تفسير الآية : 57 من سورة البقرة .
0:00وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوك وكلوا من طيبات ما رزقناكم. وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون وضللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا. ولكن كانوا انفسهم يظلمون
0:46لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع سبحانه يذكرهم بما اسبغ عليهم من النعم نعم وظللنا عليكم الغمام وجعلنا الغمام تظلكم. اي سترناكم عن الشمس في التيه بالسحاب الرقيق
1:11وجيء بظمير العظمة لا اشارة الى عظم النعمة والظل من الحر من النعم على العباد والعرب كانت تقول انظر الشمس اذا سترتها تلك السحب الا ننتفع بها بل ننعم بالضوء والهواء البارد. ونحيا ونسير في الصحارى القاحلة
1:39ولو لم تستر فيك السحب الشمس لاحرقت الرمال اقدامنا. واذابت حرارة الشمس الوعي من رؤوس دفن وعطلت مصالحنا والغمام هو السحاب الابيض. وربنا فعل هذا بهم ليقيهم حر الشمس نهارا. وينجلي في اخره
2:05ليستضيئوا بالقمر ليلا فالغمام من الغم واصله التغطية والستر ومنه يقارن القلب الحزين مغموم. لان الحزن غطى قلبه وللسحاب غمام لانه يغطي وجه الشمس وقيل للسحاب سحاب لانه ينسحب بمسيره
2:37وانزلنا عليكم المن كل ما امتن الله به عليهم من طعام وشراب وغير ذلك مما ليس لهم فيه عمل ولا كره فالمن المشهور ان اكل وحده كان طعاما وحلاوة وان مزج مع الماء صار شرابا ضيفا
3:02وان ركب مع غيره صار نوعا اخر ولكن ليس هو المراد من الاية وحده. والدليل ما روى البخاري من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الكمأة من المن
3:22وماؤها شفاء للعين ومعنى من المن اي مما من الله به على خلقه بلا زرع ولا تكلف ثقيل بل من اسم جنس لا واحد من لفظه ومنه مادة صمغية تسقط على الشجر
3:44تشبه حلاوة العسل والسلوى هي طائر امثال السماني وهو طائر بري لذيذ اللهب سهل الصيد كانت تسوقه لهم ريح الجنوب كل مساء فيمسكونه قبره وربما دخل العسل في معنى الدلوة
4:09كلوا من طيبات اي قلنا لهم كلوا من حلالات وهو امر اباحة وارشاد وامتنان فالطيب الحلال بانه طاب والحرام يكون خبيثا واصل الطيب الطاهر فسمي الحلال طيبا لانه طاهر لم يتدنس بكونه حراما. فالطيب هو المباح الذي
4:41تطيبه الطبع وتتلذذ به النفس واكل الطيبات يورث الرضا عن الله وما ظلمونا بايبائهم على موسى عليه السلام وعصيانهم امر الله فمعصية الرسول معصية الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون لان وباله عليهم
5:08ولانهم قابلوا النعم بالمعاصي وفي ذلك تقرير لقاعدة مهمة وهي ان كل ما يطلبه الدين من العبد فهو لمنفعته وكل ما ينهاه عنه فانما يقصد به دفع الضر عنه وما ظلمونا يعني بتلك الافعال المخالفة لاوامرنا لان الله تعالى لا تضره معصية العاصين
5:37كما لا تنفعه طاعة الطائعين فالله هو الغني بذاته القائم على كل نفس وكل نفس غير مستغنية عنده. بل مفتقرة اليه وفي هذا كما قلنا دليل على ان كل ما يطلبه الله من عباده فانما نفعه لهم
6:03وما ينهاهم عنه فانما ذلك لدفع ضر يقع عليهم فوجب على الانسان ان يمتثل لاوامر الله تعالى