تفسير الآية : 27 من سورة البقرة .
0:03ثم ذكر الله بعض صفات الفاسقين الذين فسقوا فاضلهم الله على فسقهم فقال الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض
0:25اولئك هم الخاسرون فهذه صفات الكفار المباينون لاهل الايمان والمؤمن يحذر كل صفة سيئة فان الذنوب عدو الايمان وبريد الكفر وسبب الشقاء والحرمان فالفاسقون الخارجون عن طاعة الله ينقضون عهد الله
0:56وعهد الله هو وصية الله الى خلقه وامره اياهم بما امرهم به من طاعته ونهيه اياهم عما نهاهم عنه من معصيته في كتبه وعلى لسان رسله ونقضهم ذلك هو تركهم العمل
1:23وكل علم علمه الله عباده من الشرائع فهو عهد الله اليهم وكل تبليغ من الدعاة توكيد لهذا العهد والميثاق وبعض الناس يعاهد الله على فعل خير او ترك ذنب فليحذر المرء
1:47اخلاف العهد مع الله فقد اخرج الطبري باسناده الى قتادة قوله الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه قال قتادة فاياكم ونقض هذا الميثاق فان الله قد كره نقضه واوعد فيه
2:13وقدم فيه في اي القرآن حجة وموعظة ونصيحة وانا لا نعلم الله جل ذكره اوعد في ذنب ما اوعد في نقض الميثاق فمن اعطى عهد الله وميثاقه من ثمرة قلبه
2:33فليفي به لله فعهد الله يكون على وجهين عهد خلقة بما يشهد خلقه كل احد على وحدانية الرب كقوله وفي انفسكم افلا تبصرون وفي قوله او لم يتفكروا في انفسهم الاية
3:01انه ان نظر في نفسه وتأمل عرف ان له خالقا وانه واحد لا شريك له لم يخلقنا عبثا ولن يتركنا سدى وعهد رسالة على السنة الانبياء والرسل عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام
3:24كقوله وقال الله اني معكم لان اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة وامنتم برسلي. الاية وكقوله واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب الاية فالمؤمن يحذر نقض الميثاق وهو في الصلاة يكرر اياك نعبد واياك نستعين
3:53وهو عهد من العبد لربه في تحقيق العبودية والاخلاص والتوكل على الله وحده والميثاق ما يوثق به الشيء ويكون محكما يعسر نقضه وميثاق العهد توكيده فعهد الله ما اخذه على عباده
4:20من فهم السنن الكونية بالنظر والاعتبار وهو ما اوصاهم به في الكتب السابقة من الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم اذا ظهر وطليق الايمان استخدام نعمة العقل والحواس المرشد الى فهمه
4:44فكل نعمة لا تقرب الى الله فهي بلية ومن نقض الميثاق عدم استعمال تلك المواهب فيما خلقت له حتى كأنهم فقدوها او عطلوها فالمراد بقوله من بعد ميثاقه توكيد عليهم
5:07والمأمور بوصله هو الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وصلة الرحم وغير ذلك مما امر الله به والافساد في الارض بالمعاصي والتعويق عن الايمان وكل من عصى الله فقد افسد في الارض
5:34وعبر بقوله ويفسدون في الارض للاشعار بان فسادهم لا يقتصر عليهم وانما يتعداهم الى غيرهم وفيه تهييج الى الدعوة الى الله فقوله ويقطعون ما امر الله به ان يوصل يعني الرحم. ومن ذلك ان قريشا
6:03قطعوا رحم النبي صلى الله عليه وسلم بالمعاداة له ومن قطع ما امر الله به ان يوصل الاعراض عن موالاة المؤمنين وعدم نصرة من يجب نصرته من المستضعفين وترك الجماعات المفروضة
6:25وترك التواصي بالبر والتقوى وعدم وصف الاقوال الطيبة بالاعمال الصالحة فيجب على المؤمن ان يتواصل مع ارحامه بالصلة والاحسان والاصلاح وتفقد احوالهم ونصحهم ففي ذلك صلاح المجتمع. والا حل الفساد. لذا قال تعالى
6:56ويفسدون في الارض واذا افسدوا في الارض خسروا فاصحاب هذه الصفات هم الخاسرون في الدنيا والاخرة قال الطبري والخاسرون جمع خاسر. وهم الناقصون انفسهم حظوظهم من رحمة الله بسبب معصيتهم له
7:21كما يخسر الرجل في تجارته بان يوضع من رأس ماله في بيعه وكذلك المنافق والكافر قد خسرا بحرمان الله لهما من رحمته التي خلقها لعباده فالخسر والخسران هو النقص ومن نقض عهد الله
7:45وقطع ما امر الله بوصله وافسد في الارض لا شك انه قد نقص نفسه حظها من الفلاح والفوز وكانت عاقبته الخزي في الدنيا والعذاب في الاخرة وكل تفريط في العمل الصالح او المستحب من الخسران