استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

85 - شرح سنن الترمذي : رقم الحديث 1014 || ماهر ياسين الفحل

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الترمذي علينا وعليه رحمة الله
0:22باب ما جاء في كراهية النوح وانتبه هنا الى التبويب لان تبويب المبول يدلك على شرح معنى الحديث باب ما جاء في كراهية النوح حدثنا احمد ابن منيع قال حدثنا قران ابن تمام ومروان ابن معاوية ويزيد ابن هارون
0:48عن سعيد ابن عبيد الطائي عن علي ابن ربيعة الاثري قال مات رجل من الانصار يقال له قرظة ابن ثعد تنيح عليه فجاء المغيرة ابن شعبة فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وقال
1:09ما بال النوح في الاسلام اما اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نيح عليه عذب بما نيح عليه وفي الباب عن عمر وعلي وابي موسى وقيس ابن عاصم وابي هريرة وجنادة ابن مالك وانس
1:37وام عطية وسمرة وابي ما لك الاشعري قال ابو عيسى حديث المغيرة ابن شعبة حديث غريب حسن صحيح اذا هكذا بوب الترمذي بعض ما جاء في كراهية النوح فليس المقصود البكاء فقط انما المقصود البكاء برفع الصوت والمياه على الميت
2:04ثم قال الترمذي حدثنا احمد ابن منيع واحمد ابن منيع مر الكلام عليه في الدرس السابق وهو احمد ابن منيع ابن عبدالرحمن ابو جعفر البغوي نزيل بغداد ابن عم اسحاق ابن ابراهيم ابن عبد الرحمن البغي. وقلنا هو جد ابو القاسم البغوي
2:34كل دا عام ستين ومئة وتوفي عام اربع واربعين ومئتين وهو من الطبقة العاشرة وهم كبار الاخرين عن تبع الاتباع خرج حديثه الجماعة البخاري ومسلم وابو داوود والترمذي والنسائي وابي ماجح
2:53وهو ثقة حافظ صاحب المسند اذا هو صاحب مسند ومسنده ضمن كتاب المطالب العالية قال حدثنا قران ابن تمام وهو قرآن ابن تمام الاسدي الوالد ابو تمام وقيل ابو عامر الكوفي نزيل بغداد
3:13توفي عن احدى وثمانين ومئة ببغداد وقد روى له ابو داوود والترمذي والنسائي ورتبته عند الحافظ ابن حجر صدوق ربما وهم هكذا قال اما في الكاشف فلم يذكرها وما نزل من رتبة الحفظ والظبط في قران لا يظر لانه مقرون. فقد قرنه احمد ابن منيع ذي مروان ابن معاوية وبيزيد ابن هارون
3:41وبسعيد ابن عبيد الطائي والمخالق قد خرج الحديث من طريق ابي نعيم وخرجه من طريق ابي نعيم البيهقي والبغوي وغيرهم ومروان ابن معاوية وهو مروان ابن معاوية ابن الحارث ابن اسماء
4:00ابن خارج الفزاري ابو عبد الله الكوفي نزيل مكة ودمشق ابن عم ابي اسحاق الفزاري وهو من الطبقة الثامنة وهم الوسطى من اتباع التابعين. توفي عام ثلاث وتسعين ومئة بدمشق ويقال بمكة
4:21فرج حديثه الجماعة وهو ثقة حافظ ويزيد ابن هارون وهو يزيد ابن هارون ابن زادي وقيل ابن زادان ابن ثابت السلمي مولاهم ابو خالد طيب قيل ان اصله من بخارى
4:41ولد عام سبع عشرة ومئة وتوفي عام ست ومئتين. خرج حديثه الجماعة وهو ثقة مثقل عابد قال فيه الذهبي في الكاشف احد الاعلام قال احمد حافظ متقن وقال ابن المديني ما رأيت احفظ منه وقال العجلي سبت متعبد ومن يقرأ في مسند الامام احمد
5:06فسيلده كثيرا هذا الشيخ الجليل للعلم الكبير احمد بن حنبل عن سعيد ابن عبيد الطائي سعيد ابن عبيد الطائي وهو ابو الهذيل الكوفي اخو عقبة بن عبيد وهو من الطبقة الثالثة الذين عاصروا صغار التابعين
5:29خرج حديثه البخاري ومسلم وابو داوود الترمذي والنسائي وهو ثقة من الثقات عن علي بن ربيعة الاسدي وهو علي ابن ربيعة ابن نضلة الوالي الاسدي. ويقال البجلي ويقال انهما اثنان ابو المغيرة الكوفي
5:50وهو من الطبقة الثالثة اي الوسطى من التابعين وقد خرج حديثه الجماعة وهو ثقة من الثقات نعم قال مات رجل من الانصار يقال له قارظة ابن كعب وقرظت النساء الانصاري
6:16كان احد من وجهه عمر بن الخطاب الى الكوفة لاجل ان يفقه الناس وكانت له منزلة في الغزو في سبيل الله تعالى. اذا يقول علي ابن ربيعة الاسدي مات رجل من الانصار يقال له قرظة ابن كعب ثنيها عليه اي حصلت عليه النياحة من اهل بيته
6:40فجاء المغيرة ابن شعبة فصعد المنبر وهكذا ينبغي على الانسان ان ينكر المنكر حيث يراه وانكار المنكر لا يسقط عن احد ابدا فاذا لم يستطع الانسان ان يغيره بيده غيره بلسانه فان لم يستطع فيجب انكار المنكر بالقلب
7:01وانكار المنكر بالقلب لا يسقط عن احد المكتب فحمد الله واثنى عليه وقال ما بال النوح في الاسلام اما اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نيح عليه
7:18عذب بما نيح عليه يعني الشخص الذي يناح عليه يعذب في قبره ويعذب يوم القيامة بما نيح عليه لما اورد الترمذي هذا الخبر قال في الباب عن عمر وعلي اذا الترمذي حكم على الحديث بالصحة كما قرأناه وكما سنقرأه
7:39وذكر احاديث الباب وقلنا مرارا بان احاديث الولد يحتاجها المحدث لاجل الحكم ولاجل معرفة شرح معاني الحديث فاذا احاديث الواجب يحتاجها المحدث ويحتاجها الفقيه قال في الباب عن عمر وحديث عمر اخرجه البخاري رقم الف ومئتين واثنين وتسعين ومسلم برقم الفين ومئة وثلاثة واربعين
8:04وهو ايضا في جامع الترمذي وعلي وحديث علي ابن ابي طالب اخرجه ابن ابي شيبة في مصنفه والنسائي في المجتبى وهو كذلك في مسند الامام احمد وابي موسى حديث ابي موسى اخرجه الامام احمد في مسنده. وقيس ابن عاصم حديث قيس بن عاصم اخرجه الامام احمد في مسنده والنسائي
8:30وابي هريرة حديث ابي هريرة عند الترمذي وايضا اخرجه ابن علي وجناد ابن مالك وحديث ينادى اخرجه الطبراني في معجمه الكبير. نعم وانس حديث انس اخرجه مسلم في صحيحه بلفظ
9:00المعول عليه يعذب في قبره وهو عند النسائي ايضا نعم اذا قال وبموسى وقيس ابن عاصم وابي هريرة وجناد ابن مالك وانته ام عطية حديث ابو عطية اخرجه البخاري ومسلم والنسائي
9:30وثمر ايضا حديث تمرة اخرجها الامام احمد في مسنده والبزار في مسنده وابي مالك الاشعري يحدث ابي مالك في احمد وصحيح الامام مسلم. لما اورده قال ابو عيسى حديث المغيرة ابن شعبة حديث غريب حسن صحيح
9:52هذا الحديث اسنده البغوي في شرح السنة من طريق ابي نعيم اللي هو الشيخ البخاري والحديث في الصحيحين كما سيأتينا النقض عن صحبة الاشراف وجامع الاصول ونذبح على اهمية هذين الكتابين. الحديث هذا اخرجه
10:09اللغوي في شرح السنة برقم مئة وخمسة عشر وقال هذا حديث صحيح متفق على صحته ثم قال والمغيرة بن شعبة ابو عبد الله ويقال ابو عيسى الثقفي كان على الكوفة وكان من دهاة الناس
10:26هكذا قال وهذه العبارة المشهورة كان من دهاة العرب وهو من دعاة العرب وهو من من دهاة الناس المغيرة بن شعبة ابن ابي عامر ابن مسعود ابن معتل الثقفي ابو عيسى
10:40ويقال ابو عبد الله ويقال ابو محمد وهو صحابي توفي عام خمسين خرج حديثه الجماعة. هذا الحديث الذي مر معنا هو في الصحيحين وجامع الترمذي في الحديث الصحيح وهو من اصح الاحاديث
10:56وله شواهد عديدة ترفع من صحته الحديث في جامع الاصولي رقم خمسة الاف وخمس مئة وخمسة وثمانين وقد رقم له خاء ميم ت اي اخرجه البخاري ومسلم والترمذي. ثم قال علي بن ربيعة رحمه الله قال اول من نيح عليه
11:16نشوفه قابضة ابن كعب فقال المغيرة ابن شعبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان كذبا علي ليس ككذب على غير من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
11:34وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نيح عليه فانه يعذب بما نيه عليه يوم القيامة اخرجه البخاري ومسلم والترمذي اذا هذا الجامع اصول مهم جدا الحديث ايضا
11:49في صحبة الاشراف وعند كل حديث تخرجه وتتقوى على التخريج او تبحث ارجع الى جامع الاصول لمعرفة المتن وما يتعلق به من الفاظ وارجع الى تحفة الاشراف لاجل ان تتعرف على اسانيده
12:05هذا في تحفة الاشراف رقم احد عشر الف وخمس مئة وعشرين ورقم خاء ميم تاء وهذا ايضا يعني يعطيك الرقم في البداية ثم قال حديث سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان كذبا علي ليس ككذب على احد فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
12:26وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من نيح علي فانه يعذب بما نيح عليه ثم خرجه قال خائف الجناد عن ابي نعيم عن سعيد ابن عبيد الطائي عنه به باعتبار انه بالترجمة ذكره هكذا وثاقة الى مسلم وثاق سند الترمذي ولما اورده
12:46اخر شيء قال عن الترمذي وساقه بلفظه ثم قال عن الترمذي في الجنائز عن احمد ابن منيع عن قران ابن تمام ومروان ابن معاوية ويزيد ابن هارون ثلاثتهم عن سعيد ابن عبيد ابن طائي عن علي ابن ربيعة الاسدي
13:02قال مات رجل من الانصار يقال له قرظ ابن كعب فنيح عليه فجاء المغيرة ابن شعبة فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وقال ما بال النوح في الاسلام؟ اما اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
13:20من نيح عليه يعذب بما نيح عليه وقال حسن صحيح ولذا كتاب تحبة الاشراف هو افضل كتاب يدلنا على اقوال الترمذي. اذا هذا الحديث صحيح وهذا الحديث مما استدركته ام المؤمنين عائشة
13:39على الصحابة وانكرت ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث او الاحاديث الاخرى وقالت هذا اجتهادا منها في ظنها انها احاديث غير صحيحة تتعارض مع قول الله تعالى
13:59ولا تزر وازرة وزر اخرى هذا واجتهاد منها والترمذي صاغ عددا من الاحاديث وهذا الحديث الذي مر عندنا هو حديث المغيرة ابن شعبة وطبعا في رواية مسلمة رقم تسع مئة وثلاثة وثلاثين زاد في بعض طرق الحديث يوم القيامة منيح عليه يعذب ويح عليه يوم القيامة
14:26وهذا الحديث المغير له شاهد من حديث ابن عمر عن ابيه اللي هو عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الميت يعذب في قبره بما نيح عليه
14:38الميت يعذب في قبره بمنح عليه. قال النووي وفي رواية باثبات في قبره. وفي رواية بحرفها اذا هذا حديث ثاني حديث ثالث وهو ايضا صحيح في الصحيحين اخرجه البخاري واخرجه مسلم عن ابن ابي مليكة قال
14:57توفيت ابنة لعثمان رظي الله عنه بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم واني لجالس بينهما فاذا صوت من الدار فقال عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما لعمرو ابن عثمان الا تنهى عن البكاء؟ فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان
15:24لا يعذب ببكاء اهله عليه فقال ابن عباس رضي الله عنهما قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك ثم حدث قال وذكر الحديث الطبيب قال لما اصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول
15:43واخاه وصاحباه فقال عمر رضي الله عنه يا صهيب اتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الميت يعذب ببعض بكاء اهله عليه فقال ابن عباس رضي الله عنهما فلما مات عمر رضي الله عنه ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها
16:07فقالت رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليعذب المؤمن ببكاء اهله عليه. اذا هنا ام المؤمنين عائشة تقسم وهذا اجتهاد منها تقول نصحح هذا يعني اصل الرواية المحفوظة عن الرواية الخبر تقول وهو اجتهاد المنهج تقول ولكن
16:30تقول ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليزيد الكافر عذابا لبكاء اهله عليه وقالت حسبكم القرآن اي يكفيكم القرآن ولا تزر وازرة وزر اخرى قال ابن ابي مليكة والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا. ابن عمر لما سمع يعني انتكس
16:56وسكوته لا يعني انه يقر عائشة على كلامها هذا. وقال ابن ابي مليثة حدثني القاسم ابن محمد قال لما بلغ عائشة قول عمر ابن عمر رضي الله عنهما قالت انكم لتحدثوني عن غير كاذبين
17:14ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ يعني هذا الانسان يتوهم ولذا قال الحافظ ابن حجر قولهما قال ابن عمر شيئا قال الزين ابن المنير سكوته لا يدل على الاذعان فلعله كره المجادلة في ذلك المقام
17:34وروى مسلم عن عبدالله بن عمران حصة بكت على عمر رضي الله عنهم فقال مهلا يا بنية الم تعلمي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الميت يعذب ببكاء اهله عليه
17:54اذا هذه الاحاديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد كبير وقد اخترنا من هذه الروايات التي ساقها الترمذي ثلاثة روايات قرأنا متونها وهي من اقوى ما يكون لانها في الصحيحين
18:11وهذه الاحاديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد كبير منهم هؤلاء الثلاثة وهم عمر وابن عمر والمغيرة رضي الله عنهم اجمعين وهذه الاحاديث فيها تعذيب الميت لبكاء اهله عليهم. اذا كان بكاء كبيرا او موصا به او معلوم ولم يحصل
18:33اذا لابد ان نشرح معنى البكاء اتفق العلماء على انه ليس المراد من هذه الاحاديث مطلق البكاء بل المراد بالبكاء هنا النياحة ورفع الصوت وقال النووي واجمعوا كلهم على اختلاف مذاهب بهم على ان المراد بالبكاء هنا
18:52البكاء بصوت ونياحة. لا مجرد دمع العين. هذه مسألة مهمة المسألة الثانية رد عائشة رضي الله عنها هذا هو اجتهادا منها اذ انها ظنت ان عمر وابن عمر قد توهم وقد اخطأ
19:13في رواية الحديث وظنت ان هذه الاحاديث معارضة لقول الله ولا تزر وازرة وزر اخرى القرطبي اجاب قال انكار عائشة رضي الله عنها ذلك وحكمها على الراوي بالتخطئة او النسيان او على انه سمع بعضا
19:35ولن يسمع بعضا بعيد لان الرواة بهذا المعنى من الصحابة كثيرون. يعني اذا اخطأ واحد الاخر يقول وهم جازمون فلا وجه للنفي مع امكان حمله على محمل صحيح اذا هكذا قال القرطبي ومجيبا على قول ام المؤمنين عائشة
19:59وقد يقول قائل كيف حلفت عائشة رضي الله عنها على ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا مع ثبوته عنهم؟ الجواب انها حلفت بناء على غلبة ظنها ان عمر ابن عمر قد وهما
20:15والانسان قد يغلب على ظنه شيء فيحلف على هذا اذا نحن امام اعتراض ام المؤمنين عائشة اذا ثمة من يرى ان هذه الاحاديث هناك ما يخالفها فكيف الجمع؟ الجمع بين هذه الاحاديث
20:35وبينما استدلت به ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها من قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى فينبغي ان نبين انه لا تعارض بينهما ولكن اختلفت طرائق اهل العلم في هذا الجمع او في هذا الشرح
20:53اول طريقة هي طريقة الامام البخاري يرى انه يعذب بذلك اذا كان من سنته او طريقته وقد اقر عليه اهل وقد اقر عليه اهله في حياته فانه يعذب لذلك وان لم يكن من طريقته فانه لا يعذب
21:13لان البخاري قال باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببعض بكاء اهله عليه اذا كان النوح من سنته اي من طريقته وعادته ولذا العلماء شرحوا قول البخاري حتى قال الحافظ ابن حجر فالمعنى على هذا ان الذي يعذب ببعض بكاء اهله من كان راضيا بذلك
21:37بان تكون تلك طريقته الى هذا الشيء ولذلك قال البخاري فاذا لم يكن من سنته اي كمن كان لا شعور عنده بانهم يفعلون كيان من ذلك او ادى ما عليه بانه نهاهم يعني ينبغي على الانسان ان ينهى اهل بيته. في حياته وبعد مماته
21:59كما ان يعقوب يعني سأل ابناءه ماذا يعبدون من بعده فاطمئن لما اقروا له اقروا بالتوحيد لله سبحانه وتعالى ولذلك قال ابن المبارك اذا كان ينهاهم في حياته ففعلوا شيئا من ذلك بعد وفاتهم. لم يكن عليه شيء
22:25وهذه مسألة مهمة على ان الانسان لابد ان ينهى اهله ان يعصوا الله يعني بعده به او بغيرهم وهذا نسبه انه الجمهور وصححه حملوا الحديث على من وصى بهم يبكى عليه
22:43ويناح بعد موته فنفذت وصيته فهذا يعذب ببكاء اهله عليه ولوحهم لانه بسببه. ومنسوب اليه فاما من بكى عليه اهله وناحوا من غير وصية منه. فلا يعذب لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى
23:08قالوا وكان من عادات العرب الوصية بذلك ولذا يعني مما نقل في هذا قول صرف ابن العبد اذا مت تنعيني بما انا اهله وشقي علي الجيب يا ابنة معبدي وهذا وارد وجدنا الكثير في حياتنا من يوصي والعياذ بالله بان يناحى عليه
23:33اذا هذا يخرج الحديث عن اطلاقه وهناك من قال هذا محمول على من اوصى بالبكاء والنوح او لم يوصي بتركهما يعني كان الامر معلوم ولم يوصي بتركهم قال فاما من وصى بتركهما فلا يعذب بهما
23:56ادلاف صنع له فيهم ولا تفريط منه وحاصل هذا ايجابي الوصية بتركهما حاصل هذا ايجاب الوصية بتركهما ومن اهملهما عدل طبعا هذا قول طائفة من اهل العلم وهناك من قال معنى الاحاديث انهم كانوا ينوحون على الميت ويندبون بتعديد شمائله ومحاسنه في زعمهم. وتلك الشمائل
24:25في الشرع يعذب بها. فمعنى قوله يعذب بكاء اهله اي بنظير ما يبكيه اهله به وهذا اختيار ايضا ضعف من اهل العلم باعتبار كانوا يندبون الميت برياسته التي ظلم فيها وشجاعته التي صرفها في غير طاعة الله
24:48وجوده الذي لم يصنعه في الحق فاهله يبكون عليه بهذه المفاخرة ويعذب بذلك وهناك من قال بان معنى التعذيب توبيخ الملائكة له بما يندبه اهله به كما روى ابن ماجة عن اسيد ابن ابي اسيد عن موسى ابن ابي موسى الاشعري عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم
25:12قال الميت يعذب ببكاء الحي اذا قالوا واعبداه وكسياه وناصراه وجبلاه ونحو هذا يتعتع اي يقلق ويزعج ويجر بشدة ويقال انت كذلك انت كذلك قال ازيد فقلت سبحان الله ان الله يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى
25:40قال ويحك احدثك ان ابا موسى حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فترى ان ابا موسى كذب على النبي صلى الله عليه وسلم او ترى اني كذبت على ابي موسى
25:52وهذا الحديث في سنن ابن ماجة حثناه بعض اهل العلم نعم وثمة حديث اخر في جامع الترمذي ما من ميت يموت باكيه فيقول واجبلاه واتي ذاه او نحوها. ذلك الا
26:09به ملكان يلهزان اي يضربانه ويدفعانه اهكذا كنت وفي صحيح البخاري ورقم اربعة الاف مئتين وثمانية وستين عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال اغمي على عبد الله ابن رواحة فجعلت اخته عمرة تبكي
26:27واجب لا وهكذا وكذا تعدد عليه فقال حين افاق ما قلت شيئا الا قيل لي اانت كذلك فلما مات لم تبكي عليك وهناك من يرى معنى التعذيب تألم الميت بما يقع من اهله من النياحة وغيرها. وهذا اختيار ابي جعفر الطبري من اهل العلم المتقدمين
26:51ونصره القاظي عياظ وشيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة من المتأخرين واستشهدوا له بحديث قينة بنت مخرمة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهاها عن البكاء على ابنها نهاها عن البكاء على
27:10ابنها وقال وفيه فوالذي نفسي فوالذي نفس محمد بيده ان احدكم ليبكي فيستعبر اليه طويحبة فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم وقد سئل شيخ الاسلام ابن تيمية هل يتأذى الميت ببكاء اهله عليه؟ فاجاب
27:35وقال هذه مسألة فيها نزاع بين السلف والخلف والعلماء والصواب انه يتأذى بالبكاء عليه كما نطقت به الاحاديث الصحيحة ولذلك نحن ندرس الاحاديث الصحيحة حتى ندين الله بما فيها. يقول والصواب انه يتأذى بالبكاء عليه كما نطقت به الاحاديث الصحيحة
27:58عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر شيخ الاسلام بعض الاحاديث ثم قال وقد انكر ذلك طوائف من السلف والخلف. واعتقدوا ان ذلك من باب تعذيب الانسان بذنب غيره
28:13فهو مخالف لقول الله ولا تزر وازرة وزر اخرى. ثم تنوعت طرقهم في تلك الاحاديث الصحيحة فمنهم من غلظ الرواد لها فعمر ابن الخطاب وغيره وهذه طريقة عائشة والشافعي وغيرهما
28:29ومنهم من حمل ذلك على ما اذا اوصى به فيعذب على ايصاله وهو قول طائفة المزني وغيره ومنهم من حمل ذلك على ما اذا كانت عادتهم فيعذب على ترك النهي عن المنكر
28:44وهو اختيار طائفة. يقول شيخ الاسلام من هم جدي ابو البركات يقول وها وكل هذه الاقوال ظعيفة جدا والاحاديث الصحيحة الصريحة التي يرويها مثل عمر بن الخطاب وابنهم عبد الله وابي موسى الاشعري وغيرهم لا ترد بمثل هذا
29:01والذين اقروا هذا الحديث على مقتضاه ظن بعضهم ان هذا من باب عقوبة الانسان بذنب غيره وان الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد واعتقدوا هؤلاء ان الله يعاقب الانسان بذنب غيره
29:15والله تعالى لا يعذب احدا في الاخرة الا بذنبه ولا تزر وازرة وزر اخرى يقول واما تعذيب الميت لبكاء اهله عليه فهو لم يقل ان الميت يعاقب ببكاء اهله عليه بل قال يعذب
29:31والعذاب اعم من العقاب فان العذاب هو الالم وليس كل من تألم بسبب كان ذلك عقابا له على ذلك السبب فان النبي صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب
29:49يمنع احدكم طعامه وشرابه فسمت سفر عذابا وليس هو عقابا على ذنب. والانسان يعذب بالامور المكروهة التي يشعر بها مثل الاصوات الهائلة والارواح الخبيثة والصور القبيحة فهو يتعدد بسماع هذا وشم هذا
30:11هذا ورؤية هذا ولم يكن ذلك عملا له عوقب عليه فكان يمكن ان يعذب الميت بالنياحة وان لم تكن النياح عملا له يعاقب عليه نعم ولا نحكم على كل من ناحى عليه اهله انه يعذب بذلك
30:33ثم قال شيخ الاسلام ثم النياحة سبب العذاب وقد يندفع حكم السبب بما يعارضه فقد يكون في الميت من قوة الكرامة ما يدفع عنه من العذاب وهذا العذاب الذي يحصل للمؤمن ببكاء اهله عليه من جملة الشدائد والاذى
30:52التي يكفر الله بها عن المؤمن من ذنوبه واما الكافر فانه يزداد بذلك عذابهم فيجمع له بين الم العقاب والتألم الحاصل له ببكاء اهله عليه ثم تكلم اذا قال وما يحصل للمؤمن في الدنيا والبرزخ والقيامة من الالم التي هي عذاب
31:15فان ذلك يكفر الله به خطاياه كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما يصيب المؤمن من نصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا اذى
31:29حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من قضاياه. اذا هذه المسألة من المسائل المهمة ولابد من ان الانسان يتعرف على المراد نسأل الله العظيم ان يدفع عنا عذاب الدنيا
31:47وعذاب الاخرة وعذاب البرزخ. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.