تفسير الآية : 127 من سورة البقرة .
0:00واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان
0:34الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم اي واذكروا اذ يرفع ابراهيم واسماعيل البيت لبناء بيت الله المعظم
1:02ورفع القواعد يكون بابرازها من الارض واعلاءها لتصير جدارا فالبناء اذا اتصل بعضه ببعض صار كالشيء الواحد والجدار اذا اتصل بالاساس صار الاساس مرتفعا واثر صيغة المضارع مع ان القصة ماضية
1:34استحضارا لهذا الامر ليقتدي الناس به في اتيان الطاعات العظيمة مع الابتهال في طلب قبولها ولان اجر ابراهيم واسماعيل مستمر كلما قصد البيت معظم له واذكروا حال كونهما يقولان ربنا تقبل منا
2:08وتقبل الله العمل تلقيه بالرضا والاثارة ربنا منادى حذفت منه ياء النداء واصله يا ربنا فحذفت ياء النداء للبداءة بالمدعو والمنادى هو الله الذي يربنا بالنعم انك انت السميع العليم
2:42اي المجيب لدعائنا والعليم بنياتنا واعمالنا وخص هاتين الصفتين لتناسبهما مع حالهما وفي دعائهم دليل على انهما بنياه ورفع قواعده لكل من اراد ان يعبد الله تقربا الى الله بذلك
3:18والسميع اي لجميع المسموعات التي من جملتها دعاؤنا والعليم بكل المعلومات التي من زمرتها نياتنا في جميع اعمالنا من فوائد الاية اولا المعاونة في فعل الخير ثانيا بر الابن لابيه
3:51ثالثا نظر العبد المؤمن لعمله بعين النقص مهما كان تواضعا لله وفرارا من الاغترار والعجب رابعا ان من احكام البناء تأسيسه على قواعد وفي القرآن ذكر صلاح الدنيا والاخرة خامسا اهمية القبول. وان المدار في الحقيقة عليه
4:30وليس على مجرد العمل سادسا مشاركة اسماعيل تبع بدليل الاية اذ لم يعطف مباشرة على ابراهيم وافرد الخليل اظهارا لشرفه لكونه السبب الاعظم سابعا الانسان اذا عمل خيرا فيستحب ان يدعو الله بالقبول
5:02لاجل ان لا يرد عليه عمله فيضيع سعيه ثامنا كل عمل يقبله الله يثيب صاحبه ويرضاه منه تاسعا في هذه الاية الكريمة بيان لما عدد الله وجوه عنايته بسرقة العرب
5:28كما عدد وجوه نعمته على بني اسرائيل وفي التذكير بالنعم امر بحفظها باداء شكرها عاشرا عظم الرب وصغر العبد امام عظمة الله بدليل ما يقتضيه الدعاء بالقبول مع اكمال العمل واتمامه
5:56حادي عشر في الاية الكريمة بيان شرف ابراهيم ومكانة الكعبة المعظمة وفي ذلك يظهر للمرء لماذا نذكر ابراهيم في كل صلاة ثاني عشر ينبغي ان يكون حال المؤمن ممزوجا بالخوف والرجاء
6:21كما كان حال الخليل وولده هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته