استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

209 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة يونس ، الجزء 11 - الصفحة : 209 || ماهر ياسين الفحل

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها
0:31والذين هم عن اياتنا غافلون ان الكافرين الذين لا يتوقعون لقاء الله فيخافوه او يطمع فيه وارتضوا الحياة الدنيا الفانية بدلا من الحياة الاخروية الباقية وسكنت انفسهم اليها فرحة بها
1:03والذين هم عن ايات الله ودلائله معرضون عنها لا هن ربنا جل جلاله لما اقام الدلائل الظاهرة على صحة القول باثبات الاله الرحيم الحكيم وعلى صحة القول بالمعاد والبعث والنشور
1:36والحشر ربنا جل جلاله بين في هذه الايات احوال من يكفر بهذه وايضا شرح من يؤمن بها فربنا جل جلاله بين في هذه الايات احوال الكافرين وبعدها احوال المؤمنين فقال تعالى ان الذين لا يرجون لقاءنا
2:07اي ان الذين لا يتوقعون لقاءنا يوم القيامة فلا يخافون من لقاء الله ولا يطمعون فيه ولا يخافون من عقابه ولا يطمعون في ثوابه ولذلك المؤمن يعبد ربه خوفا ورجاء
2:32وايضا يعبد ربه محبة لان الله ينعم عليه فهنا لا يرجون معنى الرجاء الخوف ومعناها ايضا الطمع فالانسان يخاف العقاب ويطمع بالثواب ولذلك فان الثواب سمي ثوابا لانه يثوب على الانسان بالخير اي يعود له بالخير
2:55فقال ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها اي وردوا بالحياة الدنيا بدلا من الاخرة وفرحوا بها وركنوا اليها وسكنوها ترك سنة الانسان الباقي فيها قال والذين هم عن اياتنا غافلون
3:22ايها الذين هم عن اياتنا القرآنية معرضون ولا يتفكرون بالايات الافقية. لان الانسان في اي شيء يحرك نظره يجد ايات الله في كل مكان ثم قال تعالى في حكم هؤلاء اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون
3:51اولئك المتصفون بهذه الصفات مستقرهم الذي يأبون اليه هو النار بسبب ما اكتسبوه من الكفر والتكذيب بيوم القيامة فربنا جل جلاله بين حالهم اي اولئك الذين تلك صفاتهم مقرهم ومسكنهم في الاخرة النار
4:20بسبب ما كانوا يكسبونه في الدنيا من الكفر والشرك والمعاصي عياذا بالله تعالى ولما بين ربنا حال هؤلاء وحكم هؤلاء قال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم
4:50ان الذين امنوا بالله وعملوا الاعمال الصالحات يرزقهم الله الهداية الى العمل الصالح الموصل الى رضاه بسبب ايمانهم ثم يدخلهم الله يوم القيامة في جنات النعيم الدائم تجري من تحتهم الانهار
5:14فربنا جل جلاله لما شرح احوال المنكرين الجاهلين كما في الاية المتقدمة لا يسمعون الايات القرآنية ولا تتحرك عقولهم للايات الكونية والليل والنهار والشمس والقمر ذكر ربنا في هذه الاية اخواني المؤمنين
5:37فذكر صفاتهم اولا ثم ذكر ما لهم من الاحوال يوم القيامة والرفعة والمنزلة وهنا يعني في القرآن يأتي دوام حينما يذكر احوال جهة يذكر احوال الجهة الاخرى فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات
6:04يهديهم ربهم بايمانهم حتى هنا اختيار ربهم لم يؤتى باسم الجلالة اتي بهذا الاسم اسم الرب وفيه يعني العناية بهؤلاء فربنا جل جلاله ورب الجميع وهناك ايضا ربوبية خاصة ما يرفد به عباده المؤمنين
6:28اي ان الذين امنوا بكل ما وجب عليهم الايمان به. ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره وتؤمن بالبعث اي ان الذين امنوا بكل ما وجب عليهم الايمان به وعملوا الصالحات
6:49يزيدهم ربهم في الدنيا هدى الى هداهم. ويرشدهم في الاخرة الى جناته وذلك بسبب ايمانهم ربنا قال الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور وربنا قال يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا
7:18ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم وربنا قال ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ثم قال ربنا مما رغب في هؤلاء قال تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم
7:45اي تجري من تحت هؤلاء الذين امنوا وعملوا الصالحات الانهار فتجري من تحت غرفهم ومقاعدهم وسرورهم في بساتين النعيم وهذه الانهار هي انوار متنوعة فيها فيها الذ المشارب ومنظرها اجمل
8:07المناظر وحينما يشح على الناس في هذه الدنيا الماء يدرك الانسان حاجته الى الماء ثم قال ربنا دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين
8:33دعائهم في الجنة هو تسبيح الله وتقديسه وتحية الله لهم وتحية الملائكة وتحية بعضهم البعض سلام وخاتمة دعائهم الثناء على الله رب المخلوقات كلها اذا هذه اية عظيمة دعواهم فيها سبحانك اللهم اي دعاء المؤمنين في الجنة
8:58ان يقولوا سبحانك اللهم اي ننزهك يا الله تنزيها من كل عيب ونقص ولذلك يقول جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ان اهل الجنة
9:19يأكلون فيها ويشربون لا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخضون قالوا فما بال الطعام؟ قال جشاء ورشح كرشح المسك يذهبون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس. هذا الحديث يفسر الاية
9:42فيما يتعلق هنا دعواهم فيها سبحانك اللهم في الجنة تسقط جميع التكاليف جميع التكاليف التي يخل فيها الانسان في الدنيا تسقط ولكنهم لما يرون من عظم النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم
10:04فاذا احتاجوا شيئا وطلبوا شيء قالوا سبحانك اللهم لعظيم رضاهم عن الله تعالى ولذلك لا يوجد شيء من النعيم في الدنيا من نعيم الجنة الا الذكر. فينبغي على الانسان ان يكثر من ذكر الله تعالى
10:25واذا كان يذكر فلا يجد اللذة فليعلم ان لديه مانع من اللذة التقصير في حق في اداء حقوق الله او الذنوب فيخلص الانسان نفسه فيؤدي الحقوق لله كاملة ويحذر الذنوب سيجد لذة
10:42وانشراحا للصدر ما بعده فذكر الله في الدنيا هو من نعيم الجنة فهنا لما يرون من النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. ايوا تحية المؤمنين في الجنة دعاء بعضهم لبعض بالسلامة من كل سوء
11:05الجنة دار السلام فهي سليمة وهم يهنئونهم على ما سلمهم الله تعالى قالوا اخر دعواهم ان الحمدلله رب العالمين ولذلك لما يرون من النعيم ولما يتمتعون به يكثرون من تسبيح الله وتنزيهه. وحمد الله تعالى
11:28اي وخاتمة دعائهم ان يقولوا الحمد لله رب العالمين اي جميع المحامد مستحقة لله تعالى رب العالمين فهو وحده الموصوف بالكمال مع محبته وتعظيمه باعتبار ان الحمد هو يعني يعني ذكر المحامد لله تعالى والكمال محبة وتعظيما
12:04ثم قال الله تعالى ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون ولو يعجل الله سبحانه استجابة دعاء الناس على انفسهم واولادهم واموالهم بالشر عند الغضب
12:30مثل ما يستجيب لهم في دعائهم بالخير لهلكوا ولكن الله يمهلهم فيترك الذين لا ينتظرون لقاءه لانهم لا يخافون عقابا ولا يرتجون ثوابا يتركهم مترددين حائرين مرتابين في يوم الحساب
12:50ولذلك على الانسان ان يراقب نفسه وان يحذر من الغفلة وان يحذر من العقاب حينما يغفل الانسان عن طاعة الله تعالى وهذه اية عظيمة تبين حاج الانسان وربنا جل جلاله لما وصف الكفار بانهم لا يرجون لقاء الله ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها
13:18وكانوا عن ايات الله غافلين بين ان من غفلتهم ان الرسول متى انذرهم؟ استعجلوا العذاب جهلا منه منهم وسفها وهذا كما قال تعالى في سورة الرعد ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة
13:37وقد خلت من قبلهم المثلات وان ربك لدوا مغفرة للناس على ظلمهم وان ربك لشديد العقاب وهم يستعجلون بالعذاب من الرسول وايضا الناس يدعون على انفسهم كثيرا ما يدعون على انفسهم
13:54وعلى اولادهم فقال تعالى ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم اي ولو يعجل الله للناس الشر اذا دعوا به على انفسهم كاستعجالهم بالخير لهلكوا ولذلك لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر واحدهم
14:20لعن الدابة التي يركب عليها يعني امرهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال انزل عنه فلا تصحبنا بملعون. قال انزل عنه فلا تصحبنا بملعون ثم قال لا تدعوا على انفسكم
14:38ولا تدعوا على اولادكم ولا تدعوا على اموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيبوا لكم. اذا الانسان من هي يعني الدعاء على نفسه او على ولده ثم قال فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهن
15:02اي فنترك الذين لا يؤمنون بلقائنا فلا يخافون عقابنا ولا يطمعون ثوابنا. نتركهم في تمردهم مترددين متحيرين لا يهتدون الى الحق. اذا ربنا يتركهم في الدنيا بالضلالة ويتركهم يتخبطون حتى يقعوا في النار يوم القيامة
15:27وربنا بين عقوبة من يستحق العقاب فقال ان الذين لا يؤمنون بالاخرة زينا لهم اعمالهم فهم يعمهن ثم قال الله تعالى مبينا حال الانسان فقال واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما
15:55فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا الى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون واذا اصاب الانسان المسرف على نفسه مرض او سوء حال دعانا متذللا متضرعا
16:21مضطجعا على جنبه او قائما او قاعد او قائم رجاء ان يزال ما به من ضر فلما استجبنا دعاءه وازلنا ما به من ضر مضى على ما كان عليه كأنه لم يدعنا لكشف ضرط اصابه
16:42كما زين لهذا المعرض الاستمرار في ضلاله زين للمتجاوزين للحدود بكفرهم ما كانوا يعملونه من الكفر والمعاصي فلا يتركونه ولذلك ربنا جل جلاله لما حكى عن الكافرين انهم يستعجلون في نزول الاعداء ثم بين في هذه الاية الكريمة انهم كاذبون في ذلك الطلب
17:09وانهم كاذبون في ذلك الاستعجال بانه لو نزل بالانسان ادنى شيء يكرهه ويؤذيه فانه يتضرع الى الله تعالى في ازالته عنه وفي دفعي عنه وذلك يدل على انه ليس صادقا في هذا الطلب
17:31وهذا الانسان هو بنفسه يكذب نفسه في طلب الشر وهو في الحقيقة لا يريد حقيقة الشر فربنا قال واذا مس الانسان الضر دعانا لجلبه او قاعدا او قائم. اي واذا اصاب الانسان الشدة
17:50والكرب اجتهد في دعاء الله تعالى في جميع احواله مضطجعا على جنبه او قاعدا او قائم وربنا جل جلاله قال واذا انعمنا على الانسان اعرض ونأى بجانبه واذا مسه الشر فذو دعاء عريظ
18:14وربنا قال واذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر فمنهم مقتصد وما يجحد باياتنا الا كل ختار كفور اذا ربنا يقول فلما كشفنا عنه ضره
18:36مر كأن لم يدعونا الى ضر مسه هذا والعياذ بالله الذي ينكر النعمة اي فلما فرجنا عن الانسان المضطر واستجبنا دعاءه وانجيناه استمر على ما كان عليه من الكفر والمعاصي
19:01ونسي او تناسى ما كان فيه من الشدة التي انقذه الله منها وانه لم يتعظ بتلك الشدة ولم يؤدي شكر الله تعالى ففي هذه الحال يعني نسي او تناسى كأنه لم يدعو الله
19:25الى ما اصابه وربنا قال فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون ليكفروا بما اتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون وربنا قال واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه
19:50ثم اذا خوله نعمة منه وذاك كل ما لديك فهو تخويل وقتي وسوف تذهب الى الله تعالى فرادى وتترك ما خولك الله به وراء ظهرك قالوا اذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل
20:17وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله. قل تمتع بكفرك قل تمتع بكفرك قليلا. انك من اصحاب النار اذا في هذه السورة ربنا قال ختم الايقاظ كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون
20:40اي كما زين الانسان الدعاء عند البلاء والاعراض عند الرخاء واستمراره على ما كان عليه من كفران بعد كشف ضره. كذلك زين للكافرين المجاوزين الحد بالكفر والعصيان ما كانوا يعملونه من ذلك
21:01ولذلك على الانسان ان يحذر العقوبة فربنا جل جلاله يمد الانسان بالصحة والعافية وينسى الانسان ان هذا من الاستدراج ثم قال تعالى ولقد اهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات
21:28وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين ولقد اهلكنا الامم من قبلكم ايها المشركون للتكذيبهم لرسول الله وارتكابه في المعاصي. وقد جاءتهم رسلهم الذين ارسلناهم اليهم بالبراهين الواضحة. الدالة على صدقهم فيما جاءوا
21:52به من عند ربهم فما استقام لهم ان يؤمنوا لعدم استعدادهم للامام فخذلهم الله ولم يوفقهم له كما جازينا تلك الامم الظالمة نجزي امثالهم في كل زمان ومكان وحقيقة في هذا تحذير عظيم ان الانسان عليه ان لا ينسى
22:22لا ينسى التاريخ المعاصر الذي يحصل فيه ما يحصل ونرى الايات في هذا الشيء المناسب. وايضا القرون السابقة وربنا جل جلاله قد ذكر فيها يعني قد حينما تطوف البلاد وتبحث تجد معالم قديمة
22:43وربنا جل جلاله قال الم يروا كم اهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الارض ما لم نمكن لكم وارسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الانهار تجري من تحتهم فاهلكناهم بذنوبهم
23:05وانشأنا من بعدهم قرنا اخرين. اذا يعني الانسان ان يتعظ بالتاريخ المعاصر وكم شاهدنا ونشاهد من الظلمة من اهلكهم الله تعالى وايضا الامم السالفة واذا سرنا في الارض علينا ان نسير سير اعتبار
23:28وكم حرت هذه الارض من حضارات ثم ذهبت لكن بقيت العبرة فيأخذ المؤمن العبرة. اذا ربنا يقول ولقد اهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجائتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا. كذلك نجزي القوم المجرمين
23:52فربنا جل جلاله اعاد الخطاب الى المشركين عودا على بدئه بمناسبة التماثل بينهم وبين الامم قبلهم في الغرور بتأخير العذاب عنهم حتى حل بهم الهلاك فجأة وهذا التهديد تهديد وموعظة بما حل بامثالهم. اذا على الانسان ان يعتبر بغيره
24:24فقال تعالى ولقد اهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا. لما ظلموا اي ولقد اهلكنا بالاستئصال الامم الماضية التي كانت قبلكم ايها المشركون لما اشرك اهلها بالله وكذبوا رسله وخالفوا امره ونهيه
24:54وربنا قال اولم يهدي لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم. ان في ذلك لايات افلا يسمعون وربنا قال وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم اشد منهم بطشا
25:16تنقبوا في البلاد هل من محيص اذا الله سبحانه وتعالى يعطينا امثلة على امم كانت اقوى لكن الله قد اهلكهم فهم ذهبوا ولكن بقي حسابهم ثم قال تعالى وجاءتهم رسلهم بالبينات
25:38اي واتت الامم الماضية رسل الله من معجزات والبراهين الواضحة التي تدل على صدقهم قال وما كانوا ليؤمنوا اي فلم يكن اهل القرون الماضية ليؤمنوا برسل الله الذين جاؤوهم بالمعجزات
25:59لماذا؟ لان الله طبع على قلوبهم بسبب شدة كفرهم ومعاندتهم للحق واستعمال النعم في غير مرات نسديها. ولذلك دوام من كبر مقولة ابي حازم سلمة ابن دينار كل نعمة لا تقربوا الى الله فهي بلية. حتى يرعى الانسان نعم الله
26:24ولاجل ان يضع كل شيء في محله وربنا لما ذكر اصاب الامم السابقة قال كذلك نجزي القوم المجرمين حتى نعلم ان سنة الله تعالى هي اهلاك المعتدين اي كما اهلكنا اهل القرون الماضية من قبلكم ايها المشركون
26:47بسبب شركهم كذلك نهلككم اذا لم تتوبوا وتؤمنوا بالله ورسله ونهلك كل مشرك وكافر كذلك وربنا قال الم نهلك الاولين ثم نتبعهم الاخرين كذلك نفعل بالمجرمين. اذا من اجرم وتجاوز الحد فليحذر سطوة الجبار. فربنا جل جلاله
27:18يمهل ولا يهمل قال تعالى ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون ثم صيرناكم ايها الناس خلفا لتلك الامم المكذبة التي اهلكناها لننظر كيف تعملون هل تعملون خيرا فتثاب عليه؟ ام تعملون شراء
27:49فتعاقب عليه اذا هذا الخطاب معطوف على الخطاب الذي قبله ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعد اولئك الاقوام كلها بما اتيناكم في هذا الدين من اسباب القوة والنصر هو الملك والحكم
28:12وقدرناه لكم باتباعه اذ كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد جاءكم به فهو خاتم النبيين ولذلك لا يوجد امة بعد هذه الامة ولذلك يا ربنا جل جلاله يبشر هذه الامة بانها
28:37هي التي هي الامة السائدة في الارض حينما تعمل بالقرآن وبالسنة ولكن يتأخر النصر حينما تتأخر اسبابه قال ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم اي ثم جعلناكم سكانا في الارض
29:00تكونون فيها من بعد الامم الماضية التي اهلكناها قال ننظرا كيف تعملون اي استخلفناكم بعدهم لننظر اي عمل تعملون من اعمال الخير او الشر فنجازيكم عليه ولذلك جاء في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري سعد ابن مالك ابن سنان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدنيا حلوة خضراء ان الدنيا
29:31حلوة خضرة وان الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون ولذلك هذه الاية الكريمة قرأها عمر الفاروق وفي زمن الفاروق اتسعت دولة الاسلام اتساعا عظيما قرأ هذه الاية الكريمة فقال صدق ربنا
29:57ما جعلنا خلائف الارض الا لينظر الى اعمالنا قال فادوا خير اعمالكم بالليل والنهار والسر والعلانية وهكذا ينبغي على الانسان ان يعمل بطاعة الله تعالى وان يستخدم النعم في مرضات الله تعالى
30:21من فوائد الايات ذكر الاخوة في المختصر في التفسير ثلاثة فوائد لهذه الصفحة لطف الله بعباده في عدم اجابة دعائهم على انفسهم واولادهم بالشر بيان بيان حال الانسان بالدعاء في الضراء والاعراض عند الرخاء والتحذير من الاتصال بذلك
30:45هلاك الامم السابقة كان سببه ارتكابهم المعاصي والظلم هذه الفوائد في ذكرها الاخوة وبالامكان ان يظاف اولا بشارة للمؤمنين على دوام الدين فربنا جل جلاله هو المعبود الى الابد على طول المدى
31:09ثانيا اهل الجنة يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس وانما يكون ذلك في ذلك حينما يرون تزايد النعم فالنعم في الجنة تتكرر وتعاد وتزاد ليس لها انقضاء ولا امد بل هي نعيم دائم
31:41ثالثا لو يعجل الله للناس دعاءهم على انفسهم وذويهم لهلكوا ولكن الله حليم رحيم بعباده وهو اعلم بما يصلحهم وهذا يدل على عجلة الانسان وعدم صبره وانه لا بد ان يروض الانسان نفسه
32:08حتى يحسن قيادها ولذلك فان المؤمن يقرأ القرآن لمقاصد ومنها معالجة النفس ومجاهدتها على ما فيه خير الدنيا والاخرة رابعا النية لها اثر عظيم فالداعي على نفسه وذويه في حقيقة الامر
32:40لم يقصد هذا ولكنه ساقه اليه حدة الطبع وعجلة النفس بوساوس الشيطان ولذلك فان الله سبحانه وتعالى يرحم عباده بعدم الاستجابة في الاعم الاغلب وقد يستجاب كما في الحديث الذي رواه مسلم برقم ثلاثة الاف وتسعة
33:10حينما قال على الذي لعن ما يركب قال انزل عنه فلا تصحبنا بملعون ثم قال لا تدعوا على انفسكم ولا تدعوا على اولادكم ولا تدعوا على اموالكم. لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب
33:29اذا على الانسان ان يحذر خامسا على المؤمن ان لا يطمع ان تكون الدنيا حظه ونصيبه يعني على الانسان ان لا يطلع بالدنيا ويتمسك بها بل عليه ان يريد الشيء الاعظم وهو الجنة والدار الاخرة
33:55فامد الدنيا قليل والاخرة طويلا بل عليه على الانسان ان يستعمل الدنيا سبيلا للاخرة فالدنيا دار ممر وليست مستقرة وانما الحياة الكاملة هي الاخرة لانها ابدية سرمدية سادسا الانسان منتقل عن الدنيا لا محالة
34:28فعليه ان لا تسكن نفسه اليها بل يجب ان يتزود لطريق رحلته الطويل ولذلك هذه الايام التي نقضيها هي مراحل مراحل نقطعها في رحلتنا الى ربنا والمؤمن يلاقي ربه بعمله فليحسن الانسان
34:52في هذه الدنيا لاجل رحلته الطويلة سابعا المؤمن يسعى للاعمال الصالحة التي يزداد بسببها ايمان فربنا يسدد المؤمنين الى الاستقامة بسبب ايمانهم. بل يسددهم في الدنيا ويسددهم في طريق الاخرة
35:17ثامنا استحباب حمد الله بعد انتهاء المجالس تاسعا من معاني الدعاء بالسلام اي سلمت وامنت مما ابتلي به اهل النار عاشرا من رحمة الله بعباده ان الله يستجيب دعاءهم بالخير ولا يستجيب دعاءهم بالشر
35:42حادي عشر في الايات تذكير بالاجل. وهو ان الله قد جعل لكل انسان انفاسا معدودة وساعات محدودة عند انقظائها تقف دقات قلبه ويطوى سجله ويحال بينه وبين هذه الدنيا اما الى دار انس وبهجة واما الى دار شقاء
36:08ووحشة والانسان يجد عمله حينما يولي من هذه الدنيا ورحم الله الربيع ابن خثيم قال ما خير ينتظره المؤمن مثل الموت. نعم ثاني عشر البينات هي الايات والحجج التي تبين صدق من جاء بها
36:34وواجب على المؤمنين ان يبينوا للعالمين دلائل نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فالسعيد في هذه الدنيا من نصب نفسه في بيان رسالة الرسول وبث دلائل نبوته في الانام
36:56ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون فعلينا ان نعرف الناس بهذا النبي العظيم ثالث عشر اباح الله لنا نعما كثيرة وثمة نعم لا يبلغ الانسان حق الوصول اليها. مثل الذهب والحرير للرجال. يعني مهما
37:20تمتع الانسان لا يبلغ به المتعة ان يلبس الرجل الذهب ولا ان يلبس الحرير وهذا المعنى ما اقتضته الايات في هذه الصفحة الكريمة. اذ ان البهجة بالحياة الدنيا والرضا بها يكون مقدار التوغل فيها
37:38بمقدار ما يصرف عن الاستعداد للدار الاخرة وتلاحظ هذا في حياة الكثيرين الذين اتخذوا من الذهب سيارات او مقاعد للطائرات فالانسان اذا انهمك في الدنيا اخذت دنياه من اخرته ولذلك الله قد اباح لنا نعيم
38:02واباح لنا متاع في هذه الدنيا لا نتجاوز حده. فاذا تجاوز الانسان حده حرم منه في الدار الاخرة رابع عشر نعيم الجنة هو النعيم التام وهو نعيم القلب بالفرح والسرور والبهجة والحبور. ورؤية الرحمن الملك في الديان
38:28مع تمام السرور بلقاء الاتقياء احباب الرحمن خامس عشر التسبيح والحمد دعاء وكذلك التهليل ولذلك فدعاء الكرب لا اله الا الله العظيم الحليم. لا اله الا الله رب العرش العظيم. لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض
38:52ورب العرش الكريم ونلاقي فان دعوة ذي النون لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين وذات جميع الطاعات هي دعاء جميع الطاعات هي دعاء دعاء العمل سادس عشر
39:12يستحب للداعي ان يقول في اخر دعائه الحمد لله رب العالمين سابع عشر بلاغة القرآن ومن ذلك بلاغة القرآن في الحذف. ففي الاية السابعة حذف تقديره ورضوا بالحياة الدنيا من الاخرة
39:37ويفسر ذلك قوله ارظيت بالحياة الدنيا من الاخرة واللاتي فان المؤمن يجعل نصب عينيه دواما الله والدار الاخرة الثامن عشر بلاغة القرآن باختيار الفعل المناسب ففي اختيار الفعل الماضي رضوا
40:01اطمئنوا دلالة على التحقق والوقوع يقابله اختيار صفة الحال والاستقبال. لا يرجون للايذان باستمرار عدم الرجاء التاسع عشر اصحاب الدنيا الذين يعبون بالشهوات المحرمة والغافلون عن الدار الاخرة المعرضون عن الايات القرآنية
40:33والمعرضون عن الايات الكونية ليس لهم مصير يلجأون اليه بعد هول الحساب الا جهنم دار العذاب عياذا بالله تعالى عشرون الظلم سبب الهلاك والزوال قلت يوم رأينا في التاريخ المعاصر من الاقوام الظلمة اهلكهم الله
40:59وجعلهم احاديث للناس. قال تعالى ولقد اهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا. فالانسان عليه ان حادي وعشرون الانسان قليل الصبر عند نزول البلاء مع قلة شكره حالة النعمة والرخاء ثاني وعشرون ربنا جل جلاله جعل نظام العالم
41:29يسير برحمته يؤيده قوله تعالى الرحمن على العرش استوى وقوله الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان ولذلك ما من لحظة نعيشها الا برحمة الله. قل ارأيتم ان اهلكني الله ومن معي او رحيمنها
41:51باعتبار كل لحظة نعيشها نستدر بها رحمة الله بالعمل الصالح وفي سورة تبارك الذي في هذه الاية التي قرأتها يعني ان طير طيران الطير وفتحه لاجنحته وقبضه اياها هو من رحمة الله سبحانه وتعالى
42:13اذا ربنا جعل هذا العالم على الرفق بالمخلوقات واستبقاء الانواع الى اجال ارادها ولذلك لما يدعون على انفسهم بالهلاك فهم لا يهلكون ثالث وعشرون التحذير من نسيان الاخرة والاقبال على الدنيا
42:38لان الانسان اذا نسي الاخرة اقبل على الدنيا ويحذر الانسان الاطمئنان للدنيا ويحذر الانسان الجري وراء زخارفها. كما قال القائل اثنتان لا تنساهما الله والدار الاخرة واثنتان انساهما احسانا في الغير واساءة الغير لك
43:07رابع وعشرون قيمة واهمية السلام الذي يفتقده الان كثير من الناس والسلام والدعاء بالسلام والسلامة يمر معنا في الصلاة وفي خارج الصلاة كثيرا خامس وعشرون الايمان والعمل الصالح طريق الجنة
43:30فربنا جل جلاله يسدد بالايمان الى طريق الجنة سادس وعشرون تكشف الايات عن طبائع عن طبائع غالب الناس وهي العجلة فعل المؤمن ان يكون ذا اناة في كل امورها ولا يسارع الانسان الا في طاعة الله تعالى
43:56سبع وعشرون الكافر اذا مسه الضر يقع في الهوان اما المؤمن فهو مع ربه دائما والمؤمن اذا مسه الظر زاد تضرعه. ولذلك يلطف الله تعالى به ثامن وعشرون جمال التعبير
44:21فقوله تعالى واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا الى ضر مس له. تأمل هنا مرة وما يوحي به من سرعة النسيان
44:46لفضل الملك الديان. فعلى الانسان ان لا ينسى حق الله تعالى تاسع وعشرون في الايات دم لمن يترك الدعاء في الرخاء ويحرأ ويهرع اليه في الشدة والمؤمن يتضرع الى ربه في السراء وفي الضراء
45:10وهذا هو الارجى في الاجابة والذال تجاه في الحديث تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ثلاثون المؤمن يصرف قوته وطاقته وشهوته فيما احله الله ويجعل النعم في مرضاة مجديها
45:35اما من اعرض عن الذكر وانهمك في المحرمات فهو مسرف لانه استعمل النعم في غير محلها. فالانسان لا يسرف ولا يضع الشيء في غير محله. وهذا من الظلم اذا وضع الانسان الشيء في غير محله
45:57حادي وثلاثون نسيان الاخرة بداية النهاية ولذلك فان المصلي في صلاته يذكر الدار الاخرة في كل صلاة بل في كل ركعة حينما يقول مالك يوم الدين تمت هذه الفوائد المضافة
46:16وثمة كلمات ينبغي على الانسان ان يفقه دلالاتها واطمئن بها اي سفنوا اليها والطمأنينة والاطمئنان سكوت سكون بعد انزعاج دعواهم اي دعاؤهم وقولهم فالدعوة تطلق على الادعاء والدعاء والقول كذلك واصل دعوا ان
46:45يميل الشخص الشيء اليه بصوت وكلام منه طغيانهم اي عتوبهم وتكبرهم واصل الطغيان مجاوزة الحد يعمهون اي يترددون ويتحيرون واصل عمها يدل على حيرة وقلة اهتداء القرون جمع قرن والقرن القوم من الناس المقترنون في زمن واحد
47:18خلائف اي سكانا يخلف بعضهم بعضا واصل خلف ان يجيء شيء بعد شيء يقوم مقامه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.