219 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة يونس ، الجزء : 11 ، الصفحة : 219 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اللهم اجعل هذا المجلس مجلس رحمة يا ارحم الراحمين. امين
0:22وارحمنا به في الدنيا وفي القبر وفي الاخرة يا كريم يا رحيم يا الله قال الله تعالى قال قد اجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون قال الله قد اجبت دعاءكما. يا موسى وهارون
0:45على فرعون واشراف قومه فاثبتا على دينكما ولا تنحرفا عنه الى اتباع سبيل الجهال الذين لا يعلمون طريق الحق ابن جزي علينا وعليه رحمة الله يقول الخطاب لموسى وهارون. على انه لم يذكر الدعاء الا عن موسى وحده
1:08ولكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه. وهذا باب عظيم من ابواب الخير انك اذا سمعت احدا يدعو بدعاء خير فامن على دعائه فكأنك قد دعوت اذا قال قد اجيبت دعوتكما اي قال الله قد اجبت دعوتكما يا موسى وهارون على فرعون وملئه فاستقيما اي فاستقيما
1:35واثبتا على دينكما واستمر على دعوة فرعون وقومه الى الحق الى ان يأتيهم العذاب. الاستقامة يا اخواني خير من الف كرامة كما قال العلماء ولعزة الاستقامة واهميتها ومكانتها فنحن في كل يوم في الصلاة نطلب من الله تعالى ان يهدينا الى الصراط المستقيم
2:02والاستقامة هي الاعتدال والاستواء وعدم الاعوجاج والانحراف ولما كان صراط الله مستقيما معتدلا لا عوج فيه كان المطلوب من سالكيه ان يستقيم على سواءه هو اول مكلفين بذلك الرسل وتأمل هنا كيف ان الله سبحانه وتعالى فرع على اجابة دعوتهما
2:28امرهما بالاستقامة فعلم ان الاستقامة شكر على الكرامة فان اجابة الله دعوة عبده احسانا من الله تعالى للعبد واكرام من الله تعالى للعبد وتلك نعمة عظيمة تستحق الشكر واعظم الشكر طاعة المنع طاعة المنعم سبحانه وتعالى
2:54والاستقامة حقيقتها الاعتدال وهي ضد الاعوجاج وهي مستعملة كثيرا في معنى ملازمة الحق والرشد نسأل الله ان يجعلنا واياكم على الاستقامة دواما اذا فاستقيما فالانسان مغرور ان يستقيم ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون
3:18اي ولا تسلك طريق الذين يجهلون ان الله لا يخلف الميعاد فيستعجلون وعيده وقضاءه فعذابي واقع بفرعون وقومه وربنا جل جلاله يستجيب دعاء عباده ولذلك جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
3:46يستجاب لاحدكم ما لم يعجل. يقول قد دعوت ولم يستجب لي وهذا حديث عظيم جدا وهو ان الانسان يدعو الله تعالى وهو موقن بالاجابة حتى البخاري بوب عليه باب يستجاب للعبد
4:06ما لم يعجل وساق الحديث فيستجاب لاحدكم ان يجاب دعائه ما لم يعجز اي ما لم يستبطئ الاجابة ويسأم فيترك الدعاء ولذلك من من الاداب التي ينبغي على المؤمن ان يتأدب بها مع ربه تبارك وتعالى
4:28ان لا يستعجل الاجابة اذا دعاه فيقوده ذلك الى ترك الدعاء بل ينبغي عليه ان يلازم الطلب من الله والتضرع بين يديه واليقين بالاجابة ويحسن الظن بالله تعالى والتيقن بانه لن يؤخر الاجابة الا لحكمة ارادها هو
4:55فربنا جل جلاله اعلم بمصالح عباده ثانيا اذا علم المؤمن بان الدعاء تقرب الى الله وانه سبحانه يحب من عباده ان يتضرع اليه عرص المؤمن على الدعاء واكثر منهم ولم ينقطع عنه لتأثر الاجابة او غير ذلك
5:24اذا الانسان يصبر ويكثر من دعائه ربه سبحانه وتعالى. اذا قال ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون. اي لا تسلك طريق الذين يجهلون ان الله لا يخلف الميعاد. فيستعجلون وعيده
5:46وقضاءه فعذابي واقع لفرعون وقومه ثم قال الله تعالى وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين
6:22ويسرنا لبني اسرائيل عبور البحر بعد فلقه حتى جاوزه حتى جاوزوه سالمين فلحقهم فرعون وجنودهم ظلما واعتداء حتى اذا انطبق عليه البحر وناله الغرض ويأس من النجاة قال امنت انه لا معبود بحق الا الذي امنت به بنو اسرائيل
6:53وانا من المنقادين بالطاعة ولذلك الايمان لا ينفع حينئذ والتوبة مقبولة قبل رؤية البأس واما بعدها وبعد المخالطة بالعذاب فلا تقبل وهذا كما جرت حادث يعني كما جرت سنة الله تعالى طبعا عبارة الشيخ السعد يقول كما جرت عادة الله
7:27والافضل ان نقول كما جرى سنة الله تعالى ان الكفار اذا وصلوا الى هذه المرحلة الاضطرارية انه لا ينفعهم ايمانهم. لان ايمانهم صار ايمانا مشاهدا كايمان من ورد القيامة والذي ينفع انما هو الايمان بالغيب
7:47ولذلك ندرك بهذا اهمية الايمان بالغيب وهذه القصص التي يقصها ربنا علينا ننتفع بها ونستفيد من علمها ونعتبر فيها لانفسنا فربنا لما امر بالتأني الذي هو نتيجة العلم عطف على ذلك الاخبار بالاستجابة. فقال وجاوزنا ببني اسرائيل
8:22البحر يقال جاز فلانا الطريق اذا قطعه وسار فيه ويقال جاوز فلان باخر طريق اذا قاده حتى يقطع الطريق وجاوزنا ببني اسرائيل البحر اي وقطعنا ببني اسرائيل البحر عندما خرجوا من مصر
8:48مع نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام اي جعلهم الله سبحانه وتعالى يجتازون البحر ويقطعونه بالطريق الذي شقه لهم بين الامواج الهائجة الثائرة وقد امسكها الله على اطراف الطريق كالجبال العالية
9:12وهذا من قدرة الله بل هي اية ومعجزة ظاهرة لموسى حينما ضرب بعصاه البحر فانفلق فكان على فرعون وملئه ان يؤمنوا في هذه الحالة حينما رأوا هذه المعجزة الظاهرة مع انه قد ظهرت معجزات عديدة لكن هذه معجزة
9:32يعني كان ينبغي عليهم ان يتوبوا مباشرة فاتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا. اي ظلما واعتداء واعماهم الحقد والغضب عن رؤية المعجزة الخارقة اي فتبع بني اسرائيل فرعون وجنوده استعلاء عليهم واعتداء
9:59حتى اذا ادركه الغرق وتأمل هنا كيف اصبح الطالب مطلوبا حتى اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المفسدين وانا من المسلمين
10:20حتى اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين وهنا امنتم وهذا الايمان ايمان فرعون في هذه الحالة هو ايمان البأس واليأس وايمان القهر
10:41والالجاء الذي لا يقبله الله تعالى ولا ينفع صاحبه نعم حتى اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين اي حتى اذا احاط الغرب
11:04لفرعون قال عند الموت اقررت بانه لا اله الا الله الذي امن به قوم موسى وانا من الموحدين لله المستسلمين المنقادين له بالطاعة وتأمل الرد السريع الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين
11:33الان تؤمن حين يعني يئست من الحياة وايقنت بالممات وهنا الان معناها الان تؤمن وتسلم وقد انتهى زمن امتحانك ولذلك قوله الان وقد عصيت قبل الاستفهام انكار والانكار مؤذن بان الوقت الذي علق به الانكار ليس وقتا ينفع فيه الايمان
12:05لان الاستفهام الانكاري في قوة النفي وتأمل كيف نص على قال انا وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين. تأمل كيف نص على ذكر الافساد دون غيره من المعاصي وما ذاك الا لشناعة الافساد
12:32بنشر الفساد في الارض يعني سوء كبير ونشر الفساد يعني امر كبير على الناس واخلاقهم وحقوقهم والمفسد الذي يعمل باتلاف الاشياء المفسد هو الذي يعمل باتلاف الاشياء فالارض خلقت للصلاح والاصلاح
12:59والنعم التي يعطاها الانسان لاجل الصلاح والاصلاح. فمن استخدمها في غير ما اعطيت له فقد افسد في الارض الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين. اي قال الله لفرعون الان تتوب وتؤمن بالله وتستسلم له بعد فوات الاوان
13:23وقد عصيته قبل نزول عذابه وكنت من المفسدين في الارض الذين ظلموا العباد واضلوهم وصدوهم عن سبيل الله قال الله تعالى فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك اية وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون
13:52فاليوم نخرجك يا فرعون من البحر ونجعلك على مرتفع من الارض ليعتبر بك من يأتي بعدك وان كثيرا من الناس عن حججنا ودلائل قدرتنا لغافلون. لا يتفكرون فيها وفي المختصر في التفسير ايضا على الاية الحادية والتسعين اتؤمن الان بعد اليأس من الحياة وقد عصيت الله يا فرعون قبل نزول العذاب بالكفر به
14:28والصد عن سبيله وكنت من المفسدين بسبب ضلالك في نفسك واضلالك لغيرك اذا الان الذين يفسدون بما يبثونه من المحرمات المسموعة والمرئية فهؤلاء على باب من الشر كبير نعم فاليوم ننجيك ببدنك اي قال الله لفرعون فاليوم نجعل جسدك
14:56وما تقلدته من دروع الحرب بعد غرقك على مكان مرتفع من الارض فيتبين للناس هلاكك. فربنا جل جلاله جعله اية لتكون لمن خلفك اية اي لتكون يا فرعون لمن بعدك من الناس عبرة
15:18بعد ايقانهم بهلاكك وقدرة الله على كل ذلك فينزجر عن الكفر ومعصيته ويرعوا عاقبة الطغيان ويخافوا غضب الله وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافل. طيب وان كثيرا من الناس معرضون عن تأمل اياتنا وعن التفكر
15:42كرفيها والاعتبار بها وذاك الانسان مطالب ان يعتبر بالايات القرآنية ومطالب ان يعتبر بايات الله تعالى التي نشاهدها في الليل والنهار والصباح والمساء فينبغي على الانسان ان يأخذ العبرة من كل شيء وان لا يغفل عن ايات الله
16:07نعم وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفع بها. لعدم اقبالهم عليها واما من له عقل وقلب حاضر فانه يرى من ايات الله ما هو اكبر دليل على صحة ما اخبرت به الرسل
16:31ولما يعمل هذا يتدبر ويسبح الله سبحانه وتعالى وينزهه. نعم ثم قال تعالى ولقد بوأنا بني اسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون
16:58ولقد انزلنا بني اسرائيل منزلا محمودا ومكانا مرضيا في بلاد الشام المباركة. ورزقناهم من الحلال الطيب فما اختلفوا في امر دينهم حتى جاءهم القرآن مصدقا لما قرأوه في التوراة من نعت محمد صلى الله عليه وسلم
17:18فلما انكروا ذلك سلبت اوطانهم. ان ربك ايها الرسول يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون فيجازي المحق والمبطل منهم بما يستحق كل منهما اذا ربنا لما ذكر ما جرى لفرعون
17:38واتباعه من الهلاك ذكر ما احسن به لبني اسرائيل وما امتن به عليهم وكيف كانت عاقبتهم الحسنى ليظهر الفرق بين مصيري فريقين جاءهم رسول فامن به فريق وكفر به فريق
18:01ليكون ذلك ترغيبا للمشركين في الايمان وبشارة للمؤمنين من اهل مكة وتبقى اية على مر السنون على مر الازمان ان الانسان يتبع طرائق اهل الحق لان العاقبة للتقوى نعم ولقد بوأنا بني اسرائيل مبوء صدق اي منزلا صالحا مرضيا
18:30طيب ولقد انزلنا واسكنا بني اسرائيل منازل حسنة محمودة مختارة كما قال تعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا
18:55ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ولذلك لما ذكر انه بوأهم مبوأ صدق ذكر امتنانه عليهم بما رزقهم من الطيبات فقال ورزقناهم من الطيبات اي الخيرات النافعات
19:19ايها رزقنا بني اسرائيل من الرزق الحلال الطيب النافع من الاطعمة والاشربة وغيرها وفي سورة البقرة ربنا قال وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلب وكلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا
19:38ولكن كانوا انفسهم يظلمون وفي السورة نفسها واذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تأثوا في الارض مفسدين
20:03فما اختلفوا حتى جاءهم العلم اي فما اختلف بنو اسرائيل في الاقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وبمبعثه حتى جاءهم ما كانوا به عالم فبعث صلى الله عليه وسلم بنعته
20:22وصفته وجاءهم القرآن فاختلفوا حينئذ فامن بعضهم بنبوته وكفر بها بعضهم ولم يكن ينبغي لهم ذلك اذا فما جحد فرعون هو ملأه المعجزات التسع الحسية التي ايد الله بها موسى وهارون ولم يؤمن الا عندما يئس من الحياة
20:57كذلك جحد اكثر اهل الكتاب ايات التوراة والانجيل التي تحدثت عن خاتم الانبياء عليه الصلاة والسلام ولاحد المشركون في مكة ايضا ايات القرآن الكريم وما فيها من بلاغة واعجاز فلماذا هذا الجحود؟ ولماذا هذا الانجاز؟ ربنا قال ان ربك يقضي يوم القيامة فيما كانوا فيه
21:24تيليفون اي ان ربك يا محمد يحكم بين المختلفين فيك من بني اسرائيل يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون من امرك. فيدخل المؤمنين بك الجنة ويدخل المكدرين بك النار ثم قال الله تعالى
21:43فان كنت في شك مما فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين فان كنت ايها الرسول في ارتياب وحيرة
22:04من حقيقة ما انزلنا اليك من الكتاب فاسأل من امن من اليهود الذين يقرأون التوراة والنصارى الذين يقرأون الانجيل فسيخبرونك بان الذي انزل عليك حق لما يجدونه من نعته في كتابهما لقد جاءك الحق الذي لا مرية فيه من ربك فلا تكونن من الشاكين. طبعا نبينا صلى الله عليه وسلم لم يشك
22:33وهذا فيه تنبيه على ان كل من خارجته شبهة بالدين ينبغي ان يسارع الى حلها بالرجوع الى اهل العلم اما تفسير الاية اي فان كنت يا محمد في شك بالحقيقة ما اخبرناك في القرآن من ان بني اسرائيل لم يختلفوا في امر فالا من بعد مجيء
22:52لانهم يجدونك مكتوبا عندهم ويعرفونك بصفاتك الواردة في كتبهم. فاسأل اهل الكتاب الذين يقرأون التوراة والانجيل من قبلك فانهم يعلمون صحة ذلك وربنا قال قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب
23:16نعم. لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين اي اقسم انه قد جاءك يا محمد الحق اليقين من ربك بانك رسول الله وان الذين اوتوا الكتاب من قبلك يعلمون ذلك فلا تكونن من الشاكين في صحة ذلك
23:38واستمر على ما انت عليه من اليقين ثم قال تعالى ولا تكونن من الذين كذبوا بايات الله فتكون من الخاسرين ولتكونن من الذين كذبوا بحجج الله وبراهينه فتكون بذلك من الخاسرين الذين خسروا انفسهم بايرادها موارد الهلاك بسبب
24:02كفرهم وكل هذا التهدير لبيان خطورة الشك والتكذيب والا فان النبي صلى الله عليه وسلم مقسوم عن ان يصدر منه شيء من هذا طبعا ثمة يعني الماحة مهمة جدا في هذا الباب. وقد يغفل عنها الانسان
24:24ولكن فيها معنى عظيم يعني لابد ان يظهر في كلامه سبحانه وتعالى عز الربوبية وكبرياؤها واستعلاؤها وهذا من فوائد توجيه الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. ففيه يظهر ان هذا الكلام كلام الله تعالى وانه لا مدخل للنبي صلى الله عليه وسلم في
24:48الا اتباع اياته وتبليغها للناس فلا يعقل ابدا ان يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بمثل هذا الخطاب اذا هذا الخطاب هو من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وان القرآن من عند الله
25:03تعال وكتاب النبأ العظيم هو كتاب الفه عبد الله الدراز رحمه الله يثبت من القرآن ان القرآن ليس من النبي بل هو من عند الله تعالى فهذا الخطاب مما يؤيد هذا المعنى
25:20فالانسان يعني يفهم الخطاب فهما صحيحا حتى تزداد فائدته من قراءة الخطاب ثم قال تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ان الذين ثبت عليهم قضاء الله بانهم يموتون على الكفر
25:43لاصرارهم عليه لا يؤمنون ابدا طبعا ربنا لم يعني لما ذكر ما مضى من الايات وما كان من طرازها قاضيا بانه لا تبغي الايات عن المشركين صرح بها هنا فقال ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. اي ان الذين وجبت عليهم كلمة ربك. فيا محمد
26:08بانهم يصيرون الى ما قدره الله لهم من الاستمرار على الكفر والموت عليه لا يؤمنون ايمانا ينفعهم قبل موتهم ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم ولا واتتهم كل اية شرعية او كونية حتى يشاهدوا العذاب الموجع فيؤمنوا حين لا ينفعهم الامام كما حصل لفرعون
26:36اي ولو جاءتهم كل اية من الايات الكونية المعجزة الخارقة والايات الشرعية المنزلة في القرآن فانهم لا يؤمنون حتى يعاينوا العذاب الموجع فيؤمنوا وحينئذ لا ينفعهم الايمان. ولذلك الانسان يؤمن
26:54في الوقت الذي ينفعه الايمان ذكر الاخوة في مركز تفسير ثلاث فوائد اولا قالوا من فوائد الايات وجوب الثبات على الدين وعدم سبيل وعدم اتباع سبيل المجرمين لا تقبل توبة من حشرجت روحه او عاين العذاب
27:19ان اليهود والنصارى كانوا يعلمون صفات النبي صلى الله عليه وسلم لكن الكبر والعناد هو الذي منعهم من الايمان. طبعا تظاف لها فوائد عشرة اخرى اولا قد تستجاب دعوتك بعد مدة
27:37قد اجيبت دعوتكما تانيا احرص على التأمين حال سماعك للدعاء فان التأمين بمنزلة الدعاء ثالثا يعني على الانسان ان يبادر بالتوبة. بادر بالتوبة قبل وقت انتهاء وقتها. لانه قد يكون انسان
28:02يعني يذهب وقتها ثم يتوب فيخاطب كما خوطب فرعون يعني يكون الحال مناسب ان يقال له الان وقد عصيت قبله وكنت من المفسدين فالانسان يتوب في الوقت المناسب ولا يضع التوبة
28:21في اللحظات التي تفوت رابعا سنة الله عدم قبول ايمان الكافر وقت نزول العذاب خامسا تكررت قصة موسى مع فرعون اكثر من غيرها من القصص القرآن وذلك لانها تمثل قمة الصراع بين الحق والباطل
28:43والمشاهد تتشابه في كل زمان ومكان فعلى اهل الحق ان يصبروا ويكون على الاستقامة فان سنة الله نصر اوليائه سادسا التوكل على الله من علامات الايمان ولا يكمل الا بالصبر على الشدائد
29:04سابعا دم الاستكبار وانه سبب لكثير من الاجرام ثامنا التقييد الاعمى للاباء والاجداد من المعوقات امام الاستقامة تاسعا الانسان مهما تجبر وطغى فان الله ينتقم منه ولو بعد حين عاشرا الاستقامة هي الاعتدال والاستواء وعدم الاعوجاج والانحراف
29:29ولما كان صراط الله مستقيما معتدلا لا عوج فيه كان المطلوب من سالكيه ان يستقيموا على سواءه واول المكلفين بذلك الرسل هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته