شرح علل الترمذي : الجزء الأول : الصفحة 385-388 : (حسن صحيح) د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد بوب محقق الكتاب علينا وعليه رحمة الله
0:22بقوله الاصطلاحات المركبة عند الترمذي لما يأتينا مصطلح واحد وهذا المصطلح مركب من مصطلحين باعتبار ان الصحيح هو مصطلح ومعناه ان الحديث قد استوفى الشروط الخمسة الاتصال العدالة الضبط عدم الشذوذ عدم العلة
0:45الحسن هو الحديث الذي استوفى شروط الصحة لكن مسألة الضبط تخف قليلا فاذا الصحيح هو ما استوفى شروط الصحة التامة الحسن ما استوفى شروط الصحة الا مسألة الظبط فتكون اقل
1:03فلما يأتينا حديث قيل فيه حسن صحيح وهنا وجود هذا المصطلح المركب باعتبار ان الحديث قد وجد فيه اهتمام بالضبط مع خفة الضبط فكيف يلتقيان هذا ما سيفرحنا يقول ابن رجب فان كان مع ذلك من رواية العدول للحفاظ
1:26فالحديث حينئذ حسن صحيح وان كان مع ذلك من رواية غيرهم من اهل الصدق الذين في حديثهم وهم وغلط اما كثير او غالب عليهم فهو حسن يعني فرق بين ان تم الظبط حسن صحيح. يعني هذا هذا ظاهر وكلام ابن رجب الحنبلي
1:56طبعا اقوال اهل العلم متعددة في ذلك واجتهاداتهم عديدة ولكن هذا ما اخذ من كلام ابن رجب ظاهر ان باعتبار ما قيل فيه حسن صحيح هو اعلى مما قيل فيه فقه الصحيح او فقط حسن
2:13يقول ولم لم يرو لفظه الا من ذلك الوجه. باعتبار ان الحسنة ينقسم قسما حسن لذاته وحسن لغيره يقول لان المعتبر ان يروى معناه من غيري وجه لا نفس لفظه يعني معناه الحسن لغيره وهو الذي له شاهد يشهد له
2:36ثم قال وعلى هذا يعني قدم المقدمة ثم اتاك بالنتيجة المتعلقة بهذه المقدمة فلا يشكل قوله حديث حسن غريب ولا قوله صحيح حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه. يقول لك ليس في هذا اشكال
2:59يعني الغريب ما احس انه جعل كلمة غريب مع حسن الصحيح لانه هذا يشمل المتن ويشمل السند يقول لان مراده ان هذا اللفظ لا يعرف الا من هذا الوجه. لكن بمعناه شواهد من غير هذا الوجه. يعني له شواهد بالمعنى
3:21وان كان الشواهد بغير لفظه. هذي الشواهد بالمعنى تختلف عن ما يتعلق بالشاهد للحديث باللفظ. لابد ان يتمرن عليها الطالب ولذلك الترمذي يأتي بالاحاديث الباب فبعضها شاهد بلفظه وبعضها شاهد بالمعنى. باعتبار ان هذا المعنى موجود في احاديث
3:43احاديث اخرى وكلاهما تحصل به التقوية لكن الشاهد باللفظ هو الذي يقوي حقيقة يقول له هذا كما في حديث الاعمال بالنيات يقول فان شواهده كثيرة جدا في السنة يعني باعتبار ان الحديث هذا فرد
4:04لكن له شواهد تشهد لصحة معناه وقل مما يدل على ان المقاصد والنيات هي المؤثرة في الاعمال وان الجزاء يقع على العمل بحسب ما نوي به. وان لم يكن لفظه
4:22وان لم يكن لفظ حديث عمر مرويا من غير حديثه من وجه يصح طبعا العراقي في التقييد والايضاح تكلم عن الحديث وتكلم عن الطرق الواردة لحديث انما الاعمال بالنيات الطرق الاخرى
4:40اذا انما الاعمال بالنيات حديث الفرد هو حديث غريب لكن له شواهد تشهد على صحة معناه وتشهد وتشهد على معناه يقول بمعنى هذا الذي ذكرناه فسر ابن الصلاح كلام الترمذي في معنى الحسن. غير انه زاد ان لا يكون من رواية مغفل
5:02كثير الخطأ هذه مسألة مهمة جدا يعني لما يأتينا راوي في حفظه شيء ويتابع او يأتي له شاهد. ما ما الذي استفدناه استفدناه على ان ما كنا نخشاه من خفة ظبطه قد زال لهذه المتابعة
5:20او قد زال لهذا الشاهد لاننا علمنا انه قد حفظ فما نخشاه من سوء حفظه قد زال في هذا الحديث خاصة وهنا ننتفع من فلسفة المتابعة لكن هذا سيء الحفظ
5:38كثير الخطأ يعني هذا لا ينفعه باعتبار هو انه هو قد وصل الى مرحلة انه متروك بحيث ترجع حديثه لا ينتفع منهم لا في المتابعات ولا في الشواهد يقول ابن رجب وهذا لا يدل على كلام الترمذي
5:54وهذا لا يدل عليه كلام الترمذي لانه انما اعتبر ان لا يكون راويه متهما فقط. يعني هنا يستدرك على ابن الصلاح. وابن الصلاح قد استدرك عليه كثيرون لان هذه الامور هي امور
6:09يعني يدخل فيها الاجتهاد لكن قد يؤخذ مما ذكره الترمذي قبل هذا ان من كان مغفلا كثير الخطأ لا يحتج بحديثه ولا يشتغل بالرواية عنه عند الاكثرين يعني لا ينفعنا
6:26وصل الى مرحلة انه متروك الحديث واليوم في لما شرحنا في حديث مئة وخمسة وثمانين في سنن ابي داوود في الاحاديث المشجرة مر لنا راويات متروكان واحاديثهم هي متابعة لراوي من الرواة. لكن لم ينتفع فيها. لماذا؟ لان كل واحد من هذين الراويين قد وصل الى مرحلة ان
6:51المتروك فيرجع الى الاحاديث المسجلة رقم مئة وخمسة وثمانين حتى تنتفع في فهمك الكلام ابن رجب الحنبلي ثم قال وقول الترمذي رحمه الله يروى من غير وجه نحو ذلك ولم يقل عن النبي صلى الله عليه وسلم
7:11فيحتمل ان يكون مراده عن النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل ان يحمل كلامه ان يحمل كلامه على ظاهره وهو ان يكون معناه يروى من غير وجه ولو موقوفا ليستدل بذلك على ان هذا المرفوع له اصل يعترض به. طبعا هذا يعني تأويل بعيد جدا
7:36واحيانا لما خبر يروى مرفوع ويروى نفس الخبر عن الصحابي موقف قد يكون علة للخبر في كثير من الاحيان اذا كان اصله موقوف ورفعه جاء خطأ من الراوي الذي روى فهي مسألة ايضا ينبغي الانتباه لها
7:56يقول وهذا كما قال الشافعي وهنا لما يقول ابن الصلاح يقول وهذه امور تدرك بالمباشرة اي المباشرة العملية في التصحيح والاعلان يقول وهذا كما قال الشافعي في الحديث المرسل انه اذا عضده قول صحابي او عمل عامة اهل الفتوى به كان صحيحا يعني
8:17من المعضدات التي تعضد المرسل ان يعمل به اكثر العلماء او عمل صحابي يعني هذه من القرائن التي تقوي لكن ليس كل مرسل قال بمعناه صحابي او قال به اهل العلم
8:33لكن هذه في الاصل هي من المقويات. لكن كل حديث له نقده الخاص يطل على هذا التفسير الذي ذكرناه لكلام الترمذي انما يكون الحديث صحيحا حسنا اذا صح اسناده. برواية اتقاذ العدو
8:52ولم يكن شاذا وروي نحوه من غير وجه اذا الترمذي حينما عرف عرفه احدا او الحسن وهو الحسن لغيره وهو الذي كان في اسناده ضعف يسير قد اعتضد هذا الضعف بطريق اخر
9:12مما دلنا على ان هذا الراوي قد ظبط الخبر ولم يخطئ فيه ويشبه هذا ما يرويه الثقة فيخطئ فيه فيضعف خبره خاصة لانه قد جاءنا الدليل على ان هذا الراوي الثقة قد اخطأ في هذا الخبر خاصة فصار ضعيفا في هذا الخبر خاصة
9:33واما لما يروي من في حفظه شيء خبر ويدل على انه حفظه بالمتابعات والشواذ في ارتق خبره يقول اما الصحيح المجرد فلا يشترط فيه ان يروى نحوه. يعني لا نشترط في الخبر الصحيح ان يرويه اثنان عند اثنين. يكفي رواية واحد مثل انما الاعمال بالنيات
9:55لكن لابد ان لا يكون ايضا شاذا ولذلك حينما نروي نذكر شروط الصحة الاتصال العدالة الضبط. عدم الشذوذ عدم العدة. يعني متى ذكرنا هذه الشروط السلبية عدم الشذوذ من العدالة والضبط والاتصال
10:14لانه قد يوجد في رواية العدل وقد يوجد في رواية الحافظ ما هو خطأ فلا بد ان لا يكون خطأ ما روت الثقات خلافه على ما يقوله الشافعي والترمذي باعتبار ان التعريف الحديث الحسن مختلف وتعريف الشاذ مختلف
10:34لكن راجح انه الشاب ما رواه الثقة مخالفا لمن هو اوثق منها قل فيكون حينئذ الصحيح الحسن اقوى من الصحيح المجرد. شف هذي فلسفة. يعني ما قيل فيه حسن صحيح اقوى مما
10:50قيل فيه صحيح فقط نعم وهذا يقوله بعض الناس وبعضهم يعني ابن الجزيرة يرى ان الامر مختلف. ابن كثير يرى ان ما قيل فيه حسن صحيح. اقل مما قيل فيه الصحيح
11:06باعتبار لما اعطينا شي لما تحسن للصحيح قد نزل قليلا فهي المسألة مسألة خلافية بين اهل العلم ثم قال وقد يقال ان الترمذي انما اراد بالحسن ما فسره به ها هنا
11:21اذا ذكر الحسن مجردا عن الصحة فاما الحسن المقترن بالصحيح فلا يحتاج الى ان يروى نحوه من غير وجه لان صحته تغني عن اعتراضه بشواهد اخر والله اعلم. هنا نبه مسألة
11:37على ان مراد الترمذي بتعريف الحسن هو الحسن لوحدي وليس ما قيل فيه حسن صحيح. اذا هذا التبويب الذي بوب عليه محقق الكتاب الاصطلاحات المركبة عند الترمذي يعني لو بوب عليه
11:55يعني الحسن الصحيح عند ابن رجب لكان افضل. نعم. فهي مسائل اجتهادية نسأل الله ان يرحمنا وان يرحم من محقق الكتاب وان يرحم امة محمد اجمعين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد