كان الصحابة يسألون عن امور الدين
3:55لان ثمة امور في الفقه يجب على كل انسان ان يعلمها فكانوا يسألون وكانوا يتعلمون لانفسهم ولغيرهم وعن الماء يكون بعد الماء يعني ان الانسان عند مباظعة وعند الجماع وعند المداعبة يخرج منه المذي فما حكمه؟ فقال ذاك المذي وكل فحل يمدي وربنا جل جلاله
4:30قد خلق الانسان وقد غرز فيه هذه الشهوة وفي استعمال هذه الشهوات ما يحل في وفي استعمالها ما يحرم وفيها بقاء النوع الانساني ولكن المحرم والخطأ هو استخدام هذه الشهوات في غير محلها. بل هو باب من ابواب الاختبار كبير. من صبر في هذا الباب
4:58وعف نفسه فانه ينال الخير الواسع العميم ولذلك اهل العلم تكلموا في هذا في تفسير الاية التاسعة والاربعين بعد المائتين من سورة البقرة وان طالوت حينما اختبرهم انما اختبرهم لاجل ان يرى من يصبر على
5:23الامر الذي تريده نفسه ولا يريده الله ولذلك انا قلت قبل ثلاث سنوات اخي الكريم اثناء خروجك من البيت ستمر بصنفين من النساء الصنف الاول امرأة ابتليت بمرض امرأة العزيز
5:40قد تجملت وتعطرت وتبرجت ولسان حالها يقول هيت لك اما الصنف الثاني فهي امرأة قد تسترت وتحجبت ولكن الجأتها الظروف فخرجت لحوائجها ولسان حالها يقول حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير
5:59انت مع الصنف الاول تصرف كتصرف يوسف علينا وعلى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام غض بصرك وقل معاذ الله انه ربي احسن مثواي. واستذكر نعم الله عليك ومع الصنف الثاني تصرف في تصرف موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قدم المساعدة بادب ان احتيج اليها واحتشم وامض في حاجتك
6:26وتذكر قول الله فسقى لهما ثم تولى الى الظل واعلم اخي الكريم ان عاقب ان عاقبتي الحسنة الحسنة بعدها وتأمل كيف ان عفة يوسف كانت سببا في ان اصبح عزيز مصر وان شهامة موسى كانت سببا في ان رزقه الله الزوجة الصالحة والامن
6:48فاخي الكريم هذه الشهوات فيها ما يحل وفيها ما يحرم فالسعيد من وضع شهوته في حلال واحتسب الاجر فيها ونوى ان يعف نفسه وان يعف اهل بيته وغض بصره عن الحرام ومنع قلبه عن الخواطر المحرمة
7:07اذا قال وكل فحل يمديه فتغسل من ذلك فرجك وانثيين. هاي لفظة الانثيين لفظة شاذة وتوضأ وضوءك للصلاة. وهذا الحديث حديث صحيح. حديث صحيح الا ان لفظة الانتييت هي لفظة شاذة
7:24وانما يغسل موطن النجاسة فقط هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته