شرح علل الترمذي : ج1 ، الحديث المعنن وشروط قبوله ، من 359 - 365 || د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد الحديث المعنعن والشرود قبولك الحديث المعاني عنه هو الحديث الذي فيه فلان عن فلان هذا يسمى معنعن
0:28ويقال المؤنن وهو الحديث الذي فيه فلان ان فلانا قال وجه الاستشكال في هذا اننا نشترط الصحة فاول شرط من شروط الصحة الاتصال والاتصال هو سماع الحديث لكل راو من الراوي الذي يليه
0:54ويعرف الاتصال بتصريح الراوي بالسمع كأن يقول حدثنا فلان او يقول اخبرنا فلان او يقول سمعت فلان وهكذا من الالفاظ الصريحة التي تدل على السمع وثمة الفاظ تحتمل السماع وتحتمل عدم السماع
1:20وهنا وقف عندها اهل العلم وتكلموا فيها وبعضهم قد جعل لها شروطا منها المعنعن لما يأتينا في السند فلان عن فلان فقد يكون سمع منه وقد يكون لم يسمع منه
1:37وقد يكون سمع منه هذا الحديث خاصة وقد يكون لم يسمعه منه خاصة وهكذا ولذا هذه المسألة محل بحث بين اهل العلم ونحن نعلم بان الشافعية من اوائل من قعد قواعد اصول الحديث في كتابه النافع الماثع الرسالة
1:58ولذا في كتاب الرسالة مسائل كثيرة في مصطلح الحديث يقول الترمذي يقول ابن رجب الحنبلي وقول الشافعي رحمه الله يقول قول الشافعي رحمه الله واقبل الحديث حدثني فلان عن فلان اذا لم يكن مدلسا
2:24يعني اذا لم يكن الراوي مدلسا الذي عنعن يقول ابن رجب مراده انه يقبل العنعنته عن من عرف منهم انه ليس بمدلس باعتبار الشرط الاول من شروط قبول المعنعن عدم التدليس
2:45ثم قال فان الربيع اللي هو الربيع بن سليمان المرادي. رابعا الشافعي الذي نقل عن الشافعي علما غزيرا لهذه الامة وكان انسانا في غاية الادب حتى قال انا جالست شافعي ستا وعشرين سنة
3:05يعني فما استجرأت ان اشرب الماء امامه. حتى الشافعي قال له لو استطعت ان اطعمك العلم لاطعمتكه ولذا الطالب لما يترفق مع استاذه ينال علما كثيرا من استاذه يقول ابن رجب فان الربيع نقل عنه ايضا قال في كلام له
3:27لم يعرف التدليس ببلدنا فيمن مضى ولا من ادركنا من اصحابنا الا حديثا هو كان موجود لكن يقصد الشافعي انه قد كثر في هذا الزمن في الزمان الذي هو قالها ما قال
3:45قل فان منه من قبله عمن لو تركه عليه كان خيرا له. يعني بعضهم تساهل في قبول معنعم تساهل كبيرا وكان قول الرجل سمعت فلانا يقول سمعت فلانا نعم وقوله حدثني فلان عن فلان سواء عندهم يعني بعض الناس تساهلوا فقبل المعنعن من غير شروط
4:11لا يحدث واحد منهم عن من لقي الا ما سمع منهم. فمن عرفناه يقول الشافعي فمن عرفناه بهذا الطريق قبلنا منه حدثني فلان عن فلان اذا لم يكن مدلسا يعني نقبله شريرة ان لا يكون المعنعن والمؤنن مدلسا
4:32يقول ابن رجب وظاهر هذا انه لا يقبل العنعنة الا عن من عرف منه انه لا يدلس ولا يحدث الا عن من لقيه بما سمع منهم يعني ظاهر في الامام الشافعي هكذا
4:50يقول وهذا قريب من قول من قال انه لا يقبل العنعنة الا عن من ثبت انه لقيه. وفيه زيادة اخرى يعني هذا اللي هو شرط البخاري يعني لابد ان يثبت عندنا ان هذا التلميذ قد لقي هذا الشيخ
5:06يقول وهي انه يشترط انه يعرف انه لا يدلسه عن من لقيه ايضا ولا يحدث الا بما سمعه يقول ابن رجب وقد فسره ابو بكر الصيرفي في شرح الرسالة لاشتراط ثبوت السماع لقبول العنعنة
5:24وانه اذا علم السماع فهو على السماع حتى يعلم التدليس واذا لم نعلم سمع او لم يسمع وقف. فاذا صح السماع فهو على عليه حتى يعلم غيره قال اي الصيرفي وهذا الذي قاله صحيح. اي وهذا قاله الشافعي صحيح
5:46انتهى يقول ابن رجب وهذه المسألة فيها اختلاف معروف بين العلماء وقد اطال القول فيها مسلم في مقدمة كتابه واختار اي مسلم انه تقبل العنعنة من الثقة غير المدلس. عمن عاصره وامكن لقيه له. يعني عاصره وامكن
6:10ولا تعتبر المعرفة باجتماعهما والتقائهما يعني لا نشترط اعتبار المعرفة يكفي انهما تعاصرا مع امكان اللقاء يقول وذكر عن بعضهم انه اعتبر المعرفة بلقائهما واستماعهما وانه لا تقبل الثقة عمن لم يعرف انه لقيه اجتمع به
6:34يعني نذكر هذا القول اللي هو قول البخاري وقول علي ابن المدينة وقول يحيى ابن سعيد القطان وقول شبع بن حجاج وقول قتادة وقول ابن عباس يقول ورد هذا القول على قائله ردا بليغا
6:48ونسبه الى مخالفة الاجماع في ذلك. يعني المسلم تشدد واشتدت عبارته في هذا يقول ابن رجب واستدل مسلم على صحة قوله باتفاق العلماء على قبول الخبر اذا رواه الثقة عن اخر ممن تيقن انه سمع منه من غير اعتبار
7:12ان يقول حدثنا او سمعتم يعني هو نقل الاجماع على هذا الامر ولو كان الاسناد لا يتصل الا بالتصريح بالسماع لم يكن فرق بين الرواية عن من ثبت لقيه ومن لم يثبت
7:29فانا نجد كثيرا ممن روى عن رجل ثم روى حديثا عن اخر عنه اذا مسلم لا يشترط ثبوت اللقاء ويكفي امكان اللقاء يقول ابن رجب وقد طرد بعض المتأخرين من الظاهرية ونحوهم هذا الاصلع وقال كل خبر لا يصرح فيه بالسماء فانه لا يختم باتصاله مطلقا يعني
7:54بعضهم تشدد واشترطوا الاتصال في كل خبر وفي كل رواية يقول وربما تعلق بعضهم بقول شعبة يعني وهؤلاء الذين قالوا بهذا ربما اخذوا بقول شعبة كل اسناد ليس فيه حدثنا واخبرنا
8:13فهو خل وبقوا يعني لا قيمة له كعلم انما قيمته كقيمة الخل وقيمة البقل وروي عن شعبة قال فلان عن فلان ليس بحديث قال وكيع وقال سفيان هو حديث قال ابن عبد البر رجع شعبة الى قول سفيان في هذا
8:33وهذا القول شاذ مطرح وقد حكى مسلم وغيره الاجماع على خلافه. هذي يعني اراء وقال الخطيب الى البغدادي في كتابه النفيس الكفاية في معرفة اصول علم الرواية وقال الخطيب اهل العلم بالحديث مجمعون على ان قول المحدث حدثنا فلان عن فلان صحيح معمول به اذا كان شيخه الذي ذكره
8:59تعرف ليس منشور يعرف انه قد ادرك الذي حدث عنه ولقيه وسمع منه ولم يكن هذا المحدث ممن يدلس ومما استدل به مسلم على المخالف له ان من تكلم في صحة الحديث من السلف لم يفتش احد منهم على موضع السماء هكذا قال مسلم
9:22لكن الصحيح وجد كثير من هذا القبيل انهم بحثوا على صحة السماء تقول وسمى منهم شعبا والقطان وابن مهدي قال ومن بعدهم من اهل الحديث وهكذا قال لكن الراجح انه قد جاءت نصوص ثابتة عن هؤلاء انهم تحروا في السماء وتحروا في الاتصال
9:49وذكر ان عبد الله ابن يزيد روى عن حذيفة وابي مسعود حديثين ولم يرد انه سمع منهما ولا رآهما قط ولم يطعن فيهما احد وذكر ايضا رواية ابي عثمان النهدي وابي رافع الصاغ عن
10:05ابي ابن كعب ورواية ابي عمر الشيباني وابي معمر عن ابي مسعود ورواية عبيد بن عمير عن ام سلمة ورواية ابن ابي ليلى عن انس وربع ابن حراش عن عمران ابن حصين
10:20ونافع بن جبير عن شريح ونافع بن جبير عن ابي شريح والنعمان والنعمان ابن ابي عياش عن ابي سعيد واعضاء ابن يزيد عن تميم الداري وسليمان ابن يسار عن رافع بن خليج
10:35وحميد الحميري عن ابي رافع وكل هؤلاء لم يحفظ لهم عن هؤلاء الصحابة سماع ولا لقاء يعني وقد قبل الناس حديثهم عنهم العلماء لم يقبلوا حديث هؤلاء الا لثبوته عندهم
10:53وقال الحاكم قرأت بخط محمد بن يحيى اللي هو الدهني سألته ابا الوليد اللي هو الطيالسي اكان شعبة يفرق بين اخبرني وعنت فقال ادركت العلماء وهم لا يفرقون بينهما وحمله البيهقي على من لا يعرف بالتدليس ويمكن حمله على من ثبت يعني من ثبت لقيه ولم يكن جلس لماذا
11:18يعني يبالغون في التنقيب والتنقير يقول وكثير من العلماء المتأخرين على ما قاله مسلم. يعني الان الناس حتى في الزمن الحاضر منهم ان يأخذ برأي مسلم ومنهم من يأخذ برأي البخاري
11:33من امكان اللطي من ان امكان اللقي كاف في الاتصال من الثقة غير من الاسم وهو ظاهر كلام ابن حبان وغيره وقد ذكر الترمذي في كتاب العلم ان سماع سعيد بن المسيب بن انس ممكن
11:50لكن لم يحتم لروايته عنها بالاتصال وقد حكى بعض اصحابنا عن احمد مثله فقال الاثرم سألت احمد قلت محمد بن سوقة سمع من سعيد بن جبير؟ قال نعم قد سمع من الاسود غير شيء كأنه يقول ان الاسود
12:08اقدم يعني هذا طريقة امكان اللقاء لكن ربما لديه من وجه اخر انه قد سمع منهم وانه قد استدل بهذا الدليل في الوقت الحالي ليقنع المقابل يقول ابن رجب لكن قد يكون مستند احمد انه وجد التصريح بسماعه منه
12:30وما ذكره من قدم الاسود انما ذكره ليستدل به على صحة قول من ذكر سماعه من سعيد ابن جبير. فانه كثيرا ما يرد التصريح في السماء ويكون خطأ يعني قد يأتي في بعض الاسانيد التصريح بالسماع لكن احمد يرده لان التصريح خطأ من الرواة
12:51وقد روى ابن مهدي عن شعبة قال سمعت ابا بكر بن محمد بن حزم فانكره احمد وقال لم يسمع شعبة من احد من اهل المدينة من القدماء ما ما يستدل به على انه
13:08سمع من ابي بكر ما يستدل به على انه سمع من ابي بكر الا سعيدا المقبوري فانه روى عنه حديثا فقيل له فان المقبورية قديم فسكت احمد واما جمهور المتقدمين فعلى ما قاله ابن المديني والبخاري وهو الذي انكره مسلم على ما قاله هذا هو الرأي الراجح ما قاله
13:33خارج ومن قبله علي بن الوليد ومن قبله يحيى بن سعيد القطان يقول وحكى عن ابي المظفر ابن السمعاني انه اعتبر الاتصال انه اعتبر الاتصال الاسناد اللقي وطول الصحبة وعن ابي عامر الداني ان يكون معروفا بالرواية عنه
13:58وهذا اشد من شرط البخاري وشيخه الذي انكره المسلمين. هناك اراء فيها شدة وما قاله ابن المديني والبخاري هو مقتضى كلام احمد وابي زرعة وابي حاتم وغيرهم من اعيان الحفاظ
14:13هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته