استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

223 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة هود ، الجزء : 12 ، الصفحة 223 || ماهر ياسين الفحل

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى ام يقولون افتراه
0:22قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين بل ان يقول المشركون اختلق محمد القرآن وليس وحيا من الله قل ايها الرسول متحديا اياهم
0:48تأتوا بعشر سور مثل القرآن مختلقات لا تلتزمون فيها بصدق بصدق متل القرآن الذي زعمتم انه مخترق وادعوا من استطعتم دعاءه لتستعينوا به على ذلك ان كنتم صادقين في دعوة ان القرآن مختلق
1:14طبعا الاخوة هنا في يعني يشتغلون في المختصر جعل الخطاب هو فقط للنبي صلى الله عليه وسلم وقلنا بان معجزة القرآن معجزة مستمرة وان التحدي قائم ومستمر الى اخر يوم من ايام هذه الدنيا
1:35واننا حينما ندعو غير المسلمين الى الاسلام ندعوهم بالقرآن وندعوهم بهذه المعجزة فالتحدي قائم في الخطاب هو للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل من يدعو الى الله تعالى اما مناسبة هذه الاية الكريمة
1:58فمشركو قريش لما طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم المعجزة قال معجزتي التي تدل على صدق نزول هذا القرآن ولما حصل المعجز الواحد كان طلب الزيادة بغيا وجهلا ثم كرر
2:21وقرر كونه معجزا بان تحداهم بالمعارضة فقال الله تعالى ام يقولون افتراه؟ ام اي بل يقول الذين كفروا افترى محمد القرآن على ربه ويكررون هذه المقالة ويجعلونها اشاعة اعلامية فقام هنا للاظراب الانتقالي
2:53ام هنا للاظراب الانتقالي؟ ام يقولون افتراه معنى افتراه اي صنعه ونسبه الى ربه وهذه دعوة ان البشر يستطيعون ان يأتوا بمثله فالذي يقول هذا نطالبه ان يأتي بمثله ونطالبه ان يأتي بعشر سور مثله. ويطالبه ان يأتي بسورة مثله
3:24ولا شك انه لن يستطيع. فعليه الاذعان لما في هذا الكتاب الجليل المعجز الذي اعجز الله تعالى به البشر ام يقولون افتراه اي بل اي يقول المشركون افترى محمد القرآن وليس من عند الله
3:46والطبري رحمه الله تعالى يقول يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كفاك حجة على حقيقة ما اتيتهم به ودلالة على صحة نبوتك هذا القرآن من سائر الايات غيره
4:10اذ كانت الايات انما تكون لمن اعطيها دلالة على صدقه لعجز جميع الخلق عن عن ان يأتوا بمثلها وهذا القرآن جميع الخلق عجزة عن ان يأتوا بمثلها ثم قال تعالى قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات
4:37اي قل لهم يا محمد فان كنت افتريت القرآن كما تزعم كما تزعمون فاتوا انتم بعشر سور مثله مختلقات من عند انفسكم يقول ابن عاشور في هذا الموطن وجمهور المفسرين
4:59يقول من عاشور قال ابن عباس وجمهور المفسرين كان التحدي اول الامر بان يأتوا بعشر سور مثل القرآن وهو ما وقع في سورة هود ثم نسخ بان يأتوا بسورة واحدة
5:14كما وقع في سورة البقرة وسورة يونس فتخطى اصحاب هذا القول الى ان قالوا ان سورة هود نزلت قبل سورة يونس وهو الذي يعتمد عليه وقال المبرد تحداهم اولا بسورة ثم تحداهم هنا بعشر سور لانهم قد وسع عليهم هنا بالاكتفاء بسور المشتريات فلما
5:39وسع عليهم في صفتها اكثر عليهم عددها وما وقع من التحدي بصورة اعتبر فيه مماثلتها لسور القرآن في كمال المعاني وليس بالقوي اذا هكذا نقرأ ابن عاشور فيما يتعلق بالعدد. وللزمخشري كلاما طيب في هذا. يقول كل الذي
6:02تتحداه بالكتاب وتقول له اكتب عشرة اسطر فان لم يكتب قل له اكتب سطرا واحدا وهكذا حينما تثبت عجزه ثم قال تعالى وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين. اي وادعوا ايها المشركون من تستطيعون دعوته
6:25من الانس والجن والهتكم المزعومة ليعينكم على اختلاق عشر سور من القرآن ان كنتم صادقين في اني افتريت هذا القرآن ثم قال تعالى فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا ان ما انزل بعلم الله
6:49وان لا اله الا هو فهل انتم مسلمون فان لم يأتوا بما طلبتم منهم لعدم قدرتهم عليه فاعلموا ايها المؤمنون علم يقين ان القرآن انما انزله الله بعلمه على رسوله
7:12وليس مختلقا واعلموا ان لا معبود بحق الا الله. فهل انتم منقادون له بعد هذه القاطعة وهذه الاية العظيمة مع الخطاب فان لم يستجيبوا لكم يذكر الانسان بالواجب الملقى على عاتقه في حمل رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم
7:39الحمد لله اما مناسبة الاية لما قبلها فقد جاء في نظم الدرر للبقاع انه لما كان ادنى درجات الافتراء اتيان الانسان بكلام غيره من غير علمه وكان عجزهم عن المعارضة دليلا قاطعا
8:13على انهم لم يصلوا الى شيء من كلامه تعالى بغير علمه ولا وجدوا مكافئا له يأتيهم بمثله ثبت قطعا ان هذا القرآن غير مفترن فقال تعالى مخاطبا للجميع اشارة الى وضوح الامر
8:38لا سيما في الافتراء عند كل احد وان المشركين قد وصلوا من ذل التبكيت بالتحدي مرة بعد مرة وزورهم لانفسهم في ذلك المضمار كرة في اثر كرة الى حد من العجز
8:59لا يقدرون معه على النطق في ذلك ببنت شفا فقال فان لم يستجيبوا لكم واعلموا ان ما انزل بعلم الله وان لا اله الا هو اي فان لم يأتوا بمعارضة
9:18اي فان لم يأتوا بمعارضة ما دعوتموهم اليه فاعلموا وايقن انما انزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله مشتملا على علمه ومتضمنا امره ونهيه واعلموا انه لا معبود بحق الا الله وحده
9:49وربنا جل جلاله قال لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا فهل انتم مسلمون قال البغوي لفظه استفهام فهل انتم مسلمون؟ ومعناه امر اي اسلموا
10:15فهل انتم مسلمون اي فهل انتم ايها المشركون مستسلمون لله بالتوحيد منقادون له بالطاعة بعد ثبوت الحجة عليكم بعجزكم عن الاتيان بمثل هذا القرآن وتحققكم انه من عند الله كما قال تعالى قل انما يوحى الي انما الهكم اله واحد. فهل انتم مسلمون
10:44اذا هذه الايات فيها تحدي المشركين في ذاك الزمان ولكل زمان ويجب على الناس ان يقوموا بهذا حق قيام وان يبثوا علم هذا القرآن الكريم بين الانام ثم قال الله تعالى
11:07من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون من كان يريد بعمله الحياة الدنيا ومتعها الفانية ولا يريد به الاخرة نعطهم ثواب اعمالهم في الدنيا صحة
11:33وامنا وسعة في الرزق لا ينقصون من ثواب عملهم شيئا بسم الله الحمد لله اللهم اجعلها طعمة رحمة يا كريم يا رحيم يا الله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. نوفي اليهم اعمالهم فيها
12:05وهم فيها لا يبخسون اما مناسبة الاية لما قبلها فقد جاء في نظم الدرر للبقاع يقول لما كان ما سبق فيه من الحث على الثبات على الاسلام والدخول فيه والوعيد
12:26على التقاعس عنه ما من حق السامع ان يبادر اليه وكان حق المسلم الاعراض عن الدنيا لسوء عاقبتها وكان اعظم الموانع للمشركين من التصديق استيلاء احوال الدنيا عليهم ولذلك تعنتوا بالكنز
12:51تعنتوا فيما يتعلق بالكنز لانهم ارادوا هذا الشيء باعتبار ان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بالكنز لاجل ان يحصل على الاعوام وجاء في تفسير منار بما يتعلق بسبب النزول
13:12فانه بعد ان قامت الحجة القطعية على اعجاز القرآن واحقية دعوة الاسلام بما يقطع السنة المفترين ويبطل معاذيرهم بين لهم في هذه الاية والتي تليها الصارف النفسي لهم عنهم وكونه شرا لهم لا خيرا
13:36وهو انه لا حظ لهم من حياتهم الا شهوات الدنيا وزينتها والاسلام يدعوهم الى ايثار الاخرة على الاولى. طبعا للشيخ الطريفي كلام في غاية الجمال بسبب ان اهل الالحاد يقعون في الالحاد ويروجون للالحاد
13:58باعتبار انهم يريدون الشهوات فيبدأون يتشككون والقواطع لاجل ان يعطوا لانفسهم الحرية في الشهوات الفانية من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها من كان يريد الحياة؟ تأمل هنا من كان يريد الحياة
14:28والجملة من يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالا فيها جملة يعني كاملة لكن هنا من كان يريد فهذه كان زائلا لتوكيد الدوام هي زائدة من حيث الاعراب اما من حيث المعنى البلاغي ففيها معاني كبيرة
14:50زائدة لتوكيد لتوكيد الدوام في فعل يريد اي من يكن باستمرار يريد بمعنى من يرد بالكينونة المستمرة الحياة الدنيا وزينتها فقط بدليل العقوبة المقررة لهم ولذلك المؤمن يفعل الطاعات وينوي انه كلما استمر به العمر يبقى على طاعته فهو في نعيم مقيم
15:21والكافر يعمل المعاصي وبنيته ان يبقى ولذلك هو مخلد في النار نوفي اليهم اعمالهم فيها. فربنا جل جلاله يوفي الاعمال ونوفي اليهم اي نوصلها اليهم. وافية كاملة واصل وفي يدل على اكمال وتمام
15:49اي من كان يقصد بسعيه واعماله الصالحة الحياة الدنيا وزينتها نعطه ثواب اعماله فيها كاملة بسعة الرزق ودفع المكاره وغير ذلك وهذه الاية عامة في كل من ينوي بعمله غير الله تعالى
16:17سواء كان معه اصل ايمان او لم يكن معه. نعم قاله مجاهد وميمون ابن مهران واليه ذهب الاكثر كما قال ابن الجوزي علينا وعليه رحمة الله. وهنا في هذا الموطن يقول قتادة ابن دعامة السدوسي
16:40من كانت الدنيا همه وسدمه وطلبته ونيته جازاه الله بحسناته في الدنيا ثم يفضي الى الاخرة وليس له حسنة يعطى بها جزاء واما المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا ويثاب عليها في الاخرة
17:06وهذه الاية الكريمة نحو قوله تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا وربنا قال من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرفه
17:29ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب والاحاديث في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا. حتى جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا
17:47يظلم مؤمنا حسنا يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة واما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا. حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة
18:06يجزى بها وتأمل كيف ان هذه الاية ختمت بقوله تعالى وهم فيها لا يبخسون اي ولا يعني ربنا لا ينقصهم الله لا يلبسهم الله ثواب اعمالهم الصالحة في الدنيا وهنا لا يبخسون يبخسون اي ينقصون فهم لا ينقصون
18:32والبخس نقص الشيء على سبيل الظلم واصل بخس النقص. اصل هذا الفعل واشتقاق جذره اللي هو النقص. نسأل الله تعالى ان يكفينا واياكم كل نقص ثم قال الله تعالى اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها
19:01وباطل ما كانوا يعملون اولئك المتصفون بهذا القصد الذميم ليس لهم يوم القيامة ثواب الا النار يدخلونها وذهب عنهم ثواب اعمالهم واعمالهم باطلة لانها لم يسبقها ايمان ولا قصد صحيح
19:25فلم يريدوا بها وجه الله والدار الاخرة اما فيما يتعلق بمناسبة هذه الاية الكريمة مع ناير التي قبلها فربنا جل جلاله لما بين حال من يريد الحياة الدنيا في الاخرة
19:43بين حالهم لما بين حالهم في الدنيا بين حالهم في الاخرة. فقال اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار اي اولئك الذين يريدون باعمالهم الصالحة الحياة الدنيا وزينتها لا يكون لهم في الاخرة الا النار فيصلونها
20:08اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها اي وذهب وبطل ما عملوا من الاعمال الصالحة في الدنيا فلا يثابون عليها في الاخرة وباطل ما كانوا يعملون. اي باطل ما كانوا يعملونه من الخير لغير الله فلا ينفعهم عند الله
20:35وهنا يأتينا الحديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه
20:54فامر النيات لابد ان يتفقه فيه الانسان فهو باب عظيم وما دخل على الناس ما دخل الا بتضييعهم هذا الباب ثم قال تعالى افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى
21:15ورحمة اولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده فلا تكن في مرية منه انه الحق من ربك ولكن اكثر الناس لا يؤمنون لا يستوي النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي معه برهانا من ربه تعالى
21:44ويتبعه شاهد من ربه وهو جبريل ويشهد له من قبل على نبوته التوراة التي انزلت على موسى. قدوة قدوة الناس ورحمتهم لاسي هو ومن امن معه مع اولئك الكافرين المتخبطين في الضلال
22:13اولئك يؤمنون بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم الذي انزل عليه ومن يكفر به من اصحاب الملل فالنار موعده يوم القيامة فلا تكن ايها الرسول في ارتياب من القرآن ومن موعدهم فهو الحق الذي لا شك فيه
22:38ولكن اكثر الناس لا يؤمنون مع توافر الادلة الواضحة والبراهين الجلية طبعا هذه الاية الكريمة فيما يتعلق بمناسبتها ثلاثة اشياء. اولا تعلق هذه الاية بما قبلها ظاهر في التقدير افمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها
23:08وليس لهم في الاخرة الا النار الا انه حذف الجواب لظهوره وعادت العرب انها تحذف الشيء اذا دل عليه دليل ليكون الكلام ابلغ ثانيا لما ذكر الله تعالى حال من يريد الحياة الدنيا ذكر حال من يريد وجه الله تعالى باعماله الصالحة
23:38ثالثا لما اتضحت الحجج وانتهضت الدلائل كان ذلك موضع الانكار على من يسوي بين المهتدي والمعتدي بل مهتدي على خير والمعتدي ظل الطريق واساء الى من اهتدى افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه
24:05اي افمن كان على بينة وهنا بينة بمعنى قد بين له دينه فتبينه افمن كان على بينة من ربه ويتبعه شاهد اخر من الله يوافق هذه البينة ويتبعها يعني يتبع هذا الشاهد الذي يشهد له
24:34والشاة والقرآن والاخوة في مركز تفسير فسروه بجبريل والموطن يكون قريب باعتبار ان جبريل ان يذهب باي شيء بالقرآن الذي انزله الله على النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل
24:49لكن تفسيره بالقرآن هو التفسير الصحيح وهو القرآن الذي شهد الله فيه بمثل ما عليه المؤمن من بينة. فربنا جل جلاله قد ذكر القرآن بالقرآن في كثير من الايات ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة
25:14واذا كان كتاب موسى اماما ورحمة فالقرآن امام ورحمة نعم وقدوة يقتدون به في دينهم ورحمة من الله بهم فهو نعمة عظيمة تفضل تفضل الله بها فاعظم النعم نعمة القرآن واعظم الرحمات رحمة القرآن
25:40ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة. اي وشاهد اخر من قبل القرآن وهو التوراة التي انزلها الله على نبيه موسى اماما معنى اماما اي كتابا مؤتما به في الدين اماما لبني اسرائيل يأتمون بها ويتبعونها ورحمة من الله بهم
26:10باعتبار من امن بكتاب موسى حق الايمان قاده ذلك. الى الايمان بالقرآن ولذلك فماذا قال؟ قال اولئك يؤمنون به اي اولئك الذين على بينة من ربهم يؤمنون بالقرآن حقا كما قال تعالى وهذا كتاب انزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر ام القرى ومن حولها
26:39والذين يؤمنون بالاخرة يؤمنون به ثم قال تعالى ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده اي من يكفر بالقرآن من اهل الميل كلها. فالنار موعده يوم القيامة فيكون من اهلها
27:03لان القرآن رسالة الله الى الناس كافة الى قيام الساعة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني
27:25ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار قال تعالى فلا تكفي مرية منه اي فلا تكن في شك يا محمد وادي الخطاب اولا للنبي صلى الله عليه وسلم
27:48ثم لكل مخاطب بهذا القرآن الكريم فلا تكن في مرية منه والمريا يعني شك والمليء ايضا التردد في الامر والمريا اخص من الشك فهذا هو المعنى الانسان يتردد بهذا الامر
28:14اي فلا تكن في شك يا محمد ويا ايها الانسان لا تكن في من امر القرآن وانه من عند الله نعم وربنا قال الف لام ميم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. اذا هو لا شك ان القرآن من عند الله تعالى
28:37انه الحق من ربك انه الحق من ربك الذي يربيك في دينك ودنياك. ويربك بالنعم دوام اي ان القرآن الذي انزلناه اليك يا محمد حق من عند ربك. لا شك في ذلك
28:57ولكن اكثر الناس لا يؤمنون. اي ولكن اكثر الناس لا يؤمنون بان القرآن حق من عند الله. اما جهلا واما تقليلا للمتبوعين. واما عنادا واستكبارا وانجرا وراء الشهوات كما قال تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
29:23وقال تعالى الف لام ميم راء تلك ايات الكتاب والذي انزل اليك من ربك الحق ولكن اكثر الناس لا اذا القرآن من عند الله سبحانه وتعالى ومن يقرأ القرآن بتدبر وفهم يعلم انه من عند الله تعالى. وانه حق
29:46ولكن نحن يجب علينا ان نبين للناس ما في هذا القرآن من المعاني لاجل ان يؤمنوا بهذا القرآن العظيم ثم قال تعالى ومن اضلوا ممن افترى على الله كذبا اولئك يعرضون على ربهم
30:12ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين ولا احد اظلم ممن اختلق على الله كذبا بنسبة الشريك او الولد اليه. اولئك الذين يختلقون الكذب عن الله
30:36يعرضون على ربهم يوم القيامة. ليسألهم عن اعمالهم ويقول الشهود عليهم من الملائكة والمرسلين هؤلاء هم الذين كذبوا على الله بما نسبوه اليه من الشريك ومن الولد الا طرد الله من رحمته الظالمين لانفسهم بالكذب على الله. طب تسموا بالظالمين باعتبار ان الانسان مطالب ان يرقي نفسه
31:05وان لا يظلم لكن هؤلاء ظلموا انفسهم وظلموا الاخرين حينما صاروا يضللون امر الدين والكفار كانت لهم عادات كثيرة وطرق مختلفة ومن ذلك فهو الغالب شدة حرصهم على الدنيا ورغبتهم في تحصيلها
31:30وربنا جل جلاله قد ابطل هذه الطريق بقوله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ومنها انهم كانوا ينكرون نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم ويقدحون في معجزاته
31:48وقد ابطل الله تعالى ذلك بقوله افمن كان على بينة من ربه ومنها انهم كانوا يزعمون في الاصنام انها شفعاؤهم عند الله وقد ابطل الله تعالى ذلك بهذه الاية الكريمة
32:04وذلك لان هذا الكلام افتراء على الله فلما بين وعيد المفترين على الله فقد دخل فيه هذا الكلام ولذلك هذه الاية ليست خاصة باولئك الذين افطروا على الله تعالى كذبا في الشريك به عامة في كل من يفتري على الله
32:25كذبة ممن يدعي دعوة او يحل ما حرمه الله يحرم ما احله الله تعالى ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا اي لا احد اظلم ممن اختلق على الله الكذب
32:39كمن زعم ان لله ولدا او زعم ان لله شريكا في العبادة او زعم ان لله تعالى شركاء في التشريع او انه نسب القرآن لغير الله تعالى او انه ادعى النبوة
33:00والايات في هذا الباب كثيرة. وربنا قال ومن اضلع ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الي ولم يوح اليه شيء ومن قال سانزل مثل ما انزل الله قال الله تعالى اولئك يعرضون على ربهم يعرضون لاجل الحساب اي اولئك الذين يفترون عن الله الكذب
33:26يوم القيامة على الله فيحاسبهم على اعمالهم ويجازيهم بظلمهم ويقود الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ايوة يقول الملائكة والانبياء والمؤمنون يوم القيامة. هؤلاء الذين كذبوا في الدنيا على ربهم
33:51ثم قال تعالى الا لعنة الله على الظالمين اي الا سخط الله عليهم فاذا سخط الله عليهم حلت حل عليهم سخط الله ولعنته فيكون سخط الله الدائم وابعاده من رحمته على المهتدين الذين وضعوا العبادة في غير محلها
34:16لان هذا من الظلم لان هذا من ضمن لان الظلم وضع شيء في غير محله واظلم الظلم هو عبادة غير الله والاشراك بالله تعالى كما قال تعالى ان الشرك لظلم عظيم
34:34قال تعالى الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون الذين يمنعون الناس عن سبيل الله المستقيم ويطلبون لسبيله الاعوجاج عن الاستقامة حتى لا يسلكها احد وهم يكفرون بالبعث بعد الموت ويجحدونه
35:01الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون فالكافرون كما ظلموا انفسهم بالتزام الكفر والضلال فقد اضافوا اليه المنع من الدين الحق والقاء الشبهات وتعويد الدلائل المستقيمة
35:21فربنا لما ذكر الظالمين ذكر بعض صفاتهم فقال الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وما اكثر اولئك الذين يصدون عن سبيل الله؟ يصدون اي يعرضون وينصرفون وفي هذا هم يصرفون غيرهم
35:48والصدود والصد قد يكون انصرافا عن الشيء وامتناعا اذا كان لازما غير متعد وقد يكون صرفا ومنعا اذا كان متعديا بمعنى يصدون غيرهم وهم في حقيقة الحال صدوا انفسهم وصدوا غيرهم فوقعوا في هذا. الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا
36:15اي زيغا وتحريفا وظلالا واعوجاجا في الدين واصل عوج العوج هو الميل في الشيء اي الذين يردون الناس الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا اي الذين يردون الناس عن دينهم
36:40فيصدون الناس عن دين الله الحق الذي يجب ان يؤمنوا به ويمنعونهم من الدخول فيه ويريدون ان يكون دين الله مائلا زائغا وينفرون الناس عنهم ويزينون لهم الباطل وما اكثر اولئك والعياذ بالله تعالى
37:03حتى تجد اليهود والنصارى صاروا يتدخلوا في كثير من مناهج الناس وتجد اولئك الذين القموا البرقين ينصرون الاباطيل ويزينون الباطل ويسارعون في ارضاء اسيادهم ولذلك كان بيان الدين الخالص وبيان الدين كما انزله الله من اوجب الواجبات
37:29وهذا ليس في هذا العصر بل ان الامر يتكرر في العصور كافة ليميز الله الخبيث من الطيب ثم قال الله عنهم لما ذكر صفتهم في الدنيا ذكر صفتهم بالاخرة قال وهم بالاخرة هم كافرون. اي والحال انهم مكذبون بيوم القيامة
37:48ينفرون لوقوعه لا يؤمنون بالبعث بعد الموت ولذلك هم يستحقون الخلود بالنار لهذا الشيء ذكر الاخوة في المختصر ثلاثة فوائد لهذه الصفحة المباركة فقالوا اولا الذين يمنعون الناس عن سبيل الله المستقيم ويطلبون لسبيله الاعوجاج على الاستقامة
38:16حتى لا يسكها احد وهم يكفرون بالبعث بعد الموت ويجحدون نعم قالوا تحدى الله تعالى تحدى الله تعالى المشركين بالاتيان بعشر سور من مثل القرآن وبيان عزلهم عن الاتيان بذلك
38:35اذا اعطي الكافر مبتغاه من الدنيا فليس له في الاخرة الا النار عظم ظلما يفتري على الله الكذب وعظم عقابه يوم القيامة. طبعا بالامكان ان يظاف بعض الفوائد وهذه عشرون فائدة اضافية. اولا
38:56ينبغي على الداعي الى الله وكل مؤمن ينبغي ان يكون داعيا الى الله ينبغي على الداعي الى الله ان لا يصده اعتراض المعترضين بل عليه ان يأخذ الدروس والعبر من سيرة سيد المرسلين
39:15ليزداد صبره وليتم عزمهم وعليه الا يضيق صدره ليقبل على امره بجد وهمة وانه لا يجب اجابة مقترحات الاخرين بل يكفي اقامة الدليل السالم عن المعارض ثانيا صحة الرسالة والقرآن
39:41فربنا لما تحداهم الاتيان بعشر سور مثل القرآن فلم يأتوا علم ان ذلك من خصائص الرسالة وخصائص من ارسله الله ليدل على صدقه وصدق ما جاء به ثالثا ان هذا القرآن معجز بنفسه
40:03لا يقدر احد من البشر ان يأتي بمثله ولا بعشر سور من مثله بل ولا بسورة من مثله لان الاعداء الف صحاء البلغاء لم يستطيعوا ذلك وغيرهم من بعدهم لم يستطع
40:22رابعا عدم قدرة البشر ان يأتوا بسورة مثل القرآن لان القرآن منزل من خالق القوى والقدر وانما اوتي الناس من العلم قليلا خامسا جاء الخطاب بالجنب فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا
40:44وفي سورة القصص فان لم يستجيبوا لك فاعلم وفي هذا تنبيه ان على الامة ان تحمل هذه المعجزة للناس اجمعين وان يبينوا ان القرآن نبأ عظيم من عند الله عليهم الايمان به
41:02وفيه الماح الى دور الصحابة في تحمل شرف خدمة القرآن والمنافحة عنه فينبغي على كل انسان ان تكون له يد في خدمة القرآن وتبليغه سادسا جاء الاستفهام بمعنى الامر فهل انتم مسلمون؟ اي اسلموا لانهم اذا اقيمت الحجة عليهم وجب عليهم الاسلام
41:28سابعا ينبغي ان يكون الاسلام هو المهيمن على حياة المسلم وبيته وعمله وشؤونه كلها يؤخذ من الجملة الاسمية فهل انتم مسلمون فمسلمون تدل على الدواء على دوام الفعل وثباته لتأكيد الطلب على هذا الوصف
41:47ثامنا من كانت الدنيا مراده ولها يعمل في ليله ونهاره لم يكن له في الاخرة نصيب ومن كانت الاخرة مراده ولها عمله فهي له تاسعا اهمية النية فالناوي الجازم الاتي بما يمكنه فانه بمنزلة الفاعل التام
42:21عاشرا الذي يمنع الانسان من اتباع الرسول اما الجهل واما فساد القصد وازالة الجهل بتعلم الايات القرآنية وهي الوحي المتلوب وتعلم الاحاديث النبوية وهي الوحي الغير متلوب اما فساد القصد
42:45فيزول بالتعرف على حقيقة الدنيا. وانها ذاهبة زائلة وان الدار الاخرة هي الحياة الباقية. ليعمل الانسان بما يفنى لما يبقى حادي عشر المقولة السائدة عند كثير من الناس كنا نؤتى الامام قبل القرآن
43:09يعني معناها غير صحيح اذا استعملناها في ترك العلم وفيها تثبيت عن العلم ودليل هذا الكلام ما جاء في هذه الصفحة المباركة افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه
43:26فمعنى بينة اي هدى من ايمان ويتلوه شاهد منه اي القرآن شاهد من الله يوافق الايمان ويتبعه لذا قال يتلوه لان الايمان هو المقصود لانه انما يراد بانزال القرآن الايمان
43:47وزيادتهم ولهذا كان الايمان بدون قراءة القرآن ينفع صاحبه والقرآن بلا ايمان لا ينفع في الاخرة بل صاحبه منافق والعياذ بالله. اذا علينا ان لا نفرط بالعلم ابدا ثاني عشر
44:07العلم الذي انزله الله على انبيائه رحمة لانه سبب للرحمة كما قال تعالى ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة فلما كان كتاب موسى سببا للرحمة اطلق اسم الرحمة عليه اطلاقا لاسم المسبب على السبب
44:30ثالث عشر الافتراء على الله تعالى. اعظم انواع الظلم رابع عشر الفائدة في اخبار الاشهاد بما الله يعلمه. تعظيم الامر على المشهود عليه وحسم طمعه من ان يجد سبيلا الى التخلص بمجاحدة او مدافعة
44:52خامس عشر الكذب على الله اشد من الكذب على المخلوقين سادس عشر تخصيص كتاب موسى بذكره لان جميع اهل الكتاب مجموعون على انه من عند الله بخلاف الانجيل فان اليهود مخالفون فيه. فكان الاستشهاد بما تقوم به الحجة على الفريقين
45:15سابع عشر الذين يمنعون الناس عن الدخول في دين الله ويعملون على فتنتهم بوسائلهم الشيطانية الكثيرة كالسجد او التهديد به او التعذيب او القتل او عليهم في ارزاقهم وتهجيرهم في اوطانهم
45:37او بتزيين الباطل او العمل باغراء الناس بالغرائز المحرمة قد اوقعوا انفسهم باشد النكال. يعني هؤلاء الذين يفعلون هذا الشيء قد اوقعوا انفسهم باشد النكر ثامن عشر في الايات وتعليم جدلي في المناظرة التي يقصد بها نصرة الحق بان المناظر
46:00يترك ما يحتمل الجدل ومراوغة الخصم الى ما لا يحتمل الجبن لذا من يقول ان محمدا هو الذي الف القرآن نقول له الفوا لنا متله ان كنتم صادقين في دعواكم
46:18التاسع عشر لا يلزم من توقع الشيء وجوده او وقوعه فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني ثبت على ما اتى به من الايات عشرون وجوب وتبليغ الوحي بكامله دون انقاص او ارجاء منه. فيجب تبليغها للوحي
46:43وينبغي على الانسان ان يحتز بدينه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.