استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

215 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة يونس ، الجزء : 11 ، الصفحة : 215 || ماهر ياسين الفحل

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لافتدت به
0:26واسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ولو ان لكل مشرك بالله جميع ما في الارض من اموال نفيسة فجعله مقابل فكاكه من عذاب الله لو اتيح له ان يفتدي به
0:54واخفى المشركون الندم على كفرهم لما شاهدوا العذاب يوم القيامة وقضى الله بينهم بالعدل وهم لا يظلمون وانما يجزون على اعمالهم هذا الكلام كلام مختصر لكن لدي شيء هنا يقول واخفى المشركون الندم
1:19يعني هذا الندم ليس خاصا بالمشركين بل هو لكل ظالم ظلم والشيخ عبدالرحمن حسن حبنك الميداني له كلمة في تفسيره النفيس معارج التفكر وهو يتناسب مع اولئك الاشخاص الذين يبالغون
1:41في ظلم الاخرين وجمع المال بغير حقه. اما من يجمع المال في حقه ويضعه في حقه فهذا مأجور يقول الشيخ علينا وعليه رحمة الله ما قيمة امتلاك الانسان كل ما في الدنيا
2:01اذا كان خاسرا نفسه بعد لحظات او ساعات او مصابا بعذاب وشقاء ابديين انه عندئذ يدرك ان نفسه وخلاصه من العذاب اغلى عنده من كل ممتلكات الوجود ولهذا حينما يعني يرى الانسان بوادر وسائل العذاب الرباني للظالمين. نسأل الله سبحانه وتعالى العافية. اذا هذه
2:33اية عظيمة فربنا جل جلاله يبين انه لو كان لكل نفس كفرت بالله او اشركت او عصت او اجرمت ظلمت نفسها او ظلمت الاخرين والظلم ظلمات يوم القيامة فلانه لو كان لكل نفس حصلها هذا
2:59جميع ما في الارض لبذلته يوم القيامة لو كان يقبل منها لتفتدي به من عذاب الله وحين ذاك يخفي الظلمة الحسرة والتأسف على كفرهم حين يرون عذاب الله تعالى يوم القيامة
3:22وحينما يتوقعون انه واقع بهم وربنا جل جلاله يقضي بين العباد بالعدل. فربنا غير ظالم وربنا جل جلاله لا يهضم وربنا لما ذكر العذاب واقسم على حقيقته وان المشركين لن يفلتوا من عذابه
3:49ذكر صورة من حال الظلمة في الاخرة وهذه الصورة قد تأتي للانسان في اول منازل الاخرة ومن وضع السيف على رقبته وجاءته الخواطر علم ما تحدث النفس الانسانة فربنا قال ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لافتدت به. اي اذا قدمه فدية لانقاذها
4:19وحمايتها من عذاب الله. لو كان ذلك يقبل منها فيكون تفسير الاية لو ان لكل نفس كفرت بالله واجرمت في حقه جميع ما في الارض لبذلت ذلك يوم القيامة. لو كان يقبل منها لتفتدي به من عذاب الله الاليم
4:47والايات في هذا المعنى كثيرة في سورة الرعد وفي غيرها. وجاء في سورة ال عمران ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين
5:07طبعا بالصفحة الماظية يعني مر معنا للذين احسنوا الحسنى والزيادة فحينما انت تقرأ في سورة الرعد ايضا والايات القرآنية يعني تتشابه فيها الامور فربنا قال للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به اولئك لهم سوء الحساب
5:41ومأواهم جهنم وبئس المهاد حتى تدرك كيف ان السور القرآنية والايات القرآنية مثاني تثنى بها السور المتشابهة من مشاهد يوم القيامة قال واسروا الندامة لما رأوا العذاب. طبعا الندام حصول الغم بسبب العثور على سوء الصنيع
6:06وندامة الانسان حزنه ندامة الانسانة حزنهم واسفه على ما كان قد كسبه بارادته الحرة دون اكراه ولا اجبار وتمنيه ان لا يكون قد كسبه. مع تلوينه لنفسه قال واسر الندامة لما رأوا العذاب. اي واخفى الكفار الحسرة
6:34والتأسف على كفرهم حين رأوا عذاب الله يوم القيامة واستيقنوا انه واقع بهم قال وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون. اي وقضى الله بين الكفار بالعدل وهو غير ظالم. فربنا جل جلاله يقضي بين الجميع
6:56من الكفار والمؤمنين بالقسط والعدل ولا يظلم احدا ابدا. فربنا جل جلاله لا يظلم ولا يهمل انما الذي يظلم ويهظم هو الانسان ثم قال تعالى الا ان لله ما في السماوات والارض
7:18الا ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون اي ان الله وحده ان لله وحده ملك ما في السماوات وملك ما في الارض الا ان وعد الله بعقاب الكافرين واقع لا مرية فيه
7:41ولكن اكثرهم لا يعلمون ذلك فيشكون وهذه الاية ربنا جل جلاله لما قالوا له ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لفسدت به بين فيها الان وليس للظالم شيء يفتدي به. فان كل الاشياء
8:05فان كل الاشياء ملك الله تعالى وان جميع الاشياء هي ملك لله تعالى. الا ان لله فهذه اللام في لله لام الملك فكيف يفتن الانسان بما لا يملك وما يؤتاه الانسان في هذه الدنيا ارثا او هدية او كسب انما هو تخويل
8:31تخويل يخول به الانسان في حياته ويخول بثلثه في الوصية حينما تكون الوصية على رفق الشريعة الاسلامية فقال الا ان لله ما في السماوات والارض اي الا ان لله وحده جميع ما في السماوات وجميع ما في الارض
8:52فربنا جل جلاله لا مانع يمنعه من انفاذ حكمه. فربنا جل جلاله هو القادر على كل شيء بعد هذه المقدمة بالة اللي هي اداة استفتاح وتنبيه قال الا ان وعد الله حق. فربنا قال. وعده حق
9:14وهو القائل سبحانه يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير
9:34الا ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون اذا وعد الله تعالى حق وكائن لا محالة ولكن اكثر اولئك المشركين لا يعلمون ذلك فلما كانوا لا يعلمون فهم يكذبون
9:53ثم قال الله تعالى هو يحيي ويميت واليه ترجعون وسبحانه يبعث الموتى ويميت الاحياء واليه وحده ترجعون يوم القيامة فيجازيكم على اعمالكم اي الله وحده هو المتصرف بالاحياء والاماتة فلا يتعذر عليه احياء المشركين
10:22وغيرهم ولا اماتتهم حينما يريد ذلك قال ثم اذا شاء انشره. حتى التوقيت هو بيد الله تعالى ليس بتوقيت احد. قال واليه ترجعون طيب والى الله وحده مصيركم ايها الناس
10:39بعد موتكم فيجازيكم يوم القيامة باعمالكم. وتأمل هنا واليه ترجعون. اي بارجاع الله لكم فانتم ترجعون مطاوعين بالقهر. يعني الامر ليس للانسان فيما يتعلق برجوعه الى الله سبحانه وتعالى فربنا جل جلاله
11:02الجميع اليه سبحانه وتعالى ثم قال الله تعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين يا ايها الناس قد جاءكم القرآن فيه تذكير
11:28وترغيب وترهيب وهو شفاء لما في القلوب من مرض الشك والارتياب. وارشاد لطريق الحق وفيه رحمة للمؤمنين فهم المنتفعون وهذه اية عظيمة وتأملوا ايها الاخوة هذه الصفحة الكريمة كيف انها ابتدأت بمشهد المشاهد يوم القيامة؟ فقد يقول الانسان كيف النجاة في ذلك اليوم؟ التمسك بالكتاب. وجاء في الخطاب
11:57قبل جميع الناس وانت حينما تأتيك ندايات نداءات الرحمن تقف فهو اما خير تفعله واما شر تنتهي عنه ولما يأتيك الخطاب لعامة الناس تدرك يعني اهمية شمولية هذا الخطاب للجميع
12:15واذا كان الخطاب ذاك نبلغه للمؤمنين لما يأتينا الخطاب هذا نبلغه للمؤمنين وليغير المؤمنين. فيؤيد الانسان يستدرك اهمية الخطاب ويستدرك الانسان اهمية الواجب تجاه هذا الخطاب العظيم فربنا جل جلاله يوجه نداء الى الناس كافة
12:39فيقول يا ايها الناس قد اتاكم من ربكم قرآن يأمركم ويزجركم ويرقق قلوبكم وهو دواء للقلوب من الشهوات والشبهات ومن جميع المحرمات ورشد لمن اتبعه من الخلق فينجيه من الهلاك
13:01وهو رحمة يحصل بها الخير والاحسان والثواب للمؤمنين فهنا رحمة طبعا الرحمة هي النعمة على المحتاج لانه لو اهدى ملك الى ملك شيئا لا يقال قد رحمه لانه لم يضعها في محتاج
13:21يقال انعم عليه لكن الرحمة هي الرحمة على المحتاج. فتأمل تأمل حاجتنا بل حاجة الناس اجمعين الى كتاب الله سبحانه وتعالى وهذا الكتاب فيه الرحمة وفيه المواعظ والمواعظ هي بيان فيه ترغيب وترهيب لان النفس يتأثر اما بالخوف واما بالطبع فهو فيه مواعظ وزواجر
13:49وتأمل انه من ربكم للدلالة على عظم لمقدار هذه الموعظة وان في هداية وهي رشاد في الانسان يعني يدرك يدرك هذا وفيه شفاء لما في الصدور والصدر هو اعز موضع في الانسان
14:03لجوار القلب فاذا يعني لا يستغني الانسان عن كتاب الله تعالى فربنا جل جلاله لما ذكر الادلة على الالوهية والوحدانية والقدرة ذكر الدلائل على صحة النبوة وذكر الدليل على الطريق المؤدي اليها وهو القرآن الكريم
14:28وربنا جل جلاله لما بين ان الرسول حق وصدق بظهور المعجزات على يديه لقوله تعالى ومن كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله الى قوله ان كنتم صادقين فربنا جل جلاله هنا بين ان هذه المعجزة تتصف باربع صفات. اولا كونه موعظة
14:54زاجر ومرغب كونه شفاء لما في الصدور كونه هدى كونه رحمة للعالمين وفي ذلك طبعا الحث على التزود من هذا الكتاب. فقال تعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم
15:18ايا ايها الناس قد اتاكم قرآنا يأمركم ويزجركم ويرقق قلوبكم وتصلح به احوالكم منزل من عند ربكم وتأمل ان هذا الكتاب منزل من عند الله تعالى وان الله قد انزله بعلمه في حث
15:42فيه حث على التزود من هذا القرآن قال وشفاء لما في الصدور اي دواء للقلوب من الشهوات المحرمة والخواذر المحرمة والشبهات يشفي من الجهل ويشفي من الشرك ويدفع النفاق ويمنع من الغيب
16:05وفيه صلاح حال الفرد وحال الاسرة وحال المجتمع. وربنا قال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. وربنا قال قل هو للذين امنوا هدى وشفاء
16:25والذين لا يؤمنون به في اذانهم واقروا وهو عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد ولذلك ينبغي على لسانكم دائما قريبة من القرآن قريبا من فهمه قريبة من معانيه قريبا من خدمته
16:44ثم قال وهدى ورحمة للمؤمنين وتأمل هذه الصفات الخاصة العامة ثم جاءت صفة خاصة قال وهدى للجميع هداية الدلالة قال ورحمة للمؤمنين. اذا هو فيه هداية وبيان للحلال من الحرام
17:03وفيه دليل على الطاعة والمعصية ورشد لمن اتبعه وهو رحمة. لكن لمن؟ هو رحمة يحصل به الخير والاحسان والثواب للمؤمنين كما قال تعالى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب
17:26فيه هدى للمتقين وقال سبحانه وتعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ثم ربنا جل جلاله لما ذكر عموم رسالة القرآن قال قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. قل ايها الرسول
17:54وقلنا بان كل خطاب للرسول هو خطاب للجنة قل ايها الرسول للناس ما جئتكم به من القرآن هو فضل من الله عليكم ورحمة منه بكم فبفضل الله عليكم ورحمته بكم بانزال هذا القرآن فافرحوا لا بسواهما
18:16فما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من ربه خير مما يجمعونه من حطام الدنيا الزائل وان يسمى ما في الدنيا حطام لانه يتحطم ويزول اذا يتفرأ على كون القرآن كتاب هداية
18:38وانه رحمة للمؤمنين في هذا تنبيه ان ذلك فضل من الله ورحمة بهم يحق لهم ان يفرحوا بها وان يقدروا قدر نعمتها وان يعلموا انها نعمة تفوق نعمة المال التي حرم منها اكثر المؤمنين
19:02ومنحها اكثر المشركين ولذلك الانسان يتزود من هذا الكتاب ويفرح به. كما ان المؤمن يفرح بيوم الجمعة يلبس احسن الثياب ويغتسل ويذهب لانه بقي من السبت الى صباح الجمعة يصلي الصلوات الخمس في المساجد يفرح. فيوم الجمعة عيد
19:30وتدارس حينما يصوم الانسان ويقوم الليل في رمضان يفرح في يوم العيد وحينما يذهب الانسان للحج او يجتهد في التسع من ذي الحجة في اليوم العاشر ايضا يعيد بل كذلك القرآن يفرح الانسان بهذه النعمة وينشرح صدره
19:50قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. اي قل يا محمد ويا كل داعية بالاسلام والقرآن لا بمتاع الدنيا الفانية واموالها الزائلة. لان العمل الصالح يبقى نفعه واما غير ذلك فهو ينتفع به الانسان
20:12وانما يناله الانسان من هذه الدنيا ما يقدمه للدار الاخرة قال هو خير مما يجمعون اي الاسلام والقرآن خير مما يجمع الناس في الدنيا من متاع واموال ومناصب وشهادات وغير ذلك. يقول الطبري
20:33فان الاسلام الذي دعاهم اليه والقرآن الذي انزله عليهم خير مما يجمعون من حطام الدنيا واحوالها وكنوزها ولذلك ربنا قال ورحمة ربك خير مما يجمعون كنت اصلي في مدينته هيت
20:59في جامع عبد الله ابن المبارك صلاة المغرب فقرأ الامام من سورة الزخرف فلما قرأ ورحمة ربك خير مما يجمعون وقعت في قلبي فالانسان عليه ان يستذكر ايات القرآن كما قال سفيان يقول ايات القرآن خزائن الله في الارض فاذا دخلت خزانة فلا
21:27تخرج منها حتى تعلم ما فيها. لابد للانسان ان يتدبر هذه الايات الكريمة وعليه ان يتزود منها ليخشع ولاجل ان ينتفع من ذلك ثم قال الله تعالى قل ارأيتم ما انزل ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا
21:55قل الله اذن لكم ام على الله تفترون قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين اخبروني عما من الله به عليكم من انزال رزق فعملتم فيه باهوائكم فحرمتم بعضه واحللتم بعده. قل لهم
22:17هل الله اباح لكم ما في تحليل ما احللتم وتحريم ما حرمتم ام انكم تختلقون عليه الكذب. وتأمل عظمة القرآن الكريم فربنا جل جلاله لما ذكر نعمة القرآن نعمة القرآن
22:34نضعها في محلها ومن ذلك اننا نقرأ القرآن ونطبق ما في هذا القرآن وايضا ربنا جل جلاله لما قال يا ايها الناس قد جائتكم موعظة من ربكم وكان المراد بذلك
22:51كتاب الله المشتمل على التحليل والتحريم بين فساد اولئك الذين يخالفون طرائق القرآن فيحللون ويحرمون بغير مستند شرعي وبغير الرجوع الى كتاب الله تعالى وهنا بيان عظمة القرآن وانه منهج حياة وانه رحمة للعالمين وانه صالح لكل زمان ولكل مكان
23:19اما الانسان اذا جعل القرآن ظهريا وترك التحاكم للقرآن فقد وقع في اخطر شيء فربنا جل جلاله يقول قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا
23:40اي قل يا محمد وهذا الخطاب ايضا لكل داعية. قل يا محمد للمشركين اخبروني عن الرزق الذي خلقه الله لكم فجعلتم بعضه حراما عليكم وبعضه حلالا لكم. بسم الله الحمد لله
24:00طبعا في هذا يعني كما ان تحليل ما حرمه الله خطير كذلك تحريمه ما احله الله تعالى خطير جدا قل االله اذن لكم ام على الله تفترون؟ طبعا هذا التقول على الله تعالى هو اخطر شيء
24:21فيقول يا محمد للمشركين االله اذن لكم بان تحرموا ما حرمتم وتحلوا ما احللتم ام انكم تكذبون على الله في ذلك ولذلك من سيؤلف لماذا نقرأ القرآن نقرأ القرآن حتى نطبق وحتى لا نقع في الكذب على الله تعالى
24:43وربنا قال ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم. وان الظالمين لهم عذاب اليم وربنا قال ولا تقول لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب
25:08ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون وربنا قال ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا بصيلة ولا حال. ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب واكثرهم هم لا يعقلون
25:28اذا الكذب على الله من اخطر ما يكون. وربنا قال قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق فالتقول على الله تعالى شديد جدا. يقول القاسم ابن محمد ابن ابي بكر الصديق قال لا ان يلقى الانسان جاهلا لا ان يلقى الانسان ربه جاهلا خير له من
25:54ان يلقى ربه كاذبا عليه. فالكذب والافتراء والتقول على الله والتساهل في امر الفتيا امر في غاية الخطورة ثم قال تعالى وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة
26:16ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثرهم لا يشكرون واي شيء يظنه مختلقو الكذب عليه واقعا بهم يوم القيامة واي شيء نظنه مخترقو الكذب عليه واقعا يوم القيامة لان من حلل وحرم
26:40بالباطل فقد كذب وافترى على الله تعالى لان التحليل والتحريم هو من حق الله تعالى فاذا افترى الانسان نسب الى الله تعالى ما لم يقله ايظنون ان يغفر لهم هيهات ان الله لذو افظال على الناس بامهالهم وعدم معاجلتهم بالعقوبة
27:03ولكن اكثرهم جاحدون نعم الله عليهم فلا يشكرونها ربنا جل جلاله لما كان قد مضى من ادلة ذكرها ومنها ادلة المعاد وانها ظاهرة جدا لا يظيع الانسان يعني ان يردها
27:32كان افتراءهم قد ثبت بعدم قدرتهم على مستند باذن الله تعالى لهم في ذلك وربنا جل جلاله قال مشيرا الى ان يوم القيامة مما هو معلوم لا يصوغ انكاره قال وما اظن الذين يفترون عن الله الكذب
27:54يوم القيامة اي وما ظن الذين يتقولون على الله الكذب ان يحل بهم يوم القيامة من النكال ايحسبون ان الله لا يعاقبهم وربنا قال ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة
28:16اليس في جهنم مثوى للمتكبرين ولذلك هذا من الكبر ان الانسان يفتري على الله بل جميع الذنوب هي من الكبر لانه بطل الحق قال تعالى ان الله لذو فضل على الناس
28:32ولكن اكثرهم لا يشكرون اي ان الله لصاحب تفضل على الناس بنعمه الكثيرة ومنها ما سخره لهم من نعم الدنيا واباحه لهم ومنها امهال العاصين وعدم معالجتهم بالعقوبة ولكن اكثر الناس لا يشكرون الله على ما تفضل به من نعم
28:59بل يستعيذون بها على معصيته ويحرمون بعضها. اذا ها هنا تنبيه جدا على ان النعم ينبغي على الانسان ان يستخدمها في طاعة الله تعالى وانا كثيرا ما انقل مقولة ذات التابعي الجليل
29:22ابو حازم سلمة بن دينار حينما قال كل نعمة لا تقربوا الى الله فهي بلية ثم قال الله تعالى وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه
29:46وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين وما تكونوا ايها الرسول في امر من الامور. وما تقرأوا من قرآن
30:03وما تعملون ايها المؤمنون من عمل الا كنا نراكم عالمين بكم ونسمعكم حين تشرعون في العمل مندفعين فيه وما يغيب عن علم ربك وزن ذرة في السماء او في الارض. ولا اصغر من وزنها ولا اكبر الا وهو مسجل في كتاب واضح
30:27لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها اذا هذه اية عظيمة ويقف الانسان عند المعاني وينظر الى نفسه وحاله فهذا الخطاب هو خطاب للجميع فربنا جل جلاله يقول وما تكون يا محمد في اي عمل من الاعمال
30:58ولما ذكر اي عمل خصص افراد بعظ افراد العام جيء به لاجل التخصيص لمكانة في هذا العمل وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن يعني دي ان قراءة القرآن وفهم القرآن ومجالس القرآن وبث القرآن هي اعظم مجالس الانسان واعظم شؤون الانسان واعظم احواله
31:25فهنا وما تكون يا محمد في اي عمل من الاعمال وما تتلوا من سورة من القرآن ولا تعملون ايها الناس عملا من خير او شر. تأمل كيف ان الخطاب مفرد
31:37ثم جاء الجمع يعني القياس ما تكون في شيء وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملوا من عمل وعلى هذا يكون التفسير ولا تعملوا من عمل حسن او سيء. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعمل عملا شيئا ابدا
31:57جاء هنا ولا تعملون من عمل اي ولا تعملون ايها الناس عملا من خير او شر صغيرا او كبيرا الا والله مطلع عليكم حين تأخذون فيه وتعملون فنحفظه عليكم ونجزيكم به. فعلم الله تعالى يترتب عليه محاسبته للناس
32:23وما يغيب عن ربك يا محمد من زنة نملة صغيرة او هباء في الارض ولا في السماء ولا اصغر الاشياء ولا اكبرها الا وهو في لوح محفوظ مكتوب فيه كل شيء
32:41اذ ربنا جل جلاله يعلم هذه الاشياء ويحصيها على الناس يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا احصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد. فربنا يشاهد الاشياء ويحفظها ويحاسب عليها
33:06فربنا جل جلاله لما اطال الكرام في امر الرسول بايراد الدلائل على فساد مذاهب الكفار في امره بايراد الجواب عن شبهاتهم وفي امره بتحمل اذاهم وبالرفق معهم ذكر ربنا جل جلاله هذا ليحصل به تمام السلب والسرور للمطيعين
33:31وتمام الخوف والفزع للمذنبين وهو ان الله سبحانه وتعالى عالم بعمل كل احد وان الله سبحانه وتعالى عالم بما في قلبه من الدواعي والصوارف والانسان قد يظهر العبادة ولكن في بطنه في باطنه الامر مختلف. فربنا عالم بكل شيء ويحاسب عليه
33:56وربنا لما ذكر عباده بنعمة القرآن هو ما يجب عليهم من شكر هذه النعمة بان اكثر الناس لا يشكرون وان شكر الله تعالى بتطبيق ما في الوحيين الكتاب والسنة عطف على ذلك تذكيره لهم باحاطته
34:19بهم وبعلمه بشؤونهم واعمالهم كلها صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها وايضا علمه بما في العوالم علويها وسفليها لاجل ان يحاسبوا انفسهم على تقصيرهم في ذكره وشكره واداء حقه ولذا قال عمر حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
34:45وزنوا اعمالكم قبل ان توزنوا. واستعدوا ليوم العرض الاكبر اذا هذه اية عظيمة يكررها الانسان في حياته وهي تستر معانيها ليرعد مما فيها ويحاسب نفسه محاسبة الشريك لشريكه وما تكون في شأن
35:09وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. اي تأخذون ما فيه وتخوضون واصل الفيض يدل على جريان الشيء بسهولة فيكون معنى الاية ما تكون يا محمد؟ في اي عمل من الاعمال؟ وما تتلوا من اي سورة او صفحة او اية
35:34ولا تعملون ايها الناس من عمل صغير او كبير خير او شر الا والله مطلع عليكم حين تأخذون فيه وتقومون به اذا الخطاب للنبي وامته داخلون في هذا الخطاب كما قال الواحدي يقول لان خطاب الرئيس خطاب له ولاتباعه
35:57قال ويدل عليه قوله ولا تعملون من عمل. فاذا في ذلك تنبيه على ان هذا الخطاب ثم قال وما يعزب عن ربك وما يعزب ان يبعد واصل عزب يدل على تباعد وتنحي
36:11ولد الانسان غير متزوج وقال له اعزب والمرأة عزباء ولما كنا في القرية قبل اربعين سنة فاذا كان طفل يعني حزنان وجالس يقول لماذا فلان عازب؟ اي لماذا هو في معزل
36:31وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين ايوب حقيقتي خبر الله لمن نظر فيه. لانه لا شيء كان او يكون الا احصاه الله جل جلاله
36:52وانه لا يعزب عن الله تعالى شيء في سمائه ولا في ارضه اي ما يغيب عن ربك يا محمد وزن ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر فلا يخفى عليه سبحانه اصغر الاشياء
37:10وان خف في الوزن كل الخفان ولا اكبرها وان عظم وثقل وزنه وكل ذلك في لوح محفوظ مكتوب فيه كل شيء وفي سورة الانعام وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو
37:28ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وقال سبحانه وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. ويعلم مستقرها ومستودعها
37:51كل في كتاب مبين اذا ربنا جل جلاله يعلم جميع الاشياء وربنا جل جلاله يحاسب فالله ما خلقنا عبثا ولن يتركنا سدى من فوائد الايات عظم ما ينتظر المشركين بالله من عذاب
38:14حتى انهم يتمنون دفعه بكل ما في الارض ولن يقبل منهم القرآن شفاء للمؤمنين من امراض الشهوات وامراض الشبهات بما فيه من الهدايات والدلالات العقلية والنقلية ينبغي للمؤمن ان يفرح بنعمة الاسلام والايمان دون غيرهما من حطام الدنيا الفاني. طبعا امر الدنيا نفرح به حينما نستعمله في مرضاة
38:43في الله تعالى دقة مراقبة الله لعباده واعمالهم وخواطرهم ونياتهم. ولذلك على الانسان ان يصحح امر النيات دوامه طبعا هذه الفوائد التي ذكرها الاخوة وبالامكان ان يزاد عليها. بسم الله
39:09الحمد لله اولا عذاب يوم القيامة لا تتحمله اية نفس على تفاوت الانفس في احتمال الالام ثانيا زيادة عذاب اهل النار طورا بعد طور فكتمان الندامة يقع منهم قبل احراق النار لهم
39:37فاذا احرقتهم النار الهتهم عن هذا التصنع لمن كان يتبعهم في الدنيا يدل على ذلك قوله قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا فهم في هذا الحال لا يكتمون ندبهم ثالثا تصدير الاستفتاح به
40:01الا التي هي للتنبيه في قوله الا ان لله ما في السماوات والارض لتنبيه الغافلين. عن هذه الحقيقة وان كانوا يعرفونها لكثرة ذهول الناس عن تذكر امثالها رابعا القرآن الكريم شفاء لجميع الامراض القلبية
40:28خامسا اذا تحققت الهداية حصل الفلاح والربح والنجاح والفرح والسرور والحبور وقد ذكر هذا السعدي في تفسيره علينا وعليه رحمة الله سادسا اذا تحققت السعادة الروحية فليفرح المؤمن انها من عند الله
40:52وبفضله وبرحمته سابعا العالم القائم بالكتاب والسنة المتورع عن الحرام المؤدي حقوق الله تعالى قد يصيبه شظف العيش وعليه الا يتأسف على ما فاته من حطام الدنيا فانما اتاه الله من علم الوحيين خير مما اوتي اصحاب الاموال
41:26ومتاع الدنيا يزول ونعمة الدين متصلة بالاخرة ثم ان من يصبر على هذا ويحتسب لا شك ان الله سبحانه وتعالى يرزقه ويجزي له العطاء في الدنيا قبل الاخرة ثامنا نعمة الدين والوحي والرسالة
41:51نعمة متصلة بسعادة الدارين وهي نعمة تجعل عمل الداعية باقيا والقاعدة عند العارفين ليس الحريص الذي يحرص ان يملأ وقته بالطاعات فقط بل ان الحريص الذي يحرص ان لا تنقطع حسناته عند وفاته
42:17تاسعا الفرح والسرور بنعمة العلم والدين مما يوسع الصدر ويشرحه للعمل الصالح وتحمل الصعاب لاجل تبليغ رسالات الله عاشرا القرآن رحمة للمؤمنين دون الكافرين. اذ هو عليهم عمى وفي الاخرة جزاؤه على الكفر به الخلود في لغى. كما قال
42:47علينا وعليه رحمة الله حادي عشر ان كل ما في السماوات والارض ملك لله جل جلاله. وعظم سلطانه ولذلك ما يحق للانسان ان يعمل في ملك الله غير ما يرضي الله؟ ابدا
43:06فالارض ارضه والعباد عباده والشرع شرعه ولا يصلح لعبد الله في ارض الله الا شرع الله ثاني عشر ان وعد الله حق فهو سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد ولكن اكثر الناس لا يعلمون هذه الحقيقة
43:28لذا وجب علينا تعليمهم ثالث عشر ان الله هو الذي يحيي ويميت اي يدخل الروح في الجسد فيكون الجسد حيا ويفصل الروح عن الجسد فيصير الجسد ميتا ولذلك امر الروح لا يعلمه البشر ابدا
43:51خامس عشر ان كل وعد يعده الله عباده وعد حق اي صدق مطابق لما قدره الله وقضى ان يكون في المستقبل السادس عشر قدم اسم الجلالة الله في قوله قل الله ادنى
44:17قل الله اذن لكم ام على الله تفترون؟ للتنبيه على ان الله هو وحده الذي له حق التحريم والتحريم ومن يفتي بالشروط المعتبرة لا يمكنه ان يفتي حتى يرسخ في العلم. ليجتهد في الوصول الى حكم الله تعالى
44:38سابع عشر شرع الله لهذه الامة الفرح والسرور بتمام نعمة الدين كما يفرح المؤمن بعيد الجمعة وعيد الفطر والعيد الاضحى ونعمة القرآن اعظم النعم فهو يجلب السرور دوام ثامن عشر الفرح الحقيقي هو الفرح المتعلق بامر الاخرة
45:08اما الفرح بامر الدنيا فحسب الذي جاء فيه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين وبقراءة النصوص جميعا نفهم ان كان في الدنيا شيء يستحق ان يفرح به فهو فضل الله
45:27رحمته. اذا هذا هو الفرح الحقيقي ان يفرح الانسان بالشيء الذي يقربه الى ربه وخالقه التاسع عشر الوعيد الشديد على من تقول على الله بغير علم او افترى على الله كذبا او احل ما حرم الله او حرم ما احله الله
45:51عشرون الاصل في العبادات التوقيف فلا يشرع منها الا ما شرعه الله اما العادات فالاصل فيها العفو. فلا يحظر منها الا ما حرمه الله حادي وعشرون كل ما خلقه الله
46:15وسخره للناس من منافع الكون الاصل فيه الاباحة وربنا ليش يرى نعمه على سبيل المنة ثاني وعشرون كل من دان بغير شرع الله فهو مذموم ثالث وعشرون على المؤمن ان يراقب ربه في السر والعلانية
46:39هو ان يحقق في نفسه ان الله رقيب عليه مطلع على اعماله ظاهرا وباطنا رابع وعشرون كان نبينا صلى الله عليه وسلم يحب معالي الامور ويكره سفسافها ولذا جاء الخطاب
47:00وما تكون في شأن والشأن هو الامر العظيم وذو البال وهذا يدل على ان جميع اموره صلى الله عليه وسلم كانت عظيمة فهو القدوة والاسوة ولذلك الانسان يقتدي نبيه صلى الله عليه وسلم
47:19فعلا وتركع انا ذكرت بعض الكلمات يعني لاجل حفظها فلعلي اقتصر على ما نكر حتى لا يكون المجلس طويلا هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.