استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

14 من 16 / شرح مسائل الجاهلية / المسألة الثانية والتسعون/ صالح الفوزان / العقيدة/ كبار العلماء

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. الدرس الرابع عشر. على غلط كبير انما يقول فلان في جاهلية او اهل البلد الفلاني عندهم جاهلية
0:16ممكن. الاولى الفخر بالاحساب. والمراد والاحساب جمع حسب وهو الشرف الشرف كانوا في الجاهلية يفتخرون بافعال ابائهم ويعقدون لذلك المفاخرات كل يفتخر بافعالي ابائه وهذا لا يجوز الفخر باعمال الاباء لان ذلك معناه احتقار الاخرين وايضا معناه ان الانسان يتكل على
0:45اعمال اباءه ويكتفي باعمال ابائه واعمال الاباء لا تنفع الابناء والاحفاد فانما الذي ينفعهم اعمالهم هم التي يقومون به ولهذا يقول الشاعر ان الفتى من يقول ها انا ذاك ليس الفتى من يقول كان ابي. كان ابي هذي ما تنفع
1:06كان جدي او كان ابائي يعملون كذا وكذا ويريد بذلك الترفع على الناس بعمل ليس له انما هو لغيره ولهذا سيأتي ان من مسائل الجاهلية ايضا انهم يفتخرون انهم ابناء الانبياء
1:28فانزل الله تعالى تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون. كل له كسبه وكسب ابائك لا ينفعك اذا كنت لم تعمل شيئا
1:46لا ينفعك عمل غيرك فالواجب ان المسلم يعتني بعمله هو ولا يتكل على اعمال ابائه واجداده فان فعل ذلك فان هذا من امور الجاهلية التي نهينا عن التشبه بها هذي واحدة. الثانية الطعن
2:04في الانساب هذا من امور الجائلين ان الانسان يتنقص انساب الناس ويقول فلان ابن كذا وكذا من باب التنفس له فلا يجوز التنفس انساب الناس حتى وان كان الانسان ذا نسب رفيع
2:21فلا يجوز له ان يتنفس انساب الاخرين وان كانت اقل من نسبه لان الفقر ليس بالانساب وانما الفخر بالتقوى. قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير
2:46ففائدة الانساب التعارف فقط ان تعرف انك من قبيلة كذا وكذا لاجل الصلة صلة الارحام ومن اجل التعاون على البر والتقوى تعارف فقط اما الفخر بالانساب فهذا لا يجوز ولا يجوز تنفس انساب الاخرين لان النسب لا قيمة له عند الله وانما الله جل وعلا ينظر الى الاعمال فمن كان تقيا
3:13فانه كريم عند الله جل وعلا وان كان نسبه ليس بذاك ومن كان فاجرا فانه وضيع عند الله وان كان نسبه رفيعا عند الناس ان اكرمكم عند الله القاكم ما قال ان اكرمكم عند الله اشرفكم نسبا
3:36فقال سبحانه وتعالى فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ما احد يسأل عن اخيه حتى ما يسأل ولا عن ابيه ولا عن امه ولا عن ابنه يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه
4:00وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا. لا تملك نفس لنفس شيئا لا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ما يسأل بعضهم
4:22بعضا انا اخوك انا ابوك انا ابنك الامر اكبر من ذلك كل مشغول بنفسه فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون وان كانت انسابهم في الدنيا ليست رفيعة ومن خفت موازينه
4:43فاولئك هم الخاسرون وان كانت انسابهم في الدنيا رفيعة الاخرة ليس فيها انساب. وانما بها اعمال خير او شر ليس فيها انسان ويكفيكم ان تتأملوا في افاضل الصحابة مثل بلال
5:16ابن ابي رباح الحبشي رضي الله عنه سلمان الفارسي صهيب الرومي عمار ابن ياسر وابوه وامه رضي الله عنهم هؤلاء كانوا مملوكين الا سلمان رضي الله عنه لم يكن مملوكا لكن لم يكن عربيا كان فارسيا
5:46وهؤلاء من سادات الصحابة ومن السابقين الاولين الى الاسلام رضي الله تعالى عنه ولم ينفع ابا لهب نسبه انه عم الرسول صلى الله عليه وسلم ومن اشراف قريش بل انزل الله فيه قرآنا يتلى الى يوم القيامة. تبت يدا ابي لهب
6:14وتب يعني خاب وخسر ما نفعه نسبه وهو عم الرسول صلى الله عليه وسلم وما ضر هؤلاء انهم ليس لهم انساب مشهورة عند الناس وانما اكرمهم الله باعمالهم الصالحة وصحبتهم لرسول الله
6:43صلى الله عليه وسلم ومناصرتهم له وليس معنى هذا ان الانساب تترك ولا يعتنى فيها ولا تعرف لا تعرف الانساب ولكن ليس الغرض منها التفاقم وانما الغرض منها كما قال الله لتعارفوا
7:04من التعارف فقط هذه الثانية الثالثة الاستسقاء بالانور او النجوم من عادة الجاهلية اذا نزل المطر ينسبونه الى النجم ويقولون مطرنا بنوء كذا وكذا اي بسبب الباء سببية اي بسبب
7:30طلوع النجم الفلاني او غروب النجم الفلاني فيعلقون الامطار بالنجوم طلوعها او غروبها ولا ينسبون ذلك الى الله سبحانه وتعالى وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته
7:57فلا يقولون مطرنا بفضل الله ورحمته وانما يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا. فينسبون الامطار الى الانواع وهذا من عادات الجاهلية والواجب ان ينسب المطر وجميع النعم الى الله سبحانه وتعالى ويشكر عليها سبحانه
8:25اما المواقيت مواقيت نزول الامطار فلا ينسى المطر وانما ينسب الى منزله سبحانه وتعالى فهذا من امور الجاهلية وهذا سبق دراسته في كتاب التوحيد في باب الاستسقاء بالنجوم والامر الرابع
8:58النياح على الميت نياحة رفع الصوت بالبكاء على الميت. بالبكاء والعويل على الميت وتعداد محاسن واظهار الجزع على فقده هذا من النياح بالقول وقد تكون النياحة بالفعل لطم الخدود وشق الجيوب
9:28وحلق الشعر العادات الجاهلية ان نساءهم تشق جيوبا او تلطم خدودها عند المصيبة او تحلق شعر رأسها قد برئ النبي صلى الله عليه وسلم من الصادقة والحالقة والشابة هي التي ترفع صوتها
10:01عند المصيبة. والحالقة هي التي تحلق شعرها عند المصيبة والشاقة هي التي تشق ثوبها عند المصيب وقال صلى الله عليه وسلم النائحة اذا لم تثب قبل موتها تقام يوم القيامة
10:27وعليها تربال من قطران ودرع من جرف شربال من قطيران وهو القار لشدة اشتعاله والعياذ بالله ودرع من جرب وهو المرض الجلدي المعروف الذي يقلق الانسان اذا اصابه فيجتمع عليها عذابان عذاب الاشتعال
10:58بالقصيران وعذاب الجرب نسأل الله العافية بسبب النياحة التي كانت تزاولها بالدنيا اذا مات الميت لان الواجب عند موت الميت الصبر والاحتساب والاسترجاع هذا هو الواجب ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات
11:34وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون الواجب عند المصائب الصبر والاحتساب وعدم الجزع التسخط لقضاء الله وقدره
12:00واما ان الانسان يتألم في نفسه يجد يعني الالم في نفسه او يبكي هذا لا حرج فيه ان هذا لا ليس باختياره لكن يتصبر ولا يقول الا خيرا الكلام على ما ينطق به اللسان
12:24اما كون القلب يحزن والعين تدمع هذا لا يؤاخذ الله تعالى به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما المحرم هو النياحة بنوعيها النياحة بالقول او النياحة بالفعل ويدخل في هذا ما
12:52تعمله بعض الدول الان من لبس السواد تنكيس الاعلام تعطيل الاعمال والوقوف حدادا على الميت وقوف دقائق هذا كله من اعمال الجاهلين وليس هو من عمل المسلمين هذه الاربع هي من امور الجاهلية
13:24التي يجب على المسلمين تجنبها والحذر منها وكل ما كان من امور الجاهلية فانه محرم نعم فذكر الله فيه ما ذكر من اجل فضائلهم التي المزعومة يعني ما هي بفظائل لكن هم يعتبرونها
13:54فضائل وهو البغي والبغي معناه التعدي فهم يفتخرون بتعدي بعظهم على بعظ فكل قبيلة تغير على القبيلة الاخرى وتسلب اموالها وتسبي نساءها وتقتل رجالها ويعتبرون هذا من الفخر وفخرون به
14:20هذا من امور الجاهلية الله جل وعلا يقول قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحظ عدي على الناس بغير مبرر بغير سبب يبيح القصاص
14:48وهذا لا يسمى بغيا ينبغي هو التعدي بدون بدون مبرر شرعي يفتخرون بتعديهم على الاخرين افرادا وجماعات والغني تسلط على الضعيف يعتبرون هذا من مفاخر من مفاخر الجاهلية فجاء الاسلام بتحريم البغي
15:17تحريم البغي على الناس حتى على الكفار ما يجوز البغي عليهم تعدي عليهم بغير حق. خصوصا اذا كان لهم عهد وذمة وامان عند المسلمين فلا يجوز قيادة العهود تعدي على من لهم عهد وذم
15:48قال الله سبحانه وتعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم ان صلوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا وقال في الاية الاخرى ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى
16:13فلا يجوز البغي على المسلمين والضعفاء والمساكين ولا يجوز البغي على الكفار الذين لهم عهد وذمة وامان عند المسلمين كل هذا من البغي المحرم قال تعالى وان طائفتان يعني لو حصل بين المسلمين بغي
16:38وجب على اهل الايمان ان يتدخلوا لمنع البغي وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فات فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين
17:04فيجب على المسلمين ان ينضموا الى امامهم في قتال الفئة الباغية. حتى تخضع لحكم الشرع وتقبل الوساطة الصلح وتسوية النزاع هذا من حقوق المسلمين بعضهم على بعض فلا يجوز للمسلمين ان يتركوا
17:32المتنازعين يتقاتلون ولهم قدرة على حجزهم والاصلاح بينهم. ولهذا قال انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون اه بموجب الاخوة يجب منع الباغي عن بغي وكف المعتدي عن عدوان
18:01وان ينضم المسلمون الى المبغي عليهم والمظلومين حتى يمنعوا الظلم والعدوان عنهم نعم ولو بحق ونهي عنه سبق هذا الفخر باعمال الاباء والاجداد والقبيلة او حتى باعمال الانسان نفسه ما يجوز للانسان انه يفتخر باعماله
18:41ولو كانت اعمالا طيبة واعمالا صالحة لا يجوز له ان يفتخر بها ويتطاول بها على الناس ويقول انا لي فضل انا اعمل كذا وكذا انا لي محاسن ولي اعمال ومشاريع
19:07لا يجوز للانسان ان يعجب باعماله وان يفتخر باعماله على الاخرين فكيف يفتخر باعمال غيره باعمال اجداده واباءه هذا امر لا يجوز ولا تمشي في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا
19:31كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروهة ولهذا عاب الله على اليهود قال ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله
19:53فلا يجوز للانسان انه يفتخر باعماله او اعمال ابائه او اعمال قبيلة او اعمال اهل بلده هذا امر من امور الجاهلين بالاعمال من امور الجاهلية وايضا الافتخار بالاعمال يبطل ثوابها
20:16عند الله سبحانه وتعالى لانها تصبح اعمال رياء اعمال سمعة الواجب على الانسان ان يتواضع والا يعدد اعماله محاسنه ومشاريعه فليتواضع لله سبحانه وتعالى وان يعتبر هذا نعمة من الله عليه فيشكر الله على ذلك
20:47نعم فذكر الله نعم. كون الانسان يتعصب لطائفته او لقبيلته سواء كانت على حق او على باطل هذا امر من امور الجاهلية فالواجب ان الانسان يلزم العدل. مع نفسه ومع اقاربه
21:30ومع اعدائه الزم العدل مع اصدقائه ومع اعدائه يلزم العدل ولا يحمله العصبية ان ليعين قبيلته وان كانت على باطل هذا هو التعصب الممقود قال الله سبحانه وتعالى واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى
22:03قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين قال سبحانه يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط
22:24ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا. اعدلوه هو اقرب للتقوى الواجب على الانسان ان يقول الحق ولو على نفسه ولو على احب الناس اليه واقرب الناس من ابائه او قبيلته. ولا تحمله العصبية على
22:52ان ينحاز الى قومه او الى قبيلته او الى اقاربه وان كانوا ظالمين ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما قالوا يا رسول الله ننصره اذا كان مظلوم فكيف ننصره اذا كان ظالما
23:17قال تمنعه من الظلم فذلك نصه تمنعه من الظلم فذلك نصره فدل على ان الانضمام اليه في الظلم ليس نصرا له وانما هو ظرر واغراء له بالعدوان. اما اذا حجزته فقد نصرت
23:39اذا حجزته عن الظلم فقد نصرته لانك احسنت اليه منعته من العدوان ومنعته من الظلم من الاثم اما في الجاهلية فكانوا على العكس الو يتحيزون لقبائلهم وان كانت ظالمة حتى قال شاعرهم
24:07وهل انا الا من غزية ان غوت غويت وان ترشد غزية ارشد مزية قبيلة يقول وهل انا الا من غزية ان غوت رويت وان ترشد غزية ارشد فهو معهم على الحق والباطل
24:27هذا من امور الجاهلية. الواجب ان تكون معهم اذا كانوا على حق وان امنعهم اذا كانوا على باطل واذا لم تستطع منعهم عليك ان تعتزله ولا تشاركهم العدوان كما قال الله تعالى عن اليهود. واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله
24:54قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه انا هذا هو من باب التعصب يكفون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معه فهم يردون ما مع غيرهم من الحق تعصبا
25:14ويؤيدون ما مع جماعتهم وان كان باطلا تعصبا وعلى هذا فما يجري بين الناس الان من التفرق والتحزب والانقسام وكل اتباع حزب او كل اتباع حيز من الناس ينتصر لحزبه
25:43وان كان على خطأ وينكر ما مع الاخرين من الحق من باب العصبية فهذا من امور الجاهلية عصبية من امور الجاهلية لا يجوز التعصب للباطل من اجل نصرة قريب او حزب او جماعة
26:08وانما يجب اتباع الحق مع من كان هذا هو واجب المسلم خلاف ما عليه اهل الجاهلية من كتابيين واميين لان الحق ضالة المؤمن اين وجده اخذه ولا يجوز يعني لا يجوز الجزم لواحد من الناس انه معصوم
26:40الا الرسول صلى الله عليه وسلم انه لا يأتي الا بالحق اما غيره هو عرضة للخطأ والصواب فيقبل ما كان صوابا ويرد ما كان خطأ هذا هو واجب المسلمين لان رائدهم الحق
27:00فاذا كان صاحبك على خطأ الواجب انك ما ما تناصره على الخط واذا كان عدوك على حق فلا يجوز لك ان تجحد الحق لانه مع عدو الواجب انك تقبل الحظ
27:17ان الحق هو ظالة المؤمن يعني الشيء الذي يبحث عنه المؤمن هو الحق فاين وجده اخذ هذا سبيل المؤمنين نعم هذا من امور الجاهلية وهي اخذ الرجل بجريرة غيره اذا اعتدى واحد من القبيلة
27:57كانوا يأخذون غيره من اشراف القبيلة وقد لا يكتفون بواحد بل يأخذون عددا هذا من امور الجاهلية لو قتل شخص من قبيلة شخصا من قبيلة اخرى وكان القاتل ليس بالشريف
28:22انهم لا يذهبون الى القات وانما يأخذون من هو اشرف منه ويقتلونه بغير حق بل قد لا يكتفون بواحد بل يكفلون جمعا كثيرا من من القبيلة الابرياء هذا من فعل الجاهلية
28:42الذي جاء الاسلام لتحريمه وهو من البغي والعدوان ولذلك قال الله جل وعلا ولا تزروا وازرة وزر اخرى فلا يجوز اخذ الانسان بذنب غيره وانما كل يؤخذ بذنبه فقط هذا هو العدل
29:08الذي جاء به الاسلام ولهذا الاسلام ولله الحمد الذي يطبق الان في هذه البلاد ان القاتل هو الذي يؤخذ بجريمته ويقدم ويقاد لاولياء القتيل ان شاءوا عفوا عنه مجانا وانشاء عفوا واخذوا الدية وان شاءوا اقتصوا
29:34ولا يؤخذ غيره من القبيلة هذا حكم الاسلام وبذلك استتب الامن ولله الحمد وحقنت الدماء اما من اخل بذلك فان الامر يزيد شرا تشتعل الفتن والحروب كما هو موجود الان في البلاد التي اشتعلت فيها الفتن
30:04والحروب كله بسبب عدم العدل في معاقبة المجرمين ومؤاخذة كل مذنب بذنبه فصارت كل كل حزب او كل قبيلة تريد ان تثأر لنفسها من القبيلة الاخرى وتأخذ الابرياء الان كما تسمعون
30:33الجماعات التي صارت تذبح الناس تقتل الناس الابرياء وكبار السن والاطفال هذا من امور الجاهلية ان كان لكم حق طالبوا بحقكم اما انكم تأخذون الابرياء والمساكين وكبار السن والاطفال والنساء
30:51يذبحونهم كما تذبح البهايم فهذا من امور الجاهلية ليس هذا من من الجهاد في سبيل الله كما يسمون هذا من الامور الجاهلية وهذا لا يجر الا شرا وهذا لا يجوز نسبته الى الاسلام
31:13بل يجب نسبته الى اهل الجاهلية ان هذا كان من امور الجاهلية. نسأل الله العافية والسلامة نعم تعيين الرجل بما في غيره من مسائل الجاهلية تعيير الرجل بما بما في غيره
31:39من اقاربه ولذلك لما قال رجل عمار ابن ياسر رضي الله عنه الجبنة السوداء غضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال عيرته بامه انك امرؤ فيك جاهلية فدل على ان من عير الانسان
32:06بلون ابيه او لون امها او فعل فعله ابوه او فعلته امه فان هذا من امور الجاهلية فلا يجوز مثل هذا الامر عيرته بامه انك امرؤ جاهلية مع ان الذي قال هذه الكلمة من افضل الصحابة رضي الله عنهم
32:32لكن لما قالها قال له النبي صلى الله عليه وسلم انك امرؤ فيك جاهلي فدل على ان المسلم قد يكون فيه شيء من خصال الجاهلية. وهذا من باب التحذير وان الانسان لا
32:46يزكي نفسه عليه ان يبتعد عن امور الجاهلية. ومن ذلك تعيين الانسان بفعل غيره او بما في غيره من سواد اللون او غير ذلك او الحرفة ان يكون ابوه او جده
33:06يحترف حرفة دنيئة فيعير بحرفة ابائه واجداده هذا من امور الجاهلية. نحن لا نبحث عن النقائص والعيوب بل علينا ان نعدل مع الناس نعم من مسائل الجاهلية الافتخار بولاية بولاية البيت
33:43كانت قريش تفتخر بانها هي التي تقوم على شؤون المسجد الحرام تطعم الحجيج وتسقي الحجيج من بئر زمزم الشقاية والحجابة والرفادة الرفادة اطعام الحجيج والحجابة حجابة الكعبة والسدنة الذين يحرسون الكعبة ويتولون شؤون
34:10والسقاية وقاية الحجيج من زمزم يستنبطون الماء من زمزم ويسقون الحجاج في الحرم كانوا يفتخرون بهذا. وهذا عمل جليل بلا شك لكن لا يجوز الافتخار به لا يجوز الافتخار به
34:30اه خدمة الكعبة خدمة المسجد الحرام خدمة الحجاج هذه اعمال جليلة لكن لا يجوز الافتخار على الناس بها لانه كما سبق لا يجوز للانسان ان يفتخر باعماله ويدل بها على الناس
34:50هذا من فعل الجاهلية كما كانت قريش يفتخرون خدماتهم التي يقدمونها للحرم وللحجاج حتى بلغ بهم الامر انهم كانوا لا يقفون بعرفة وانما يقفون بمزدلفة تكبرا لانهم اهل الحرم ولا يخرجون من الحرم
35:17خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فوقف بعرفة خالف امر الجاهلية وابطل هذه العادة الجاهلية واعاد الحج على ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مستكبرين به يعني بالحرم الضمير في به يعود الى الحرم
35:45المسجد الحرام وان لم يذكر لانه معلوم لانه معلوم اعاب الله عليهم ذلك انهم لا يفتخرون بهذه الاعمال بل ان بعضهم فضل اعمالهم على اعمال الجهاد في سبيل الله بعضهم فضل اعماله اعمالهم في الحرم على الجهاد في سبيل الله والخروج في الغزو
36:12قالوا نحن افضل من الغزاة المجاهدين في سبيل الله انزل الله قوله تعالى اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله
36:31والله لا يهدي القوم الظالمين. الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون بشرهم ربهم برحمة برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها ابدا
36:52ان الله عنده اجر عظيم. الله جل وعلا انكر عليهم استخارهم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام وتفضيلهم هذه الاعمال على الجهاد في سبيل الله لاعلاء كلمة الله فكيف بالذي يفتخر
37:13بما يقدمه لاعمال الحج وان كانت اعمالا جليلة لكن لا يجوز الافتخار بها لان هذا من دين الجاهلية فيجب على المسلمين ان يتجنبوا وان يحمدوا الله على ان جعلهم يقومون بهذا العمل
37:32وشرفهم بذلك ويشكر الله على ذلك بدون افتخار وبدون تطاول على الناس كما كانت قريش فافعلوا ذلك نعم لها ما كسبت ولكن ما كسبت نعم اهل الجاهلية يفتخرون بانهم من ذرية الانبياء من ذرية ابراهيم
38:10واسماعيل واسحاق ويعقوب فيفتخرون بانهم من ذرية الانبياء على غيرهم فانزل الله جل وعلا لما قالوا وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين. قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم الى اخره
38:42الايات الى قوله تعالى تلك امة قد خلت يعني هؤلاء الانبياء امة قد خلت لها لها ما كسبت اعمالها خاصة بها ولا ينفعكم الا اعمالكم ما تنفعكم اعمال ابائكم وهذا من جنس
39:03ما سبق لان الانسان يفتخر بعمل ابائه يفتخر بحسبه فخر بالاحساء كون الانسان يفتخر بفعل ابائه هذا لا ينفعه عند الله وانما النظر الى عمله هو تلك امة قد خلت يعني مضت لها ما كسبت اعمالها لها
39:26الانبياء عليهم الصلاة والسلام لهم اعمالهم الجليلة عند الله ولهم مكانتهم عند الله لكن لا تنفعكم اعمالهم ما لم تتبعوه وتؤمن به ولهذا قال جل وعلا للمؤمنين قولوا امنا بالله
39:45وما انزل الينا الى اخر الاية فمن افتخر بالانبيا وهو لا يتبعهم ولا يؤمن بما جاءوا به فانهم لا ينفعونه بشيء ولا ينفع الانسان عمل غيره مهما كان عمل غيره دليلا او نبيا او وليا
40:07ما ينفعش لا ينفعك الا عملك ولهذا انكر العلماء على الذين يتوسلون بجاه النبي صلى الله عليه وسلم توسلون بجاه النبي او بحق النبي يقولون حق النبي جاه النبي هذا له. عليه الصلاة والسلام
40:30ولا ينفعك هذا انما ينفعك عملك واتباعك له ومحبتك له. هذا الذي ينفعك اما جاه النبي وحق النبي فهذا عمله له هو صلى الله عليه وسلم فكيف تسأل الله بعمل غيرك
40:48بعمل لم تعمله انت فلا ينفعك عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولا جاه النبي ولا حق النبي ما يعمل ما ينفعك الا اذا اتبعته وامنت به هذا عملك انت تؤجر عليه
41:05وتثاب عليه التوسل بالجاه او بالحق حق الشخص او بجاهه نبيا كان اوليا هذا من امور الجاهلية الذين يفتخرون بانهم اولاد الانبياء والان فيه من يفتخر بانه من اهل البيت
41:26وهو من افجر الناس لا يصلي احيانا ولا يصوم ولا يعرف من الاسلام الا انه من بيت النبي ويبي من الناس ايضا انهم يتبركون به ويلحسون رجليه ويعملون معه الاعمال التي يترفع بها على الناس
41:47هو ليس له عمل يكتفي بانه من اهل النبي او من بيت النبي هذا لا ينفعه عند الله سبحانه وتعالى. ما نفع با لهب انه عم الرسول صلى الله عليه وسلم
41:58ولا ضر بلالا وعمارا وصهيبا انهم مماليك ليس لهم نسب مشهور ما ضرهم هذا ولا زيد ابن حارثة رضي الله عنه يحب الرسول صلى الله عليه وسلم ما برأهم هذا
42:19ولا نفع من لهم نسب شريف ما نفعهم لا ما نفع ابا جهل كونه من قريش ولا الوليد ابن ابن المغيرة كونه من قريش ولا ابا لهب كونه عم الرسول صلى الله عليه وسلم
42:36ما نفعوا ماذا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا بل قال لاقرب الناس اليه يا صفية يا عباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنك من الله شيئا. يا صفية
42:58عمة رسول الله لا اغني عنك من الله شيئا ثم قال يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا مجرد القرابة او مجرد النسب نسب اهل البيت
43:13ما ينفع مع عدم العمل الصالح. الذي يتكل على مجرد الانتساب وانه من اهل البيت ولا يعمل هذا ضايع عند الله سبحانه وتعالى وهذا من امور الجاهلية هم الذين يفتخرون بانهم من ابناء الانبياء. ويعطلون الاعمال ويتكلون على انهم من اولاد الانبياء
43:36يظنون ان هذا سينفعهم عند الله سبحانه وتعالى نعم من امور الجاهلية الافتخار بالصنايع والحرف واستهجان اصحاب الحرف الاخرى كاهل الرحلتين رحلة الشتاء الى اليمن ورحلة الصيف الى الشام وكانت رحلتان لاهل مكة
44:11للتجارة يرحلون الى اليمن في وقت في الشتاء لان اليمن دافئة ويرحلون الى الشام في وقت الصيف لان الشام بارد ويأتون بفظايع ويعتبرون ان هالرحلتين هي افضل الاعمال ويفتخرون على المزارعين الذين يشتغلون بالزرع يتنقصون
44:35فدل على ان تنقص الاعمال المباحة والافتخار الاعمال الاخرى ان هذا من امور الجاهلية كل ما اباحه الله سبحانه وتعالى من الاعمال والحرف فانه طيب فانه طيب ولا يجوز لاحد ان يفطر على احد لا يجوز للمزارع
44:57لا يجوز للتاجر انه يسخر على المزارع ولا يجوز للمزارع انه يسهر على النجار ولا يجوز للنجار انه يفخر على الحداد كلها صناعات ولله الحمد وحرف شريفة طيبة فيها كسب للعيش وفيها طلب
45:19للرزق ما فيها شيء فلا يفتخر احد على احد في المهنة ولا يجب تنقص اصحاب المهن الاخرى الا اذا كانت هذه النعم فيها دناءة مثل الذي يكنس النجاسات والاوساخ او الحجام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فاسم الحجام خبير
45:48يعني يعني دني ما هو بخبيث يعني محرم دني كما قال عن البصل انه شجرة خبيثة يعني انها كريهة الرائحة وليس معناها انها محرمة فاذا كانت الاعمال فيها دناءة ومزاولة النجاسات
46:08او

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.