تفسير الآية : 28 من سورة البقرة .
0:02بعد ان عدد الله شيئا من نساوئ الضالين وبين سوء مصيرهم جاء الانكار والتوبيخ فخاطب جميع الكفرة بقوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
0:31كيف تكفرون بالله معنى كيف هنا استفهام في معنى التعجب بمعنى التعجب والتوبيخ للخلق اي اعجبوا من هؤلاء كيف يكفرون بالله وحالهم انهم كانوا ترابا فاحياهم بان خلق فيهم الحياة
1:00فالخطاب للكفار والتعجب للمؤمنين ويشمل الخطاب ان يكون معناه كيف تكفرون ونعمه عليكم سابغة وقدرته غالبة وليحذر المؤمن كفر نعم ربه وكفر النعم يؤول الى الكفر بالله كيف تكفرون بالله
1:31مع ظهور عظمته وعلوه ثم بين قدرته فقال وكنتم امواتا فاحياكم. اي عدما غير موجودين. فاحياكم اي فخلقكم وقوله ثم يميتكم اي في الدنيا عند انقضاء اجالكم والاحياء والاماتة من دلائل قدرته. وظاهر حكمته وعظيم علمه وشموله
2:07ثم يحييكم اي في الاخرة للبعث والنشور والحساب والجزاء والقصاص وهي حياة اخرى ارقى من هذه الحياة واكمل لمن زكى نفسه وعمل صالحا وعرف ربه بفلانه وعمل بمقتضاه وهي حياة دونها
2:40لمن افسد فطرته وقدم شهوته واهمل التدبر في سنن الكون والتي ما في الكون من شيء الا يدل على الخالق الرازق فالمراد بالموت الاول العدم السابق وبالحياة الاولى الخلق وبالموت الثاني الموت المعهود
3:11ثم اليه ترجعون تردون فيجازيكم على اعمالكم والمرء يفكر كثيرا برجوعه الى ربه ومولاه ويحاسب نفسه ليستعد الى ذلك الرجوع وفي الليل والنهار تذكير بانقضاء هذه الدنيا وذهابها وان الانسان
3:40قد خلق الله له انفاسا معدودة وساعات محدودة عند انقضائها تقف دقات قلبه ويطوى سجله ويحال بينه وبين هذه الدار اما الى دار انس وبهجة واما الى دار شقاء ووحشة