142 - شرح صحيح مسلم || رقم الحديث : من 4451 إلى 4475 || ماهر ياسين الفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اللهم انا نسألك خير هذا اليوم خير ما فيه
0:21ونعوذ بك من شره وشر ما فيه اللهم انا نسألك نوره ونصره وفتحه يا ارحم الراحمين قال مسلم علينا وعليه رحمة الله وحدثناه اسحاق ابن ابراهيم قال اخبرنا يحيى ابن ادم قال حدثنا اسرائيل عن السدي بهذا الاسناد
0:45ولم يذكر من احضن منهم ومن لم يحصن وزاد في الحديث اتركها حتى تماثلوا وهذا في حديث المرأة التي كانت مريضة باب حد الخمري حدثنا محمد ابن المثنى ومحمد ابن بشار قال
1:15حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن انس ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو اربع
1:37عن الجريدة هي السعفة فاذا جلدت صارت عسير فيقال لها جريدة لانها تجرد فاذا جلست اصبحت عسيب او عثرة قال وفعله ابو بكر فلما كان عمر استشار النافع فقال عبد الرحمن اخف الحدود ثمانين
2:03فامر به عمر. اذا هذه الزيادة كانت سياسة شرعية رآها عمر بن الخطاب حينما استشار الصحابة في هذا وحدثنا يحيى بن الحبيب الحارثي قال حدثنا خالد يعني ابن الحارث قال حدثنا شعبة
2:26قال حدثنا قتادة قال سمعت انا يقول اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل فذكر نحوه اي نحو الحديث السابق وحدثنا محمد ابن المثنى قال حدثنا معاذ ابن هشام
2:45قال حدثني ابي عن قتادة عن انس بن مالك ان نبي الله جلد في الخمر بالجريد والنعال ثم جلد ابو بكر اربعين فلما كان عمر ودنا الناس من الريف والقرى
3:06قال ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف ارى ان تجعلها كاخف الحدود قال فجلد عمر ثمانين وخف الحدود يعني المنصوص عليها في القرآن وهي حد السرقة
3:33قطع اليد وحد الزنا جلدة مئة وحد القذف ثمانين فاجعلها ثمانين كاخف هذه الحدود وفي هذا جواز القياس واستحباب مشاورة الامام والقاضي والنطفي اصحابه وحاضري مجلسه في الاحكام لان الانسان في
3:55حينما يشاور تتلاقح الافكار ويفتح للانسان ما غاب عليه وحدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا هشام بهذا الاسناد مثله وحدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن انس
4:21ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال والجرير اربعين ثم ذكر نحو حديثهما ولم يذكر الريث والقرى وحدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة وزهير ابن حرب وعلي ابن حجر قالوا حدثنا اسماعيل
4:44وهو ابن علية عن ابن ابي عروبة عن عبدالله الداناج هاء وحدثنا اسحاق ابن ابراهيم الحنظلي واللفظ له قال اخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار قال حدثنا عبد الله ابن فيروز مولى ابن عامر الداناج
5:11قال حدثنا حضين بن المنذر ابو ساسان قال شهدت عثمان بن عفان واتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين ثم قال ازيدكم فشهد عليه رجلان احدهما حمران انه شرب الخمر وشهد اخر انه رآه يتقيأ
5:38فقال عثمان انه لم يتقيأ حتى شربها فقال يا علي قم فاجلده فقال عليا قم يا حسن فاجلده فقال الحسن واللحارها من تولى قارها فكأنه وجد عليه فقال قم يا عبد الله ابن جعفر قم فاجلدهم
6:06فجلده وعلي يعد حتى بلغ اربعين. فقال امسك ثم قال جلد النبي صلى الله عليه وسلم اربعين وابو بكر اربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا احب الي زاد علي ابن حجر في روايته قال اسماعيل
6:36وقد سمعت حديث الداناج منهم فلم احفظه. يعني بعضهم يسمع الحديث يحفظه وبعضهم يكتبه كتابة وقوله وكل سنة معناه ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر سنة يعمل بها وارتدى فعل عمر
6:59ولكن فعلا النبي صلى الله ولكن فعل النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر احب الي لان هذا ثابت بالنص وذاك ثابت بالاجتهاد والنص هو المقدم على الاجتهاد فقول هذا حملي اشار الى الاربعين التي جلدها
7:21وقال الجلاد انت ومعناه هذا الذي جلسته وهو الاربعون احب الي من الثمانين ولذلك فان فعل الصحابي كن يعمل بها ما لم يخالف في قول صحابي اخذ ما لم يخالف بنص عن النبي صلى الله عليه وسلم
7:44وجاء عند الامام احمد وابي داوود والترمذي وابن ماجة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ والخمر قد ابتلي الناس بها
8:04في كثير من البلاد نسأل الله العافية والسلامة وقد اجمع المسلمون على تحريم شربها واجمعوا على وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلا ام شرب كثيرا وشاربها لا يقتل وان تكرر منه ذلك. هذا اجماع نقله الترمذي
8:32علينا وعليه رحمة الله عكب الحديث الف واربع مئة واربعة واربعين اذ قال والعمل على هذا الحديث عند عامة اهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث
8:46وكذالة القاظي عياظ نقل انه لا يقتل الى تكرر منه ذلك وآآ شارب الخمر يجلد دابا او لم يسجر اذا شرب المسجر وهو الخمر وهكذا ينبغي على الناس ان يكثروا من تقوى الله تعالى وان لا يعطوا انفسهم ما تريد. بل ان العبادات التي شرعها الله تعالى
9:24كاد ان يكون الانسان قائدا لنفسه لا ان نفسه تقوده وحدثني محمد ابن من هالضرير قال حدثنا يزيد ابن زريع قال حدثنا سفيان الثوري عن ابي حصين عن عمير بن سعيد
9:47عن علي قال ما كنت اقيم على احد حدا فيموت فيه فاجد في نفسي الا صاحب الخمر بانه ان مات وديثه لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه
10:14وحدثنا معناه لم يقدر فيه حدا نهائيا وقد اجمع العلماء على ان من وجب عليه الحد فجلده الامام او جلاده الحد الشرعي فمات ثلاثية فيه ولا كفارة لا عن الامام ولا على
10:32جلاده ولا في بيت مال المسلمين اما من مات من التعذير فهذا فيه ضمان الدية والكفارة. نعم وحدثنا محمد ابن المثنى قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان بهذا الاسناد مثله
10:55باب قدر اصوات التعذير ما هو مقدارها؟ هل لها حد محدود حدثنا احمد بن عيسى قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني عمرو عن بكير ابن الاشد قال بينا نحن عند سليمان ابن يسار
11:12جاءه عبدالرحمن ابن جابر فحدثه فاقبل علينا سليمان فقال حدثني عبد الرحمن ابن جابر عن ابيه عن ابي بردة الانصاري انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يجلد احد فوق
11:31عشرة اسواط الا في حد من حدود الله وهذا اخذ به جمال من اهل العلم على انه لا يزال على هذا وبعضهم ذهب الى انه يزاد واستدل بان الصحابة جاوزوا عشرة اسواط
11:52وتأوله بعض العلماء بان هذا كان مختصا بزمن النبي صلى الله عليه وسلم بانه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر لكن هذا التأويل بعيد باب الحدود كفارات لاهلها من وقع في حد واصيب
12:14وحد فهذا الحد كفارة لذنبه هذا حدثنا يحيى ابن يحيى التميمي وابو بكر بن ابي شيبة وعمرنا الناقد واسحاق ابن ابراهيم وابن نمير كلهم عن ابن عيينة واللفظ لعمرو قال حدثنا سفيان ابن عيينة عن الزهري عن ابي ادريس الخولاني عن عبادة ابن الصامت قال
12:45كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال تبايعوني على ان لا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق
13:03فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له ومن اصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه فامره الى الله عز وجل من شاء عفا عنه
13:21وان شاء عذبه نسأل الله ان لا يهددنا وحدثنا عبد ابن حميد قال اخبرنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن الزهري بهذا الاسناد وزاد في الحديث فتلى علينا اية النساء
13:47الا يشركن بالله وحدثنا وحدثني إسماعيل ابن سالم قال اخبرني هشيم قال اخبرنا خالد عن ابي قلابة عن ابي الاشعر الصنعاني عن عبادة ابن الصامت قال اخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما اخذ على النساء
14:13ان لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل اولادنا ولا يعظه بعظنا بعظا. فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اتى منكم حدا فاقيم عليه فهو كفارته
14:33ومن ستر الله عليه فامره الى الله ان شاع عذبه وان شاء غفر له وهذا الحديث فيه من فوائد والعوائد الشيء الكثير اولا تأكيد هذه المحرمات المذكورة التي اخذ العهد على عدم الوقوع فيها
14:59ولذلك فان مذهب اهل السنة والجماعة ان المعاصي غير الكفر لا يقطع لصاحبها بالنار اذا مات ولم يتب منها بل هو بمشيئة الله تعالى ان شاء عفا عنه وان شاء
15:17عذبه ولذلك هذا المثل هو وسط بين مذهبي الخوارج والمعتزلة ومن الفوائد ان من ارتكب ذنبا يوجب الحد فحد سقط عنه الاثم والحدود كفارة استدلالا بهذا الحديث ولذلك تتأمل هنا في الحديث
15:50قال فمن وفى منكم فاجره على الله لن يقولها الجنة لانه لم يقل ولا نعصي وقد يعصي الانسان بغير الذنوب المستورة في هذا الحديث كشرب الخمر اني هناك معاصي مذكورة في مواظي اخرى في غير هذا
16:11فالانسان قد يأتي بالمعاصي الاخرى مثل شرب الخمر وشهادة الزور والانسان قد يحترم المعاصي المذكورة في الحديث ويعطي طاعته لله تعالى فيعطى اجره على ذلك لكن تكون له معاصي غير هذه نسأل الله العافية والستر
16:32حدثنا قتيبة ابن سعيد قال حدثنا ليث حاء وحدثنا محمد ابن رمح قال اخبرنا الليث عن يزيد ابن ابي حبيب عن ابي الخير عن السنابحي عن عبادة ابن الصامح انه قال
16:51اني من النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بايعناه على الا نشرك بالله شيئا ولا نزني ولا نسرق ولا نقتل النفس التي حرم الله الا بالحق
17:10ولا ننتهب ولا نعصي في الجنة ان فعلنا ذلك فان غشينا من ذلك شيئا كان قضاء الله كان قضاء ذلك الى الله وقال ابن رمح كان قضاؤه الى الله باب جرح العجماء والمعدن والبئر
17:36وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد ابن رمح قال اخبرنا الليل ها وحدثنا قتيبة ابن سعيد قال حدثنا ليث عن ابن شهاب عن سعيد بن المسير وابي سلمة عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال
17:58العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركان الخمس وهذا جرحها جبار محمول على ما اذا اتلفت شيئا بالنهار والعجمان اللي هي البهيمة سميت بهيمة عجماء لانها لا تتكلم
18:28او انها اتلفت بالليل بغير تثبيط من مالكها او اتلفت شيئا وليس معها احد فهذا غير مضمون وهذا هو مراد الحديث اما من كان سائقا لها او قائدا لها او راكبا فاتلفت بيدها او برجلها او فمها ونحوه
18:47فهذا يجب ظمانه في ماله نعم سواء كان مالكها او مستأجرها او مستعيرا لها او غاصبا او مودع يعني مودعة عنده او وكيلا. نعم الا ان تتلف ادمينا فتجب ديته على عاقلة الذي معها
19:09والكفارة في ماله والمراد بجرح العجماء اتلافها سواء كان بجرح او غيره واما قوله صلى الله عليه وسلم والمعدن جبار فمعناه ان الرجل يحفر معدنا في ملكه او في مواتن
19:26فيبر بهم ار فيسقط فيه فيموت او يستأجر اجراء يعملون فيه فيقع عليه فيموتون فلا ضمان في ذلك تجد مثلا لا يكون مقصرا وكلا البئر بباغ معناه ان يحفرها في ملكه او في مواد يقع فيها انسان او غيره
19:44ويتلف الى ضمان شريطة ان لا يكون قد قصر وكذا لو استأجره لحفرها فوقعت عليه فمات فلا ظمم واما اذا حفر البئر في طريق المسلمين او في ملك غيره بغير اذنه فثلث فيه انسان فيجب ظمانه على عاقلة حافرها
20:05والكفارة في نار الحافظ وان تلف بها غير الادمي وجب ظمانه في مال الحافر اما قوله صلى الله عليه وسلم وفي الركاد الخمس فهذا فيه تصريح بوجوب دفع الخمس لمن اخرج الرشاد وهو دفين الجاهلية
20:29وهذا هو الصحيح وذاك انظر الى الذكاء اما خمس واما عشر واما نصف العشر واما ربع العشر وحدثنا يحيى ابن يحيى وابو بكر ابن ابي شيبة وزهير ابن حرب وعبد الاعلى ابن حماد كلهم عن ابن عيينة
20:50هذا حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا اسحاق يعني ابن عيسى قال حدثنا مالك كلاهما عن الزفري باسناد الليث مثل لحديثي وحدثني ابو الطاهر وحرمته قال اخبرنا ابن وهب قال اخبرني يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب وعبيد الله ابن عبدالله عن ابي هريرة
21:12عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله وحدثنا محمد ابن رمح وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر قال اخبرنا الليث عن ايوب ابن موسى عن الاسود ابن العلاء عن ابي سلمة بن عبدالرحمن عن ابي هريرة
21:35عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال البئر جرحها جبار والمعدن جرحه جبار والعجماء جرحها جبا وفي الركاد الخمس وحدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي قال حدثنا الربيع يعني ابن مسلم حا
21:59وحدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا ابي ها وحدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد ابن جعفر قال حدثنا شعب كلاهما عن محمد ابن زياد عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله
22:19اذا انظر الى هذه الشريعة العظيمة وان كل شيء قد وضع له مقدار قد وضع له على المقدار والمقياس الصحيح فتبارك الله رب العالمين كتاب الاقضياء باب اليمين على المدعى عليه
22:45وهذا القضاء والحكم امر عظيم جدا. نعم وسمي القاضي قاضيا لانه يمضي الاحكام ويحكمها ويكون قظى يعني قد احكم الامر واوجبه واتمه. ولذا القضاء الاصل فيه ان يكون على هيئة
23:11الحسن والجسم وليس على التأجيل والان القضاة تأتيهم المسألة يؤجل ثم يؤجل ثم يؤجل ثم يؤجل يتعب المشتكي ويؤخر عليه الحق وهذا لا يجوز بل ان القضاة الذين يفعلون هذا حتى الراتب الذي يستلمونه فهو اسم وسحر لانه قد اخر الحقوق
23:32عن اصحابها واذا ايش بينظر للحكم هكذا يقال حكمت الرجل واحكمته اذا منعته فهذا الانسان في الحكم يحكم الحق ويدفع الباطل. نعم وحدثني ابو الطاهر احمد بن عمرو بن سرح قال اخبرنا ابن وهب عن ابن جريجن عن ابن ابي مليكر
23:58عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لدعى ناسا دماء رجال واموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه اذا لم يأتي الانسان بالبينة ترد اليمين على المدعى عليه
24:20وهذا من رحمة الله تعالى بالمدعي والمدعى عليه المدعي حتى لا يدعي يزورنا والمدعي عليه حتى لا يظلم واذا قامت البينة فلا نرجع الى يمين المد عليه لان البينة تثبت الحق للمدعي
24:41وحدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا محمد بن بشر عن نافع ابن عمر عن ابن ابي مليكة عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه
25:05باب القضاء باليمين والشاهد حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة ومحمد ابن عبد الله ابن نمير قال حدثنا زيد وهو ابن حباب قال حدثني سيف ابن سليمان قال اخبرني قيس ابن سعد
25:22عن عمر ابن دينار عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد وجواز القضاء لشاهد ويمين فيه خلاف بين اهل العلم قديما وحديثا فرأى جماعة من اهل العلم لا يحكم بشاه ويمين في شيء من الاحكام
25:49وذهب الاخرون انه يقضى بشاهد ويمين المدعي يشاهد ويمين المدعي في الاموال وما يقصد به الاموال وبه قال ابو بكر الصديق وعلي وعمر بن عبد العزيز ومالك الشافعي احمد وفقهاء المدينة
26:13واحد جثم انه جاء في الاحاديث الكثيرة في هذه المسألة واذا صح الخبر فليس على الانسان مخالفة بخبر النبي صلى الله عليه وسلم باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة يعني القاضي حينما يحكم يحكم مما ظهر له
26:40من امور القضاء الشرعي التي حدها الشرع وهي البينة او اليمين اذا لم تجد البينة فاذا كان الامر على خلاف ذلك وبذل القاضي جهده لا شيء عليه لكن ينبغي ان يبذل جهده تاما
26:57واذا قال القاضي لاحد بخبر فلا يحق ولمن قضي له بخطأ ان يأخذ مال اخيه وهذا الحديث نص في هذا حدثنا يحيى ابن يحيى التميمي قال اخبرنا ابو معاوية عن هشام ابن عروة عن ابيه عن زينب بنت ابي سلمة
27:21عن ام سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم تفتصمون الي ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من باب فاقضي له على نحو ما اسمع منه فمن قطعت له من حق اخيه شيئا فلا يأخذه فانما اقطع له
27:46به قطعة من النار هذا الانسان اذا اعطي من حق اخيه كأنما قد قطعت له قطعة من النار نسأل الله العافية وحدثناه ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا وكيع وحدثنا ابو كريب قال حدثنا ابن نمير كلاهما عن هشام بهذا الاسناد
28:09وحدثنا حرملة ابن يحيى قال اخبرنا عبد الله بن وهب قال اخبرني يونس عن ابن شهاب قال اخبرني عروة ابن الزبير عن زينب بنت ابي سلمة عن ام سلبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عجلبة خصم بباب حجرته
28:35فخرج اليهم فقال انما انا بشر وانه يأتيني الخصم فلعل بعضهم ان يكون ابلغ من بعض فاحسب انه صادق فاقضي له فمن قضيت له بحق مسلم فانما هي قطعة من النار
28:54فليحملها اوي درهم ومعنى الحل اي ابلغ واعلم بالحجة ويكون صاحب لسان وصاحب طريقة وفي هذا الحديث ملمح مهم جدا وهو بشرية النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه صلى الله عليه وسلم حينما قال انما انا بشر
29:22ففيه التنبيه على حالة البشرية وان البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الامور شيئا الا ان يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك وانه يجوز عليه في امور الاحكام ما يجوز
29:40على غيره من البشر وانما يحكم بالظاهر والله سبحانه وتعالى يعلم الظواهر والبواطن فقد تعرض على النبي صلى الله عليه وسلم مسألة فيحكم بها بما ظهر له. نعم ولذلك القاعدة تقول ان حكم الحاكم
30:07لا يحيل الباطل لا يجعل باطلة حلالا فلا يغيره ولا يجعل الحرام حلالا ابدا. فعلى الانسان ان يتقي الله تعالى في اموال الاخرين وقوله فانما اقطع له به قطعة من النار معناه ان قضيت له في ظاهر يخالف الباطن فهو حرام يؤول به الى النار. هذا تنبيه مهم ان اكشف
30:35بحقوق الاخرين يؤول الى النار نعم. قال فليحملها او يذرها ليس معناه التأخير بل هو التهديد والوعيد كقوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لقوله تعالى اعملوا ما شئتم وفي قوله صلى الله عليه وسلم اذا لم تستحي فاصنع ما شئت
30:59الى هنا هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته