شرح علل الترمذي : الجزء الأول ، من 388 إلى 394 (حسن صحيح) د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول محقق الكتاب علينا وعليه رحمة الله تحقيق قول الترمذي حسن صحيح
0:26باعتبار ان ما تقدم حسن صحيح عند ابن رجب اعلى مما قيل فيه صحيح فقط هذا هو مراد ابن رجب الحنبلي في هذا وهو اجتهاد من هو اجتهاد ابن كثير يخالفه
0:44يقول ابن رجب وقد اضطرب الناس في جمع الترمذي بين الحسن والصحيح معناه انه ثمة اقوال متعددة في فهم كلام الترمذي يقول لان الحسنة دون الصحيح فكيف يجتمع الحسن والصحة
1:00يعني كيف يجتمع تمام الضبط مع خفة الظبط يقول وكذلك جمعه بين الحسد والغريب. لما يقول حسن غريب فان الحسن عنده ما تعددت مخارجه. والغريب ما لم يروى الا من وجه واحد. هذا وجه ايضا الاختلاف فيه حسن وغريب
1:19تبقى الغريب له طريق واحد والحسن عنده عرفه بانه يروى من وجه اخر اذا ذكر الاشكال ثم سيبين وجه الاستشكال قال فمنهم من قال ان مراده ان ان الحديث حسن لثقة رجاله
1:38وارتقى من الحسن الى درجة الصحة لان رواته في نهاية مراتب الثقة فحديثهم حسن وصحيح بجمعهم بين صفات من يحسن حديثه وصفات من يصحح حديثه وعلى هذا فكل صحيح حسن ولا عجز
2:02ولهذا لا يكاد يفرد الصحة عن الحسن الا نادرا. نعم باعتبار ان من يعني من قيل فيه حسن صحيح ان رواته فيهم صفة الحسن وفيهم صفة الصحة هكذا اوله بعضا. يقول المحقق تتمة في الحسن لذاته والتوفيق بين تعاريف الحسب
2:26طبعا لا داعي الى هذا التبريد لانه هو ما زال في نفس الكلام يقول وعلى هذا التفسير فالحسن ما تقاصر عن درجة الصحيح لكون رجاله لم يبلغوا من الصدق والحفظ درجة رواة الصحيح
2:43وهم الطبقة الثانية من الثقات الذين ذكرهم مسلم في مقدمة كتابه باعتبار انه مسلم دش الامارات والرواة وانهم ثلاث مراتب. الثقات الذين يقولون خطأهم ومنهم ادنى منهم بحيث لديهم خطأ ولكنه قليل والصنف الثالث وهم
3:00الذين لهم اخطاء وقيل انه خرج حديثهم في المتابعات. يعني خرج الاول والثاني وقيل بانه خرج للصنف الثالث في المتابعة والشواهد ومنهم من قال لا لم يخرج للصنف الثالث فقط رجل الصنفين
3:21يقول وهذا الحسن هو الذي اراد اراده ابو داوود بقوله خرجت في كتاب الصحيحة وما يشبهه وما يقاربه. ابو داوود في الى اهل مكة. لما صنف الكتاب وكان العلماء يراسلونه من اهل مكة
3:36يسألونه عن كتابه السنن فالف رسالة مشهورة بعنوان رسالة ابي داود الى اهل مكة فذكر فيه في رسالته انه ذكر الصحيحة وما يشبهه وما يقاربه وهو الحسن قالوا ما وما كان فيه من وهن شديد بينته هو ما لم اذكر فيه شيئا فهو صالح
3:57الصالح ايضا كلمة واسعة تشمل ما هو صالح للاحتجاج وتشمل ما هو صالح للاعتبار يقول وذكر ابن الصلاح ان تفسير الحسن بهذا المعنى هو قول الخطابي وليس هو قول الترمذي باعتبار الترمذي عرفه ابن الخطابي ايضا عرفه لما قال
4:16ما عرف مخرجه واشتهى رجالهم وعليه مدار اكثر الحديث وهو الذي يقبله عامة الفقهاء ويستعمله اكثر العلماء يقول وذكر ان الحسن نوعان احدهما ما ذكره الترمذي. طبعا هنا ابن يعني ابن رجب يطلع ابن الصلاح
4:37وهو ان يكون راويه غير متهم ولا مغفل ولا مغفل كثير الخطأ ولا صاحب فسق. ويكون متن الحديث قد اعترض بشاهد اخر لهم فيخرج بذلك عن ان يكون شاذا ومنكرا
4:52والثاني وهو قول الخطاب ان يكون رواته من المشهورين بالصدق والامانة غير انهم لم يبلغوا درجة رجال الصحيح لتقصيرهم عنهم في الاتقان والحفظ ولا يكون الحديث شاذا ولا منكرا ولا معللا
5:10ثم قال المحقق قال تكملة شرح الاصطلاحات المركبة عند الترمذي. هذا طبعا يعني يعني انا وددت ممن يحقق كتاب لا يضيف الى المتن وقد يضيف عند الحاجة يجعلها بين معكوفتين وليس بين دائرتين
5:31لكن يعني المبالغة في هذه يعيب التحقيق يقول ابن رجب وذكر ان الترمذي يعني من الصلاح اذا جمع بين حسن والصحة مراده انه روي باسنادين احدهما صحيح والاخر احدهما حسن والاخر صحيح
5:55وهذا فيه نظر لانه يقول كثيرا حسن صحيح غريب. فكيف كلمة غريب ابطلت ان له اسنادين؟ احدهما حسن والاخر صحيح لا نعرفه الا من هذا البنت باعتبار انه غريب معناه ليس له الا هذا الوجه
6:12وقد اجاب عن ذلك بعض اكابر المتأخرين بانه قد يكون اصل الحديث غريبا ثم تتعدد طرقه عن بعض رواتب اما التابعي او من بعده. فان كانت تلك الطرق كلها صحيحة فهو صحيح غريب
6:29وان كانت كلها حسنة فهو حسن غريب وان كان بعضها صحيحا وبعضها حسنا فهو صحيح حسن غريب قبل الحسن وعند الترمذي ما تعددت طرقه وليس فيها متهم ولا شاب فاذا قال مع ذلك انه غريب لا يعرف الا من ذلك الوجه. حمل على احد الوجهين. اما ان تكون طرقه قد تعددت الى احد
6:58فواكه الاصليين فيكون اصله غريبا ثم صار حسنا طبعا لا يراد هذا ابدا هذا الشيء لا يراد ابدا لانه نحن حينما نحكم عن الحديث انه فرد او عزيز او نحكم عليه انه مشهور او متواتر ننظر الى اقل حلقة من الحلقات. فمن خلالها نحكم. اما لما تتعدد الطرق فيما بعد فهذا
7:24لا يعطى يعني لا يرفع من حيز الحديث فننظر الى اقل حلقة من الحلقات يقول واما ان يكون استاذه فغريبا من حيث لا يعرف بذلك في الاسناد الا من هذا الوجه فمتنه حسنا بحيث روي من وجهين واكثر كما يقول في الباب
7:44عن فلان وفلان سيكون لمعناه شواهد تبين ان متنه حسن وان كان اسناده غريبا وفي بعض هذا نظر ابن رجب من جودته لما نقل هذا عن احد الاكابر لم يبين
8:02لم يبين من والمحقق لم يبين من لكن قالوا في بعض هذا نظر وهو بعيد عن مراد الترمذي لمن تأمل كلامه. نعم فاجاب ابن رجب في هذا النقل ثم قال ومن المتأخرين
8:18المحقق هنا قال انظر هذا رأيي في اختصار علوم الحديث يعني هذا رأيي هو رأي ابن كثير ومن المتأخرين باعتبار ان ابن كثير وفاته سبعمائة واربعة وسبعين. وابن رجب وفاته سبعمائة وخمسة وتسعين. فسماه من المتأخرين
8:34ومن المتأخرين من قال ان الحسن الصحيح عند الترمذي دون الصحيح المفرد يعني هذا يخالف قول ابن رجب الذي مر في الدرس السابق فاذا قال صحيح فقد جزم بصحته. واذا قال حسن صحيح فمراده
8:50انه جمع طرفا من الصحة وطرفا من الحسن وليس بصحيح محض يعني هذا يشبه قول الفقهاء اهل جرحى تعديل ثقة صدوق فكلمة صدوق انزلت الثقة قليلا وكلمة ثقة رفعت الصدوق شيئا
9:11يقول بل حسد مشهور بصحة كما يقال في المز. يعني الرمان الذي هو وسط بين الحلو والحامض انه حلو حامض باعتبار ان فيه حلاوة وحموضة ماذا قال ابن رجب؟ قال وهذا بعيد جدا. لا شك انه سيقول بعيد جدا. لانه ماذا يريد؟ لانه مر معنا في الدرس السابق ان حسن
9:36عند ابن رجب اعلى من صحيح فقط يقول ابن رجب وهذا بعيد جدا فان الترمذي يجمع بين الحسن والصحة في غالب الاحاديث المتفق على صحتها والتي اسانيدها في اعلى درجة الصحة
9:53كمالج عن نافع عند ابن عمر والزهري عن سالم عن ابيه. ولا يكاد الترمذي يفرد الصحة الا نادرا وليس ما افرد فيه الصحة باقوى مما جمع فيه بين الصحة والحسن
10:09يعني هنا نشيد اشادة جليلة باذن الرجل لانه لما رد على ابن كثير بين الرد بالدليل وكلام ابن رجب قمة في هذا المعنى ثم قال ومن المتأخرين اذا من قال مراد الترمذي بالحسن ان كلا
10:29من الاوصاف الثلاثة التي ذكرها في الحسن هي سلامة الاسناد من المتهم سلامته من الشذوذ تعدد طرقه ولو كانت واهية موجب لحسن الحديث عنده قال وهذا بعيد جدا طبعا هنا ايضا لم يبين واشار لم يبين يعني اشارة
10:50هو ينتقد القول ولما يخفي قائده ايضا يعني معناه ينتقد هذا القول يقول وهذا بعيد جدا وكلام الترمذي انما يدل على انه لا يكون حسنا حتى يجتمع فيه الاوصاف الثلاثة
11:07وتسمية الحديث الواهي الذي تعددت طرقه حسنا لا اعلمه وقع في كلام الترمذي في شيء من احاديث كتابه فهذا اذا يعني شيء يدل على استقراء ابن رجب للمصنفات. ولا شك ان ابن رجب واسع الاطلاع عظيم
11:32دراية ناقد من النقاد الجهابذة هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته