211 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة يونس ، الجزء 11 - الصفحة : 211 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى واذا اذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في اياتنا
0:31قل الله اسرع مكرا ان رسلنا يكتبون ما تمكرون واذا ادغنا المشركين نعمة من مطر وخصب بعد جذب وبؤس اصابهم اذا لهم استهزاء وتكذيب باياتنا قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين
1:02الله اعجل مكرا واسرع استدراجا لكم وعقوبة ان الحفظة من الملائكة يكتبون ما تدبرون من مكر لا يفوتهم منهم شيء فكيف يفوت خالقهم وسيجازيكم الله على مكركم بهذه الاية العظيمة
1:32بيان حال الناس والكفار لما طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم اية اخرى سوى القرآن واجابهم بما في قوله انما الغيب لله ذكر جوابا اخر وهو المذكور في هذه الاية
1:57وهو انه تعالى بين في هذه الاية الكريمة ان عادة هؤلاء الاقوام المكروه واللجاج والعناد وعدم الانصاف ولما كانوا كذلك لا يعطون ما يريدونه. فالامر كله لله سبحانه وتعالى فاذا كانوا كذلك فبتقدير ان يعطوا ما سألوه من انزال معجزات اخرى فانهم
2:34لا يؤمنون بل يبقون على كفرهم وجهلهم وتأمل هذه الايات وما فيها من تعليم الادب مع الله ومع الناس نستذكر حديث ام المؤمنين عائشة حينما قالت عن خلق النبي قالت كان خلقه القرآن
2:57فالانسان يقرأ القرآن ويتعلم ما فيه ويتأدب بادبه فقال تعالى واذا ادقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في اياتنا اي واذا فرجنا عن المشركين ورحمناهم من بعد بلاء
3:24وضيق وهم وحزن اصابهم سعوا بكل حيلة بالباطل لابطال ايات الله تعالى وردها وتكذيبها فهنا واذا دغ الناس رحمة من بعد ضراء مستهم قال تشمل الامطار النافعة من بعد من رأى مستثهم اي المراد القحط الشديد
3:56فتشمل جميع المصائب التي تمر بالناس ويأتي الفرج بعد ذلك اذا لهم مكر في اياتنا ولذلك من مكرهم انهم يضيفون هذه المنافع الجليلة الى الانواء والكواكب او الى الاصنام وايضا لهم مكر في رد ايات الله
4:22وفي رد تفسيرها فهي شاملة للايات التي ينعم الله تعالى بها على البشر من المطر ونحوه بعد الضيق والقحط. وايضا النشر في ايات الله تعالى ولذلك فان صنيع المؤمن يخالف صنيع الكافر فالمؤمن
4:48يسعى ببث نور القرآن بين الانام واما الكافر فيريد ان يطمس هذا النور ولكن الله تعالى متم هذا النور وهذه الاية الكريمة تبين حال الناس وقد جاءت ايات كثيرة في هذا المعنى
5:17ومر معنا في هذه السورة واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه المرة كأن لم يدعنا الى ضر مسه وفي سورة الروم والى مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين اليه
5:40ثم اذا ذاقهم منه رحمة اذا فريق منهم بربهم يشركون ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون وربنا قال واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من
6:04قبل وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله. قل تمتع بكفرك قليلا. انك من اصحاب النار وربنا قال ولئن اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي. وما اظن الساعة
6:26ولئن رجعت الى ربي ان لي عنده للحسنى فالايات في هذا المعنى كثيرة وقد روى البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه من حديث زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه قال
6:50صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في اثر السماء اي بعد نزول المطر في اثر السماء كانت من الليل. فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن
7:23لي وكافر فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب واما من قال مضرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب بالقرآن الكريم يعلمنا العقيدة
7:47وربنا جل جلاله لما ذكر حال هؤلاء لقن المؤمنين ماذا يقولون قل الله اسرع مكرا اي قل يا محمد لهؤلاء المشركين الله اعجل مكرا بكم باستدراجكم وتعجيل عقوبتكم من نشركم في اياته
8:15وربنا قال ولا يحيق المكر السيء الا باهله وربنا قال ويذكرون ويمكر الله والله خير الماكرين فالانسان يدرك هذه الايات العظيمة وربنا قال افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. اي هل امنوا استدراجه تعالى بالنعم
8:52ثم اخذه لهم من حيث لا يحتسبون فلا يأمن عقاب الله تعالى الا القوم الخاسرون الذين خسروا انسانيتهم وعقولهم فصاروا اجهل من البهائم فسمى الله تعالى امهاله لهم واستدراجه لهم بانواع النعم مكرا لانه في صورة من يمكر بصاحبه
9:18ليوقعه في المهلكة ففي الاية استعارة لطيفة ولذا فان المؤمن يعمل بطاعة الله وهو مشفق خائف وجل والفاجر يعمل بالمعاصي وهو مطمئن امن كما قال الحسن البصري. ولذلك هؤلاء يصيبهم القحط ثم يمر بهم المطر ثم يقولون
9:48بالكواكب نعم. يقول نظرنا بنو كذا وكذا ولذلك هذا الحديث فيه بيان لما يحصل وان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لهم. ومن احسن ما يفسر به القرآن القرآن ثم السنة النبوية
10:14وهذا الحديث الذي سقناه فيه فوائد اولا استحباب انصراف الامام الى المصلين عقب الصلاة ثانيا حسن خلق الصحابة وادبهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان اذا سأله النبي صلى الله عليه وسلم نسبوا العلم الى الله والى رسوله وانصتوا الى التعلم
10:36ثالثا ان من النعم ما يكون محل اختبار للعبد فمن نسبها الى الله فهو المؤمن الحق. واما من نسبها الى غير الله فقد خاب وحسب فالاساءة عليه دائما ان ينسب النعم الى خالقها. ومثبيها
10:56رابعا بيان القول المشروع عند نزول المطر وهو قول مضرنا بفضل الله ورحمته. كما ويشرع للانسان ان يقول اللهم صيبا نافعا ونحن قد نظرنا في هذه الليلة فنسأل الله تعالى ان يرحمنا وان يرحم عباده كما انزل المطر رحمة للعباد
11:23خامسا حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته رضوان الله عليهم. اذ انه قدم الاستفهام لجلب انتباههم. فيعون عنه قوله سادسا ان الرزق من الله وحده. فاذا علم العبد ذلك علق اماله كلها بالله
11:43فيتوكل عليه حق التوكل فنحن حينما نقرأ القرآن علينا ان نقرأ السنة وهذه العلوم الثلاثة القرآن والحديث والفقه لا يفرط فيها النصب ويجعل البوابة الى فقه هذه العلوم الثلاثة الرئيسة اللغة العربية فهي مدخل للفهم
12:08نعم ثم قال تعالى ان رسلنا يكتبون ما تمكرون. اي ان الملائكة الحفظة يكتبون نشركم في اياتي. ايها المشركون ويحصون اعمالكم للحساب عليها في الاخرة ويدونون عليكم النعم التي لم تضعوها في محلها. فهذه مسألة النعم مهم جدا ان الانسان يضعها
12:36في محلها وربنا قال وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون وربنا قال ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم. بلى. ورسلنا لديهم اكتبوا فعلى الانسان ان يتفكر بهذه النعم دواما
13:03ثم قال تعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاء اشهى ريح عاصف وجاءها الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم. دعوا الله مخلصين له الدين. لان انجيتنا من هذه لنكونن من
13:36شاكر الله هو الذي يسيركم ايها الناس في البر على اقدامكم وعلى دوابكم وهو الذي يسيركم في البحر في السفن حتى اذا كنتم في السفن في البحر وجرت بهم بريح طيبة فرح الركاب بتلك الريح الطيبة
14:00فبينما هم في فرحهم جائتهم ريح قوية الهبوب وجاءهم موج البحر من كل جهة وغلب على ظنهم انهم هالك دعوا الله وحده ولم يشركوا معه غيره قائلين لئن انقذتنا من هذه المحنة المهلكة
14:29لنكونن من الشاكرين لك على ما انعمت به علينا اذا ان الله سبحانه وتعالى لما قال واذا اذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في اياتنا كان هذا الكلام كلاما كليا
14:55لا ينكشف معناه تمام الانكشاف الا بذكر مثال كامل فذكر الله تعالى لنقل الانسان من الظر الشديد الى الرحمة. مثال ولمنشر الانسان مثالا حتى تكون هذه الاية مفسرة للاية التي قبلها
15:19فقال ربنا هو الذي يسيركم في البر والبحر. اي الله هو الذي يسيركم في البر باقداره جل جلاله وبتمكينكم على المشي على اقدامكم وبما سخره لكم من الدواب وغيرها ويسيركم في البحر في السفن التي يسر لكم
15:51صنعها وهذا طبعا كان في الزمن القديم والنعم التي الان موجودة من وسائل النقل لابد ان نذكرها لانها سورة في كتاب الله فربنا في سورة النحل وهي السورة التي تعدد النعم. قال ربنا
16:11خلق الانسان من نطفة فاذا هو خصيم مبين. هذا الذي لا يستشعر نعم الله وانه ضعيف خلق من نطفة صغيرة جدا ثم قال والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون
16:32ولكم فيها جمال حين تريحونه وحين تسرحون وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس ان ربكم لرؤوف رحيم والخيل والبغال والحمير لتركبها. وزينة ويخلق ما لا تعلمون
16:58فهذه الطائرات والسيارات والمطارات وغيرها من وسائل النقل ووسائل ايصال مذكورة في قوله ويخلق ما لا تعلمون ولما ذكر هذا الامر ذكر السير اليه فقال وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم اجمعين
17:21اذا على الانسان ان يستشعر هذه النعم فقال هنا هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفرج وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف. وتأمل حتى اذا كنتم في الفلك وجريت به. هذا التفات
17:45ومقصود الالتفات وغرضه ان ينتبه الانسان للكلام حتى يعي حتى يعي القرآن اي حتى اذا كنتم في السفن وجرت بكم بسبب ريح لينة الذنوب موافقة لرغبتكم وفرح ركاب السفينة بتلك الريح
18:13واطمئنوا بها فبينما هم كذلك اذ جاءت السفينة ريح شديدة الهدوء وجاءها الموج من كل مكان اي وجاء ركاب السفينة موج البحر من كل جانب من جوانب السفينة وظنوا انهم احيط بهم اي وايقنوا ان الهلاك قد احاط بهم
18:41وانهم سيغرقون في البحر الهائج دعوا الله مخلصين له الدين اي دعوا الله وحده ان ينجيهم من الكرب واخلصوا له الدعاء دون الهتهم كما قال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه
19:10فقال هنا دعوا الله مخلصين له الدين لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين اي وقالوا والله لئن انجيتنا يا ربنا من هذه الشدة لنكونن من الشاكرين لنعمك المطيعين امرك
19:35ولا نشرك بك شيئا في عبادتك نعم وقد حصل طبعا في هذا وبعض الناس يستجيب وبعضهم لا يستجيب ولذلك يقول سعد ابن ابي وقاص لما كان يوم فتح مكة امن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس الا اربعة نفر وامرأتين
19:59وقال اقتلوهم وان وجدتوهم متعلقين باستار الكعبة. عكرمة بن ابي جهل وعبدالله بن خضر وميقيس بن صبابة وعبدالله بن سعد بن ابي السرح الحديث الطويل قال واما عكرمة فركب البحر
20:17فاصابتهم عاصف فقال اصحاب السفينة اخلصوا فان الهتكم لا تغني عنكم شيئا هانا. قال عكرمة والله لان لم ينجني من البحر الا الاخلاص. لا ينجيني في البر غيره. اللهم ان لك علي عهدا
20:42ان انت عافيتني مما انا فيه ان اتي محمدا صلى الله عليه وسلم حتى اضع يدي في يده فلاجدنه عفوا شديدا فجاء فاسلم. طبعا اسلم وحسن اسلامه وابلى بلاء حسنا
21:04في معركة اليرموك قال تعالى فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم متاع الحياة الدنيا
21:31ثم الينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون فلما استجاب دعاءهم وانقذهم من تلك المحنة. اذا هم يفسدون في الارض. بارتكاب الكفر والمعاصي والاثام افيقوا ايها الناس انما عاقبة بغيكم السيئة
21:58على انفسكم فالله لا يضره بغيكم تتمتعون به في الحياة الدنيا وهي فانية ثم الينا رجوعكم يوم القيامة فنخبركم بما كنتم تعملون من المعاصي. ونجازيكم وربنا جل جلاله لما حكى عن الكافرين هذا التضرع الكامل
22:26عند وقوع البلية بين انهم بعد الخلاص من تلك البلية والمحنة يقدمون في الحال على البغي في الارض بغير الحق ولذلك ربنا جل جلاله له حق في كل شيء فينبغي على الانسان ان يتفقه ليؤدي حق الله في كل شيء
22:50اذا لم يتعلم وقع في الخطأ واذا تعمد الخطأ ازداد جرمه قال فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق. اي فلما انقذ الله ركاب السفينة اخلفوا الله ما وعدوه
23:09فاشركوا به وافسدوا في الارض بالكفر والظلم والمعاصي في سورة الاسراء ربنا يقول واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى اعرضتم وكان الانسان كفورا
23:33فربنا قال يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم. فربنا لما ذكر واقع الناس بين الموعظة للناس اجمعين يا ايها الناس انما وبال بغيكم هذا عائد على انفسكم في الحياة
23:52الدنيا فثمة عقوبات معجلة وثمة عقوبات مؤخرة عائد على انفسكم في الدنيا والاخرة. ولن تضروا الله شيئا فربنا جل جلاله لا تنفعه بطاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين انما هي اعمال العباد يحصيها لهم او عليهم. فالسعيد من كان عمله لله خالصا
24:17وربنا قال ولا يحيق المكر السيء الا باهله ولذلك جاء في الحديث الصحيح ما من ذنب اجدر ان يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الاخرة
24:36من البغي وقطيعة الرحم. ما هو البغي؟ البغي هو الظلم والجور كما يحصل لكثير من الظلمة حينما يهجرون المستضعفين من اماكنهم فمن يفعل ذلك يعاقب في الدنيا وايضا عقوب حينما يعاقبه الله تعالى في الدنيا ايضا يدخر له العقاب في الاخرة. قال ما من ذنب اجدر ان يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا
25:05مع ما يدخر له في الاخرة من البغي وقطيعة الرحم يعني مع ما يدخر له في الاخرة اي من العقوبة فقال ربنا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم متاع الحياة الدنيا
25:24اي تتمتعون به مدة حياتكم القصيرة الفانية وهنا متاع منصوب على المصدر اي تتمتعون متاع الحياة الدنيا قال ثم الينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون طبعا الانباء والاخبار وفي هذا الموطن وعيد بالعذاب
25:52وعيد بالعذاب ثم الينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون اي ثم الينا يكون مصيركم بعد موتكم. فنخبركم يوم القيامة بما كنتم تعملون في الدنيا ونجازيكم عليه وحقيقة الانسان لما يتفكر بهذا الامر يعني يجعل الانسان يقلق
26:19ويحذر والامر يستدعي الحياء من الله تعالى لان الانسان يقرر على اعماله فينبغي على الانسان ان يخضع لربه ومولاه ثم قال تعالى انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام
26:45حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون انما مثل الحياة الدنيا
27:13التي تتمتعون فيها في سرعة انقضائها كمثل مطر اختلط به نبات الارض مما يأكل الناس من الحبوب والثمار ومما تأكل الانعام من الحشيش وغيره حتى اذا اخذت الارض لونها الزاهي وتجملت
27:36بما تنبته من انواع النبات وظن اهلها انهم قادرون على حصاد ما انبتت وقطافه جاءها قضاؤنا باهلاكها فسيرناها محسودة كان لم تكن عامرة بالاشجار والنباتات في عهد قريب كما بينا لكم حال الدنيا وسرعة انقضائها نبين الادلة والبراهين لمن يتفكرون ويعتبرون
28:06اذا من رحمة رب العالمين ان الله سبحانه وتعالى يسوق الامثال للناس لاجل ان يتعظوا بهذه ايات فربنا قد جعل لنا واعظا من القرآن وواعظا مما حولنا. نحن الان على وادي والوادي كان اخظر من الامس لاحظت انه بدأ الخضرة بدأت فيه تيبس
28:34فالانسان يعتبر في كل شيء اذا مناسبة الاية لما قبلها ان الله تعالى لما قال يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم متاع الحياة الدنيا وكان سبب ما ذكر من البغي هو الافراط في حب التمتع بما في الدنيا من الزينة واللذات
28:57ضرب مثلا بليغا عجيبا للحياة الدنيا يذكر من يبغي فيها بان هذه الدنيا سريعة الزوال سريعة الانضباط وهذا المثال يجعل العاقل ينصرف عن الاغترار بهذه الدنيا وانه ينتفع من كل شيء حوله
29:22وان هذه الدنيا تزول فيبتعد الانسان عن البغي والظلم. وحب العلو والفساد في الارض وانها بحال تضمحل وتزول وتذهب. فقال انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء اي انما مثل زينة الحياة الدنيا
29:47في سرعة زوالها كمثل مطر انزلناه من السماء الى الارض فاختلط وتأمل هذا النظر ينزل فيه حياة للانسان وللحيوان وللنبات. وان الله قد انزل القرآن فيه حياة القلوب. يحييها حياة ابدية دائمة
30:12انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام اي نبت بذلك المطر انواع من نبات الارض. متداخل بعضها في بحر مما يأكله الناس من الحبوب والثمار والبقول
30:37ومما تأكله الانعام من الكلأ والعشب حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت اي حتى اذا ظهر حسن الارض بالوان النبات المختلفة. وتزينت بانواع الحبوب والثمار والاوساخ متعددة الاشكال والالوان والايات في وصف الدنيا
31:04وذهاب زهرتها الكثيرة. وربنا قال وترى الارض هامدة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج. طب ما تدرس القرآن حينما يدخل في قلب المؤمن يتدبر ويتعظ ثم يعمل
31:21وربنا قال وانبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد. والنخل باسقات لها طلع نظيف الله اكبر الله اكبر
31:45الله اكبر الله اكبر قال وظن اهلها انهم قادرون عليها. اي وايقن اهل الارض الذين زرعوها وغرسوها انهم قادرون على حصد زرعها. وقطف ثمارها اشهد ان لا اله الا الله
32:14اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس. اي جاء الارض قضاؤنا باهلاك نباتها فجأة اما ليلا او نهارا اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
32:33فصيرنا النبات مقلوعا هالكالم لم يكن قائما على ظهر الارض يزينها بجماله من قبل وربنا قال واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما
32:54الرياح. اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله ثم قال تعالى كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون اي كما بينا لكم ايها الناس
33:14مثل الدنيا بهذا المثال وعرفناكم امرها نبين ونوضح بمثل ذلك التفصيل البديع الايات لقوم يتفكرون ويعتبرون فلا يغترون بهذه الدنيا الفانية لا حول ولا قوة الا بالله ثم قال ربنا والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم
33:49والله يدعو جميع الناس الى جنته التي هي دار السلام يسلم فيها الناس من المصائب والهموم ويسلمون من الموت والله يوفق من شاء من عباده الى دين الاسلام الموصل الى دار السلام هذه
34:09وهذه ايها الاخوة اية عظيمة يتجبرها الانسان ويتأمل ما فيها لينشط في العمل وينشط في الدعوة والله يدعو الى دار السلام. اي والله يدعو عبادهم الى دخول جنته السالم من جميع الافات
34:28لا حول ولا قوة الا بالله فاطلبوها بطاعته ولا تطلب الدنيا وزينتها فانها مليئة بالافات والنكبات ومصيرها الى زواج وفناء. يعني الانسان يأخذ من الدنيا على قدر حاجته ولا يغفل عن الاخرة. بل يجعل طلبه في الدنيا احتسابا لاجر الاخرة حتى يؤجر
34:53في عمله اجمعين لا حول ولا قوة الا بالله ولذلك روى البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال جاءت ملائكة الى النبي صلى الله عليه وسلم
35:11وهو نائم فقال بعضهم انه نائم الله اكبر الله اكبر وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان فقالوا ان الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله اللهم صلي على محمد وال محمد
35:39صليت على ابراهيم وعلى ابراهيم وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ابراهيم في العالمين انك حميد اللهم هذا الدعاء التامة والصلاة والسلام على عاش محمد الوسيلة والفضيلة
35:53وابعثه الله من مقاما محمودا. اذا يقول جابر جاءت ملائكة الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقال بعضهم انه نائم. وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان فقالوا ان لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا
36:17فقال بعضهم انه نائم قال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان. فقالوا مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبا طبعا المائدة هو الطعام يصنع ويدعى عليه الناس وبعث داعيا فمن اجاب الداعي دخل الدار واكل من المأدبة ومن لم يجيب الداعي لم يدخل الدار ولم
36:46من المأدبة فقالوا اولوها له يفقهها. ولذلك انت حينما تعظ اناسا فاهشم لهم امر الدين تسكيما حسنا فقال بعضهم انه نائم وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان. فقالوا فالدار الجنة
37:09والداعي محمد صلى الله عليه وسلم فمن اطاع محمدا صلى الله عليه وسلم فقد اطاع الله. ومن عصى محمدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ومحمد صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس اي فارق بين الناجي والهالك من الناس. وحقيقة هذا الحديث
37:33يعني حديث عظيم وفيه من الفوائد والعوائد الشيء الكثير. اولا موضع الشاهد من الحديث ما جاء فيه الحث على طاعة النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الطاعة لا يحقق العبد الفوز بالجنة والنجاة من النار من دونها
37:54فحري بالمؤمن ان يهتم بسنة النبي بل حري بالمؤمن ان يتقصى سنة النبي صلى الله عليه وسلم فيتبعها. ويحث الناس عليها ثانيا فيه دليل على مشروعية ضرب الامثال لتقريب المقصود من الكلام
38:15وان يكون المثل واضحا ليفقهه السامع والا فان على قائله ان يفسره فالتكلم بما يصعب على الناس فهمه مما يعيب الكلام ثالثا دل الحديث على عدم جواز الدخول الى الدار الا بالاستئذان او دعوة صاحبه
38:39رابعا ان مما يدل على صلاح العبد من عدمه ان ينظر الى مدى تمسكه بهدي النبي صلى الله عليه وسلم لان الصلاح لا يكون بالادعاء وانما يكون بالاتباع فاذا الانسان يجعل لنفسه وردا كل يوم من كتاب الله ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
39:06اذا والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. اي والله يرشدك ويوفقك من يشاء من عباده الى الاسلام وهو الطريق المستقيم الموصل من سلكه الى الجنة
39:29وحقيقة هذا يعني ختم هذه الصفحة بهذه الاية الكريمة فيه الترغيب بالدعوة الى الله كما في قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي. فالانسان يدعو وايضا فيه حث على ان دخول الجنة دار السلام من اعظم ابوابه الدعوة الى الله تعالى. لان الانسان يستجلب
39:56بنفسه لسعا كبيرا من الحسنات من فوائد الايات اولا كما قال الاخوة في المختصر في التفسير الله اسرع مكرا بمن مكر بعباده المؤمنين فالانسان يصبر والذين يمكرون بالمؤمنين كثر فالانسان يصبر
40:19ويعمل بما امر الله تعالى به. فالله يدافع عن الذين امنوا. بغي الانسان عائد على نفسه ولا يضر الا بالسهل. ولما نعلم هذا الامر لا بد ان نبين حتى اولئك الذين يبغون. نبين لهم خطورة بغيهم على لانه بغي على
40:40انفسهم بيان حقيقة الدنيا في سرعة قضائها وزوالها وما فيها من النعيم طبعا لو لو اختاروا عبارة وما فيها من المتاع بان المساعي يتمتع به الانسان ود. اما النعيم فهو نعيم الجنة باقي
40:59فهو فان الجنة هي مستقر المؤمن لما فيها من النعيم والسلامة من المصائب والهموم. طبعا هذي فوائد الكره الاخوة وبالامكان ان يضاف اليها اولا البغي يجازى اصحابه عليه في الدنيا والاخرة
41:22ثانيا سمى الله تكذيبهم بايات الله مكرا. لان المكر عبارة عن صرف الشيء عن وجهه ظاهر بطريق الحيلة فهؤلاء يحتالون لدفع ايات الله بكل ما يقدرون عليه من القاء شبهة او تخليط في مناظرة او غير ذلك كما يحصل الان في كثير من الاعلام
41:53ثالثا عن الانسان ان يعرف حقيقة النعمة وان يضعها في محلها والا كانت وبالا عليه والانسان يتأمل في هذه الايات واذا ادقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في اياتنا قل الله اسرع مكرا
42:23فاذا كما قال ابو حازم سلمة بن دينار كل نعمة لا تقربوا الى الله فهي بلية اذا هذه الاية الكريمة تضمنت بيان عما يوجبه حال الجاهل الذي يضيع حق النعمة
42:45نعم. رابعا في الاية هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلس وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءها الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين
43:07لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين دليل على ان المضطر قد يستجاب دعاؤه وان كان كافرا لانقطاع الاسباب ولرجوعه الى الواحد القهار الصمد رب الارباب وفي صحيح البخاري في قصة هذه الامة السوداء التي كانت في حال كفرها فاتهمت وظلمت فدعت ربها فانجاها
43:37الله تعالى ثم من الله تعالى عليها بالاسلام فالانسان يحذر اذية الاخرين والان انت لما تسجد في شقة فوقك اشخاص وتحتك اشخاص وعن يميني كاشخاص وعن شمال كاشخاص احذر ان تؤذي الناس
43:58وتعامل مع الجيران بالصبر والاحسان. فاحسانك اليهم سبب لدخولك الجنة. وصبرك عليهم سبب لدخولك الجنة واياك ان تؤذي احد واحذر دعوة المظلوم. حتى وان كان هذا الذي للتجار ليس بجار الحسن احذر دعوة المظلوم
44:22خامسا ان اخذ بهذه الاية فان الاعتراف بالله مركوز في طبائع الناس وانهم مجبولون على انه سبحانه والخالق المالك المدبر المتصرف في الاشياء سادسا العبد يلتجئ بالشدة الى الله سواء كان في البر او في البحر
44:49ولكن لما كان الخوف في البحر اغلب على الانسان منه في البغي وقع المثال به والان الناس حينما يكونون في الطائرة فهم اشد خوفا من البحر اذا حصل حركة في الجو
45:05سابعا على الانسان ان يعرف حقيقة الدنيا حتى لا يستغرق فيها ويضيع الاخرة ولذلك ربنا قال قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير
45:23وابقى فكما قال احد السلف لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والاخر من خزف يبقى لكانت الاخرة خير لو لكانت الاخرة خيرا من الدنيا فكيف وان وان الاخرة هي الذهب الذي يبقى
45:46ثامنا الدنيا معرضة للافات اما الجنة فهي دار سلام. وبالذات الانسان لما يبلغ الاربعين اول ما يبدأ يقف بصره وتضعف قواه وفي هذا انعام من الله ليعلم الانسان انه يحور الى ربه وانه راجع اليه
46:11اما الجن فاهلها يزداد نعيمهم وتزداد قواهم تاسعا على المؤمن ان يدعو الى دار السلام بالحكمة والموعظة الحسنة وربنا جل جلاله يدعو الى دار السلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الى دار السلام
46:36فالانسان عليه ان يمتثل بهذه الوظيفة التي هي اعظم وظيفة على الارض عاشرا تمتع اصحاب الدنيا يسير صائر الى زوال. اما نعيم الجنة فهو النعيم الباقي حادي عشر على المرء ان يكثر من التفكر بحقيقة الاشياء
47:05وان يتفكر الانسان بالايات المنزه والايات المنظورة وربنا قال كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون فخص المتفكرين بالذكر تشريفا للمنزلة ولاجل ان يقع التسابق الى هذه الرتبة الانسان هو يتفكر ويجعل غيره يتفكر. ويحيي الانسان مجالس تدارس القرآن ومجالس تدبر
47:35فهؤلاء هم المنتفعون بايات الله ثاني عشر الجنة دار السلام وهي دار خالية من الافات. والنكبات والمناغصات وربنا جل جلاله اضاف الدار الى اسمه تعظيما وتشريفا لها واهل الجنة سالمون من النقص
48:00في خلقهم وفي خلقهم فالانسان يطلب الجنة ثالث عشر ابتكارات البشر تسعد الناظر هذي الابتكارات التي تتجدد تسعد الناظر. فعلى المؤمن ان يتفكر بما اعده الخالق لاهل الجنة فالانسان كلما رأى شيء جديد يتفكر اذا بما اعده الله لعباده الصالحين مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على
48:36قلبي هشام رابع الله يدعو الى محبته. فعلى الانسان ان يستجيب لدعوة خالقه خامس عشر للصحة بعد المرض والغنى بعد الفقر وقع شديد وتأثير كبير على الانسان والمؤمن يستذكر الحالين ليزداد شكره. فيستذكر الانسان صغره وان الله قد مهد له تمهيدا. يسترسل الانسان فقط
49:09وان الان في حالة جيدة يستذكر الانسان مرضه وهو الان في صحة. فالانسان يستذكر هذا حتى يستذكر النعم السادس عشر القرآن يعلمنا الادب مع الله فالاية الكريمة اسندت الرحمة لذاته المقدسة. واذا ادقنا الناس رحمة من بعد الضراء مستهم
49:34اذا لهم مكر في اياتنا فالقرآن يعلمنا الادب مع الله فلاسدة الرحمة لذاته المقدسة. بينما الضراء لم تسند اليه مباشرة ولذلك كان من دعاء سيد الحنفاء واذا مرضت فهو يشفين
49:55فنسب الشفاء لله تعالى وذكر المرض ذكرا عابرا سابع عشر الله يدعو الى دار السلام وهذه الدعوة مفتوحة من الله العزيز الرحيم موجهة الى سائر الناس عن طريق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
50:17وكل مؤمن مطالب بتبليغ رسالة الرسول فلينعم بالخير من اقامه الله داعيا اليه. حاملا رسالة رسوله الثامن عشر ربنا جل جلاله يهدي من يشاء الى صراط الجنة ربنا جل جلاله يهدي من يشاء الى طريق الجنة. ممن طلب الهداية على الطريق المستقيم
50:50واقبل على القرآن متعلما وفي سورة الفاتحة طلب الهداية على الصراط المستقيم. بعدها في الصفحة ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين اذا ربنا جل جلاله يهدي من طلب الهداية وارادها. اما من اعرض عن الهداية فهذا هو الذي يعاقب بالحرمان
51:19طبعا في ثمة تكريمات يحسن حفظها. ظراء اي مرظا وضرا. وكذلك تشمل سوء الحال والفقر والقهر والضر خلاف النفع مكر اي استهزاء وتكذيب والمكر صرف الغير عما يقصده بحيلة فربنا جل جلاله سمى استهزائهم وتكذيبهم نشرا لاحتيالهم لدفع الايات بكل سبيل
51:55واصل مكر يدل على احتيال وخداع الفلك اي السفل وواحده وجمعه بلفظ واحد. هو اصل الفرج الاستدارة في الشيء. ولعل السفن سميت لهذا لانها تدار في الماء عاصف اي شديدة الهموم. واصل عصف يدل على خفة وسرعة. احيط بهم اي هلكوا
52:26هو اصله هذا ان العدو اذا احاط ببلد فقد دنا اهله فقد دنا اهله من الهلكة واصل حوط الشيء يطيف بالشيء متاع المتاع المنفعة وكل ما حصل التمتع والانتفاع به على وجه ما او ما ينتفع به انتفاعا قليلا
52:51باقل بل ينقضي ام قريب. واصل متع يدل على منفعة وامتداد مدة في حيز يعني مدة من الزمن يعني الخير الذي فيه ليس باقيا زخرفها اي حسنها وبهائها وزينتها بالنبات. واصل الزخرف الذهب والزينة المزوقة
53:18حصيدا اي محسودة ومقطوعة من اصولها. واصل حصد يدل على قطع الشيب. لم بالامس اي لم تكن عامرة من غني في المكان اذا اقام فيه وعمر ومنه المغاني اي المنازل التي يعمرها الناس واصل غني يدل على الكفاية فاسأل الله
53:44ان يغنينا جميعا من فضله وان يجعلنا ممن يقوم بهذا القرآن الكريم اللهم ارحمنا وارحم امة محمد صلى الله عليه وسلم اللهم من كان معنا في هذه الدروس فبارك له واجعله من الائمة
54:05الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويذلون الى الخير هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته