216 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة يونس ، الجزء 11 ، الصفحة 216 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
0:28الا ان اولياء الله لا خوف عليهم فيما يستقبلونه من اهوال القيامة ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا طبعا هكذا قال الاخوة وهنا ليس خاصا هنا لا خوف عليهم ليس خاصا باهوال يوم القيامة اي فيما يستقبل
0:52فيما يستقبل الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وربنا جل جلاله لما بين احاطته بجميع الاشياء وهذا فيه تذكير للمؤمنين وتقوي لايمانهم وايضا فيه كسر لقلوب العاصين. ذكر ربنا جل جلاله
1:21حال المطيعين الذين يلحدون الذين يلحظون الله تعالى في كل عمل وفي كل مناسبة لاجل ان يؤدوا حق الله تعالى فالمراقبة يراقب الانسان ربه يراقب الانسان ربه بالمعصية فلا يأتيها
1:41ولد حصلت منه سارع بالتوبة والعمل الصالح يراقب الانسان ربه بالفرائض فيأتي الفرائض اخلاصا ومتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم يؤدي الانسان النوافل متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم مخلصا في طاعته لله تعالى
2:07مستغفرا ربه على التقصير حذرا من ان يضيع الانسان ادبا من اداب النبوة لان هذه الاداب التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم بمثابة حصون تمنع دخول الشيطان الى قلب الانسان
2:30فمر معنا فيما يتعلق بان الله محيط بكل شيء. فعلى الانسان ان يلحظ الله تعالى في كل شيء وان يحقق الاخلاص والاحسان في عبودية الله بين ربنا جل جلاله مكانة اوليائه. فقال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم
2:51ولا هم يحزنون اي الا ان من تولاهم الله تعالى بنصره وتأييده ومحبته ورعايته لا خوف عليهم فيما يستقبلونهم من امر الدنيا ولا في امر البرزخ ولا في امر الاخرة
3:13ولا هم يحزنون على ما مضى ولا يحزنون على ما يمر بهم من شيء يبذلونه في سبيل الله او شيء يخسرونه او شيء يمر بهم من محازل الدنيا لان المؤمن
3:30قلبه مع مواطن القضاء والقدر. فاذا اصابته المصيبة احتسب وصبر ورضي عن الله وشكر الله سبحانه وتعالى اذا هؤلاء تولوا رعاية حق الله فتولاهم الله تعالى ثم ذكر وصفهم وهذا الوصف مهم لتصحيح الفهوم. فقال
3:58الذين امنوا وكانوا يتقون اي هم الذين امنوا بما وجب عليهم الايمان به. وصدقوا ايمانهم بلزوم تقوى الله بفعل اوامره واجتناب نواهيه وهكذا يعيش الانسان ليؤدي حق الله تعالى في كل مناسبة
4:24من المناسبات ثم قال الله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة قال هنا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون يقول اخوة في مركز تفسير هؤلاء الاولياء هم الذين كانوا يتصفون
4:48الايمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم وكانوا يتقون الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه ثم قال تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم
5:06لهم البشارة من ربهم في الدنيا بما يسرهم برؤية صالحة او ثناء الناس عليهم ولهم البشارة من الملائكة عند قبض ارواحهم وبعد موتهم وفي الحشر لا تغيير لما وعدهم الله به. ذلك الجزاء هو النجاح العظيم
5:30بما فيه من نيل المطلوب والنجاة من المرهوب اذا قال لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة اي لاولياء الله البشرى من الله بالحياة الدنيا ومن ذلك ما وعد به
5:50من الخير في كتاب الله تعالى كما في الاية الخامسة والعشرين من سورة البقرة وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واوتوا به متشابها
6:10ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون وايضا البشارات الواردة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن تلكم البشارات الرؤيا الصالحة التي يراها المؤمن او ترى له وثناء الناس الحسنة عليه
6:34ولهم البشرى بدخول الجنة. طبعا البخاري في كتاب التعبير قال باب المبشرات ثم ساق من حديث ابي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لم يبق من النبوة الا المبشرات
6:52قالوا وما المبشرات؟ قال الرؤيا الصالحة فهنا لن ينقل النبوي لم يبق بعد نبوته صلى الله عليه وسلم الا المبشرات جمع مبشرة من التبشير وهو ادخال السرور والفرح على المبشر
7:09والمراد ان الوحي ينقطع بموته صلى الله عليه وسلم ولا يبقى ما يعلم منه ما سيكون الا الرؤيا ولذلك هذا الحديث يدل على فائدتين اولا في الحديث دليل على تحقق وقوع الرؤية الصالحة التي يراها العبد الصالح
7:27وذلك لانها من النبوة والانبياء لا يوحى اليهم الا بالحق الذي لا مرية فيه ثانيا فيه دليل على انه يشرع للمؤمن ان يفرح وان يستبشر بما يستقبله من الخير ولا شك في ان هذا الاستبشار والسرور ينشط المؤمن على طاعة الله سبحانه وتعالى
7:54وربنا يقول يبشرهم ربهم برحمة منه ورضواني وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها ابدا. ان الله عنده اجر عظيم. والايات في هذا الباب كثيرة وحديث النبي صلى الله عليه وسلم
8:12وغير ذلك من الاحاديث الصحيحة الثابتة فيما يتعلق بمدح الانسان حينما يمدحه المؤمنون وفيما يتعلق بالرؤيا الصالحة قال تعالى لا تبديد لكلمات الله اي لا خلف بوعد الله فما وعد الله فهو حق
8:36لا يمكن تغييره ولا تبديله وهو كائن لا محال فيه. فربنا جل جلاله وعد عبادة ثم قال ذلك هو الفوز العظيم. اي ما يبشرهم به ما يبشرهم به مما يبشرهم من الملائكة والناس هو الظفر بكل محبوب. والنجاة الكبيرة من كل
9:04محذور فاذا على الانسان ان يسعى لتحقيق هذا ولذلك ربنا قال بعد هذا ولا يهزمك قولهم ثم يقف الانسان وقفة يسيرة لان الوقف ولا يهزمك قولهم لان اللي وقف يكون على كلمة
9:30قولهم ثم الابتداء يكون بعد قوله ان العزة لله جميعا لكي لا يتوهم ان جملة ان العزة لله جميعا من قولهم فهذه جملة مستأنفة ومسألة الوقف والابتداء من المسائل المهمة التي ينبغي العناية بها
9:52اذا قال تعالى ولا يهزمك قولهم فهذا تصبير للنبي صلى الله عليه وسلم وربنا جل جلاله قد صبر نبيه وتصبر الله تعالى لنبيه هو تصبير للمؤمنين حتى يقول محمد تفضل حسين يقول موضع العبرة من هذه التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم
10:18ان يقف الداعي موقف العزم والثبات فلا يقيم لما يقوله الدامون او المتهبكون وزنا يقول ونرى ضعيف الايمان مما يدعو اليه هو الذي يحزن لاقوال المبطلين حزنا يثبته عن الدعوة او يصرفه عنها محتجا بان ما يلاقيه من الاذى عذر يبيح له ان يسكت مع الساكتين. اذا هذا
10:45تنبيه لكل من يدعو الى الله تعالى ان يصبر وان يحتسب فربنا لما حكى عن الكفار شبهاتهم المتقدمة ثم اجاب عنها عدلوا الى طريق اخر وهو انهم هددوا النبي صلى الله عليه وسلم وخوفوه
11:04بحجة انهم اصحاب اموال وانهم اصحاب اتباع باعتبار اننا سنسعى في قهرك وفي ابطال امرك. فربنا جل جلاله رد على هؤلاء مصبرا نبيه ولا يحزنك قولهم ثم علل لماذا لا يحزن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العزة لله جميعا
11:28فربنا جل جلاله يعز اولياءه. ربنا جل جلاله يعز اولياءه وربنا بعد ان بين لرسوله صلى الله عليه وسلم حال اوليائه وصفة الاولياء وما بشرهم به في الحياة الدنيا وفي الاخرة
11:47وكونه لا تجديد لكلمات الله فيما بشرهم ووعدهم كما انه لا تبديل لها فيما اوعد وتوعد به اعداءه المشركين كان هذا يتضمن الوعد بنصره ونصر من امن له وهم اولياء الله وانصار الله تعالى
12:09وانصار دينه الذين يدافعون عنه مع ضعفهم وفقرهم وكان في العزة هي القوة والغلبة في مكة لا تزال المشركين حين ذاك حينما نزلت هذه الايات. بكثرتهم وكانوا لغرورهم بكثرتهم وثروتهم واولادهم يكذبون بوعد الله تعالى
12:32وكان ذلك يحزن النبي صلى الله عليه وسلم لحرصه ان يستجيبوا فربنا قال لنبيه مسليا له ومؤكدا وعده له ولاولياءه ووعيده لاعدائه واعدائهم اذا هذا هو تفريع على نصر الله تعالى لاوليائه
12:56لان من تولاه الله تعالى نصره. قال ولا يحزنك قوله اي ولا يحزنك يا محمد قول المشركين كافترائهم على الله وتكذيبهم لك واستهزائهم بالحق طبعا الانسان حينما يقرأ في السيرة النبوية يجد ان النبي صلى الله عليه وسلم اوري في الله غاية الاذى
13:21حتى ان الانسان يصبر ويحتسب ولذلك لما اخبر ورقة بما اخبر قال ورقة يا ليتني فيها جذعا اذ يخرجك قومك. عجب النبي قال اومخرجين؟ قال نعم. لم يأت احد بمثل ما جئت به الا عود
13:37ثم قال تعالى ويبتلي القارئ يقول القراءة ان العزة لله جميعا وهذه جملة مستأنفة وهي بمثابة تعليل للنهي عن الحزن لان الحزن يضعف القلب ان العزة لله جميعا اي فان الله هو المنفرد بجميع العزة
14:03في الدنيا وفي الاخرة فله وحده القوة الكاملة والقدرة التامة والغلبة الشاملة فهو ناصرك سبحانه ومعينك ومانعك من اذى المشركين وهو القادر على عقابهم والانتقام منهم حتى تصير اعز منهم
14:31ثم قال هو السميع العليم ان العزة لله جميعا هو السميع العليم. اي هو سبحانه السميع لاقوال عباده العليم باحوالهم ومن ذلك سماعه لاقوال المشركين ومن ذلك ايضا سماعه لاقوال
14:58من خالف دين الله تعالى طبعا ايضا ربنا من دار في السماح لاقوال منافقين. لكن لما نزلت هذه الايات لم يكن ثمة نفاق. النفاق ظهر في المدينة بعد ان نصر الله نبيه في معركة بدر
15:16فربنا هو السميع عباده جميعا كما يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي دواما يقول السميع لجميع الاصوات باختلاف اللغات على تنوع الحاجات اذن هو السميع لاقوال عباده العليم باحواله فمن ذلك السماح لاقوال المشركين وعلمه باعمالهم
15:37وعلمه بما في قلوبهم فيجازيهم بذلك. ويدفع عنك وعن المؤمنين الاذى فاكتفي بعلم الله وكفايته عز وجل ثم قال الله تعالى الا ان لله من في السماوات ومن في الارض
15:57وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون الا ان لله وحده ملك من في السماوات وملك من في الارض واي شيء نتبعه المشركون الذين يعبدون من دون الله شركاء. لا يتبعون في الحقيقة الا الشرك
16:25وما هم الا يكذبون في نسبتهم الشركاء الى الله تعالى تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا طبعا لما ذكر الله تعالى ان العزة له والعزة هي القهر والغلبة ذكر ما يناسب القهر وهو كون المخلوقات
16:48ملكا لله تعالى يتصرف الله تعالى بها الا ان لله من في السماوات ومن في الارض اي الا ان لله وحده من في السماوات وكل من في الارض فهم ملكه يتصرف
17:06فيهم كيف يشاء وهو الخالق فهو المستحق وحده للعبادة الا له الخلق والامر وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء. اي واي شيء يتبع هؤلاء الذين يقولون ان لله شركاء. اي
17:28الا الظن وان هم الا يخلصون اي يكذبون اي وما يتبع المشركون في دعواهم الشركاء لله الا مجرد الظن بلا دليل وما هم الا يتقولون الكذب على الله ظنا بلا علم
17:49اذا ربنا جل جلاله قد رد على هؤلاء الذين يفترون الكذب ولذلك انت حينما تجد في كتاب الله تعالى جميع اصحاب الدعاوى تجد الرد عليهم ولذلك ينبغي على اهل العلم في كل زمان
18:06ان يبينوا امر هذا الدين. وان يردوا على اصحاب اهل الضلالة فالعلم لا يهلك حتى يكون سرا قال هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ان في ذلك لايات لقوم يسمعون
18:28نعم الا ان لله وحده ملك من في السماوات وملك من في الارض واي شيء نعم هذه قرأناها؟ قال هو وحده الذي جعل لكم ايها الناس لتسكنوا فيه عن الحركة والتعب
18:50وجعل النهار مضيئا لتسعوا فيه بما يرجع اليكم بنفع بنفع في معاشكم ان في ذلك لدلائل واضحة لقوم يسمعون سماع اعتبار وقبول طبعا فيما يتعلق بمناسبة الاية لما قبلها فهي استدلال على مضمون ما قبلها من نفي وجود شركاء له في الخلق
19:17وربنا جل جلاله هو الذي خلق الليل وهو الذي خلق النهار ومنها الايات ان الليل يأخذ النهار وان النهار يأخذ من الليل وهي ايات نفعها للانسان وللنبات وللحيوان هل ينتفع النواة من الليل والنهار والظلمة؟ الجواب نعم
19:44وقد اثبت اثبتت الدراسات البحثية المعاصرة ذلك حتى ان صاحب مزرعة جاءت شركة كبيرة جدا فجعلوا اظاءة ليلية حتى الصباح. فتأثر زرعه فاقام عليهم في المحكمة فتبين نعم ان الزرع يتضرر
20:06بالليل بسبب هذه الاضاءة فاخذ منهم تعويضا. نعم اي الله وحده هو الذي خلق لكم ايها الناس الليلة لاجل ان تهدأوا عن الحركة وتستريح فيه من العناء والتعب وجعل لكم النهار مضيئا تبصرون فيه لمعاشكم وقضاء حوائجكم
20:32قال ان في ذلك لايات لقوم يسمعون اي ان في اختلاف حاد الليل والنهار بالظلم والضياء واختلاف حال اهلهما فيهما بالسكون والحركة لدلالات للذين يسمعون ايات الله ويعونها فيقبلونها ويعتبرون
20:51بها على عظمة الخالق سبحانه وتعالى وعلى قدرته وحكمته واستحقاقه وحده للعبودية وربنا قال هو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا. اذا هي نعمة
21:09وتذكر بالمنعم سبحانه وتعالى ثم قال تعالى قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الارض ان عندكم من سلطان بهذا اتقولون على الله ما لا تعلمون
21:31قال فريقنا المشركين اتخذ اتخذ الله الملائكة بنات تقدس الله عن قولهم فهو سبحانه الغني عن جميع مخلوقاته له ملك ما في السماوات وملك ما في الارض. ليس عندكم ايها المشركون برهانا على قولكم هذا
21:51اتقولون على الله قولا عظيما؟ اذ تنسبون اليه الولد لا تعلمون حقيقته دون برهان. اذا قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه. طبعا التسبيح هو تنزيه الله تعالى وتقديسه عن كل ما لا يليق به من صفات
22:11النفسي قال اتخذ الله ولدا اي قال مشركو العرب الملائكة بنات الله وقال بعض اليهود عزير ابن الله وقال جماعة من النصارى عيسى ابن الله سبحانه اي تنزه الله عن ان يكون له ولد
22:30هو الغني لهما في السماوات وما في الارض اي الله هو الغني عن الزوجة والولد وعن جميع خلقه له جميع ما في السماوات وما في الارض خلقا وملكا وتصرفا وعبيدا فربنا لا يحتاج الى شيء بل يحتاجه جميع المخلوقات
22:55وربنا قال وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا
23:22لقد احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا فالانسان عليه ان لا يستهين حينما يجلس ويشاهد اشياء فيها الشرك بالله تعالى قال ان عندكم من سلطان بهذا اي ليس عندكم ايها المشركون دليل وحجة على ان الله اتخذ ولدا من خلقه
23:48اتقولون على الله ما لا تعلمون؟ اي اتقولون ايها المشركون على الله قولا لا تعلمون حقيقته وصحته فتنسبون اليه الولد جهلا منكم بغير دليل ثم قال الله تعالى قل ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
24:12قل لهم ايها الرسول ان الذين يختلقون على الله الكذب بنسبة الولد اليه لا يظفرون بما يطلبونه ولا ينجون مما يرهبونه وربنا جل جلاله لما بين بالدلائل الظاهرة ان اثبات الولد لله تعالى قول باطل. ثم بين انه ليس لهذا القائل دليل على صحة قوله
24:40فقد ظهر ان ذلك المذهب افتراء على الله. ونسبة ما لا يليق به اليه تبين ان من هذا حاله فانه لن يفلح البتة. ولن يفوز ولن يغفر قل ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون. اي قل لهم يا محمد
25:03ان الذين يكذبون على الله فينسبون اليه الولد لا يفوزون ولا ينجون ولا يأمنون في الدنيا ولا في الاخرة ثم قال تعالى متاع في الدنيا ثم الينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد
25:26بما كانوا يكفرون فلا يغتر بما يتمتعون به من ملذات الدنيا ونعيمها. فهو متاع قليل زائل ثم الينا رجوعهم يوم القيامة ثم نذيقهم العذاب القوي بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم لرسوله. وتأمل
25:48في الاية سبعين متاع في الدنيا اي يتقلبون فيه مما يطيب لهما يلد هو متاع قليل ضئيل زائل. طبعا المتاح هو ما ينتفع به قليلا ومصيره الى الزوال والفناء ولا بقاء لنوعه ولا جنسه
26:14فهو متاع يتمتع به مدة وهذه الدنيا على طولها فهي متاع متاع قير. قال تعالى قل متاع الدنيا قليل. والاخرة خير لمن اتقى ولا تطلبون فتيلا فهذا جميع ما في الدنيا هو متاع قليل زائل ذاهب
26:38اذا ربنا جل جلاله عظيم هو كتابه كتاب عظيم والانسان يتأمل الايات ويتأمل المعاني ويأتي بنفسه عند كل اية من هذه الايات يتفكر فيما يتعلق بمصيره هو وموقفه والانسان لا يحزن. شف ربنا قال لنبيه
27:07ولا يحزنك قولهم الحزن مشاعر الم في النفس طويل الامد ومن اسبابه مكروه حصل قد مس النفس بالم. اسأل الله ان يدفع عني وعنكم الحزن لكن من يقرأ الايات اي شيء يمر به يصبر ويحتسب يجد الراحة ويجد اللذة فيحتسب الاجر عند الله تعالى فيذهب ما به
27:36من حزن من فوائد الايات نقرأ ما ذكره الاخوة في مركز تفسير قال ولاية الله تكون لمن امن بها وامتثل اوامره واجتنب نواهيه واتبع رسوله صلى الله عليه وسلم واولياء الله هم الامنون يوم القيامة. ولهم البشرى في الدنيا اما بالرؤيا الصالحة او عند الموت
28:04طبعا لا داعي لامه لان هي من ضمنها الرؤيا الصالحة وعند الموت ويوم القيامة العزة لله جميعا وحده العزة لله جميعا وحده. طبعا العبارة فيها يعني ركع نعم العزة لله وحده. نعم
28:28فهو مالك الملك وما عبد من دون الله لا حقيقة له لان لا يستحق العبادة هو الله. فالعبادة غاية الذل لمن له غاية الاحسان والذي له الاحسان الكامل هو الله سبحانه وتعالى
28:45الحث على التفكر في خلق الله. لان ذلك يقود الى الايمان به وتوحيده حرمة الكذب على الله وان صاحبه لن يفلح ومن اعظم الكذب نسبة الولد الى الله سبحانه وتعالى
29:00بالامكان ان نضيف بعض الفوائد اولا ذكر ابن عاشور ان التقوى ملازمة لاولياء الله. وانها متجددة اخذا من صيغة كان في قوله يتقون الذين امنوا وكانوا يتقون ثانيا اصله معنى الولي مأخوذ من البلاء
29:24وهو القرب والنصرة فولي الله هو الذي يتقرب الى الله بطاعته مع اجتناب نواهيه ومن كان كذلك فان الله يقربه ويعينه ويوفقه وينصره ثالثا الولي يحب الله ويحبه الله وهذا الولي يحفظ حواسه
29:52ويحفظ جوارحه فلا يستعملها الا فيما يرضي الله فالله يتولاه فيوفقه في الاعمال التي يباشرها ويسر له استعمالها في طاعة الله ويحميه من مواقعة المعاصي والاثام كما صرف الله تعالى السوء عن يوسف
30:18رابعا الليل والنهار من اظهر الادلة على وجود الخالق ووحدانيته وكمال قدرته فالانسان لابد ان يعتبر حينما يأتيه الليل ولابد ان يعتبر حينما يأتيه النهار ولا بعد ان يستذكر الموت عند النوم
30:37ولابد ان يستذكر البعث عند الاستيقاظ من النوم وليستفتي الانسان ان ان النوم سلطان على السلطان فهذا النوم يحتاجه كل احد ولا يقاوم الانسان من غير النوم وهذه الايات يستذكرها الانسان ويجعلها في مرضاة الله تعالى
31:01وينتبه الانسان الى فوائدها لاجل ان يشكر الله تعالى على هذه النعمة خامسا تدبير النظام ليل ونهار بهذا الشكل الدقيق المحكم الثابت المستمر يدل على وحدانية الله وعظمته ورحمته بعباده
31:20سادسا الانسان والحيوان والطير يحتاج الى سكون الليل براحته كما يحتاج الى ضوء النهار لسعيه وكده وكسبه سابعا اولياء الله هم الذين جمعوا بين الايمان الصحيح والعمل الصالح. الذين امنوا وكانوا يتقون
31:42ثامنا اهل الثواب لا يحصل لهم خوف في محفل يوم القيامة قال تعالى لا يحزنهم الفزع الاكبر تاسعا الفوز لاهل الايمان والتقوى عاجلا واجلا عاشرا عزة الله تعالى ذاتيا له وعزة رسوله والمؤمنين
32:10به ومنه عز وجل فربنا جل جلاله يعز من يشاء ويذل من يشاء هذي عشر حينما تذكر السماوات والارض يتقدم ذكر السماوات لان يعني منتهى يدل على ملك الارض بطريق الاولى
32:34ثم ايظا تذكر السماوات وتقدم لعظمها ولانها اشرف من الارظ ثاني عشر البحوث العلمية المحكمة ابانت عن حكمة الله في جعل الليل والنهار نظاما متقنا ملائما لما فطر الناس عليه. طبعا الفوائد التي
32:56تأتي للانسان هي النعمة نعمة الله على الانسان الفوائد التي تكون على الحيوان وعلى الطير وعلى السمك وعلى الدواب وعلى النباتات وعلى الثمار ايضا مردودها للانسان وربنا جل جلاله قد خلق
33:21للناس ما في الارض جميعا فعل الناس ان يستذكروا هذه النعم وان يحرصوا لاداء لاداء حقها وشكرها. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته