207 من 220|شرح الملخص الفقهي|الأيمان والنذور|في كفارة اليمين|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان ادت لمئتين وسبعة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده
0:20شرع لكم تحلة ايمانكم والله مولاكم هو العليم الحكيم الصلاة والسلام على خاتم النبيين وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة المستمعون
0:39السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث اليكم في هذه الحلقة امتدادا لحديثنا في الحلقات السابقة عن احكام الايمان ونخص في حلقتنا هذه احكام الكفارة في اليمين اذ من رحمة الله بعباده
0:57ان شرع لهم الكفارة التي بها تحلة اليمين قال الله تعالى قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها
1:16تأتي الذي هو خير وكفر عن يمينك وكفارة اليمين فيها تخيير وفيها ترتيب ايخير من لزمته بين اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد بر او نصف صاع من غيره من الطعام. وقيل نصف صاع من الجميع
1:38ولعل هذا هو الصحيح او كسوة عشرة مساكين لكل واحد منهم ثوب يجزئه في صلاته او عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب فمن لم يجد شيئا من هذه الثلاثة المذكورة
1:56صام ثلاثة ايام فتبين بهذا التفصيل ان كفارة اليمين تجمع تخييرا وترتيبا تخييرا بين الاطعام والكسوة والعتق وترتيبا بين ذلك وبين الصيام والدليل على هذا قول الله تعالى فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم
2:20او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام. ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم ومعنى الاية الكريمة اجمالا ان كفارة ما عقدتم من الايمان اذا حنستم فيها اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم اي من خير وامثل قوت عيالكم او كسوتهم مما يصح ان يصلى فيه او
2:45وعتق رقبة واشترط الجمهور كونها مؤمنة وقد بدأ سبحانه وتعالى بالاسهل فالاسهل فاي هذه الخصال فعلى اجزأه بالاجماع واشترط الجمهور في صيام ثلاثة ثلاثة الايام ان تكون متتابعة لقراءة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فصيام ثلاثة
3:07ايام متتابعة وهنا يغلط كثير من العوام فيظنون انهم مخيرون بين الصيام وبين بقية خصال الكفارة فيصومون مع قدرتهم على الاطعام او الكسوة او العتق. والصيام في هذه الحالة لا يجزئه ولا يبرئ ذمتهم من كفارة اليمين
3:28ان لانه لا يجزئ الا عند العجز عن الاطعام او الكسوة او العتق فيجب التنبه والتنبيه على مثل هذا الامر الخطير والله الموفق ايها المستمعون الكرام اعلموا انه يجوز تقديم الكفارة على الحنس
3:47ويجوز تأخيرها عنه فان قدمها كانت محللة لليمين. وان اخرها كانت مكفرة له والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها
4:06الذي هو خير وكفر عن يمينك. ادل هذا الحديث على جواز تأخير الكفارة عن الحلف ولابي داوود فكفر عن يمينك ثم اتي الذي هو خير فدل هذا الحديث على جواز تقديم الكفارة على الحنث
4:22ودلت الاحاديث على جواز التقديم والتأخير ومن السنة ومن حق الاخ على اخيه المسلم ابرار قسمه اذا اقسم عليه فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع
4:41امرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس وابرار المقسم او القسم ونصر المظلوم واجابة الداعي وافشاء السلام وان كرر الايمان قبل التكفير على فعل واحد وموجبها واحد ثم حنث فيها فعليه كفارة واحدة
5:02وكذا لو حلف يمينا واحدة على عدة اشياء كما قال كما لو قال والله لا اكل ولا اشرب ولا البس ثم حنث في واحد من هذه الاشياء فعليه كفارة واحدة وانحلت في البقية لانها يمين واحدة
5:20اما اذا حلف عدة ايمان على عدة افعال ثم حنف فيها كلها قبل التكفير فهذا موضع تفصيل وخلاف بين اهل العلم فيما يجب عليه. هل تتعدد الكفارة او تتوحد؟ قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
5:39من كرر ايمانا قبل التكفير فروايات ثالثها وهو الصحيح ان كانت على فعل ان كانت على فعل فكفارة والا فكفارات انتهى. وان حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا او مكرها. او جاهلا انه المحلول
5:58عليه لم يحنث ولم تجب عليه كفارة لقوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ولان فعل المكره غير منسوب اليه وقد رفع الله عن هذه الامة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
6:15وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اذا حلف على انسان قاصدا اكرامه لا يحنث مطلقا الا اذا كان قاصدا الزامه فانه يحنث انتهى. ايها المستمع الكريم يقول الله تعالى بعد ما لك بعد ما ذكر كفارة اليمين
6:33واحفظوا ايمانكم فامر سبحانه بحفظ الايمان ومعناه عدم المسارعة الى اليمين او المسارعة الى الحنف فيها او انها لا تترك بدون كفارة وعلى كل ففي الاية الكريمة الامر باحترام اليمين
6:51وعدم الاستهانة بها ومما يجب التنبيه عليه ان بعض الناس اذا حلف يحتال على مخالفة اليمين ويظن انه بهذه الحيلة يسلم من تبعتها وقد نبه الامام ابن القيم رحمه الله على ذلك بقوله ومن الحيل الباطلة
7:10لو حلف لا يأكل هذا الرغيف او لا يسكن هذه الدار او لا يأكل هذا الطعام قالوا يأكل الرغيف ويدع منه لقمة ويدع منه لقمة واحدة ويسكن السنة كلها الا يوما واحدا. ويأكل الطعام كله الا القدر اليسير منه
7:29ولو انه لقمة وهذه حيلة باطلة باردة ومتى فعل ذلك فقد اتى بحقيقة الحنف وفعل نفس ما حلف عليه ثم يلزم هذا المتحيل ان يجوز للمكلف كلما نهى الشارع عنه
7:46عن جملته فيفعله الا القدر الا القدر اليسير فان البر والحنس في الايمان نظير الطاعة والمعصية في الامر والنهي ولذلك لا يبرأ الا بفعل المحلوف عليه جميعه لا بفعل بعظه كما لا يكون مطيعا الا بفعله جميعه
8:06ويحنث بفعل بعضه كما يعصي بفعل بعضه انتهى كلامه ومن الناس من يحلف على عدم فعل شيء مثلا ثم يوكل من يفعله بدلا عنه وهذا من الحيل التي لا تبرئ ساحته من تبعة اليمين الا اذا كان قاصدا عدم مباشرة فعل الشيء بنفسه فله
8:27نوى وعلى كل حال فشأن الايمان شأن عظيم. لا يجوز التساهل به ولا الاحتيال للتخلص من حكمه والى الحلقة القادمة باذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه