تفسير الآية : 125 من سورة البقرة .
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا
0:22واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وعاهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود قال العلامة السعدي علينا وعليه رحمة الله ثم ذكر تعالى نموذجا باقيا دالا على امامة ابراهيم
0:50وهو هذا البيت الحرام الذي جعل قصده ركنا من اركان الاسلام حاطا للذنوب والاثام وفيه من اثار الخليل وذريته ما عرف به امامته وتدثرت به حالته اقول وفيه تبكير لكل احد
1:16ان يعمل ليكون اماما يقتدى به في الخير ولذلك فانا نذكر ابراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام في كل صلاة وبيت الله لا تشبع منه النفوس ولذلك فان المسلم يتوب اليه بقلبه ايضا
1:43ويتوجه له في كل صلاة ويتذكره كل ليلة وقوله تعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا يقول وظعنا البيت يعني الكعبة معادا لهم يعودون اليه مرة بعد مرة. حجا وعمرة
2:10قال تعالى قال قتادة مجمعا للناس يثوبون اليه من كل جهة ولا يتركون زيارته بل يثوبون اليه حجا وعمرة كلما انصرفوا اشتاقوا اليه والامن مصدر من قول القائل امن يأمن امنا
2:40وانما سماه الله امنا لانه كان في الجاهلية معاذا لمن استعاذ به وكان الرجل منهم لو لقي به قاتل ابيه او اخيه لم يهجه ولم يعرض له حتى يخرج منه
3:00وكان كما قال الله جل ثناؤه اولم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم وامر الله الناس ان يتخذوا من مقام ابراهيم وهو الحجر الذي كان يقف عليه وهو
3:24ابن الكعبة مصلى اي مكانا للصلاة. فقال تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى روى البخاري في صحيحه قال حدثنا عمرو ابن عون قال حدثنا هشيم عن حميد عن انس بن مالك قال
3:46قال عمر وافقت ربي في ثلاث فقلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام ابراهيم مصلى. فنزل واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وفي صحيح مسلم من حديث جابر وفيه حتى اذا اتينا البيت معه استلم الركن فرمل
4:13ومشى اربعا ثم نفذ الى مقام ابراهيم فقرأ واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت وفي قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الاية اشارة الى ان فعله امتثال لامر الله
4:39وقد اوصى ربنا ابراهيم واسماعيل بتطهير البيت الحرام من الاقذار والاوثان وتهيئته لمن اراد التعبد فيه بالطواف والاعتكاف والصلاة وقراءة القرآن فقال وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين
5:04السجود اي اوصينا اليهم بوصية مؤكدة بتطهير بيت الله وان يبنياه بنية خالصة لله عز وجل ويعني تعالى ذكره بقوله والعاكفين والمقيمين به والعاكف على الشيء هو المقيم عليه. وانما قيل للمعتكف معتكف من اجل مقامه
5:36في الموضع الذي حبس فيه نفسه لله تعالى والركع جماعة القوم الراكعين فيه له. واحدهم راجع وكذلك السجود هم جماعة القوم الساجدين فيه له واحدهم ساجد كما يقال رجل قاعد ورجال قعود ورجل
6:01جالس ورجال جلوس فكذلك رجل ساجد ورجال سجود وقيل بل عنا بالركع السجود المصلين. واذا كان يصلي فهو من الركع السجود وخص الركوع والسجود بالذكر بانهما اقرب احوال المصلي الى الله تعالى
6:26وكل مقيم عند بيت الله ارادة وجه الله فلا يخلو من احدى هذه الرتب الثلاث اما ان يكون في صلاة او في طواف او في قربة. قال زكريا الانصاري قوله تعالى ان طهرا بيتي
6:44طائفين والعاكفين قاله هنا بلفظ والعاكفين وفي الحج بلفظ والقائمين والمراد منها المقيمون وغاير بينهما لفظا جريا على عادة العرب من تفننهم في الكلام هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته