من أحكام القرآن الكريم|56 من 87|سورة النساء-القسم الثاني|الآية 95-99|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس السادس والخمسون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
0:25صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين تكلمنا في الحلقة الماضية عن ما يؤخذ من الايتين من قوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين الى قوله وكان الله غفورا رحيما في ختام الاية الثانية
0:50ووقفنا عند هذه الجملة وكان الله غفورا رحيما فيؤخذ منها وصف الله جل وعلا بالمغفرة والرحمة على ما يليق بجلاله كسائر صفاته وهما صفتان مشتقتان من اسميه الكريمين الغفور الرحيم
1:18وكثيرا ما يتكرر هذان الاسمان العظيمان بالقرآن العظيم لاجل اطماع المؤمنين بمغفرة الله ورحمته بان يبذلوا الاسباب الجالبة للمغفرة والرحمة ثم نبدأ بقوله تعالى في الاية التي بعدها ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم
1:49هذه الاية نزلت في ترك في في الذين تركوا الهجرة الذين تركوا الهجرة من مكة الى المدينة وبقوا في مكة طمعا في اموالهم ومساكنهم قراباتهم تركوا الجهاد او تركوا الهجرة
2:15الى المدينة فلما كان يوم بدر وخرج المشركون لقتال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه خرجوا بهؤلاء المؤمنين معهم خرجوا بهم والزموهم بالخروج فلما دارت المعركة قتل من قتل من هؤلاء المؤمنين
2:44فلما جاءتهم الملائكة لقبظ ارواحهم وبخوهم على ترك الهجرة ان الذين توفاهم الملائكة يعني تقبض ارواحهم. والمراد ملائكة الموت لان الموت له ملائكة ولهم رئيس قال تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم
3:11وقال تعالى توفته حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وتارة اسند الوفاة الى ملك واحد وتارة اسندها الى ملائكة. والجمع بين الايتين ان نقول ان الموت له ملائكة ولهم رئيس
3:36يساعدونه على قبض الارواح فهؤلاء المؤمنون الذين كانوا مع الكفار قتلوا في بدر وبختهم الملائكة فيما كنتم قالوا فيما كنتم في اي ارض انتم يعني مكة لماذا بقيتم في مكة مع الكفار
3:57حتى اخرجوكم الى هذا المشهد الذي انتم فيه اجابوا بان كنا مستضعفين في الارض يعني كان الكفار هم الذين غلبونا وخرجوا بنا الى بدر فالملائكة اجابتهم. الم تكن ارض الله واسعة
4:20فتهاجر فيها ما الذي حبسكم عن الهجرة لو كانوا معذورين فهؤلاء يأتي ذكرهم في قوله تعالى الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم
4:44وكان الله غفورا رحيما اما انتم فلستم معذورين وانما قعدتم طمعا في دنياكم والله جل وعلا يقول قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بامره
5:16والله لا يهدي القوم الفاسقين ولهذا قال فاولئك مأواهم يعني مسكنهم جهنم مأواهم الذي يأوون اليه جهنم وهي النار وساءت مصيرا ساء المصير مصيرهم فهذا وعيد شديد على من ترك الهجرة
5:43وهو يقدر عليها والهجرة مأخوذة من هجر الشيء بمعنى تركه والمراد بها شرعا هي الانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام فرارا بالدين لان المؤمن لو بقي بين الكفار لتسلطوا عليه
6:05وربما يفتنونه عن دينه وربما يرتد بسبب افعالهم واغراءاتهم او بسبب وعيدهم وتهديدهم فاذا بقي في بين اظهر الكفار فانه عرظة ان ينسلخ من دينه او ان يترك شيئا من واجباته
6:36فلذلك انكر الله على هؤلاء الذين بقوا في مكة وتركوا الهجرة وهم يقدرون عليها واخبر ان مأواهم جهنم وساءت مصيرا وهذا من باب الوعيد لا يدل على انهم كفار ولكن هذا من باب الوعيد
7:00ومرتكب الكبيرة معرض للوعيد ان شاء الله نفذه فيه وان شاء عذبه لكن لا يخلد في النار كما يخلد الكفار اما ان كان بقي في دار الكفر لانه لا يرى الهجرة
7:22ولا يرى وجوب الهجرة ويقول كل واحد البلاد كلها واحد والناس كلهم واحد فهذا يرتد عن دين الاسلام لانه انكر حكما اه ظروريا من ظروريات الدين فهذه مسألة يجب التفطن لها
7:43للمسلمين الذين يقيمون في بلاد الكفر من غير ظرورة تقتضي ذلك او من غير عجز عن الهجرة فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا فيؤخذ من هذه الاية يأتي يأتي اخذ ما فيها لكن نواصل الكلام
8:16على قوله تعالى الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا استثنى الله سبحانه وتعالى في ترك الهجرة من كان له عذر منعه منها فان الله
8:39وعده بالعفو فقال الا المستضعفين الذين لا يقدرون على الهجرة من الرجال من الرجال والنساء والولدان الصغار لا يستطيعون حيلة على الهجرة ولا يهتدون سبيلا لو خرجوا وسافروا لا يهتدون الى الطريق
9:11فهؤلاء معذورون حتى تتوفر لهم الامكانيات الذي التي يستطيعون بها الهجرة وهذا من فظل الله ورحمته بعباده انه يعفو عن المعذورين ولهذا قال فاولئك اي هؤلاء المستضعفين اسأل الله ان يعفو عنهم
9:39وعسى من باب الترجي والعلما يقولون عسى من الله واجبة ان يعفو عنهم نظرا لعذرهم وكان الله غفورا رحيما اي كان ولا يزال سبحانه وتعالى غفورا رحيما ومن اثار رحمته ومغفرته
10:06انه عذر هؤلاء على ترك الهجرة لعجزهم وبالله التوفيق والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته