447 - شرح صحيح البخاري : كتاب الصلاة | باب التعاون في بناء المساجد - الحديث 447 || د.ماهر الفحل
0:03بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الامام البخاري علينا وعليه رحمة الله باب التعاون في بناء المسجد
0:32وقوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله
0:56فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين حدثنا مسدد قال حدثنا عبد العزيز ابن مختار قال حدثنا خالد الحداء عن عكرمة قال عن عكرمة قال لي ابن عباس ولابنه علي انطلقا الى ابي سعيد فاسمعا من حديثه
1:23فانطلقنا فاذا هو في حائط يصلحه فاخذ رداءه فاحتبى ثم انشأ يحدثنا حتى اتى ذكر بناء المسجد فقال كنا نحمل اللبنة اللبنة وعمار اللبنتين لبنتين فرآه النبي صلى الله عليه وسلم
1:50فينفض التراب عنه ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار قال يقول عمار اعوذ بالله من الفتن بوب البخاري ايها الاخوة باب التعاون في بناء المسجد
2:19وفي هذا التبويب حث على التعاون وتجد الان الكثيرين بفضل الله تعالى يهتمون ببناء المساجد وبعضهم يعمل بعمله وبعضهم بماله وبعضهم بتخطيطه وبعضهم بالاشارة والاذلال فتجد اهل الخير كثيرا كثيرا يعملون
2:45وهذا من افضل الطاعات واعظم القربات نسأل الله ان يتقبل من جميع المسلمين عملهم فلما بوب بهذه اخذا من الفاظ الحديث ومن الاية فيه حث على ان المسلم يهتم بهذا الباب
3:08لان من كانت لديه سعة فبنى مسجدا فهذا باب عظيما من اعظم ابواب الحسنات لان كل من سيصلي او يقرأ القرآن هنا او يتعلم العلم وكذلك كل من يؤذن ويسمع صوت المؤذن وينتفع من صوت الاذان فهذا كله في حسنات من بنى المسجد ومن سعى فيه
3:30ثم ذكر ايتين من كتاب الله تعالى وهذا ديدن البخاري. يريد البخاري ان يربط الناس مع كتاب الله تعالى ويحذر البخاري ان ينشغل طالب الحديث بالحديث فحسب ثم يفوته القرآن. وبعض الناس يتقدم في الحديث ويتأخر في القرآن فينبغي ان لا يتأخر في القرآن
3:54وينبغي ان يعتمد ما به غاية العناية يقول وقوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر. نعم هم لا يعمرونه لانهم قد اكتفوا وقد يعلو على انفسهم حجة
4:13وربنا ابانا ذاك قال اولئك حبطت اعمالهم. فالانسان يحذر ان يحفظ عمله. والمرء يحافظ على عمله. ويسعى لان يموت على الايمان والتوحيد قال وفي النار هم خالدون مع حبوب العمل مصيرهم النار المفتعلة والمستعرة
4:35وحينما يدخلوها يخلدون فيها لا يخرجون منها ابدا ثم بين ربنا لما ذكر احد الكافرين ذكر حال المؤمنين قال انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر دائما يؤتى بذكر اليوم الاخر
4:54في امور الايمان تأكيدا لاجل ان يستعد الانسان لليوم الاخر انما يعمر مساجد الله اي يعمرها بالصلاة والعبادة والبناء والعلم والمحافظة عليها وخدمتها ورعايتها وتكفير المصلين فيها والمسح فيها من امن بالله واليوم الاخر
5:17واقام الصلاة الانسان يؤدي الصلاة كما يريده الله تعالى واتى الزكاة اي اعطى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. المرء حينما يفعل هذا لاجل ان يبلغ مبالغ الهداية. ولذلك نحن ندعو ربنا ان يهدينا الى الصراط المستقيم
5:45بالهداية الى الصراط المستقيم تحتاج الى العلم وتحتاج الى العمل وطلب الثبات والتضرع الى الله ان يكون الانسان هاديا مهتديا اعمل بامور الهداية ويعمل لان يهدي غيره ثم قال البخاري حدثنا مشدد وهو مسدد ابن مسرهد
6:07ابو الحسن البصري المتوفى عام تسع وعشرين ومائتين وهو ثقة حافظ وامام جليل وهو من اول من صنف المسند في البصرة وهو مسدد كإسمه من التسديد وهو الإصابة قال حدثنا عبد العزيز بن مختار وهو الانصاري ابو اسحاق
6:30هو ثقة نص ابن معين على توثيقه وغير ابن معين قال حدثنا خالد وهو خالد ابن نهران الحداء. قال حدثنا خالد بن حبان وهو خالد بن مهران الحداد وفي عام احدى واربعين
6:47وهو ثقة قال ابن حبان في كتابه مشاهير علماء الانصار كان من المتقنين المواظبين على العبادة والعلم اذا هو كان متقنا حافظا ضابطا وكان صاحب عبادة وقال عنه ابن سعد كان
7:07خالد ثقة رجلا مهيبا لا يشتريه احد عليه. وكان كثير الحديث اي كان مهيبا وكان لا يستطيع احد ان يشتري عليه بمعصية امامه او انتقاد او عمله شيء. فكان مهيبا لعبادته وطاعته
7:25لان الانسان اذا خاف الله تعالى جعل الله مهابته في قلوب العباد العكرمة وهو عكرمة مولى عبد الله بن عباس وعبدالله بن عباس قد اعتنى بعكرمة وخرجه تخريجا وهذا من الدلائل على ان ابن عباس قد خرجه تخريجا واهتم به
7:48وكان يقول له افتي الناس وانا عمل لك وكان يفسر القرآن حتى لما مات قال عامر بن شراحيل الشعري قال لقد دفنتم اعلم اهل ارضية بكتاب الله قال لابن عباس
8:03ولابنه علي علي بن عبدالله بن عباس اللي هو علي والد محمد ومحمد اللي هو والد ابو جعفر المنصور وقصة علي معروفة في طلبه الخلافة بن عبد الملك بن مروان ثم خطط لها ثم الت الى بني العباس
8:19يقول قائل ابن عباس لابنه علي انظر الى اهتمام عبد الله ابن عباس بتعليم ولده وتنشأته وكذلك الاهتمام بتخريج عكرمة ابن عمار انطلقا الى ابي سعيد اللي هو ابو سعيد الخضري سعد ابن مالك ابن سنان الصحابي الجليل
8:40الذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم ان لا تأخذه في الله لومة لائم انطلق الى ابي سعيد فاسمع من حديثك. انظر الى اهتمام الصحابة في سماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:59فانطلقنا وهكذا بدأ بالطاعة مباشرة وقد فسد كثير من الاولاد الان لما يأمرهم ابوهم بشيء داخل البيت لا يستجيبون له فاذا هو في حائض يصلحه طبعا المقصود بالحائض هي البستان ويسمى البستان حائض اذا كان محيطا بسياج ونحوه
9:22نعم وهنا يعني بين انه في يصلحه بين البخاري في كتاب الجهاد في الرواية الاخرى انه كان يسقي بستانه فاخذ رداءه فاخذ رداءه طبعا هذا فيه التأهب لالقاء العلم التأهب لالقاء العلم
9:45وترك التحديد في حال المهنة اعظاما لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي على المرء ان يعظم حديث النبي صلى الله عليه وسلم انا لدي محاضرة يوم الاحد ان شاء الله عن حجية السنة النبوية
10:04وهناك مترجم سيترجم ما اقول يوم امس جلسنا قرابة ساعة او اقل نتذاكر فيما بيننا ما الكلمات التي ساقولها لاجل ان يترجمها الترجمة الدقيقة حتى لا يخطئ فيها فالانسان لما يحدث لابد ان يستعد اعظاما لحديث النبي صلى الله عليه وسلم
10:26وهنا لبس الرداء ابو سعيد الخضري مع العلم انه كان في بستانه وكان يسقي لكنه جلس جلسة المعظم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم فاحتوى هذه الاحتواء ان يقعد على اليتيه ويضم الانسان رجليه على بطنه. بثوب يجمعهما به مع ظهره
10:49ويشد عليهم ثم انشأ يحدثنا حتى اتى ذكر بناء المسجد يعني حدثنا باحاديث عديدة منها ببناء المسجد فقال كنا نحمل لبنة لبنة. اي كل صحابي يحمل لبنة واحدة في بناء المسجد
11:09وعمار لبنتين لبنتين. طبعا زاد معمر في جامعه انما ان عمار كان يحمل لبنة عنه ولبنة عن رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فينفض التراب عنه. كيف ينفض فعل مضارع
11:30فيه التعبير بصيغة المضارع. في موضع الماضي لماذا؟ مبالغة يعني لاجل ان يجعل السامع يتخيل الحال ويستبصر الامر. وهذا من جمالية هذه اللغة العظيم فينفض التراب عنه. طبعا في الجهاد عن رأسه
11:55وهذا فيه اكرام العامل في سبيل الله والاحسان اليه بالفعل والقول. فينبغي على الانسان ان يحسن الى الاخرين ويقول ويه عمار هذي ويحة كلمة رحمة فهي كلمات ترحم وتفجع كانه قال يا اسفا او يا اسفي وترحمي عليه
12:15تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار. طبعا هذا الحديث صحيح ورواه هنا ابن عباس ورواه عدد من هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول عمار اعوذ بالله من الفتن
12:33ابن بطال ذكر ان هذا الحديث دلالة على بسطان حديث لا تسبوا الفتن فانها حصائد المنافقين ذلك حديث موضوع فعمار قال اعوذ بالله من الفتن فالمؤمن يستعيذ بالله تعالى ويسأل من الله تعالى الرحمة
12:50كنا مجلسنا وملتقانا غدا بمشيئة الله تعالى هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد