471 - شرح صحيح البخاري : بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي المَسَاجِدِ - الحديث 471 || ماهر ياسين الفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم فالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال البخاري علينا وعليه رحمة الله
0:21حدثنا احمد قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني يونس ابن يزيد عن ابن شهاب قال حدثني عبد الله بن كعب بن مالك ان كعب بن مالك اخبره انه تقاضى ابن حزرد دينا له عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:45في المسجد فارتفعت اصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته فخرج اليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كشف سجف حجرته ونادى يا كعب ابن مالك
1:09يا كعب قال لبيك يا رسول الله فاشار بيده ان ضع الشطر من دينك قال كعب قد فعلت يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم تقضه
1:27اذا البخاري هكذا قال حدثنا احمد وهو احمد ابن صالح المصري ابو جعفر الحافظ المعروف بابن الطبري كان ابوه من اهل طبرستان قال ابو نعيم الفضل بن دكير ما قدم علينا احد اعلم بحديث اهل الحجاز منه
1:49واحمد بن صالح البصري في عام ثمان واربعين ومئتين قال حدثنا ابن وهب هو عبد الله ابن وهب ابن مسلم القرشي ابو محمد المصري الفقيه روى يعني روى عنه اهل الفضل والخير كثيرا وروى عنه الاكابر وهو من فقهاء اهل مصر
2:17ولذلك قال الامام احمد كان ابن وهب له عقل ودينا وصلاح وقال الحارث ابن مسكين جمع ابن وهب الفقه والرواية والعبادة ورزق من العلماء محبة وحظو من مالك وغيره هو لازم مالك عشرين عاما
2:38وهو مؤلف كتاب اهوال يوم القيامة توفي عام سبع وتسعين ومئة قال اخبرني يونس ابن يزيد هو يونس ابن يزيد ابن ابي النجاد يقال ابن مشكار ابن ابي النجاد الايدي ابو يزيد
2:56مولى معاوي بن ابي سفيان قال عنه احمد ما اعلم احدا احفظه بحديث الزهري من معمر الا ما كان من يونس فانه كتب كل شيء هناك مات في صعيد مصر عام تسع وخمسين ومئة
3:13حتى ترى ان اول السند مصري عن ابن شهاب ومحمد بن مسند بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب بن عبدالله بن حابث بن زهرة القرشي الفقيه ابو بكر الحافظ المدني كان يعني ورد عنه وصح عنه انه قال ما استودعت قلبي شيئا قط
3:36نسيته وكان من اسخى الناس كما قال مالك في عام اربع وعشرين ومئة. قال حدثني عبد الله ابن كعب ابن مالك عبدالله بن كعب بن مالك الانصاري السلمي المدني كان قائد ابيه حين عمي وهو احد التابعين الثقات في رواية الحديث مات سنة سبع او ثمان وتسعين
4:00ان كعب بن مالك اخبره وكعب ابن مالك فاسمه عمرو بن القير بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الانصاري وهو صحابي جليل وكان شاعرا وكان احد الشعراء الثلاثة الذين ينافحون عن النبي
4:20صلى الله عليه وسلم في الشعر وهو احد الثلاثة الذين نزلت فيهم اية التوبة حين تخلفوا عن غزوة تبوك وهذا سيأتي معنا بمشيئة الله مفصلا في صحيح البخاري احيانا الله تعالى واياكم الى ذلك الدرس
4:39ويركبه احد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخى بينه وبين الزبير وقد توفي عام خمسين انه تقاضى اي طالبه بليل كان له عليه. ابن ابي حدرد دينا له عليه
5:00وابن ابي حذرث وعبدالله ابن سلامة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد اي في المسجد النبوي فارتفعت اصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته
5:17هذا هو موطن الشاهد من الحديث وهو ارتفاع اصواتهما في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو الحديث الثاني من الباب. وقد ذكرنا عند شرح الحديث السابق بانه لا يجوز
5:31رفع الصوت في المساجد الا اذا اقتضت المصلحة وذلك مثل التعليم او الموعظة او نحو ذلك اما ما ابتلى في هذا الحديث فقد قال فيه العلماء بانه انما رفع صوته في المسجد
5:47لغرض طلب حق واجب من اجل ذلك لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فخرج اليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كشف السجن تجي سج في حجرته
6:03اي ستارة باب الحجرة ونادى كعب بن مالك فقال يا كعب قال لبيك يا رسول الله فاشار بيده ان ضع الشطر من دينك اي تجاوز له عن نصف الدين قال كاظم قد فعلت يا رسول الله
6:22وذلك لما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم من سرعة الاستجابة لاوامر النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طم فاقده لماذا؟ لانه لا يجتمع لا تجتمع الوظيعة مع التأجيل
6:38اي امر ابن ابي حدرد ان يؤدي الكعب ابن مالك فبقي عليه من الدين. الحديث فيه فوائد قيمة اولا في الحديث دليل على جواز التقاضي والتلازم في المسجد ومع هذا فان الاولى هو ان تنزه بيوت الله
6:56عن مثل هذا مما يكون من امور الدنيا والتلازم من لازمتوا الغريمة اذا تعلقت به لاستحصال الحق منه. وقد اتفق العلماء على مشروعية الملازمة في الشريعة الاسلامية لانها وسيلة لاستحصال الحق من الغريم
7:16ودل الحديث على ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على كعب ملازمته الغريبة بل طلب منه ان يضع منه دينه ليتمكن من السداد وهذا يسمى بالسنة التقريرية
7:33لكن السلف العلماء في ملازمة المعسر الذي ثبت اعصاره عند الامام فمن العلماء من قال لمشروعية ذلك ومنهم من قال بانه لا والراجح انه لا يلازم بل نظرة الى ميسرة
7:51نعم بل ينظر فيه اذا وجده معسرا حقا ينظره كما قال تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة ثانيا جواز الشفاعة عند صاحب الدين للتخفيف عن المدان في مقدار دين او العفو عن جميع الدين
8:11لان من عظيم الحسنات ان الانسان يعفو عن المدين ثالثا دل الحديث على الادب الرفيع الذي كان عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الحوار والتخاطب معه رابعا في الحديث دلالة واضحة على سرعة انقياد الصحابة رضوان الله عليهم
8:32لاوامر النبي صلى الله عليه وسلم وتطبيقهم لما يدعوهم اليه حتى لو كان يعني الامر في مقابلته في مقابلة ترك شيء من حقوقهم لماذا؟ لان همهم الوحيد هو طلب رضا الله والدار الاخرة
8:50ولذلك في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم هي من طاعة الله تعالى التي تؤول الى رضا الله في الدنيا والاخرة ولذلك فيجب على المؤمنين اليوم ان ينقادوا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم لاجل ان يبلغوا مما بلغه الصحابة من الخير والرشاد
9:08شادي والمتابعة خامسا في هذا الحديث ارشاد لكلا الطرفين لحسن التعامل فارشد المدينة الى التخفيف عن المدان. وارشد المدان الى سداد الدين وعدم المماطلة نسأل الله تعالى ان يجعلنا ممن لا يأخذ حقوق الاخرين
9:30ونسأل الله تعالى ان يجعلنا ممن ينفع عباده المؤمنين. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته