شرع علل الترمذي :الحديث الحسن عند الترمذي ، الجزء الأول : الصفحة (384 إلى 385) د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد ذكر المحقق هنا عنوانا فصل في الحديث الحسن
0:25وما يتفرع على شروطه هذا من المحقق وقد ذكر في مقدمته انه يذكر هذا ويجعله بين دائرتين قال ابن رجب واما الحديث الحسن فقد بين الترمذي مراده بالحسن اي انه قد عرفه
0:47وفي هذا التعريف يبين لنا المراد من قول الترمذي ولذا تجد بعض المعاصرين تكلم بكلام غير مقبول وذكر بان الحسن عند الترمذي يراد بها الضعيف. وهذا الكلام غير صحيح يقول ما كان حسن الاسناد
1:10وفسر حسن الاسناد بان لا يكون في اسناده متهم بالكذب لان السند اذا كان فيها متهم بالكذب فهذا ليس بحسب. ولا يكون شاذا. لماذا؟ لان الشاذ هو الحديث خطأ ولذلك الحديث الخطأ لا يتقول انه اصله خطأ
1:33ويروى من غير وجه نحوه. اذا كلام الترمذي في غاية البساطة انه الحديث الذي لم يبلغ اعلى مراتب القوة وانه يعني له طريق اخر يترقى به يقول فكل حديث كان في ذلك فهو عنده حسن. اذا ابن رجب بين مراد الترمذي
1:57بمعنى حديث حسن فلا داعي ان يتمحل متنحل ويأتيك بامثلة احاديث يقول هذه حسنها الترمذي وهي ضعيفة فمقصود الترمذي بالحسن ظعيف هذا الكلام غير صحيح لانه اذا كان يستقرأ لنا الاستقراء لابد ان يكون تاما
2:20ونحن قد نأتيه باحاديث كثيرة قال فيها حسن وهي صحيحة فنرد عليه استقراءه يقول ابن رجب وقد تقدم ان الرواة منهم من يتهم بالكذب يعني يكون متهم اتهموا اهل العلم
2:40لامارات ظهرت لديهم قال ومنهم من يغلب على حديثه الوهم والغلط يروي احاديث يصيب ويخطئ ولا في الغالب هو الوهم والغلط ومنهم الثقة الذي يقل غلطه. وتأمل اذا عبارة الترمذي الى عبارة ابن رجب كم انها دقيقة؟ يقول ومنهم
3:04الثقة الذي يقل غلطه ومنهم الثقة الذي يكثر غلطه يعني تستفيد من فلان ابن رجب لانه ليس من شرط الثقة ان لا يخطأ ابدا تعرف انه يخطئ في بعض الاحيان
3:19ولكن يكون هذا يسير بالنسبة الى كثرة مارب ثم قال له من هم الثقة الذي يكثر غلطه؟ يكثر غلطه لكنه بقي ثقة لماذا؟ بسبب كثرة الصواب الذي رواه. لانه قد يروي الف حديث يخطأ في عشرة
3:38فالعشرة امام الالف قليلة جدا وقد يروي عشرين الف وثلاثين الف قد يروي ثلاثين الف حديث ويخطئ في ثلاثين حديث مثلا وهذا لا يؤثر على كونه ثقة بل حتى الخطأ بعض الاخطاء للرواة تختلف. يعني دار قطني احيانا لما يمر راوي يخطئ بخطأ فاحش يقول
4:03فيسقط الف حديث فاذا حتى نوع الخطأ هو محل نظر عند اهل العلم يقول ابن رجب فعل ما ذكره الترمذي كل ما كان في اسناده متهم فليس بحسن وما عداه فهو حسن بشرط ان لا يكون شابا ان لا يكون الخبر خطأ لان الخطأ خطأ. لا يتقوى
4:31والظاهر انه اراد بالشاب ما قاله الشافعي باعتبار ان ثمة عدة تعريفات للخبر الشاذ. لكن نقول الخبر الشاذ هو الخبر الخطأ الذي اخطأ فيه راويه سواء واحد خالف واحد اوثق منه او واحد خالف جماعة
4:48ثم قال وهو ان يرمي الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافة وبشرط ان يروى نحوه من غير وجه. هنا عاد الى تعريف الحديث الحسن وبشرط ان يروى نحوه من غير وجه
5:05يعني ان يروى معنى ذلك الحديث من وجوه اخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير ذلك في الاسلام. يعني هذا يدل على ان هذا قد حفظ الحديث هذا الذي نستفيده من الطريق الاخر
5:21فعلى هذا الحديث الذي يرويه الثقة العدل طبعا هو الثقة من من جمع بين العدالة والضبط لكن اتي بكلمة العدل من باب التأكيد ومن كثر غضبه ومن يغلب على حديثه الوهم
5:41اذا لم يكن احد منهم متهما كله حسن. يعني لم يكن متهما بالجذب. الاتهام بالكذب دلالة على ان عدالة هذا الراوي ساقطة بشرط ان لا يكون شاذا مخالفا للاحاديث الصحيحة. لماذا؟ لان الشاذ خطأ
6:01وبشرط ان يكون معناه قد روي من وجوه متعددة لان هذه الرواية من وجوه متعددة يدل على اي شيء يدل على ان هذا الخبر هو خبر يعني قد حفظه راويه
6:19نقف الى هنا ونكمل غدا بمشيئة الله تعالى لان درس الغد سيكون في معنا اخر من المعاني التي سيسوقها ابن الحنبلي عن الترمذي هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته