من أحكام القرآن الكريم|54 من 87|سورة النساء-القسم الثاني|الآية 95-96|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الرابع والخمسون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
0:26وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله واصحابه اجمعين بعد ان تكلمنا على الايتين السابقتين ابتداء من قوله تعالى لا يستوي القاعدون الى قوله تعالى في الاية الثانية وكان الله غفورا رحيما
0:53ووقفنا عند هذه الجملة في ختام الاية الثانية وكان الله غفورا رحيما غفورا كثير المغفرة ورحيم كثير الرحمة فهما اسمان من اسماء الله الحسنى يتظمنان صفتين من صفات الله عز وجل
1:19وهما المغفرة والرحمة المغفرة للمذنبين والغفر اصله الستر في ان الله يستر خطاياهم وذنوبهم ويغطيها بالتوبة عليهم ورحيم بهم سبحانه وتعالى يرحمهم برحمته الواسعة بل يرحمهم برحمته الخاصة المؤمنين لان الله جل وعلا هو الرحمن الرحيم
2:01الرحمان رحمة عامة لجميع المخلوقات والرحيم رحمة خاصة للمؤمنين كما قال تعالى وكان بالمؤمنين رحيما وما وجه المناسبة في ختم هذه الاية؟ وكان الله غفورا رحيما المناسبة والله اعلم انه لما عذر اصحاب الاعذار
2:31عن الجهاد في سبيله وايضا لم يؤاخذ القاعدين من غير عذر فهذا دليل على مغفرته سبحانه وتعالى مغفرته للقاعدين لان قعودهم فوات خير كثير عليهم ورحمة للمعذورين من المرظى وفاقد البصر
3:02والاعرج ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بل ومن رحمته ان هؤلاء المعذورين الذين تخلفوا عن الجهاد لعذرهم
3:25اذا كانوا ينوون الجهاد ولولا العذر لجاهدوا فانه يكتب لهم ما للمجاهدين كما في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعض غزواته ان في المدينة قوما ما قطعتم واديا
3:47ولا سرتم مسيرا الا وهم معكم قالوا يا رسول الله معنا وهم في المدينة؟ قال نعم حبسهم العذر فهذا من فظل الله سبحانه وتعالى ومغفرته ورحمته ان من نوى الخير وتركه عجزا
4:08عن القيام به فان الله يكتب له اجر من قام به مثال ذلك ايضا ما جاء في الاحاديث ان من كان له قيام من الليل او صيام تطوعي من النهار
4:26وتركه لسفر او لعذر فان الله يكتب له اجر آآ المقيم واجرى الصحيح بناء على نيته الطيبة فهذا من سعة فظل الله وكرمه على على عباده وكان الله غفورا رحيما. كان الاصل انها للماضي
5:00ولكن المراد هنا انها للاستمرار كان الله ولا يزال سبحانه وتعالى غفورا رحيما لان اسماء الله وصفاته ملازمة لذاته سبحانه وتعالى الاسماء والصفات الذاتية ملازمة لذاته سبحانه وتعالى ازلا وابدا
5:30واما صفات الافعال فانها تتعلق بمشيئته اذا شاء فعلها واذا شاء لم يفعلها وهذا في هذه الاية وكان الله غفورا رحيما. اسمان من اسماء الله ذاتيان ملازمان لذاته سبحانه وتعالى
5:57فتكون كان للاستمرار والدوام وهذا فيه تطميع المؤمنين برحمة الله وفضله وانهم لا يقنطون فالذين حبسهم العذر والذين لم يخرجوا في جهاد الطلب فان الله جل وعلا لا يخيب امالهم ولا يقنطوا من رحمة الله
6:29في المستقبل ولهذا قال سبحانه وكل لو وعد الله الحسنى كلا وعد الله الحسنى لما ذكر التفظيل بين القاعدين والمجاهدين قال وكلا من المجاهدين والقاعدين وعد الله الحسنى وهي الجنة
6:58لوجود الايمان في الفريقين وانما امتاز المجاهدون بالجهاد في سبيل الله ولكن هؤلاء الذين لم يجاهدوا قد وعدهم الله الحسنى بايمانهم وهذا لاجل الا يفهم من تفضيل المجاهدين على القاعدين
7:26لا يفهم ان المقصود تنقص القاعدين وانما فيه التفظيل من غير تنقص للمفضول وهذا كما في قوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين
7:51انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى فهذا فيه ان المؤمن وان ترك بعظ خصال الخير فانه على خير بايمانه ولا يقنط من رحمة الله عز وجل وان المؤمن على خير
8:19ولكن الايمان يتفاضل والمؤمنون يتفاضلون باعمالهم وكما قرر اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية هذا والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته