من أحكام القرآن الكريم|55 من 87|سورة النساء-القسم الثاني|الآية 95-96|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الخامس والخمسون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
0:25وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين بعد ان تكلمنا في الايتين السابقتين فما قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الظرر الى قوله تعالى وكان الله غفورا رحيما
0:49في ختام الاية الثانية بعدها والان نريد ان نبين ما يظهر لنا من احكام عظيمة من هاتين الايتين فيؤخذ منهما تفضيل المؤمن المجاهد في سبيل الله على المؤمن القاعد عن الجهاد من غير عذر
1:16فالله فضل المجاهد في سبيل الله على المؤمن الذي لم يجاهد من غير عذر وهذا من عدله سبحانه وتعالى هذا من عدله انه لا يسوي بين المجاهد وبين القاعد ويؤخذ
1:42من هذه الاية الكريمة ان الجهاد لا بد ان يكون في سبيل الله كما قال صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل يقاتل من اجل المغنم
2:06اي ذلك في سبيل الله قال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله اليس كل من قاتل يكون في سبيل الله بل قد يكون في سبيل الشيطان
2:27كما قال تعالى الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا القتال الذي لا تتوفر فيه شروط الجهاد
2:49هو في سبيل الشيطان وفي سبيل الطاغوت ويؤخذ من هذه الاية ان المعذور في ترك الجهاد مع نيته له له اجر المجاهد لقوله صلى الله عليه وسلم ان في المدينة
3:17اقواما ما سرتم واديا ولا ما سرتم واديا الا وهم معكم ولا سرتم مسيرا الا وهم معكم حبسهم العذر فهم يصاحبون المجاهدين في نياتهم وهم في المدينة فدل على ان
3:46نية المؤمن تبلغ به تبلغ به فظل العامل اذا ترك العمل لعدم القدرة عليه وهذا من فظل الله سبحانه وتعالى على عباده كما يؤخذ من هذه الاية ان التفضيل يختلف
4:18فتفضيل المجاهد في سبيل الله على القاعد لعذر شرعي انه تفضيل بدرجة واحدة تفظيل بدرجة واحدة لان المجاهد نوى الجهاد وباشره واما القاعد للعذر فهو نوى الجهاد لكنه لم يباشره
4:47لعجزه فلذلك جعل الله الفرق بينهما في الفضيلة درجة واحدة وايضا من ترك الجهاد التطوعي يعني غير الواجب على الاعيان من تركه من غير عذر فان تفضيل المجاهد عليه يكون اكثر
5:14وفظل الله المجاهدين على القاعدين يعني من غير عذر اجرا عظيما ثم فسره بقوله تعالى درجات منه ومغفرة ورحمة ثم قال جل وعلا وكلا وعد الله الحسنى فهذا فيه دليل
5:36على ان تفضيل المؤمن بعمل قام به على المؤمن الذي لم يقم بهذا العمل انه ليس لتنقص المفضول وانما هو لبيان مزية الفاضل دون تنقص للمفضول ولهذا قال جل وعلا وكلا
6:01من المجاهدين والقاعدين وعد الله الحسنى لان كلا منهم كلا منهما مؤمن والايمان يتفاضل ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وفي هذه الايات اه ان المباشر للجهاد افضل من تارك الجهاد للعذر مع نيته
6:35بدرجة واحدة كما فصلنا وذكرنا ويؤخذ منها انه لا يفهم من تفضيل بعض المؤمنين على بعض تنقص المفضول لقوله تعالى وكلا وعد الله الحسنى فهذا فيه العدل في الاحكام وعدم الجور فيها
7:01ويؤخذ من هذه الاية ان المؤمن المجاهد افضل من المؤمن القاعد عن الجهاد من غير عذر بدرجات كثيرة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى ففي هذا فظل الجهاد في سبيل الله
7:23وان القاعد من غير عذر وان كان مؤمنا وله خير لكن فاته اجر عظيم وثواب كبير يؤخذ من هذه الاية ان الجهاد يكون بالنفس ويكون بالمال والجمع بينهما افضل من الاقتصار
7:45على احدهما قوله تعالى فظل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم فالجهاد يكون بالمال وذلك بالانفاق في سبيل الله تجهيز الغزاة شراء السلاح الانفاق على عوائل الغزاة حتى يرجعوا من جهز غازيا
8:14في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في اهله بخير فقد غزا الجهاد بالمال له فضل عظيم وكذلك الجهاد بالنفس بان يخرج الانسان بنفسه ويقاتل ويباشر الجهاد واذا جمع بينهما فجاهد بنفسه وجاهد
8:41بماله فهذا افضل انواع الجهاد لانه استكمل الفظيلتين يؤخذ منها ان الجهاد في سبيل الله سبب لحصول المغفرة والرحمة من الله عز وجل فالله سبحانه وتعالى لا تنال مغفرته ورضاه ورحمته
9:11الا باسباب من قبل العباد بان يحسنوا النية ويخلص العمل لله عز وجل والله جل وعلا يقول ان رحمة الله قريب من المحسنين ويقول جل وعلا واني لغفار لمن تاب وامن
9:33وعمل صالحا ثم اهتدى فمن كان يرجو اه المغفرة والرحمة فانه يبذل الاسباب الجالبة لهما هذا والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته