استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:01انا نحن نزلنا الذكر وان له لحافظون ولقد ارسلنا من قبلك في شيع الاولين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين فالصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:33قال تعالى واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير
0:58اي واذكروا اذ دعى ابراهيم للبيت الحرام ان يجعله الله بلدا امنا مطمئنا يجبى اليه ثمرات كل شيء وفي الامر بالتبكير بدعاء ابراهيم تذكير بشكر الله عبده اذا قام العبد مقاما كريما نافعا
1:31ولا سيما المقام الذي يعظم نفعه للخلائق ففيه تنبيه ان لا يقصر المرء في اي باب من ابواب الخير يقربه الى ربه ويحسن فيه الى عباد الله وتأمل في الدعاء رب اجعل هذا بلدا امنا
2:00فدعاء الرب لا يغفل عنه المؤمن فالله هو ربك الذي يربك بالنعم ويغذيك رب اجعل هذا بلدا امنا. اي يا ربي اجعل هذا البلد بلدا امنا من كل شر امنا من الجبابرة ان يسلطوا عليه
2:30ومن عقوبة الله ان تناله كما تنال سائر البلدان من خسف وبركان وغرق وغير ذلك من سخط الله ومثلاته التي تصيب سائر البلاد وقد استجاب الله دعاء ابراهيم فجعل مكة بلدا امنا
2:57وهذا في الاعم الاغلب على مر العصور واختلاف الدهور ولا ينافي ذلك ما وقع نادرا كما في تسليط الحجاج على مكة وتسليط القرمطي فالقاعدة تبقى قاعدة وان وجد لها ما ينافيها احيانا
3:22اذ الحكم للاعم الاغلب فمكة كانت وما زالت وستبقى امنة مطمئنة وهذا من الناحية القدرية اما من الناحية الشرعية فان الله اوجب على المؤمنين ان يحفظوا امن مكة وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر
3:55تدبر كيف ان ابراهيم قيد هذا الدعاء بالمؤمنين تأدبا مع الله مستفيدا من دعائه السابق اذ دعى ربه ان يجعل من ذريته ائمة فابانا الله له ان الظالم لا ينال الامامة في الدين
4:20فلما دعا ابراهيم بالرزق وقيده بالمؤمن كان رزق الله شاملا للمؤمن والكافر والطائع والعاصي والثمرات جمع ثمرة وهي ما تحمل به الشجرة وتنتجه مما فيه للانسان او فاكهة له قال تعالى ومن كفر اي ارزقهم كلهم مسلمهم وكافرهم
5:01اما المسلم فيعيش بالرزق على عبادة الله ثم ينتقل منه الى نعيم الجنة فربنا قدر الرزق في الدنيا لجميع الناس مؤمنهم وكافرهم كما قال تعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك
5:26وما كان عطاء ربك محظورا فالكافر يتمتع قليلا كما قال تعالى في هذه الاية فامتعه قليلا اي بما قدرت له من رزق الدنيا ومهما كان هذا الرزق فهو في الحقيقة شيء يسير قليل
5:54لانه زائل فان فامتعه قليلا اي تمتيعا قليلا وزمانا قليلا والدنيا كلها قليل ولا سيما عمر الانسان اذا استجاب الله دعوة ابراهيم في الرزق وجعله عاما والثمار تأتي الى مكة من مختلف بقاع الارض القريبة والبعيدة
6:30كما قال تعالى او لم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن اكثرهم لا يعلمون ثم اضطره اي الجئه واخرجه مكرها الى عذاب النار وبئس المصير
6:57اي بئس المكان. الذي يصير اليه في نار جهنم وساء المصير عذاب النار وفي الاية الكريمة بيان للشدة التي تحصل للكافر اضطره اي ادفعه الى النار واسوقه اليها كما قال تعالى يوم يدعون الى نار جهنم دأ
7:32فقال تعالى يوم يسحبون في النار على وجوههم فمعنى الاضطرار الاكراه يقال اضطررت فلانا الى هذا الامر اذا الجأته اليه وحملته عليه فكذلك معنى قوله ثم اضطره الى عذاب النار. اي ادفعه اليه
8:02واسوقه سحبا وجرا على وجهه لان كل احد يحاول ان يفر من عذاب الله لكن من قدر عليه انه من اهلها فلن يستطيع الهرب من فوائد هذه الاية الكريمة اولا
8:27لا غنى للانسان عن دعاء الله مهما كانت مرتبته فابراهيم هو خليل الرحمن ولم يستغني عن دعاء ربه ثانيا الدعاء سبب لحصول المقصود ولذا فان ابراهيم دعا ربه ان يجعل الوادي بلدا وكان واديا مهجورا
8:59ليس فيه زرع ولا ماء ولا بناء ثالثا رغبة ابراهيم ورأفته في قصد البيت الحرام ومن يقصده معظما ربه رابعا الاحتياط في الدعاء ان يكون في محله كما هو مقصد ابراهيم
9:26اذ طلب ان يكون الرزق لمن امن بالله وباليوم الاخر خامسا رزق الله في الدنيا للمؤمن والكافر فالدنيا ليست دار نعيم لاوليائه ولا دار عقاب لاعدائه سادسا الدنيا دار امتحان
9:52واختبار يعطيها الله من يحب ومن لا يحب اما الامام في الدين فهي شرف عظيم ولا يستحق هذا الشرف الا الخلص من اوليائه سابعا اراد الخليل بهذه الدعوات ان تكون للمؤمنين
10:19ليستعينوا بالرزق على طاعة الله اذ لا هناء بالرزق من غير الامن والامان ثامنا بئس عذاب النار مصيرا لمن فرط في حق الله جزاء وفاقا تاسعا اهمية الدعاء بالخير اذ ان الله نوه بذكر ابراهيم بسبب دعائه. واعلن بذلك
10:54فقال اذ قال اي واذكروا اذ قال عاشرا ظرورة عدم التفريط في الاعمال الصالحة اذ يجب علينا ان نتخذ من هذا الوقت القصير عملا كثيرا ينفعنا في الاخرة وقد من الله علينا بمضاعفة الاجور
11:23حادي عشر ان نعمة المؤمن في الدنيا موصولة بالاخرة اما الكافر فان نعمته الدنيوية تنقطع عند موته ثاني عشر الرزق رحمة دنيوية تعم المؤمن والكافر ثالث عشر منقبة عظيمة لابراهيم. اذ استجاب الله دعاءه بحلول الامن والسلام على مكة
12:00وقد جعل الله له بهذا لسان صدق في الاخرين ابتذلوا الاية على حرصه لايمان اهل مكة رابع عشر دعوة إبراهيم هذه من جوامع كلم النبوة اذ ان امن البلاد والسبل يستتبع جميع خصال سعادة الحياة. ويقتضي العدل والعزة
12:33الرخاء والسعة. ادلاء بدونها. وهو يستتبع التعمير والاقبال على ما ينفع البلاد والعباد خامس عشر اراد ابراهيم بدعائه تيسير الاقامة فيه على سكان مكة ووافدي البلد بتوطين وسائل ما اراده لذلك البلد من كونه منبع الاسلام. ومنه ينبثق النور لدعوة الخلق
13:08اجمعين الى الحق سادس عشر الدنيا ليست الاساس في قرب الناس وبعدهم في قضايا العطاء والمنع. بل الدار الاخرة تمثل يوم الفصل الذي جعله الله وهناك يغبن المؤمنون الكافرين سابع عشر
13:36في القرآن الكريم تجلت قصة ابراهيم كثيرا لما لها من الاثر في الاجيال ومما ظهر للجميع كثرة دعائه مما يجسم اماله وكثرة مساعيه في جنب الله وحب الخير للغير ثامن عشر
14:02جعل الله البلد الحرام امنا كي يتناسى فيه الموتورون احقادهم والمغرظون اهواءهم فلا يتذكرون شيئا الا عبادة الله وحده لا شريك له. ولا يهتمون الا بتعظيم حرمات الله التاسع عشر الموازنة في الدعاء
14:28فابراهيم دعا بالامن ثم دعا بالثمرات اذ الثمرات من مستلزمات الامن لانها من مقومات الحياة. فيبقى الناس في البلد. واذا لم يوجد الامن فلا هناء بالثمرات اسأل الله تعالى ان يحفظ مكة واهلها ومن زارها. وان ييسر الله تعالى زيارتها
15:02المسلمين اجمعين. وان يحفظ الله تعالى سائر بلاد المسلمين. اللهم ارحمنا وارحم امة محمد اجمعين في كل زمان ومكان هذا وبالله التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.